«نبوءة كلوب»... سطّرها سلوت وصلاح في «قلب أنفيلد» باللقب 20 لليفربول

هذا أول لقب دوري يحتفل به مشجعو النادي داخل الملعب منذ 1990

صلاح يحيي جماهير ليفربول بعد التتويج (رويترز)
صلاح يحيي جماهير ليفربول بعد التتويج (رويترز)
TT

«نبوءة كلوب»... سطّرها سلوت وصلاح في «قلب أنفيلد» باللقب 20 لليفربول

صلاح يحيي جماهير ليفربول بعد التتويج (رويترز)
صلاح يحيي جماهير ليفربول بعد التتويج (رويترز)

قبل 343 يوماً، وقف يورغن كلوب في قلب ملعب «أنفيلد» يودّع جماهير ليفربول بكلمات ملؤها العاطفة، قائلاً: «لا يبدو الأمر كالنهاية، بل كالبداية».

آنذاك، بدا حديثه مفعماً بالتفاؤل، لكنه بدا للكثيرين بعيداً عن الواقع. اليوم، يتضح أن كلماته كانت نبوءة تحققت.

يورغن كلوب (أ.ب)

ففي مشهد كروي تاريخي، تُوّج ليفربول بطلاً للدوري الإنجليزي الممتاز للمرة العشرين في تاريخه، معادلاً رقم مانشستر يونايتد في قمة المجد الكروي الإنجليزي.

المدرب الهولندي أرنه سلوت الذي جاء من فينورد الصيف الماضي، دخل بسرعة إلى قائمة العظماء في «أنفيلد»، بعدما قاد الفريق إلى التتويج قبل أربع جولات من نهاية الموسم، عقب الفوز الكاسح على توتنهام بنتيجة 5-1.

سلوت وسط تشجيع الجماهير ومبادلته لهم التحية (رويترز)

بهذا الإنجاز، أصبح سلوت ثالث مدرب في تاريخ ليفربول يحقق لقب الدوري في موسمه الأول، بعد جو فاغان وكيني دالغليش، وأول مدرب يحقق ذلك في موسمه الأول بالدوري الإنجليزي منذ أنطونيو كونتي مع تشيلسي عام 2017.

رغم أن سلوت ورث فريقاً موهوباً، فإن بصمته كانت واضحة، سواء في التحولات التكتيكية الدقيقة أو إدارة اللاعبين ببراعة لافتة. اختياره بدا مقامرة العام الماضي، لكنه أثبت أنه رهان رابح بكل المقاييس.

منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حافظ ليفربول على صدارة الدوري بلا منازع، وحقق سلسلة مذهلة من 26 مباراة دون هزيمة، مع سجل شبه مثالي: خسارتان فقط في 34 مباراة. في موسمٍ شهد تذبذب منافسيه، بدا ليفربول وكأنه يسير وحده بثبات نحو القمة.

صلاح يحضر في كل مكان في ليفربول (أ.ب)

الأداء داخل الملعب كان باهراً. محمد صلاح تألق كعادته وقاد خط الهجوم ببراعة، وسجل هدفاً جديداً وضعه خامساً في ترتيب الهدافين التاريخيين للدوري الممتاز برصيد 185 هدفاً، متجاوزاً سيرجيو أغويرو. أما القائد فيرجيل فان دايك، فكان صخرة الدفاع، ومصدر الإلهام بثباته وحضوره القوي.

الاحتفالات في «أنفيلد» كانت استثنائية. هذا أول لقب دوري يحتفل به مشجعو ليفربول داخل الملعب منذ 1990، بعدما أُجبر الفريق على الاحتفال خلف الأبواب المغلقة في موسم 2019-2020 بسبب الجائحة.

منذ ساعات الصباح الباكر، تدفق المشجعون إلى محيط «أنفيلد»، حاملين أعلاماً وكؤوساً مقلدة وسط غابات من الدخان الأحمر وأجواء كرنفالية.

مالك ليفربول جون هنري مع زوجته ليندا (رويترز)

داخل الملعب، علت الهتافات مبكراً، خصوصاً نشيد: «لن تسير وحدك أبداً»، في حين ازدان المدرج الشهير «الكوب» بلافتة جديدة كُتب عليها: «لطالما كانت ليفربول»، إشارةً إلى تصريحات فان دايك الأخيرة بعد تجديد عقده.

