وزير الخارجية الإيراني يقترح محادثات مع القوى الأوروبية

فرنسا «مستعدة» لمواصلة الحوار مع طهران وتدعم التوصل إلى حل دبلوماسي

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو يوم 18 أبريل 2025 (أ.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو يوم 18 أبريل 2025 (أ.ب)
TT

وزير الخارجية الإيراني يقترح محادثات مع القوى الأوروبية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو يوم 18 أبريل 2025 (أ.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو يوم 18 أبريل 2025 (أ.ب)

اقترح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، على الدول الأوروبية الثلاث (فرنسا وألمانيا وبريطانيا) إجراء محادثات نووية، معلناً استعداده لزيارة باريس وبرلين ولندن، وذلك بعدما أطلق جولة شملت الصين وروسيا.

وقال عراقجي في منشور على منصة «إكس»، إن العلاقات بين طهران والدول الثلاث تشهد «تراجعاً»، معتبراً الوضع الراهن في العلاقات «خسارة للطرفين».

يأتي عرض عراقجي قبل جولة ثالثة من محادثاته مع مبعوث الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف، التي من المقرر أن تشمل خبراء لتحديد إطار وشروط البلدين للتوصل إلى اتفاق محتمل، السبت المقبل، في عمان.

وفي مستهل ولايته الثانية، أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب مفاوضات وصفها بأنها تهدف إلى التوصل إلى اتفاق أكثر صرامة. وقد عُقدت الجولة الثانية من هذه المباحثات يوم السبت الماضي. في المقابل، تطالب إيران برفع العقوبات الاقتصادية، في ظل تهديدات بشن ضربات إسرائيلية أو أميركية تستهدف تعطيل برنامجها النووي.

الكرة في ملعب أوروبا

جاء في منشور عراقجي أن العلاقات بين الطرفين «شهدت تقلبات متكررة في السنوات الأخيرة، وواقع الحال اليوم أنها تمر بمرحلة تراجع».

وعزا الأسباب إلى تمسك كل طرف بروايته الخاصة. وقال: «من وجهة نظري، إلقاء اللوم لا طائل منه. ما يهم هو أن الوضع الراهن يعد خسارة للجميع».

وأشار عراقجي إلى مسار دبلوماسي بدأ بين طهران والقوى الأوروبية، في سبتمبر (أيلول) الماضي، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، واستمر لأربع جولات متقطعة في جنيف.

وقال: «في سبتمبر الماضي بنيويورك، عرضتُ الحوار عندما التقيتُ وزراء خارجية الدول الثلاث، وكذلك أي نظراء أوروبيين آخرين». وتابع: «بدلاً من المواجهة، قدمتُ مقترحاً للتعاون، ليس فقط في الملف النووي، بل في كل مجال من مجالات الاهتمام والقلق المشترك. لكنهم للأسف اختاروا الطريق الصعب».

صورة وزَّعتها الخارجية الإيرانية أمس لعراقجي وفريقه خلال الجولة الثانية من المحادثات التي عُقدت في روما السبت الماضي (رويترز)

وأضاف: «أجدد اليوم اقتراحي بالدبلوماسية. بعد مشاوراتي الأخيرة في موسكو وبكين، أنا مستعد لاتخاذ الخطوة الأولى من خلال زيارة باريس وبرلين ولندن».

وأوضح: «كنتُ مستعداً للقيام بذلك حتى قبل أن تبدأ إيران حوارها غير المباشر مع الولايات المتحدة، لكن الدول الأوروبية الثلاث اختارت الانسحاب».

وأنهى عراقجي رسالته قائلاً: «الكرة الآن في ملعب الدول الأوروبية الثلاث. أمامها فرصة للتخلص من قبضة جماعات المصالح الخاصة، ورسم مسار مختلف. الطريقة التي سنتصرف بها في هذه اللحظة الحرجة ستحدد على الأرجح ملامح المستقبل المنظور».

