«النخبة الآسيوي»... تأهل ثلاثي سعودي غير مسبوق إلى نصف النهائي

تألق الهلال والأهلي والنصر يعكس الفارق الكبير لدوري «روشن» مقارنة بـ«الدوريات المحلية» في القارة

كانت الاهداف الهلالية تنهمر مثل المطر في شباك غوانغجو الكوري الجنوبي (محمد المانع)
كانت الاهداف الهلالية تنهمر مثل المطر في شباك غوانغجو الكوري الجنوبي (محمد المانع)
TT

«النخبة الآسيوي»... تأهل ثلاثي سعودي غير مسبوق إلى نصف النهائي

كانت الاهداف الهلالية تنهمر مثل المطر في شباك غوانغجو الكوري الجنوبي (محمد المانع)
كانت الاهداف الهلالية تنهمر مثل المطر في شباك غوانغجو الكوري الجنوبي (محمد المانع)

في حالة هي الأولى من نوعها منذ انطلاقة دوري أبطال آسيا بكل مسمياته عام 1967، بلغت 3 أندية سعودية دور نصف النهائي ضمن منافسات دوري النخبة الآسيوي؛ لتعزز القوة والحضور القاري والدولي للدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، وذلك بعد نتائج قياسية حققتها الأندية الثلاثة الهلال والأهلي والنصر أمام منافسيها غوانغجو الكوري الجنوبي، وبوريرام التايلندي، ويوكوهاما مارينوس الياباني.

أكدت الأندية السعودية تفوُّقها القاري بعد تحقيقها انتصارات كاسحة أمام أندية شرق آسيا، وذلك خلال المباريات التي أقيمت على ملعبي «الإنماء» و«الأمير عبد الله الفيصل» في جدة.

وشهد الدور ربع النهائي تأهل 3 أندية سعودية إلى الدور نصف النهائي؛ ما يضمن وجود طرف سعودي في المباراة النهائية، خصوصاً أن الهلال سيواجه الأهلي في مواجهة نارية بالدور نصف النهائي.

هذا الواقع يعزز من فرص تتويج نادٍ سعودي بلقب البطولة، ليعكس الطفرة الكبيرة التي يعيشها الدوري السعودي على المستويات الفنية والاستثمارية خلال السنوات الأخيرة.

كما أظهرت النتائج الأخيرة أن الفارق بين الأندية السعودية وأندية شرق آسيا أصبح شاسعاً، سواء من حيث جودة اللاعبين أو المستوى التكتيكي والإعداد البدني؛ ما يؤكد هيمنة الأندية السعودية على المشهد الآسيوي في الفترة الحالية.

وشهدت مباريات ربع النهائي حضوراً جماهيرياً لافتاً دعم مسيرة الأندية السعودية نحو نصف النهائي.

وسجلت مباراة الهلال أمام غوانغجو إف سي أعلى حضور جماهيري، حيث بلغ عدد الحاضرين أكثر من 48 ألف مشجع، في مشهد أظهر الشعبية الجارفة لـ«الزعيم».

أما لقاء الأهلي أمام بوريرام يونايتد فشهد دعماً جماهيرياً كبيراً أيضًا بحضور 43 ألف مشجع؛ ما أسهم في بث الحماس بين اللاعبين.

في المقابل، جاء الحضور في مباراة النصر أمام يوكوهاما إف مارينوس أقل نسبياً، إذ بلغ عدد الجماهير نحو 12 ألف مشجع فقط بسبب توقيت المباراة المتأخر، والذي تزامن مع مباراة الكلاسيكو بين برشلونة وريال مدريد في نهائي كأس الملك أيضاً.

رياض محرز يحتفل على طريقته في مباراة بوريرام التايلاندي (علي خمج)

افتتح الهلال مباريات ربع نهائي النخبة، بفوز تاريخي على غوانغجو إف سي الكوري الجنوبي بنتيجة 7 - 0.

وسجل «الزعيم» ثلاثية نظيفة في الشوط الأول قبل أن يضيف 4 أهداف أخرى في الشوط الثاني، مستعرضاً قوته الهجومية؛ إذ يملك أقوى خط هجوم في البطولة حتى الآن برصيد 37 هدفاً.

