الضربات الأميركية ضد الحوثيين توسّع أهدافها في 5 محافظات يمنية

إسرائيل اعترضت صاروخاً باليستيا تبنّته الجماعة

دخان يتصاعد في صنعاء الخاضعة للحوثيين على أثر غارات أميركية (د.ب.أ)
دخان يتصاعد في صنعاء الخاضعة للحوثيين على أثر غارات أميركية (د.ب.أ)
TT

الضربات الأميركية ضد الحوثيين توسّع أهدافها في 5 محافظات يمنية

دخان يتصاعد في صنعاء الخاضعة للحوثيين على أثر غارات أميركية (د.ب.أ)
دخان يتصاعد في صنعاء الخاضعة للحوثيين على أثر غارات أميركية (د.ب.أ)

صعّدت الجماعة الحوثية من هجماتها باتجاه إسرائيل، في حين وسع الجيش الأميركي، في الأسبوع السابع من بنك ضرباته على الجماعة المدعومة من إيران، في مختلف مناطق سيطرتها، مستهدفاً بعشرات الغارات، ليل السبت وفجر الأحد، مواقع في صنعاء وصعدة والجوف ومأرب والحديدة.

واعترف الإعلام الحوثي بتلقي عشرات الغارات الجديدة، ليل السبت وفجر الأحد، متحدثاً عن سقوط ضحايا من المدنيين، في ضربات على العاصمة المختطَفة صنعاء.

وبحسب سكان في صنعاء، استهدفت الضربات ثكنات الجماعة الحوثية في معسكر الأمن المركزي جوار ميدان السبعين، كما طالت منزلين في جنوب المدينة وفي شمالها يعتقد أنها كانت تستهدف قادة من الجماعة التي تحيط خسائرها بسياج من التعتيم.

وتحدث الإعلام الحوثي عن سلسلة من الغارات قال إنها ضربت في صنعاء مديريتي السبعين وبني الحارث، دون أن يشير إلى عددها، وأن بعضها استهدف حياً سكنياً غرب الروضة في مديرية بني الحارث (شمال المدينة) ومنزلاً بجوار مستشفى لبنان، في حي 14 أكتوبر بمديرية السبعين (جنوب المدينة).

وأفاد القطاع الصحي التابع للجماعة في صنعاء بمقتل شخصين وإصابة 10 آخرين في الغارات التي ضربت المنزلين.

غارات لا تتوقف

وقال الإعلام الحوثي إن سلسلة من الضربات طالت جزيرة كمران، وميناء رأس عيسى بمديرية الصليف في محافظة الحديدة الساحلية، في حين استهدفت غارة واحدة مديرية مدغل في مأرب، و4 غارات مديرية برط العنان في محافظة الجوف.

عنصر حوثي يتفقد آثار ضربة أميركية استهدفت منزلاً في صنعاء (د.ب.أ)

ويعتقد مراقبون أن الضربات استهدفت ثكنات ومخابئ للجماعة وقدرات عسكرية، في المواقع التي تم استهداف بعضها أكثر من مرة، لا سيما جزيرة كمران التي قُصِفت للمرة الثامنة منذ بدء حملة ترمب.

وفي صعدة حيث معقل الجماعة الرئيسي (شمال)، اعترف الإعلام الحوثي بتلقي 10 غارات قال إن 4 منها ضربت مواقع في مديرية كتاف، و3 طالت محيط مدينة صعدة، و3 أخرى استهدفت منطقة آل سالم.

ولم يعلّق الجيش الأميركي بخصوص الأهداف المقصوفة، في حين لم يتطرق إعلام الجماعة الحوثية إلى الخسائر العسكرية الناجمة عنها، وسط تكهنات بأنها استهدفت ثكنات ومعسكرات ومواقع إطلاق وغرف اتصالات عسكرية.

وتدعي الجماعة الحوثية أنها مستعدة لمواجهة «طويلة الأمد» مع واشنطن، فيما يرجح مراقبون يمنيون أنها تعرضت لخسائر كبيرة على صعيد العتاد والعناصر خلال الأسابيع الستة الماضية، بما في ذلك خطوطها الأمامية مع القوات الحكومية في مأرب والحديدة والجوف.

عنصران حوثيان في موقع بصنعاء تعرض لضربة أميركية (د.ب.أ)

وكانت أشد الضربات قسوة هي التي دمرت أخيراً ميناء رأس عيسى النفطي شمال الحديدة، ضمن سعي واشنطن لتجفيف موارد الجماعة من استيراد الوقود وبيعه في مناطق سيطرتها.

