ثقة وطموح نونو إسبريتو يأخذان نوتنغهام فورست إلى عالم الأحلام

كل من يعرف المدرب الذي ارتقى بالفريق إلى آفاق غير متوقعة يشهد أنه يمتلك قدرات استثنائية

أثبت نونو أنه مدير فني قدير بعدما ترك بصمة كبيرة على أداء ونتائج نوتنغهام فورست (أ.ف.ب)
أثبت نونو أنه مدير فني قدير بعدما ترك بصمة كبيرة على أداء ونتائج نوتنغهام فورست (أ.ف.ب)
TT

ثقة وطموح نونو إسبريتو يأخذان نوتنغهام فورست إلى عالم الأحلام

أثبت نونو أنه مدير فني قدير بعدما ترك بصمة كبيرة على أداء ونتائج نوتنغهام فورست (أ.ف.ب)
أثبت نونو أنه مدير فني قدير بعدما ترك بصمة كبيرة على أداء ونتائج نوتنغهام فورست (أ.ف.ب)

يُعد التواصل أمراً بالغ الأهمية بالنسبة لنونو إسبريتو سانتو، سواء كان ذلك من خلال التحدث إلى لاعبي فريقه، أو عزف الموسيقى، أو ركوب الخيل. إن الرسائل البسيطة والواضحة تجعل العمل مع المدير الفني لنوتنغهام فورست أمراً سهلاً، لأن الجميع يعرف ما هو مطلوب منهم داخل الملعب وخارجه.

لكن المكان الوحيد الذي لم تنجح فيه أساليب نونو هو توتنهام، الذي عاد إليه المدير الفني البرتغالي، يوم الاثنين الماضي، مع فريقه نوتنغهام فورست، الذي ينافس على احتلال أحد المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، ويستعد لخوض مباراة الدور نصف النهائي لكأس الاتحاد الإنجليزي. لم يكن المدير الفني البرتغالي الخيار المناسب لتوتنهام، حيث استمر على رأس القيادة الفنية للسبيرز لمدة أربعة أشهر فقط، قبل إقالته، لكنه لم يعد لمواجهة فريقه السابق بغرض الانتقام، فوضع الفريقين في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز كفيل بأن يثبت أن نونو مدير فني قدير بعدما ترك بصمة كبيرة على أداء ونتائج نوتنغهام فورست.

لقد عمل نونو مع أندية ريو آفي وفالنسيا وبورتو وولفرهامبتون، وهو ما أتاح له الفرصة لقيادة نادٍ كبير في الدوري الإنجليزي الممتاز، وعلى الرغم من فشله مع توتنهام، فإنه وأفراد طاقمه التدريبي تعافوا من الإحباط وخيبة الأمل وقادوا نوتنغهام فورست إلى الاقتراب من التأهل لدوري أبطال أوروبا. وخلال مسيرته التدريبية، تعلم نونو أن يوازن جيداً بين جوانب شخصيته بالشكل الذي جعله قائداً ملهماً: فهو شخص دقيق، وهادئ تحت الضغط، لكنه قادر على إطلاق العنان لمشاعره، مدعوماً بثقته الكبيرة في نفسه. وينبع كل هذا من رغبته الهائلة في تحقيق الفوز وكراهية الخسارة. ومنذ البداية، تقبل فكرة أن يتولى الفرق الأضعف حظاً، فنجح على سبيل المثال في قيادة ريو آفي البرتغالي إلى التأهل للمنافسات الأوروبية للمرة الأولى في تاريخه.

يقول المصري أحمد حسن، مهاجم ريو آفي السابق: «كان نونو واثقاً وطموحاً للغاية، وقد شعر الجميع بحماسه وطاقته. إنه يمتلك أسلوباً رائعاً في تحفيز اللاعبين، وهذه واحدة من أبرز سماته. لديه فلسفة واضحة، ويعمل بجدية كبيرة ويتوقع الشيء نفسه من اللاعبين. أحببتُ كثيراً خطاباته قبل المباريات، فهو يحاول أن يحرك مشاعرك ويملأك بالحماس. إنه يجعلك تشعر برغبة شديدة في اللعب بكل قوة وحماس، لأنك بعد خطابه تشعر بقشعريرة في جسمك».

