الرياضة السعودية وسنوات الازدهار... صعود على جناح «الرؤية»

من 2017 إلى 2024 ... «انطلاقة وثابة... ومشروع ضخم»

وزير الرياضة السعودي خلال تسلمه علم استضافة «الألعاب الشتوية» في نيوم 2029 (الشرق الأوسط)
وزير الرياضة السعودي خلال تسلمه علم استضافة «الألعاب الشتوية» في نيوم 2029 (الشرق الأوسط)
TT

الرياضة السعودية وسنوات الازدهار... صعود على جناح «الرؤية»

وزير الرياضة السعودي خلال تسلمه علم استضافة «الألعاب الشتوية» في نيوم 2029 (الشرق الأوسط)
وزير الرياضة السعودي خلال تسلمه علم استضافة «الألعاب الشتوية» في نيوم 2029 (الشرق الأوسط)

منذ إطلاق «رؤية السعودية 2030»، لم يعد قطاع الرياضة مجرد قطاع خدمي، بل تحوَّل إلى أحد المحركات التنموية والاجتماعية النشطة، تُقاس مخرجاته بالأثر، وتُرصد تحولاته عاماً بعد عام، عبر قرارات جوهرية ومشروعات رائدة تترجِم طموحات الوطن على أرض الملاعب والمنصات العالمية.

بدأ المسار عام 2017 بتأسيس الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية، ليكون أولى إشارات الرغبة في توسيع مفهوم الرياضة، ليشمل الأبعاد الرقمية والاحترافية الجديدة.

وفي 2018، حدث التحوّل الاجتماعي الأبرز، حين تمَّ السماح للمرأة بدخول الملاعب الرياضية لأول مرة، تبعه في العام ذاته إنشاء الاتحاد السعودي للرياضة للجميع، واتحاد للرياضة المدرسية والجامعية، ما شَكَّل بنيةً تنظيميةً قاعديةً تهدف إلى إشراك المجتمع بكل فئاته في العملية الرياضية.

وفي عام 2019، كانت البداية الفعلية للبطولات الرسمية ذات الطابع المجتمعي، مع إقامة النسخة الأولى من كأس الأمير محمد بن سلمان الإلكترونية، وهي ما عدّت حينها نقلةً نوعيةً نحو رياضات المستقبل.

ثم جاء عام 2020، الذي تم خلاله تأسيس وزارة الرياضة، تتويجاً لمرحلة انتقالية من الهيئات إلى الهياكل الحكومية المتكاملة، بالتزامن مع إطلاق أكاديمية «مهد»، لصناعة الأبطال وتدريب النخبة من الناشئين.

الرياضة السعودية حققت قفزات نوعية على مستوى المنافسات جميعها (تصوير: عدنان مهدلي)

وشهد عام 2021 طفرةً كبيرةً في تنوع المبادرات، من بينها إطلاق برنامج «فخر» لتمكين ذوي الإعاقة. وبرنامج «ريادة الرياضة واستثمارها». ودعم الاستراتيجية الوطنية للاتحادات الرياضية. وإطلاق برنامج «تطوير رياضيي النخبة». وتنظيم أول دوري للكرة الطائرة للسيدات.

كما تم تدشين برنامج «ISDE» لإعداد الكفاءات السعودية في القانون الرياضي الدولي، وتوسيع نطاق عمل الاتحادات.

أما في الفترة بين عامَي 2022 و2024 فالأرقام تتحدَّث، فبحلول عام 2022، أُطلق برنامج «تحرك معنا» في 13 مدينة سعودية، مع توسع غير مسبوق في التمارين المجتمعية.

وفي عام 2023 سُجِّلت لحظةٌ فارقةٌ مع ابتكار بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية، مما وضع السعودية في قلب خريطة الترفيه الرياضي العالمي.

أما عام 2024، فكان عام النمو التنظيمي، حيث ارتفع عدد الاتحادات الرياضية إلى 97 اتحاداً، وارتفع عدد الأندية الرياضية إلى 128 نادياً، ما يعكس تحوُّل البنية الرياضية السعودية إلى منظومة متكاملة ذات حوكمة شاملة.


مقالات ذات صلة

جيوكيريس: الفوز على توتنهام هو «الرد الأمثل» على المنتقدين

رياضة عالمية المهاجم السويدي فيكتور جيوكيريس (إ.ب.أ)

جيوكيريس: الفوز على توتنهام هو «الرد الأمثل» على المنتقدين

قال المهاجم السويدي فيكتور جيوكيريس إن فوز آرسنال الساحق على توتنهام في «ديربي ميرسيسايد» كان «الرد الأمثل» على منتقدي نادي شمال لندن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الكندي فيليكس أوجيه ألياسيم (رويترز)

«دورة دبي»: أوجيه ألياسيم يعبر إلى دور الـ16

استهل الكندي فيليكس أوجيه ألياسيم مشواره في بطولة دبي للتنس فئة 500 نقطة بنجاح، بفوزه الاثنين على الصيني تشانغ تشيتشين بمجموعتين دون رد.

«الشرق الأوسط» (دبي)
رياضة عالمية خوان لابورتا رئيس نادي برشلونة (إ.ب.أ)

لابورتا: ريال مدريد يعيّن الحكام منذ 70 عاماً!

يستعد خوان لابورتا رئيس نادي برشلونة المستقيل من منصبه استعداداً لترشحه في الانتخابات المقبلة لإصدار كتابه الجديد «هكذا أنقذنا برشلونة».

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية البريطانية كيلي هودجكينسون (أ.ف.ب)

هودجكينسون تريد أن تصبح الأعظم في سباق 800 متر

تعتقد بطلة الأولمبياد في سباق 800 م البريطانية كيلي هودجكينسون أن تحطيم أقدم رقم عالمي في ألعاب القوى سيكرس مكانتها بين الأعظم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أسطورة التزلج الأميركية ليندسي فون (د.ب.أ)

أسطورة «التزلج» فون: الطبيب أنقذ ساقي من البتر

أعلنت أسطورة التزلج الأميركية ليندسي فون، خروجها من المستشفى بعد الحادث المروع الذي تعرضت له في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)

غالتييه: سنحدّ من خطورة ساكالا برقابة لصيقة

الفرنسي كريستوف غالتييه مدرب فريق نيوم (نادي نيوم)
الفرنسي كريستوف غالتييه مدرب فريق نيوم (نادي نيوم)
TT

غالتييه: سنحدّ من خطورة ساكالا برقابة لصيقة

الفرنسي كريستوف غالتييه مدرب فريق نيوم (نادي نيوم)
الفرنسي كريستوف غالتييه مدرب فريق نيوم (نادي نيوم)

أكّد الفرنسي كريستوف غالتييه، مدرب فريق نيوم، وجود تشابه كبير بين نتائج فريقه ونظيره الفيحاء خلال الجولات الأخيرة، رغم تقدّم نيوم في سلم ترتيب الدوري السعودي للمحترفين.

وأوضح غالتييه أن الفريقين حققا ثلاثة انتصارات وتعثرين في آخر خمس مباريات، مشيراً إلى أن الأرقام تعكس تقارباً في المستوى الفني بين الطرفين، ما يزيد من صعوبة المواجهة المرتقبة.

وتطرق مدرب نيوم إلى عامل الإرهاق، لافتاً إلى أن لاعبيه سيواجهون ضغطاً بدنياً بعد عودتهم من الدمام ومغادرتهم إلى الرياض خلال أقل من 48 ساعة، وهو ما يتطلب جهداً مضاعفاً في الجاهزية والاستشفاء.

وكشف غالتييه عن غياب محمد البريك وسعيد بن رحمة بداعي الإصابة، إضافة إلى أمادو كوني بسبب تراكم البطاقات، مؤكداً في الوقت ذاته ثقته في العناصر البديلة، خصوصاً اللاعبين الشباب، مشدداً على أن منحهم الفرصة يمثل أحد الأهداف الرئيسية لمشروع نيوم.

وفي ردّه على سؤال «الشرق الأوسط» بشأن كيفية الحد من التحولات الهجومية التي يتميز بها الفيحاء بوجود الزامبي ساكالا، قال غالتييه: «سنحاول منع وصول الكرة إليه عبر فرض رقابة لصيقة على لاعبي خط الوسط، وأبرزهم الجزائري ياسين بن زيه، الذي سبق أن أشرفت على تدريبه في ليل الفرنسي، وهو لاعب يمتاز بالتسديد من خارج المنطقة، وإرسال الكرات الطويلة الدقيقة».


الأندية السعودية تتربع على عرش آسيا

فوز الأهلي بدوري النخبة الآسيوي ساهم في صدارة الأندية السعودية قارياً (رويترز)
فوز الأهلي بدوري النخبة الآسيوي ساهم في صدارة الأندية السعودية قارياً (رويترز)
TT

الأندية السعودية تتربع على عرش آسيا

فوز الأهلي بدوري النخبة الآسيوي ساهم في صدارة الأندية السعودية قارياً (رويترز)
فوز الأهلي بدوري النخبة الآسيوي ساهم في صدارة الأندية السعودية قارياً (رويترز)

أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الاثنين تصنيف منتصف الموسم لمسابقات أندية الرجال 2025 /2026، حيث واصلت الأندية العربية والخليجية فرض هيمنتها القارية بانتزاع مراكز متقدمة بفضل نتائجها المميزة في البطولات المختلفة.

تربع الاتحاد السعودي لكرة القدم على الصدارة بجمع 122.195 نقطة، مدعوما بتألق أندية الهلال والأهلي والاتحاد التي حجزت مقاعدها في الأدوار الإقصائية لدوري أبطال آسيا للنخبة، بالإضافة إلى السجل المثالي لنادي النصر في دوري أبطال آسيا الثاني بثمانية انتصارات متتالية.

وجاءت الإمارات في المركز الرابع آسيوياً والثاني عربياً برصيد 74.2534 نقطة، مستفيدة من تأهل فريقي الوحدة وشباب الأهلي آسيوياً، في حين تراجعت قطر إلى المركز السادس قارياً برصيد 68.9188 نقطة بعد أن فقدت مركزها الخامس لصالح إيران.

وعلى صعيد التحولات في الترتيب العام، شهد التصنيف تغيرات شملت 24 اتحاداً وطنياً، حيث حققت إندونيسيا القفزة الأكبر بتقدمها سبعة مراكز لتستقر في المركز الثامن عشر، بينما عانت الهند من أكبر تراجع بخسارة ستة مراكز.

يعتمد هذا التصنيف المُحدَّث على النتائج المحققة في ثلاث بطولات رئيسية هي دوري أبطال آسيا للنخبة ودوري أبطال آسيا الثاني ودوري التحدي الآسيوي.

ويظهر التفوق الخليجي جلياً في استقرار السعودية والإمارات في المربع الذهبي للقارة، مما يعزز من حصص هذه الاتحادات في المقاعد المخصصة للنسخ القادمة من البطولات الآسيوية ويؤكد علو كعب الكرة العربية في منطقة غرب آسيا.


مصدر لـ«الشرق الأوسط»: زيادة عدد الأندية في المونديال «غير صحيح»

الاتحاد الآسيوي لم يبلغ بأي توجه رسمي أو مقترح معتمد (رويترز)
الاتحاد الآسيوي لم يبلغ بأي توجه رسمي أو مقترح معتمد (رويترز)
TT

مصدر لـ«الشرق الأوسط»: زيادة عدد الأندية في المونديال «غير صحيح»

الاتحاد الآسيوي لم يبلغ بأي توجه رسمي أو مقترح معتمد (رويترز)
الاتحاد الآسيوي لم يبلغ بأي توجه رسمي أو مقترح معتمد (رويترز)

كشف مصدر داخل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم لـ«الشرق الأوسط»، الاثنين، أن ما يتم تداوله بشأن اعتماد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قراراً يقضي بتوسيع بطولة مونديال الأندية 2029 إلى 48 فريقاً بدلاً من 32، مع منح القارة الآسيوية ستة مقاعد أو أكثر، «غير صحيح».

ما يعني أن «الآسيوي» لم يبلغ بأي توجه رسمي أو مقترح معتمد، حتى تاريخه.

ووفقاً للبروتوكول المتبع بهكذا حالات فإن أي تعديل في نظام البطولة أو عدد مقاعد القارات يخضع لإجراءات تنظيمية واضحة واعتماد رسمي معلن من الجهات المختصة، ولا يمكن إقراره أو تداوله دون إعلان رسمي صادر عن الاتحاد الدولي.

واختتم بأنه في حال تم منح آسيا مقاعد إضافية، «فسيُعد ذلك أمراً إيجابياً يعزز حضور أندية القارة» على الساحة العالمية، غير أن الواقع الحالي لا يشهد أي قرار رسمي بهذا الشأن حتى الآن.

مع وصول عدد الفرق في مونديال الأندية بشكلها الجديد إلى 32 فريقاً، يبرز التساؤل حول جدوى أي توسع إضافي مستقبلاً، وما يحمله من مكاسب وتحديات، فعلى مستوى الإيجابيات، يمنح التوسع تمثيلاً قارياً أوسع وعدالة أكبر بين الاتحادات، كما يعزز العوائد المالية والتسويقية ويرفع من الانتشار العالمي للبطولة، ما ينعكس إيجاباً على العلامة التجارية وقيمة حقوق البث.

في المقابل، تبرز تحديات واضحة، أبرزها ازدحام الروزنامة وزيادة الضغط البدني على اللاعبين، إضافة إلى احتمالية تراجع المستوى الفني في بعض المواجهات، ويبقى التحدي الحقيقي في تحقيق المعادلة الدقيقة بين توسيع قاعدة المشاركة وتعظيم العوائد، والحفاظ على الجودة الفنية واستدامة المنافسة.