هل تنجح تهديدات ترمب لموسكو وكييف للتوصل لاتفاق ينهي الحرب؟

بوتين يعلن هدنة بمناسبة عيد الفصح... والأوروبيون يعدون ضغوطه موجهة لأوكرانيا لا لروسيا

الوفدان الأميركي والأوكراني مجتمعان في باريس الخميس (أ.ف.ب)
الوفدان الأميركي والأوكراني مجتمعان في باريس الخميس (أ.ف.ب)
TT

هل تنجح تهديدات ترمب لموسكو وكييف للتوصل لاتفاق ينهي الحرب؟

الوفدان الأميركي والأوكراني مجتمعان في باريس الخميس (أ.ف.ب)
الوفدان الأميركي والأوكراني مجتمعان في باريس الخميس (أ.ف.ب)

بعد أقل من 24 ساعة على تهديدات ترمب وإدارته بالانسحاب من المفاوضات لوقف الحرب الأوكرانية - الروسية، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «هدنةً بمناسبة عيد الفصح». ونقلت وكالات الأنباء عن التلفزيون الروسي الرسمي، أن الرئيس بوتين قال إن روسيا مستعدة للمفاوضات، وترحِّب برغبة أميركا والصين ودول أخرى في التوصُّل «إلى تسوية عادلة بشأن أوكرانيا».

وزير الخارجية ماركو روبيو ومبعوث ترمب للشرق الأوسط ستيف ويتكوف بباريس في 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

ومع ذلك، عُدَّت «هدنته» بأنها لا تبتعد عن أسلوب المماطلة الذي درج عليه منذ انطلاق المفاوضات التي تتوسَّط فيها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب. إذ حتى الآن لم يتمكَّن المفاوضون الأميركيون من الحصول على موافقة بوتين على خطة وقف إطلاق النار لمدة 30 يوماً، التي كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدفع بها منذ 6 أسابيع خطوةً أولى نحو سلام طويل الأمد، والتي وافقت عليها أوكرانيا.

وبسبب إحباطه من عجزه عن التوصُّل إلى اتفاق سلام سريع بين روسيا وأوكرانيا، صرَّح ترمب بأنه مستعد «للتخلي عن هذه الجهود» إذا لم تتوصَّل روسيا وأوكرانيا إلى اتفاق على تسوية، حدَّد موعدها بنهاية هذا الشهر، التي وصفها أيضاً المسؤولون الأميركيون بأنها «ليست مهلةً رسميةً» وبعدها قد تواجه روسيا عقوبات جديدة، على الرغم من أن هذا التراجع عن الدبلوماسية قد تكون له عواقب وخيمة على أوكرانيا وأوروبا.

رجال إنقاذ أوكرانيون يعملون على إخماد حريق اندلع في مصنع خياطة إثر هجوم صاروخي في خاركيف (أ.ف.ب)

خيارات ترمب

لكن تهديده هذا أثار أسئلةً عن الطرف الذي قد يستفيد أو يتضرر منه، وعمّا إذا كان يعكس فشل ادعاءاته السابقة بقدرته على وقف هذه الحرب في غضون «24 ساعة»، كما درج على الترويج له. وما الخيارات التي سيتخذها لتعويض أي «فشل» محتمل؟

يقول جون هاردي، كبير الباحثين في الشأن الروسي في مؤسسة «الدفاع عن الديمقراطيات»، المحسوبة على الجمهوريين، إن تهديدات ترمب جدية. وقال هاردي لـ«الشرق الأوسط» إن إدارة ترمب مُحقة في إضفاء طابع الاستعجال على المفاوضات، لكن اللوم يقع بالكامل على روسيا. غير أنه أضاف أن التهديد بالتخلي عن المسألة قد يُشجِّع الكرملين، على نحوٍ مُعاكس. وبدلاً من ذلك، ينبغي على واشنطن ممارسة ضغوط اقتصادية على روسيا، مع توضيح استمرار دعمها لأوكرانيا.

كان نفاد صبر ترمب واضحاً وهو يناقش عملية السلام التي تعهَّد، خلال حملته الانتخابية عام 2024، بأنها ستكون سهلة. وقال: «إذا صعَّب أحد الطرفين الأمر بشدة لسبب ما، فسنقول: أنتم حمقى، أنتم حمقى، أنتم أشخاص فظيعون، وسنتخلى عنكم». «لكن نأمل ألا نضطر إلى فعل ذلك».

