هكذا تفرض إسرائيل ضم الضفة الغربية أمراً واقعاً

مدير المشروع يتباهى: نتقدم خطوة تلو الأخرى دونما رادع

فلسطينيون يبتهلون خلال صلاة الجمعة يوم 11 أبريل 2025 خلال احتجاج على الاستيطان قرب الخليل بالضفة الغربية (رويترز)
فلسطينيون يبتهلون خلال صلاة الجمعة يوم 11 أبريل 2025 خلال احتجاج على الاستيطان قرب الخليل بالضفة الغربية (رويترز)
TT

هكذا تفرض إسرائيل ضم الضفة الغربية أمراً واقعاً

فلسطينيون يبتهلون خلال صلاة الجمعة يوم 11 أبريل 2025 خلال احتجاج على الاستيطان قرب الخليل بالضفة الغربية (رويترز)
فلسطينيون يبتهلون خلال صلاة الجمعة يوم 11 أبريل 2025 خلال احتجاج على الاستيطان قرب الخليل بالضفة الغربية (رويترز)

ضم الضفة الغربية لم يعد هدفاً تسعى إسرائيل لتحقيقه، بل أضحى «واقعاً» يفرض نفسه ولا يجد قوة تعرقله... هذا ما تباهى به رئيس «مديرية الاستيطان» بوزارة الدفاع الإسرائيلية، في تصريحات علنية نشرتها صحيفة «هآرتس»، يوم الأحد.

ونقلت الصحيفة عن رئيس المديرية، يوني دانينو، قوله إنه ورفاقه الذين يمثلون حزب «الصهيونية الدينية» بقيادة الوزير بتسلئيل سموتريتش، يعملون حثيثاً على فرض ضم الضفة بخطوات عملية على الأرض.

وأضاف أن خطة الضم تُنفَّذ فعلياً بمختلف الوسائل العملية، «ولا توجد إمكانية لمنعها».

واشتمل تقرير «هآرتس» على مسح ميداني لمشاريع الاستيطان. وفيه قال دانينو صراحةً: «فرض السيادة أمر يتعلق بتشريعات في الكنيست. قد لا نملك القدرة على فعل هذا، لكن لدينا القدرة على دفع الوضع - من الناحية المهنية - إلى أقرب نقطة تسمح بذلك».

وأوضح قائلاً: «كلما فرضت المديرية حقائق ميدانية، من خلال خطوات حكومية منتظمة، وعبر إقامة منطقة صناعية واحدة تلو الأخرى وبيت تلو الآخر وشق شارع تلو الآخر، ستثمر الجهود وستتوفر القدرة على فرض السيادة بشكل أفضل».

وفي التقرير خلصت زيف شتيهل، المديرة العامة لمنظمة «ييش دين» (هناك قانون) الحقوقية، إلى أن الضم «بات حاصلاً».

وأضافت: «بالإضافة إلى أن هذا انتهاك للقاعدة الأساسية للقانون الدولي، التي تحظر الضم، فإنه يؤثر بقوة على كل جانب في حياة فلسطينيي الضفة، وهم ثلاثة ملايين نسمة... يجدون أنفسهم رعايا بلا حقوق، ويخضعون لرحمة حكومة لا يملكون أي تأثير عليها».

«تغيُّر 180 درجة»

يوضح التقرير أن الحكومة، بقيادة بنيامين نتنياهو، عينت وزير المالية سموتريتش وزيراً ثانياً في وزارة الدفاع، بناءً على طلبه، حتى يقود عملية الضم الفعلي، فأقام ما يسمى «مديرية الاستيطان» في الوزارة.

ويرى خبراء قانون أن مجرد إقامة «مديرية استيطان» في هذه الوزارة يشكّل ضماً فعلياً للضفة الغربية، وهو ما يؤكده أيضاً مسؤولوها.

القوات الإسرائيلية تنتشر في موقع بالضفة الغربية يوم 16 أبريل 2025 بعد قتلها فلسطينياً بالمكان (أ.ب)

وفي أعقاب فوز دونالد ترمب بانتخابات الرئاسة الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أعلن سموتريتش أن عام 2025 سيكون «عام السيادة في يهودا والسامرة»، مستخدماً الاسم التوراتي للضفة الغربية.

