نمو القطاعات غير النفطية يضع السعودية ضمن أبرز الاقتصادات العالمية

تقرير «رؤية 2030» أكد مواصلة نموها غير المسبوق لتمثل 51 % من الاقتصاد

ميناء الملك عبد الله غرب السعودية (الشرق الأوسط)
ميناء الملك عبد الله غرب السعودية (الشرق الأوسط)
TT

نمو القطاعات غير النفطية يضع السعودية ضمن أبرز الاقتصادات العالمية

ميناء الملك عبد الله غرب السعودية (الشرق الأوسط)
ميناء الملك عبد الله غرب السعودية (الشرق الأوسط)

واصل الاقتصاد السعودي في عام 2024 ترسيخ مكانته أحد أبرز الاقتصادات العالمية استقراراً ونمواً، مدفوعاً بالالتزام على استمرار جهود تنويع الاقتصاد، الذي أسهم في نمو القطاعات غير النفطية، ليتوسع دور القطاع الخاص، وتزيد قدرة الاقتصاد على توليد مزيد من الوظائف وفرص الاستثمار، لترتفع مساهمة الأنشطة غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى مستوى قياسي بلغ 51 في المائة.

وبحسب التقرير السنوي الصادر عن برنامج «رؤية 2030»، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي الحقيقي لـ2024، بنحو 3.9 في المائة، قياساً بعام 2023، نتيجة لاستمرار توسع الاستثمار في القطاعات، حيث بلغت نسبة نمو الأنشطة غير النفطية 4.3 في المائة.

وتعتمد السعودية على أهم ركيزة ضمن «رؤية 2030» وهي اقتصاد مزدهر، ومنها مؤشر التصنيف العالمي من حيث الناتج المحلي الإجمالي، وهو أحد مؤشرات وعود الرؤية، حيث كانت المملكة في المرتبة 20 دولياً في 2016، مستهدفة الوصول إلى المرتبة 15 في 2030، بوصول الناتج المحلي الإجمالي إلى 6.5 تريليون ريال (1.7 تريليون دولار).

نمو الأنشطة غير النفطية

وتم اعتماد منهجية السلاسل المتحركة في قياس الناتج المحلي الإجمالي في مطلع عام 2024، وبالتالي تم تحديث البيانات للمؤشر، وفقاً لذلك، حيث شهد الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي مستويات نمو تدريجية مستمرة منذ عام 2016 حتى العام الماضي، بنسبة نمو سنوي مركب تقدر بـ1.75 في المائة، باستثناء عام 2020، حيث انخفض نتيجةً لتأثير جائحة كورونا على جميع اقتصادات العالم.

وشهد الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي مستويات نمو تدريجية مستمرة منذ عام 2016 حتى 2024، بنسبة نمو سنوي مركب تقدر بـ3.01 في المائة، باستثناء عام 2020، حيث انخفض نتيجة لتأثير جائحة كورونا على اقتصاد العالم كافة.

ورغم تراجع المؤشر عن تحقيق مستهدفه السنوي لعام 2024 بشكل كامل، فإنه حقق ما يعادل 98 في المائة منه، مسجلاً نسبة نمو سنوي تقدر بـ3.9 في المائة، مقارنةً بعام 2023، إذ شهدت معظم الأنشطة الاقتصادية غير النفطية معدلات نمو إيجابية للعام الماضي على أساس سنوي؛ ومن أبرزها أنشطة تجارة الجملة والتجزئة والمطاعم والفنادق، بالإضافة إلى النقل واللوجيستيات والتقنية.

كما أسهمت الصادرات غير النفطية في تحسن أداء المؤشر، نتيجةً للنمو الذي سجلته مقارنة مع عام 2016، والذي يعود بشكل أساسي إلى صادرات السلع غير النفطية ونشاط إعادة التصدير، حيث تم تحقيق ما لا يقل عن 75 في المائة من مستهدفاتهما السنوية لعام 2024.

مساهمة القطاع الخاص

وعن مساهمة القطاع الخاص في إجمالي الناتج المحلي، فقد شهد ازدياداً مستمراً منذ عام 2016 بمعدل نمو سنوي مركب بلغ 1.94 في المائة، وصولاً إلى 47 في المائة، متخطية المستهدف السنوي لعام 2024.