روبيو وويتكوف في اجتماع مع مسؤولين فرنسيين بباريس في 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

وكشفت مصادر عدة، عن أنه قبل أيام قليلة من إعلان ترمب وأعضاء في إدارته الاستعداد للتخلي عن الجهود الدبلوماسية، تحدَّث ترمب عن استيائه من تعثر المفاوضات. وبعد أسابيع وليس أياماً من المفاوضات، بدا أن هذا الاحتمال قد يكون واقعياً، في الوقت الذي يواصل فيه الرئيس الروسي التمسُّك بشروطه لإنهاء هذه الحرب، في استراتيجية بدت أنها تختبر بالفعل صبر ترمب.

الضغط على موسكو أم كييف؟

وقال هاردي: «على الرئيس ترمب أن يُوضح فوراً أنه إذا لم تلتزم موسكو بموعدها النهائي، فلن تكون النتيجة انسحاباً أميركياً، بل على واشنطن تشديد العقوبات على روسيا، خصوصاً على عائداتها النفطية. ولكي يُظهِر لبوتين أنه لا يستطيع انتظار انتهاء المساعدات الأميركية، ينبغي على ترمب أن يطلب من المشرّعين (حزمة دعم لأوكرانيا) تُوفِّر سلطةً وتمويلاً إضافيَّين للمساعدات، واستخدام الأموال المتبقية فعلاً من سلطة السحب الرئاسي بقيمة 3.8 مليار دولار، على أن يقوم الكونغرس بضمان امتلاك البنتاغون أموالاً كافية».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يصافح في قصر الإليزيه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو... وفي الوسط المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف (رويترز)

والخميس، اجتمع الأميركيون والأوروبيون والأوكرانيون في باريس، في محاولة لتنسيق موقفهم حيال موسكو؛ للسماح بإنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا. واتفق الأميركيون والأوروبيون والأوكرانيون على الاجتماع الأسبوع المقبل في لندن بعد اجتماعات باريس الخميس.

ويدعو البعض، وفي مقدّمتهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى إنشاء وحدة عسكرية أوروبية في أوكرانيا، بمجرد التوصُّل إلى وقف محتمل للنار. لكن هذا الخيار يثير انقسامات بين حلفاء كييف ويُشكِّل خطاً أحمر بالنسبة إلى موسكو.

وبحسب مصادر تحدَّثت لوسائل إعلام أميركية، عبَّر ترمب عن إحباطه قبل أيام حول مساعي وقف إطلاق النار مع عدد من كبار مستشاريه، بمَن فيهم وزير الخارجية ماركو روبيو ومبعوثه الخاص ستيف ويتكوف. وطرح ترمب فكرة أنه إذا لم يتم التوصُّل إلى اتفاق قريباً، فيمكنه ببساطة الانتقال إلى قضايا أخرى في السياسة الخارجية.

وحذَّر من أن قرار الانسحاب من المحادثات قد يُتَّخذ «قريباً جداً»، لافتاً إلى أنه «لا يوجد عدد محدد من الأيام، لكن نريد إنجاز» الاتفاق «سريعاً». من جهته، أكد نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الجمعة، في روما أنه «متفائل» بشأن إنهاء الحرب في أوكرانيا، وأبلغ رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني بأنه سيطلعها على تطورات المفاوضات. وقال: «لن أصدر أحكاماً مسبقةً، لكن نشعر بالتفاؤل بأننا قادرون على إنهاء هذه الحرب الوحشية».

ترمب مع فريقه في البيت الأبيض خلال اجتماع مع أمين عام «ناتو»... 13 مارس 2025 (أ.ف.ب)

موقف ترمب جاء أيضاً بعدما صرَّح روبيو في باريس عن موقف مماثل، وبأنه قدَّم إطاراً لإنهاء الحرب، بما في ذلك وقف إطلاق النار، لكنه لم يوضِّح ما الذي سيترتب على ذلك. وفي وقت لاحق من يوم الجمعة، أجرى روبيو مكالمةً هاتفيةً مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته، وأكد مجدداً أنه «إذا لم يظهر مسار واضح للسلام قريباً، فإن الولايات المتحدة ستتراجع عن جهود التوسط في السلام»، وفقاً للمتحدِّثة باسم وزارة الخارجية، تامي بروس.

أوكرانيا الضعيفة

نائب الرئيس جي دي فانس، المتشكك أصلاً في دعم أوكرانيا والذي ترأس بعض مناقشات السياسة الأخيرة في البيت الأبيض بشأن الحرب، أبدى نبرةً متفائلةً يوم الجمعة. وقال: «نشعر بالتفاؤل بأننا نستطيع، إنهاء هذه الحرب، هذه الحرب الوحشية للغاية». وقال ترمب أيضاً إنه لا يزال يرى «فرصةً جيدةً لحل المشكلة». وقد يعكس تفاؤلهم أمل الإدارة في أن تتمكَّن من الضغط على أوكرانيا الضعيفة للتوصُّل إلى تسوية الآن أو أبداً.

