وزراء الخارجية العرب يتوافقون على دعم سوريا والتحرك لإنهاء حرب غزة

رحبوا بأول مشاركة للشيباني في دورة عادية لمجلس «الجامعة»

جانب من اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة الأربعاء (الجامعة العربية)
جانب من اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة الأربعاء (الجامعة العربية)
TT

وزراء الخارجية العرب يتوافقون على دعم سوريا والتحرك لإنهاء حرب غزة

جانب من اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة الأربعاء (الجامعة العربية)
جانب من اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة الأربعاء (الجامعة العربية)

تصدر الملف السوري والقضية الفلسطينية محادثات وزراء الخارجية العرب ضمن فعاليات الدورة 163 لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري، والتي انعقدت بمقر الجامعة العربية بالقاهرة، الأربعاء، وتوافق الوزراء على «دعم سوريا الجديدة، ومواصلة الجهود والتحركات لوقف الحرب في غزة».

وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، في مؤتمر صحافي عقب الاجتماع: «هناك عمل دبلوماسي إعلامي عربي لخلق زخم حول القضية يشكل عنصر ضغط ومواجهة، وهذه هي الوسيلة المتاحة لمواجهة حالة الصمت الدولي تجاه ما يحدث».

وأشار إلى أن اللجنة الوزارية العربية - الإسلامية التي شكلتها «قمة الرياض» في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2023 لدعم غزة «تعتزم القيام بجولة جديدة من الجهد الدبلوماسي خلال الأسابيع المقبلة».

وأعرب أبو الغيط عن أمله أن يكون المؤتمر المقرر عقده في الأمم المتحدة في يونيو (حزيران) المقبل بشأن «حل الدولتين» برئاسة سعودية - فرنسية «نقلة نوعية في التعامل مع حل الدولتين على نحو يدفع به من مجال التأييد الخطابي إلى التطبيق العملي، والتجسيد الفعلي».

ولفت الأمين العام للجامعة إلى أن «هناك نحو 140 دولة تعترف بالدولة الفلسطينية، والمؤتمر يستهدف توسيع نطاق الاعتراف بالدولة الفلسطينية في إطار الجمعية العامة للأمم المتحدة، وربما التحرك لاستصدار قرار من مجلس الأمن بهذا الشأن».

توافق عام

وقال وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، الذي ترأس بلاده الدورة 163 لمجلس الجامعة، إن الاجتماع انتهى «إلى التوافق على جميع مشاريع القرارات التي تتعامل مع جميع القضايا المطروحة في المنطقة»، موضحاً في مؤتمر صحافي أنه تم التوافق على دعم جهود إعادة البناء في سوريا، وحل الأزمات في اليمن والسودان «في إطار اقتناع راسخ بأهمية تعزيز العمل العربي المشترك».

وأضاف أن الاجتماع يأتي «في وقت عصيب، لا سيما مع استمرار العدوان على قطاع غزة، ومرور أكثر من 50 يوماً على منع دخول المساعدات للقطاع».

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الجامعة العربية)

ولفت الصفدي إلى أن القضية الفلسطينية «تظل القضية الأبرز عربياً الآن، والهدف الأول هو وقف العدوان على غزة، ووقف الدمار، والتجويع، والتخريب»، مشيراً إلى «استمرار العمل من أجل وقف إطلاق النار، وإعادة الإعمار».

كما أكد أن التهجير «خط أحمر» بالنسبة لمصر والأردن، وأن خطة إعادة الإعمار التي قدمتها مصر ودعمتها الدول العربية أظهرت إمكانية إعمار القطاع دون تهجير، وقال إن الخطة «مطروحة للنقاش مع الجميع في المجتمع الدولي».

الشيباني وأول مشاركة

شهد الاجتماع أول مشاركة لوزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، في فعاليات دورة عادية لمجلس «الجامعة» على مستوى وزراء الخارجية.

وبينما هنأ أبو الغيط، في كلمته، الوزراء الجدد الذين يشاركون في المجلس للمرة الأولى، رحب الصفدي بنظيره السوري، مؤكداً دعم جهود إعادة بناء سوريا «على الأسس التي تضمن وحدتها، وأمنها، وتماسكها، وسيادتها، وتخلصها من الإرهاب، وتهيئة ظروف العودة الطوعية للاجئين، وتحقيق طموحات الشعب السوري».

