إدارة ترمب تأمر آلاف الأفغان بمغادرة أميركا في أسبوع

هربوا مع انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان عام 2021

في هذه الصورة التي قدمتها وزارة الأمن الداخلي، يلوح عسكريون وموظفون من وزارة الأمن الداخلي وأفراد من غير الحكوميين بينما تغادر الحافلة الأخيرة التي تحمل لاجئين أفغاناً قاعدة ماكجواير ديكس ليكهورست المشتركة في نيوجيرسي في 19 فبراير 2022 (أ.ب)
في هذه الصورة التي قدمتها وزارة الأمن الداخلي، يلوح عسكريون وموظفون من وزارة الأمن الداخلي وأفراد من غير الحكوميين بينما تغادر الحافلة الأخيرة التي تحمل لاجئين أفغاناً قاعدة ماكجواير ديكس ليكهورست المشتركة في نيوجيرسي في 19 فبراير 2022 (أ.ب)
TT

إدارة ترمب تأمر آلاف الأفغان بمغادرة أميركا في أسبوع

في هذه الصورة التي قدمتها وزارة الأمن الداخلي، يلوح عسكريون وموظفون من وزارة الأمن الداخلي وأفراد من غير الحكوميين بينما تغادر الحافلة الأخيرة التي تحمل لاجئين أفغاناً قاعدة ماكجواير ديكس ليكهورست المشتركة في نيوجيرسي في 19 فبراير 2022 (أ.ب)
في هذه الصورة التي قدمتها وزارة الأمن الداخلي، يلوح عسكريون وموظفون من وزارة الأمن الداخلي وأفراد من غير الحكوميين بينما تغادر الحافلة الأخيرة التي تحمل لاجئين أفغاناً قاعدة ماكجواير ديكس ليكهورست المشتركة في نيوجيرسي في 19 فبراير 2022 (أ.ب)

أمرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لاجئين أفغاناً دخلوا إلى الولايات المتحدة بشكل قانوني بعد استيلاء «طالبان» على السلطة عام 2021 بالمغادرة في غضون أسبوع لئلا يواجهوا الاحتجاز والإجراءات القانونية لترحيلهم.

طائرة تابعة لشركة سمارت وينغز التشيكية للطيران تحمل أشخاصاً من أفغانستان عملوا في برامج ألمانية ويُصنفون على أنهم معرضون للخطر هناك، تصل من إسلام آباد، باكستان، إلى مطار لايبزيغ، شرق ألمانيا في 16 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

وأرسلت وزارة الأمن الداخلي الأميركية «إشعارات إنهاء الإطلاق المشروط» الممنوحة للمواطنين الأفغان الذين سُمح لهم بدخول الولايات المتحدة بموجب برامج الإطلاق المشروط الإنسانية أو غيرها من المسارات القانونية، طالبة منهم المغادرة طواعية في غضون سبعة أيام، وإلا فإنهم سيواجهون إجراءات الاعتقال والترحيل، طبقاً لرسائل بالبريد الإلكتروني تلقاها الأشخاص الذين لم يعد لديهم وضع قانوني صالح للبقاء.

أحد أفراد أمن طالبان (يمين) يتفقد مركبةً عند مدخل السفارة الروسية في كابول، 17 أبريل 2025.

وتأتي هذه الخطوة في إطار حملة ترمب الواسعة ضد الهجرة، التي توعد بأنها ستكون «أكبر عملية ترحيل جماعي في تاريخ أميركا». ومنذ توليه منصبه في وقت سابق من هذا العام، كثفت الإدارة إجراءات تنفيذ وعد ترمب، بما في ذلك ضد الأفغان الذين فروا من بلادهم خوفاً من اضطهاد «طالبان»، التي استولت على الحكم في كابول بعدما انسحبت القوات الأميركية من هناك في أغسطس (آب) 2021، منهيةً وجوداً عسكرياً دام 20 عاماً بدأ كجزء من الحرب على الإرهاب بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الإرهابية.

أفغانيات في طابور الحصول على المساعدات الغذائية في العاصمة كابل " متداولة"

وذكرت مجلة «نيوزويك» بكيفية استعادة «طالبان» السيطرة على أفغانستان بسرعة مع الانسحاب الأميركي، مما دفع عشرات الآلاف من الأفغان إلى الفرار، خصوصاً أولئك الذين عملوا مع الجيش الأميركي، بالإضافة إلى أفغان آخرين هربوا من الاضطهاد الديني والعرقي في وطنهم. وتقدم العديد من الفارين بطلبات للحصول على تأشيرات الهجرة الخاصة، أو اللجوء، أو وضع الحماية الموقتة، في تصنيفات تحميهم من الترحيل من الولايات المتحدة. وأضافت أن إدارة ترمب «تتجه الآن إلى إنهاء حماية وضع الحماية الموقتة لآلاف المواطنين الأفغان، مما قد يؤدي إلى ترحيلهم إلى أفغانستان».