وهو ما عزَّز الشكوك بأن تكون تهديدات ترمب وإدارته، موجهةً ضد أوكرانيا، التي وافقت سريعاً على خطط ترمب لوقف إطلاق النار لمدة 30 يوماً، وليس لروسيا، التي تباطأت في تنفيذ هذا الاقتراح، لأن لها اليد العليا على جبهات القتال، ما يمنحها القدرة على فرض شروطها في أي اتفاق سلام.

ويقول المسؤولون الأوروبيون إن روبيو لم يتحدَّث عن زيادة الضغط على روسيا خلال اجتماعات باريس. والانطباع السائد أن روبيو وويتكوف يتعرَّضان لضغط كبير من ترمب، وأنهما يوجهان هذا الضغط إلى الأطراف الأخرى.

كذلك صرَّح مسؤول أوكراني أيضاً، بأن تعليقات روبيو كانت تهدف، على ما يبدو، إلى الضغط على أوكرانيا، وبأن انسحاب ترمب من المفاوضات قد يؤدي إلى تعليق المساعدات العسكرية الأميركية لأوكرانيا.

اجتماع موسع في قصر الإليزيه ضم الوفود الفرنسية والأوكرانية والأميركية وممثلين عن بريطانيا وألمانيا (إ.ب.أ)

وقال هاردي لـ«الشرق الأوسط»، إن روبيو الذي أشار إلى أن واشنطن أنفقت «ثلاث سنوات» و«مليارات الدولارات لدعم الجانب الأوكراني»، لم يوضِّح ما إذا كانت المساعدات العسكرية الأميركية الأساسية لأوكرانيا ستستمر إذا تخلى ترمب عن محادثات السلام. ومن المرجح أن الكرملين يتوقَّع عدم استمرارها. وأضاف أن إنهاء المساعدات الأميركية من شأنه أن يُعزز فرص روسيا في ساحة المعركة، وسيُعدّ من قِبل الكثيرين بمثابة قبول ضمني لمخططات موسكو بشأن أوكرانيا. وقد تحسب موسكو أيضاً أن ترمب سيتجه في النهاية إلى تطبيع العلاقات مع روسيا.


مقالات ذات صلة

بوتين: روسيا تحقق انتصارات على الساحة ولن تتفاوض مع «إرهابيين»

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)

بوتين: روسيا تحقق انتصارات على الساحة ولن تتفاوض مع «إرهابيين»

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الثلاثاء، إن روسيا تحرز انتصارا في الحرب في أوكرانيا، ووصف القيادة الأوكرانية بأنها «إرهابية» لا يمكن لموسكو التفاوض معها.

أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)

ماكرون: ندعم إقرار عقوبات جديدة على روسيا بعد المسيّرة على مطار لايبزيغ

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الثلاثاء إن فرنسا «تؤيد فرض عقوبات أوروبية جديدة على روسيا».

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت (يمين) ووزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يحضران مؤتمراً صحافياً حول حادثة الطائرة المسيرة في مطار لايبزيغ في برلين (إ.ب.أ)

ألمانيا: روسيا مسؤولة عن محاولة هجوم بمسيرة على مطار لايبزيغ

أعلنت الحكومة ​الألمانية اليوم الثلاثاء أن تقديراتها تشير إلى أن روسيا ‌مسؤولة عن ‌محاولة هجوم ​بطائرة ‌مسيرة ⁠على ​مطار لايبزيغ/هاله.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا طائرة شحن تابعة لشركة «دي إتش إل» الألمانية في «مطار لايبزيغ - هاله» شرق ألمانيا (رويترز)

ألمانيا تحمّل روسيا مسؤولية الهجوم على مطارها بمسيّرات وتغلق قنصليتها في بون

ألمانيا تحمل روسيا مسؤولية هجوم المطار بمسيرة، وتستعد لفرض عقوبات، ووزراء دفاع وخارجية الاتحاد الأوروبي يجتمعون في آيرلندا للبحث في دعم كييف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا ردود فعل أشخاص في موقع غارة جوية روسية بطائرة مسيّرة على مبنى سكني في كييف بأوكرانيا في الأول من سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

