«النخبة الآسيوي»... تأهل ثلاثي سعودي غير مسبوق إلى نصف النهائي

تألق الهلال والأهلي والنصر يعكس الفارق الكبير لدوري «روشن» مقارنة بـ«الدوريات المحلية» في القارة

كانت الاهداف الهلالية تنهمر مثل المطر في شباك غوانغجو الكوري الجنوبي (محمد المانع)
كانت الاهداف الهلالية تنهمر مثل المطر في شباك غوانغجو الكوري الجنوبي (محمد المانع)
TT

«النخبة الآسيوي»... تأهل ثلاثي سعودي غير مسبوق إلى نصف النهائي

كانت الاهداف الهلالية تنهمر مثل المطر في شباك غوانغجو الكوري الجنوبي (محمد المانع)
كانت الاهداف الهلالية تنهمر مثل المطر في شباك غوانغجو الكوري الجنوبي (محمد المانع)

في حالة هي الأولى من نوعها منذ انطلاقة دوري أبطال آسيا بكل مسمياته عام 1967، بلغت 3 أندية سعودية دور نصف النهائي ضمن منافسات دوري النخبة الآسيوي؛ لتعزز القوة والحضور القاري والدولي للدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، وذلك بعد نتائج قياسية حققتها الأندية الثلاثة الهلال والأهلي والنصر أمام منافسيها غوانغجو الكوري الجنوبي، وبوريرام التايلندي، ويوكوهاما مارينوس الياباني.

أكدت الأندية السعودية تفوُّقها القاري بعد تحقيقها انتصارات كاسحة أمام أندية شرق آسيا، وذلك خلال المباريات التي أقيمت على ملعبي «الإنماء» و«الأمير عبد الله الفيصل» في جدة.

وشهد الدور ربع النهائي تأهل 3 أندية سعودية إلى الدور نصف النهائي؛ ما يضمن وجود طرف سعودي في المباراة النهائية، خصوصاً أن الهلال سيواجه الأهلي في مواجهة نارية بالدور نصف النهائي.

هذا الواقع يعزز من فرص تتويج نادٍ سعودي بلقب البطولة، ليعكس الطفرة الكبيرة التي يعيشها الدوري السعودي على المستويات الفنية والاستثمارية خلال السنوات الأخيرة.

كما أظهرت النتائج الأخيرة أن الفارق بين الأندية السعودية وأندية شرق آسيا أصبح شاسعاً، سواء من حيث جودة اللاعبين أو المستوى التكتيكي والإعداد البدني؛ ما يؤكد هيمنة الأندية السعودية على المشهد الآسيوي في الفترة الحالية.

وشهدت مباريات ربع النهائي حضوراً جماهيرياً لافتاً دعم مسيرة الأندية السعودية نحو نصف النهائي.

وسجلت مباراة الهلال أمام غوانغجو إف سي أعلى حضور جماهيري، حيث بلغ عدد الحاضرين أكثر من 48 ألف مشجع، في مشهد أظهر الشعبية الجارفة لـ«الزعيم».

أما لقاء الأهلي أمام بوريرام يونايتد فشهد دعماً جماهيرياً كبيراً أيضًا بحضور 43 ألف مشجع؛ ما أسهم في بث الحماس بين اللاعبين.

في المقابل، جاء الحضور في مباراة النصر أمام يوكوهاما إف مارينوس أقل نسبياً، إذ بلغ عدد الجماهير نحو 12 ألف مشجع فقط بسبب توقيت المباراة المتأخر، والذي تزامن مع مباراة الكلاسيكو بين برشلونة وريال مدريد في نهائي كأس الملك أيضاً.

رياض محرز يحتفل على طريقته في مباراة بوريرام التايلاندي (علي خمج)

افتتح الهلال مباريات ربع نهائي النخبة، بفوز تاريخي على غوانغجو إف سي الكوري الجنوبي بنتيجة 7 - 0.

