إنتر ميامي يواصل انتصاراته... وإصابة ميسي تقلق المشجعين

إصابة ميسي أقلقت المشجعين (رويترز)
إصابة ميسي أقلقت المشجعين (رويترز)
TT

إنتر ميامي يواصل انتصاراته... وإصابة ميسي تقلق المشجعين

إصابة ميسي أقلقت المشجعين (رويترز)
إصابة ميسي أقلقت المشجعين (رويترز)

عاشت جماهير الدوري الأميركي مساءً مختلفاً يوم السبت، حيث قُدمت مباراة من العيار الثقيل قلّما نشهدها في الموسم المنتظم. مواجهة القمة بين إنتر ميامي وكولومبوس كرو، وهما الفريقان الوحيدان اللذين لم يتعرضا للهزيمة هذا الموسم، كانت أشبه بمباراة نهائية لكأس الدوري، رغم أنها جرت في شهر أبريل (نيسان)، وهو توقيت نادر أن يشهد مباريات مصيرية في كرة القدم الأميركية بحسب شبكة «The Athletic».

المباراة التي أقيمت في ملعب مخصص لكرة القدم الأميركية في كليفلاند بحضور جماهيري ضخم، منحت اللقاء أجواءً استثنائية. ومع دخول ليونيل ميسي إلى أرضية الملعب ممسكاً بيد طفل من الأطفال المرافقين للاعبين، بدا وكأن الأرجنتيني يستعد لكتابة فصل جديد من سحره الكروي.

لكن وعلى غير العادة، لم يكن ميسي هو صاحب اللحظة الحاسمة. بل خطف الشاب الأميركي بنيامين كريماشي الأضواء بهدف المباراة الوحيد في الدقيقة 30، ليمنح ميامي فوزاً ثميناً بنتيجة 1-0 ويبقي الفريق في صدارة الدوري دون خسارة.

رغم الفوز، خطفت إصابة محتملة لميسي الأنظار. المعلق الشهير تايلور تويلمان في «أبل تي في» أشار بعد نهاية المباراة إلى أن النجم الأرجنتيني بدا وكأنه يعاني من إصابة أثناء مغادرته الملعب.

وقال تويلمان: «القصة الأبرز ستكون حول ميسي. بدا عليه العرج قليلاً وهو يغادر مباشرة بعد صافرة النهاية... لم يبدُ على ما يرام في آخر 20 أو 25 دقيقة».

لكن مدرب ميامي خافيير ماسكيرانو، قلل من شأن هذه المخاوف خلال المؤتمر الصحافي عقب المباراة. حيث قال: «بحسب علمي، لا شيء يدعو للقلق. رأيته في غرفة الملابس وكان طبيعياً. لم ألاحظ عليه شيئاً، ولم يبلغني الطاقم الطبي بأي شيء».

ميسي قدم أداءً باهتاً مقارنة بتألقه المعتاد. الملعب كان أضيق من المقاسات العالمية المعتمدة في كرة القدم، ما حدّ من حركته، كما واجه كثافة عددية في كل مرة تسلم فيها الكرة. جدلية الملاعب الصغيرة في ملاعب كرة القدم الأميركية لا تزال مطروحة بقوة، خاصة أنها تؤثر على جودة اللعب، وقد بدا واضحاً أن الفريقين اضطرا إلى التأقلم مع المساحات الضيقة واللعب السريع.

ورغم أن ميسي لم يسجل أو يصنع هدفاً، فإن مساهمته كانت حاسمة في بناء الهجمة التي أحرز منها كريماشي هدف الفوز. فقد عاد ميسي إلى منتصف ملعبه، ووقف في مركز الظهير الأيمن، وطلب من زميله مارسيلو وايغناندت التقدم إلى الأمام. وبينما انتقلت الكرة إلى الجهة اليسرى، تسلم لويس سواريز الكرة وأرسل تمريرة مائلة إلى وايغناندت المنطلق، الذي بدوره مرر عرضية مباشرة وجدت أقدام كريماشي، ليهز بها الشباك.

رغم أن الأضواء كانت مسلطة على ميسي، فإن المباراة أظهرت جانباً أعمق من القصة. فقد أُقيم اللقاء أمام أكثر من 60 ألف مشجع، وأثبت الفريقان أن هناك أكثر من طريق لصناعة النجاح في الدوري الأميركي، سواء عبر التاريخ أو الهوية، كما هو حال كولومبوس، أو عبر النجومية والضجة الإعلامية، كما هو حال ميامي.