وتيرة التقدّم الروسي في أوكرانيا تسارعت في شهر أغسطس

أظهر تحليل أجرته «وكالة الصحافة الفرنسية» لبيانات معهد دراسات الحرب الأميركي، أن وتيرة التقدّم الروسي في شرق أوكرانيا تسارعت في شهر أغسطس (آب).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«النواب الأميركي» يصادق على مشروع قانون تمويل قصير المدى لتجنب إغلاق حكومي

صورة من داخل الكونغرس الأميركي (رويترز - أرشيفية)
صورة من داخل الكونغرس الأميركي (رويترز - أرشيفية)
TT

«النواب الأميركي» يصادق على مشروع قانون تمويل قصير المدى لتجنب إغلاق حكومي

صورة من داخل الكونغرس الأميركي (رويترز - أرشيفية)
صورة من داخل الكونغرس الأميركي (رويترز - أرشيفية)

أقرّ مجلس النواب الأميركي يوم الثلاثاء إجراءً قصير الأجل لتمويل الحكومة الفيدرالية حتى أوائل ديسمبر (كانون الأول)، في خطوة تهدف إلى تجنب إغلاق حكومي فوضوي بالتزامن مع حملات النواب لإعادة انتخابهم، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

كان على النواب التحرك قبل انتهاء السنة المالية في نهاية سبتمبر (أيلول) لتجنب انقطاع التمويل. وقد كانوا مصممين على عدم تجاوز هذا الموعد النهائي خلال موسم الحملات الانتخابية في أعقاب عمليات الإغلاق التاريخية التي شهدها العام الماضي.

أقرّ مجلس النواب مشروع القانون بأغلبية 370 صوتاً مقابل 48. وكان مجلس الشيوخ قد وافق عليه بأغلبية ساحقة، لذا يُحال الآن إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب للتوقيع عليه.

وقال النائب توم كول، الرئيس الجمهوري للجنة المخصصات في مجلس النواب: «يمنح هذا الإجراء الأمة ومواطنينا اليقين، اليقين بأن الحكومة ستظل مفتوحة، واليقين بأن أفراد قواتنا المسلحة سيتقاضون رواتبهم».

وشهد الخريف الماضي إغلاقاً حكومياً قياسياً استمر 43 يوماً عندما اختلف الحزبان الديمقراطي والجمهوري حول تجديد إعفاء ضريبي منتهي الصلاحية يُخفّض تكلفة التغطية الصحية المُتاحة من خلال أسواق قانون الرعاية الصحية الميسّرة.

ثم جاء إغلاق وزارة الأمن الداخلي، الذي استمر 76 يوماً قبل أن يوافق المشرّعون على تمويل معظم أقسام الوزارة باستثناء عمليات إنفاذ قوانين الهجرة.

وكان المشرعون متخوفين من تكرار ذلك قبل توجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع، كما ألقوا باللوم على الحزب الآخر في المأزق الأخير.

وقال رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، للصحافيين قبل التصويت: «سنتجنب خطر إغلاق آخر من قبل الديمقراطيين».

وشجعت النائبة روزا ديلورو، الديمقراطية الرئيسية في لجنة المخصصات بمجلس النواب، زملاءها الديمقراطيين على التصويت لصالح الإجراء خلال اجتماع مغلق صباح الثلاثاء.

وقالت إن مشروع القانون قد تحسن كثيراً عن النسخة التي أقرّها مجلس النواب في وقت سابق من هذا الصيف على أساس حزبي في الغالب. فعلى سبيل المثال، قالت إنه يمنع وزارة الأمن الداخلي من تحويل الأموال إلى دوريات الحدود، ويؤجل قاعدة مقترحة من شأنها أن تمنح المعينين السياسيين في إدارة ترمب مزيداً من الصلاحيات لوقف صرف المنح الفيدرالية للبرامج التي يرونها لا تتماشى مع أجندة الرئيس. وقد أُدخلت هذه التغييرات عندما وافق مجلس الشيوخ على نسخته من مشروع القانون. يخشى الديمقراطيون أن تستغل الإدارة اللائحة المقترحة بشأن المنح لتحويل الأموال بعيداً عن الولايات التي يقودها الديمقراطيون. وصفت ديلورو التأجيل بأنه خطوة أولى مهمة، لكنها أكدت على ضرورة بذل المزيد من الجهود لمنع تطبيق هذه السياسة.

وقالت ديلورو: «لا يجوز أن يعتمد حصول أي مجتمع على مساعدات الإغاثة في حالات الكوارث على من صوّت له في الانتخابات الأخيرة».