وتحدث الحوثيون عن مقتل نحو 220 شخصاً، وإصابة أكثر من 400 آخرين من المدنيين منذ منتصف مارس (آذار) الماضي، وزعم القطاع الصحي التابع لهم أن من بين القتلى نساء وأطفالاً، في حين لم يتم التحقق من هذه المعلومات من مصادر مستقلة.

تصاعد الهجمات

في مقابل هذه الضربات الأميركية، صعَّد الحوثيون من هجماتهم باتجاه إسرائيل، مع ادعائهم تكثيف الهجمات على القوات الأميركية في شمال البحر الأحمر وفي البحر العربي.

وأعلن المتحدث العسكري الحوثي يحيى سريع، الأحد، استهداف قاعدة نيفاتيم الجوية الإسرائيلية في منطقة النقب بصاروخ باليستي فرط صوتي زاعماً أن العملية حققت هدفها.

صواريخ وهمية حوثية يرفعها أتباع الجماعة خلال حشد في صنعاء (إ.ب.أ)

وفي حين جاء الهجوم الصاروخي غداة تبني الجماعة هجومين آخرين بصاروخ باليستي ومسيرتين، أطلقت الجماعة حتى الآن 16 صاروخاً باتجاه إسرائيل منذ 17 مارس الماضي، دون تأثير عسكري، إلى جانب إطلاق عدد من المسيَّرات.

من جهته، أكد الجيش الإسرائيلي في بيان، الأحد، اعتراض صاروخ أُطلِق من اليمن، وقال إنه تم اعتراضه قبل أن يعبر الأراضي الإسرائيلية.

وكان المتحدث العسكري الحوثي، ادعى، في وقت سابق، السبت، أن جماعته هاجمت بالصواريخ والمسيرات حاملة الطائرات الأميركية «هاري ترومان» والقطع الحربية المرافقة لها في شمال البحر الأحمر، وهي مزاعم لم يؤكدها الجيش الأميركي.

وكانت الجماعة منذ أن انخرطت في الصراع البحري والإقليمي بعد السابع من أكتوبر 2023. أطلقت نحو 200 صاروخ ومسيرة باتجاه إسرائيل، وتسببت هجماتها البحرية في غرق سفينتين، وقرصنة ثالثة.

زعيم الحوثيين في اليمن استغل حرب غزة لتوسيع شعبيته وحشد المزيد من الأتباع (أ.ف.ب)

وتوقفت الجماعة عن هجماتها في 19 يناير (كانون الثاني) الماضي، عقب اتفاق الهدنة بين إسرائيل وحركة حماس، لكنها عادت للتصعيد إثر تعذُّر تنفيذ المرحلة الثانية من الهدنة، وقرار ترمب بشن حملته ضدها.

ويربط الحوثيون توقف هجماتهم بإنهاء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وإدخال المساعدات، في حين لا يوجد سقف زمني واضح حتى الآن لنهاية حملة ترمب، وسط تكهنات لا تستبعد دعم واشنطن حملة برية تقودها القوات الحكومية اليمنية لإنهاء نفوذ الجماعة العسكري.


مقالات ذات صلة

السعودية لمجلس الأمن: لن نسمح بتحويل اليمن إلى منصة لتهديد أمننا

الخليج الدكتور عبد العزيز الواصل خلال جلسة مجلس الأمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)

السعودية لمجلس الأمن: لن نسمح بتحويل اليمن إلى منصة لتهديد أمننا

أكدت السعودية، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، أنها لن تسمح بتحويل اليمن إلى منصة لتهديد أمنها أو حرية الملاحة البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم العربي عناصر من القوات الحكومية اليمنية خلال المواجهات مع الحوثيين (أ.ب)

«فجر اليمن» تطهر باب المندب وجزره من بقايا الحوثيين

تضغط القوات الحكومية اليمنية لاستكمال السيطرة على مضيق باب المندب وجزيرة ميون الاستراتيجية، وتثبيت مواقعها في المرتفعات المطلة على الممر الملاحي الدولي.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي استنفار حوثي لتوفير الدم للمستشفيات التي تكتظ بجرحاهم (إكس)

