مصر تؤكد التزامها بمكافحة جرائم الأموال «غير المشروعة»

إحالة 237 قضية خلال عام إلى محاكم الجنايات الاقتصادية

مشهد علوي من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
مشهد علوي من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
TT

مصر تؤكد التزامها بمكافحة جرائم الأموال «غير المشروعة»

مشهد علوي من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
مشهد علوي من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

أكّدت مصر التزامها بمكافحة جرائم الأموال «غير المشروعة»، ولا سيما وقائع «غسل الأموال» لحماية الاقتصاد القومي.

وقرّر النائب العام المصري، المستشار محمد شوقي، «إحالة 237 قضية» إلى «محاكم الجنايات الاقتصادية» بتهم «ارتكاب جرائم غسل الأموال» خلال عام واحد، حسب إفادة لـ«النيابة العامة» المصرية، الأحد. وذكرت «النيابة» أن إحالة المتهمين في قضايا «الأموال غير المشروعة» جاءت بعد قيام نيابة الشؤون الاقتصادية «بمباشرة التحقيقات في تلك الوقائع».

ويبلغ إجمالي الأموال المضبوطة في قضايا «غسل الأموال» خلال عام نحو «7 مليارات و748 مليوناً و472 ألف جنيه مصري»، إلى جانب «319 مليوناً و313 ألف دولار»، ونحو «4 ملايين و59 ألف يورو»، ونحو «552 ألفاً و930 جنيهاً إسترلينياً»، حسب بيان النيابة العامة المصرية (الدولار الأميركي يساوي 50.8 جنيه في البنك المركزي المصري).

وقال مساعد وزير الداخلية المصري الأسبق للأموال العامة، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، اللواء فاروق المقرحي، إن «نسبة كبيرة من جرائم الأموال غير المشروعة تأتي من أشخاص يتعاملون في تجارة المواد المخدرة أو السلاح»، مشيراً إلى «مشاركة أجهزة أمنية ورقابية في ملاحقة مثل هذه الجرائم».

وتؤكد وزارة الداخلية المصرية على ملاحقة جرائم «الأموال غير المشروعة»، وتعلن باستمرار عن ضبط أشخاص يرتكبون هذه الجرائم.

المقرحي يرى أن كثرة قضايا غسل الأموال التي تم ضبطها خلال عام «تعكس تطوراً كبيراً لدى الأجهزة الرقابية المصرية، في ملاحقة ممارسات غسل الأموال»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن هناك «صحوة أمنية في التصدي لهذه الجرائم، خصوصاً في المحافظات المصرية».

مقر النيابة العامة المصرية في القاهرة (النيابة العامة المصرية)

وفي وقت سابق، أشار رئيس «وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب» (وحدة تابعة للبنك المركزي المصري)، المستشار أحمد سعيد خليل، إلى «تطور وتحديث الضوابط الرقابية في مصر، بما يتناسب مع متغيرات التكنولوجيا الرقمية، وارتفاع مستويات مخاطر الجرائم السيبرانية».

وقال خلال فعاليات «الملتقى السنوي لرؤساء إدارات المخاطر في المصارف العربية»، الذي عقد في أكتوبر (تشرين أول) الماضي بمدينة شرم الشيخ المصرية، إن «الجماعات الإجرامية تعمل على استغلال ما يشهده العالم والمنطقة من تطورات، لارتكاب مزيد من الجرائم، التي ينتج عنها تدفقات مالية غير مشروعة».

وبحسب المقرحي، فإن «هناك عقوبات مشددة لجرائم غسل الأموال في القانون المصري»، مشيراً إلى أن «العقوبات تشمل الحبس، مع مصادرة الأموال المضبوطة». وعدّ الإعلان عن قضايا الأموال غير المشروعة «إجراءً مهماً، يساهم في ردع مثل هذه الممارسات».