كما رحب بوزيري الخارجية اللبناني، يوسف رجي، والسوداني، حسين الأمين الفاضل، في حضورهما الأول للمجلس.

وسبق أن شارك الشيباني في اجتماع وزراء الخارجية العرب للإعداد للقمة الطارئة بشأن فلسطين التي عقدت بالقاهرة الشهر الماضي، لكن هذه هي المرة الأولى التي يشارك فيها في اجتماع دورة عادية لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري.

وتُثير مشاركة الرئيس السوري أحمد الشرع في فعاليات «القمة العربية»، المقرر عقدها في بغداد الشهر المقبل، جدلاً في الأوساط العراقية، وسط رفض البعض مشاركته، وترجيحات بأن «يرأس الشيباني وفد بلاده في القمة ليكون حلاً وسطاً لإنهاء الجدل».

«صمت مخزٍ ومشين»

وأدان أبو الغيط في كلمته «حرب الإبادة الإسرائيلية على سكان غزة»، وقال: «لم يعد هناك شك في أن التطهير العرقي هو هدف الحرب... وللأسف ساعد طرح سيناريو التهجير في إعطاء دفعة غير مسبوقة لخطط اليمين الإسرائيلي الأشد تطرفاً وقسوة».

فلسطينيون يتفحصون الدمار الناجم عن ضربة إسرائيلية لمدرسة تؤوي نازحين بمدينة غزة اليوم الأربعاء (د.ب.أ)

وانتقد الأمين العام للجامعة «صمت العالم على هذا الوضع المتجرد من الإنسانية»، ووصفه بأنه «مخزٍ ومشين».

وأشار إلى أن الجانب العربي عبَّر بوضوح عن موقفه «الداعي لوقف حرب التطهير العرقي فوراً... ورفض سيناريو التهجير غير الواقعي وغير القانوني... وقدم طرحاً بديلاً في (قمة القاهرة) مارس (آذار) الماضي».

ووصف الاقتراح المصري بأنه «طرح واقعي وعملي، وقابل للتطبيق للتعافي المبكر، وإعادة الإعمار، وإدارة القطاع على نحو يتجنب اندلاع مواجهات في المستقبل»، مشيراً إلى أن هذا الطرح يمهد الطريق لتجسيد حل الدولتين الذي اعتبره السبيل الوحيد للاستقرار والسلام في المنطقة.

كما أدان أبو الغيط «السياسة التوسعية العدوانية الإسرائيلية»، وقال إنها «تضرب أسس السلام القائم، وتضعف فرص السلام الدائم في المستقبل».

«جراح مفتوحة»

وأدان أبو الغيط أيضاً «الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، وتغولها على سيادة الدولة، وإقليمها، ومساعيها المكشوفة لتأجيج الفتن والصراعات الداخلية في هذا البلد». كما شجب اعتداءات إسرائيل على لبنان، وخروقاتها المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار.

وأضاف أن «جراحاً عربية ما زالت مفتوحة، وأخطرها جرح فلسطين النازف»، مؤكداً أن الدول الأعضاء في الجامعة تسعى لمواجهة التحديات «بمنطق العمل الجماعي، وبروح العروبة».

وفي هذا الصدد قال الصفدي إن السلام لن يتحقق «ما لم يحصل الشعب الفلسطيني على حقوقه كاملة، ولا أولوية تتقدم اليوم على وقف العدوان الإسرائيلي على غزة»، مضيفاً أن الأردن يواصل العمل «مع الأشقاء ومع المجتمع الدولي من أجل التوصل لوقفٍ فوري لإطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية الكافية إلى القطاع».

وتحتفل الجامعة العربية هذا العام بالذكرى الثمانين لتأسيسها.

وبهذه المناسبة، أعرب أبو الغيط عن فخره بما وصفه «صمود مشروع العمل الجماعي أمام رياح الزمن العاتية، وعواصف التغيير التي طالت المنطقة والعالم». لكنه قال إن هذا يتزامن أيضاً مع «الشعور بالأسى في ظل ما تواجهه بعض الدول من أوضاع هي الأقسى في تاريخها الحديث والمعاصر».

واستطرد: «لا يخفى أن هناك دولاً مهددة في وجودها ذاته... ودولاً تنهش في جسدها أمراض الفتنة، والاحتراب الداخلي».

