نقاط بارزة في مواجهات إياب الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا

آرسنال يكتسح ريال مدريد ويعيد هيكلة أندية النخبة... وسان جيرمان يصمد أمام عاصفة أستون فيلا

قدم آرسنال أداءً رائعاً في ليلة استثنائية على ملعب «سانتياغو برنابيو» وأطاح بريال مدريد (أ.ب)
قدم آرسنال أداءً رائعاً في ليلة استثنائية على ملعب «سانتياغو برنابيو» وأطاح بريال مدريد (أ.ب)
TT

نقاط بارزة في مواجهات إياب الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا

قدم آرسنال أداءً رائعاً في ليلة استثنائية على ملعب «سانتياغو برنابيو» وأطاح بريال مدريد (أ.ب)
قدم آرسنال أداءً رائعاً في ليلة استثنائية على ملعب «سانتياغو برنابيو» وأطاح بريال مدريد (أ.ب)

حرم آرسنال مضيفه ريال مدريد من تحقيق عودة مثيرة وتغلب عليه 2-1 في إياب ربع النهائي ليتأهل على حسابه إلى قبل نهائي دوري أبطال أوروبا فائزاً بنتيجة إجمالية 5-1. وتأهل إنتر ميلان إلى نفس الدور بفوزه 4-3 في مجموع المباراتين على بايرن ميونيخ بعد تعادلهما 2-2 في مباراة الإياب. وحافظ باريس سان جيرمان على حلمه في الفوز بلقب البطولة لأول مرة في تاريخه بفوزه على أستون فيلا 5-4 في مجموع المباراتين بعد مباراة مثيرة فاز فيها الفريق الإنجليزي 3-2. ونجا برشلونة من الكارثة وبلغ نفس الدور رغم خسارته في مباراة الإياب أمام مضيفه بوروسيا دورتموند 1-3، مستفيداً من فوزه ذهاباً 4-0.

«الغارديان» تستعرض هنا نقاط بارزة من مواجهات الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا:

الفرق المتأهلة

آرسنال

قدم آرسنال أداءً رائعاً في ليلة استثنائية على ملعب «سانتياغو برنابيو»، الذي يعد أحد أبرز قلاع كرة القدم. دخل لاعبو آرسنال المباراة وهم في كامل تركيزهم، ولم يدعوا الحديث الصاخب عن «الريمونتادا» قبل المباراة، يؤثر عليهم. حافظ «المدفعجية» على سجلهم الخالي من الهزائم ضد النادي الملكي، ولم يسمحوا لأنفسهم بالانجراف وراء أي ضجة إعلامية أو أخطاء تحكيمية أدت إلى احتساب ركلة جزاء «وهمية» تم إلغاؤها في نهاية المطاف بعد العودة لتقنية «الفار». ربما ظهرت الثقة المفرطة للاعبي آرسنال في اللحظة التي قرر فيها بوكايو ساكا تسديد ركلة الجزاء التي احتسبت لفريقه على طريقة بانينكا، لكن لاعبي آرسنال تفوقوا في الصراعات الفردية في جميع أنحاء الملعب، وتحكموا تماماً في إيقاع اللعب ورتم المباراة. لقد فعل آرسنال كل ذلك، رغم أنه يواجه الكثير من الغيابات في الخط الخلفي، وهو الأمر الذي جعل أرتيتا يعتمد على جورين تيمبر وياكوب كيويور والشاب مايلز لويس سكيلي في الخط الخلفي، بالإضافة إلى ميكيل ميرنو مهاجماً. لقد أحرز ساكا الهدف الأول لآرسنال بكل هدوء، وينطبق الأمر نفسه أيضاً على هدف الفوز الذي أحرزه غابرييل مارتينيلي في اللحظات الأخيرة من اللقاء، في ليلةٍ ستظل خالدة في أذهان عشاق وجماهير آرسنال لعقود طويلة قادمة.