نونو ولقب دوري الدرجة الأولى (تشامبيونشيب) وصعود وولفرهامبتون إلى الدوري الإنجليزي الممتاز (غيتي)

قد يبدو نونو وكأنه شخص متحمس دائماً. ولكي يشعر بالهدوء والاسترخاء، فإنه يعزف على الهاندبان، وهي آلة موسيقية هادئة تُستخدم غالباً أثناء التأمل، وقد عُرف عنه استعراض مواهبه الموسيقية أمام زملائه، وهو الأمر الذي ألهم أحدهم لشراء هذه الآلة. وعلاوة على ذلك، يمتلك نونو حصانين، وهو فارس شغوف، يستغل وقت فراغه لركوبهما فوق حواجز القفز.

لطالما كان نونو معجباً بكرة القدم البريطانية. وعلى الرغم من أنه لم يلعب في إنجلترا، فقد حصل على دوراته التدريبية من أسكوتلندا، وكان يحلم دائماً بالتدريب في إنجلترا، وقد تحقق له ذلك عندما تولى قيادة وولفرهامبتون عام 2017، بفضل مساعدة مستشاره خورخي مينديز.

ومنذ الأيام الأولى له في عالم التدريب، كان نونو يعتمد على الدفاع القوي وشن هجمات مرتدّة سريعة، معتمداً على مهارة ديوغو جوتا وهيلدر كوستا وروبن نيفيس لحسم المباريات مع وولفرهامبتون. لم يتغير الأمر كثيراً، لكنه الآن يعتمد على أنتوني إيلانغا ومورغان غيبس وايت وكالوم هدسون أودوي، الذين يصنعون الفارق مع نوتنغهام فورست. وعندما فاز وولفرهامبتون بلقب دوري الدرجة الأولى عام 2018، حسم الفريق 14 مباراة بفارق هدف واحد. ونادراً ما كان الفريق يحقق انتصارات بفارق عدد كبير من الأهداف.

يريد نونو من لاعبيه أن يعملوا بشكل جماعي. من المؤكد أن الموهبة تلعب دوراً كبيراً، لكن شخصية اللاعب لا تقل أهمية عن مهارته. يقول مدافع وولفرهامبتون السابق ريان بينيت: «كانت الأجواء داخل النادي رائعة للغاية. وفي كل يوم، كان اللاعبون يصافحون المدير الفني والعاملين في النادي. قد تبدو هذه الأشياء الصغيرة غير مهمة، لكنها هي من أسهمت في أن تكون الأجواء رائعة داخل النادي».

كان الجميع يتناولون الطعام معاً في ملعب تدريب السير جاك هايوارد. كان العاملون يجلسون على طاولة طويلة، واللاعبون يجلسون على طاولة أخرى. وكانت مهمة قائد الفريق، كونور كودي، هي أن يطلب الطعام للاعبين، ولم يكن بإمكان أي شخص أن يغادر قبل أن ينتهي آخر شخص من وجبته. وقد نجحت هذه المحادثات في غرفة الطعام في بناء صداقات متينة وطويلة الأمد.

المكان الوحيد الذي لم تنجح فيه أساليب نونو كان توتنهام (غيتي)

عندما ينضم لاعب جديد للفريق، وخاصة من خارج إنجلترا، يبذل نونو جهداً إضافياً لضمان استقرار الأمور خارج الملعب حتى يتمكن هذا اللاعب من تقديم أداء جيد، وهو الأمر الذي استفاد منه اللاعب المصري أحمد حسن. يجيد نونو الحديث بأكثر من لغة، وهو الأمر الذي يساعده على التواصل مع الجميع. يتحدث نونو البرتغالية والإسبانية والإنجليزية بطلاقة، بل ووصل الأمر لدرجة أنه تحدث في وولفرهامبتون مع المدافع ماكسيميليان كيلمان باللغة الروسية، التي تعلمها نونو خلال الموسم الذي لعبه مع دينامو موسكو.