تنسيق أوروبي-أميركي

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية كريستوف لوموان، الخميس، إن فرنسا تدعم التوصل إلى حل دبلوماسي بشأن الملف النووي الإيراني، ومستعدة لمواصلة الحوار مع طهران.

وأكد لوموان إن الترويكا الأوروبية تُفضل الحوار، لكنها تريد أن ترى مدى جدية إيران. وقال في مؤتمر صحافي «الحل الوحيد هو الحل الدبلوماسي، وعلى إيران الانخراط بحزم في هذا المسار، وهو اقتراح طرحته الترويكا الأوروبية مرارا، لذا سنواصل الحوار مع الإيرانيين».

ولم تُبلغ الولايات المتحدة الدول الأوروبية بالمحادثات النووية في عُمان قبل أن يُعلن عنها ترمب، على الرغم من أن هذه الدول تُمثل عاملا رئيسيا في احتمالية إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على طهران.

ومع ذلك، ووفقا لدبلوماسيين أوروبيين، قدم كبير المفاوضين الأميركيين المعنيين بالنواحي الفنية مايكل أنطون إحاطة إلى دبلوماسيين من الترويكا الأوروبية في باريس في 17 أبريل (نيسان)، مما يشير إلى تحسن التنسيق، حسب «رويترز».

روبيو يُحذِّر

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، إن إيران يجب أن تتخلى عن جميع أنشطة تخصيب اليورانيوم إذا كانت تسعى للتوصل إلى اتفاق مع إدارة ترمب، وتجنب احتمالية اندلاع صراع عسكري. وأضاف: «لن تتمكن من استيراد سوى ما تحتاج إليه لبرنامج نووي مدني».

لكنَّ إيران توضح بالفعل أن حقها في تخصيب اليورانيوم غير قابل للتفاوض. وقال مسؤول إيراني كبير مقرَّب من فريق التفاوض الإيراني مجدداً، (الأربعاء): «عدم التخصيب إطلاقاً أمر غير مقبول»، حسبما أوردت «رويترز».

وقال روبيو في مقابلة مع البث الصوتي على الإنترنت (بودكاست) بعنوان: «بصراحة مع باري فايس»، الثلاثاء: «هناك سبيل لبرنامج نووي مدني وسلمي إذا أرادوا ذلك». وأضاف: «ولكن إذا أصروا على التخصيب فسيكونون الدولة الوحيدة في العالم التي لا تملك برنامجاً للأسلحة... ولكنها تقوم بالتخصيب. وعليه أعتقد أن هذا مثير للمشكلات».

وقال ويتكوف، الأسبوع الماضي، إن إيران لا تحتاج إلى تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تزيد على 3.67 في المائة، وهي التصريحات التي أثارت تساؤلات عمَّا إذا كانت واشنطن لا تزال تريد من طهران تفكيك برنامجها للتخصيب.

لكنَّ هذا الطرح قوبل برفض من المحافظين الأميركيين ومن إسرائيل، التي تطالب بتدمير المنشآت النووية الإيرانية. وأصدرت إدارة ترمب بعد ذلك بيوم واحد توضيحاً على لسان ويتكوف جاء فيه: «على إيران أن توقف تماماً تخصيب اليورانيوم، وأي أنشطة مرتبطة بصناعة الأسلحة النووية».

وقال روبيو، أمس، إن ويتكوف كان يتحدث في البداية عن «مستوى المواد المخصبة التي سيسمح لهم باستيرادها من الخارج، مثلما يفعل كثير من البلدان في جميع أنحاء العالم لبرامجها النووية المدنية السلمية». وأضاف: «إذا كانت إيران تريد برنامجاً نووياً مدنياً فإنه يمكنها أن تملكه مثل الكثير من الدول الأخرى في العالم، وذلك باستيراد المواد المخصبة».