باريس سان جيرمان

يضم المربع الذهبي الآن فريقين لم يفوزا باللقب من قبل، وهما آرسنال وسان جيرمان. والآن، يواجه النادي الباريسي ضغطاً كبيراً لأنه يعد المرشح الأوفر حظاً للفوز باللقب، من وجهة نظر الكثيرين. لقد صمد باريس سان جيرمان في وجه العاصفة الكروية التي شنها عليه أستون فيلا، في ليلةٍ شهدت تألقاً لافتاً من مدافعي النادي الفرنسي وحارس مرماه جيانلويغي دوناروما. لقد كان مدافعا سان جيرمان أشرف حكيمي ونونو مينديش هما من حسما نتيجة اللقاء لصالح فريقهما بفضل قدرتهما الفائقة على إنهاء الهجمات ببراعة في الهجمات المرتدة السريعة، مستغلين المساحات الشاسعة خلف خط دفاع أستون فيلا. وقال المدير الفني لسان جيرمان، لويس إنريكي: «أعتقد أن لدي أفضل فريق في العالم، وليس أفضل حارس مرمى في العالم فقط». لكن هذه هي اللحظة التي يتعين فيها على لاعبي سان جيرمان أن يكونوا على قدر التوقعات، وهو الأمر الذي لم ينجح في تحقيقه نجوم النادي الكبار على مر السنين. وينطبق الأمر نفسه على آرسنال في دوري أبطال أوروبا، حيث يلتقي الفريقان في الدور نصف النهائي.

كين وزملاؤه في بايرن ميونيخ وأحزان توديع البطولة القارية الكبرى (أ.ب)

إنتر ميلان

بينما يضم المربع الذهبي ثلاثة فرق أخرى تتميز بالشباب والسرعة والحيوية، يُعد إنتر ميلان بقيادة المدير الفني سيموني إنزاغي نموذجاً للفرق التي تتحلى بالخبرة والمكر الكروي. لقد خالف بايرن ميونيخ كل التوقعات على ملعب «سان سيرو»، ليصبح أول فريق يسجل هدفين في مرمى إنتر ميلان في البطولة هذا الموسم. وشهدت المباراة، التي انتهت بالتعادل بهدفين لكل فريق، تألقاً لافتاً من حارس إنتر ميلان، يان سومر. وعلى الرغم من أن حارس المرمى السويسري استقبل هدفين من الثنائي الإنجليزي هاري كين وإريك داير، فإنه أنقذ هجمات خطيرة في اللحظات الأخيرة من اللقاء. سجل لاوتارو مارتينيز، نجم إنتر ميلان، هدفه الخامس في خمس مباريات قبل أن يهز بنيامين بافارد شباك فريقه السابق. وكان آخر هدف لبافارد في دوري أبطال أوروبا قد سجله بقميص بايرن ميونخ في مرمى إنتر ميلان في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. تعيد مواجهة إنتر ميلان وبرشلونة في الدور نصف النهائي إلى الأذهان ذكريات ما حدث في عام 2010، عندما نجح الدفاع القوي لإنتر ميلان بقيادة المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو في التفوق على القوة الهجومية للنادي الكتالوني بقيادة جوسيب غوارديولا. فهل سيتكرر السيناريو نفسه؟

يواجه سان جيرمان ضغطاً كبيراً لأنه يعد المرشح الأوفر حظاً للفوز بلقب دوري الأبطال (أ.ب)

الفرق التي ودَّعت المسابقة

ريال مدريد

من المرجح أن تكون تداعيات الخسارة أمام آرسنال في مجموع المباراتين بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد، دراماتيكية على ريال مدريد. ويبدو أن كارلو أنشيلوتي، الذي يعد أنجح مدير فني في دوري أبطال أوروبا، سيرحل عن النادي، وربما سيتولى بعد ذلك القيادة الفنية لمنتخب البرازيل. لكنه سيترك خلفه نادياً يُكرر أخطاء الماضي في الاعتماد على النجوم اللامعين بدلاً من النظام الدقيق لتحقيق النجاح. لقد ظهر كيليان مبابي، حتى قبل ظهوره وهو يعرج، بشكل سيء، وتداخلت أدواره مع مهام فينسيوس جونيور. أما بالنسبة لجود بيلينغهام، فقد تفوق عليه تماماً نجم خط وسط آرسنال ديكلان رايس، واختفى تماماً وسط فريق لم يعد قادراً على العودة في الأوقات الحاسمة. ومن الواضح للجميع أن ريال مدريد يفتقد كثيراً لخدمات نجمه السابق توني كروس، في الوقت الذي سيبلغ فيه لوكا مودريتش، الذي شارك بديلاً في وقت متأخر من اللقاء، الأربعين من عمره في سبتمبر (أيلول) المقبل. وتشير تقارير إلى أن تشابي ألونسو هو المدير الفني الأوفر حظاً لتولي قيادة الميرنغي خلفاً لأنشيلوتي. وإذا تراجع ألونسو عن وعده بالبقاء مع باير ليفركوزن ووافق على تولي قيادة ريال مدريد، فسيكون بحاجة إلى التعاقد مع لاعب خط وسط مميز.