وأشار إلى الأزمة الإنسانية الحادة التي يواجهها السودان، مضيفاً: «وليس الوضع في اليمن بأفضل حالاً». كما تحدث عن «التحديات» التي تواجهها ليبيا، وسوريا، والصومال».

لكنه وصف «العروبة» بأنها «فكرة جامعة ومنفتحة، وحقيقة ثقافية وتاريخية قائمة وممتدة، وتمثل النسيج الرابط لأوصال هذه المنطقة».


مقالات ذات صلة

تحركات عربية وإسلامية متصاعدة لرفض الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

العالم العربي مظاهرات في مدن ولاية هيرشبيلى رفضاً للاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال (وكالة الأنباء الصومالية)

تحركات عربية وإسلامية متصاعدة لرفض الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

تتوالى التحركات العربية والإسلامية الرافضة للاعتراف الإسرائيلي للإقليم الانفصالي في الصومال، وقررت منظمة التعاون الإسلامي (56 دولة) عقد اجتماع وزاري السبت.

محمد محمود (القاهرة)
العالم العربي اجتماع مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية في شهر سبتمبر الماضي (الجامعة العربية)

الجامعة العربية: قضية «الجنوب اليمني» لن تُحل إلا بالحوار

أكد المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية المستشار جمال رشدي أنه لا يمكن معالجة «القضية الجنوبية» باليمن إلا بالحوار اليمني - اليمني.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا 
جانب من اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين (الجامعة العربية)

«الجامعة» ترفض اعتراف إسرائيل بـ«أرض الصومال»

رفضت الجامعة العربية اعتراف إسرائيل بانفصال إقليم الشمال الغربي بالصومال، ما يسمى «إقليم أرض الصومال»، مشددة على الوقوف ضد «أي إجراءات تترتب على هذا الاعتراف

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم العربي جانب من اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين (الجامعة العربية)

«الجامعة العربية» تدين اعتراف إسرائيل بـ«أرض الصومال»

أدان مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، الأحد، بـ«أشد العبارات اعتراف إسرائيل بانفصال إقليم الشمال الغربي بالصومال ما يسمى (أرض الصومال)»

فتحية الدخاخني (القاهرة)
العالم العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (د.ب.أ) p-circle

«الجامعة العربية»: الاعتراف بـ«أرض الصومال» اعتداء على الأمن القومي

وصف مجلس جامعة الدول العربية، الأحد، اعتراف إسرائيل بإقليم «أرض الصومال» دولةً مستقلةً بأنه «اعتداء على الأمن القومي العربي، ويزعزع الأمن والسلم الدوليَّين».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

واشنطن تدعو إلى القبول «فوراً» بالهدنة الإنسانية في السودان

عناصر من الجيش السوداني (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الجيش السوداني (أرشيفية - رويترز)
TT

واشنطن تدعو إلى القبول «فوراً» بالهدنة الإنسانية في السودان

عناصر من الجيش السوداني (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الجيش السوداني (أرشيفية - رويترز)

أكد كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، أن الولايات المتحدة دعت، يوم الجمعة، الأطراف السودانية كافّة إلى القبول «فوراً ودون شروط مسبقة بالهدنة الإنسانية» المدعومة بآلية الأمم المتحدة في السودان.

وقال بولس الذي شارك في اجتماعات دبلوماسية عدة في نيويورك، على هامش جلسة مجلس الأمن الدولي المخصصة لبحث التطورات في السودان: «ندعو الأطراف السودانية إلى القبول فوراً بالهدنة الإنسانية حتى تتمكن المساعدات المنقذة للحياة من الوصول إلى المدنيين، ويُتاح المجال أمام الحوار».

وأضاف، على منصة «إكس»: «وبينما نعمل مع شركائنا نحو سلام عادل ودائم، نظل ملتزمين بمحاسبة المسؤولين عن الإبادة الجماعية في السودان، ودعم انتقال موثوق نحو حكومة مدنية». وتابع: «شعب السودان يستحق الأمن والكرامة ومستقبلاً خالياً من الخوف، ونحن نقف إلى جانبه في سعيه إلى السلام الدائم الذي يستحقه».

وأشار المسؤول الأميركي إلى العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على ثلاثة من كبار قادة «قوات الدعم السريع» المسؤولين عن الإبادة الجماعية، والقتل على أساس عرقي، والتعذيب، والتجويع، وأعمال العنف الجنسي المروعة في الفاشر بالسودان.

