البنك الدولي يدعو الدول النامية للاتفاق «سريعاً» مع واشنطن بشأن الرسوم

دعا لاقتصاد ما بعد الحرب في أوكرانيا

حاويات شحن في محطة حاويات بميناء لوس أنجليس في الولايات المتحدة (رويترز)
حاويات شحن في محطة حاويات بميناء لوس أنجليس في الولايات المتحدة (رويترز)
TT

البنك الدولي يدعو الدول النامية للاتفاق «سريعاً» مع واشنطن بشأن الرسوم

حاويات شحن في محطة حاويات بميناء لوس أنجليس في الولايات المتحدة (رويترز)
حاويات شحن في محطة حاويات بميناء لوس أنجليس في الولايات المتحدة (رويترز)

أعلن رئيس البنك الدولي أجاي بانغا، أن من مصلحة الدول النامية التوصل «سريعاً» إلى اتفاق مع الولايات المتحدة للحد من آثار الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وقال بانغا في مقابلة خاصة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»: «يجب التوصل سريعاً إلى اتفاق مع الولايات المتحدة؛ لأنه كلما تأخرت (هذه المفاوضات)، كانت الآثار سلبية على الجميع».

وأشار رئيس البنك الدولي إلى أن «الولايات المتحدة كانت حتى الآن تفرض أدنى رسوم جمركية في العالم، في حين أن الرسوم المطبقة في الدول النامية أعلى. نشجعهم على خفضها، فهذا مفيد للجميع، وقد أظهرت البيانات الاقتصادية ذلك بوضوح».

كان ترمب قد فرض بداية أبريل (نيسان) الحالي، رسوماً جمركية على معظم دول العالم بحد أدنى 10 في المائة، و25 في المائة على بعض السلع، وذلك قبل أن يعاود ويعلقها 90 يوماً، باستثناء الصين التي رفعها إلى 145 في المائة.

وردّ رئيس البنك الدولي أيضاً على انتقادات وجّهها وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، في وقت سابق من الأسبوع الماضي، قال فيها إن بانغا ورئيسة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا يجب أن «يكسبا ثقة الحكومة» الأميركية. وأوضح بانغا: «الناس يُركّزون على الولايات المتحدة لأنها أكبر مساهم لدينا، لكن دولاً كبرى أخرى غيّرت حكوماتها: اليابان وكوريا الجنوبية وألمانيا. حتّى إنّ فرنسا غيّرت حكومتها مرتين»، وهذه الدول تطلب إيضاحات من البنك الدولي.

رئيس البنك الدولي أجاي بانغا (رويترز)

وشدد على أن مهمة مؤسسته لم تتغير، وهي تتمثل في مساعدة البلدان على القضاء على الفقر، خصوصاً من خلال توفير فرص عمل مستدامة، وهو ما يعني «الاستثمار في البنية التحتية والتعليم والصحة»، وهي نقاط متفق عليها مع الحكومة الأميركية، بحسب بانغا.

وذكر أن الأمر يتعلق أيضاً بإنتاج الكهرباء، في وقت كان رئيس البنك قد أبدى فيه - في بداية ولايته - رغبته في ربط 300 مليون شخص في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى بشبكة الكهرباء.

وقال: «يجب أن نأخذ في الاعتبار احتياجات كل بلد، ونضمن ألا يكون الإنتاج متقطعاً، وأن يكون لدينا مصدر الطاقة الأكثر ملاءمة من أجل ضمان إمدادات منتظمة طوال اليوم».

اقتصاد ما بعد الحرب

شدد رئيس البنك الدولي أجاي بانغا على ضرورة إشراك القطاع الخاص في الاستثمارات اللازمة لإعادة بناء أوكرانيا بعد انتهاء الحرب.

وأشار بانغا إلى أن جهود إعادة الإعمار ستكون هائلة، متحدثاً عن مبلغ قيمته «أكثر من 500 مليار دولار على مدى 10 سنوات، أي ما يعادل ثلاثة أضعاف الناتج المحلي الإجمالي لأوكرانيا». وفق «الصحافة الفرنسية».