وذكرت صحيفة «كوريا تايمز» أن غوانغجو إف سي، الذي كان آخر ممثل للأندية الكورية الجنوبية في البطولة الآسيوية الكبرى، واجه خصماً يتمتع بتاريخ طويل من البطولات والقوة المالية والفنية الهائلة؛ ما جعل مهمته شبه مستحيلة. وأشارت الصحيفة إلى أن الهلال، الساعي لتحقيق لقبه الخامس في البطولة الآسيوية، تمكن من تسجيل 7 أهداف عبر 7 لاعبين مختلفين، في استعراض واضح لقوة التشكيلة وسرعة التحولات الهجومية.

واستعرضت الصحافة تفاصيل المباراة، موضحة أن الهلال افتتح التسجيل مبكراً في ظل محاولات غوانغجو التماسك، لكنه لم ينجح، واكتمل السقوط الكوري بسباعية نظيفة.

ورسّخ الهلال مكانته بوصفه قوة ضاربة في دوري أبطال آسيا للنخبة، بعدما أصبح الفريق الوحيد في تاريخ البطولة الذي يحقق الفوز بفارق 7 أهداف في الأدوار الإقصائية، وذلك في مناسبتين مختلفتين في 2023 أمام الدحيل و2025 ضد غوانغجو.

رونالدو لحظة احتفاله بهدفه في يوكوهاما (عدنان مهدلي)

ويتصدر سالم الدوسري سلم ترتيب هدافي البطولة برصيد 9 أهداف، وبلغ قائد الهلال 35 مساهمة تهديفية في جميع المسابقات هذا الموسم، (20 هدفاً، 15 تمريرة حاسمة)، وهو أفضل موسم له على الإطلاق من حيث الأرقام الشخصية.

وفي المباراة الثانية، فرض الأهلي سيطرته المطلقة أمام بوريرام يونايتد التايلندي، لينتصر بثلاثة أهداف دون مقابل.

وقد توجه كيسيه لاعب الأهلي قبل انطلاق المباراة لقائد فريقه مطالباً إياه باختيار المرمى الجنوبي لفريقه، ووضع بوريرام في الجانب الشمالي؛ حتى يكون خَلْفه تماماً مدرج رابطة الأهلي، المكان الذي امتلأ صخباً في المواجهة، وهذا ما حدث بالفعل في إشارة واضحة لرغبة الفريق الأخضر في وضع الضغط الكامل على الفريق التايلندي بالشوط الأول، وإنهاء المواجهة لإراحة اللاعبين قبل مواجهة الهلال، الأمر الذي اعترف به ماتياس يايسله مدرب الأهلي في المؤتمر الصحافي، حيث قال: «لعبنا شوطاً ثانياً أيضاً مميزاً كما هو الشوط الأول، واستطعنا السيطرة، وكان تفكيرنا في نصف النهائي. لقد قمنا بإدارة جيدة للمواجهة».

وحسم «الراقي» اللقاء عملياً في الشوط الأول بتسجيل ثلاثيته، بينما أدار مجريات الشوط الثاني بذكاء، وحافظ على شباكه نظيفة، ليؤكد عودته القوية إلى الساحة القارية.

ولم يخسر الأهلي في آخر 16 مباراة بدوري أبطال آسيا للنخبة (12 فوزاً، و4 تعادلات)، وهي أطول سلسلة حالية دون هزيمة في البطولة.

ذهول لاعبي يوكوهاما عقب الرباعية النصراوية (رويترز)

النصر بدوره لم يكن أقل توهجاً، إذ تغلب على يوكوهاما مارينوس الياباني بنتيجة 4 - 1، مسجلاً ثلاثية خلال الشوط الأول.

وسجل «العالمي» ثلاثية نظيفة في الشوط الأول، فرض بها سيطرته المطلقة على مجريات اللقاء، قبل أن يضيف هدفاً رابعاً في الشوط الثاني مقابل هدف وحيد للفريق الياباني.

وتأهل النصر لنصف نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثالثة في تاريخه بعد نسختي 2020 و2021.