كولومبوس كرو، أحد الأندية المؤسسة للدوري الأميركي، بنى تاريخه على أساسات قوية، ونجا من محاولة فاشلة لنقله إلى أوستن عام 2018. ومنذ التعاقد مع المدرب الفرنسي ويلفريد نانسي عام 2023، تحول الفريق إلى واحد من أكثر فرق الدوري متعة في الأداء. نانسي، المدرب الحالي للعام في الدوري الأميركي، يعتمد على أسلوب يتطلب مهارات فنية عالية، وهو ما لا يتوفر بكثرة في الدوري الأميركي.

كولومبوس، حامل لقب الدوري لعام 2023، أثبت جدارته إقليمياً أمام الأندية المكسيكية. ويضم فريقه لاعبين من ثماني جنسيات مختلفة، من بينهم النجم كاب فيردي ستيفن موريرا. ورغم رحيل المهاجم كوتشو هيرنانديز إلى ريال بيتيس في يناير، فإن الفريق لا يزال مرشحاً قوياً للقب هذا الموسم. كما قام النادي هذا الأسبوع بتدعيم صفوفه بالتعاقد مع دانييل غازداج من فيلادلفيا يونيون مقابل 4 ملايين دولار.

على الطرف الآخر، تختلف قصة إنتر ميامي تماماً. فمنذ انطلاقه في 2020، واجه الفريق صعوبات عديدة، خاصة في ظل جائحة «كورونا». ولم يبدأ في فرض نفسه إلا بعد انضمام ميسي، ورفاقه السابقين في برشلونة سيرجيو بوسكيتس، وجوردي ألبا، ولويس سواريز. إلى جانبهم، يشكل اللاعبون القادمون من أميركا الجنوبية العمود الفقري للفريق.

اليوم، بات ميامي علامة تجارية عالمية، بنجوم عالميين وتطلعات عالية. هو حامل لقب درع المشجعين، وصاحب أعلى رصيد نقاط في تاريخ الدوري الأميركي، وأبرز المرشحين للفوز بلقب الدوري هذا العام. أي نتيجة دون التتويج باللقب ستُعد خيبة أمل جديدة، خصوصاً بعد الخروج المبكر أمام أتلانتا يونايتد في أدوار الموسم الماضي.

ويستعد الفريق الآن لخوض مواجهة مرتقبة في نصف نهائي دوري أبطال الكونكاكاف أمام فانكوفر يوم الخميس. وأمام كولومبوس، قرر ماسكيرانو إراحة بعض نجومه، وأخرج سواريز في الدقيقة 68، استعداداً للموعد القاري.

وقال ماسكيرانو بعد اللقاء: «تغلبنا على واحد من أقوى الفرق في الدوري. أنهينا الأسبوع بشعور قوي كنا بحاجة له في هذا التوقيت».


مقالات ذات صلة

جولة إنتر ميامي: ميسي يسجل هدفه الأول في الإكوادور بعام 2026

رياضة عالمية ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

جولة إنتر ميامي: ميسي يسجل هدفه الأول في الإكوادور بعام 2026

سجل النجم الأرجنتيني المخضرم ليونيل ميسي هدفه الأول لعام 2026، في لقاء ودي أقيم السبت في الإكوادور ضد الفريق المحلي برشلونة 2 - 2 ضمن جولة إنتر ميامي الأميركي.

رياضة عالمية منتخب الأرجنتين (رويترز)

مونديال 2026: الأرجنتين تقيم معسكرها في كانساس سيتي

اختار المنتخب الأرجنتيني، حامل لقب كأس العالم، مدينة كانساس سيتي الأميركية مقراً لمعسكره خلال نهائيات مونديال 2026.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية ليونيل ميسي (رويترز)

«مشروع يتجاوز نيويلز»... هل يعود ميسي إلى الدوري الأرجنتيني؟

كشف خوان مانويل ميدينا، نائب رئيس نادي نيويلز أولد بويز، عن أن النادي الأرجنتيني يعمل على مشروع يهدف إلى إعادة ليونيل ميسي إلى روزاريو.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية هل يعود ليونيل ميسي لنادي نيولز أولد بويز؟ (د.ب.أ)