ولفت بولس إلى أن هذه العقوبات تأتي «استكمالاً لإجراءات سابقة استهدفت أطرافاً مرتبطة بانتهاكات من جميع الجهات، بما في ذلك شبكات إسلامية غذّت حالة عدم الاستقرار» في السودان. وشدد بولس على أن «الولايات المتحدة لن تتسامح مع مثل هذه الفظائع أو غيرها من الانتهاكات الجسيمة تحت أي ظرف».

الدعم السعودي

ممثلون لطرفَي النزاع السوداني خلال توقيع «اتفاق جدة» في مايو 2023 (رويترز)

وشارك المندوب الدائم للمملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة، عبد العزيز الواصل، في جلسة مجلس الأمن الوزارية بشأن الوضع في السودان. وأكد الواصل خلال الجلسة موقف المملكة الداعم لوحدة السودان وسيادته، وأهمية تضافر الجهود الدولية للتوصل إلى هدنة إنسانية وحل سياسي شامل يقود إلى إنهاء الأزمة، مديناً «الهجمات الإجرامية التي شنتها (قوات الدعم السريع) على مستشفى الكويك العسكري، وقافلة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي، وحافلة تقل نازحين، باستخدام الطائرات المسيّرة»، وفق وكالة «واس».

وشدد الواصل على أن استهداف المدنيين والمنشآت والمرافق الإنسانية يُعدّ انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، ويقوّض جهود الاستجابة والإغاثة. واستعرض المندوب السعودي جهود المملكة منذ اندلاع الأزمة لوقف الحرب عبر مفاوضات جدة، «والتنسيق مع الدول الشقيقة والصديقة، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية»، مثمناً جهود الإدارة الأميركية ومبعوثها مسعد بولس. وشدد الواصل على دور «الآلية الرباعية» والمنظمات الإقليمية، ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة رمطان لعمامرة، لدعم عملية سياسية سودانية خالصة تُفضي إلى حل مستدام يلبّي تطلعات الشعب السوداني. وأشار إلى أن مساعدات المملكة المقدمة إلى السودان بلغت نحو 3.1 مليار دولار، تأكيداً على التزام المملكة الثابت بدعم السودان وشعبه.

جلسة مجلس الأمن الدولي

مجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)

وكثّفت الولايات المتحدة من تحركاتها الدبلوماسية، على هامش جلسة مجلس الأمن الدولي في نيويورك، لبحث التطورات في السودان، لإقرار «هدنة إنسانية» وإطلاق عملية سياسية تُنهي الحرب المستمرة منذ 15 أبريل (نيسان) 2023.

وأكد بولس، في وقت سابق، ضرورة أن تمضي العملية السياسية التي يقودها السودانيون قدماً من أجل استعادة الانتقال المدني والسلام الدائم، مشيراً إلى اجتماع شارك في استضافته مع المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، بمقر المنظمة الدولية، يستهدف «تكثيف التنسيق لإنهاء الصراع المدمر في السودان، وتأمين هدنة إنسانية فورية وإعادة إطلاق مسار سياسي دون تأخير».

وأضاف بولس: «مع استمرار العنف في حصد أرواح المدنيين وزعزعة استقرار المنطقة، أكدنا الحاجة المُلحة لاستمرار وصول المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين. يجب أن تمضي العملية السياسية بقيادة سودانية قُدماً دون تأخير لاستعادة الانتقال المدني وتحقيق سلام دائم».

وعُقد اجتماع لـ«الرباعية الدولية» التي تضم الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات، على هامش اجتماع مجلس الأمن، لبحث إمكانية التوصل إلى «هدنة إنسانية».

وكان رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، قد أكد، يوم الخميس، أنه «لا هدنة مع (قوات الدعم السريع)، وهي تحتل المدن والمناطق، وتمارس الانتهاكات ضد السودانيين»، مشدداً على أن «أي هدنة لا تتضمن انسحاب (قوات الدعم السريع) وتجمعهم في مناطق محددة لن يقبل بها السودانيون».

وتابع البرهان: «نريد بناء السودان على سلام حقيقي، وعلى أرض صلبة»، مخاطباً المعارضة في الخارج، قائلاً: «أنتم لستم أعداء للشعب السوداني، وأي شخص لم يُسئ أو يحرّض ضد الدولة والوطن... نحن نرحب به في أي وقت».