لكن الأمر لا يقتصر على التواصل الجيد، حيث يمتلك نونو رغبة هائلة في تحقيق الفوز أينما ذهب. يقول بينيت: «كان سلوكه جاداً للغاية طوال الوقت. كان يبدو دائماً كأنه يفكر، وكان جاداً للغاية».

وإذا لم يكن لدى الفريق طموح المنافسة على البطولات والألقاب، فلن يُفكر نونو في تدريبه. فحتى عندما تولى القيادة الفنية لنوتنغهام فورست بينما كان الفريق يواجه شبح الهبوط، كان نونو يفكر في الفوز بالبطولات. والآن، أصبح الفريق على بُعد انتصارين فقط في كأس الاتحاد الإنجليزي على ملعب ويمبلي، الأول ضد مانشستر سيتي الأحد المقبل، لكي يُحقق ذلك.

لقد عمل مدرب اللياقة البدنية الموثوق به لدى نونو، أنطونيو دياز، بجدية كبيرة خلال فترة الاستعداد للموسم الجديد، وركز على ركض اللاعبين لفترات طويلة لضمان قدرة الجميع على تلبية المتطلبات البدنية العالية من جانب نونو. يقول بينيت: «لم نتعرض لإصابات كثيرة قط، لأنهم كانوا يتعاملون بدقة شديدة مع عمليات الإعداد البدني والوقاية من الإصابات. وكان هذا جزءاً كبيراً آخر من ثقافتنا داخل النادي».

قد يشعر نونو بأنه لا يحتاج إلى مراقبة بعض اللاعبين لأنه يمكنهم الاعتناء بأنفسهم ويعرفون جيداً كيفية الالتزام بالقواعد، بينما قد يتطلب الأمر إقناع اللاعبين الأصغر سناً بالالتزام بهذه القواعد. لكن يتعين على الجميع أن يتعاملوا باحترافية شديدة، كما يتذكر حسن من أحد المواقف له مع دياز.

يقول اللاعب المصري السابق: «إنه مدرب لياقة بدنية رائع، وقد أخبرني أنه بحاجة إلى القيام ببعض العمل الإضافي معي بمفردي في إحدى الأمسيات. وصلت متأخراً لأنني ذهبت إلى الحلاق وغادرت متأخراً، وأتذكر جيداً أنه كان غاضباً جداً مني. لم يتكرر هذا الأمر أبداً. كانت هذه هي المرة الأولى والأخيرة، فهو يتعامل بشكل صارم للغاية في كل شيء يتعلق بالاحترافية. إنه يُحبّ أن يكون اللاعبون محترفين للغاية، ودائماً ما يُخبرنا أن هذا من أجل مصلحتنا».

ودائماً ما تكون هناك علاقة قوية للغاية بين نونو ولاعبيه، فكثيراً ما نراه وهو يحتضن لاعبين لتقديم كل الدعم اللازم له. ويعمل المدير الفني البرتغالي على أساس الاحترام المُتبادل، حيث يعمل الجميع من أجل تحقيق هدفٍ مُشترك، سواءً كان ذلك الهدف يتمثل في تجنّب الهبوط أو الفوز بلقب الدوري، ولا يشعر بالراحة حتى عندما يبدو أن الهدف الأساسي قد تحقق. لقد صعد وولفرهامبتون إلى الدوري الإنجليزي الممتاز في عام 2018 قبل نهاية الموسم بأربع جولات بعدما فشل فولهام في تحقيق الفوز على برينتفورد بفضل هدف التعادل الذي أحرزه نيل موباي في الوقت بدل الضائع.