وقال: «سيكون من المستحيل العودة إلى ما كانت عليه الأمور، لذلك نحن بحاجة إلى إيجاد حلول مبتكرة». وسيشمل ذلك الإصلاحات التي سبق للحكومة الأوكرانية أن نفّذتها، موضحاً: «لكن يجب فعل المزيد»؛ بهدف «إيجاد طرق لجذب رؤوس الأموال الخاصة».

وتابع رئيس البنك الدولي: «نحن نُقدّر أنّ من بين الـ500 مليار دولار المطلوبة، سيأتي ثلثها تقريباً من القطاع الخاص».

وأردف: «هناك الكثير من القضايا المطروحة على الطاولة، كما تعلمون، بما في ذلك كيف يمكن لأوكرانيا استخدام ثرواتها من المعادن، من خلال العمل على شراكة، ربما مع الولايات المتحدة، من أجل التمكن من الاستثمار فيها».

وتريد الحكومة الأميركية دفع أوكرانيا إلى توقيع اتفاق «شراكة اقتصادية» من شأنه أن يُتيح إنشاء صندوق مشترك لاستغلال الموارد المعدنية، خصوصاً المعادن النادرة، وهو ما من شأنه أن يموّل إعادة إعمار أوكرانيا جزئياً.

ويأمل الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أن يُعوّض الاتّفاق مليارات الدولارات من المساعدات العسكرية التي قدّمها سلفه جو بايدن إلى أوكرانيا.

وأشاد بانغا بـ«الإصلاحات التي تمّ تنفيذها حتى الآن، في سياق من الحرب، وهو أمر ليس سهلاً» من أجل جذب الاستثمارات الخاصة، داعياً الحكومة الأوكرانية إلى «بذل مزيد من الجهود».

وقال: «لقد بدأوا العمل على قطاع الطاقة وتنفيذ إصلاحات من شأنها أن تسمح للقطاع الخاص بالمجيء، وسنعمل على مشاريع يمكن أن تكون جذابة للمستثمرين، وتُساعدهم (الأوكرانيين) في الوقت نفسه على تحسين البنية التحتية لقطاعهم المصرفي».

وأوكرانيا ليست البلد الوحيد الذي شكل موضوعاً للمحادثات خلال هذا الأسبوع من اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي؛ إذ إن بانغا ومديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا التقيا أيضاً ممثلين عن السلطات السورية الجديدة.

وقال بانغا: «نحن لسنا سوى في البداية، فالعقوبات لا تزال سارية وهذا ما يجعل الأمور أكثر تعقيداً»، مضيفاً: «ستذهب فِرَقنا وفرق صندوق النقد الدولي إلى هناك لمعرفة الاحتياجات بالتفصيل».


مقالات ذات صلة

ترمب يثير غضب العالم مجدداً بـ«رسوم العمل القسري»

الاقتصاد سيارات تمر فوق جسر قبالة ميناء لوس أنجليس في ولاية كاليفورنيا الأميركية (أ.ف.ب)

ترمب يثير غضب العالم مجدداً بـ«رسوم العمل القسري»

فتحت إدارة دونالد ترمب جبهة جديدة في النزاعات التجارية العالمية بعدما اقترحت فرض رسوم جمركية إضافية تتراوح بين 10 و12.5% على واردات من 60 اقتصاداً حول العالم

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد يظهر العلمان الهندي والأميركي إلى جانب مجسمات لأشخاص يستخدمون أجهزة كمبيوتر محمولة في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

مخاوف العمالة القسرية تدفع واشنطن إلى اقتراح تعريفة إضافية على السلع الهندية

اقترحت الولايات المتحدة فرض رسوم تعريفة إضافية بنسبة 12.5 في المائة على الواردات القادمة من الهند.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي )
الاقتصاد سفينة حاويات في إحدى محطات الشحن بميناء هامبورغ (رويترز)

