إسرائيل تُجلي سكاناً وتنشر الجيش بعد اندلاع حرائق قرب القدس

جانب من حرائق الغابات بالقرب من اللطرون في وسط إسرائيل 30 أبريل 2025 (رويترز)
جانب من حرائق الغابات بالقرب من اللطرون في وسط إسرائيل 30 أبريل 2025 (رويترز)
TT

إسرائيل تُجلي سكاناً وتنشر الجيش بعد اندلاع حرائق قرب القدس

جانب من حرائق الغابات بالقرب من اللطرون في وسط إسرائيل 30 أبريل 2025 (رويترز)
جانب من حرائق الغابات بالقرب من اللطرون في وسط إسرائيل 30 أبريل 2025 (رويترز)

اندلعت حرائق غابات، الأربعاء، قرب القدس بسبب الحر الشديد والرياح، مما أجبر السلطات على إخلاء تجمعات سكنية وإغلاق طريق سريع رئيسي، بالتزامن مع إحياء يوم الذكرى.

قامت الشرطة الإسرائيلية، الأربعاء، بإجلاء سكان على طول الطريق السريع الرئيسي الواصل بين القدس وتل أبيب، والذي أغلقته أيضاً بسبب اندلاع الحرائق في المنطقة.

رجال الإطفاء والشرطة الإسرائيليون يتجمعون على الطريق السريع في أثناء حريق غابات بالقرب من بلدة بيت شيمش بوسط إسرائيل 30 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

وقالت الشرطة، في بيان: «بناء على تقييم انتشار الحريق، أصدر قائد المنطقة تعليمات للفرق بالاستعداد لإخلاء تجمعات سكنية إضافية، بما يشمل نشر حافلات في حال الحاجة إليها».

وأظهرت لقطات تلفزيونية النيران على امتداد الطريق السريع وأشخاصاً يتركون سياراتهم ويهربون من الحرائق.

أفراد أمن وإنقاذ إسرائيليون يعملون بالقرب من اللطرون في وسط إسرائيل 30 أبريل 2025 (رويترز)

وأعلنت دائرة الإطفاء والإنقاذ الإسرائيلية، الثلاثاء، أنه نظراً للظروف الجوية القاسية التي تزيد من احتمال انتشار الحرائق وتطورها، فقد حظرت إشعال النيران حتى السابع من مايو (أيار)، حسب وكالة «رويترز» للأنباء.

تحل الليلة الذكرى السابعة والسبعون لإنشاء دولة إسرائيل، وهناك عادة شائعة تتمثل في إشعال النيران وإقامة حفلات الشواء. وأكدت دائرة الإنقاذ أنه يجب إقامة حفلات الشواء فقط في الأماكن المصرح بها.

خلال إجلاء أشخاص على متن مركبة إنقاذ على طريق سريع في أثناء حريق غابات بالقرب من مدينة بيت شيمش بوسط إسرائيل 30 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إنه جرى إخلاء التجمعات السكانية، الواقعة على بُعد نحو 30 كيلومتراً غرب القدس، وعرضت صوراً لفِرق الإطفاء وهي تكافح النيران المستعرة.

وأفادت وسائل الإعلام بأن 120 دائرة إطفاء وإنقاذ حشدت العشرات من فرق الإطفاء والطائرات وطائرات الهليكوبتر لمحاولة احتواء الحرائق. وأشارت إلى إصابة 12 شخصاً جراء استنشاق الدخان، بينما طلبت إسرائيل المساعدة من خمس دول على الأقل، هي: اليونان وبلغاريا وكرواتيا وإيطاليا وقبرص.

خلال إجلاء أشخاص من الطريق السريع في أثناء حريق غابات بالقرب من مدينة بيت شيمش بوسط إسرائيل 30 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

وأعلن رئيس أركان الجيش أنه أمر قيادة الجبهة الداخلية والقوات الجوية وجميع وحدات الجيش بتقديم المساعدة اللازمة لدعم الشرطة وخدمات الإطفاء والإنقاذ. وساهمت فرق البحث والإنقاذ التابعة للواء البحث والإنقاذ بالجيش وسيارات إطفاء تابعة لسلاح الجو في جهود إخماد الحرائق في منطقة تلال القدس وإجلاء السكان.

تصاعد الدخان قرب دير اللطرون جراء حرائق الغابات الناجمة عن الحرارة الشديدة والرياح التي اندلعت في وسط إسرائيل 30 أبريل 2025 (رويترز)

وأصدر وزير الدفاع يسرائيل كاتس تعليمات لقيادة الجيش بنشر قوات لمساعدة قوات الإطفاء على التعامل مع الحرائق في تلال القدس، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال، في بيان مقتضب: «نحن في حالة طوارئ وطنية، ويجب حشد كل القوى الممكنة لإنقاذ الأرواح والسيطرة على الحرائق».

وانتشرت الحرائق جراء ارتفاع درجات الحرارة والرياح القوية في المنطقة الحرجية، مما دفع إلى إخلاء ما لا يقل عن خمسة تجمعات سكانية، وفق ما ذكرت الشرطة الإسرائيلية، في بيان.

نيران تلتهم الأشجار في أثناء حريق غابات بالقرب من مدينة بيت شيمش بوسط إسرائيل 30 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

وبسبب الأحوال الجوية، أعلنت الوزيرة الإسرائيلية ميري ريغيف، المسؤولة عن تنظيم الاحتفالات الوطنية، إلغاء الاحتفال الرئيسي الخاص بإحياء ذكرى يوم الاستقلال، والذي كان مقرراً، مساء الأربعاء، في القدس.

من جانبها، أكدت خدمة الطوارئ الإسرائيلية «نجمة داود الحمراء»، في بيان، أنه «لم يجرِ الإبلاغ عن أي إصابات».