أثار الخروج القاسي لفريق يوكوهاما إف مارينوس من بطولة دوري أبطال آسيا النخبة موجة انتقادات واسعة في الصحافة الرياضية اليابانية، بعدما تلقى هزيمة ثقيلة أمام النصر السعودي بنتيجة 4 أهداف مقابل هدف واحد، في المباراة التي أقيمت على ملعب «الأمير عبد الله الفيصل» بمدينة جدة.

وعلّقت صحيفة «سبورتس نيبون» على أداء يوكوهاما معتبرة أن الفريق افتقر للروح القتالية أمام فريق ممتلئ بالنجوم العالميين، مشيرة إلى أن لاعبي مارينوس ظهروا بمستوى متواضع لا يليق بفريق كان يحلم بالوصول إلى المربع الذهبي.

كما أبرزت الصحيفة أن الخطة الدفاعية للفريق كانت هشة للغاية؛ ما سمح للنصر باستغلال المساحات، وتسجيل الأهداف بسهولة.

من جهتها، وصفت صحيفة «نيكان سبورتس» الهزيمة بأنها نتيجة متوقعة في ظل التخبط الذي يعيشه الفريق مؤخراً على الصعيد المحلي، وأشارت إلى أن المدرب المؤقت باتريك كيسنوربو، الذي تولى المسؤولية بعد إقالة ستيف هولاند، لم ينجح في تحسين صورة الفريق سريعاً، خصوصاً في ظل الفوارق الفنية الكبيرة مع خصم بحجم النصر. كما لفتت الصحيفة إلى أن تراجع التركيز وسوء التنظيم الدفاعي كانا من أبرز أسباب السقوط.

وواصل كريستيانو رونالدو تألقه مع النصر، إذ بلغ عدد أهدافه في البطولة 8، إذ يفصله هدف وحيد عن متصدري ترتيب هدافي البطولة، وهم سالم الدوسري، ورياض محرز، وأندرسون لوبيز، وجاسير أساني.

ووصلت المساهمات التهديفية لرونالدو صاحب الـ40 عاماً، هذا الموسم في جميع المسابقات إلى 37، (سجل 33 وصنع 4).

كما عاد جون دوران للتهديف مع النصر ليسجل الثنائية الرابعة هذا الموسم رفقة «العالمي» أمام يوكوهاما.

وسبق أن سجل دوران هدفين أمام كل من الفيحاء والأهلي بالدوري السعودي للمحترفين، واستقلال طهران بإياب دور الـ16 بدوري أبطال آسيا للنخبة.


مقالات ذات صلة

بونجاح: حتى لو لعب الهلال بكامل نجومه... سنضغط بالطريقة نفسها

رياضة سعودية الجزائري بغداد بونجاح، مهاجم الشمال القطري في صراع على الكرة مع لاعبي الهلال (تصوير: سعد العنزي)

بونجاح: حتى لو لعب الهلال بكامل نجومه... سنضغط بالطريقة نفسها

أكد الجزائري بغداد بونجاح، مهاجم الشمال القطري، أن فريقه لم يكن ليغيّر أسلوبه أمام الهلال السعودي حتى لو خاض الأخير المواجهة بكامل عناصره الأساسية.

سعد السبيعي (الدوحة )
رياضة سعودية كاد القادسية أن يتعثر أمام السد لكن نجح في العودة بالتعادل (تصوير: عيسى الدبيسي)

من صدارة الدوري إلى التعثر الآسيوي... القادسية يختبر عمق تشكيلته

بدأ ضغط المنافسة على أربع بطولات يفرض تحدياته على القادسية، بعدما فقد صدارة الدوري السعودي للمحترفين إثر خسارته أمام الهلال، واكتفى بالتعادل مع السد القطري.

علي القطان (الدمام )
رياضة سعودية ديفيد براتس، مدرب الشمال القطري (الشرق الأوسط)

مدرب الشمال: تفاجأت بغيابات الهلال

أبدى ديفيد براتس، مدرب الشمال القطري، سعادته بالأداء الذي قدمه لاعبوه خلال الانتصار على الهلال السعودي بنتيجة 3-1، ضمن منافسات الجولة الثالثة من دوري أبطال آسيا

هيثم الزاحم (الدوحة )
رياضة سعودية عبد الكريم حسين، لاعب الشمال القطري (الشرق الأوسط)

عبد الكريم حسن لـ«الشرق الأوسط»: مصائب قوم عند قوم فوائد… استثمرنا ظروف الهلال

أكد عبد الكريم حسن، لاعب الشمال القطري، أن انتصار فريقه على الهلال السعودي بنتيجة 3-1، ضمن الجولة الثالثة من دوري أبطال آسيا للنخبة، يمثل دفعة مهمة للفريق.

