ألفا فعالية ثقافية وأدبية يشهدها «أبوظبي الدولي للكتاب» 2025

«ثقافة الكاريبي» ضيف شرف... واحتفاء بـ«ابن سينا» وكتاب «ألف ليلة وليلة»

يعدّ «معرض أبوظبي الدولي للكتاب» أحد أبرز المعارض الثقافية في المنطقة والعالم العربي (وام)
يعدّ «معرض أبوظبي الدولي للكتاب» أحد أبرز المعارض الثقافية في المنطقة والعالم العربي (وام)
TT

ألفا فعالية ثقافية وأدبية يشهدها «أبوظبي الدولي للكتاب» 2025

يعدّ «معرض أبوظبي الدولي للكتاب» أحد أبرز المعارض الثقافية في المنطقة والعالم العربي (وام)
يعدّ «معرض أبوظبي الدولي للكتاب» أحد أبرز المعارض الثقافية في المنطقة والعالم العربي (وام)

تحت شعار «مجتمع المعرفة... معرفة المجتمع»، انطلقت السبت، فعاليات الدورة الـ34 من «معرض أبوظبي الدولي للكتاب»، أحد أبرز المعارض الثقافية في المنطقة والعالم العربي، وتستمر الفعاليات حتى 5 مايو (أيار) 2025، ويُنظِّم المعرض «مركز أبوظبي للغة العربية»، التابع لدائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي.

مشاركون وفعاليات

وقال سعيد حمدان الطنيجي، المدير التنفيذي لـ«مركز أبوظبي للغة العربية» ومدير «معرض أبوظبي الدولي للكتاب»: «إن المعرض هذا العام يعكس تنوعاً استثنائياً؛ إذ يضم أكثر من ألفَي فعالية متنوعة، إلى جانب البرامج والأنشطة التي تقدمها المؤسسات والجهات المشارِكة»، مشيراً إلى أن الدورة الـ34 تشهد مشارَكة أكثر من 1400 عارض من 96 دولة، مع انضمام أكثر من 20 دولة جديدة.

وتحتفي الدورة الحالية من المعرض بالعالِم الموسوعي ابن سينا، شخصيةً محوريةً، تزامناً مع مرور ألف عام على إصدار كتابه «القانون في الطب»، الذي يُعَدُّ أحد أبرز الإسهامات العلمية العربية التي أثَّرت في تطوُّر الطب عالمياً. كما يحتفي المعرض بكتاب «ألف ليلة وليلة» بوصفه «كتاب العالم»، تقديراً لتأثيره العابر للثقافات والأزمان، وقدرته على إلهام الأدباء والفنانين حول العالم.

وأكد الطنيجي أن «المعرض يولي اهتماماً خاصاً بالناشر الإماراتي عبر تسليط الضوء على تجربته في مجال صناعة النشر، إلى جانب تعزيز البرامج المشتركة للنشر والترجمة بين الناشرين العرب والعالميين»، موضحاً أن هذه المبادرات توفِّر فرصًة حقيقيةً للناشر الإماراتي لعرض محتواه وطموحاته، وتسهم في إبراز تقدم صناعة النشر في دولة الإمارات وتوسيع آفاق التعاون مع الناشرين العالميين.

وقال: «إن المعرض يوفر أيضاً مساحةً كبيرةً للكتاب الإلكتروني والتقني؛ ما يتيح للجمهور الاطلاع على أحدث تطورات تقنيات صناعة النشر العالمية»، مشيراً إلى «ركن الفنون» الذي يعدُّ من الأركان المميزة، ويعرض تجارب إبداعية في مجال صناعة الكتاب.

وأردف أن «مجلس الشعر» يُقدِّم هذا العام تجربةً متميزةً تشمل الشعر الشعبي والفصيح، بالإضافة إلى الدراسات والتجارب الأدبية التي تسلِّط الضوء على الحركة الشعرية المحلية والعربية.