وأوردت أنه في الأسابيع الأخيرة، أرسلت وزارة الأمن الداخلي إشعارات ترحيل ذاتي لمدة سبعة أيام لمجموعة متنوعة من الأفراد، بينهم أولئك الذين وصلوا عبر برامج قانونية، مثل الإطلاق المشروط لأسباب إنسانية.

شاركت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت في منشور على منصة «إكس» صورةً لأشخاص يصعدون إلى طائرة عسكرية، وكتبت «بدأت رحلات الترحيل» (مواقع التواصل)

مهلة 7 أيام

وأفادت عدة وسائل إعلام محلية في رالي، بكارولينا الشمالية، أن أفراداً من الأفغان تلقوا رسالة بريد إلكتروني من وزارة الأمن الداخلي تطلب منهم المغادرة في غضون سبعة أيام وإلا فإنهم سيواجهون إجراءات قانونية. وأفاد مهاجر أفغاني يعمل مبشراً ويحمل تأشيرة تخوله طلب اللجوء، بأن الرسالة التي تلقاها تنص على أن «إطلاقه المشروط سينتهي بعد سبعة أيام من هذا الإشعار»، وتحذره من أنه «إذا لم تغادر الولايات المتحدة فوراً، فستكون عرضة لإجراءات قانونية محتملة». وقال: «إذا عدنا إلى أفغانستان، فلن نكون آمنين. الأمر أشبه بتوقيع مهمة انتحارية على أنفسنا».

ونقلت «نيوزويك» عن محامية الهجرة الأميركية نيكول ميشيروني أن وزارة الأمن الداخلي أبلغتها أنه «حان وقت مغادرتكم الولايات المتحدة». ولكن مسؤولاً كبيراً في وزارة الأمن الداخلي أكد أن رسائل البريد وجهت إلى المعنيين بقضايا الإطلاق المشروط، وميشيروني ليست مشمولة بالإطلاق المشروط.

وتفيد وثائق الكونغرس بأنه بين أغسطس (آب) 2021 وأغسطس 2024، أُعيد توطين قرابة 150 ألف أفغاني في الولايات المتحدة.

وبدأت وزارة الأمن الداخلي، الجمعة، بتطبيق متطلب تسجيل الأجانب، الذي يعني أنه يجب على المهاجرين غير الشرعيين التسجيل لدى الحكومة في غضون 30 يوماً وإلا سيواجهون عقوبات.

وكان مدير منظمة «غلوبال ريفوج» الأميركية لإعادة توطين اللاجئين كريش أومارا فيغناراجا قال لصحيفة «النيويورك تايمز»، الأسبوع الماضي، إنه «بالنسبة للنساء والفتيات الأفغانيات، فإن إنهاء هذه الحماية الإنسانية يعني إنهاء حصولهن على الفرص والحرية والأمان»، مضيفاً أن «إجبارهن على العودة إلى حكم (طالبان)، حيث يواجهن قمعاً ممنهجاً وعنفاً قائماً على النوع الاجتماعي، سيكون وصمة عار لا تُغتفر على سمعة أمتنا».

وصرح الرئيس التنفيذي لمنظمة «أفغان إيفاك»، شون فاندايفر، قبل أيام، بأن «كل شخص موجود هنا بموجب وضع الحماية الموقتة هو شخص في خطر إذا عاد إلى وطنه بسبب علاقته بالولايات المتحدة. وفي كثير من الحالات، هم أشخاص وقفوا إلى جانبنا في وقت الحاجة خلال الحرب»، مضيفاً أن «إنهاء وضع الحماية المؤقتة للأفغان ليس مجرد بادرة جبن، بل هو أيضاً تصرف غير مسؤول. لقد وعدناهم بالسلامة. والآن نسحب البساط من تحت أقدام هؤلاء الذين يزيد عددهم عن عشرة آلاف شخص والذين وقفوا إلى جانبنا، وهم مرعوبون. إنهم خائفون».