وشدد روبيو على «منح إيران تخفيفاً فورياً وكاملاً للعقوبات في مقابل قدرات تخصيب، يمكن، في أي وقت في المستقبل، استخدامها لأغراض عسكرية». وقال: «أود أن أُطمئن الجميع إلى أننا لا نزال بعيدين جداً عن التوصل إلى أي نوع من الاتفاق مع إيران. ربما لن يكون الأمر ممكناً، لا أحد يعلم... لكننا نحرص على التوصل إلى حل سلمي لهذه الأزمة وتجنب اللجوء إلى خيارات أخرى».

وأضاف: «مع تصاعد التوترات والحروب في المنطقة، فإن أي عمل عسكري، سواء منّا أو من أطراف أخرى، قد يؤدي إلى نشوب صراع إقليمي واسع النطاق».

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يستقبل نظيره الأميركي ماركو روبيو في باريس الأسبوع الماضي (أ.ب)

كان روبيو قد أجرى مباحثات حول البرنامج النووي الإيراني قبل يومين من جولة المحادثات الأميركية-الإيرانية التي عُقدت في روما، السبت الماضي. ودعا القوى الأوروبية إلى الاستعداد لتفعيل آلية «سنابك باك»، لإعادة فرض العقوبات الأممية على طهران، عندما يتضح أنها على وشك تطوير سلاح نووي.

وقال روبيو متحدثاً من باريس بعد اجتماعه مع قادة أوروبيين: «يتعين على الأوروبيين اتخاذ قرار، لأنني أعتقد أنه ينبغي علينا جميعاً توقع أنهم على وشك تلقي تقرير من الوكالة الدولية للطاقة الذرية يفيد بأن إيران ليست فقط بعيدة عن الالتزام، بل إنها قريبة بشكل خطير من امتلاك سلاح، وأقرب من أي وقت مضى».

وتصاعد التوتر بين طهران والقوى الأوروبية بعدما حركت تلك القوى قراراً في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يأمر طهران مجدداً بتحسين التعاون مع الوكالة التابعة للأمم المتحدة على وجه السرعة.

وطلب القرار من الوكالة الدولية للطاقة الذرية إصدار «تقييم شامل ومحدَّث بشأن احتمال وجود أو استخدام مواد نووية غير معلنة، فيما يخص قضايا عالقة ماضية وحالية تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني» مع حلول يونيو (حزيران).

وجددت القوى الأوروبية، خلال جلسة عقدها مجلس الأمن الشهر الماضي، عزمها على تفعيل آلية «سناب باك» المنصوص عليها في الاتفاق النووي، والتي تتيح إعادة فرض ستة قرارات أممية تم تعليقها بموجب الاتفاق.

وينتهي أمد آلية «سناب باك» في 18 أكتوبر (تشرين الأول)، مع انتهاء صلاحية القرار 2231 الصادر من مجلس الأمن بشأن الاتفاق النووي لعام 2015.

غروسي يتمسك بالتحقق

وزار مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، طهران، الأسبوع الماضي، وناقش إمكانية حل القضايا العالقة بين الطرفين. وتوجه غروسي خلال الأيام الأخيرة إلى واشنطن في محاولة لإجراء مباحثات مع الإدارة الأميركية.

وأعلن غروسي، الأربعاء، أن إيران وافقت على استقبال فريق فني من الوكالة خلال الأيام المقبلة، لمناقشة استئناف مراقبة الكاميرات في المنشآت النووية، بالإضافة إلى قضايا أخرى.

وقال غروسي: «هذه الخطوة لا ترتبط بشكل مباشر بالمفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة، لكنها إشارة إيجابية إلى استعداد إيران للانخراط في اتفاق محتمل».

ومنذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي في 2018، قلّصت إيران مستوى التعاون مع المفتشين الدوليين، ورفعت نسبة تخصيب اليورانيوم إلى مستويات تقترب من تلك المستخدمة في إنتاج الأسلحة.