جنود إسرائيليون يسيرون على طريق سريع مغلق في أثناء حريق غابات بالقرب من بلدة بيت شيمش بوسط إسرائيل 30 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

وأضافت، في بيان: «تقوم فِرق الإسعاف ووحدات العناية المركزة والسيارات بالاستجابة الفورية وتقديم الدعم الطبي لعمليات الإطفاء».

وتوجَّه وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، الذي يشرف على إدارة خدمة الإطفاء في إسرائيل، إلى المنطقة المتأثرة التي يمكن أن تشهد حرائق غابات، في هذا الوقت من العام.

كانت الشرطة الإسرائيلية قد أخْلت، الأسبوع الماضي، عدة بلدات قرب القدس، مع اندلاع الحرائق في أحراج المنطقة وتوسعها.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

المشرق العربي فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)

إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

تواصل إسرائيل حملتها لتصفية نشطاء بارزين في حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» في قطاع غزة، من خلال هجمات جوية تنفذها داخل مناطق غرب «الخط الأصفر»، مستغلة خروج.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة الإسرائيلية الخيالة يحرسون خلال مظاهرة للعرب الإسرائيليين في مدينة حيفا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

إسرائيل تسحب جنسية فلسطينيَّين - إسرائيليَين وتأمر بإبعادهما

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، أنه وقّع أمراً بترحيل فلسطينيَّين إسرائيليين من سكان القدس الشرقية أدينا بتنفيذ هجمات ضد إسرائيليين.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
أوروبا علم ألمانيا (رويترز)

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (القدس)
تحليل إخباري الرئيس المصري مُرحباً بنظيره الصومالي خلال زيارته القاهرة (الرئاسة المصرية)

تحليل إخباري الحضور العسكري المصري في الصومال يثير قلقاً إسرائيلياً

عبَّرت وسائل إعلام عبرية عن قلق إسرائيلي من التحركات العسكرية المصرية في الصومال ومنطقة القرن الأفريقي.

هشام المياني (القاهرة)
شؤون إقليمية وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين (رويترز)

وزير إسرائيلي يصف إجراءات الضفة الغربية بأنها «سيادة واقعية»

قال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين إن الإجراءات التي تبنتها الحكومة والتي تعزز السيطرة الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة ترقى لمستوى تنفيذ «سيادة واقعية».

«الشرق الأوسط» (رام الله)

شعارات ليلية مناهضة لخامنئي في طهران في ذكرى الثورة

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
TT

شعارات ليلية مناهضة لخامنئي في طهران في ذكرى الثورة

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)

ردد بعض سكان العاصمة الإيرانية طهران ليل الثلاثاء، هتافات مناهضة للجمهورية الإسلامية والمرشد علي خامنئي عشية الذكرى السنوية للثورة الإسلامية وفق ما أظهرت مقاطع فيديو نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن. وكانت هناك تقارير محدودة عن نشاطات احتجاجية خلال الأسبوعين الماضيين في مواجهة حملة القمع.

لكن في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، خرج الناس إلى شرفات منازلهم وهم يهتفون بشعارات «الموت لخامنئي» و«الموت للديكتاتور» و«الموت للجمهورية الإسلامية»، بحسب مقاطع فيديو نشرتها قنوات واسعة الانتشار لمراقبة الاحتجاجات على منصتي تلغرام و«إكس»، من بينها «وحيد أونلاين» و«مملكته».

ولم يتسن لوكالة الصحافة الفرنسية التحقق من صحة مقاطع الفيديو على الفور.

وانطلقت الهتافات بالتزامن مع إطلاق السلطات للألعاب النارية في 22 بهمن الذي يوافق الأربعاء ويحيي ذكرى استقالة آخر رئيس وزراء للشاه وتولي الخميني السلطة رسميا.

تهديد بالتدخل الأميركي

ويشهد يوم 22 بهمن في التقويم الفارسي تقليديا مسيرات حاشدة في جميع أنحاء البلاد دعما للنظام، ومن المتوقع أن تكتسب هذه المسيرات أهمية أكبر هذا العام في ظل التهديد بتدخل عسكري أميركي جديد ضد طهران.

ونشر موقع «وحيد أونلاين» مقطع فيديو تم تصويره من الطابق العلوي لأحد الأحياء السكنية يُظهر هتافات مناهضة للحكومة تتردد أصداؤها بين المباني. كما نشر موقع «مملكته» مقاطع فيديو أخرى، يبدو أنها صورت في مناطق جبلية في شمال طهران، يُسمع فيها هتافات تتردد في المنطقة.

وأفادت قناة «شهرك اكباتان» التي تغطي أخبار حي إكباتان السكني في طهران، بأن السلطات أرسلت قوات الأمن لترديد هتافات «الله أكبر» بعد أن بدأ السكان بترديد شعارات مناهضة للحكومة.

ووفقا لموقع «إيران واير» الإخباري الإيراني، وردت تقارير مماثلة عن هتافات مماثلة في مدن أخرى، منها مدينة أصفهان وسط البلاد ومدينة شيراز جنوبا.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ومقرها الولايات المتحدة، بمقتل 6984 شخصا، بينهم 6490 متظاهرا، خلال الاحتجاجات، حيث استخدمت السلطات الذخيرة الحية ضد المتظاهرين. وأضافت الوكالة أنه تم اعتقال ما لا يقل عن 52623 شخصا في حملة القمع التي تلت ذلك.

وقالت هرانا إن ترديد الشعارات في وقت متأخر من مساء الثلاثاء يعد «استمرارا للاحتجاجات التي تشهدها البلاد رغم الوضع الأمني المتوتر والإجراءات الأمنية المشددة».


«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».