يقول بينيت: «كنا نشاهد المباراة، وتم إحراز هدف في وقت متأخر جداً. كانت هناك هتافات حارة، وكنا نريد أن نحتفل بصعودنا. لكن بعد خمس دقائق، قال لنا نونو إن لدينا مباراة في اليوم التالي ويتعين علينا أن نذهب لكي ننام حتى نكون مستعدين للمباراة بشكل جيد». وأضاف: «جئنا في صباح اليوم التالي بشكل طبيعي تماماً ولعبنا المباراة بشكل عادي، وكنا نقول لأنفسنا إننا لم نستمتع حقاً ولم نحتفل بالصعود. فزنا بالمباراة، وذهبنا إلى ملعب التدريب في صباح يوم الاثنين بشكل طبيعي تماماً. وتكرر الشيء نفسه، حيث قيل لنا إنه يتعين علينا الاستعداد للمباريات المقبلة، لأننا نريد أن نحصد أكبر عددٍ ممكنٍ من النقاط. لقد كان الأمر ثابتاً ومستمراً، وهذا هو ما جعلنا نصل إلى ما كنا عليه».

يتعامل نونو مع الأمور بجدية كبيرة، لكن الأمر سيستحق كل هذا العناء إذا ضمن نوتنغهام فورست احتلال أحد المراكز المؤهلة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل. وفي حال تحقيق ذلك الإنجاز، فقد يسمح نونو للاعبيه بالاحتفال، بل وقد يعزف هو على آلة الهاندبان لكي يُمتع الجمهور بهذه الموسيقى الهادئة!

يمتلك أسلوبا رائعا في تحفيز اللاعبين (رويترز) Cutout

وعن المشاعر بين أفراد فريقه، قال نونو مؤخراً إن فريقه سعيد بالمنافسة على التأهل للبطولة القارية الكبرى وبلوغ قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، وأوضح: «نحن في معركة لم يتوقعها أحد، بما في ذلك نحن». وأضاف المدرب السابق لتوتنهام: «نحن في منافسة شرسة ضد أندية كبيرة وهذا ما يجعلنا فخورين. ونحن نرحب بالتحدي». وقد يصبح موسم فورست الجيد أفضل عندما يستضيف مانشستر سيتي في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي يوم الأحد المقبل. وأضاف نونو: «نحن على أعتاب أسبوع حافل لنا. سنذهب إلى ويمبلي لمواجهة فريق كبير، وأمامنا العديد من المباريات. ما دمنا على هذا النهج وننافس بقوة، فلا أحد يعلم ما سيحدث».*

«خدمة الغارديان»


مقالات ذات صلة

غوارديولا: المنافسة على لقب «البريميرليغ» مع آرسنال صعبة

رياضة عالمية بيب غوارديولا (أ.ف.ب)

غوارديولا: المنافسة على لقب «البريميرليغ» مع آرسنال صعبة

شدد بيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، على صعوبة المنافسة على لقب بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، في ظل فارق النقاط الست.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية غريليش انتهى موسمه بعد خضوعه لعملية جراحية إثر تعرضه لكسر (أ.ف.ب)

جراحة في القدم تنهي موسم غريليش

أكد جاك غريليش لاعب خط وسط إيفرتون المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم انتهاء موسمه بعد خضوعه لعملية جراحية إثر تعرضه لكسر إجهادي في قدمه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية توتنهام هوتسبير ومدربه توماس فرانك في مأزق (إ.ب.أ)

هل يهبط توتنهام؟

توتنهام هوتسبير في مأزق. حجم هذا المأزق محل جدل، لكن لا خلاف على أن موسم النادي اللندني الشمالي مخيب للآمال بشدة.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية شون دايش مدرب نوتنغهام فورست (رويترز)

دايش يتحدى شبح الإقالة: لن أُحاكم بسبب ليلة واحدة!