الحوثيون يستنفرون بنوك الدم مع تصاعد خسائرهم البشرية

توسّع الجماعة الحوثية حملات التبرع بالدم في خمس محافظات يمنية، وسط مؤشرات محلية على تزايد أعداد الجرحى وضغوط متصاعدة على المستشفيات وبنوك الدم في مناطق سيطرتها.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي آلاف الأسر اليمنية باتت بلا مأوى بعد الفرار من الهجمات الحوثية (أ.ب)

التصعيد الحوثي يستنزف الخدمات الصحية ويفاقم النزوح

تتفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن مع تجاوز الضحايا خمسة آلاف منذ أغسطس الماضي، ونزوح نحو 200 ألف شخص، بالتزامن مع الضغط على الخدمات الصحية وتفشي الأوبئة.

محمد ناصر (عدن)
الخليج لحظة تدمير منصة إطلاق صواريخ للميليشيا الحوثية (التحالف) p-circle 00:34

التحالف: تدمير 3 منصات إطلاق صواريخ حوثية

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن تدمير 3 منصات إطلاق للصواريخ تستخدمها الميليشيا الحوثية لتهديد الأمن الإقليمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

Ronaldo Returns After Portugal Quarrel and Scores in Al-Nassr Win

Ronaldo celebrates after scoring. (Abdulaziz Al-Numan)
Ronaldo celebrates after scoring. (Abdulaziz Al-Numan)
TT

Ronaldo Returns After Portugal Quarrel and Scores in Al-Nassr Win

Ronaldo celebrates after scoring. (Abdulaziz Al-Numan)
Ronaldo celebrates after scoring. (Abdulaziz Al-Numan)

Cristiano Ronaldo returned to club action on Friday after a controversial international break with Portugal and bagged the opening goal as Al-Nassr beat Diriyah 3-0 in the Saudi Pro League.

The victory put the defending champion level on points behind leader Al-Qadsiah on goal difference in the eighth round.

During the international window, the 41-year-old Ronaldo walked out of the Portugal squad, for which he has scored 146 goals in 234 appearances.

In a long statement posted on Tuesday, Ronaldo said recently hired coach Jorge Jesus hadn’t been true to his word about when he would play the striker in the Nations League.

Ronaldo won the Saudi Arabia title in May with Jesus as Al-Nassr coach and opened the scoring on Friday midway through the first half.

Kingsley Coman’s shot from outside the area was blocked by goalkeeper Waleed Abdullah and Ronaldo was there to shoot home the rebound from close range for goal number 980 in his career.

Samu Costa added a second for Al-Nassr, coached by former Tottenham Hotspur boss Ange Postecoglou, just before the break and Coman sealed the win with 13 minutes remaining.

Al-Qadsiah earlier thrashed Al-Kholood 5-0 with Dutch international Tijjani Reijnders opening the scoring and Italy's Mateo Retegui and Mexico’s Julian Quinones also finding the target.


الدوري الألماني: دورتموند يفرّط بنقطتين أمام بريمن

من المباراة التي جمعت دورتموند وفيردر بريمن ضمن الدوري الألماني (د.ب.أ)
من المباراة التي جمعت دورتموند وفيردر بريمن ضمن الدوري الألماني (د.ب.أ)
TT

الدوري الألماني: دورتموند يفرّط بنقطتين أمام بريمن

من المباراة التي جمعت دورتموند وفيردر بريمن ضمن الدوري الألماني (د.ب.أ)
من المباراة التي جمعت دورتموند وفيردر بريمن ضمن الدوري الألماني (د.ب.أ)

فرّط بوروسيا دورتموند بتحقيق فوزه الخامس وربما الانفراد بالصدارة، بعدما انتزع منه فيردر بريمن التعادل في الدقائق الأخيرة 2-2، في افتتاح المرحلة الخامسة من الدوري الألماني الألماني .

ويُمكن لدورتموند أن يتشارك الصدارة مع بايرن ميونيخ الذي يتفوّق عليه بفارق الأهداف، في حال فوز الفريق البافاري على مضيفه أوغسبورغ السبت.

ويترقب بايرن ميونيخ وبوروسيا دورتموند، عملاقا كرة القدم الألمانية، موعد "الكلاسيكر" في نهاية الشهر في ميونيخ ضمن المرحلة الثامنة.

وتقدم دورتموند في الدقيقة 80 بهدف السويدي دانييل سفنسون، قبل أن يضيف القائد نيكو شلوتربيك الثاني بعدها بخمس دقائق.