مشروع «قضية دولة» لإعادة ميسي للدوري الأرجنتيني

أطلق القائمون على كرة القدم الأرجنتينية مشروعاً وصف بأنه «قضية دولة» يهدف إلى إعادة ليونيل ميسي لنادي نيولز أولد بويز في عام 2027.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

بحضور ميسي... إنتر ميامي يتلقى خسارة قاسية في بيرو

تلقَّى النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي صدمةً قويةً في العاصمة البيروفية ليما، حيث تعرَّض فريقه إنتر ميامي الأميركي لهزيمة ثقيلة أمام أليانزا ليما بنتيجة صفر - 3.

«الشرق الأوسط» (ليما )

5 أندية في «الدوري الأميركي» تجاوزت قيمتها السوقية مليار دولار

«إنتر ميامي» للمرة الأولى يتقدم بقيمة بلغت 1.45 مليار دولار في مؤشر واضح على النمو المتسارع (أ.ف.ب)
«إنتر ميامي» للمرة الأولى يتقدم بقيمة بلغت 1.45 مليار دولار في مؤشر واضح على النمو المتسارع (أ.ف.ب)
TT

5 أندية في «الدوري الأميركي» تجاوزت قيمتها السوقية مليار دولار

«إنتر ميامي» للمرة الأولى يتقدم بقيمة بلغت 1.45 مليار دولار في مؤشر واضح على النمو المتسارع (أ.ف.ب)
«إنتر ميامي» للمرة الأولى يتقدم بقيمة بلغت 1.45 مليار دولار في مؤشر واضح على النمو المتسارع (أ.ف.ب)

أظهر تقرير حديث حول القيم السوقية لأندية «الدوري الأميركي لكرة القدم» أن خمسة أندية تجاوزت حاجز المليار دولار، يتقدمها «إنتر ميامي»، للمرة الأولى، بقيمة بلغت 1.45 مليار دولار، في مؤشر واضح على النمو المتسارع للقيمة التجارية للمسابقة. وكشفت شبكة «إس بي إن» الإنجليزية، استناداً إلى تقريرٍ نشرته منصة «سبورتيكو»، إلى أن «إنتر ميامي»، المُتوَّج بلقبه الأول في «كأس الدوري الأميركي»، ديسمبر (كانون الأول) الماضي، شهد ارتفاعاً في قيمته بنسبة 22 في المائة، متفوقاً على «لوس أنجليس إف سي» الذي بلغت قيمته 1.4 مليار دولار، بعدما كان النادي الأعلى تقييماً، خلال الأعوام الأربعة الماضية. ويعود التحول الكبير في مسيرة «ميامي»، داخل الملعب وخارجه، إلى انضمام النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي في عام 2023، وهو ما انعكس مباشرةً على النتائج الرياضية والقيمة التجارية للنادي، الذي يشارك في ملكيته النجم الإنجليزي السابق ديفيد بيكهام. واحتل «لوس أنجليس غالاكسي» المركز الثالث بقيمة 1.17 مليار دولار، يليه «أتلانتا يونايتد» (1.14 مليار دولار)، ثم «نيويورك سيتي إف سي» (1.12 مليار دولار)، ليكملوا قائمة الخمسة الأوائل. ووفق التقرير، بلغ متوسط قيمة أندية «الدوري الأميركي» الثلاثين 767 مليون دولار، بزيادة 6 في المائة عن العام الماضي، وارتفاع قدره 39 في المائة، مقارنة بأول تقييمٍ أجرته «سبورتيكو» للدوري في عام 2021، في حين وصلت القيمة الإجمالية لأندية «الدوري الاميركي» إلى 23 مليار دولار. ورغم هذا النمو الملحوظ، لا تزال أندية «الدوري الأميركي» بعيدة عن الأرقام القياسية المسجلة في دوريات كبرى مثل «دوري كرة القدم الأميركية»، و«دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين»، و«دوري البيسبول الأميركي»، و«دوري هوكي الجليد الأميركي». وعند مقارنة الأندية عبر الدوريات الخمس، جاء «إنتر ميامي» في المركز الـ116، من أصل 154 نادياً، بينما تصدَّر الترتيب فريق دالاس كاوبويز بقيمة 12.8 مليار دولار، يليه «غولدن ستايت ووريرز» (11.33 مليار دولار)، ثم «لوس أنجليس رامز» (10.43 مليار دولار). ومن المقرر أن ينطلق موسم «الدوري الأميركي» لعام 2026 في 21 فبراير (شباط) الحالي، حيث يستضيف «لوس أنجليس إف سي» فريق إنتر ميامي في افتتاح الجولة.