وتنصّ المادة «14» من قانون «مكافحة غسل الأموال» بمصر، على «معاقبة كل من ارتكب أو شرع في جريمة غسل الأموال، بالسجن مدة لا تجاوز 7 سنوات، وبغرامة تعادل مثلي الأموال أو الأصول محل الجريمة»، إلى جانب «مصادرة الأموال أو الأصول المضبوطة والمتحصلات الناتجة عن جريمة غسل الأموال».

وأكّدت النيابة العامة المصرية، الأحد، «التزامها بتتبع الأموال غير المشروعة، دعماً للنزاهة، والشفافية في معاملات الأفراد والمؤسسات المالية».


مقالات ذات صلة

فقدان 18 مصرياً ووفاة 3 آخرين في غرق قارب هجرة غير شرعية

شمال افريقيا غرق 21 مهاجراً مصرياً في حادث جديد قرب اليونان (رويترز)

فقدان 18 مصرياً ووفاة 3 آخرين في غرق قارب هجرة غير شرعية

أعلنت وزارة الخارجية المصرية، الأربعاء، غرق 21 مهاجراً غير شرعي على متن قارب كان متجهاً إلى اليونان، مشيرة إلى أن 18 منهم ما زالوا في عداد المفقودين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم العربي وزير الخارجية والهجرة المصري بدر عبد العاطي (د.ب.أ)

مصر تعلن دعم مبادرة حوض النيل ورفض الإجراءات الأحادية

أعلنت مصر، الأربعاء، دعمها مبادرة حوض النيل والعملية التشاورية القائمة فيها لاستعادة الشمولية، ورفضها الإجراءات الأحادية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية - أ.ب)

مشروع قانون مصري لزيادة تحويلات المغتربين رغم ارتفاعها القياسي

في حين سجلت تحويلات المصريين بالخارج ارتفاعاً قياسياً؛ قدم نائب في البرلمان مشروع قانون يستهدف وضع إطار تشريعي لدعم المغتربين وتعزيز مساهمتهم في الاقتصاد.

محمد عجم (القاهرة)
شمال افريقيا لجنة الاتصالات بمجلس النواب المصري تستمع إلى رؤى عدد من الوزراء قبل إصدار تشريع يحد من مخاطر الإنترنت على الأطفال (وزارة الشؤون النيابية)

مقترح مصري يستلهم التجربة الفرنسية في تقييد استخدام الأطفال للجوال

تعددت المقترحات المتداولة في مصر حول تقييد استخدام الأطفال «للهواتف الجوالة» منذ أن وجه الرئيس السيسي «بسن قوانين تحظر استخدام الجوال للفئات الصغيرة».

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا  رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي يطلق مبادرة أبواب الخير لدعم الفئات الأكثر احتياجاً (مجلس الوزراء المصري)

مصر: مبادرة حكومية ضخمة لدعم الفقراء خلال رمضان

أطلق رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي الثلاثاء مبادرة حكومية ضخمة تحمل اسم «أبواب الخير» لدعم الفقراء والأسر المستحقة و«الأولى بالرعاية» خلال شهر رمضان

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

مجلس الأمن يفرض عقوبات على قادة في «الدعم السريع» السودانية

 صورة مركّبة تظهر ثلاثة من الذين شملتهم العقوبات... ومعهم «حميدتي» الأول على يسار الصورة إضافة إلى مجموعة مقاتلين من «الدعم السريع» (إكس)
صورة مركّبة تظهر ثلاثة من الذين شملتهم العقوبات... ومعهم «حميدتي» الأول على يسار الصورة إضافة إلى مجموعة مقاتلين من «الدعم السريع» (إكس)
TT

مجلس الأمن يفرض عقوبات على قادة في «الدعم السريع» السودانية

 صورة مركّبة تظهر ثلاثة من الذين شملتهم العقوبات... ومعهم «حميدتي» الأول على يسار الصورة إضافة إلى مجموعة مقاتلين من «الدعم السريع» (إكس)
صورة مركّبة تظهر ثلاثة من الذين شملتهم العقوبات... ومعهم «حميدتي» الأول على يسار الصورة إضافة إلى مجموعة مقاتلين من «الدعم السريع» (إكس)

أعلن مجلس الأمن الدولي فرض عقوبات على أربعة من قادة في «قوات الدعم السريع» في السودان، تبعاً لانتهاكات ارتُكبت خلال سيطرتها في أكتوبر (تشرين الأول) على مدينة الفاشر في إقليم دارفور.