وكان غروسي في واشنطن، حيث أجرى مباحثات مع مسؤولين أميركيين بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وأكد غروسي أن الوكالة لا تلعب دوراً مباشراً في المفاوضات الجديدة، ولم تطلب منها إدارة ترمب التدخل. لكنه شدد على أن ضمان امتثال إيران لأي اتفاق نووي لا يمكن أن يتم دون إشراف ومتابعة من الوكالة.

وشدد غروسي على أن «أي اتفاق نهائي يجب أن يكون قابلاً للتحقق»، وقال: «لا يمكن تصور وجود هيئة رقابة دولية بديلة للوكالة ذات الخبرة المتراكمة لعقود في هذا المجال. سيكون ذلك أمراً غير منطقي ومثيراً للمخاوف».

أنفاق حول «نطنز»

وحض غروسي على توضيح أسباب وجود أنفاق حول منشأة «نطنز» النووية، بعدما نشر معهد العلوم والأمن الدولي، وهو مركز أبحاث مقرّه في واشنطن، صوراً التُقطت بواسطة أقمار اصطناعية، الأربعاء، قال إنها تُظهر نفقاً عميقاً جديداً على مقربة من نفق قديم حول «نطنز»، إضافةً إلى إجراءات أمنية جديدة.

وفيما يبدو أنه رد على تقرير معهد العلوم والأمن الدولي، قال عراقجي في منشور على منصة «إكس»، إن إسرائيل و«مجموعات مصالح خاصة» لم يسمِّها تسعى إلى «إفشال الجهود الدبلوماسية».

من جانبه، قال غروسي في تصريح لصحافيين خلال زيارة لواشنطن: «لقد أثَرْتُ هذه القضية مراراً، وسأستمرّ في ذلك». وقال: «نسألهم (الإيرانيين)، ما السبب؟ فيقولون لنا إن الأمر لا يعنيكم».

وأضاف غروسي: «من الواضح أن ذلك مكان يشهد أنشطة كثيرة ومهمة» تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني. وأوضح قائلاً إن هناك حركة سريعة في الموقع، وإن «الحفر والبناء مستمران».

وبعد ساعات على عودته إلى فيينا، اجتمع غروسي يوم الخميس مع مبعوثي روسيا والصين وإيران، حسبما أفاد ميخائيل أوليانوف، المندوب الروسي لدى المنظمات الدولية في فيينا.

وقال أليانوف: « سلمنا غروسي مذكرة تفاهم مشتركة تتناول جوانب متعددة من الوضع المتعلق بالبرنامج النووي الإيراني».


مقالات ذات صلة

فرنسا تعتزم رفع عدد التأشيرات الإنسانية للإيرانيين

شؤون إقليمية وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)

فرنسا تعتزم رفع عدد التأشيرات الإنسانية للإيرانيين

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الأربعاء، إن فرنسا ستزيد عدد التأشيرات الممنوحة للإيرانيين الراغبين في اللجوء.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران (رويترز)

شمخاني: قدراتنا الصاروخية غير قابلة للتفاوض

قال رئيس لجنة الدفاع العليا الإيرانية، علي شمخاني يوم الأربعاء إن قدرات إيران الصاروخية تمثل «خطاً أحمر» ولا تخضع للتفاوض.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية بزشكيان يُلقي كلمة خلال مراسم إحياء ذكرى الثورة في ميدان آزادي (الحرية) غرب طهران (الرئاسة الإيرانية) p-circle

الرئيس الإيراني: «لن نرضخ للضغوط» في المفاوضات النووية

جدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، تمسك بلاده بما وصفها بـ«حقوقها النووية»، مؤكداً استعدادها لمواصلة الحوار، لكنها «لن ترضخ للضغوط أو الإملاءات».