«إن بي إيه»: موعد عودة تايتوم إلى «سلتيكس» غير محسوم

جايسون تايتوم (أ.ب)
جايسون تايتوم (أ.ب)
TT

«إن بي إيه»: موعد عودة تايتوم إلى «سلتيكس» غير محسوم

جايسون تايتوم (أ.ب)
جايسون تايتوم (أ.ب)

قطع نجم «بوسطن»، جايسون تايتوم، خطوة جديدة في طريق عودته من تمزق في وتر أخيل، عندما شارك في تدريب فريق «جي ليغ»، التابع لـ«سلتيكس»، لكنه قال، الثلاثاء، إنه لا يوجد جدول زمني لعودته إلى «دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه)».

وقال تايتوم، للصحافيين في بوسطن: «أشعر بأنني بحالة جيدة. كان من الرائع أن أكون جزءاً من تدريب الأمس مع لاعبي فريق ماين في جي ليغ. اليوم، نكمل الأسبوع الـ39 منذ الجراحة، لقد كانت رحلة طويلة، وهذه هي مراحل إعادة التأهيل».

وأضاف: «كانت الخطوة التالية. هذا لا يعني أنني سأعود أو لن أعود. أنا فقط أتبع الخطة، وهذه خطوة أخرى فقط».

كان تايتوم قد نُقل خارج الملعب، في الربع الأخير من المباراة الرابعة في نصف نهائي المنطقة الشرقية أمام نيويورك نيكس، وخضع لعملية جراحية في 13 مايو (أيار) الماضي.

وفاجأ كثيرين، في سبتمبر (أيلول) الماضي، عندما قال، في مقابلة مع برنامج «توداي شو» على شبكة «إن بي سي»، إنه لم يستبعد العودة، هذا الموسم.

حضر اللاعب، المُختار ست مرات في مباراة كل النجوم، والذي كان ضِمن المنتخب الأميركي الفائز بذهبية أولمبياد طوكيو وباريس، معظم مباريات فريقه لهذا الموسم، في حين واصل برنامج إعادة تأهيل؛ وصَفه بأنه «مرهِق».

وقال مدرب «سلتيكس»، جو مازولا، إن تايتوم «بدا بحالة جيدة» في التدريب، لكنه شدد أيضاً على أنها «خطوة أخرى فقط في عملية العودة».

وأضاف مازولا: «إنه يواصل التقدم خطوة خطوة في برنامجه التأهيلي، وكان من الرائع رؤيته يقطع خطوة جديدة. لقد كانت هناك خطوات عدة ومعالم كثيرة على الطريق، بدءاً من مجرد المشي، وكان من الجميل أن نراه يصل إلى الخطوة التالية».

ويملك «سلتيكس» حالياً سِجلاً من 19 فوزاً و34 خسارة، ويتساوى مع «نيويورك نيكس» بفارق 5.5 مباراة خلف «ديترويت بيستونز»، متصدر المنطقة الشرقية.

وقال تايتوم، مؤخراً، في بودكاست «ذا بيفوت»، إنه يدرك أن عودة متأخرة في الموسم قد تؤثر على انسجام التشكيلة الحالية لـ«بوسطن».

وقال تايتوم، عن دوره المحتمل: «نعم، قد يبدو الأمر مختلفاً... لم ألعب مع هؤلاء اللاعبين أو مع هذه المجموعة، لكن (سلتيكس) يملك عدداً من اللاعبين ذوي الذكاء العالي. وأحب أن أَعدّ نفسي واحداً منهم».

وأضاف: «لذا إذا حصل ذلك، وإذا عدت، فنحن محترفون وسنجد الطريقة المناسبة».