ويشغل الأربعة مناصب رفيعة في هذه القوات التي خلص تحقيق أممي الأسبوع الماضي، إلى أنها «ارتكبت أفعالاً ترقى إلى الإبادة الجماعية، خلال حصارها الذي استمر 18 شهراً لمدينة الفاشر قبل السيطرة عليها».

صورة من مقطع فيديو لنائب قائد قوات «الدعم السريع» عبد الرحيم دقلو متحدثاً من مدينة زالنجي وسط دارفور (أرشيفية - إكس)

والمعنيون بالعقوبات هم: نائبا قائد «الدعم السريع» عبد الرحيم حمدان دقلو (شقيق محمد حمدان دقلو المعروف بحميدتي)، وجدو حمدان أحمد، والعميد الفاتح عبد الله إدريس، والقائد الميداني التيجاني إبراهيم.

وأسفرت الحرب المتواصلة في السودان منذ 15 أبريل (نيسان) 2023 بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان و«قوات الدعم السريع» بقيادة نائبه السابق «حميدتي» عن مقتل عشرات الآلاف، ودفعت نحو 12 مليوناً إلى النزوح داخل البلاد، أو اللجوء إلى خارجها، وأدت إلى تدمير البنية التحتية، ما جعل السودان يعاني «أسوأ أزمة إنسانية» في العالم، بحسب الأمم المتحدة.

وظلت «قوات الدعم السريع» تحاصر الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور وآخر مدينة رئيسية في الإقليم خارج سيطرتها، لمدة عام ونصف عام قبل اقتحامها في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

قوات تابعة لـ«الدعم السريع» في مدينة الفاشر بإقليم دارفور (أ.ف.ب)

ووصفت «بعثة تقصي الحقائق» التابعة للأمم المتحدة الحملة بأنها «ثلاثة أيام من الرعب، اتسمت بعمليات إعدام ميدانية، وعنف جنسي ممنهج واعتقالات جماعية، استهدفت بصورة رئيسية أفراداً من قبيلة الزغاوة».

ووفقاً لبيان العقوبات، ظهر عبد الرحيم، شقيق «حميدتي»، في تسجيلات مصورة، وهو «يصدر أوامر مباشرة لمقاتليه بعدم أخذ أسرى وقتل الجميع».

وسبق للولايات المتحدة والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي أن فرضوا عليه عقوبات.

أما إدريس، المعروف باسم «أبو لؤلؤ»، فقد اشتهر بلقب «جزار الفاشر»، بعد نشره مقاطع مصورة توثق اقتحام المدينة.

وقال مجلس الأمن، إن «أبو لؤلؤ صوّر نفسه وهو يبتسم ويقتل أشخاصاً كانوا يتوسلون الرحمة، إضافة إلى تسجيلات لعمليات إعدام ذات طابع عرقي».

وفرضت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي عقوبات على إدريس وأحمد وإبراهيم لدورهم في «عمليات قتل على أساس عرقي وتعذيب وتجويع وعنف جنسي» في الفاشر.

سودانيون يشاركون في مظاهرة للتنديد بانتهاكات «الدعم السريع» (أرشيفية - إ.ب.أ)

وتتولى اتخاذ قرارات العقوبات، لجنة خاصة تابعة لمجلس الأمن تضم ممثلين عن الدول الأعضاء الخمس عشرة.

وبعد حرب دارفور في أوائل الألفية، حين ارتكبت خلالها ميليشيا «الجنجويد» التي انبثقت منها «الدعم السريع»، انتهاكات مماثلة بدعم من حكومة الخرطوم آنذاك، فرض مجلس الأمن في عام 2005 نظام عقوبات على السودان.

وهو يشمل حظراً على توريد الأسلحة إلى دارفور، إضافة إلى عقوبات فردية مثل تجميد الأصول ومنع السفر.