سعد السبيعي (الدوحة )
رياضة سعودية سالم الدوسري، قائد الهلال السعودي (تصوير: سعد العنزي)

سالم الدوسري: سنصحح أخطاءنا

 أكد سالم الدوسري، قائد الهلال السعودي، أن فريقه سعى لتحقيق الفوز أمام الشمال القطري، رغم الخسارة بنتيجة 1 / 3، اليوم الثلاثاء، ضمن منافسات الجولة الثالثة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة )

دونيس يجهز قائمة موسعة للأخضر... وعودة الجوير وسالم الدوسري واردة

سالم الدوسري قد يعود لتشكيلة الأخضر (سعد العنزي)
سالم الدوسري قد يعود لتشكيلة الأخضر (سعد العنزي)
TT

دونيس يجهز قائمة موسعة للأخضر... وعودة الجوير وسالم الدوسري واردة

سالم الدوسري قد يعود لتشكيلة الأخضر (سعد العنزي)
سالم الدوسري قد يعود لتشكيلة الأخضر (سعد العنزي)

يستعد اليوناني جورجيوس دونيس، مدرب المنتخب السعودي، للإعلان عن قائمة الأخضر خلال الأسبوع المقبل، استعداداً للمعسكر المقرر إقامته في العاصمة القطرية الدوحة، ضمن المرحلة الأولى من البرنامج الإعدادي لكأس آسيا 2027، بالتزامن مع فترة التوقف الدولي الممتدة من 9 إلى 17 نوفمبر (تشرين الثاني).

ويخوض المنتخب السعودي مباراتين وديتين خلال المعسكر، الأولى أمام كوريا الجنوبية في 13 نوفمبر، والثانية أمام أوزبكستان في 17 من الشهر ذاته، في اختبارين يسعى من خلالهما الجهاز الفني إلى الوقوف على جاهزية اللاعبين ورفع مستوى التحضير للاستحقاق القاري المقبل.

مصعب الجوير مرشح للعودة بعد قرار استبعاده من المشاركة مع المنتخب في كأس الخليج (عبد العزيز النومان)

ومن المتوقع أن يحافظ دونيس على الهيكل الأساسي للقائمة التي شاركت في التوقف الدولي الماضي، الذي شهد تتويج المنتخب السعودي بلقب كأس الخليج، مع إجراء تغييرات محدودة تفرضها الإصابات واعتبارات الجاهزية الفنية والانضباطية.

ويبرز اسم مصعب الجوير ضمن الأسماء المرشحة للعودة إلى القائمة، بعدما غاب عن المعسكر الماضي بقرار انضباطي، قبل أن يظهر في احتفالات المنتخب عقب التتويج بلقب كأس الخليج، في مؤشر قد يمهد لعودته إلى حسابات المدرب اليوناني.

كما يترقب الجهاز الفني موقف سالم الدوسري، قائد المنتخب، بعد تعافيه من الإصابة التي تعرض لها في ختام مباريات الأخضر ضمن نهائيات كأس العالم 2026، وسط توقعات بإمكانية عودته إلى القائمة المقبلة.

وفي المقابل، تحيط الشكوك بمشاركة همام الهمامي، الذي تعرض لإصابة في العضلة الخلفية خلال نهائي كأس الخليج، ولا يزال يخضع لبرنامجه العلاجي. كما يغيب الحارس نواف العقيدي بسبب الإصابة، ما يفتح الباب أمام تغييرات في خيارات حراسة المرمى، مع بروز اسم عبد الرحمن الصانبي، الذي سبق أن انضم إلى المعسكر الإعدادي في الولايات المتحدة، وواصل التدرب مع المنتخب خلال كأس العالم 2026 رغم عدم إدراجه في القائمة النهائية للبطولة.

وفي خط الوسط، تبدو إمكانية الاستعانة ببديل لعلاء آل حجي مطروحة، بعد الإصابة التي تعرض لها خلال منافسات كأس الخليج، واستمراره في تلقي العلاج واستكمال برنامجه التأهيلي.

