مصر تستعين بـ«التجربة الصينية» في إدارة وتشغيل العاصمة الإدارية

وزير الإسكان يجري جولة ببكين لمتابعة نظم البناء الحديثة

وزير الإسكان المصري يتفقد منطقة الأعمال المركزية في بكين (وزارة الإسكان المصرية)
وزير الإسكان المصري يتفقد منطقة الأعمال المركزية في بكين (وزارة الإسكان المصرية)
TT

مصر تستعين بـ«التجربة الصينية» في إدارة وتشغيل العاصمة الإدارية

وزير الإسكان المصري يتفقد منطقة الأعمال المركزية في بكين (وزارة الإسكان المصرية)
وزير الإسكان المصري يتفقد منطقة الأعمال المركزية في بكين (وزارة الإسكان المصرية)

تسعى الحكومة المصرية للاستفادة من التجربة الصينية، في نظم الإدارة والتشغيل والصيانة بالمدن الجديدة، وعلى رأسها «العاصمة الإدارية»، التي تقيمها الحكومة المصرية منذ سنوات (شرق القاهرة).

وأجرى وزير الإسكان المصري، شريف الشربيني، زيارة لمناطق الأعمال المركزية في عدد من المدن الصينية، خلال جولة يقوم بها إلى بكين منذ أيام، وحسب إفادة لوزارة الإسكان المصرية، الثلاثاء، تستهدف الجولة «الاستفادة من أحدث نظم الإدارة والتشغيل، في مشروع منطقة الأعمال المركزية بالعاصمة الإدارية».

وزير الإسكان المصري يقوم بجولة في عدد من المدن الصينية (وزارة الإسكان المصرية)

وتقيم الحكومة المصرية، العاصمة الإدارية الجديدة، التي أعلنت عنها في مؤتمر اقتصادي عُقد في مارس (آذار) 2015، لتكون مقراً سياسياً وإدارياً للدولة، ونقلت الوزارات والمؤسسات الحكومية مقارها بالفعل إلى المدينة الجديدة، بما في ذلك، رئاسة الجمهورية والبرلمان ومجلس الوزراء، كما تضم المدينة «حياً دبلوماسياً» لنقل مقار السفارات الأجنبية.

وتفقد الشربيني، منطقة الأعمال المركزية بالعاصمة الصينية، بحضور مسؤولين مصريين وصينيين، الثلاثاء، وأشار إلى أن «المشروع، يتشابه مع المنطقة المركزية للأعمال بالعاصمة الإدارية»، وأن «بلاده تعمل على نقل تجارب الإدارة والتشغيل الناجحة»، إلى جانب «استهداف تدريب فنيين وعمال، على آليات تشغيل هذه المشروعات الضخمة، التي تنفذ لأول مرة في بلاده»، حسب وزارة الإسكان.

ويعد مشروع منطقة الأعمال المركزية في بكين، من مؤسسات الخدمات التجارية الراقية والشاملة، التي نفذتها شركة «سيسك» الصينية المنفذة للمنطقة المركزية للأعمال بالعاصمة الإدارية، وحسب الإسكان المصرية، تتمتع بكفاءة تشغيل مستدامة في الصين، وباتت مركزاً تجارياً حديثاً من الدرجة الأولى.

الشربيني خلال جولته بمنطقة الأعمال المركزية في بكين (وزارة الإسكان المصرية)

وبحث وزير الإسكان المصري، مع رئيس الشركة الصينية العامة للهندسة والمقاولات (سيسك)، (المنفذة لعدد من الأبراج والمشروعات في العاصمة الإدارية ومدينة العلمين الجديدة «شمال مصر»)، أحدث تجارب تشغيل وصيانة منطقة الأعمال المركزية المصرية، وقال إن «بلاده تسعى للاستفادة من الخبرة الصينية في هذا المجال، وتتطلع لزيادة استثمارات الشركة الصينية، في مواقع أخرى، خاصة في القطاع الصناعي بالمدن الجديدة»، وفق «الإسكان المصرية».

وتعد شركة (سيسك) الصينية، المطور لمشروع منطقة الأعمال المركزية بالعاصمة الإدارية الجديدة، ومشروع أبراج الداون تاون بمدينة العلمين الجديدة (شمال مصر)، والمنفذ لمشروع «البرج الأيقوني» بالعاصمة الإدارية، حسب «الإسكان المصرية».