فقدان 18 مصرياً ووفاة 3 آخرين في غرق قارب هجرة غير شرعية

غرق 21 مهاجراً مصرياً في حادث جديد قرب اليونان (رويترز)
غرق 21 مهاجراً مصرياً في حادث جديد قرب اليونان (رويترز)
TT

فقدان 18 مصرياً ووفاة 3 آخرين في غرق قارب هجرة غير شرعية

غرق 21 مهاجراً مصرياً في حادث جديد قرب اليونان (رويترز)
غرق 21 مهاجراً مصرياً في حادث جديد قرب اليونان (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية المصرية، الأربعاء، غرق 21 مهاجراً مصرياً على متن قارب كان متجهاً إلى اليونان، مشيرة إلى أن 18 منهم ما زالوا في عداد المفقودين، ولقي 3 حتفهم، في حادث هو الثاني من نوعه في غضون شهرين تقريباً.

ووجه وزير الخارجية بدر عبد العاطي، السفارة المصرية في أثينا، لتكثيف اتصالاتها مع السلطات اليونانية المعنية لمتابعة تداعيات الحادث، وجهود انتشال المفقودين، وكذلك سرعة إنهاء الإجراءات اللازمة لإعادة جثامين المتوفين إلى مصر.

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

وبحسب بيان الخارجية المصرية، فإن القارب كان متوجهاً إلى اليونان من إحدى الدول المجاورة، الأحد الماضي، وعلى متنه 50 من المهاجرين غير الشرعيين. وأوضح أن السفارة المصرية في أثينا، تواصل استقبال أسر وأقارب المتوفين، لترتيب وإنهاء الإجراءات اللازمة لنقل الجثامين في أقرب فرصة ممكنة.

وكانت الخارجية المصرية أعلنت في ديسمبر (كانون الأول) وفاة 14 مواطناً في حادث غرق مركب بالقرب من ميناء جزيرة كريت اليونانية، كان على متنه 34 من المهاجرين غير الشرعيين، من جنسيات مختلفة.

وتتوقع «المنظمة الدولية للهجرة»، أن يكون الحادث الأخير أدى إلى وفاة 30 مهاجراً.

وتقول إن «القارب أبحر من مدينة طبرق شرق ليبيا في 19 فبراير (شباط)، قبل أن ينقلب على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت، وأن 16 رجلاً و4 قُصّر نجوا من الغرق، فيما انتشلت السلطات جثث 3 رجال وامرأة».

وأضافت أن عدد المهاجرين الذين لقوا حتفهم أو فُقدوا في البحر الأبيض المتوسط، منذ بداية عام 2026، بلغ ما لا يقل عن 606 أشخاص، وفقاً لبيانات «مشروع المهاجرين المفقودين» التابع للمنظمة، ما يجعل الحادثة الجديدة، الأكثر دموية في بداية أي عام منذ بدء تسجيل البيانات عام 2014.

وحذرت من «أن شبكات الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، لا تزال تستغل الأوضاع الهشة للمهاجرين على طول طريق وسط البحر الأبيض المتوسط، مستخدمة قوارب غير صالحة للإبحار، ما يعرّضهم لمخاطر جسيمة وانتهاكات خطيرة لسلامتهم».

الخارجية المصرية أعادت في السابق مهاجرين غير شرعيين هربوا إلى ليبيا قبل وصولهم إلى سواحل أوروبا (وزارة الخارجية المصرية)

ورغم أن الحكومة المصرية، تمكنت من إحكام قبضتها على منافذ ومسارات التهريب للهجرة غير النظامية عبر حدودها قبل أعوام، وفقاً لتأكيدات حكومية سابقة، فإن «اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة الهجرة غير الشرعية في مصر»، أطلقت العديد من التحذيرات الموجهة للمواطنين، بخصوص عمليات التهريب التي تستهدف المصريين.