تحل ثقافة دول الكاريبي ضيف شرف على الدورة الـ34 لـ«معرض أبوظبي الدولي للكتاب» (معرض أبوظبي الدولي للكتاب)

ثقافة الكاريبي

وتحلُّ «ثقافة الكاريبي» (ضيف شرف) على دورة هذا العام، مما يؤدي إلى تعزيز الشراكات الثقافية العالمية، وتقديم تجارب معرفية غنية تُسهم في تعميق التبادل المعرفي بين الشعوب.

ويسلط المعرض الضوء على «ثقافة الكاريبي»، التي تمثل فسيفساء ثقافية تجمع بين التأثيرات الأفريقية، والأوروبية، والآسيوية، لتُشكِّل هويةً أدبيةً وإنسانيةً فريدةً من الشعر والموسيقى إلى الرواية والفكر. ويفتح المعرض نافذةً على عوالم الكاريبي الملهمة، ويتيح فرصةً للتقاطع الثقافي، واكتشاف صوت أدبي ممتدّ من الجزر إلى العالم.

وقال الدكتور علي بن تميم، رئيس «مركز أبوظبي للغة العربية»: «تمتلك دول الكاريبي واحدة من أكثر الثقافات تنوعاً في العالم؛ إذ تَشكَّلت عبر قرون من التفاعل بين باقة مختلفة من الروافد، ما جعلها حالةً ثقافيةً متفرّدةً وذات خصوصية لافتة نسعد أن تكون حاضرةً في معرض أبوظبي الدولي للكتاب».

وأضاف: «تتميز الثقافة الكاريبية بقدرتها على التكيُّف والابتكار؛ إذ حافظت على خصوصيتها على الرغم من التأثيرات الخارجية، ونجحت في تقديم تراثها بقوالب حديثة وعالمية؛ ما ضمن استمرارها وحضورها، وقد امتازت إسهاماتها الأدبية بعناوين عريضة تتماس مع أبرز القضايا الإنسانية، وتُشكِّل استضافتها في المعرض فرصةً مواتيةً لفتح آفاق التعاون في مجال الصناعات الإبداعية، ومد جسور التواصل بين اللغة العربية والثقافات المختلفة، بما يعكس قيم التواصل مع الآخر، والتآخي بين الشعوب».

ومن الفعاليات التي تحتفي بضيف الشرف، جلسة ضمن البرنامج الثقافي تستضيف الكاتب الجامايكي كوامي ماك فيرسون، يتناول فيها الأدب الكاريبي، وأهم ملامحه، وتأثيره على الأدب العالمي، بينما خَصَّص برنامج «مجلس ليالي الشعر» جلسةً لقراءة مختارات من قصائد أهم شعراء الكاريبي، إلى جانب فعاليات تسلط الضوء على أدب المنطقة وفنونها وموسيقاها بمشارَكة أدباء ومؤلفين وناشرين وسفراء من دول الكاريبي لإثراء الحوار، كما ستتم الإضاءة على المطبخ الكاريبي الغني بالنكهات الأفريقية والهندية والأوروبية.

تشارك السعودية في «معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2025» بجناح تشرف عليه هيئة الأدب والنشر والترجمة (الشرق الأوسط)

الجناح السعودي

وتشارِك السعودية في «معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2025»، بجناح تشرف عليه هيئة الأدب والنشر والترجمة، بمشارَكة عدد من الجهات، تضم دارة الملك عبد العزيز، ومكتبة الملك عبد العزيز العامة، وجامعة الأميرة نورة، ووزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، ومجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، إضافة إلى جمعية النشر.

كما يضم الجناح السعودي «كرسي اليونيسكو لترجمة الثقافات»، إحدى مبادرات هيئة الأدب والنشر والترجمة.

آفاق صناعة النشر

ويركز البرنامج المهني في المعرض على دعم العاملين في قطاع النشر وصناعة المحتوى، من خلال ورش عمل متخصصة وجلسات نقاشية تجمع خبراء ومهنيين لمشارَكة رؤاهم حول أحدث الاتجاهات في النشر، والتوزيع، والتسويق الإبداعي.