وسجل «الزعيم» ثلاثية نظيفة في الشوط الأول قبل أن يضيف 4 أهداف أخرى في الشوط الثاني، مستعرضاً قوته الهجومية؛ إذ يملك أقوى خط هجوم في البطولة حتى الآن برصيد 37 هدفاً.

وذكرت صحيفة «كوريا تايمز» أن غوانغجو إف سي، الذي كان آخر ممثل للأندية الكورية الجنوبية في البطولة الآسيوية الكبرى، واجه خصماً يتمتع بتاريخ طويل من البطولات والقوة المالية والفنية الهائلة؛ ما جعل مهمته شبه مستحيلة. وأشارت الصحيفة إلى أن الهلال، الساعي لتحقيق لقبه الخامس في البطولة الآسيوية، تمكن من تسجيل 7 أهداف عبر 7 لاعبين مختلفين، في استعراض واضح لقوة التشكيلة وسرعة التحولات الهجومية.

واستعرضت الصحافة تفاصيل المباراة، موضحة أن الهلال افتتح التسجيل مبكراً في ظل محاولات غوانغجو التماسك، لكنه لم ينجح، واكتمل السقوط الكوري بسباعية نظيفة.

ورسّخ الهلال مكانته بوصفه قوة ضاربة في دوري أبطال آسيا للنخبة، بعدما أصبح الفريق الوحيد في تاريخ البطولة الذي يحقق الفوز بفارق 7 أهداف في الأدوار الإقصائية، وذلك في مناسبتين مختلفتين في 2023 أمام الدحيل و2025 ضد غوانغجو.

رونالدو لحظة احتفاله بهدفه في يوكوهاما (عدنان مهدلي)

ويتصدر سالم الدوسري سلم ترتيب هدافي البطولة برصيد 9 أهداف، وبلغ قائد الهلال 35 مساهمة تهديفية في جميع المسابقات هذا الموسم، (20 هدفاً، 15 تمريرة حاسمة)، وهو أفضل موسم له على الإطلاق من حيث الأرقام الشخصية.

وفي المباراة الثانية، فرض الأهلي سيطرته المطلقة أمام بوريرام يونايتد التايلندي، لينتصر بثلاثة أهداف دون مقابل.

وقد توجه كيسيه لاعب الأهلي قبل انطلاق المباراة لقائد فريقه مطالباً إياه باختيار المرمى الجنوبي لفريقه، ووضع بوريرام في الجانب الشمالي؛ حتى يكون خَلْفه تماماً مدرج رابطة الأهلي، المكان الذي امتلأ صخباً في المواجهة، وهذا ما حدث بالفعل في إشارة واضحة لرغبة الفريق الأخضر في وضع الضغط الكامل على الفريق التايلندي بالشوط الأول، وإنهاء المواجهة لإراحة اللاعبين قبل مواجهة الهلال، الأمر الذي اعترف به ماتياس يايسله مدرب الأهلي في المؤتمر الصحافي، حيث قال: «لعبنا شوطاً ثانياً أيضاً مميزاً كما هو الشوط الأول، واستطعنا السيطرة، وكان تفكيرنا في نصف النهائي. لقد قمنا بإدارة جيدة للمواجهة».

وحسم «الراقي» اللقاء عملياً في الشوط الأول بتسجيل ثلاثيته، بينما أدار مجريات الشوط الثاني بذكاء، وحافظ على شباكه نظيفة، ليؤكد عودته القوية إلى الساحة القارية.

ولم يخسر الأهلي في آخر 16 مباراة بدوري أبطال آسيا للنخبة (12 فوزاً، و4 تعادلات)، وهي أطول سلسلة حالية دون هزيمة في البطولة.

ذهول لاعبي يوكوهاما عقب الرباعية النصراوية (رويترز)

النصر بدوره لم يكن أقل توهجاً، إذ تغلب على يوكوهاما مارينوس الياباني بنتيجة 4 - 1، مسجلاً ثلاثية خلال الشوط الأول.