وفي أعقاب الحادث الأخير، أعادت «الخارجية المصرية»، مناشداتها للمصريين، عبر بيانها، «توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، وعدم الانسياق وراء عصابات الهجرة غير الشرعية، والابتعاد تماماً عن السفر عبر الطرق غير القانونية مهما كانت الدوافع، وذلك حفاظاً على سلامتهم».

​مهاجرون تم إنقاذهم بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا باتجاه أوروبا (أرشيفية - أ.ب)

واستبق عضو في مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) إعلان «الخارجية» عن ضحايا غرق القارب الأخير، بتقديم «سؤال» للحكومة بشأن استمرار ظاهرة الهجرة غير الشرعية بين الشباب.

وأكد أن هذه الظاهرة «لا تزال تمثل تهديداً لحياة الشباب المصريين، الذين يغامرون بأرواحهم بحثاً عن فرص عمل أو مصدر رزق يضمن لهم ولأسرهم مستوى معيشياً مستقراً». وطالب النائب، بالتنسيق بين الوزارات، «لوضع رؤية شاملة ومستدامة للتعامل مع الظاهرة، تشمل الجوانب الاقتصادية والتعليمية والاجتماعية، وليس فقط المواجهة الأمنية».


تونس: سجن وزير العدل السابق نور الدين البحيري 4 سنوات

وزير العدل السابق القيادي في «حركة النهضة» نور الدين البحيري (الشرق الأوسط)
وزير العدل السابق القيادي في «حركة النهضة» نور الدين البحيري (الشرق الأوسط)
TT

تونس: سجن وزير العدل السابق نور الدين البحيري 4 سنوات

وزير العدل السابق القيادي في «حركة النهضة» نور الدين البحيري (الشرق الأوسط)
وزير العدل السابق القيادي في «حركة النهضة» نور الدين البحيري (الشرق الأوسط)

أصدرت محكمة تونسية، في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، حكماً بسجن وزير العدل السابق القيادي في «حركة النهضة» نور الدين البحيري 4 سنوات، في القضية المرتبطة باعتقال الجيلاني الدبوسي، النائب السابق الذي توفي بعد تداعيات صحية تعرض لها في السجن.

وشملت التحقيقات في القضية، التي بدأت في 2022، البحيري ونائبَ رئيس «حركة النهضة» المنذر الونيسي وهو طبيب، ووزيرَ الصحة السابق عبد اللطيف المكي، بشبهة «محاولة القتل العمد والتعذيب وسوء المعاملة».

والجيلاني الدبوسي رجل أعمال ونائب سابق في البرلمان قبل اندلاع ثورة 2011، التي أطاحت حكم الرئيس الراحل زين العابدين بن علي، وكان أودع السجن بقضايا فساد مالي. وتتهم عائلة الدبوسي السلطة القائمة آنذاك بتعريضه للتعذيب في السجن، ومنعه من العلاج قبل تدهور حالته الصحية، ووفاته بعد فترة قصيرة من مغادرته السجن سنة 2024.

في المقابل، ينفي نور الدين البحيري، الموقوف منذ 2023 والملاحق في قضايا أخرى، وجود أي تعذيب ممنهج ضد الدبوسي أو إهمال لوضعه الصحي. وصدر حكم أيضاً بسجن المنذر الونيسي الموقوف في قضايا أخرى كذلك، بالعقوبة نفسها، فيما برأت المحكمة وزير الصحة السابق عبد اللطيف المكي تماماً من القضية.

كما قضت المحكمة أيضاً بعامين سجناً مع تأجيل التنفيذ بحق وكيل عام متقاعد، وبحق طبيبة سابقة في السجن المدني بالمرناقية.

في سياق قريب، قرّرت الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية في تونس تأجيل النظر في القضية المتعلقة بالنائب السابق في البرلمان المنحل، سيف الدين مخلوف، إلى جلسة مارس (آذار) المقبل مع رفض الإفراج عنه.

وكان سيف الدين مخلوف قد سجّل اعتراضه على حكم غيابي، قضى بسجنه مدة 5 أعوام مع النفاذ العاجل من طرف الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية في تونس، وذلك من أجل تهم تتعلق بالتآمر على أمن الدولة الداخلي.