أكد شون دايش مدرب نوتنغهام فورست أن هزيمة فريقه أمام ليدز يونايتد لن تكون كافية لإقناع مالك النادي اليوناني إيفانغيلوس ماريناكيس بإجراء تغيير جديد على الجهاز.

The Athletic (نوتنغهام)
رياضة عالمية إيدي هاو (رويترز)

هاو: أنا الشخص المناسب لانتشال نيوكاسل من التعثرات

أوضح المدرب إيدي هاو الرازح تحت ضغوط تراجع أداء نيوكاسل يونايتد، الاثنين، أنه لا يزال يشعر بأنه الشخص المناسب لانتشال فريقه من عثرته.

«الشرق الأوسط» (لندن)

غوارديولا: المنافسة على لقب «البريميرليغ» مع آرسنال صعبة

بيب غوارديولا (أ.ف.ب)
بيب غوارديولا (أ.ف.ب)
TT

غوارديولا: المنافسة على لقب «البريميرليغ» مع آرسنال صعبة

بيب غوارديولا (أ.ف.ب)
بيب غوارديولا (أ.ف.ب)

شدد بيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، على صعوبة المنافسة على لقب بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، في ظل فارق النقاط الست، الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر).

ويوجد مانشستر سيتي، الساعي لاستعادة اللقب الذي فقده في الموسم الماضي، في المركز الثاني بترتيب الدوري الإنجليزي برصيد 50 نقطة، حيث يأمل في اللحاق بآرسنال خلال المراحل الـ13 المتبقية في المسابقة.

وصرح غوارديولا، في المؤتمر الصحافي، الذي عقده، الثلاثاء، للحديث عن لقاء مانشستر سيتي، وضيفه فولهام، الأربعاء، في المرحلة الـ26 للدوري الإنجليزي، بأنه لم يشعر بتحسن كبير بعد فوز الفريق 2 - 1 على مضيفه ليفربول، الأحد، في المرحلة الماضية للبطولة لأنه لم ير اللاعبين بعد.

وأضاف المدرب الإسباني أنه يركز على كل مباراة على حدة، ويدرك تماماً أهمية كل مباراة، كما أكد في الوقت نفسه على جاهزية عبد القادر خوسانوف، مدافع الفريق للمشاركة أمام فولهام، حيث كانت هناك بعض الشكوك حول مشاركة النجم الأوزبكي بعد استبداله أمام ليفربول.

وتحدث غوارديولا عن ردة فعل اللاعبين عقب الفوز على ليفربول، حيث قال: «لم أر اللاعبين أمس، ولم أرهم اليوم أيضاً، سنرى. لا يزال الفارق عن الصدارة غير ضخم، لكن بالنظر إلى أداء آرسنال، فإن 6 نقاط تعد فارقاً كبيراً».

أضاف مدرب مانشستر سيتي: «المباراة المقبلة ستكون ضد فريق مثل فولهام الذي يتحسن أداؤه عاماً بعد آخر؛ لذا سنرى ما سيحدث».

وكشف غوارديولا أن جون ستونز، الذي لم يلعب منذ الثاني من ديسمبر (كانون الأول) الماضي أمام فولهام «عاد» إلى الملاعب، مضيفاً: «أعتقد أنه جاهز تماماً».

كما أشاد غوارديولا بماركو سيلفا، مدرب فولهام، واصفاً إياه بأنه سيكون من أفضل المدربين في غضون سنوات قليلة.

وسئل غوارديولا عن إمكانية تقليص الفارق مع آرسنال إلى 3 نقاط ولو بصورة مؤقتة من خلال الفوز على فولهام، حيث قال: «في كل مرة أجري فيها مقابلة قبل المباراة خلال الأسابيع والأشهر الماضية، يقال لي دائماً إن الهزيمة تعني خسارة كل شيء، كأننا سنختفي من فوق وجه الأرض؛ لذا، ما أقصده هو: ما الذي يجب فعله للفوز على فولهام؟».