أستون فيلا

شهد ملعب «فيلا بارك» تشجيعاً خرافياً من جمهور أستون فيلا، وخاصة في الشوط الثاني، وكاد أستون فيلا أن يتفوق في مجموع المباراتين ويتأهل للدور نصف النهائي بعد مباراة بلغت قمة إثارتها عندما سقط المدير الفني لأستون فيلا، أوناي إيمري، أرضاً وهو يضع يديه على وجهه بعدما أهدر إزري كونسا فرصة محققة. في الواقع، هذه هي الليالي الأوروبية التي حلم بها مُشجعو أستون فيلا عندما كان الفريق يلعب في دوري الدرجة الأولى. ربما كانت الخطط التكتيكية لإيمري مُرهقة لخط دفاع فريقه في مباراتي الذهاب والعودة أمام سان جيرمان، لكن الشيء المؤكد هو أن مشوار النادي الإنجليزي في البطولة الأوروبية كان مثيراً للغاية هذا الموسم. ويبقى السؤال الآن يتعلق بما إذا كان أستون فيلا سيتمكن من إنهاء الموسم الحالي ضمن المراكز الخمسة الأولى في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز لكي يضمن المشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

بايرن ميونيخ

اتهمت وسائل الإعلام الألمانية كيم مين جاي بأنه المتسبب في ذلك الهدف الحاسم الذي سجله إنتر ميلان، لكن المدير الفني لبايرن ميونيخ، فينسينت كومباني، هبَّ للدفاع عن اللاعب الكوري الجنوبي. ومنحت صحيفة بيلد الألمانية كيم تقييماً مُتواضعاً بلغ 6 درجات. وقال كومباني عن كيم، الذي لعب رغم شعوره بالألم ولم يكن اللاعب الوحيد الذي فشل في الدفاع بشكل جيد في الكرات الثابتة: «نحن نثق به». علاوة على ذلك، لم يكن المدافع الكوري الجنوبي مسؤولاً بالطبع عن رعونة مهاجمي فريقه في إنهاء الهجمات أمام المرمى. أما هاري كين فقال: «من الصعب تقبّل الأمر».

أسبوع جيد لكل من:

بيلينغهام ومشاعر الإحباط بعد توديع ريال مدريد دوري الأبطال (أ.ف.ب)

جيانلويغي دوناروما (باريس سان جيرمان)

في المعركة الشرسة على من هو أفضل حارس مرمى في العالم في الوقت الحالي، فاز دوناروما على حارس مرمى أستون فيلا إيميليانو مارتينيز. وبينما تسبب التصدي الضعيف من جانب حارس المرمى الأرجنتيني في وصول تسديدة برادلي باركولا إلى أشرف حكيمي ليسجل هدف الافتتاح لباريس سان جيرمان، تصدى دوناروما للعديد من الكرات الخطيرة رغم تسجيل أستون فيلا لثلاثة أهداف متتالية في وقت قصير. تصدى دوناروما لتسديدة قوية من ماركوس أسينسيو، المعار من سان جيرمان، ثم تصدى لضربة رأس قوية من يوري تيليمانس بدت وكأنها في طريقها للمرمى. صحيح أن مارتينيز تصدى لتسديدة أخرى بينما كان سان جيرمان يسعى لحسم المباراة تماماً، لكن حارس المرمى الإيطالي العملاق هو الذي فاز في هذه المواجهة الثنائية. وقال ماركينيوس، قائد باريس سان جيرمان: «لكي تفوز بدوري أبطال أوروبا، يجب أن يكون لديك حارس مرمى رائع، وقد أثبت دوناروما جدارته اليوم».

ديكلان رايس (آرسنال)

بعد هدفيه الرائعين من ركلتين حرتين في مباراة الذهاب، قدّم لاعب خط الوسط الإنجليزي أفضل أداء متكامل في مسيرته الكروية، حيث نجح في إفساد هجمات ريال مدريد مراراً وتكراراً في تلك اللحظات النادرة التي تعثر فيها آرسنال، كما ساهم في بناء الهجمات المرتدة السريعة على مرمى حامل اللقب. لقد نجح رايس بأدائه المتكامل في التحكم في خط الوسط وتفوق تماماً على زميله في المنتخب الإنجليزي جود بيلينغهام، وكان اللاعب الأبرز في إحدى أفضل ليالي ناديه على الإطلاق في كرة القدم الأوروبية. وقال رايس في مقابلة سريعة بعد المباراة: «كان لدينا إيمان وثقة بأننا سنفوز بالمباراة». في الواقع، يتطور أداء رايس بشكل ملحوظ ليصبح واحداً من أفضل لاعبي خط الوسط في أوروبا، بل وكان أفضل من جميع لاعبي خط وسط ريال مدريد في تلك المباراة.