لجنة بالبرلمان الأوروبي تدعم اتفاقاً لتجنب صدام تجاري جديد مع أميركا

صوَّتت إحدى لجان البرلمان الأوروبي بأغلبية ساحقة على إلغاء الرسوم الجمركية التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على عدد من السلع الأميركية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد يستحوذ اليورو حالياً على حصة سوقية عالمية تبلغ نحو 20 % عبر مجموعة واسعة من المؤشرات (رويترز)

لاغارد تحدد 3 خطوات لتعزيز جاذبية اليورو عالمياً

أظهر تقرير صادر عن البنك المركزي الأوروبي أن الدور العالمي لعملة اليورو لم يطرأ عليه تغير يُذكر خلال العام الماضي، مما خيَّب بعض الآمال في العملة الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد العلم الأميركي يرفرف فوق سفينة حاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)

ترمب يقترح رسوماً بـ25 % لمعاقبة البرازيل على ممارسات تجارية

قال الممثل التجاري الأميركي إن إدارة الرئيس دونالد ترمب تقترح فرض رسوم جمركية عقابية جديدة بنسبة 25 % على كثير من الواردات من البرازيل

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

شركات التكرير الصينية تؤجل مشاريع بسبب تعطل إمدادات النفط من الشرق الأوسط

قد يؤدي تأجيل مشروعات شركات التكرير إلى الحد من الطلب الصيني على النفط الخام (رويترز)
قد يؤدي تأجيل مشروعات شركات التكرير إلى الحد من الطلب الصيني على النفط الخام (رويترز)
TT

شركات التكرير الصينية تؤجل مشاريع بسبب تعطل إمدادات النفط من الشرق الأوسط

قد يؤدي تأجيل مشروعات شركات التكرير إلى الحد من الطلب الصيني على النفط الخام (رويترز)
قد يؤدي تأجيل مشروعات شركات التكرير إلى الحد من الطلب الصيني على النفط الخام (رويترز)

أجَّلت شركات تكرير صينية مشروعين كان من المقرر تشغيلهما العام الحالي، وذلك في أعقاب تعطل إمدادات النفط من الشرق الأوسط عبر مضيق هرمز نتيجة لحرب إيران. حسبما نقلت «رويترز» عن مصادر مطلعة.

وقد يؤدي هذا التأجيل، الذي يؤثر على طاقة إنتاجية إجمالية تبلغ 500 ألف برميل يومياً، إلى الحد من الطلب الصيني على النفط الخام، وسط ارتفاع أسعار النفط الخام العالمية، حيث تواجه شركات التكرير في أكبر مستورد للنفط الخام في العالم تحديات ناجمة عن انخفاض استهلاك الوقود.

وقررت شركة «هابكو» للبتروكيماويات، وهي مشروع مشترك بين «أرامكو السعودية» ومجموعة «نورينكو» الصينية الحكومية للصناعات الدفاعية ومجموعة «بانجين شينتشنغ» الصناعية، تأجيل بدء تشغيل مصفاتها التي تبلغ طاقتها 300 ألف برميل يومياً في مدينة بانجين شمال شرقي البلاد، إلى سبتمبر (أيلول) أو أكتوبر (تشرين الأول) المقبلين، بدلاً من مايو (أيار) أو يونيو (حزيران)، وفقاً لما أفاد به خمسة أشخاص مطلعين على الأمر لوكالة «رويترز».

وتتوقع شركة «إنرجي أسبيكتس» الاستشارية بدء تشغيل المصفاة في النصف الثاني من الربع الثالث من العام؛ نظراً لعدم اليقين بشأن إمدادات المواد الخام المرتبطة باضطرابات مضيق هرمز.

وصرحت «أرامكو» بأنها ستزود «هابكو» بما يصل إلى 210 آلاف برميل يومياً من النفط الخام في عام 2023. ويشمل المشروع وحدة تكسير الإيثيلين بطاقة إنتاجية تبلغ 1.65 مليون طن متري سنوياً، ووحدة إنتاج الباراكسيلين بطاقة إنتاجية تبلغ مليوني طن متري سنوياً.