وقال دانينو: «عندما نؤسس وضعاً ينتقل فيه جميع سكان وسط البلاد إلى هضبة الجولان عن طريق يهودا والسامرة... فإن هذا سيؤدي إلى سيادة في نهاية الأمر».

وأضاف أن شكل إدارة حياة المستوطنين في الضفة الغربية «تغير 180 درجة» خلال ولاية الحكومة الإسرائيلية الحالية، وأن المستوطنين «يخضعون من الناحية القانونية للحاكم (أي قائد القيادة الوسطى للجيش الإسرائيلي)، لكنهم هم الذين يديرون الأمور بأنفسهم».

وأوضح قائلاً: «إذا تقرر بناء شرفة في (مستوطنة) بيت إيل، لا يُنظر إلى تأثير ذلك على الوضع الأمني في رام الله. بإمكان الجيش أن يقدم ملاحظات لكنه لا يدير عملية بناء كهذه».

واستطرد: «منذ سنوات طويلة لم تقم مستوطنات في يهودا والسامرة. وخلال ولاية هذه الحكومة أقيمت 28 مستوطنة جديدة بشكل رسمي، وهي ليست بؤراً استيطانية عشوائية. وهذه زيادة قوية في النسب المئوية. هي أعمال تنفذها الدولة بامتياز».

وتشير معطيات حركة «السلام الآن» - استناداً إلى تقارير مجلس التخطيط الأعلى في وحدة «الإدارة المدنية» للاحتلال التابعة للجيش الإسرائيلي - إلى المصادقة على 4427 خطة بناء استيطانية في عام 2022، وعلى 12349 خطة بناء استيطاني في العام التالي، وعلى 9971 خطة في عام 2024، والمصادقة في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025 على 14335 خطة بناء استيطاني.

وبرز خلال دورة الكنيست الشتوية الأخيرة سعيُ أعضاء في الائتلاف إلى دفع قوانين تهدف إلى تغيير الوضع في الضفة، مدعومين بقرارات حكومية تجاهلت السكان الفلسطينيين والقانون الدولي، وفقاً للصحيفة.

ففي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، طبَّق وزير البناء والإسكان الإسرائيلي، يتسحاق غولدكنوبف، مرسوم قوانين التجديد العمراني على مستوطنات الضفة الغربية، التي تمنح مقاولي البناء امتيازات كبيرة، وذلك بهدف بناء عشرات الآلاف من الوحدات السكنية في المستوطنات بإجراءات سريعة. وتشمل هذه الامتيازات إعفاءات ضريبية متعددة.

وفي نهاية يناير (كانون الثاني)، صادق الكنيست بالقراءة التمهيدية على مشروع قانون يُسهّل على اليهود شراء أراضٍ في الضفة، وإلغاء القانون الأردني الذي يقضي بمنع تأجير وبيع عقار لغير العرب.


مقالات ذات صلة

محكمة إسرائيل العليا تجمد قرار منع منظمات الإغاثة من العمل في غزة

المشرق العربي فلسطينيون ينتظرون تلقي الطعام من مطبخ خيري في خان يونس بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب) p-circle

محكمة إسرائيل العليا تجمد قرار منع منظمات الإغاثة من العمل في غزة

أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية، الجمعة، حكماً يقضي بتجميد الحظر الحكومي المفروض على 37 منظمة أجنبية غير حكومية تعمل في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
العالم العربي جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)

الخارجية الفلسطينية: الصمت على ممارسات إسرائيل لم يعد خياراً

أكدت فارسين شاهين وزيرة الخارجية الفلسطينية أن السلام والأمن في المنطقة لن يتحققا إلا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني والانسحاب الكامل من الأرض المحتلة.