يُموّل هذا الإجراء القصير الأجل الوكالات الفيدرالية عموماً بالمستويات الحالية حتى 11 ديسمبر. وسيمنح المشرعين مزيداً من الوقت للتوصل إلى حل وسط بشأن إجراء يمتد على مدار العام، مع أن ذلك سيكون على الأرجح صعباً للغاية.

يسعى الجمهوريون إلى تخصيص مئات المليارات من الدولارات كنفقات إضافية للجيش مع خفض معظم البرامج غير الدفاعية. ويرفض الديمقراطيون هذا المقترح رفضاً قاطعاً، ويصرّون على اتباع نهج توافقي بين الحزبين يُعامل البرامج المحلية على قدم المساواة.


فانس يتقرب من الناخبين اليهود مع احتدام الحملات الانتخابية

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس متحدثاً في ستيرلينغ هايتس بميشيغان يوم 31 أغسطس (أ.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس متحدثاً في ستيرلينغ هايتس بميشيغان يوم 31 أغسطس (أ.ب)
TT

فانس يتقرب من الناخبين اليهود مع احتدام الحملات الانتخابية

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس متحدثاً في ستيرلينغ هايتس بميشيغان يوم 31 أغسطس (أ.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس متحدثاً في ستيرلينغ هايتس بميشيغان يوم 31 أغسطس (أ.ب)

سعى نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، إلى طمأنة المشكِّكين بالتزامه حيال اليهود الأميركيين وعلاقة بلاده مع إسرائيل. وحمل بشدة على المرشح الديمقراطي عن مقعد في مجلس الشيوخ لميشيغان عبد الرحمن السيد، واصفاً إياه بأنه «شرير للغاية» ويعمل على تأجيج الانقسامات العرقية والدينية في الولايات المتحدة.

وكان فانس يتحدث أمام «التحالف الجمهوري اليهودي»، الاثنين، في لاس فيغاس، بعد أشهر من تصاعد المخاوف في شأن معاداة السامية لدى الأطياف السياسية المختلفة، وقبل زهاء شهرين فقط من الانتخابات النصفية للكونغرس، في وقت يحرص فيه الجمهوريون على تصوير الديمقراطيين على أنهم معادون لليهود وإسرائيل.

وعلى الرغم من أن الاجتماع كان مغلقاً، فإنَّ عدداً من الحضور نقلوا، وبينهم عضو مجلس إدارة التحالف آري فليشر الذي عمل سابقاً ناطقاً باسم الرئيس جورج دبليو بوش، عن فانس حديثه عن رحلاته في إسرائيل، وشعوره بالارتباط بالشعب الإسرائيلي.

العلاقة مع كارلسون

ووجَّه الحضور إلى فانس أسئلة عامة حول علاقته بالصحافي والمؤثر تاكر كارلسون، الذي واجه ردود فعل غاضبة العام الماضي لاستضافته نيك فوينتيس، المعروف بمعاداته للسامية.

ووصف فانس هذا الظهور بأنه وسيلة للوصول إلى أكبر عدد ممكن من الناس، سواء اتفق مع المذيع أم لا. وتجنب توجيه أي انتقادات لكارلسون. وتعليقاً على العلاقة الجيدة التي تربط فانس بكارلسون، قال مدرب فريق كرة السلة السابق بروس بيرل، وهو محافظ مؤيد لإسرائيل: «إذا استمر في نهجه مع كارلسون، فستكون هناك مشكلة. لكنني لا أحكم عليه بعد، لأنه يمتلك كثيراً من الصفات الرائعة».

فانس يتحدث في ميدلتون بولاية أوهايو يوم 21 أغسطس (أ.ب)

ويُعدُّ فانس على نطاق واسع المرشح الأوفر حظاً للفوز بترشيح الحزب الجمهوري لخلافة الرئيس دونالد ترمب عام 2028. وعبَّر عن دعمه لإسرائيل، لكن على عكس ترمب، يُنظَر إليه على أنه أكثر تردداً تجاه هذا الحليف القديم.

ففي يونيو (حزيران) الماضي، انتقد فانس بشدة الحكومة الإسرائيلية لمعارضتها جهود ترمب لإنهاء الحرب مع إيران. وقال: «لو كنتُ في حكومة إسرائيل، لما كنتُ لأهاجم الحليف القوي الوحيد المتبقي لي في العالم أجمع». وقال في يوليو (تموز) الماضي إن بعض افراد الحكومة الإسرائيلية حاولوا التأثير على الرأي العام الأميركي لعرقلة المفاوضات حول مذكرة التفاهم مع إيران.

