« الدفاع الأعلى» اللبناني يطالب «حماس» بتسليم مطلوبين بإطلاق الصواريخ

السلاح الفلسطيني داخل المخيمات يتصدر جدول أعماله

أفراد من الجيش اللبناني في موقع استهداف إسرائيلي لقيادي في «الجماعة الإسلامية» جنوب بيروت الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
أفراد من الجيش اللبناني في موقع استهداف إسرائيلي لقيادي في «الجماعة الإسلامية» جنوب بيروت الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

« الدفاع الأعلى» اللبناني يطالب «حماس» بتسليم مطلوبين بإطلاق الصواريخ

أفراد من الجيش اللبناني في موقع استهداف إسرائيلي لقيادي في «الجماعة الإسلامية» جنوب بيروت الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
أفراد من الجيش اللبناني في موقع استهداف إسرائيلي لقيادي في «الجماعة الإسلامية» جنوب بيروت الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

كشف مصدر لبناني بارز أن السلطات اللبنانية سوف تطلب من حركة «حماس» تسليم بقية المطلوبين الذين ثبُت ضلوعهم في إطلاق الصواريخ على دفعتين من بلدتي كفرتبنيت وقعقعية الجسر، الواقعتين في شمال نهر الليطاني، وتطلان على جنوبه، باتجاه مستعمرتي المطلة، وكريات شمونة، وأيضاً ضلوعهم في تخزين الصواريخ والمنصات في مخزن دهمته وحدات من الجيش اللبناني، وصادرت محتوياته، وبعضها أُعدّ للإطلاق.

وقال لـ«الشرق الأوسط» بأن الإصرار على تسليمهم يتصدر جدول أعمال أول اجتماع للمجلس الأعلى للدفاع يُعقد يوم الجمعة برئاسة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون.

وقال المصدر بأن المجلس سيبحث الوضع في الجنوب في ضوء التزام لبنان بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار من جانب واحد وتمرّد إسرائيل على تطبيقه، والحوادث التي حصلت في الأيام الأخيرة بمنع قوات الطوارئ الدولية «يونيفيل» من دخول بعض القرى من قبل الأهالي، بذريعة عدم مواكبة وحدات الجيش اللبناني لها، إضافة إلى الاستعدادات اللوجستية والإدارية والأمنية التي أنجزتها وزارة الداخلية والبلديات استعداداً لبدء المرحلة الأولى من الانتخابات البلدية في جبل لبنان الأحد المقبل.

ولفت المصدر إلى أن فرع التحقيق في مديرية المخابرات في الجيش اللبناني توصل، من خلال التحقيقات التي أجراها بإشراف القضاء المختص مع الموقوفين المتهمين بإطلاق الصواريخ، إلى إعداد لائحة بأسماء المطلوبين من «حماس» بالتهمة نفسها، والمتوارين عن الأنظار.

ولم يستبعد المصدر احتمال لجوء المطلوبين إلى أحد مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الجنوب، وتحديداً في عين الحلوة، وتتولى «حماس» رعايتهم، وتوفير الحماية لهم في أماكن إقامتهم في أحياء داخل المخيم تسيطر عليها المجموعات الفلسطينية المتشددة، مؤكداً أن لبنان اتخذ قراره بعدم السماح باستخدامه منصة لتوجيه الرسائل الصاروخية، وأن إصرار الحكومة على حصرية السلاح بيد الدولة سيفتح الباب أمام إدراج السلاح الفلسطيني في المخيمات على بساط البحث عاجلاً أم آجلاً.

ورأى المصدر أن هذا السلاح لم يعد له من جدوى في التصدي للاعتداءات الإسرائيلية على المخيمات الفلسطينية، وبات يُستخدم في الاقتتال الداخلي، وتهديد أمن سكان الجوار، وفي توجيه رسائل صاروخية لإسرائيل، وهذا ما وفّر لها ذريعة للرد على إطلاق الصواريخ بشن غارات شملت الضاحية الجنوبية لبيروت وعدداً من البلدات الجنوبية والبقاعية، مع أن إسرائيل ليست في حاجة إلى ذرائع وهي تمعن في عدوانها وملاحقتها لكوادر وعناصر «حزب الله».