سعيد الأبيض (جدة)
المشرق العربي صورة لمستوطنة تسوفيم الإسرائيلية شمال مدينة قلقيلية في الضفة الغربية المحتلة 25 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة: إسرائيل تسعى إلى «تغيير ديمغرافي دائم» في الضفة الغربية وغزة

أكد المفوض الأممي لحقوق الإنسان أن إجراءات إسرائيل في الضفة الغربية وغزة، ومن بينها العمليات العسكرية التي تسبب نزوحاً، تهدف إلى إحداث «تغيير ديمغرافي دائم».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
العالم العربي وفد من الاتحاد الأوروبي يزور سوسيا قرب الخليل بالضفة الغربية الأربعاء بعد هجوم مستوطنين (رويترز) p-circle 00:34

مستوطنون يحرقون ممتلكات فلسطينيين بالضفة ويروعون أطفالهم

أدان الأمن الإسرائيلي هجوماً شنّه مستوطنون في الضفة، وأحرقوا فيه منازل ومركبات فلسطينيين، وهددوا حياة أطفالهم، لكنه لم يعتقل أحداً.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي العَلم الإسرائيلي يظهر في مستوطنة إفرات بالضفة الغربية (رويترز) p-circle

للمرة الأولى... أميركا تقدم خدمات قنصلية في مستوطنات بالضفة الغربية

كشف مسؤولون أميركيون، الثلاثاء، عن أن الولايات المتحدة ستقدم خدمات جوازات السفر هذا الأسبوع في مستوطنة بالضفة الغربية.

كفاح زبون (رام الله)

روبيو إلى إسرائيل الاثنين لإجراء محادثات حول إيران

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
TT

روبيو إلى إسرائيل الاثنين لإجراء محادثات حول إيران

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

يجري وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الاثنين، محادثات في إسرائيل تتناول الملف الإيراني، وفق ما أفادت به «الخارجية الأميركية»، الجمعة، في وقت يستمر فيه الحشد العسكري الأميركي في المنطقة مع التهديد بتوجيه ضربة عسكرية لطهران.

وقال المتحدث باسم «الخارجية» تومي بيغوت إن روبيو «سيناقش مجموعة من الأولويات الإقليمية بينها إيران ولبنان والجهود القائمة لتطبيق خطة الرئيس (دونالد) ترمب للسلام في (قطاع) غزة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


إسرائيل تواكب محادثات إيران بتشاؤم وتواصل الإعداد للحرب

رجل يستخدم منظاراً لمشاهدة البحر الأبيض المتوسط قبل الوصول المتوقع لحاملة الطائرات جيرالد فورد إلى ميناء حيفا (إ.ب.أ)
رجل يستخدم منظاراً لمشاهدة البحر الأبيض المتوسط قبل الوصول المتوقع لحاملة الطائرات جيرالد فورد إلى ميناء حيفا (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تواكب محادثات إيران بتشاؤم وتواصل الإعداد للحرب

رجل يستخدم منظاراً لمشاهدة البحر الأبيض المتوسط قبل الوصول المتوقع لحاملة الطائرات جيرالد فورد إلى ميناء حيفا (إ.ب.أ)
رجل يستخدم منظاراً لمشاهدة البحر الأبيض المتوسط قبل الوصول المتوقع لحاملة الطائرات جيرالد فورد إلى ميناء حيفا (إ.ب.أ)

رغم التفاؤل الحذِر حيال مسار المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، والآمال بإمكان التوصل إلى اتفاق نووي جديد، تُصر القيادات السياسية وغالبية وسائل الإعلام في إسرائيل على تبنّي نبرة تشاؤمية والاستعداد الصريح لسيناريو الفشل واندلاع حرب.

وتسود الشارعَ الإسرائيلي قناعة بأن المواجهة مع إيران حتمية، في حين تشير استطلاعات الرأي إلى تأييد واسع للحرب.

وتسهم في تكريس هذه الأجواء تصريحات قيادات سياسية عن «التعنت الإيراني» والقول إن أي اتفاق قد تبرمه واشنطن مع طهران سيكون سيئاً، إلى جانب تصريحات عسكرية تؤكد جاهزية الجيش الإسرائيلي لكل السيناريوهات، وتقارير إعلامية تكشف عن تحركات عسكرية إسرائيلية وأميركية مكثفة داخل إسرائيل.

ونشرت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، الجمعة، عنواناً بارزاً يفيد بأن طائرات «إف 22» الأميركية المقاتِلة، التي وصلت إلى إسرائيل، وُضعت في حالة تأهب قصوى على مدرَّج الإقلاع بمطار عوفدا في النقب جنوب البلاد.

وتُعد هذه الطائرة من الطائرات الأكثر تطوراً، ولا تبيعها الولايات المتحدة لأي جيش في العالم بسبب تقنياتها القتالية الحساسة. وذكرت الصحيفة أنه مِن أصل 45 طائرة أُنتجت للجيش الأميركي، وصل 26 منها إلى إسرائيل.

كما يعزز هذه الأجواء الحديث عن وصول حاملة الطائرات «جيرالد فورد» إلى ميناء إسرائيلي، وصدور تعليمات عن عدة شركات طيران بوقف رحلاتها إلى إسرائيل، إضافة إلى تقارير عن وجود أعداد كبيرة من الجنود الأميركيين في قواعد الجيش الإسرائيلي لتشغيل منظومات الدفاع الجوي الأميركية التي تدفقت إلى البلاد، في الأسابيع الأخيرة.

ومع أن بعض المحللين لم يستبعدوا أن يكون هذا الحراك جزءاً من توزيع أدوار تستخدمه الولايات المتحدة للضغط على إيران، فإن غالبية المحللين يرون أن الهدف الأساسي هو الاستعداد لفرضية فشل المفاوضات، تمهيداً للانتقال السريع من التفاوض إلى الحرب.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الجيش سرّب مواقف تفيد بانزعاجه من الانجراف نحو تأييد الحرب، دون الالتفات إلى الثمن الذي ستتكبده إسرائيل.

وأكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، العميد إيفي ديفرين، أنه لا تغيير حتى الآن في الإرشادات الموجهة للجمهور. وقال، في بيان مصوّر، إن الجيش «يراقب من كثب» التطورات في إيران، وهو في حالة تأهب وجاهزية للدفاع، مشيراً إلى تنسيق كامل مع الشركاء لتعزيز منظومة الدفاع. وأضاف: «إذا طرأ أي تغيير، فسنوافي الجمهور بتحديث فوري».

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن الحكومة تمنع الجيش من التحدث علناً عن المخاطر. وأفادت، في تقرير نشرته قبل يومين، بأن «الجيش يمتنع عن تقديم إحاطة للجمهور حول الموضوع، على خلفية ضغط المستوى السياسي بعدم كشف العواقب والمخاطر».

وأضاف التقرير أن أياً من السيناريوهات التي وضعها الجيش، للعام الحالي، بما في ذلك احتمال جولة قتالية مفاجئة مع إيران، «لم تشمل حرباً مع دولة إقليمية عظمى مثل إيران، التي استخلصت دروساً من الحرب السابقة»، مشيراً إلى أن طهران تعمل على إعادة تعبئة ترسانتها الصاروخية، وترميم منظومة دفاعاتها الجوية.

وأشارت الصحيفة إلى أنه «في حين قُتل 30 إسرائيلياً في الحرب السابقة ضد إيران، يحذر الجيش من أنه في الحرب المقبلة قد تكون أحداث مثل إسقاط طائرة حربية إسرائيلية داخل إيران أو تدمير مواقع أكثر داخل إسرائيل، بما في ذلك مقتل عشرات المواطنين، أكثر واقعية».

كما حذّر من احتمال الانجرار إلى «حرب استنزاف قد تستمر أشهراً طويلة وتكبّد الاقتصاد الإسرائيلي أثماناً باهظة، مع إطلاق صواريخ ثقيلة من إيران بوتيرة منخفضة، بما يعرقل عمل مطار بن غوريون ويصيب الجبهة الداخلية».