ومع تبقي خمس دقائق فقط على نهاية المباراة، اعتقد دورتموند أنه أصبح قريبا من الفوز، لكن الهولندي لودوفيت رايس قلّص الفارق (88) قبل أن يخطف نيكلاس فولكروغ التعادل (90+2).

وسيتوجه رجال المدرب الكرواتي نيكو كوفاتش مطلع الأسبوع المقبل إلى النروج لمواجهة بودو غليمت الأربعاء ضمن دوري أبطال أوروبا.


السعودية لمجلس الأمن: لن نسمح بتحويل اليمن إلى منصة لتهديد أمننا

الدكتور عبد العزيز الواصل خلال جلسة مجلس الأمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)
الدكتور عبد العزيز الواصل خلال جلسة مجلس الأمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)
TT

السعودية لمجلس الأمن: لن نسمح بتحويل اليمن إلى منصة لتهديد أمننا

الدكتور عبد العزيز الواصل خلال جلسة مجلس الأمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)
الدكتور عبد العزيز الواصل خلال جلسة مجلس الأمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)

شدَّدت السعودية على أنها لن تسمح بتحويل اليمن إلى منصة لتهديد أمنها أو حرية الملاحة البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، ولا يمكن القبول بأن تفرض ميليشيا إرهابية إرادتها على اليمن والمنطقة بقوة السلاح.

جاء ذلك خلال كلمةٍ ألقاها مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور عبد العزيز الواصل، أمام مجلس الأمن الدولي، خلال جلسة بشأن أوضاع اليمن، في نيويورك، الجمعة، حيث أكد أن تصعيد الحوثيين المتواصل واستهدافهم المدنيين وتهديدهم أمن الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، تشكل تهديداً يتجاوز اليمن والمنطقة ويمتد تأثيره إلى السلم والأمن الدوليين وحركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد الدولية.

وقال الواصل إن الجلسة «تنعقد في ظل ظروف دقيقة وتطورات مهمة تتطلب التعامل مع مخاطرها وتهديداتها بأعلى درجات المسؤولية»، مضيفاً أن تطورات اليمن المتسارعة والتصعيد الحوثي المتواصل يفرضان تحديات متزايدة على الأمن الإقليمي والدولي، مع استمرار الاعتداءات على المدنيين وتهديد الملاحة البحرية وحركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية.

ممارسات إرهابية

وأوضح الواصل أن الميليشيا تُواصل ممارساتها العدائية والإرهابية ضد الشعب اليمني ودول الجوار والمنطقة، بما في ذلك استهداف المدنيين والأعيان المدنية والمنشآت الحيوية في المملكة، إلى جانب ممارساتها ضد الشعب اليمني، التي تشمل فرض الحصار الداخلي والتهجير القسري والتجويع وترويع النساء وتجنيد الأطفال.

وشدَّد المندوب السعودي على أن استمرار الميليشيا في انتهاج التصعيد العسكري، بدلاً من السلام، لن يُسهم إلا في إطالة أمد الأزمة اليمنية، وتعميق معاناة الشعب اليمني، وتقويض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى التوصل لحلّ سياسي شامل.

ولفت الواصل إلى التصعيد العدواني الحوثي باعتداءين استهدفا مطار الملك خالد الدولي في الرياض طالا مرافق المطار وطائرة للخطوط الجوية السعودية، وأسفرا عن استشهاد 3 مواطنين، وإصابة مواطنين ومقيمين من جنسيات مختلفة، فضلاً عن وقوع أضرار مادية.

استفزاز المسلمين

نوَّهت السعودية بأن الأسابيع الماضية شهدت تصعيداً خطيراً في الاعتداءات الحوثية على أراضيها، إذ حاولت الميليشيا، في 15 سبتمبر (أيلول) الماضي استهداف مكة المكرمة، في محاولة هي الثانية بعد محاولتها السابقة في 27 يوليو (تموز) 2017، واستهدفت في 29 سبتمبر محطة طيبة التي تُزوِّد المسجد النبوي بالكهرباء، في اعتداء يمثل استفزازاً لمشاعر المسلمين حول العالم.

وأبان الواصل أن الهجمات الحوثية التي استهدفت مُدن أبها وخميس مشيط وجازان ونجران، خلال سبتمبر الماضي، أسفرت عن إصابة 73 مدنياً؛ بينهم نساء وأطفال، في حين طالت الاعتداءات العاصمة الرياض ومدناً أخرى، وشملت إطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة باتجاه مناطق مأهولة بالسكان ومنشآت مدنية وحيوية.