ويتضمَّن البرنامج باقةً متنوعةً من الأنشطة التدريبية، منها: ورش الكتابة، والترجمة، والبودكاست، وتقنيات الذكاء الاصطناعي، والنشر الرقمي، وتسويق الكتب، وصناعة السيناريو، إلى جانب ورش تعليمية تطبيقية تمنح المشاركين أدوات احترافية قابلة للتطبيق الفوري في أعمالهم. كما يتضمَّن جلسات حوارية تفاعلية مع خبراء صناعة النشر والمحتوى من مختلف دول العالم، ولقاءات مهنية لتبادل حقوق نشر، تهدف إلى دعم حركة الترجمة، والتبادل المعرفي عبر الحدود.

ويتفرَّد البرنامج في هذه الدورة من المعرض بفعاليات نوعية تُعقَد للمرة الأولى في المنطقة، أبرزها: «مؤتمر رقمنة الإبداع»، الذي يناقش دور التكنولوجيا الحديثة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل المحتوى الثقافي. إلى جانب ندوات مهنية متخصصة، منها: «عصر الوكيل الأدبي»، و«سلطة الناشر»، و«النشر العربي والذكاء الاصطناعي».

يضم البرنامج المهني جلسات نقاشية تجمع خبراء ومهنيين تتناول أحدث الاتجاهات في النشر والتوزيع والتسويق الإبداعي (معرض أبوظبي الدولي للكتاب)

الوكيل الأدبي

وضمن أولى الجلسات المهنية التي شهدها المعرض أُقيمت جلسة بعنوان: «عصر الوكيل الأدبي»، شارك فيها كلٌ من: سارة الحكمي وكيلة أدبية من السعودية، والكاتب الإماراتي مانع المعيني، مؤسس ووكيل أدبي لـ«وكالة كتاتيب» الأدبية، وباسم الخشن، رئيس ووكيل أدبي لـ«وكالة بيرز فاكتور»، بينما أدارت الجلسة الوكيلة الأدبية رولا البنّا.

واستهلت الحكمي المحاضرة بالتعريف بمسيرتها التي انطلقت في عام 2024 ضمن وكالة تختص بأدب الخيال، وبيع وشراء حقوق ترجمة الكتب، وقالت: «ليس سهلاً أن تكون وكيلاً أدبياً، إذ تواجهك تحديات عدة، منها التعامل مع المؤلف المبتدئ الذي لديه طموحات كبيرة، في حين يكون الأمر أكثر واقعية مع الكاتب المحترف».

من جهته، أوضح المعيني، بعض التحديات، ومن بينها أن «أصحاب بعض دور النشر يرون أن الوكيل الأدبي يأخذ دورهم ويحد علاقتهم مع الكاتب، إلى جانب تحدٍ آخر يرتبط بالعوائد المالية من النشر، التي قد لا تتناسب مع توقعات المؤلفين العالية».

وقال الخشن إن التحديات التي تواجه الوكيل الأدبي تتجلى في أن «الناشر العربي تعوَّد على أن يبقى على صلة مع الكاتب، وعند ظهور الوكيل الأدبي تتوتر العلاقة ويشوبها الحذر في تعامل الناشر، ما يتطلب جهداً كبيراً لتوضيح دور الوكيل الأدبي».

مجلس ليالي الشعر

ويحتفي برنامج «مجلس ليالي الشعر»، بجماليات القصائد، ومنجزات مبدعيها، بمشارَكة أكثر من 60 شاعراً وباحثاً وإعلامياً، يلتقون الجمهور في 30 فعالية تتنوّع ما بين أمسيات شعرية، وجلسات حوارية تتطرَّق إلى فنون التراث الشعبي الأصيل، وعلاقة الشعر بالهوية الوطنية والمجتمع.