وتواصلت التسريبات في الإعلام الإسرائيلي. وذكرت تقارير، الجمعة، أن رئيس أركان الجيش إيال زامير حذر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من احتمال انضمام «حزب الله» إلى حرب كهذه، رغم أنه لم يشارك في الحرب السابقة، وأعلن مؤخراً عدم نيته المشاركة.

ونُقل عنه قوله إن إيران «ضخّت إلى خزينة (الحزب) مليار دولار، في العام الماضي وحده، عبر عمليات تهريب، وعزّزت ترسانته لتشمل عشرات الآلاف من الصواريخ الدقيقة والقذائف الصاروخية بعيدة المدى، وطائرات مُسيّرة مفخخة، وعشرات الآلاف من المقاتلين الجاهزين لمواجهة قوات الجيش الإسرائيلي إذا توغلت في لبنان»، ما يشكل تحدياً كبيراً لإسرائيل.

في المقابل، خرج المحلل العسكري لصحيفة «هآرتس»، عاموس هرئيل، عن هذا السياق، وكتب أن «الدخول في حرب كبيرة، وربما طويلة في الشرق الأوسط، يتعارض مع غرائز الرئيس الأميركي دونالد ترمب وكل ما بشّر به لسنوات». وأشار إلى أن ترمب عَدَّ الولايات المتحدة متورطة في حروب طويلة ومكلِّفة في فيتنام وأفغانستان والعراق، وفضّل دائماً حلولاً سريعة وحاسمة تُمكّنه من إعلان النصر. وأضاف أن نسبة الأميركيين المؤيدين للحرب ضد إيران منخفضة، وأن معظمهم يهتم بتكلفة المعيشة والفوضى الداخلية، وهو ما قد يفسر إحجام ترمب عن التوسع في الحديث عن الحرب وتأجيله المتكرر لها، مع إبقائه نافذة صغيرة أمام طهران للتراجع وقبول تسوية حول اتفاق نووي جديد.


بريطانيا تسحب موظفيها من إيران مؤقتاً

امرأة تعبر شارعاً في العاصمة الإيرانية طهران (أ.ب)
امرأة تعبر شارعاً في العاصمة الإيرانية طهران (أ.ب)
TT

بريطانيا تسحب موظفيها من إيران مؤقتاً

امرأة تعبر شارعاً في العاصمة الإيرانية طهران (أ.ب)
امرأة تعبر شارعاً في العاصمة الإيرانية طهران (أ.ب)

قالت بريطانيا، الجمعة، إنها سحبت موظفيها مؤقتاً من إيران بسبب ‌الوضع ‌الأمني ​في المنطقة، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وعرض ‌الرئيس ⁠الأميركي ​دونالد ترمب ⁠بإيجاز مبرراته لشن هجوم محتمل على إيران في خطاب حالة الاتحاد، ⁠يوم الثلاثاء، مؤكداً ‌أنه يفضل ‌حلاً ​دبلوماسياً، ‌لكنه لن يسمح ‌لطهران بالحصول على سلاح نووي.

وقالت وزارة الخارجية البريطانية ‌إن قدرتها على مساعدة المواطنين البريطانيين ⁠أصبحت ⁠الآن محدودة للغاية؛ إذ تعمل السفارة عن بُعد، ولا تتوفر أي خدمات قنصلية يقدمها موظفون بشكل مباشر ​حتى في ​حالات الطوارئ.

ودعت الولايات المتحدة، الجمعة، الموظفين غير الأساسيين في سفارتها لدى إسرائيل وأفراد عائلاتهم إلى المغادرة، في ظل تهديدات واشنطن بضرب إيران؛ ما قد يُشعل المنطقة برمتها. ودعت الصين أيضاً مواطنيها لمغادرة إيران «في أسرع وقت ممكن».

وصدر هذا الإعلان بعد يوم على جولة محادثات ثالثة بين إيران والولايات المتحدة بوساطة عُمانية في جنيف. وتبدو هذه المفاوضات غير المباشرة التي قالت إيران إنها ستُستأنف في الأيام المقبلة، الفرصة الأخيرة لتجنب حرب بين البلدين، وسط أكبر حشد عسكري أميركي في الشرق الأوسط منذ عقود.