وسجل «العالمي» ثلاثية نظيفة في الشوط الأول، فرض بها سيطرته المطلقة على مجريات اللقاء، قبل أن يضيف هدفاً رابعاً في الشوط الثاني مقابل هدف وحيد للفريق الياباني.

وتأهل النصر لنصف نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثالثة في تاريخه بعد نسختي 2020 و2021.

أثار الخروج القاسي لفريق يوكوهاما إف مارينوس من بطولة دوري أبطال آسيا النخبة موجة انتقادات واسعة في الصحافة الرياضية اليابانية، بعدما تلقى هزيمة ثقيلة أمام النصر السعودي بنتيجة 4 أهداف مقابل هدف واحد، في المباراة التي أقيمت على ملعب «الأمير عبد الله الفيصل» بمدينة جدة.

وعلّقت صحيفة «سبورتس نيبون» على أداء يوكوهاما معتبرة أن الفريق افتقر للروح القتالية أمام فريق ممتلئ بالنجوم العالميين، مشيرة إلى أن لاعبي مارينوس ظهروا بمستوى متواضع لا يليق بفريق كان يحلم بالوصول إلى المربع الذهبي.

كما أبرزت الصحيفة أن الخطة الدفاعية للفريق كانت هشة للغاية؛ ما سمح للنصر باستغلال المساحات، وتسجيل الأهداف بسهولة.

من جهتها، وصفت صحيفة «نيكان سبورتس» الهزيمة بأنها نتيجة متوقعة في ظل التخبط الذي يعيشه الفريق مؤخراً على الصعيد المحلي، وأشارت إلى أن المدرب المؤقت باتريك كيسنوربو، الذي تولى المسؤولية بعد إقالة ستيف هولاند، لم ينجح في تحسين صورة الفريق سريعاً، خصوصاً في ظل الفوارق الفنية الكبيرة مع خصم بحجم النصر. كما لفتت الصحيفة إلى أن تراجع التركيز وسوء التنظيم الدفاعي كانا من أبرز أسباب السقوط.

وواصل كريستيانو رونالدو تألقه مع النصر، إذ بلغ عدد أهدافه في البطولة 8، إذ يفصله هدف وحيد عن متصدري ترتيب هدافي البطولة، وهم سالم الدوسري، ورياض محرز، وأندرسون لوبيز، وجاسير أساني.

ووصلت المساهمات التهديفية لرونالدو صاحب الـ40 عاماً، هذا الموسم في جميع المسابقات إلى 37، (سجل 33 وصنع 4).

كما عاد جون دوران للتهديف مع النصر ليسجل الثنائية الرابعة هذا الموسم رفقة «العالمي» أمام يوكوهاما.

وسبق أن سجل دوران هدفين أمام كل من الفيحاء والأهلي بالدوري السعودي للمحترفين، واستقلال طهران بإياب دور الـ16 بدوري أبطال آسيا للنخبة.


مقالات ذات صلة

بعد شد وجذب... «الجوهرة» يحتضن الأهلي والاتحاد آسيوياً

رياضة سعودية قطبا جدة أصرا على خوض نزاليهما الآسيويين في الجوهرة (أ.ب)

بعد شد وجذب... «الجوهرة» يحتضن الأهلي والاتحاد آسيوياً

بعد جولة من النقاش والجدل بين أنصار الناديين، اعتمد رسمياً بحسب مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إقامة مواجهتي الاتحاد والأهلي في إياب دور الـ16 ضمن بطولة نخبة آسيا

علي العمري ( جدة) بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة سعودية من مباراة «النصر» الأخيرة أمام «أركاداغ» في «دوري آسيا 2» (تصوير: عبد العزيز النومان)

«زعبيل» يحتضن موقعة «النصر» و«الوصل» في ربع النهائي الآسيوي

أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الجدول الرسمي لمباريات الأدوار الإقصائية من بطولة «دوري أبطال آسيا 2».

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة سعودية الهلال سيواجه السد ذهاباً في 3 مارس المقبل (تصوير: سعد العنزي)

رسمياً... «الآسيوي» يعلن مواعيد وملاعب «ثمن نهائي آسيا للنخبة»

أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم «رسمياً» عن الجدول الرسمي لمباريات دور الـ16 من دوري أبطال آسيا للنخبة.