Your Premium trial has ended


تونس: ارتياح حقوقي إثر تخفيف عقوبة المعارضة عبير موسي

صورة أرشيفية لعبير موسي في اجتماع حزبي (موقع الحزب)
صورة أرشيفية لعبير موسي في اجتماع حزبي (موقع الحزب)
TT

تونس: ارتياح حقوقي إثر تخفيف عقوبة المعارضة عبير موسي

صورة أرشيفية لعبير موسي في اجتماع حزبي (موقع الحزب)
صورة أرشيفية لعبير موسي في اجتماع حزبي (موقع الحزب)

عبّر عدد من الحقوقيين والصحافيين التونسيين عن ارتياحهم لقرار محكمة الاستئناف إقرار إدانة رئيسة الحزب «الحر الدستوري» عبير موسي، مع التخفيف بالعقاب البدني من 16 شهراً إلى 6 أشهر، وذلك في القضية التي رفعتها عليها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

يشار إلى أنه سبق صدور حكم ابتدائي ضد عبير موسي في هذا الملف في الخامس من أغسطس (آب) 2024، قضى بسجنها مدة عامين، وتم إقراره استئنافياً، مع النزول بالعقاب البدني إلى 16 شهراً.

ورأى الحقوقيون أن التخفيف بالعقاب البدني أمر مستحب لكنه تأخر طويلاً، خصوصاً أن عبير تشتكي من بعض الأمراض.

لكن في المقابل رأى عدد من السياسيين أن منسوب حرية التعبير يتقلّص بالتدريج في تونس، واستدلوا على ذلك بقرار المحكمة التي أصدرت، الخميس، حكماً بالسجن 8 أشهر على النائب البرلماني، أحمد سعيداني لانتقاده الرئيس قيس سعيد على وسائل التواصل الاجتماعي، عقب الفيضانات الأخيرة في البلاد، وفق ما أفادت وسائل إعلام محلية.

وأوقف سعيداني في وقت سابق من هذا الشهر بعد نشره على «فيسبوك» منشوراً علّق فيه على اجتماع سعيد بوزيرين، إثر هطول أمطار استثنائية نجمت عنها سيول ألحقت أضراراً في البنى التحتية في أنحاء مختلفة من تونس: «الرئيس قرر توسيع اختصاصه رسمياً إلى الطرقات والمواسير، على ما يبدو اللقب الجديد سيكون القائد الأعلى للصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار».

وقال محامي سعيداني، حسام الدين بن عطية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن موكله يُحاكم بموجب الفصل 86 من مجلة الاتصالات، الذي يعاقب بالسجن مدة تتراوح بين سنة وسنتين وبغرامة من مائة إلى ألف دينار (نحو 300 يورو) «كل من يتعمد الإساءة إلى الغير أو إزعاج راحتهم عبر الشبكات العمومية للاتصالات».

وقبل أيام قليلة، شارك نشطاء وسياسيون في مسيرة للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين من المعارضة الذين أودعوا السجن منذ 3 سنوات في القضية المرتبطة بالتآمر على أمن الدولة وقضايا أخرى.

وتجمع المتظاهرون، من بينهم عائلات المعتقلين في ساحة «الباساج»، مروراً بمقر الحزب «الجمهوري» المعارض وسط العاصمة، حاملين لافتات لصور السياسيين الموقوفين وشعارات تُطالب بالحريات.

ويقبع العشرات من قياديي «جبهة الخلاص الوطني»، التي تُمثل ائتلافاً من أحزاب معارضة ونشطاء مستقلين، أغلبهم في السجون منذ فبراير (شباط) 2023 للتحقيق في شبهات التآمر على أمن الدولة، وقضايا أخرى ترتبط بالإرهاب والفساد.

وردد المتظاهرون «حريات حريات، دولة البوليس وفات (انتهت)»، و«الحرية للمعارضة التونسية». ورفعت المسيرة في مقدمتها لافتة كبيرة «3 سنوات من تآمر السلطة على المعارضة».

وتقول المعارضة إن التهم الموجهة للموقوفين سياسية وملفقة، ولا تقوم على أدلة قانونية ثابتة، كما تتهم السلطة التي يقودها الرئيس قيس سعيد بصلاحيات واسعة منذ إعلانه التدابير الاستثنائية في 2021، بتقويض أسس الديمقراطية، وإخضاع القضاء والأمن، وهو ما ينفيه الرئيس باستمرار.