وينسب ارتفاع أداء مؤشر مساهمة القطاع الخاص في إجمالي الناتج المحلي، إلى التغييرات المستمرة التي تهدف إلى تقليل الاعتماد على النفط، وتنويع فرص مشاركة القطاع الخاص وتوسيع دوره وتعزيز تنافسية المملكة، ومن ذلك جهود الاستراتيجيات الوطنية المتعددة في تعظيم الاستفادة من القطاعات الاقتصادية، ودور صندوق الاستثمارات العامة في تحفيز الاستثمار الخاص، بالإضافة إلى نجاح البرنامج السعودي لجذب المقرات الإقليمية للشركات العالمية إلى المملكة.

وتستمر المملكة في تكثيف الجهود لتمكين القطاع الخاص وتوفير بيئة ملائمة للأعمال، وتعزيز دور المنشآت الصغيرة والمتوسطة عبر التغييرات التنظيمية والمشاريع الكبرى، ودور الاستراتيجيات الوطنية بما فيها الصناعة، والنقل، والخدمات اللوجيستية، والاستثمار.

التصنيفات الدولية

وبناء على هذه التطورات التي تشهدها المملكة، والتي دفعت وكالات التصنيف الثلاث الأبرز عالمياً الجدارة الائتمانية للدين السيادي للمملكة، حيث منحت وكالة موديز السعودية «إيه إيه 3» مع نظرة مستقبلية مستقرة. أما وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني فقد منحت الرياض «إيه+» مع نظرة مستقبلية مستقرة. في حين وضعت «ستاندرد آند بورز» للمملكة تصنيف عند «إيه/ إيه-1» مع نظرة مستقبلية «مستقرة».

وتوقع كثير من المنظمات تحقيق الاقتصاد السعودي أرقاماً إيجابية، بعد التطورات التي شهدتها البلاد، وتسارع أداء القطاعات كافة نحو تنويع مصادر الدخل، حيث تنبأت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وصول معدل نمو الاقتصاد الوطني لعامي 2025 و2026، إلى نحو 3.8 و3.6 في المائة على التوالي.


مقالات ذات صلة

الميزان التجاري السعودي يُحلق عند 329 %... والصادرات تقود المكاسب

الاقتصاد ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)

الميزان التجاري السعودي يُحلق عند 329 %... والصادرات تقود المكاسب

كشف الأداء التجاري للمملكة في مايو الماضي عن قفزة لافتة في فائض الميزان التجاري، الذي ارتفع بنسبة تلامس 329 % على أساس سنوي.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد مصنع شركة «المطاحن الحديثة» (الشركة)

«المطاحن الحديثة» ترفع أرباحها 7.6 %

ارتفع صافي أرباح شركة «المطاحن الحديثة للمنتجات الغذائية» بنسبة 7.6 في المائة خلال الربع الثاني من عام 2026، ليبلغ 53.4 مليون ريال (14.2 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى وزارة الصناعة والثروة المعدنية (واس)

السعودية تعالج 1274 طلب إعفاء جمركي لدعم الصناعة المحلية

عالجت وزارة الصناعة والثروة المعدنية 1274 طلباً لخدمة الإعفاء الجمركي الصناعي خلال يونيو.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جناح «سابك للمغذيات الزراعية» في المعرض الزراعي السعودي (موقع الشركة الإلكتروني)

أرباح «سابك للمغذيات الزراعية» السعودية تنخفض 21 %

انخفضت أرباح «سابك للمغذيات الزراعية»، المتخصصة في إنتاج وتصنيع وتحويل الأسمدة والمغذيات الزراعية، بنسبة 21 في المائة إلى 1.61 مليار ريال (427 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبانٍ سكنية في السعودية (واس)

السعودية: أكثر من 63 ألف أسرة تسكن منزلها الأول في 6 أشهر

أعلنت وزارة البلديات والإسكان في السعودية أن أكثر من 63 ألف أسرة سعودية سكنت مسكنها الأول خلال النصف الأول من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)