ويشير رئيس شركة «سيسك» الصينية، تشنغ شيويه شيوان، إلى «امتلاكهم شركة متخصصة في قطاع تشغيل وإدارة وصيانة الأبراج»، وقال: «يمكن التعاون في إدارة مشروع منطقة الأعمال المركزية بمصر، وعدد من المشروعات الأخرى».

وتمتلك الصين، خبرات في إدارة وتشغيل وتسويق المدن الكبرى، وفق رئيس لجنة الإسكان بمجلس النواب المصري (البرلمان)، محمد عطية الفيومي، وأشار إلى أن اتجاه الحكومة المصرية للاستفادة من التجربة الصينية «خطوة مهمة وضرورية، في ظل وجود إشكاليات في إدارة منظومة المدن الجديدة بمصر».

الشربيني يقول إن مصر تعمل على نقل تجارب الإدارة والتشغيل الناجحة في الصين (وزارة الإسكان المصرية)

ويعتقد الفيومي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «العاصمة الإدارية تحتاج إلى إدارة حازمة ومتقدمة، لتحقيق مستهدفاتها»، وقال: «الحكومة المصرية، أقامت تلك المدينة (العاصمة الإدارية)، لتكون مركزاً رئيسياً للإدارة الحكومية المتطورة، والأعمال والعمل الدبلوماسي، ومن المهم الاستفادة من التجارة الدولية، في عمليات تشغيل وتنظيم عمل تلك المنشآت بشكل منضبط».

ومن بين أهداف الاستعانة بالخبرات الصينية، تطبيق منظومة عمل «المدن الذكية»، خصوصاً العاصمة الإدارية والعلمين الجديدة، وفق أستاذ الإدارة المحلية بمصر حمدي عرفة، الذي أشار إلى أن «جولة وزير الإسكان لعدد من المدن الصينية، ركزت على متابعة عمل مراكز التحكم في تلك المدن، واستخدامات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، في إدارة مرافقها».

وحسب وزارة الإسكان المصرية، شاهد الوزير المصري، «مراكز التحكم والطوارئ، بمنطقة الأعمال المركزية في بكين»، كما اطلع على «إجراءات الأمن والسلامة بكل مبنى»، كما تابع «آليات تسويق منشآت المنطقة».

وأشار عرفة في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الحكومة المصرية، تستهدف تحويل العاصمة الإدارية إلى بيئة حاضنة للأعمال والأعمال التجارية، لجذب الاستثمارات المختلفة، وتحويلها إلى مدينة منتجة وليست مستهلكة»، مشيراً إلى أن تحقيق هذا التحول يتطلب «إدارة ذكية ومستدامة والجانب الصيني يمتلك خبرات واسعة في هذا المجال».


مقالات ذات صلة

مصر: توضيحات حكومية بشأن مشكلات «الدعم العيني» لتعزيز قبول «المسار النقدي»

العالم العربي باعة جائلون يحملون الخبز في أحد شوارع القاهرة (رويترز)

مصر: توضيحات حكومية بشأن مشكلات «الدعم العيني» لتعزيز قبول «المسار النقدي»

تواصل الحكومية المصرية الحديث عن مشكلات بمنظومة الدعم التمويني العيني الذي يستفيد منه نحو 70 مليون مواطن، حسب وزارة التموين، مع قرب تفعيل منظومة جديدة.

محمد محمود (القاهرة)
الاقتصاد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مجتمعاً مع رئيس الوزراء ووزير الكهرباء يوم الأحد (الرئاسة المصرية)

السيسي يبحث تعزيز «أمن الطاقة» في مصر

شدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على «ضرورة المتابعة والمراجعة الدورية لمشروعات الطاقات المتجددة سواء في مرحلة التشغيل أو التنفيذ».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا «الحركة المدنية» المعارضة في مصر تحاول لملمة صفوها بعد أزمة «قصر قرطام» (صفحة الحركة على فيسبوك)

أكبر تجمع معارض بمصر يحاول إنعاش حضوره السياسي

تتجه «الحركة المدنية الديمقراطية»، وهي تعد أكبر تجمع لأحزاب وشخصيات عامة معارضة في مصر، نحو اتخاذ إجراءات من شأنها إعادة هيكلة تنظيمها بعد انتقادات لاذعة طالتها

عصام فضل (القاهرة)
شمال افريقيا مخاوف من تأثيرات سلبية على موازنات الخدمات الأساسية بسبب ارتفاع فوائد الديون (الشرق الأوسط)

«فوائد الديون» التحدي الأكبر أمام الحكومة المصرية بـ«العام المالي الجديد»

قبل أيام من اعتماد مجلس النواب المصري مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي الجديد الذي يبدأ في يوليو (تموز) المقبل، تبرز قضية الديون على رأس النقاشات.