وتراجع الدعم لإسرائيل في الولايات المتحدة، وإن كان هذا التراجع أكثر وضوحاً بين الديمقراطيين. إذ يعتقد نحو نصف الديمقراطيين أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية ضد الفلسطينيين في غزة، وفقاً لاستطلاع أجرته وكالة «أسوشييتد برس» ومركز «نورك» للأبحاث.

وسعى الجمهوريون إلى تصوير الديمقراطيين على أنهم متطرفون. وقال رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، إن الحزب واقع تحت سيطرة الاشتراكيين الديمقراطيين، متهماً اليسار السياسي بالتعصب ضد اليهود. وقال: «إن الحزب الديمقراطي غارق في معاداة السامية».

ويميل الجمهوريون أكثر إلى دعم إسرائيل، لكن ثمة فجوة بين الأجيال. فالأصغر سناً أكثر ميلاً من الأكبر سناً إلى القول بأن الولايات المتحدة تدعم إسرائيل بشكل مفرط.

وقالت النائبة ليزا ماكلين من ميشيغان: «نحن بحاجة إلى بلد يقف فيه المسؤولون المنتخبون بفخر إلى جانب المجتمع اليهودي».

وفي مناسبة انتخابية أخرى استضافتها منظمة «فلنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى (ماغا)» قرب ديترويت، وصف فانس المرشح الديمقراطي في ميشيغان عبد الرحمن السيد بأنه «شرير للغاية». وقال: «أدرك أن هناك شيئاً ما يتعلق بـ(عبد الرحمن) السيد شرير للغاية، وهو شر يزداد في الولايات المتحدة اليوم».

وكان فانس يقوم بحملة انتخابية لصالح النائب الجمهوري السابق مايك روجرز، منافس السيد، مُركِّزاً على التوترات بين السيد والجالية اليهودية في ميشيغان.

السيد «يدمر» أميركا

أشاد فانس بحاخام كنيس تعرَّض لهجوم قبل أشهر. وقال فانس إن «أمثال السيد لا يرون أنفسهم مواطنين في أمة واحدة يناضلون من أجل كل فرد - سواء كان يهودياً، أو مسيحياً... أبيض، أو أسود، أو أسمر - بل يرون أنفسهم يناضلون من أجل فئة واحدة على حساب فئات أخرى. وهكذا، أيها السيدات والسادة، تُدمِّرون الولايات المتحدة».

المرشح الديمقراطي على مقعد بمجلس الشيوخ لميشيغان عبد الرحمن السيد خلال فعالية انتخابية يوم 26 أغسطس (أ.ف.ب)

كذلك، انتقد تصريحات السيد في شأن السيدة الثانية أوشا فانس. وقال: «عبدُ، كفّ عن ذكر اسم زوجتي لأنها تفوقك بكثير»، مما أثار هتافات حماسية من مؤيديه.

كما سعى فانس إلى ربط عبد الرحمن السيد بتصريحات سابقة لحسن بايكر، وهو مُذيع تقدمي على منصة «تويتش». ووصف السيد وهو «يقوم بحملة انتخابية في أنحاء الولاية مع شخص قال إن أميركا تستحق أحداث 11 سبتمبر (أيلول) 2001»، في إشارة إلى تعليق لبايكر عام 2019 تراجع عنه لاحقاً.

ورداً على هذه التصريحات، وصف عبد الرحمن السيد فانس بأنه «دمية وهمية»، عادّاً أن سياساته «شريرة». وقال: «إن الشر هو حرمان الطبقة العاملة من الرعاية الصحية مقابل إعفاءات ضريبية للمليارديرات. الشر هو جعل الناس يدفعون أكثر مقابل البقالة والوقود مع السعي وراء حروب تجارية وحروب حقيقية. الشر هو تقسيم الناس لتحقيق مكاسب شخصية. الشر هو التنازل عن المبادئ من أجل حفنة من السلطة».


«أبقِ اسم زوجتي بعيداً عن فمك»... كيف اشتعل الخلاف بين فانس وعبد الرحمن السيد؟ (فيديو)

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)
TT

«أبقِ اسم زوجتي بعيداً عن فمك»... كيف اشتعل الخلاف بين فانس وعبد الرحمن السيد؟ (فيديو)

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)

تحوَّل السباق الانتخابي على مقعد مجلس الشيوخ في ولاية ميشيغان الأميركية إلى مواجهة كلامية حادة، حيث دخل نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في سجال علني مع المرشح الديمقراطي عبد الرحمن السيد، بعدما استخدم الأخير عبارات شخصية لم تقتصر على انتقاد مواقفه السياسية، بل امتدت إلى الحديث عن زوجة نائب الرئيس، أوشا فانس.

