بدأ نادي مانشستر يونايتد خطوات جادة نحو التعاقد مع مهاجم وولفرهامبتون، البرازيلي ماتيوس كونيا، بعد أن شهدت المفاوضات الأولية بين الطرفين تقدماً إيجابياً، بحسب ما كشفه تقرير موسع نُشر في شبكة «The Athletic».
الإدارة الفنية في يونايتد، بقيادة المدرب روبن أموريم، تتفق على ضرورة تدعيم الخط الأمامي بصفقات نوعية، ويأتي كونيا على رأس الأسماء المطروحة لتعزيز القوة الهجومية، لا سيما في ظل رغبة النادي في إيجاد حلول فنية سريعة بعد موسم مخيب على الصعيد التهديفي.
ويتضمن عقد كونيا مع وولفرهامبتون شرطاً جزائياً واضحاً بقيمة 62.5 مليون جنيه إسترليني. وعلى الرغم من تمسك «الذئاب» بالحصول على المبلغ كاملاً، فإن هناك مرونة لبحث إمكانية الدفع على أقساط. في المقابل، يسعى مانشستر يونايتد لتوفير السيولة من خلال بيع عدد من لاعبيه، أبرزهم ماركوس راشفورد، وغايدون سانشو، وأنتوني، وتايريل مالاسيا.
اللاعب البرازيلي خطف الأضواء في المباراة الأخيرة أمام مانشستر يونايتد حين حصل على ركلة حرة بمهارة فردية تُرجمت لهدف الفوز لصالح وولفرهامبتون. وقد شوهد أموريم بعد المباراة وهو يرحب بحرارة باللاعب في النفق المؤدي لغرف الملابس، ما زاد من التكهنات حول قرب انتقاله إلى «مسرح الأحلام».
وقبل اللقاء، امتدح أموريم إمكانات كونيا قائلاً: «كونيا وكل هؤلاء اللاعبين يمتلكون جودة عالية... إنه يسجل كثيراً، ولهذا ذكرته كمثال».
يُعد كونيا (الذي سيبلغ 26 عاماً في مايو / أيار المقبل) من أبرز لاعبي «البريميرليغ» هذا الموسم؛ إذ أحرز 14 هدفاً في الدوري، وسجَّل هدفين في كأس الاتحاد، رغم غيابه عن 6 مباريات بسبب الإيقاف. وبالنسبة ليونايتد، يُنظر إليه كحل مثالي لمركز صانع الألعاب رقم 10، خصوصاً أنه يؤدي هذا الدور ضمن طريقة لعب 3 - 4 - 2 - 1 مع وولفرهامبتون، وهي طريقة اللعب نفسها التي يعتمدها أموريم.
وتُظهر الأرقام ضَعف الخط الأمامي لمانشستر هذا الموسم، حيث لم يسجل سوى 38 هدفاً، ويعد برونو فيرنانديز هداف الفريق بـ8 أهداف، بينما لم يسجل راسموس هويلوند وجوشوا زيركزي سوى 6 أهداف مجتمعين. هذا في وقت يُثبت فيه كونيا أنه صانع لعب وهداف في آنٍ واحد، حيث تفوق على جميع زملائه في صناعة الفرص ومحاولات المراوغة (118 محاولة ناجحة، وهو رقم غير مسبوق في صفوف الفريق).
ويعرف أموريم جيداً قيمة وجود صانع ألعاب ديناميكي في تشكيلته، ويحتاج لمن يجمع بين الرؤية والقدرة على كسر خطوط الدفاع. كونيا يلبي هذا الاحتياج بوضوح، ويُعد خياراً مزدوجاً بين صانع الفرص والمهاجم المتقدم، كما يمتلك المهارة اللازمة لحمل الكرة، وقيادة التحولات الهجومية.
رغم بعض المخاوف المتعلقة بانفعالاته داخل الملعب، والتي تسببت في إيقافه أمام إيبسويتش وبورنموث، فإن مسيرته تثبت تطوره السريع، فقد سجل 12 و13 هدفاً في موسمين متتاليين، بعد بداية متواضعة في أول نصف موسم مع وولفرهامبتون (هدفان فقط في 17 مباراة).
التحركات الجادة من جانب مانشستر، والحماس المشترك بين الإدارة والطاقم الفني، يشيران إلى أن كونيا ربما يكون الصفقة المحورية للفريق في صيف 2025؛ فالنادي بحاجة ماسّة للاعب يمتلك الحسم والذكاء الفني في منطقة العمليات، ويبدو أن كونيا القطعة المفقودة في تركيبة هجوم يونايتد الجديدة.