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران 9 يناير 2026 (أ.ب)

كيف يبدو الإنترنت في إيران بعد تخفيف القيود؟

بعد انقطاع غير مسبوق للإنترنت في إيران فرضته السلطات في يناير لمواجهة موجة الاحتجاجات، خُففت القيود جزئياً، غير أن الوصول إلى الشبكة لا يزال محدوداً.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يترجل من طائرة الهليكوبتر الرئاسية «مارين ون» عند وصوله إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض فجر الاثنين (أ.ف.ب)

ترمب يلوّح بحاملة طائرات ثانية إذا فشلت المفاوضات مع إيران

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يدرس إرسال مجموعة ضاربة ثانية لحاملة طائرات إلى الشرق الأوسط، تحسباً لعمل عسكري محتمل ضد إيران في حال فشل المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)

فرنسا تعتزم رفع عدد التأشيرات الإنسانية للإيرانيين

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

فرنسا تعتزم رفع عدد التأشيرات الإنسانية للإيرانيين

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الأربعاء، إن فرنسا ستزيد عدد التأشيرات الممنوحة للإيرانيين الراغبين في اللجوء، في أعقاب حملة القمع التي شنتها السلطات الإيرانية في الآونة الأخيرة.

وفي كلمة أمام البرلمان، أوضح بارو أن باريس تسعى إلى دعم الشعب الإيراني «بكل الوسائل الممكنة».

وأضاف أن فرنسا ترغب في المساعدة «لا سيما من خلال استقبال المعارضين المضطهدين من قبل النظام والذين يطلبون اللجوء إلى فرنسا»، مؤكداً: «سنزيد عدد التأشيرات الإنسانية لأغراض اللجوء لهؤلاء الأفراد الذين يتعين علينا حمايتهم».

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ومقرها الولايات المتحدة، بمقتل 6984 شخصاً، بينهم 6490 متظاهراً، خلال الاحتجاجات، حيث استخدمت السلطات الذخيرة الحية ضد المتظاهرين.

وأضافت الوكالة أنه تم اعتقال ما لا يقل عن 52623 شخصاً في حملة القمع التي تلت ذلك.


ألمانيا: خطة إسرائيل للضفة الغربية خطوة باتّجاه «الضم الفعلي»

جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (د.ب.أ)
جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (د.ب.أ)
TT

ألمانيا: خطة إسرائيل للضفة الغربية خطوة باتّجاه «الضم الفعلي»

جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (د.ب.أ)
جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (د.ب.أ)

انتقدت ألمانيا، الأربعاء، خطط إسرائيل لإحكام قبضتها على الضفة الغربية المحتلة باعتبارها «خطوة إضافية باتّجاه الضم الفعلي»، في ظل تصاعد الغضب الدولي حيال الخطوة.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أفاد ناطق باسم الخارجية الألمانية في برلين: «ما زالت إسرائيل القوّة المحتلة في الضفة الغربية، وكقوة احتلال، يُعدّ قيامها ببناء المستوطنات انتهاكاً للقانون الدولي، بما في ذلك نقل مهام إدارية معيّنة إلى السلطات المدنية الإسرائيلية».


شمخاني: قدراتنا الصاروخية غير قابلة للتفاوض

رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران (رويترز)
رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران (رويترز)
TT

شمخاني: قدراتنا الصاروخية غير قابلة للتفاوض

رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران (رويترز)
رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران (رويترز)

قال رئيس لجنة الدفاع العليا الإيرانية، علي شمخاني، يوم الأربعاء، إن قدرات إيران الصاروخية تمثل «خطاً أحمر» ولا تخضع للتفاوض، في وقت تتطلع فيه طهران وواشنطن إلى جولة جديدة من المحادثات لتجنب صراع محتمل.

وكان دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون قد عقدوا محادثات غير مباشرة الأسبوع الماضي في سلطنة عمان، في ظل تعزيزات بحرية إقليمية من جانب الولايات المتحدة، عدّتها طهران تهديداً لها.

ونقلت وسائل إعلام رسمية عن علي شمخاني رئيس لجنة الدفاع العليا في مجلس الأمن القومي قوله، خلال مشاركته في مسيرة إحياء الذكرى السابعة والأربعين للثورة الإسلامية: «إن قدرات الجمهورية الإسلامية الصاروخية غير قابلة للتفاوض».

