نزع الموسم المتعثر لمانشستر سيتي عنه صفة المرشح لإحراز لقب كأس إنجلترا في كرة القدم، قبل نصف النهائي، الأحد، ضد نوتنغهام فورست. وسقط مرشحون كثيرون من قارب المسابقة الأعرق في العالم؛ آرسنال، ثم تشيلسي ومانشستر يونايتد ونيوكاسل، فيما ودع ليفربول الذي سيحرز لقب الدوري منطقياً، من الدور الرابع أمام بليموث أرغايل من الدرجة الثانية.
ومن بين المتأهلين إلى نصف النهائي، يملك مانشستر سيتي السجل الأفضل والتشكيلة الأبرز. لكن في موسم لم يبتسم له على الإطلاق، خلافاً للسنوات الأخيرة، لا يبدو سيتي مرشحاً لتخطي نوتنغهام، كما يفتقد بعض لاعبيه الأساسيين. وغاب عن فوزه الأخير على أستون فيلا (2 - 1) الحارس البرازيلي إيدرسون، والمدافعين الهولندي نايثن أكيه، وجون ستونز، ولاعب الوسط الإسباني رودري، بالإضافة إلى هدافه النرويجي إيرلينغ هالاند المصاب بكاحله.
وعمد مدربه الإسباني جوسيب غوارديولا إلى وضع لاعبي وسط في خط الدفاع؛ الشاب نيكو أورايلي على الجهة اليسرى، والبرتغالي ماتيوس نونيز على اليمنى. وقال مدرب برشلونة الإسباني وبايرن ميونيخ الألماني السابق: «لو قلتم لي مطلع الموسم إننا سنقاتل للتأهل إلى كأس إنجلترا، أو التأهل إلى دوري الأبطال مع نيكو وماتيوس كظهيرين، لقلت: ماذا تتحدثون؟». وتابع غوارديولا قبل مواجهة ملعب ويمبلي، أن موسم فريقه «لم يكن جيداً»، خصوصاً في «البريميرليغ»، لكنه «كان من الممكن أن يكون أسوأ».
وتنازل بطل إنجلترا في المواسم الأربعة الماضية عن لقبه، بسبب تردي نتائجه في الخريف والشتاء، وخرج مبكراً من كأس الرابطة، لكنه تمكن من العودة إلى مراكز التأهل لدوري أبطال أوروبا مع اقتراب الموسم من نهايته. ويخوض سيتي، الذي يحتل المركز الثالث في الدوري، نصف نهائي الكأس للعام السابع على التوالي.
وأضاف غوارديولا (54 عاماً) في مؤتمر صحافي: «لقد قلتها مراراً وتكراراً، لم يكن موسماً جيداً، سواء وصلنا إلى النهائي، أم تأهلنا لدوري أبطال أوروبا. ولكن، بالطبع، سنتجنب مزيداً من الأضرار التي لحقت بالنادي». وأضاف: «من وجهة نظري، ما يُحدد جودة الموسم هو الدوري الإنجليزي. دائماً. لأنه يمنحك، أسبوعاً بعد أسبوع، السعادة والدفعة الإيجابية».
وتابع: «خلاصة القول، إذن، هي أن الموسم لم يكن جيداً. لكن كان من الممكن أن يكون أسوأ. إن لم نكن في المركز الخامس، أو الرابع، أو الثالث في الوقت الحالي». ولم يعرف المدرب الكاتالوني سوى موسم وحيد دون أي لقب في إنجلترا، كان الأول في 2016 - 2017. ولبلوغ نهائي 17 مايو (أيار)، يتعين على الفريق المملوك للإمارات، تخطي نوتنغهام الذي يتخلف عنه بنقطة في ترتيب الدوري مع مباراة أقل لفريق المدرب البرتغالي نونو إسبريتو سانتو.
من جانبه، أكد نونو أن مواجهة مانشستر سيتي في قبل نهائي كأس إنجلترا، مثل أي مباراة أخرى. ويأمل نوتنغهام فورست في مواصلة مشواره المميز بالموسم الحالي، والذي شهد وجوده في المنافسة على مراكز التأهل لدوري أبطال أوروبا، من خلال التأهل إلى أول نهائي كأس في تاريخ الفريق منذ عام 1991.
وقال المدرب البرتغالي في مؤتمر صحافي: «خلال استعداداتنا للمباراة لم تكن مختلفة عن أي مواجهة أخرى». وأضاف: «لقد جرت تدريباتنا بالدورة المعتادة نفسها، وقمنا بالعمل ذاته، نعلم أنها ستكون مباراة قوية، لكنها مناسبة خاصة نود الاستمتاع بها أيضاً». وتابع المدرب البرتغالي: «ننظر إلى المباراة بالنظرة نفسها، أهمية المباراة هي نفسها أهمية المباراة المقبلة، لذلك سنتعامل معها بالطريقة نفسها». ويحمل آرسنال الرقم القياسي في عدد مرات إحراز اللقب (14) بفارق لقب عن مانشستر يونايتد المتوج الموسم الماضي على حساب جاره، وغريمه سيتي صاحب 7 ألقاب.