ورغم أن البداية لم تكن مثالية، عندما سجل دومينيك سولانكي هدفاً لتوتنهام مبكراً، جاء الرد سريعاً وعاصفاً. لويس دياز أدرك التعادل بعد عمل جماعي بين صلاح وسوبوسلاي، ثم أطلق أليكسيس ماك أليستر قذيفة صاروخية سكنت الشباك، قبل أن يضيف كودي غاكبو الهدف الثالث بطريقة رائعة قبل نهاية الشوط الأول.

رقم اللقب العشرين حاضر بقوة في المدرجات (إ.ب.أ)

في الشوط الثاني، واصل ليفربول استعراضه. صلاح أحرز الهدف الرابع، محتفلاً مع الجماهير بالتقاط صورة سيلفي مع أحد المشجعين، قبل أن يسجل سولانكي بالخطأ في مرماه الهدف الخامس، لينطلق سيل من البالونات الحمراء من المدرجات وسط هتافات: «أبطال... أبطال».

ليفربول أنهى رسمياً سيطرة مانشستر سيتي التي امتدت أربع سنوات متتالية على لقب الدوري، وأطلق احتفالات يُتوقع أن تستمر طويلاً حتى موعد تسليم الكأس الشهر المقبل.

الفضل لا يعود إلى سلوت وحده، بل أيضاً إلى ريتشارد هيوز المدير الرياضي الذي أدار عملية اختيار خليفة كلوب بدقة وإيمان برؤية واضحة، فكان قرار التعاقد مع سلوت بمثابة «ضربة معلم».

لاعبو ليفربول يحتفلون باللقب (رويترز)

أثبت ليفربول هذا الموسم أن الاستمرارية والانضباط والعمل الجماعي يمكنها أن تصنع المعجزات. في موسم كانت فيه معظم الفرق الكبرى تعاني من التقلبات، وقف ليفربول شامخاً، رمزاً للتجديد والطموح الذي لا يعرف حدوداً.

مع نهاية الموسم، سيُكتب اسم أرنه سلوت بحروف من ذهب في سجل ليفربول. البداية الجديدة التي وعد بها كلوب أصبحت حقيقة، والأمل الذي حمله في كلماته بات واقعاً نابضاً في «أنفيلد».


مقالات ذات صلة

أبطال أوروبا: فنربخشة يقلب الطاولة على ليفربول بثلاثية مثيرة

رياضة عالمية فيدات موريكي لاعب فنربخشة يسجل الهدف الثالث لفريقه في شباك ليفربول (د.ب.أ)

أبطال أوروبا: فنربخشة يقلب الطاولة على ليفربول بثلاثية مثيرة

أوقف فنربخشة التركي انطلاقة ضيفه ليفربول المثالية في بطولة دوري أبطال أوروبا، بعدما تغلب عليه 3-2، الأربعاء، في الجولة الرابعة بمرحلة الدوري للمسابقة القارية.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
رياضة عالمية الإسباني أندوني إيراولا يقود تدريبات ليفربول الإنجليزي باسطنبول (د.ب.أ)

إيراولا يدعو ليفربول إلى «إخماد» حماس جماهير فنربخشه

دعا الإسباني أندوني إيراولا لاعبي فريقه ليفربول الإنجليزي إلى احتواء أجواء استقبال عدائي مرتقب لجماهير مضيفه فنربخشه التركي الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (اسطنبول)
رياضة عالمية الهولندي ديرك كاوت مدرب فنربخشة التركي (د.ب.أ)

كاوت مدرب فنربخشة متحمس لمواجهة ناديه القديم ليفربول

سيحاول ديرك كاوت، مدرب فنربخشة التركي، تفادي التأثر عاطفياً عندما يواجه ناديه القديم ليفربول الإنجليزي في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول )
رياضة عالمية ريان جرافينبيرخ (إ.ب.أ)

«دوري أبطال أوروبا»: الإصابة تبعد جرافينبيرخ عن ليفربول أمام فنربخشة

تسببت الإصابة في استبعاد الهولندي ريان جرافينبيرخ، لاعب وسط ليفربول الإنجليزي، من المشاركة في مباراة الفريق ببطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
رياضة عالمية ديكلان رايس لاعب آرسنال (د.ب.أ)

رايس: فوز آرسنال على ليفربول عزّز ثقتنا

قال ديكلان رايس لاعب آرسنال إن إنهاء فريقه لعقدة ملعب أنفيلد التي دامت لمدة 14 عاماً بالبريميرليغ عزز من ثقة فريقه في قدرته على الحفاظ على لقب الدوري.

«الشرق الأوسط» (لندن)

بورتو يحقق انتصاره الأول في «أبطال أوروبا» على حساب نابولي

لاعبو بورتو يحتفلون بأحد أهدافهم في المباراة (أ.ف.ب)
لاعبو بورتو يحتفلون بأحد أهدافهم في المباراة (أ.ف.ب)
TT

بورتو يحقق انتصاره الأول في «أبطال أوروبا» على حساب نابولي

لاعبو بورتو يحتفلون بأحد أهدافهم في المباراة (أ.ف.ب)
لاعبو بورتو يحتفلون بأحد أهدافهم في المباراة (أ.ف.ب)

حقق فريق بورتو البرتغالي انتصاره الأول في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم بفوز كبير على ضيفه نابولي الإيطالي بنتيجة 4 / 1، مساء الأربعاء ضمن منافسات الجولة الرابعة من مرحلة الدوري.

وبهذه النتيجة، يحقق بورتو أول 3 نقاط في مشواره بمرحلة الدوري، ليتساوى مع نابولي في المركزين 26 و27 من أصل 36 فريقا.

وكان بورتو استهل مشواره بثلاث هزائم متتالية مانشستر سيتي وريال بيتيس وأيندهوفن، بينما خسر نابولي أمام أرسنال وفياريال، قبل أن يفوز 4 / 3 على بودو جليمت النرويجي في الجولة الماضية.

وفي الجولة الخامسة التي ستقام يومي 24 و25 نوفمبر/تشرين الثاني، سيحل بورتو ضيفا على فينورد الهولندي، بينما يستعد نابولي لمواجهة أكثر صعوبة خارج أرضه عندما يحل ضيفا على مانشستر سيتي الإنجليزي في ملعب "الاتحاد".


أبطال أوروبا: فايكنغ يقلبها على صباح بثلاثية

ألعاب نارية سبقت انطلاق المباراة (إ.ب.أ)
ألعاب نارية سبقت انطلاق المباراة (إ.ب.أ)
TT

أبطال أوروبا: فايكنغ يقلبها على صباح بثلاثية

ألعاب نارية سبقت انطلاق المباراة (إ.ب.أ)
ألعاب نارية سبقت انطلاق المباراة (إ.ب.أ)

حول فريق فايكنغ النرويجي تأخره بهدف أمام ضيفه صباح الأذربيجاني إلى الفوز 3 / 1، الأربعاء، ضمن منافسات الجولة الرابعة من بطولة دوري أبطال أوروبا.

ورفع فايكنغ، الذي سبق أن تعادل مع بايرن ميونخ الألماني، رصيده إلى 4 نقاط في المركز الـ22، أما صباح فلديه 3 نقاط في المركز الحادي والثلاثين.

وفي الجولة الخامسة، تنتظر فريق صباح مباراة صعبة على ملعبه ضد برشلونة الإسباني، أما فايكنغ، فيواجه فريقا إسبانيا آخر وهو أتلتيكو مدريد ولكن على ملعب الأخير.


آيندهوفن يخسر على ملعبه أمام بروج في «أبطال أوروبا»

من المواجهة الأوروبية بين آيندهوفن وكلوب بروج (أ. ف.ب)
من المواجهة الأوروبية بين آيندهوفن وكلوب بروج (أ. ف.ب)
TT

آيندهوفن يخسر على ملعبه أمام بروج في «أبطال أوروبا»

من المواجهة الأوروبية بين آيندهوفن وكلوب بروج (أ. ف.ب)
من المواجهة الأوروبية بين آيندهوفن وكلوب بروج (أ. ف.ب)

تلقى فريق آيندهوفن الهولندي خسارة على ملعبه ووسط جماهيره، ضد ضيفه كلوب بروج البلجيكي بنتيجة 1 / 2، ضمن منافسات الجولة الرابعة من بطولة دوري أبطال أوروبا.

وأحرز الألماني نيكولو تريزولدي هدف التقدم للفريق الضيف في الدقيقة 25، ثم أدرك الياباني كوادي سانو التعادل لأصحاب الأرض عند الدقيقة 54، وأعاد البرتغالي كارلوس فوربس التقدم مرة أخرى لكلوب بروج في الدقيقة 65.

وواصل بروج انطلاقته نحو المراكز المتقدمة في جدول المسابقة، حيث وصل للنقطة 9 في المركز التاسع، أما آيندهوفن فلديه 4 نقاط في المركز الـ24

ويخوض آيندهوفن مواجهة صعبة الجولة المقبلة ضد ريال مدريد الإسباني على ملعب الأخير، أما بروج فيستقبل ليفربول الإنجليزي.