وبموازاة ذلك، توجّه أمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني إلى قطر، الأربعاء، بعد زيارة سابقة إلى عُمان التي تتوسط في الجولة الأخيرة من المفاوضات.

وقبيل وصوله، تلقّى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اتصالاً هاتفياً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تناول «الوضع الحالي في المنطقة والجهود الدولية الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الأمن والسلام»، وفق «وكالة الأنباء القطرية».

ولوح ترمب بإرسال مجموعة حاملة طائرات إضافية إلى الشرق الأوسط في وقت تبقى فيه المحادثات النووية الناشئة مع الولايات المتحدة معلّقة على نتائج غير محسومة. ولا يزال نجاح هذه المحادثات سؤالاً مفتوحاً، فيما تخشى دول الشرق الأوسط أن يؤدي انهيارها إلى انزلاق المنطقة نحو حرب جديدة.

إيرانيات يسرن بجانب صواريخ من طراز «خيبر شكن» معروض في ميدان آزادي خلال مراسم ذكرى الثورة (إ.ب.أ)

وسعت واشنطن منذ سنوات إلى توسيع نطاق المحادثات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني لتشمل برنامج الصواريخ أيضاً. وتقول إيران إنها مستعدة لمناقشة فرض قيود على برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات، لكنها استبعدت مراراً ربط هذا الملف بقضايا أخرى، بما في ذلك الصواريخ.

ومن المتوقع أن يستغل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن يوم الأربعاء للدفع باتجاه أن يتضمن أي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران قيوداً على صواريخ طهران.

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد قال يوم الأحد إن برنامج إيران الصاروخي «لم يكن يوماً جزءاً من جدول أعمال المحادثات».

وفي مقابلة مع قناة «آر تي» الروسية، قال عراقجي إن طهران «لا تثق تماماً بالأميركيين»، مضيفاً: «في المرة الأخيرة التي تفاوضنا فيها، كنا في خضم المفاوضات ثم قرروا مهاجمتنا، وكانت تجربة سيئة للغاية بالنسبة لنا... نحتاج إلى التأكد من عدم تكرار هذا السيناريو، وهذا يعتمد في الغالب على أميركا».

ومع ذلك، أشار عراقجي إلى أنه من الممكن «التوصل إلى اتفاق أفضل من اتفاق أوباما»، في إشارة إلى اتفاق 2015 الذي انسحب منه ترمب خلال ولايته الأولى.

ترمب يلوّح بحاملة طائرات ثانية

عزّزت الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط بإرسال حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» وسفن وطائرات حربية، للضغط على إيران ولتوفير القدرة على توجيه ضربة عسكرية إذا قرر ترمب ذلك.

إيرانية تلتقط صورة مع لافتة عرضت خلال مراسم إحياء ذكرى الثورة وتتوعد باستهداف حاملة الطائرات الأميركية (إ.ب.أ)

وكانت القوات الأميركية قد أسقطت طائرة مسيّرة قالت إنها اقتربت بشكل خطير من الحاملة، كما تدخلت لحماية سفينة ترفع العلم الأميركي حاولت قوات إيرانية إيقافها في مضيق هرمز، المدخل الضيق للخليج.

وقال ترمب لموقع «أكسيوس» إنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة، مضيفاً: «لدينا أسطول يتجه إلى هناك، وربما يذهب أسطول آخر أيضاً».

ولم يتضح بعد أي حاملة قد تُرسل. فقد غادرت «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» نورفولك في ولاية فرجينيا، بحسب «يو إس نيفي إنستيتيوت نيوز»، فيما لا تزال «يو إس إس جيرالد آر فورد» في منطقة البحر الكاريبي بعد عملية عسكرية أميركية أسفرت عن اعتقال الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو.