«جائزة السعودية الكبرى»: جلسة لمناقشة ملامح نمو صناعة الرياضات الإلكترونية عالمياً

بن حمران قال إن «كأس العالم» وِجهة مهمة للاعبين... والشعيبي: سنحولها إلى منصة تفاعلية لتبادل الثقافات

فيصل بن حمران (الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية)
فيصل بن حمران (الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية)
TT

«جائزة السعودية الكبرى»: جلسة لمناقشة ملامح نمو صناعة الرياضات الإلكترونية عالمياً

فيصل بن حمران (الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية)
فيصل بن حمران (الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية)

شهدت مدينة جدة، الأحد، ضمن فعاليات «الفورمولا 1»، لقاءً إعلامياً خاصاً جمع عدداً من قيادات مؤسسة كأس العالم للرياضات الإلكترونية مع نخبة من ممثلي وسائل الإعلام السعودية والدولية، في جلسة حوارية ناقشت ملامح نمو صناعة الرياضات الإلكترونية عالمياً، والدور الريادي الذي تضطلع به المملكة في هذا التحول الكبير.

وفي هذا السياق، قال فيصل بن حمران، المدير التنفيذي للرياضات الإلكترونية في المؤسسة، إن بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية أصبحت تمثل أهم وجهة للاعبين المحترفين والجهات الفاعلة في القطاع، ليس فقط لكونها حدثاً تنافسياً سنوياً، بل بوصفها منصة شاملة تجمع الأندية واللاعبين من مختلف أنحاء العالم في بيئة احترافية وترفيهية متكاملة. وأوضح أن المؤسسة تسعى من خلال هذه البطولة إلى تقديم تجربة رياضية رقمية فريدة من نوعها، تعزز من الاستدامة المالية للأندية المشاركة، وتتيح أمامها فرصاً حقيقية للنمو والتوسع.

وشدّد بن حمران على أهمية توفير بيئة تحتضن اللاعبين، وتقدم لهم منافسات عالية المستوى إلى جانب عروض ترفيهية وثقافية مصاحبة. وقال: «نحن لا نقدم بطولة عابرة، بل نبني مشروعاً سنوياً يرسخ موقع المملكة كمركز عالمي في هذه الصناعة الواعدة، ويعكس التزامنا تجاه تطوير الرياضات الإلكترونية على كافة الأصعدة».

من جانبه، أشار ثامر الشعيبي، كبير التنفيذيين في المؤسسة، إلى أن المملكة العربية السعودية، من خلال مؤسسة كأس العالم للرياضات الإلكترونية، باتت تمثل محوراً أساسياً في رسم ملامح مستقبل الرياضات الإلكترونية عالمياً. وأوضح أن المؤسسة تعمل بالشراكة مع مطوري الألعاب، والحكومات، والهيئات الدولية ذات العلاقة، لبناء نموذج رياضي رقمي متكامل ومستدام، يواكب التغيرات المتسارعة في هذا القطاع.

وقال الشعيبي: «البطولة ليست فقط ساحة للتنافس على الألقاب، بل هي منصة تفاعلية لتبادل الثقافات، وتحفيز الابتكار، واستقطاب المواهب من مختلف أنحاء العالم. نهدف إلى بناء جسور تعاون بين الشرق والغرب، وتوفير بنية تحتية متقدمة تُسهم في نمو هذا القطاع الواعد».

وتُعد كأس العالم للرياضات الإلكترونية التي تُقام سنوياً في العاصمة الرياض، وتحديداً في «بوليفارد سيتي»، حدثاً فريداً من نوعه على مستوى العالم؛ إذ انطلقت نسختها الأولى عام 2024 كتطور استراتيجي من مهرجان «غيمرز 8». وتمثل البطولة الأولى عالمياً التي تجمع تحت مظلتها 24 لعبة إلكترونية ضمن فئات متعددة تشمل ألعاب التصويب، والقتال، والرياضة، والألعاب الجماعية، وألعاب الهاتف الجوال.

وتُدار البطولة من قبل مؤسسة كأس العالم للرياضات الإلكترونية، وهي منظمة غير ربحية يقودها رائد الصناعة العالمي رالف رايشرت، وتهدف إلى دعم الأندية، وتوسيع قاعدة الشراكات الدولية، وتعزيز حضور الرياضات الإلكترونية عالمياً من خلال رؤية واضحة ومتكاملة.

وتحمل نسخة 2025 المرتقبة، والتي ستُقام في صيف هذا العام بالرياض، العديد من المفاجآت؛ إذ ستشهد أكبر جائزة مالية في تاريخ الرياضات الإلكترونية تتجاوز 70 مليون دولار أميركي. كما ستتضمن البطولة منافسات الأندية متعددة الألعاب، حيث تتنافس فرق من مختلف الدول على لقب «أفضل نادٍ عالمي»، بمشاركة أكثر من 2000 لاعب محترف يمثلون ما يزيد على 200 نادٍ دولي.

وستمتد الفعالية على مدار سبعة أسابيع متواصلة، لتقدم مهرجاناً مباشراً يجمع بين الرياضة والترفيه، ويشمل حفلات موسيقية، وفعاليات جماهيرية، وتجارب تفاعلية مصممة خصيصاً لعشّاق هذا النوع من الرياضة الرقمية.

وكانت نسخة 2024 قد حققت نجاحات استثنائية؛ إذ سجّلت أكثر من 500 مليون مشاهدة حول العالم، واستقطبت ما يزيد على 2.6 مليون زيارة ميدانية، مما رسّخ مكانة المملكة كمحور عالمي للرياضات الإلكترونية.

ومع اقتراب انطلاق النسخة المقبلة، تواصل مؤسسة كأس العالم للرياضات الإلكترونية تعزيز شراكاتها الدولية، وتوسيع دائرة المشاركة المجتمعية، والعمل على بناء منظومة مستدامة تُسهم في ترسيخ ريادة المملكة لهذا القطاع عالمياً، وتقديم نموذج سعودي متميز في صناعة المستقبل الرقمي للرياضة والترفيه.


مقالات ذات صلة

«أبطال أوروبا»: بعشرة لاعبين... كوبنهاغن يفرض التعادل على نابولي

رياضة عالمية التعادل الإيجابي حكم مواجهة كوبنهاغن ونابولي (رويترز)

«أبطال أوروبا»: بعشرة لاعبين... كوبنهاغن يفرض التعادل على نابولي

فرض كوبنهاغن الدنماركي التعادل على ضيفه نابولي الإيطالي بنتيجة 1 / 1 في المباراة التي جمعت الفريقين، مساء الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
رياضة عالمية فرحة لاعبي سبورتنغ مع جماهيرهم بالفوز على البطل (أ.ف.ب)

«أبطال أوروبا»: سقوط مؤلم لسان جيرمان في معقل سبورتنغ

سقط باريس سان جيرمان حامل لقب دوري أبطال أوروبا بسيناريو مؤلم بالخسارة أمام مضيّفه سبورتنغ لشبونة بنتيجة 1 / 2.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي أياكس أمستردام بالفوز على فياريال بملعبه (إ.ب.أ)

«أبطال أوروبا»: فياريال يواصل السقوط الأوروبي على أرضه أمام أياكس

تلقى فريق فياريال الإسباني هزيمة جديدة على أرضه ووسط جماهيره أمام أياكس أمستردام الهولندي 1 / 2.

«الشرق الأوسط» (فياريال)
رياضة عالمية لاعبو أولمبياكوس يحتفلون بالتسجيل في مرمى ليفركوزن (إ.ب.)

«أبطال أوروبا»: أولمبياكوس يهزم ليفركوزن ويحافظ على آماله في التأهل

صدم أولمبياكوس ضيفه باير ليفركوزن بالفوز عليه 2-صفر في دوري ​أبطال أوروبا لكرة القدم الثلاثاء ليحسن فرصه الضئيلة في التأهل إلى الملحق.

«الشرق الأوسط» (بيريوس)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي توتنهام بالفوز المثير على دورتموند (إ.ب.أ)

«أبطال أوروبا»: توتنهام يهزم «عشرة لاعبين» من دورتموند… وينقذ فرانك

نفض توتنهام هوتسبير عن ​نففسه مشاكله على المستوى المحلي بالفوز 2-صفر على بروسيا دورتموند مما خفف الضغط عن المدرب توماس فرانك.

«الشرق الأوسط» (لندن)

غوميز: كان يجب أن نقاتل... أعتذر لجماهير الفتح

البرتغالي غوميز مدرب فريق الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)
البرتغالي غوميز مدرب فريق الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

غوميز: كان يجب أن نقاتل... أعتذر لجماهير الفتح

البرتغالي غوميز مدرب فريق الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)
البرتغالي غوميز مدرب فريق الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)

عبر البرتغالي غوميز مدرب فريق الفتح عن خيبة أمله بعد الخسارة الثقيلة التي مُني بها فريقه من أمام الخلود بخماسية مقابل هدفين في افتتاحية الجولة الـ17 من الدوري السعودي للمحترفين، مشيراً إلى أن فريقه لم يتعامل بجدية مع اللقاء.

وقال غوميز في المؤتمر الصحافي: «أود أن أقول إننا عندما حققنا الفوز في خمس مباريات متتالية لم نكن أفضل فريق في العالم، وكما أننا اليوم خسرنا بخمسة أهداف أمام الخلود، فهذا لا يجعلنا أسوأ فريق في العالم».

وأضاف مدرب الفتح: النتيجة صعبة للغاية، وقبل قليل كنت أعيد مشاهدة الأهداف التي استقبلناها اليوم، ونوعية الأخطاء التي ارتكبناها، والتي كان من المفترض ألا تحدث.

وأوضح غوميز: «أود أن أقول آسف للجماهير، فهم دائماً يقدّمون لنا الدعم في الملعب كما حدث اليوم، وكانوا يستحقون أداءً أفضل»، مشيراً: «دخلنا المباراة وكأننا نرتدي ملابس احتفالية لا ملابس قتال، وكان يجب أن نقاتل داخل الملعب من أجل الحصول على النقاط».

وعن إحساسه بأن المدافعين خذلوه لم يتوان غوميز عن الإجابة بنعم.

ديس باكنغهام مدرب فريق الخلود (تصوير: عيسى الدبيسي)

من جانبه، شدد ديس باكنغهام مدرب فريق الخلود في المؤتمر الصحافي على استحقاق فريقه الانتصار قائلاً: «مباراة شيقة جداً. لاعبو الفريقين يهاجمون ويحتاجون إلى النقاط الثلاث، والفوز ليس بالأداء الذي أردته، وبحثنا عن التوازن اليوم وكنّا واقعيين أكثر».

وعن تسجيل فريقه خمسة أهداف، كشف: «العوامل ليست فنية فقط، عندما التحقت بالنادي سألت اللاعبين عن الأشياء الإيجابية، وكان أهمها أن الفريق عائلة واحدة، وهذا الأمر يساعد من الناحية الفنية في هذه المباريات».

وأشار باكنغهام: «ويليام غادر النادي، ومن الصعب جداً تعويض ويليام، وسيأتي لاعب مكانه بلا شك، ولكن صعب جداً تعويضه وهو أفضل قائد قمت بتدريبه في مسيرتي».

واختتم مدرب الخلود حديثه: «تأقلم مع الثقافة والفريق، وهو أحسن قائد، وأتمنى له الأفضل، خاصة أن تعويضه صعب».


ماسترز السعودية: الإنجليزي ليتلر بطلاً للمرة الثالثة

الإنجليزي لوك ليتلر بطلاً لبطولة ماسترز السعودية للسهام 2026 (موسم الرياض)
الإنجليزي لوك ليتلر بطلاً لبطولة ماسترز السعودية للسهام 2026 (موسم الرياض)
TT

ماسترز السعودية: الإنجليزي ليتلر بطلاً للمرة الثالثة

الإنجليزي لوك ليتلر بطلاً لبطولة ماسترز السعودية للسهام 2026 (موسم الرياض)
الإنجليزي لوك ليتلر بطلاً لبطولة ماسترز السعودية للسهام 2026 (موسم الرياض)

تُوِّج الإنجليزي لوك ليتلر بلقب بطولة ماسترز السعودية للسهام 2026، للمرة الثالثة في تاريخه، عقب فوزه في المباراة النهائية على نظيره الهولندي مايكل فان غيروين بنتيجة 8-5، في ختام المنافسات التي أُقيمت ضمن فعاليات موسم الرياض.

وقدم ليتلر أداءً قوياً في النهائي، حيث بلغ معدّل نقاطه 104.84، مقابل 101.79 لغيروين، إلى جانب تفوقه في عدد رميات الـ180 ونسب الإنهاء، ما منحه الأفضلية وحسم المواجهة لصالحه.

وشهدت البطولة مشاركة نخبة من أبرز لاعبي السهام على مستوى العالم، وسط حضور جماهيري وتغطية إعلامية واسعة، في إطار استمرار المملكة في استضافة البطولات الرياضية الدولية الكبرى، وتعزيز مكانتها كوجهة رئيسية للفعاليات العالمية.

ويؤكد هذا التتويج الثالث مكانة ليتلر كأحد أبرز وأصغر الأسماء في رياضة السهام، ضمن بطولات رابطة المحترفين، بعد المستوى اللافت الذي قدمه طوال منافسات ماسترز السعودية للسهام 2026.


«رحلة المشاعر المقدسة»... مبادرة سعودية لتعريف الشباب بمنظومة خدمة ضيوف الرحمن

يتضمن برنامج رحلة المشاعر المقدسة زيارات ميدانية إلى المشاعر المقدسة (الشرق الأوسط)
يتضمن برنامج رحلة المشاعر المقدسة زيارات ميدانية إلى المشاعر المقدسة (الشرق الأوسط)
TT

«رحلة المشاعر المقدسة»... مبادرة سعودية لتعريف الشباب بمنظومة خدمة ضيوف الرحمن

يتضمن برنامج رحلة المشاعر المقدسة زيارات ميدانية إلى المشاعر المقدسة (الشرق الأوسط)
يتضمن برنامج رحلة المشاعر المقدسة زيارات ميدانية إلى المشاعر المقدسة (الشرق الأوسط)

انطلق الثلاثاء برنامج «رحلة المشاعر المقدسة» في مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة، الذي تنظمه وزارة الرياضة، ويستمر حتى 29 يناير (كانون الثاني) الجاري، وذلك بمشاركة نخبة من الشباب من الدول العربية والإسلامية، وبالتعاون مع منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية.

ويهدف البرنامج إلى تعريف الشباب العربي والإسلامي بالجهود المتكاملة التي تبذلها المملكة العربية السعودية في مختلف القطاعات، وأبرزها خدمة ضيوف الرحمن، التي تسلط الضوء على منظومة الخدمات المقدمة للحجاج والمعتمرين، إضافة إلى إبراز إنجازات المملكة في مجال تمكين الشباب وتعزيز دورهم في مسيرة التنمية الاقتصادية، والثقافية، والاجتماعية، والرياضية.

ويتضمن برنامج رحلة المشاعر المقدسة زيارات ميدانية إلى المشاعر المقدسة، تشمل منى وعرفات ومزدلفة، والاطلاع على آليات التنظيم والخدمات المقدمة خلال موسم الحج، إلى جانب أداء العمرة، كما يشمل البرنامج زيارة المدينة المنورة، والتعرف على المعالم التاريخية والحضارية المرتبطة بالسيرة النبوية الشريفة والمتاحف الثقافية، وزيارة مدينة جدة للتعرف على الجانب التاريخي والثقافي والريادي والزيارات لأهم المعالم الرياضية.

ويأتي البرنامج ضمن مبادرات وزارة الرياضة الرامية إلى تعزيز التواصل الثقافي والشبابي بين الدول العربية والإسلامية، وترسيخ القيم المشتركة، وإبراز الدور الريادي للمملكة في المجالات كافة، وتحديداً في خدمة الإسلام والمسلمين، وتمكين الشباب وبناء قدراتهم.