مصفاة «داليان»

أفادت ثلاثة مصادر مطلعة على مشروع مصفاة داليان، بتأجيل إعادة تشغيل وحدة تكرير النفط الخام في المصفاة التابعة لشركة «بتروتشاينا» بطاقة 200 ألف برميل يومياً، إلى أجل غير مسمى. وفقاً لـ«رويترز».

وذكرت «رويترز» في يناير (كانون الثاني) أن شركة النفط الحكومية كانت تخطط لإعادة تشغيل المصنع في منتصف العام تقريباً للاستفادة من هوامش الربح المرتفعة الناتجة من تكرير النفط الخام الروسي بأسعار مخفضة. إلا أن هذه الخصومات تلاشت إلى حد كبير منذ أن أدى الصراع في الشرق الأوسط إلى تعطيل الإمدادات العالمية وزيادة المنافسة على النفط الروسي.

هوامش أرباح شركات التكرير

تأتي هذه التأجيلات في ظل تراجع هوامش ربح شركات التكرير بسبب حرب إيران، حيث أدى اضطراب إمدادات النفط في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط الخام، في حين تواجه هذه الشركات قيوداً حكومية على أسعار الوقود. وفي الوقت نفسه، تراجع الطلب على الوقود نتيجة نمو سوق السيارات الكهربائية.

ونتيجة لذلك؛ انخفض معدل معالجة النفط في مصافي التكرير الصينية إلى نحو 13.3 مليون برميل يومياً في أبريل (نيسان)، وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2022، وفقاً لبيانات حكومية. ويعادل هذا نحو 69 في المائة من الطاقة الإنتاجية، استناداً إلى تقديرات شركات التكرير الحكومية للطاقة الإنتاجية الإجمالية البالغة نحو 960 مليون طن متري سنوياً، أو ما يعادل 19.2 مليون برميل يومياً.

الهند والصين تتصدران إضافة الطاقة الإنتاجية

تستحوذ آسيا على الجزء الأكبر من الطاقة الإنتاجية الجديدة لمصافي التكرير المقرر تشغيلها هذا العام، وفقاً للمحللين.

ففي الهند، من المتوقع أن تضيف شركتا «هندوستان بتروليوم» و«إنديان أويل كورب»، المملوكتان للدولة، 526 ألف برميل يومياً من الطاقة التكريرية هذا العام.

وتأخر بدء تشغيل مشروع «بارمر» التابع لشركة «هندوستان بتروليوم»، والذي تبلغ طاقته الإنتاجية 180 ألف برميل يومياً، بضعة أشهر بسبب حريق، وأعلنت الشركة أنها تتوقع بدء العمليات فيه بنسبة 60 في المائة من طاقته الإنتاجية ابتداءً من هذا الشهر.

وفي مايو، أعلنت شركة النفط الهندية أن أعمال التوسعة في مصافي «باراوني» و«غوغارات» و«بانيبات» ​​ستُستكمل في ديسمبر (كانون الأول) على التوالي.


«أبيات» السعودية تطلق مشروعين عقاريين في سوريا باستثمارات تتجاوز ملياري دولار

جانب من إطلاق شركة «أبيات» للاستثمار والتطوير العقاري السعودية مشروعين في سوريا (إكس)
جانب من إطلاق شركة «أبيات» للاستثمار والتطوير العقاري السعودية مشروعين في سوريا (إكس)
TT

«أبيات» السعودية تطلق مشروعين عقاريين في سوريا باستثمارات تتجاوز ملياري دولار

جانب من إطلاق شركة «أبيات» للاستثمار والتطوير العقاري السعودية مشروعين في سوريا (إكس)
جانب من إطلاق شركة «أبيات» للاستثمار والتطوير العقاري السعودية مشروعين في سوريا (إكس)

أعلنت شركة «أبيات» للاستثمار والتطوير العقاري السعودية ضخ استثمارات تتجاوز ملياريْ دولار في السوق السورية، من خلال إنشاء مشروعيْ «أبيات هيلز» و«التجمع العمراني الحديث».