* «خدمة الغارديان»



الإيطاليون يشعرون بـ«الإهانة» إزاء مقترح مشاركتهم المونديالية بدلاً من إيران

لقطة جوية تظر أحد ملاعب كأس العالم 2026 بعد اكتمال التجديدات (أ.ف.ب)
لقطة جوية تظر أحد ملاعب كأس العالم 2026 بعد اكتمال التجديدات (أ.ف.ب)
TT

الإيطاليون يشعرون بـ«الإهانة» إزاء مقترح مشاركتهم المونديالية بدلاً من إيران

لقطة جوية تظر أحد ملاعب كأس العالم 2026 بعد اكتمال التجديدات (أ.ف.ب)
لقطة جوية تظر أحد ملاعب كأس العالم 2026 بعد اكتمال التجديدات (أ.ف.ب)

أثار مقترح مشاركة إيطاليا بدلاً من إيران في كأس العالم هذا العام حالة من الحرج والفتور لدى عشاق منتخب «الأزوري» الخميس، فيما ذكّرت وسائل الإعلام الإيطالية قرّاءها بأن هذه الفكرة سبق طرحها من قبل.

وقال باولو زامبولي، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه طرح هذا المقترح على كل من ترمب ورئيس الاتحاد الدولي (الفيفا)، جياني إنفانتينو، وذلك في تصريحات لصحيفة «فاينانشال تايمز».

وأضاف زامبولي، وهو أميركي من أصول إيطالية ويشغل منصب مبعوث ترمب الخاص «للشراكة العالمية» من دون أن تكون له أي صلة رسمية بكأس العالم أو بكرة القدم الإيطالية: «أنا إيطالي الأصل، وسيكون حلماً بالنسبة لي أن أرى منتخب الأزوري يشارك في بطولة تقام في الولايات المتحدة. وبفضل ألقابهم الأربعة، لديهم التاريخ الذي يبرر مشاركتهم».

ويبدو أن الطرح يأتي في إطار محاولة لترميم العلاقات بين ترمب ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني بعد خلاف نشب بينهما على خلفية انتقاد الرئيس الأميركي للبابا ليو، بابا الفاتيكان بشأن الحرب مع إيران.

ولم تحظ القصة باهتمام يُذكر من المواقع الرياضية الإيطالية الكبرى، التي اكتفت بالإشارة إليها بشكل عابر.

وقال لوتشانو بونفيو رئيس اللجنة الأولمبية الإيطالية: «أولاً وقبل كل شيء، لا أعتقد أنه يمكن حدوث ذلك. ثانياً سأشعر بالإهانة. حتى تصل إلى كأس العالم عليك أن تستحق ذلك».

وقال وزير الرياضة الإيطالي أندريا أبودي لوكالة الأنباء «لا برس»: «أولاً، هذا غير ممكن، وثانياً، غير مناسب... فالتأهل يُحسم في الملعب».

وذهب وزير الاقتصاد جيانكارلو جيورجيتي أبعد من ذلك، واصفاً الفكرة بأنها «مخزية».

ومن جانبه، قال المدرب الإيطالي البارز جياني دي بياسي لـ«رويترز» إن المقترح غير واقعي، مشيراً إلى أن أي غياب افتراضي لإيران سيعوض منطقياً بالفريق التالي لها في التصفيات.

وأضاف: «فضلاً عن ذلك، لا أعتقد أن إيطاليا بحاجة إلى دعم من ترمب في قضية كهذه. نحن قادرون على تدبير أمورنا بأنفسنا».

وكان دافيد أجانزو رئيس رابطة لاعبي كرة القدم الإسبان والرئيس السابق للاتحاد الدولي للاعبين المحترفين أكثر حذراً بعض الشيء بقوله: «من يرد التأهل لكأس العالم يجب أن يحصل على مقعده بجدارة رياضية، نحن جميعاً نتفق في ذلك، وسنوضح ذلك للفيفا».

«لكن دعونا نلقِ نظرة على القضايا المطروحة، فقد تكون هناك وجهات نظر أو مواقف مختلفة في هذا الصدد قد لا نكون على دراية بها».