انتقادات في مصر عقب تداول فيديو لإطلاق نار على أب ونجله

أحد أفراد الشرطة المصرية (أرشيفية - أ.ف.ب)
أحد أفراد الشرطة المصرية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

انتقادات في مصر عقب تداول فيديو لإطلاق نار على أب ونجله

أحد أفراد الشرطة المصرية (أرشيفية - أ.ف.ب)
أحد أفراد الشرطة المصرية (أرشيفية - أ.ف.ب)

أثار مقطع فيديو متداول أظهر إطلاق نار على أب ونجله الصغير انتقادات واسعة في مصر، الجمعة، بينما تمكنت السلطات الأمنية من ضبط المتهمين.

وبحسب مقطع الفيديو الذي تداول بشكل واسع، الجمعة، ظهر أحد الأشخاص ممسكاً بسلاح ناري «بندقية خرطوش»، بينما حمل الآخران أسلحة بيضاء، واستخدموا تلك الأسلحة في الاعتداء على المجني عليه ونجله وسط صرخات الطفل (5 سنوات) ومحاولات من والده لحمايته، قبل أن يفر المتهمون هاربين من مكان الواقعة.

ووفق مواقع إعلامية محلية فإن «الأب أُصيب بطلقات خرطوش في جسده، بينما أصيب نجله بطلق في القدم، وتم نقلهما إلى مستشفى ناصر لتلقي العلاج».

وعقب تداول مقطع الفيديو الذي أثار انتقادات وغضباً في مصر، طالب متابعون على مواقع التواصل الاجتماعي بـ«عقوبات مشددة» ضد الجناة، وبينما دعا بعض المتابعين إلى «ضرورة سرعة محاكمة المتهمين»، انتقد آخرون «طريقة الاعتداء الوحشية بحق الأب وابنه».

ووفق بوابة «أخبار اليوم» الرسمية في مصر، مساء الجمعة، تمكنت الأجهزة الأمنية في مديرية أمن القليوبية المتاخمة للقاهرة من ضبط المتهمين في واقعة الاعتداء على أب ونجله بقرية باسوس التابعة لمركز القناطر الخيرية، وحيازة أسلحة نارية وبيضاء.

ورصدت الأجهزة الأمنية في وزارة الداخلية المصرية، الجمعة، تداول مقطع فيديو بمواقع التواصل الاجتماعي تضمن قيام أشخاص بتتبع شخص ونجله طفل صغير عقب صلاة التراويح وإطلاق أعيرة نارية؛ ما أسفر عن إصابة الأب ونجله. وبحسب «أخبار اليوم» عقب تقنين الإجراءات «تمكن ضباط مباحث مركز شرطة القناطر الخيرية من ضبط المتهمين وبحوزتهما الأسلحة النارية والبيضاء المستخدمة في الواقعة»... وتم تحرير محضر بالواقعة، وتولت النيابة العامة التحقيق.

https://www.facebook.com/Youm7/videos/في المائةD9في المائة83في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة86-في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة82في المائةD9في المائة81-في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةACفي المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB5في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةB6في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA8-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB7في المائةD9في المائة81في المائةD9في المائة84-في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة86في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةB9في المائةD8في المائةAF-في المائةD8في المائةB5في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةAAفي المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةAD-في المائةD9في المائة81في المائةD9في المائة89-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة82في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةA8في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9/749943727933608/

وتنص المادة 375 مكرر من قانون العقوبات المصري، التي تتصدى لأعمال البلطجة والعنف في الشارع، على معاقبة كل مَن قام بنفسه أو بواسطة غيره باستعراض القوة، أو التلويح بالعنف، أو التهديد باستخدام أي منهما، إذا كان ذلك بقصد ترويع المجني عليه أو تخويفه، سواء بإلحاق أذى مادي أو معنوي، أو الإضرار بالممتلكات، أو سلب الأموال، أو الحصول على منفعة غير مشروعة، أو التأثير في الإرادة لفرض السيطرة والإكراه بـ«الحبس مدة لا تقل عن سنة، وفي حالات أخرى تصل إلى الحبس 5 سنوات. وتصل العقوبة في حالات معينة إلى السجن المشدد».