وقال وزير الأشغال العامة والإسكان السوري مصطفى عبد الرزاق، في هذا الصدد، إن المشاريع التي أُطلقت من الشركة السعودية تُشكّل ترجمة عملية لمذكرات التفاهم السورية السعودية، بعد استكمال جميع الإجراءات الفنية والتخطيطية والقانونية اللازمة، لتكون في خدمة المواطنين وتدعم التنمية على مختلف المستويات.

وأوضح الوزير أن الوزارة، عبر المؤسسة العامة للإسكان، تمتلك أراضي في مختلف المحافظات السورية، ما يتيح تنفيذ مشاريع مماثلة في مناطق متعددة، مشيراً إلى أن هناك مشاريع جديدة قيد التحضير عبر إقامة شراكات استثمارية مع شركات عربية، وليس فقط مع الشركات السعودية.

ومن المقرر أن يقام مشروع «أبيات هيلز» في (ضاحية قدسيا E3) بريف دمشق على مساحة تقارب 379 ألف متر مربع، ويتضمن أكثر من 2000 وحدة سكنية، على أن يجري إنجازه وتسليمه، خلال أربع سنوات، في حين يمتد مشروع «التجمع العمراني الحديث»، الذي سيقام في منطقة البجاع بريف دمشق على مساحة تصل إلى ستة ملايين متر مربع، ويضم نحو 20 ألف وحدة سكنية، بمدة تنفيذ تمتد إلى ثماني سنوات.

وأوضح مدير عام شركة «أبيات» للاستثمار والتطوير العقاري السعودية محمد السلوم أن المشروعين ينفَّذان وفق معايير عمرانية متكاملة تسهم في بناء مجتمعات حديثة تليق بالمواطن السوري، مشيراً إلى الدعم الذي قدّمته وزارة الأشغال في تذليل الصعوبات أمام الشركات العربية والوطنية والمستثمرين الراغبين بالمساهمة في بناء سوريا الجديدة.

وأضاف السلوم أن حجم الاستثمار في المشروعين يتجاوز ملياريْ دولار، ويوفر أكثر من ألفيْ فرصة عمل مباشرة، وما يزيد على ستة آلاف فرصة عمل غير مباشرة، خلال سنوات التنفيذ.

وعن موعد الاكتتاب أوضح السلوم أنه يجري استكمال الإجراءات التنظيمية والقانونية اللازمة لضمان تنفيذ عملية الاكتتاب، بشكلٍ يحفظ حقوق المواطنين، مشيراً إلى أن الإقبال الكبير والاستفسارات المتزايدة حول المشروع يؤكدان أهمية وضع آلية توزيع عادلة للاكتتاب على العائلات السورية لمنع الاستغلال واستئثار كل عائلة بأكثر من منزل واحد.

وتوقّع فتح باب الاكتتاب على الوحدات السكنية خلال شهر تقريباً، على أن تُعلَن لاحقاً التفاصيل المتعلقة بالشروط وآليات التسجيل والتنفيذ، بعد استكمال المخططات والتصميمات النهائية.

ويرى محافظ ريف دمشق عامر الشيخ أن ريف دمشق تحتضن عدداً كبيراً من مشاريع التطوير العقاري والسياحي؛ بهدف استيعاب الزيادة السكانية، وترميم ما تضرَّر خلال سنوات الحرب.


تعطل الإمدادات يربك مشروعات شركات التكرير الصينية

ناقلة نفطية في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)
ناقلة نفطية في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

تعطل الإمدادات يربك مشروعات شركات التكرير الصينية

ناقلة نفطية في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)
ناقلة نفطية في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)

أفادت مصادر مطلعة بأن شركات التكرير الصينية أجَّلت مشروعين كان من المقرر تشغيلهما هذا العام، وذلك في أعقاب تعطل إمدادات النفط من الشرق الأوسط عبر مضيق هرمز نتيجة للحرب الإيرانية.

وقد يؤدِّي هذا التأجيل، الذي يؤثر على طاقة إنتاجية إجمالية تبلغ 500 ألف برميل يومياً، إلى الحد من الطلب الصيني على النفط الخام، فضلاً عن أسعار النفط الخام العالمية، حيث تواجه شركات التكرير في أكبر مستورد للنفط الخام في العالم تحديات ناجمة عن انخفاض استهلاك الوقود.