ومن ضمن البرنامج الشعري تُقام أمسية «يداً بيد»، التي يشارِك فيها الدكتور عبد الله بلحيف النعيمي، رئيس المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، ويديرها سعيد حمدان الطنيجي، المدير التنفيذي لـ«مركز أبوظبي للغة العربية»، يقدِّم خلالها الضيف مجموعةً من قصائده التي نسجت مفرداتها وصورها الشعرية من جمال اللغة والمشاعر والرؤى؛ فبالإضافة إلى مسيرة النعيمي المهنية، فإنه يُعرَف بشغفه بالأدب والشعر، ولديه مؤلفات أدبية عدة.

وخصص البرنامج، أمسيتين لأربعة شعراء حائزين لقب مسابقة «شاعر المليون»، وهم: عبيد اليليلي، وضاري البوقان، ومساعد بن طعساس الحارثي، ومحمد آل مدواي، يديرهما الإعلامي رافد الحارثي. كما يستضيف البرنامج أمسيةً لشاعرَين حائزَين لقب مسابقة «أمير الشعراء»، هما: عائشة السيفي، وعبد الرحمن الحميري، وتدير الأمسية الشاعرة لمياء الصقيل.

كما يقدِّم البرنامج نماذج من جماليات الشعر الكاريبي من خلال جلسةً يتحدَّث فيها الشاعر عادل خزام، كما تستضيف إحدى الجلسات أكاديميين من الهند، إلى جانب جلسات تتناول قضايا أدبية وثقافية وتراثية، من بينها: «الأغنية الوطنية»، و«نبض الشعر في ذاكرة الأمة»، و«أعلام الشعر الشعبي في الإمارات»، و«الموسوعة العلمية للشعر النبطي».

يشارك في برنامج «مجلس ليالي الشعر» أكثر من 60 شاعراً وباحثاً وإعلامياً في 30 فعالية تتنوّع ما بين أمسيات شعرية وجلسات حوارية (الشرق الأوسط)

بودكاست من أبوظبي

وتواصل النسخة الثالثة من برنامج «بودكاست من أبوظبي»، إحدى مبادرات «مركز أبوظبي للغة العربية»، تقديم الفعاليات الثقافية التي تُقام في المعرض ضمن برنامجه الثقافي، عبر استضافة أكثر من 50 متحدثاً من رواد المدونات الصوتية في العالم، ليقدموا نحو 50 عنواناً متنوعاً يعكس إبداعهم وتفردهم.

يسهم «بودكاست من أبوظبي» في تعزيز ثقافة الحوار، ونشر المعرفة بطريقة مبتكرة وملهمة؛ إذ يستضيف في المعرض، نخبةً من أشهر صُنَّاع المدونات الصوتية في العالم ممن يزيد إجمالي متابعي منصاتهم على 16 مليون شخص، مفسحاً المجال في الوقت نفسه للأصوات الجديدة عبر استضافة 21 صانع محتوى صوتي يشاركون في البرنامج للمرة الأولى.

ويستضيف المعرض هذا العام، المدونتين الصوتيَّتين «مايكس» من السعودية، و«البودكاسترز» من مصر، بالإضافة إلى كل من منصة «إدراك»، وبودكاست «ساندويتش ورقي»، ومنصة «سماوة»، وبودكاست «مجلس الشباب العربي»، وغيرها من المدونات الصوتية، لتُشكِّل توليفةً غنيةً تناقش مختلف نواحي الحياة.



العُماني محمود الرحبي يحصد جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»

الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)
الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)
TT

العُماني محمود الرحبي يحصد جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»

الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)
الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)

أعلنت جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»، فوز الكاتب العُماني محمود الرحبي، بجائزة الملتقى في الدورة الثامنة 2025 - 2026 عن مجموعته القصصية «لا بار في شيكاغو».

وفي حفل أقيم مساء الأربعاء على مسرح مكتبة الكويت الوطنية، بحضور عدد كبير من الكتّاب والنقّاد والمثقفين الكويتيين والعرب والمترجمين، أعلن الدكتور محمد الشحّات، رئيس لجنة التحكيم، قرار اللجنة بالإجماع فوز الكاتب العُماني محمود الرحبي بالجائزة في هذه الدورة عن مجموعته «لا بار في شيكاغو».

وقال الشحّات، إن الأعمال القصصية المشاركة في هذه الدورة بلغ مجموعها 235 مجموعة قصصية، مرّت بعدد من التصفيات انتهت إلى القائمة الطويلة بعشر مجموعات، ثم القائمة القصيرة بخمس مجموعات.

وأوضح الشحّات: «باتت جائزة الملتقى عنواناً بارزاً على ساحة الجوائز العربية، لا سيّما والنتائج الباهرة التي حقَّقها الفائزون بها في الدورات السابقة، وذهاب جميع أعمالهم إلى الترجمة إلى أكثر من لغة عالمية، فضلاً عن الدور الملموس الذي قامت به الجائزة في انتعاش سوق طباعة ونشر المجموعات القصصية التي أخذت تُزاحم فنّ الرواية العربية في سوق الكتاب الأدبي العربي، وفي معارض الكتب الدولية في العواصم العربية الكبرى».

وقد وصل إلى القائمة القصيرة خمسة أدباء هم: أماني سليمان داود عن مجموعتها (جبل الجليد)، وشيرين فتحي عن مجموعتها (عازف التشيلّو)، ومحمود الرحبي عن مجموعته القصصية (لا بار في شيكاغو)، وندى الشهراني عن مجموعتها (قلب منقّط)، وهيثم حسين عن مجموعته (حين يمشي الجبل).

من جهته، قال القاص العماني الفائز محمود الرحبي، إن فوزه «بجائزة الملتقى يعني الفوز بأهم جائزة عربية على الإطلاق للقصة القصيرة، وهو فوز بأوسكار الجوائز الأدبية العربية، وسوف يضع مسؤولية على كاهلي بأن أقدّم القصة القصيرة المبدعة دائماً».

المجموعة القصصية «لا بار في شيكاغو» الفائزة بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية» (الشرق الأوسط)

«الكويت والقصة القصيرة»

وفي الندوة المصاحبة التي ترافق إعلان الفائز، أقامت جائزة الملتقى ندوة أدبية بعنوان: «الكويت والقصة القصيرة العربية» شارك فيها عدد من مبدعي الكتابة القصصية في الوطن العربي، إضافة إلى النقاد والأكاديميين.

وبمناسبة إطلاق اسم الأديب الكويتي فاضل خلف، على هذه الدورة، وهو أوَّل قاص كويتيّ قام بإصدار مجموعة قصصية عام 1955، تحدث الشاعر والمؤرخ الدكتور يعقوب يوسف الغنيم، وزير التربية السابق، عن صديقه الأديب فاضل خلف، حيث وصف فاضل خلف بأنه «صديق قديم، عرفته منذ منتصف خمسينات القرن الماضي، واستمرت صلتي به إلى يوم فراقنا بوفاته. ولقد تعرفت عليه قبل أن أعرفه، وذلك من خلال ما نشر في مجلة (البعثة) ومجلة (الرائد) وغيرهما. وكانت له صلة مع عدد كبير من الأدباء في الكويت وفي عموم الوطن العربي».

وأضاف الغنيم: «للأستاذ فاضل تاريخ أدبي ناصع، فقد كان من أبرز كتاب القصة القصيرة في الكويت، وكان يتابع كل ما يتعلق بالمفكرين العرب سعياً إلى الاطلاع على إنتاجهم. ويكفيه فخراً أنه من فتح باب نشر المجاميع القصصية حين أصدر مجموعته الأولى (أحلام الشباب) عام 1955».

من جانبه، قال الدكتور محمد الجسّار، الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب (راعي الجائزة): «نعيش حدثاً إبداعياً ثقافياً عربياً مُتميّزاً، احتفاءً بفن القصة القصيرة العربية، وتكريماً لذكرى أحد رجالات الكويت الأفاضل الأديب الكويتي المبدع (فاضل خلف)، الذي كان في طليعة كتّاب القصة الكويتيين الذين اتخذوا من فن القصة طريقاً لمسيرة حياتهم، حين أصدر مجموعته القصصية الأولى (أحلام الشباب) عام 1955، حاملة بُعدَها الكويتي ونَفَسها العروبي الإنساني».