وأشار المندوب السعودي إلى أن مطاريْ «أبها» و«االملك خالد» الدولييْن تعرَّضا، في 6 و7 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي لاعتداءات أسفرت عن وفاة 3 مدنيين، وإصابة 36 آخرين من جنسيات مختلفة، إلى جانب وقوع أضرار مادية، كما طالت الاعتداءات مرافق مطاريْ جازان ونجران.

وذكر الواصل أن هذه الاعتداءات، التي أودت بحياة مدنيين من دول شقيقة وعرّضت سلامة المسافرين والعاملين من مختلف الجنسيات، للخطر، لا تمثل انتهاكاً لسيادة المملكة وأمنها فحسب، بل تُشكل تهديداً مباشراً لسلامة المدنيين وأمن الطيران المدني.

أمن الملاحة

وقال المندوب السعودي إن الميليشيا تُواصل تهديد حركة الملاحة البحرية والتجارة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، واستهداف السفن والمنشآت الاقتصادية، بما يهدد أمن المنطقة واستقرارها وسلامة إمدادات الطاقة العالمية.

ودعا الواصل المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته تجاه تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار رقم 2216 لعام 2015 بشأن اليمن، والقرار رقم 2722 لعام 2024 حول حرية الملاحة في البحر الأحمر.

وجدَّد تأكيد حق السعودية الأصيل في الدفاع عن أراضيها ومقدَّراتها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أمنها وردع الاعتداءات التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية والمنشآت الاقتصادية، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

مسار السلام

وأكد الواصل أن السعودية وضعت خيار السلام في مقدمة أولوياتها، وبذلت جهوداً كبيرة، بالتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة والمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، وقدَّمت مبادرات ملموسة للحفاظ على مسار السلام في اليمن منذ عام 2011.

وأشارت السعودية إلى خريطة الطريق التي سلَّمتها للمبعوث الأممي، ووافقت عليها الحكومة اليمنية، في حين رفضها الحوثيون، الذين اختاروا التصعيد العسكري، وعملوا على تعطيل الجهود الرامية للتوصل إلى حل سياسي شامل، وتنصّلوا من التزاماتهم، وزجّوا بأبناء الشعب اليمني في صراعات لا تخدم مصالحهم، وهددوا أمن المنطقة واستقرارها.

وأعاد الواصل تأكيد دعم السعودية الكامل للشعب اليمني في إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة ومؤسساتها من الميليشيا الحوثية الانقلابية الإرهابية.

تعزيز الاستقرار

قال المندوب السعودي إن بلاده كانت ولا تزال من أكبر الدول الداعمة لليمن، عبر مساعدات إنسانية وتنموية واقتصادية كبيرة للشعب، تُسهم في تخفيف معاناته وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي، مضيفاً أنها قدمت مؤخراً دعماً جديداً للبنك المركزي اليمني، بهدف تعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي والنقدي وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين.

وبيّن الواصل أن المملكة قدَّمت، في 4 أكتوبر الحالي، عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، دفعة جديدة لدعم الموازنة اليمنية بقيمة تتجاوز 59.7 مليون دولار (224 مليون ريال سعودي)، بما يسهم في تقليل عجز الموازنة، وانتظام التدفقات المالية الحكومية، وتعزيز القوة الشرائية، وتنشيط الأسواق التجارية.

وأفاد المندوب السعودي بأن إجمالي الدعم الاقتصادي والتنموي الذي قدمته المملكة لليمن، خلال الفترة بين عاميْ 2012 و2026، تجاوز 12.6 مليار دولار، في حين تجاوز الدعم الإنساني 4.5 مليار دولار.

وجدَّد الواصل دعم السعودية لجهود المبعوث الأممي لليمن هانس غروندبرغ، الرامية إلى التوصل لتسوية سياسية شاملة بقيادة يمنية تحفظ وحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، وتُلبي تطلعات الشعب اليمني في الأمن والاستقرار والتنمية.

ودعا المندوب السعودي مجلس الأمن للاضطلاع بمسؤولياته في صون السلم والأمن الدوليين، ووقف الاعتداءات الحوثية التي تهدد أمن المملكة والمنطقة وسلامة الملاحة الدولية.