بدر بالعبيد (الرياض )
رياضة سعودية مواجهتا قطبي جدة الآسيوية على ملعب الجوهرة (الشرق الأوسط)

انتهى الجدال... مباراتا الاتحاد والأهلي «الآسيوية» في الجوهرة

اعتمد رسمياً إقامة مواجهتي الاتحاد والأهلي في إياب دور الـ16 ضمن بطولة نخبة آسيا على ملعب الجوهرة في جدة.

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية غريب يسجد شكرا لله بعد تسجيله الهدف (تصوير: عبدالعزيز النومان)

غريب عن استمراره مع النصر: ما زلنا نتفاوض

أكد عبدالرحمن غريب لاعب النصر أنه لا زال في مفاوضات مع إدارة ناديه لبحث مسألة تجديد عقده، وذلك رداً على سؤال حول استمراره أو مغادرته الفريق.

نواف العقيّل (الرياض )

سوموديكا: لا أحد يمكنه إقناعي بأن الأخدود لا يستحق ركلة جزاء

ماريوس سوموديكا مدرب فريق الأخدود (تصوير: سعد الدوسري)
ماريوس سوموديكا مدرب فريق الأخدود (تصوير: سعد الدوسري)
TT

سوموديكا: لا أحد يمكنه إقناعي بأن الأخدود لا يستحق ركلة جزاء

ماريوس سوموديكا مدرب فريق الأخدود (تصوير: سعد الدوسري)
ماريوس سوموديكا مدرب فريق الأخدود (تصوير: سعد الدوسري)

أكّد ماريوس سوموديكا مدرب فريق الأخدود بأنه لا يحب الحديث عن التحكيم على الإطلاق، وذلك في تصريحات عقب خسارة فريقه أمام الفتح.

وأضاف: «لا أحد يستطيع أن يقنعني بأن ضربة الجزاء التي لم تحتسب لفريقنا غير صحيحة، خصوصاً وأن لي 25 سنة من الخبرة في مجال التدريب».

وشدّد سوموديكا أن على جميع منسوبي النادي إدراك أنهم يخوضون «معركة حقيقية للحصول على نقاط كل مباراة» لأن «كل الفرق تريد تحقيق الفوز».

وأشار سوموديكا إلى مطالبته بمنح الحكام السعوديين الفرصة الكاملة، لكنه كرر قوله: «خسرنا بسبب عدم احتساب ضربة جزاء لفريقنا».

وتطرّق سوموديكا لمستوى فريقه في الشوط الثاني، قائلاً إن فريقه لم يدخله بالتركيز الكافي و«تفوق علينا فريق الفتح بالمستوى وهذا سبب خسارتنا لمباراة الليلة».


هل ينجح النصر في حماية صدارته حتى آخر جولة؟

النصر تعافى كثيرا في الجولات الأخيرة لكن الثبات مطلب جماهيري (عبد العزيز النومان)
النصر تعافى كثيرا في الجولات الأخيرة لكن الثبات مطلب جماهيري (عبد العزيز النومان)
TT

هل ينجح النصر في حماية صدارته حتى آخر جولة؟

النصر تعافى كثيرا في الجولات الأخيرة لكن الثبات مطلب جماهيري (عبد العزيز النومان)
النصر تعافى كثيرا في الجولات الأخيرة لكن الثبات مطلب جماهيري (عبد العزيز النومان)

عاد النصر إلى قمة الدوري السعودي للمحترفين، متقدماً بفارق نقطة واحدة عن الهلال، في سباق يبدو أنه سيظل مفتوحاً حتى الأمتار الأخيرة من الموسم، غير أن سؤال المرحلة يتمثل في قدرة الفريق على الصمود في الصدارة؛ خصوصاً مع ازدحام جدول مبارياته وتقلّب المنافسة في الجولات الحاسمة.