وأضاف الجسار: «جائزة الملتقى للقصة القصيرة، منذ انطلاقها عام 2015، كانت تنتمي إلى الكويت بقدر انتمائها للمشهد الإبداعي العربي، حيث أكّدت دورها الريادي في دعم فن القصة القصيرة، وها نحن نحتفل بالدورة الثامنة للجائزة، مؤكّدين التزام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدعم ورعاية جائزة الملتقى، بوصفها مبادرة إبداعية ثقافية ترفع من شأن الإبداع والأدب، وتعزز من مكانة دولة الكويت بوصفها حاضنة للفكر والإبداع العربيين».

طالب الرفاعي: صوت الكويت

من جانبه، أشار مؤسس ورئيس مجلس أمناء الجائزة الأديب طالب الرفاعي، إلى «اقتران اسم الجائزة بالقصة القصيرة من جهة والكويت من جهة أخرى، وذلك بعد مرور عشر سنوات على إطلاقها، وهذا ما جعل الكويت طوال السنوات الماضية حضناً وبيتاً للقصة العربية، وقبلة لأهم كتّاب القصة القصيرة في الوطن العربي».

وأكّد أن الجائزة تزداد حضوراً وأهميةً على مشهد الجوائز العربية والعالمية، حيث صار يُشار إليها بوصفها «أوسكار الجوائز العربية الأدبية»، وأنها سنوياً تقدم للترجمة العالمية قصاصاً عربياً مبدعاً.

وقال الرفاعي إن «القصة أصبحت وجهاً مشرقاً من وجوه وصل الكويت بالمبدع العربي».


أول دورة لمعرض دمشق الدولي للكتاب بعد سقوط النظام السابق

شعار المعرض
شعار المعرض
TT

أول دورة لمعرض دمشق الدولي للكتاب بعد سقوط النظام السابق

شعار المعرض
شعار المعرض

تفتح غداً دورة جديدة لمعرض دمشق الدولي تستمر حتى السادس عشر من هذا الشهر، وذلك في مدينة المعارض بدمشق، تحت عنوان «تاريخ نكتبه... تاريخ نقرأه» بمشاركة تتجاوز 500 دار نشر عربية ودولية. وتحلّ دولة قطر ضيف شرف على المعرض.

وقالت إدارة المعرض إن الجناح القطري سيتيح لزوار المعرض فرصة الاطلاع عن قرب على ملامح من الثقافة القطرية وتنوعها الثقافي. وتضم أجنحة المعرض ما يزيد على 100 ألف عنوان معرفي متنوع بمشاركة 35 دولة.

ويتضمن البرنامج الثقافي للمعرض أكثر من 650 فعالية متنوعة. تشمل الأنشطة ندوات فكرية وجلسات حوارية وأمسيات أدبية وفنية، إلى جانب إطلاق سبع جوائز ثقافية، هي: الإبداع للناشر السوري، والإبداع الدولي، والإبداع في نشر كتاب الطفل للناشر السوري، وجائزة دور النشر الدولية، والإبداع للكاتب السوري، والإبداع للشباب، إضافة إلى اختيار «شخصية العام».

كذلك أُعلنَت مبادرات مرافقة، من بينها «كتابي الأول» لإصدار 100 عنوان جديد خلال عام 2026، و«زمالة دمشق» للترجمة، و«مسار ناشئ» لدعم المواهب.

وأوضح نائب وزير الثقافة سعد نعسان لوكالة «سانا» دلالات الشعار البصري للمعرض، إذ يرمز لدمشق وسوريا عبر شكل أربعة كتب متراكبة شاقولياً، وتتضمن الكتب صوراً لمكتبات قديمة تبرز العلاقة بين المكان والمعرفة. يستحضر الشعار حروفاً قديمة ترمز إلى حضارة أوغاريت التاريخية العريقة. وتعد أبجدية أوغاريت، كما هو معروف، أقدم أبجدية مكتشفة في العالم.