هشام المياني (القاهرة)
شمال افريقيا إحدى القطع العسكرية المنتجة محلياً في مصر (وزارة الإنتاج الحربي المصرية)

التصنيع العسكري المحلي... رهان مصري للحد من الإنفاق

تراهن مصر على تعزيز «التصنيع العسكري المحلي» للحد من الإنفاق على التسليح، مع إعلان القاهرة عن إنتاج متنوع من مدرعات وطائرات وأنظمة دفاع جوي محلياً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

ترمب يدعو الزيدي لزيارة واشنطن الشهر المقبل

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا والعراق توم برّاك (واع)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا والعراق توم برّاك (واع)
TT

ترمب يدعو الزيدي لزيارة واشنطن الشهر المقبل

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا والعراق توم برّاك (واع)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا والعراق توم برّاك (واع)

نقل المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، والعراق توم برّاك لرئيس الوزراء العراقي علي الزيدي «تطلّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب لاستقباله في البيت الأبيض في منتصف يوليو (تموز) المقبل للبحث في العلاقات الثنائية»، حسبما أعلنت الحكومة العراقية، والسفارة الأميركية في بغداد في بيان مشترك اليوم الثلاثاء.

وستكون هذه الزيارة الأولى للزيدي إلى الخارج منذ تسلّمه منصبه في منتصف مايو (أيار)، وتعهّده حصر سلاح المجموعات المقرّبة من إيران على وقع ضغوط أميركية.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء العراقي، في بيان: إن «رئيس مجلس الوزراء، علي فالح الزيدي، والمبعوث الرئاسي الخاص للرئيس ترمب، توم برّاك، جددا التأكيد على الالتزام المشترك لحكومة العراق، بقيادة رئيس مجلس الوزراء، علي الزيدي، وحكومة الولايات المتحدة بقيادة الرئيس ترمب، بإقامة شراكة أميركية-عراقية قوية، ومتبادلة المنفعة، وقادرة على تحقيق تطلعات العراقيين نحو مستقبل يتمتع بالسيادة، والأمن، والازدهار، وتوفير فوائد ملموسة لكل من الشعبين العراقي، والأميركي»، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء العراقية (واع).

وتابع البيان أن «الجانبين ناقشا الرؤية المشتركة، والطموحة للحكومة العراقية لبناء مستقبل أكثر إشراقاً، وخالٍ من الإرهاب، وتنفيذ الخطط العراقية الرامية إلى النزع الكامل للسلاح، وحل جميع الجماعات، والتشكيلات المسلحة العاملة خارج سلطة الدولة العراقية، وسيطرتها، وحصر السلاح بيد الدولة، وفرض السيادة الكاملة، بما يضمن إبعاد العراق عن الصراعات، وعدم استخدام أراضيه من قبل أي طرف لتهديد السلم الإقليمي، كما أكد الزيدي وبراك على الحاجة الملحّة إلى الإنجاز الكامل لهذه الجهود».

وأوضح البيان أن رئيس مجلس الوزراء جدد التزام العراق بتعميق العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين، وهو ما رحّب به براك باعتباره نهجاً مشتركاً، كما أشاد الجانبان بقرار العراق استكمال منح الرخصة التشغيلية لشركة «ستارلينك»، لتوفير خدمات إنترنت عالمية المستوى للمستهلكين العراقيين، وإطلاق المفاوضات مع شركة «شيفرون» لتطوير حقلي غرب القرنة-2 والناصرية النفطيين، بما يحقق المنفعة المشتركة للجانبين، وتمكين الشركات الأميركية «HKN» و«Western Zagros» و«Hunt» من استئناف عملياتها، مع توفير الضمانات الأمنية الكاملة، والمضي قدماً في مذكرة التفاهم مع شركة «TI Capital» لإعادة تأهيل خط أنابيب كركوك-بانياس بوصفه مساراً حيوياً لتصدير النفط، مشيراً إلى أن «رئيس مجلس الوزراء العراقي والمبعوث الرئاسي الأميركي أكدا مجدداً الالتزام المشترك بتوسيع التعاون التجاري بين الولايات المتحدة والعراق لدعم احتياجات العراق من الكهرباء، بما في ذلك مشروع شركة (Excelerate Energy) لتطوير محطة عائمة لاستيراد الغاز الطبيعي المسال (LNG) في خور الزبير».