وبدأت المواجهة خلال تجمع انتخابي في ميشيغان، حيث شنَّ فانس هجوماً شديد اللهجة على السيد، متهماً إياه بالتعاطف مع أفراد من دينه على حساب الآخرين، وداعياً الناخبين إلى رفضه في الانتخابات المقبلة والتصويت للمرشح الجمهوري مايك روجرز.

ولم يتأخر رد السيد، إذ اتهم بدوره إدارة الرئيس دونالد ترمب والجمهوريين بممارسة ما وصفه بـ«الشر»، محولاً الهجوم السياسي إلى مواجهة أوسع حول السياسات الاقتصادية والاجتماعية للإدارة الجمهورية.

لكن الخلاف لم يتوقف عند حدود المواقف السياسية، إذ اتخذ منحى شخصياً عندما طالب فانس منافسه الديمقراطي صراحةً بعدم ذكر اسم زوجته، في واحدة من أكثر لحظات السجال حدة.

مرشح الحزب الديمقراطي لمجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية ميشيغان عبد الرحمن السيد (أ.ف.ب)

هجوم مباشر من فانس على السيد

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، خلال تجمع انتخابي في ميشيغان، يوم الاثنين: «هناك شيء ما في السيد شرير للغاية»، عادّاً أن المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ يجسِّد اتجاهاً متنامياً في الولايات المتحدة يتمثل في النضال «من أجل فئة على حساب فئات أخرى».

وجاءت تصريحات فانس في تجمع حاشد بمدينة ستيرلينغ هايتس، استضافته منظمة «ماغا إنك (MAGA Inc)»، وهي لجنة عمل سياسي تابعة للرئيس دونالد ترمب.

وصوَّر فانس المنافسة بين السيد والمرشح الجمهوري مايك روجرز بوصفها خياراً يتعلق بمَن سيدافع عن جميع سكان ميشيغان، حتى أولئك الذين قد لا يتفقون تماماً مع روجرز.

وفي المقابل، لمَّح نائب الرئيس إلى أن السيد يعطي اهتماماً أكبر لأفراد الجالية التي ينحدر منها مقارنة ببقية الناخبين، في انتقاد حمل أبعاداً تتجاوز الخلاف السياسي المباشر.

وقال فانس في التجمع: «هناك شيء ما في السيد شرير للغاية، وهو في ازدياد في الولايات المتحدة الأميركية اليوم»، مضيفاً: «هناك أشخاص لا يرون أنفسهم مواطنين في أمة واحدة، يناضلون من أجل كل فرد... بل يرون أنفسهم يناضلون من أجل فئة على حساب فئات أخرى».

اتهامات بالانحياز

لم يكتفِ فانس باتهام السيد بتفضيل فئة على أخرى، بل ذهب إلى توجيه انتقادات مرتبطة بمواقفه الدينية.

وقال: «ما أراه هو رجل يتعاطف مع مَن يشاركونه دينه، لكنه لا يُبدي أي تعاطف مع مَن لا يشاركونه إياه».

وأضاف أن عبد الرحمن السيد «يعتذر عن قاتل ما دام مظهره يوحي بالصواب، لكنه لا يدرك معاناة طفل بريء إذا كان ذلك الشخص من دين آخر».

وفي ختام هجومه، دعا فانس الناخبين إلى «رفضه في نوفمبر (تشرين الثاني)» ودعم المرشح الجمهوري مايك روجرز.

وجاءت هذه التصريحات في وقت تزداد فيه أهمية السباق على مقعد مجلس الشيوخ في ميشيغان، في منافسة قد يكون لها تأثير على المعركة الأوسع للسيطرة على مجلس الشيوخ الأميركي، بحسب تقرير لشبكة «سي إن إن».

عبد الرحمن السيد يرد: «الشر هو»

لم يترك عبد الرحمن تصريحات نائب الرئيس من دون رد، بل اختار الردَّ عليه بالحدة نفسها، وإن ركّز في بيانه على سياسات إدارة ترمب والحزب الجمهوري، مصوِّراً إياها على أنها تمثل «الشر» الذي يتحدث عنه فانس.

وقال السيد في بيان: «الشر هو حرمان الطبقة العاملة من الرعاية الصحية مقابل إعفاءات ضريبية للمليارديرات». وأضاف: «الشر هو جعل الناس يدفعون أكثر مقابل البقالة والوقود مع السعي وراء حروب تجارية وحروب حقيقية».

وتابع: «الشر هو زرع الفتنة بين الناس لتحقيق مكاسب شخصية. الشر هو بيع المبادئ مقابل حفنة من السلطة».