واعتبر المصدر أن معالجة السلاح الفلسطيني بداخل المخيمات يتلازم مع إصرار الرئيس عون ومعه حكومة الرئيس نواف سلام على حصرية السلاح بيد الدولة، وتوقع أن يحتل هذا السلاح حيزاً رئيساً في المحادثات المرتقبة للرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبو مازن» مع أركان الدولة اللبنانية في زيارته للبنان منتصف الشهر الحالي.

وفي هذا السياق، قال المصدر نفسه بأن الدولة اللبنانية تتخذ أشد الإجراءات حول المخيمات لوضع حد للانفلات الفلسطيني خارج المخيمات، ومنع تمدده، بالمفهوم العسكري للكلمة، إلى داخل البلدات، وبالأخص تلك المتاخمة لجنوب الليطاني.

وبالنسبة للغارة الإسرائيلية على مستودع في ضاحية بيروت الجنوبية الأحد الماضي، أكد المصدر أن الجيش «لم يتلق إنذاراً إسرائيلياً مسبقاً بواسطة الولايات المتحدة الأميركية، وأن لبنان الرسمي علم بالإنذار عبر وسائل الإعلام أسوة باللبنانيين، وهذا ما دفع رئيس الجمهورية لإجراء الاتصالات الفورية بعدد من الدول لتدارك الأمر، وعلى رأسها الولايات المتحدة وفرنسا باعتبارهما ترعيان الاتفاق الخاص بوقف إطلاق النار، وتبين لاحقاً أن تذرُّع إسرائيل في هذا الخصوص ليس في محله».


مقالات ذات صلة

مقاتلات إسرائيلية تخرق جدار الصوت فوق بيروت

المشرق العربي الدخان يتصاعد من ضاحية بيروت الجنوبية إثر استهدافها بغارة إسرائيلية (رويترز)

مقاتلات إسرائيلية تخرق جدار الصوت فوق بيروت

أفاد الإعلام الرسمي اللبناني بأن مقاتلات إسرائيلية خرقت جدار الصوت فوق بيروت ليل السبت، فيما سمع صحافيو وكالة فرانس برس وسكان دوي انفجارات قوية في أجواء العاصمة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جنود سوريون في قرية حوش السيد علي (أرشيفية - أ.ب)

دمشق: نفق تهريب على الحدود مع لبنان... وكبتاغون

أعلنت وزارة الدفاع السورية عن تنفيذ عمليتين أمنيتين منفصلتين على الحدود السورية - اللبنانية، تمثّلتا بإحباط محاولة تهريب مواد مخدرة واكتشاف نفق يُستخدم للتهريب

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جانب من مؤتمر «إنقاذ لبنان» الذي دعا إليه حزب «القوات اللبنانية» (القوات اللبنانية)

مؤتمر «لإنقاذ لبنان»: دعوة لحصر السلاح ومحاسبة المسؤولين

شدّد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع على أن «لبنان ليس إيران».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية- رئاسة الجمهورية)

خاص لبنان يرفض ربط طهران مصيره بمفاوضاتها الموعودة مع واشنطن

ينشغل لبنان بمواكبة حركة الاتصالات لعلها تؤدي لإنضاج الظروف وتحضير الأجواء، أمام معاودة المفاوضات الأميركية- الإيرانية، بضيافة باكستانية وبوساطة عربية إسلامية.

محمد شقير (بيروت)
تحليل إخباري دخان يتصاعد من أحد المباني في الضاحية الجنوبية لبيروت إثر استهدافها بغارة إسرائيلية (أ.ب)

تحليل إخباري صواريخ «حزب الله» تُهدد الطيران المدني

أعلن «حزب الله» تنفيذ عمليات متتالية في المجال الجوي اللبناني، تمثّلت في إطلاق صاروخ أرض-جو باتجاه طائرة حربية إسرائيلية في سماء بيروت يوم الجمعة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

مقتل 6 أشخاص في غارتين إسرائيليتين على نقطتي تفتيش في غزة

تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
TT

مقتل 6 أشخاص في غارتين إسرائيليتين على نقطتي تفتيش في غزة

تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)

قال مسؤولون محليون في قطاع الصحة إن غارتين جويتين إسرائيليتين استهدفتا نقطتي تفتيش تابعتين ​لقوة الشرطة التي تقودها حركة «حماس» وأسفرتا عن مقتل ما لا يقل عن ستة فلسطينيين بينهم طفل. يأتي هذا في أحدث جولة من العنف على الرغم من وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات ‌المتحدة والذي ‌مضى عليه الآن أكثر ​من ‌خمسة أشهر.