دونيس (رويترز)

وفي هذا السياق، كشفت مصادر «الشرق الأوسط» أن الجهاز الطبي للمنتخب السعودي يتابع بصورة شبه يومية الحالة الصحية للثلاثي نواف العقيدي وعلاء آل حجي وهمام الهمامي، لتزويد الجهاز الفني بالمستجدات الطبية اللازمة، وسط آمال دونيس بإمكانية الاستفادة من أحدهم خلال المعسكر، نظراً لأهميتهم في حساباته الفنية استعداداً لكأس آسيا 2027.

وعلى مستوى خط الدفاع، يُنتظر أن تشهد القائمة اسماً جديداً لتعويض غياب حسن كادش، الذي تعرض لإصابة ستبعده عن الملاعب فترة طويلة. ويبرز علي لاجامي بوصفه أحد الخيارات المحتملة، بعدما كان ضمن قائمة المنتخب في نهائيات كأس العالم 2026.

كما لا يُستبعد أن يمنح دونيس الفرصة لبعض الأسماء الشابة في إطار توجهه نحو خفض معدل أعمار المنتخب، ومن بينها عبد العزيز السويلم، مدافع الفتح، الذي برز ضمن المرشحين لجائزة أفضل لاعب واعد في الدوري السعودي الموسم الماضي.

وفي مركز الظهير، تبدو عودة سعود عبد الحميد، المحترف في صفوف لانس الفرنسي، من الخيارات المطروحة، بعد غيابه عن القائمة الماضية بسبب الإصابة، في ظل عودته إلى المشاركة بصورة منتظمة مع فريقه خلال الشهر الحالي، بما يعزز فرص استدعائه مجدداً.

ولم يتحدد بعد العدد النهائي للاعبين الذين سيضمهم دونيس إلى القائمة، إلا أن التوقعات تشير إلى إمكانية استدعاء 30 لاعباً، بزيادة أربعة أسماء عن المعسكر الماضي، بهدف توسيع خيارات الجهاز الفني، والوقوف على جاهزية أكبر عدد من العناصر قبل انطلاق كأس آسيا 2027.


التعاون يتحدى أزمته المحلية أمام الفيصلي لحماية صدارته الآسيوية

جانب من تحضيرات التعاون (نادي التعاون)
جانب من تحضيرات التعاون (نادي التعاون)
TT

التعاون يتحدى أزمته المحلية أمام الفيصلي لحماية صدارته الآسيوية

جانب من تحضيرات التعاون (نادي التعاون)
جانب من تحضيرات التعاون (نادي التعاون)

يتطلع التعاون السعودي إلى تعويض سلسلة إخفاقاته المحلية ومواصلة نتائجه الإيجابية على الصعيد القاري، عندما يحل ضيفاً على الفيصلي الأردني، مساء الأربعاء، على استاد عمّان الدولي، ضمن منافسات الجولة الثالثة من المجموعة الثالثة في دوري أبطال آسيا 2، في مواجهة تحمل أهمية مضاعفة للفريق السعودي، الذي يسعى إلى تعزيز صدارته للمجموعة وتحقيق انتصار يمنحه دفعة معنوية للخروج من دوامة النتائج السلبية في الدوري السعودي للمحترفين.

ويدخل التعاون المواجهة متصدراً ترتيب المجموعة الثالثة برصيد أربع نقاط، بفارق نقطة واحدة عن الريان القطري والفيصلي الأردني اللذين يمتلكان ثلاث نقاط، فيما يتذيل النهضة العماني الترتيب بنقطة واحدة.

ويأمل الفريق السعودي في العودة من العاصمة الأردنية بالنقاط الثلاث، التي ستعزز موقعه في الصدارة وتمنحه أفضلية مهمة قبل خوض مواجهات الإياب، خصوصاً أن خسارة المباراة قد تعني تراجعه في الترتيب لمصلحة منافسه المباشر.

وكان التعاون قد استهل مشواره القاري بالتعادل الإيجابي أمام النهضة العماني بهدف لمثله، قبل أن يحقق انتصاره الأول على حساب الريان القطري بنتيجة 2 - 1، في المواجهة التي احتضنتها مدينة بريدة ضمن الجولة الثانية.