وكان النصر قد تخلى عن الصدارة في الجولة الحادية عشرة بعد أن خسر أمام الأهلي بنتيجة 3 - 2 في الجولة الثانية عشرة التي صعد معها الهلال إلى صدارة الترتيب، قبل أن يستعيد النصر توازنه تدريجياً ويعود إلى القمة مستفيداً من نتائجه الإيجابية وتعثّر منافسيه، إلا أن الفارق الضئيل مع الهلال يجعل أي تعثر كفيلاً بتغيير المشهد في أي جولة.

ويخوض النصر سلسلة مواجهات متتالية تبدأ بمباراة مؤجلة أمام النجمة من الجولة العاشرة، ثم يلاقي الفيحاء، قبل أن يصطدم بنيوم والخليج، ويجدد مواجهته مع النجمة، ثم يلتقي الأخدود، وتزداد حدة الاختبار عندما يواجه الاتفاق، ثم الأهلي، فالقادسية، قبل القمة المرتقبة أمام الهلال، ويعقبها لقاء الشباب، على أن يختتم مشواره أمام ضمك.

وتعكس هذه الروزنامة أن النصر أمام مسار متدرج في الصعوبة؛ إذ سيواجه فرقاً تبحث عن الهروب من مناطق الخطر، وأخرى تنافس على المراكز المتقدمة، ما يعني أن الحفاظ على النسق الفني والذهني سيكون عاملاً حاسماً.

ويعوّل الفريق على استقراره الفني وصلابته الدفاعية التي ظهرت في الجولات الأخيرة، إلى جانب قدرته على حسم المباريات الصغيرة التي كثيراً ما تصنع الفارق في سباقات اللقب، غير أن ضغط المباريات، واحتمالية الإصابات، إضافة إلى المواجهات المباشرة أمام المنافسين، قد تشكل منعطفاً في مسار الصدارة.

في المقابل، يترقّب الهلال أي تعثر أصفر للانقضاض على القمة، ما يجعل هامش الخطأ محدوداً للغاية أمام النصر، وبين صراع النقطة الواحدة وحسابات المواجهات المباشرة، تبدو معركة اللقب مرهونة بالتفاصيل الدقيقة.

خيسوس الآمال معلقة على خططه في المتبقي من المباريات (عبد العزيز النومان)

في النصر، هناك عناصر قوة يبني عليها آماله، ويتمثل أول عناصر القوة في عودة البرتغالي كريستيانو رونالدو إلى التألق، بعدما استعاد حسّه التهديفي وتأثيره القيادي داخل الملعب، ليكون المرجع الأول للفريق في اللحظات الحاسمة، سواء بالتسجيل أو بصناعة الفارق ذهنياً لبقية اللاعبين.

ويبرز أيضاً التوهج اللافت للفرنسي كومان، الذي قدّم مستويات تصاعدية جعلته أحد أهم مفاتيح اللعب، ومساهماته المباشرة في الأهداف.

كما يُعد أنجيلو من الأوراق المهمة في المنظومة الهجومية، لما يملكه من حيوية وحلول فردية تمنح النصر تنوعاً في الثلث الأخير، إضافة إلى أدواره الدفاعية التي يقدمها، حيث يعد اللاعب أحد أهم اكتشافات هذا الموسم بقيادة البرتغالي خورخي خيسوس الذي وظفه في هذا المركز.دفاعياً، يشكّل عبد الإله الع مري أحد أبرز مكاسب المرحلة، بعدما ظهر بمستوى مغاير من حيث التركيز والصلابة وحسن التمركز، ليمنح الخط الخلفي توازناً أكبر وثقة واضحة في المواجهات الكبيرة.

وتأتي الرغبة الكبيرة التي يُظهرها البرتغالي خورخي خيسوس، مدرب الفريق، في قيادة النصر لمعانقة اللقب أحد أهم عوامل التحديات هذا الموسم؛ حيث كرر خيسوس حديثه عن تفضيله معانقة لقب الدوري بصورة متكررة، ما يصنع تحدياً داخلياً للمدرب قبل لاعبيه.