وأعلنت شركة هواجين أرامكو للبتروكيماويات (هابكو) عن تأجيل بدء تشغيل مصفاتها التي تبلغ طاقتها 300 ألف برميل يومياً في مدينة بانجين شمال شرق البلاد، إلى سبتمبر (أيلول) أو أوائل أكتوبر (تشرين الأول)، بدلاً من مايو (أيار) أو يونيو (حزيران)، وفقاً لما أفاد به خمسة أشخاص مطلعين على الأمر.

وذكرت شركة «إنرجي أسبيكتس» الاستشارية أنها تتوقع بدء تشغيل المصفاة في النصف الثاني من الربع الثالث من العام، نظراً لعدم اليقين بشأن إمدادات المواد الخام المرتبطة باضطرابات حقل هرمز.

ويشمل المشروع وحدة تكسير الإيثيلين بطاقة إنتاجية تبلغ 1.65 مليون طن متري سنوياً، ووحدة إنتاج الباراكسيلين بطاقة إنتاجية تبلغ مليوني طن متري سنوياً.

وفي سياق منفصل، أفادت ثلاثة مصادر مطلعة على المشروع بتأجيل إعادة تشغيل وحدة تكرير النفط الخام بطاقة 200 ألف برميل يومياً في مصفاة داليان التابعة لشركة بتروتشاينا إلى أجل غير مسمى.

وذكرت «رويترز» في يناير (كانون الثاني) أن شركة النفط الحكومية كانت تخطط لإعادة تشغيل المصنع في منتصف العام تقريباً للاستفادة من هوامش الربح المرتفعة الناتجة عن تكرير النفط الخام الروسي بأسعار مخفضة، غير أن هذه الخصومات تلاشت إلى حد كبير منذ أن أدى الصراع إلى تعطيل الإمدادات العالمية وزيادة المنافسة على النفط الروسي.

وتأتي هذه التأجيلات في ظل تراجع هوامش ربح شركات التكرير بسبب الصراع الإيراني، حيث أدى اضطراب إمدادات النفط في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط الخام، في حين تواجه هذه الشركات قيوداً حكومية على أسعار الوقود. في الوقت نفسه، تراجع الطلب على الوقود نتيجةً لنمو سوق السيارات الكهربائية.

ونتيجةً لذلك، انخفض معدل معالجة النفط في مصافي التكرير الصينية إلى نحو 13.3 مليون برميل يومياً في أبريل (نيسان)، وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2022، وفقاً لبيانات حكومية. ويعادل هذا نحو 69 في المائة من الطاقة الإنتاجية، استناداً إلى تقديرات شركات التكرير الحكومية للطاقة الإنتاجية الإجمالية البالغة نحو 960 مليون طن متري سنوياً، أو ما يعادل 19.2 مليون برميل يومياً.

* الطاقة الإنتاجية

تستحوذ آسيا على الجزء الأكبر من الطاقة الإنتاجية الجديدة لمصافي التكرير المقرر تشغيلها هذا العام، وفقاً للمحللين.

وفي الهند، من المتوقع أن تضيف شركتا هندوستان بتروليوم وإنديان أويل كورب، المملوكتان للدولة، نحو 526 ألف برميل يومياً من الطاقة التكريرية هذا العام.

وتأخر بدء تشغيل مشروع بارمر التابع لشركة هندوستان بتروليوم، والذي تبلغ طاقته الإنتاجية 180 ألف برميل يومياً، بضعة أشهر بسبب حريق، وأعلنت الشركة أنها تتوقع بدء العمليات فيه بنسبة 60 في المائة من طاقته الإنتاجية ابتداءً من هذا الشهر.

وفي مايو، أعلنت شركة النفط الهندية «إنديان أويل كورب» أن أعمال التوسعة في مصافي باراوني وغوجارات وبانيبات ستُستكمل في أغسطس ونوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) على التوالي.