رازوفيتش (نادي التعاون)

وقدّم التعاون أمام الريان واحدة من أبرز مبارياته خلال الفترة الأخيرة، بعدما فرض أفضليته منذ الدقائق الأولى، ونجح في افتتاح التسجيل عن طريق محمد الكويكبي في الدقيقة التاسعة عشرة، مستفيداً من كرة عرضية أرضية أرسلها أشرف المهديوي داخل منطقة الجزاء.

ورغم نجاح الريان في إدراك التعادل عن طريق أحمد الجانحي في الدقيقة الثانية والثلاثين، فإن التعاون استعاد تقدمه سريعاً، بعدما أطلق يونس البحراوي تسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء في الدقيقة التاسعة والثلاثين، استقرت داخل الشباك ومنحت الفريق السعودي ثلاث نقاط ثمينة وضعته في صدارة المجموعة.

ويعوّل التعاون على استعادة الفاعلية الهجومية التي ظهر بها أمام الريان، خصوصاً أن الفريق نجح في صناعة الفرص وفرض سيطرته على وسط الميدان، مستفيداً من تحركات لاعبيه عبر الأطراف وقدرتهم على الوصول إلى مناطق الخطورة.

غير أن الصورة تبدو مختلفة تماماً على الصعيد المحلي، إذ يعيش التعاون واحدة من أصعب بداياته في الدوري السعودي للمحترفين، بعدما عجز عن تحقيق أي انتصار خلال أول 11 مباراة، مكتفياً بأربعة تعادلات مقابل سبع هزائم.

ولم تنجح التغييرات الفنية التي أجرتها إدارة النادي حتى الآن في إيقاف نزيف النقاط، بعدما تولى الصربي فوك رازوفيتش قيادة الفريق خلفاً لمواطنه زاركو لازيتيتش، في محاولة لإعادة التوازن وتحسين النتائج.

واستهل رازوفيتش مهمته بالخسارة أمام الشباب بثلاثة أهداف دون مقابل، قبل أن يحقق الفريق انتصاره القاري على الريان، الذي بدا بمثابة بداية محتملة لمرحلة أكثر استقراراً.

لكن التعاون عاد إلى التعثر محلياً، بعدما تعادل مع الدرعية بهدف لمثله، ثم خسر أمام القادسية بهدف قاتل في اللحظات الأخيرة، قبل أن يتلقى هزيمة جديدة أمام الرياض بنتيجة 2 - 1، لتتواصل معاناته في البحث عن انتصاره الأول في الدوري.

وتضع هذه النتائج الجهاز الفني أمام تحدٍّ يتمثل في استثمار المواجهات القارية لإعادة الثقة إلى اللاعبين، والعمل على معالجة الأخطاء التي تسببت في خسارة النقاط محلياً، خصوصاً في الجوانب الدفاعية والتعامل مع اللحظات الحاسمة من المباريات.

ويكتسب لقاء الفيصلي أهمية خاصة بالنسبة إلى رازوفيتش، الذي يأمل في قيادة التعاون إلى انتصاره الثاني في البطولة الآسيوية، وتأكيد أن الفريق قادر على تقديم مستويات مختلفة عن تلك التي ظهر بها في الدوري المحلي.

كما يدرك المدرب الصربي أن الفوز خارج الأرض أمام منافس مباشر على الصدارة سيمنح لاعبيه دفعة معنوية مهمة، وقد يساعدهم على استعادة التوازن قبل العودة إلى منافسات الدوري السعودي.

وفي المقابل، يدخل الفيصلي الأردني المواجهة بطموح انتزاع صدارة المجموعة من ضيفه السعودي، مستفيداً من عاملي الأرض والجمهور، بعدما نجح في تحقيق فوز مهم على النهضة العماني بهدفين دون مقابل.

ورفع الفريق الأردني رصيده إلى ثلاث نقاط، ليصبح على بُعد نقطة واحدة من التعاون، ما يجعل المواجهة فرصة مباشرة لتجاوز منافسه في الترتيب وتعزيز حظوظه في المنافسة على إحدى بطاقتي التأهل.