المتزلج الأميركي ناوموف يتذكر والديه الراحلين بحادث تحطم طائرة

قال للصحافيين إنه شعر بحضور والديه اللذين توفيا في تحطم طائرة (أ.ف.ب)
قال للصحافيين إنه شعر بحضور والديه اللذين توفيا في تحطم طائرة (أ.ف.ب)
TT

المتزلج الأميركي ناوموف يتذكر والديه الراحلين بحادث تحطم طائرة

قال للصحافيين إنه شعر بحضور والديه اللذين توفيا في تحطم طائرة (أ.ف.ب)
قال للصحافيين إنه شعر بحضور والديه اللذين توفيا في تحطم طائرة (أ.ف.ب)

حمل المتزلج الأميركي على الجليد مكسيم ناوموف صورة لوالديه اللذين قضيا في حادث تحطّم طائرة العام الماضي، بعد برنامجه القصير المؤثر في منافسات الرجال ضمن دورة الألعاب الأولمبية الشتوية الثلاثاء.

وظهرت على الشاشة في حلبة التزلج على الجليد في ميلانو عبارة «أمي وأبي، هذا من أجلكما»، قبل أن يخوض المتزلج البالغ 24 عاماً أول ظهور له على الجليد الأولمبي.

وقال: «منذ لحظة إعلان اسمي خلال فترة الإحماء وحتى اللحظة التي خرجت فيها للتزلج، شعرت بذلك. بالطاقة. بهدير الجمهور. إنه كطنين يسري في جسدك».

وأضاف: «لم أستطع إلا أن أتقبل تلك المحبة».

المتزلج الأميركي على الجليد مكسيم ناوموف (إ.ب.أ)

كانت التجربة حلوة ومرة في آن بالنسبة لناوموف بعد عام بقليل على وفاة والديه، وهما أيضاً متزلجان أولمبيان سابقان، في حادث تحطّم طائرة.

فقد قتل الثنائي الذي أحرز بطولة العالم لعام 1994 يفغينيا شيشكوفا وفاديم ناوموف عندما اصطدمت الطائرة التي كانا على متنها بمروحية عسكرية في واشنطن في يناير (كانون الثاني) 2025.

وكان من بين الضحايا الـ67، 28 شخصاً من مجتمع التزلج الفني الأميركي، كانوا عائدين من بطولة الولايات المتحدة.

وتأهّل ناوموف إلى أولمبياده الأول بعد حلوله ثالثاً في بطولة الولايات المتحدة الشهر الماضي.

أدى جميع عناصر برنامجه بإتقان على أنغام مقطوعة شوبان الحزينة «نوكتورن رقم 20»، ليحصد أفضل علامة له هذا الموسم، 85.65 نقطة، ويضمن مكانه في نهائي التزلج الحر، الجمعة.

المتزلج الأميركي على الجليد مكسيم ناوموف يبكي وهو يحمل صورة لوالديه (رويترز)

وقال للصحافيين عن والديه: «أشعر أنني كنت مُوجَّها بهما اليوم... شعرت بحضورهما. في كل انزلاق وخطوة على الجليد... لم أستطع إلا أن أشعر بدعمهما. كقطعة شطرنج تُنقَل من خانة إلى أخرى».

وبعينين دامعتين أنهى حركته راكعاً على ركبتيه متلقّياً تشجيع الجمهور.

وقال: «لم أعرف ما إذا كنت سأبكي أو أبتسم أو أضحك... كل ما استطعت فعله هو النظر إلى الأعلى والقول: «انظرا ماذا فعلنا للتوّ. قلتها بالإنجليزية والروسية».

بعد أدائه، رفع صورة له وهو يمسك بيدي والديه خلال أول زيارة له إلى حلبة التزلج عندما كان في الثالثة من عمره.

وأوضح: «أحملها كي لا أنسى ذلك أبداً... وهما هنا. حرفياً هنا على صدري، على قلبي».

وأضاف: «أردتهما أن يجلسا معي، أن ينظرا إلى العلامات ويعيشا هذه اللحظة... إنهما يستحقان الجلوس إلى جانبي، كما كانا دائماً».

وتابع: «كل ما أردته هو أن أخرج إلى هناك... أن أفرغ قلبي. أن أترك كل شيء على الجليد. بلا أي ندم... وأن أتمكن من فعل ذلك هنا، على هذه المنصة، اليوم والآن. لا يمكنني أن أكون أكثر فخراً بنفسي وبفريقي».