أوضح المدير الفني لسيتي: «أتفهم مدى جاذبية الحديث عن فارق النقاط، 3 أو 4 نقاط، وما شابه. هذا جيد، لكن هذا لا يعني الفوز بالألقاب، أو حتى الاقتراب من الفوز بها في المراحل الأخيرة».

وتحدث غوارديولا عما يجب عليهم فعله للفوز على فولهام، قائلاً: «يتحسن أداؤهم موسماً بعد موسم. إنهم رائعون حقاً. أنماط لعبهم وجودتها، وهدوؤهم في اللعب، وسرعتهم مذهلة. ماركو سيلفا من أفضل المدربين الذين واجهتهم على الإطلاق. من المؤكد أنه سيصبح من بين الأفضل في غضون سنوات قليلة».

وحول تطور خوسانوف وتغلبه على حاجز اللغة، قال غوارديولا: «أعترف بأنه لا يتحدث بطلاقة ويليام شكسبير، لكنه يتحسن باستمرار. يفهم ما نريده، وفي كل مرة يتحسن أداؤه أكثر فأكثر. إنه ذكي جداً، ودائماً ما يتخذ قرارات صائبة».

وتطرق غوارديولا للحديث عن تأثير الضغط عليه في سباقات اللقب السابقة، حيث قال: «عندما يكون لديك ما بين 65 في المائة إلى 70 في المائة من اللاعبين الجدد، لا نشعر بالضغط الذي كنا نشعر به في الماضي».

وأوضح: «في السابق، بعد الموسم الثاني أو الثالث، كنا قادرين على تحقيق نتائج جيدة، وأثبتنا جدارتنا، لكن الآن يتعين علينا أن نثبت ذلك. لا أعرف إن كنا قادرين على الفوز بـ3 أو 4 أو 5 أو 6 مباريات متتالية. لا أعرف».

وفيما يتعلق بقدرة لاعبيه على المنافسة بقوة على اللقب، هذا الموسم، شدد غوارديولا: «لقد قدمنا أداءً جيداً للغاية. كان لديَّ هذا الشعور لشهور عديدة، لكننا لم نكن ثابتين بما فيه الكفاية. سيطرنا على جوانب كثيرة للفوز بالمباريات بشكل أو بآخر».

أشار غوارديولا: «تعادلنا (ضد ليفربول) في المباراة بفضل عرضية من ريان شرقي، وبعد بعض اللعب الذكي، سجلنا هدفاً من إحدى الهجمات المرتدة، ثم أنقذ دوناروما مرمانا ببراعة. هذه هي كرة القدم». وأكد المدرب الإسباني: «سيحدث ذلك إذا فعلنا ما يلزم. أريد أن نستحق النقاط الثلاث. أريد أن نلعب بالطريقة التي يجب أن نلعب بها لنبقى في المنافسة على اللقب».

وعلق غوارديولا على تصدي جيانلويجي دوناروما الرائع لتسديدة الأرجنتيني أليكسيس ماك أليستر، نجم ليفربول، في الدقائق الأخيرة من عمر اللقاء، حيث قال: «مباشرة، عندما رأيت الكرة وهي تنحرف، قلت إنها هدف. أحياناً عندما يحالفك الحظ، يمكنك القيام بتصد كهذا. أعتقد أن اللاعب قادر على القيام بتصد كهذا؛ لأنه ضخم جداً، أو لأنه يتمتع بسرعة وطاقة هائلتين في القفز. لقد كان تصدياً رائعاً حقاً».