وجاء رد الفيفا عبر الإحالة إلى تصريحات سابقة لإنفانتينو، الذي قال الأسبوع الماضي: «المنتخب الإيراني قادم بالتأكيد». مضيفاً: «على إيران أن تأتي إذا أرادت تمثيل شعبها. إنهم يريدون اللعب فعلاً، ويجب أن يلعبوا. يجب إبقاء الرياضة بعيداً عن السياسة».

ولم يرد البيت الأبيض، ولا الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، ولا الاتحاد الآسيوي للعبة على الفور على طلب من «رويترز» للتعليق.

ولا توجد في الوقت الراهن أي دلائل على انسحاب إيران أو منعها من المشاركة في البطولة، التي فشلت إيطاليا في بلوغها بعدما خسرت في ملحق كأس العالم للمرة الثالثة توالياً.

وكانت إيران قد تأهلت إلى كأس العالم للمرة الرابعة على التوالي العام الماضي، لكنها طلبت، عقب اندلاع الحرب، نقل مباريات دور المجموعات الثلاث من الولايات المتحدة إلى المكسيك، وهو طلب قوبل بالرفض.

ويبدو أن طهران ماضية في استعداداتها كالمعتاد.

وقال رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، مهدي تاج، للصحافيين في تجمع مؤيد للحكومة في طهران، الأربعاء: «نستعد ونجري الترتيبات اللازمة لكأس العالم، لكننا نلتزم بقرارات السلطات».

وأضاف: «في الوقت الحالي، القرار هو أن يكون المنتخب الوطني في جاهزية تامة لخوض منافسات كأس العالم».

وكان زامبولي قد طرح مقترحاً مشابهاً قبل أربع سنوات، حين كتب، بصفته سفيراً لدى الأمم المتحدة، إلى إنفانتينو، مشيراً إلى أن «العالم يطالب» باستبعاد إيران على خلفية سجلها في مجال حقوق الإنسان، وتعويضها بإيطاليا.

لكن الطلب جرى تجاهله آنذاك، وشاركت إيران في البطولة قبل أن تودع المنافسات من دور المجموعات.

ويقع القرار بشأن الدولة التي ستحل محل إيران في حال انسحابها في يد الفيفا الذي يحق له، بموجب المادة السادسة من اللوائح المنظمة لكأس العالم، استدعاء أي دولة يختارها لملء المكان الشاغر.

ومن المتوقع أن يضغط الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بشدة لكي يكون البديل من آسيا. وتعد الإمارات، التي خسرت مباراة فاصلة في التصفيات أمام العراق في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، الخيار الأبرز.

وتنطلق بطولة كأس العالم، التي تستضيفها أيضاً المكسيك وكندا بشكل مشترك، في 11 يونيو (حزيران). ومن المقرر أن تبدأ إيران مشوارها في البطولة بمواجهة نيوزيلندا في لوس أنجليس بعد ذلك بأربعة أيام.


إطلاق الاتحاد العالمي الجديد للاعبين يشعل أزمة مع «فيفبرو»

ممثلو الاتحادات الوطنية الـ4 لدى إطلاق الاتحاد العالمي الجديد (رويترز)
ممثلو الاتحادات الوطنية الـ4 لدى إطلاق الاتحاد العالمي الجديد (رويترز)
TT

إطلاق الاتحاد العالمي الجديد للاعبين يشعل أزمة مع «فيفبرو»

ممثلو الاتحادات الوطنية الـ4 لدى إطلاق الاتحاد العالمي الجديد (رويترز)
ممثلو الاتحادات الوطنية الـ4 لدى إطلاق الاتحاد العالمي الجديد (رويترز)

أطلق ممثلو 4 اتحادات وطنية للاعبين المحترفين، الخميس، في مدريد اتحاداً عالمياً جديداً يقولون إنِّه سيعزِّز حقوق لاعبي كرة القدم وسيحسِّن الحوارَ مع الهيئات الإدارية المشرفة على الرياضة.

وفي خطوة تفتح جبهةً جديدةً في الصراع حول مَن يتحدث باسم اللاعبين، تمَّ الكشف عن اتحاد لاعبي كرة القدم الدوليين، حيث تمَّ تعيين ديفيد أغانزو، رئيس الاتحاد الإسباني للاعبين المحترفين والرئيس السابق للاتحاد الدولي للاعبين المحترفين (فيفبرو)، لقيادة الكيان الجديد.

كما تمَّ تمثيل اتحادات اللاعبين من البرازيل والمكسيك وسويسرا.