في المقابل، تظل الإصابات الهاجس الأكبر؛ خصوصاً في ظل محدودية البدائل في بعض المراكز الحساسة، ما قد يربك الحسابات الفنية في حال فقدان عنصر مؤثر خلال فترة الضغط.

كما يثير التفاوت في مستويات بعض الأسماء تساؤلات فنية، مثل جواو فيليكس ومارسيلو بروزوفيتش، وبدرجة أقل ساديو ماني، إذ يحتاج الفريق إلى ثبات أكبر في الأداء من نجومه للحفاظ على النسق العالي حتى النهاية.

ويظل الخطر الأبرز أن أي تعثر جديد قد يعقّد المهمة، لا سيما مع اقتراب المواجهات القوية في الأسابيع المقبلة؛ حيث تنتظر النصر اختبارات مباشرة أمام منافسين من العيار الثقيل، ما يقلص هامش الخطأ إلى الحد الأدنى.

ويبقى السؤال مفتوحاً: هل ينجح النصر في حماية صدارته حتى صافرة الختام أم أن سباق الدوري سيشهد فصلاً جديداً من التحولات؟


الدوري السعودي: مواجهة التعاون منعطف مفصلي في مسيرة الهلال

التعاون يأمل في استعادة نغمة الانتصارات (نادي التعاون)
التعاون يأمل في استعادة نغمة الانتصارات (نادي التعاون)
TT

الدوري السعودي: مواجهة التعاون منعطف مفصلي في مسيرة الهلال

التعاون يأمل في استعادة نغمة الانتصارات (نادي التعاون)
التعاون يأمل في استعادة نغمة الانتصارات (نادي التعاون)

يتطلع فريق الهلال إلى استعادة توازنه بعد افتقاده صدارة ترتيب الدوري السعودي، وذلك عقب تعادله الإيجابي 1 - 1 في الجولة الماضية أمام الاتحاد، حيث يحل الأزرق العاصمي ضيفاً على نظيره فريق التعاون بمدينة بريدة في المواجهة المؤجلة من الجولة العاشرة.

وفي مدينة الرس، يحل الاتحاد ضيفاً على نظيره فريق الحزم في الجولة ذاتها، في وقت يلتقي فيه الخليج بنظيره الخلود على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد الرياضية بمدينة الدمام.

وانفرد الهلال بصدارة الترتيب لجولات عدة من أمام غريمه التقليدي النصر، حتى بلغ الفارق النقطي بينهما 7 نقاط لصالح الأزرق العاصمي، قبل أن يتقلص هذا الفارق جولة بعد أخرى، حتى خسر موقعة الجولة الماضية لصالح النصر بفارق نقطة وحيدة بينهما.

كونسيساو خلال تحضيرات الاتحاد (نادي الاتحاد)

التعثر لن يكون مقبولاً في حسابات الهلال، خصوصاً أن المنافسة باتت محتدمة في ظل تزاحم نقاط الفرق الـ4 الأوائل، حتى القادسية الذي يحضر في المركز الرابع قد يجد نفسه في دائرة المنافسة على اللقب.

ويدرك الإيطالي سيموني إنزاغي أن لقاء التعاون يُمثل تحدياً قوياً حتى مع تراجع مستوياته ونتائجه الفترة الأخيرة، إلا أن الفريق سيكون منعطفاً كبيراً في مسيرة الهلال نحو المنافسة على اللقب، حيث الانتصار والظفر بالنقاط الثلاث سيعيدان شيئاً من ثقة الهلال وتوازنه، أما التعادل، أو حتى الخسارة فقد تأخذ الفريق نحو المركز الثالث.

وتتطلع الجماهير الهلالية لحضور تهديفي للفرنسي كريم بنزيمة الذي سجل 3 أهداف في شباك الأخدود ليلة حضوره الأول مع الهلال، لكنه غاب بعد ذلك في مواجهتي الاتفاق ثم الاتحاد، وتبدو الآمال عليه كبيرة في العودة لهز الشباك وترجيح كفة الهلال الذي يتفوق بصورة كبيرة على جانب العناصر مقارنة بنظيره التعاون.