أولمبياد 2026: النرويجي كلايبو يُحرز ذهبيته السابعة في التزلج الريفي

يوهانيس كلايبو (إ.ب.أ)
يوهانيس كلايبو (إ.ب.أ)
TT

أولمبياد 2026: النرويجي كلايبو يُحرز ذهبيته السابعة في التزلج الريفي

يوهانيس كلايبو (إ.ب.أ)
يوهانيس كلايبو (إ.ب.أ)

بات النرويجي يوهانيس كلايبو على بعد لقب واحد من معادلة الرقم القياسي لأكثر الرياضيين تتويجاً في تاريخ الألعاب الشتوية، بإحرازه ذهبية السبرينت الفردي في التزلج الريفي (كروس كاونتري)، الثلاثاء، في أولمبياد ميلانو-كورتينا.

ورفع ابن الـ29 عاماً رصيده إلى ذهبيتين في هذه النسخة، بعد أولى قبل يومين في السكياثلون، وسبع في المجمل على صعيد المشاركات الأولمبية، ليقترب من معادلة الرقم القياسي المسجل باسم مواطنيه ماريت بيورغن وبيورن دايلي في التزلج الريفي، وأولي إينار بيورندالن في البياثلون.

وسجل كلايبو الذي أحرز خمس ذهبيات في أولمبيادَي «بيونغ تشانغ 2018» و«بكين 2022»، الثلاثاء، زمناً قدره 3:39.74 دقيقة، متقدماً على الأميركي بن أوغدن الثاني بفارق 0.87 ثانية، فيما جاء النرويجي الآخر أوسكار أوبستا فيكه ثالثاً بفارق 6.81 ثانية.

وسيحصل كلايبو، الفائز بـ15 لقباً عالمياً أيضاً، على فرصة معادلة الرقم القياسي والفوز بذهبيته الأولمبية الثامنة، الجمعة، حين يخوض سباق 10 كلم، وإلا سيكون عليه انتظار خوض سباقي الفرق: انطلاق جماعي 50 كلم والسبرينت.


أولمبياد 2026: المنظمون يستبدلون ميدالية جونسون الذهبية

بريزي جونسون (رويترز)
بريزي جونسون (رويترز)
TT

أولمبياد 2026: المنظمون يستبدلون ميدالية جونسون الذهبية

بريزي جونسون (رويترز)
بريزي جونسون (رويترز)

قالت الأميركية بريزي جونسون، الثلاثاء، إنها مُنحت ميدالية ذهبية جديدة لفوزها في سباق الانحدار بدورة الألعاب الشتوية في كورتينا دامبيتسو، بعد أن سقطت من شريطها في أثناء احتفالها على منصة التتويج.

شاهدت جونسون ميداليتها وهي تنفصل عن الشريط بعدما قفزت فرحاً احتفالاً بلقبها الأول في الألعاب الأولمبية الشتوية، الأحد، في وقت لا تزال مرشحة لإضافة مزيد من الذهب في منافسات كومبينيه فرق السيدات.

وقالت جونسون للصحافيين: «نعم، أعطوني ميدالية جديدة، لكن لا يزال يتعيّن نقشها، لذلك يجب إنجاز الأمر».

وأضافت أنها اضطرت إلى إعادة الميدالية القديمة، لأنهم «لا يسمحون لك بالاحتفاظ بأكثر من واحدة منها».

وتعد ابنة الثلاثين عاماً، مرشحةً كبيرةً لحصد ميداليتها الذهبية الثانية خلال يومين، بعد أن حققت الزمن الأسرع في سباق الانحدار ضمن كومبينيه فرق السيدات.

وتخوض جونسون هذه المنافسات بشراكة مع صديقتها المقرّبة ميكايلا شيفرين، أنجح متزلجة في تاريخ اللعبة والتي تخوض الجولة الثانية الحاسمة من سباقها المفضّل في التعرج بعد ظهر الثلاثاء.

وقالت جونسون إنها قد تتجنب القفز والاحتفال على منصة التتويج في حال فوزها بالذهب، مضيفةً: «إلا إذا كنت أمسك بالميدالية، حينها ربما أقفز».