ويتوقع أن تشهد المباراة تنافساً قوياً بين الفريقين، خصوصاً أن الفيصلي يسعى إلى استثمار ظروف التعاون المحلية، فيما يطمح الأخير إلى تأكيد تفوقه القاري وتجنب انتقال تأثير نتائجه السلبية في الدوري إلى مشواره الآسيوي.

وتحمل المواجهة أهمية إضافية في ظل تقارب النقاط بين الفرق الثلاثة الأولى، إذ إن أي تعثر قد ينعكس بصورة مباشرة على ترتيب المجموعة، ويزيد من الضغوط قبل انطلاق مواجهات الإياب.

وفي المباراة الأخرى من المجموعة ذاتها، يستضيف النهضة العماني نظيره الريان القطري، الأربعاء، على استاد مجمع السلطان قابوس الرياضي في مسقط، في مواجهة يسعى خلالها الفريق القطري إلى تعويض خسارته أمام التعاون والعودة إلى طريق الانتصارات.

ويملك الريان ثلاث نقاط، جمعها من فوزه في الجولة الأولى، قبل أن يتراجع إلى المركز الثاني بعد خسارته في بريدة، بينما يبحث النهضة عن انتصاره الأول بعدما اكتفى بنقطة واحدة من مباراتيه السابقتين.


بونجاح: حتى لو لعب الهلال بكامل نجومه... سنضغط بالطريقة نفسها

الجزائري بغداد بونجاح، مهاجم الشمال القطري في صراع على الكرة مع لاعبي الهلال (تصوير: سعد العنزي)
الجزائري بغداد بونجاح، مهاجم الشمال القطري في صراع على الكرة مع لاعبي الهلال (تصوير: سعد العنزي)
TT

بونجاح: حتى لو لعب الهلال بكامل نجومه... سنضغط بالطريقة نفسها

الجزائري بغداد بونجاح، مهاجم الشمال القطري في صراع على الكرة مع لاعبي الهلال (تصوير: سعد العنزي)
الجزائري بغداد بونجاح، مهاجم الشمال القطري في صراع على الكرة مع لاعبي الهلال (تصوير: سعد العنزي)

أكد الجزائري بغداد بونجاح، مهاجم الشمال القطري، أن فريقه لم يكن ليغيّر أسلوبه أمام الهلال السعودي حتى لو خاض الأخير المواجهة بكامل عناصره الأساسية، مشيراً إلى أن احترام المنافس والضغط المتواصل كانا من أبرز أسباب الانتصار بنتيجة 3-1، ضمن الجولة الثالثة من دوري أبطال آسيا للنخبة.

وقال بونجاح، في تصريحات لوسائل الإعلام عقب المباراة: «احترمنا الهلال منذ البداية، وكنا ندرك أننا نواجه فريقاً قوياً اعتاد المنافسة على المراكز الأولى وتقديم مستويات كبيرة. دخلنا المباراة بشجاعة، وضغطنا على المنافس، وواجهناه نداً لند».

وأضاف: «نجحنا في الاستحواذ على الكرة والضغط على الهلال، كما تعاملنا بصورة جيدة مع الكرات الثانية، واستثمرنا الفرص التي أتيحت لنا. أشكر زملائي اللاعبين على المجهود الكبير الذي بذلوه، ونهدي هذا الفوز إلى جماهيرنا، وندرك أن المباريات المقبلة ستكون أصعب وأقوى».

وعن تفاهمه مع زميله رياض، قال: «رياض لاعب يمتلك خبرة كبيرة وقيمة فنية ثابتة، وكنا نعلم أنه سيمنحنا إضافة مهمة. دائماً ما تكون له بصمة في المباريات، وخبرته ستفيد الفريق كثيراً خلال المرحلة المقبلة».

وفي رده على سؤال بشأن تأثير مشاركة عدد من لاعبي الهلال البدلاء في نتيجة المواجهة، أوضح بونجاح: «كنا نعلم أن الهلال سيقدم كل ما لديه، حتى مع إراحة بعض لاعبيه بسبب ضغط المباريات. اللاعبون الذين شاركوا قدموا مستوى كبيراً، ولو خاض الهلال المباراة بكامل عناصره، لكنا لعبنا بالضغط نفسه وبالطريقة ذاتها».