وأثارت المبادرة انتقادات سريعة من «فيفبرو»، الذي قال، في بيان، إنَّ أغانزو يتصرَّف بدافع المصلحة الشخصية، وينحاز إلى مؤسسات مرتبطة بالهيئات الإدارية لكرة القدم، فضلاً عن مجموعات تمَّ طردها من «فيفبرو»؛ بسبب مزاعم سوء إدارة.

ورفض أغانزو هذه الانتقادات، قائلاً إنه «لن يسعى إلى المواجهة مع الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين».

ويأتي هذا الإطلاق وسط توتر العلاقات بين اتحادات اللاعبين وسلطات كرة القدم، لا سيما بشأن توسُّع جدول المباريات الدولية.

وتدهورت العلاقات بين الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) و«فيفبرو» في عام 2024 بعد أن قدَّم اتحاد اللاعبين المحترفين شكوى إلى المفوضية الأوروبية، بحجة أنَّ «فيفا» يسيء استخدام مركزه المهيمن بإضافة مسابقات دون تشاور كافٍ.

ونفى أغانزو التلميحات التي تشير إلى أنَّ المبادرة الجديدة مدعومة من قبل رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو، لكنه قال: «إن الحوار المباشر مع (فيفا)» أمر ضروري.

ووافقت الجمعية العمومية غير العادية للاتحاد الإسباني للاعبين المحترفين على المبادرة في فبراير (شباط) بنسبة تأييد لقيادة عملية إنشاء اتحاد لاعبي كرة القدم الدوليين بلغت 99.8 في المائة من الأصوات.

كما أيدت الجمعية العمومية ذاتها انسحاب الاتحاد الإسباني للاعبين من الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين، مشيرة إلى ما وصفته بأنه «افتقار تام للشفافية، فضلاً عن انعدام الحوار التام مع الهيئات الدولية».

وقال أغانزو للصحافيين: «نحن نمثل أكثر من 30 ألف لاعب كرة قدم، ونأتي إلى هنا بنموذج جديد يهدف إلى حماية حقوق اللاعبين، وتسهيل التواصل المباشر مع جميع الهيئات الدولية».

وأضاف: «نحن على اتصال بالفعل مع 15 إلى 20 اتحاداً للاعبين كانوا على دراية تامة بهذه اللحظة، وينتظرون هذا الإعلان؛ لاتخاذ الخطوة والانضمام إلى مبادرتنا».

ورفض أغانزو الكشف عن هوية أي اتحادات أخرى بخلاف تلك الموجودة.


جمال: الغياب عن برشلونة يؤلمني... وأثق في زملائي

لامين جمال سيغيب حتى نهاية الموسم (أ.ب)
لامين جمال سيغيب حتى نهاية الموسم (أ.ب)
TT

جمال: الغياب عن برشلونة يؤلمني... وأثق في زملائي

لامين جمال سيغيب حتى نهاية الموسم (أ.ب)
لامين جمال سيغيب حتى نهاية الموسم (أ.ب)

علّق لامين جمال، لاعب برشلونة، على نتائج الفحوص الطبية التي خضع لها في مقر النادي الإسباني، اليوم، والتي بيّنت أنه بحاجة للعلاج والتأهيل بما يتطلب ابتعاده عن المشاركة في المباريات حتى نهاية الموسم الحالي.

وتعرّض جمال لإصابةٍ في عضلة الفخذ، خلال مباراة فريقه ضد سيلتا فيغو، مساء الأربعاء، في «الدوري الإسباني»، فور تنفيذه ركلة جزاء حصل عليها بنفسه وسجّل منها الهدف الوحيد.

وقال جمال، عبر حسابه على «إنستغرام»: «هذه الإصابة تُبعدني عن أرض الملعب في الوقت الذي كنت أتطلع فيه للحضور، وهذا يؤلمني بشدة، يؤلمني عدم قدرتي على القتال إلى جانب زملائي، وعدم قدرتي على تقديم المساعدة عندما يحتاج إليّ الفريق، لكنني أؤمن بهم وأعلم أنهم سيبذلون قصارى جهدهم في كل مباراة».

وتابع: «سأكون حاضراً، حتى لو كان ذلك من الخارج، أدعمهم وأشجعهم وأحفزهم كواحد منهم، هذه ليست النهاية، إنها مجرد استراحة، سأعود أقوى، برغبة أكبر من أي وقت مضى، وسيكون الموسم المقبل أفضل، شكراً لكم على رسائلكم».