وتأتي هذه الدورة بعد انقطاع خمس سنوات، وهي أول دورة بعد سقوط النظام السوري السابق. وكانت أول دورة للمعرض قد نظمت عام 1985.

يفتتح المعرض أبوابه للجمهور من العاشرة صباحاً حتى التاسعة مساء.


«بوكر العربية» تعلن عن قائمتها القصيرة

أغلفة الروايات المرشحة
أغلفة الروايات المرشحة
TT

«بوكر العربية» تعلن عن قائمتها القصيرة

أغلفة الروايات المرشحة
أغلفة الروايات المرشحة

أعلنت الجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر العربية)، عن قائمتها القصيرة للدورة التاسعة عشرة، وتضم 6 روايات. وجاء الإعلان في مؤتمر صحافي عُقد بهيئة البحرين للثقافة والآثار، في المنامة.

وضمّت القائمة القصيرة ست روايات هي: «غيبة مَي» للبنانية نجوى بركات، و«أصل الأنواع» للمصري أحمد عبد اللطيف، و«منام القيلولة» للجزائري أمين الزاوي، و«فوق رأسي سحابة» للمصرية دعاء إبراهيم، و«أغالب مجرى النهر» للجزائري سعيد خطيبي، و«الرائي» للعراقي ضياء جبيلي.

ترأس لجنة تحكيم دورة هذا العام الناقد والباحث التونسي محمد القاضي، وضمّت في عضويتها الكاتب والمترجم العراقي شاكر نوري، والأكاديمية والناقدة البحرينية ضياء الكعبي، والكاتبة والمترجمة الفلسطينية مايا أبو الحيات، إضافة إلى ليلى هي وون بيك، وهي أكاديمية من كوريا الجنوبية.

وجاء في بيان اللجنة: «تتوفر القائمة القصيرة على نصوص روائية متنوّعة تجمع بين الحفر العميق في أعماق النفس البشرية، وسبر الواقع العربي الراهن بمختلف التيارات الفكرية التي تعصف به، والسفر عبر الزمن إلى العصور الماضية التي يُعاد استحضارها وقراءتها، لتكشف للقارئ عن جوانب خفية من هويتنا المتحوّلة».

وأضاف البيان: «تمثل هذه الروايات المستوى الرفيع الذي بلغته الرواية العربية، ومدى نزوعها إلى الانفتاح على قضايا العصر وإلى تنويع الأساليب التي تنأى بها عن المباشرة والتعليم، وتجعلها خطاباً يتوجه إلى ذائقة متحولة لقارئ يطمح إلى أن يكون شريكاً في عملية الإبداع لا مجرد مستهلك للنصوص».

من جانبه، قال ياسر سليمان، رئيس مجلس الأمناء: «تطوّرت الرواية العربية تطوّراً لافتاً خلال العقود القليلة الماضية، متقدّمة بخطى واثقة اعتماداً على ديناميتها الذاتية، من دون أن تغفل ارتباطها بالأدب العالمي من حيث الشكل والقضايا التي تنشغل بها. وتلتقط الروايات المرشّحة في هذه الدورة عالماً من التقاطعات المتعدّدة، فتربط أحياناً بين الحاضر والعالم القديم، أو بين المألوف ثقافياً وعوالم غير مألوفة، بما يكشف في الحالتين عن الاستمرارية أكثر مما يكشف عن القطيعة.

وتستدعي الأصوات الداخلية القارئ بوصفه شريكاً فاعلاً في إنتاج المعنى، من دون أن تُثقله بسرد كابح. كما أنّ تنوّع الموضوعات واتّساعها، واختلاف الرؤى السردية في هذه الروايات، من شأنه أن يلقى صدى لدى طيف واسع من القرّاء، سواء قُرئت الأعمال بلغتها العربية الأصلية أم في ترجماتها إلى لغات أخرى».