وأكد الجانبان، بحسب البيان، على «أهمية دعم عراق اتحادي ديمقراطي قوي، وموحد، ويتمتع بالسيادة، ويستند إلى مؤسسات دستورية راسخة، وضمان المساواة الكاملة لجميع المواطنين، بما يعزز وحدة العراق، واستقراره، وازدهاره».


منصات ملاحة: حركة الشحن البحري في مضيق هرمز لا تزال شبه متوقفة

سفن في مضيق هرمز قبالة سواحل عمان 15 يونيو 2026 (رويترز)
سفن في مضيق هرمز قبالة سواحل عمان 15 يونيو 2026 (رويترز)
TT

منصات ملاحة: حركة الشحن البحري في مضيق هرمز لا تزال شبه متوقفة

سفن في مضيق هرمز قبالة سواحل عمان 15 يونيو 2026 (رويترز)
سفن في مضيق هرمز قبالة سواحل عمان 15 يونيو 2026 (رويترز)

لا تزال حركة عبور مضيق هرمز، الاثنين، شبه متوقفة، حسب منصات لتتبع حركة الملاحة البحرية، رغم إشارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بدء خروج ناقلات نفط من الممر الذي قال إنه سيكون مفتوحاً بشكل كامل الجمعة.

لكن بحلول الساعة 14.00، الاثنين، رصدت منصة «كبلر» عبور سفينة واحدة لنقل المواد الأولية للمضيق مع تشغيلها جهاز الإرسال والاستقبال، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

والسفينة التي عبرت هي السفينة «ديشا» التي ترفع علم مالطا، وغادرت الخليج محمّلة بـ60 ألف طن من الغاز الطبيعي المسال تم تحميلها في قطر، وتتّجه نحو الهند.

وبدا أن سفينة الشحن «كايزر» عبرت هي أيضاً المضيق خروجاً نحو الظهر، وفق إشارة نظام التعريف الآلي الخاص بها والمتاح على منصة «مارين ترافيك».

وقال نيكوس بوثيتاكيس، مسؤول العلاقات الإعلامية في «كبلر» في منشور على منصة «إكس»: «ما زالت عمليات العبور محدودة، في حين بثت أكثر من 500 سفينة تجارية إشارة نظام التعريف الآلي في الخليج الفارسي خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية».

وكان الرئيس الأميركي قال الاثنين على منصته «تروث سوشيال»، إن سفناً «بدأت تخرج» من المضيق، وأعلن في وقت لاحق أن المضيق سيُكون «مفتوحاً بشكل كامل» الجمعة.

في الأسبوع الماضي، بلغ متوسّط عدد السفن المحمّلة مواد أولية التي عبرت مضيق هرمز 6.4 سفن يومياً.

وقبل اندلاع الحرب، كان المضيق يشهد يومياً نحو 120 عملية عبور، وفق شركة البيانات البحرية «لويدز ليست إنتليجنس».

وكان نحو 20 مليون برميل يومياً، أي نحو خُمس الصادرات النفطية العالمية، يمر يومياً عبر المضيق في الظروف الطبيعية، متجهاً في شكل رئيسي إلى الصين والهند وكوريا الجنوبية واليابان.


هيئة بحرية بريطانية: بلاغ عن هجوم على ناقلة جنوب شرقي عدن اليمنية

أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي بخليج عدن (د.ب.أ)
أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي بخليج عدن (د.ب.أ)
TT

هيئة بحرية بريطانية: بلاغ عن هجوم على ناقلة جنوب شرقي عدن اليمنية

أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي بخليج عدن (د.ب.أ)
أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي بخليج عدن (د.ب.أ)

قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية اليوم الاثنين إن زورقا صغيرا اقترب من ناقلة نفط وأطلق النار عليها على بعد 111 ميلا بحريا جنوب شرقي عدن في اليمن.

وأضافت أن السلطات تجري تحقيقا في هذه الواقعة، دون توضيح مزيد من التفاصيل.