وقال ⁠مسعفون ​إن طائرات ⁠إسرائيلية هاجمت نقطتي تفتيش تابعتين للشرطة في خان يونس جنوب قطاع غزة، مما أسفر عن مقتل ثلاثة من أفراد الشرطة وثلاثة مدنيين، بينهم فتاة، وإصابة أربعة آخرين.

ولم ⁠يعلق الجيش الإسرائيلي حتى الآن ‌على أحدث ‌الهجمات. وقتل الجيش أكثر من ​680 فلسطينياً في ‌غزة منذ دخول وقف إطلاق ‌النار حيز التنفيذ في نوفمبر (تشرين الثاني)، وفقا لمسؤولي الصحة المحليين، وقُتل أكثر من 72 ألف شخص منذ بدء الحرب ‌في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وتشن إسرائيل الآن أيضا حربا، ⁠إلى ⁠جانب الولايات المتحدة، ضد إيران، وتنفذ حملة جديدة ضد جماعة «حزب الله» اجتاحت خلالها قوات إسرائيلية جنوب لبنان.

استمر العنف في غزة على الرغم من وقف إطلاق النار ووسط الحرب بين إسرائيل وإيران. ويقول مسؤولو الصحة في القطاع إن القوات الإسرائيلية قتلت ما لا يقل ​عن 50 فلسطينيا منذ ​بدء الصراع مع إيران قبل شهر.


ميليشيا تقصف منزلاً لنيجيرفان بارزاني

تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
TT

ميليشيا تقصف منزلاً لنيجيرفان بارزاني

تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)

أفيد في إقليم كردستان العراق، أمس، بأن ميليشيا استهدفت رئيس إقليم كردستان نيجيرفتان بارزاني بطائرة مسيّرة ملغمة انفجرت عند منزله في مدينة دهوك.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط»، إن «انفجار الطائرة تسبب بأضرار مادية، دون تسجيل خسائر في الأرواح».

وسارع رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني إلى إدانة الهجوم، مؤكداً رفضه «أي محاولة لزعزعة الاستقرار».

إلى ذلك تحدث مصدر أمني عن تحليق طائرتين مسيّرتين فوق المدينة، انفجرت إحداهما بعد سقوطها، فيما أُسقطت الأخرى قبل وصولها إلى هدفها. كما سجل سقوط مسيرة بعد تفجيرها جواً في مدينة أربيل قرب حي «دريم سيتي».

وفي تطور آخر، أعلنت السلطات السورية أن الجيش تصدى لهجوم بطائرات مسيّرة استهدف قاعدة التنف العسكرية في جنوب البلاد، مشيرة إلى أن الطائرات انطلقت من الأراضي العراقية.


إسرائيل تتقدم في «الأرض المحروقة» جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تتقدم في «الأرض المحروقة» جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)

تتقدم القوات الإسرائيلية داخل جنوب لبنان وفق نهج تدريجي قائم على «الأرض المحروقة»، حيث يسبق التوغل تدمير واسع للقرى والبنى التحتية، في مسعى لفرض منطقة عازلة ومنع عودة السكان، وهو ما أعلنه صراحة رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤشر واضح إلى توجه إسرائيلي لفرض شريط أمني بالقوة، وذلك بالتوازي مع إنذارات إخلاء طالت عدداً من القرى جنوباً، ما يعكس توجهاً واضحاً لتثبيت واقع ميداني وأمني طويل الأمد.

وفي موازاة ذلك، سجّل تطور نوعي مع استخدام «حزب الله» صواريخ أرض–جو في الأجواء اللبنانية، في محاولة لتقييد الحركة الجوية الإسرائيلية، إلا أن إطلاقها من محيط الضاحية الجنوبية لبيروت يثير مخاطر مباشرة على سلامة الملاحة، خصوصاً في مطار رفيق الحريري الدولي.