وبذلك نقل السيد المواجهة من الهجوم الشخصي إلى انتقاد السياسات التي يتبناها ترمب والجمهوريون، في محاولة لتقديم السباق الانتخابي بوصفه صراعاً حول أولويات الأميركيين والطبقة العاملة، وليس مجرد منافسة بين مرشحين على مقعد في مجلس الشيوخ.

خلفية الخلاف... تصريح أثار جدلاً

ولا تأتي انتقادات فانس للسيد من فراغ، إذ تعود جذور جزء من الخلاف إلى تصريحات أدلى بها المرشح الديمقراطي عقب هجوم وقع في مارس (آذار) على كنيس يهودي في ميشيغان.

فقد اعتذر السيد لاحقاً عن تصريحاته عقب الهجوم، بعدما قال: «إن العنف حلقة مفرغة... والمجروحون يجرحون غيرهم».

وجاءت تصريحاته في سياق الإشارة إلى أن منفذ الهجوم كان قد فقد أفراداً من عائلته في غارة جوية إسرائيلية على لبنان قبل أسبوع من وقوع الهجوم في ميشيغان.

وفي ذلك الوقت، أدان السيد أيضاً الهجوم على الكنيس، كما أدان معاداة السامية بصورة عامة.

لكن تصريحاته أثارت انتقادات، وأصبحت لاحقاً جزءاً من السجال السياسي حول مواقفه، لا سيما في ظلِّ الجدل المستمر بشأن الحرب في الشرق الأوسط، ومواقف المرشحين الأميركيين منها.

من السياسة إلى العائلة

غير أن خطاب فانس الأخير اتخذ طابعاً شخصياً بصورة أكبر عندما انتقل إلى انتقاد تصريحات حديثة للسيد عدّها البعض عنصرية.

ففي وقت سابق من هذا الشهر، رد المرشح الديمقراطي على مقطع فيديو لفانس خلال تجمع انتخابي، كان نائب الرئيس يتحدث فيه عن جده الراحل، المعروف باسم «باباو»، من خلال الإشارة إلى زوجته أوشا فانس، وهي ابنة مهاجرين هنود.

وكتب السيد على موقع «إكس»: «هل تعتقدون أن جي دي سيأخذ أوشا معه عبر الزمن للقاء باباو، أم لا؟».

وأثار التعليق انتقادات، خصوصاً بسبب ربطه بين زوجة نائب الرئيس وخلفيتها العائلية والدينية، وبين حديث فانس عن جده.

ولاحقاً، حاول السيد توضيح ما قصده، قائلاً إنه يفضِّل عدم الحديث عن الزوجات أصلاً، وإن النقطة التي كان يطرحها بشأن زوجة نائب الرئيس هي أن فانس يؤمن، بحسب تعبيره، بـ«فلسفة سياسية تقول إن بعض الناس أكثر أميركية من غيرهم».

فانس: لديك عادة غريبة في الحديث عن عائلتي

لكن توضيح السيد لم ينهِ الجدل، بل بدا أن القضية أصبحت جزءاً أساسياً من هجوم فانس عليه.

وقال نائب الرئيس، يوم الاثنين، إن السيد لديه «عادة غريبة في الحديث عن عائلتي».

ثم وجَّه إليه رسالة مباشرة وحادة، قائلاً: «رسالتي إلى السيد هي: يمكنك أن تصادق المتعاطفين مع الإرهاب.... لكن مهما كان ما تريد التحدث عنه يا عبدول، أبقِ اسم زوجتي بعيداً عن فمك، لأنها أعلى أرقى بكثير من أن تكون في متناولك».

وهكذا، اتسعت المواجهة من خلاف حول المواقف السياسية والتصريحات المتعلقة بالدين والهوية إلى سجال شخصي دخلت فيه عائلة نائب الرئيس وزوجته على خط المواجهة.

وتأتي هذه المشادة الكلامية في سياق انتخابي شديد الحساسية؛ فالسباق على مقعد مجلس الشيوخ في ميشيغان لا يتعلق بالمرشحَين وحدهما، بل يرتبط أيضاً بالمعركة الأوسع بين الحزبين، الجمهوري والديمقراطي، على السيطرة على مجلس الشيوخ.

وفي هذا السياق، يسعى فانس إلى تقديم مايك روجرز بوصفه المرشح القادر على تمثيل جميع سكان الولاية، بينما يحاول السيد تحويل النقاش إلى قضايا الرعاية الصحية، وارتفاع تكاليف المعيشة، والسياسات الاقتصادية، إلى جانب قضايا االتمييز والهوية.