التعاون يمتلك بدوره 39 نقطة في المركز الخامس وسجل تراجعاً كبيراً ومخيفاً في لائحة الترتيب، حيث بات مهدداً كذلك بافتقاد مركزه بصورة أكبر في ظل اقتراب الاتحاد والاتفاق منه نقطياً، علماً بأنه لم يحقق أي انتصار خلال آخر 4 مباريات في الدوري.

الهلال يسعى لملاحقة النصر (نادي الهلال)

وسيعمل البرازيلي شاموسكا مدرب الفريق، على الظهور بصورة مثالية أمام الهلال من أجل الخروج بنتيجة إيجابية، أو في أقل الأحوال الخروج بنقطة التعادل، وتجنب تلقي خسارة جديدة.

وفي مدينة الرس، يسعى فريق الاتحاد الذي سيحل ضيفاً على الحزم، للظفر بثلاث نقاط ثمينة تعزز من موقعه في لائحة الترتيب، وتمنحه دفعة معنوية كبيرة، خصوصاً بعد الخروج بنقطة تعادل ثمينة أمام الهلال، بعد أن لعب الفريق نحو 80 دقيقة منقوصاً بعشرة لاعبين بعد البطاقة الحمراء التي تلقاها حسن كادش مدافع الفريق في الدقيقة التاسعة.

ويحضر الاتحاد في المركز السادس، وبفارق نقطة عن التعاون الذي قد يخسر موقعه لصالح الاتحاد في حال تعثره أمام الهلال، وخروج الاتحاد بنتيجة إيجابية أمام الحزم.

ويعمل البرتغالي سيرجيو كونسيساو على التركيز على بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، وكذلك بطولة كأس الملك التي بلغ فيها الفريق الدور نصف النهائي، مع تحقيق أكبر قدر من النتائج الإيجابية في الدوري لتعزيز موقعه في لائحة الترتيب، بعد أن ابتعد حامل لقب النسخة الأخيرة بصورة كبيرة، عن المنافسة على اللقب.

أما فريق الحزم الذي تلقى خسارة كبيرة برباعية أمام النصر بالجولة الماضية، فإنه يسعى لمسح الصورة الهزيلة التي ظهر عليها الفريق، والعمل على الخروج بنتيجة إيجابية، خصوصاً أن المواجهة تقام على ملعبه، حيث يحتل الفريق المركز الثاني عشر برصيد 24 نقطة.

كونسيساو خلال تحضيرات الاتحاد (نادي الاتحاد)

ويعمل الحزم على تأمين نفسه بصورة أكبر، حيث ما زال موقعه في لائحة الترتيب غير مطمئن بصورة كبيرة، رغم ابتعاده عن مواطن خطر الهبوط المباشر بفارق يصل إلى 9 نقاط.

وفي مدينة الدمام، يتطلع فريق الخليج لوضع حد لسلسلة إخفاقاته، وذلك عندما يلاقي نظيره فريق الخلود الطامح هو الآخر للنهوض السريع من كبوته التي قد تكلفه الوجود في مراكز الهبوط المباشر، حيث يلتقيان على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد الرياضية.

وواصل الخليج تراجعه في لائحة الترتيب حتى أصبح في المركز التاسع برصيد 27 نقطة، ويبدو مهدداً بفقدان موقعه في حال تلقيه خسارة جديدة مع اقتراب منافسيه بالنقاط، حيث يحضر الفيحاء خلفه برصيد 26 نقطة، ثم الفتح والحزم برصيد 24 نقطة لكل منهما قبل بدء منافسات هذه الجولة.

الخلود بدوره لم يحقق نتيجة إيجابية في عدة جولات مضت، حيث بات الفريق على مقربة من مواطن خطر الهبوط المباشر، حيث يمتلك الفريق 19 نقطة ويحتل المركز الرابع عشر.