مقالات ذات صلة

مقتل 14 مهاجراً في اصطدام قاربهم بزورق لخفر السواحل اليوناني

أوروبا خفر السواحل اليوناني في ميناء بجزيرة خيوس بعد اصطدام قارب سريع لنقل المهاجرين بدورية تابعة لخفر السواحل (ا.ب)

مقتل 14 مهاجراً في اصطدام قاربهم بزورق لخفر السواحل اليوناني

قضى 14 مهاجراً مساء الثلاثاء إثر اصطدام بين زورق لخفر السواحل اليوناني وقارب كان يقلّهم قبالة جزيرة خيوس في بحر إيجه.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
شمال افريقيا  مهاجرون بعد توقيفهم في سبها الليبية 3 فبراير (مديرية أمن سبها)

«تطهير» وهدم مساكن... حملة أمنية استهدفت «مهاجرين مخالفين» بسبها الليبية

أوقفت أجهزة أمنية في الجنوب الليبي قرابة ألفي مهاجر غير نظامي بحوزتهم «أوراق مزورة»، وأقدمت على هدم مساكن كانوا يقيمون فيها، وسط انتقادات حقوقية واسعة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق أبرز المغنّين الفائزين بجوائز حفل غرامي الـ68 (إ.ب.أ/ أ.ب)

مغنّية شوارع نجمة العام وخطابات مناهضة لـ«آيس»... حفل «غرامي» يستفزّ ترمب

جاءت النسخة الـ68 من جوائز «غرامي» محمّلة بالمفاجآت، والحكايات، والأرقام القياسية، والمواقف المناهضة لسياسة الهجرة الأميركية.

كريستين حبيب (بيروت)
أميركا اللاتينية عناصر فيدرالية يعتقلون متظاهراً خلال احتجاج ضد سياسات إدارة الهجرة في مدينة مينيابوليس الأميركية (أ.ف.ب)

قاض أميركي يأمر بالإفراج عن طفل عمره 5 سنوات احتجزته إدارة الهجرة

أظهرت وثائق قضائية يوم السبت أنه سيجري إطلاق سراح طفل يبلغ من العمر 5 سنوات كانت قد احتجزته عناصر اتحادية من من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية إلى جانب والده.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة ماغنوس برونر (د.ب.أ)

مفوّض الهجرة الأوروبي: أفضِّل أسلوب «العصا والجزرة» مع دول العالم الثالث

قال المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة، ماغنوس برونر، إنه يعتزم الاعتماد بشكل أكبر على مبدأ «العصا والجزرة» في التعامل مع دول العالم الثالث.

«الشرق الأوسط» (بروكسل )

إدارة ترمب تصعّد... البنتاغون ينهي برامج التدريب والزمالة مع «هارفارد»

أحد المشاة يلقي بظلاله على لافتة جامعة هارفارد (رويترز)
أحد المشاة يلقي بظلاله على لافتة جامعة هارفارد (رويترز)
TT

إدارة ترمب تصعّد... البنتاغون ينهي برامج التدريب والزمالة مع «هارفارد»

أحد المشاة يلقي بظلاله على لافتة جامعة هارفارد (رويترز)
أحد المشاة يلقي بظلاله على لافتة جامعة هارفارد (رويترز)

كشف وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، أن وزارته ​قررت إنهاء جميع برامج التدريب العسكري والزمالات والشهادات مع جامعة هارفارد، في خطوة تمثل تصعيداً من إدارة الرئيس دونالد ترمب ضد الجامعة العريقة.

وأضاف ‌هيغسيث في ‌بيان على ‌موقع ⁠التواصل ​الاجتماعي «‌إكس»: «وزارة الدفاع تنهي رسمياً جميع برامج التعليم العسكري المهني والمنح الدراسية والشهادات مع جامعة هارفارد»، واصفاً هارفارد بأنها «منفصلة ⁠عن الواقع».

وتشن إدارة الرئيس ‌دونالد ترمب حملة ضد أبرز الجامعات الأميركية، بما في ذلك هارفارد، بسبب مجموعة من القضايا؛ مثل الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين في مواجهة الهجوم الإسرائيلي على غزة، ​ومبادرات المناخ.

وأعرب المدافعون عن الحقوق عن قلقهم بشأن حرية التعبير والحرية الأكاديمية والإجراءات القانونية السليمة.

ولم ترد «هارفارد» على الفور على طلب للتعليق من وكالة «رويترز». وكانت الجامعة قد رفعت دعوى قضائية ضد إدارة ترمب بسبب محاولة ‌الحكومة تجميد التمويل الاتحادي للجامعة.


ترمب يرفض الاعتذار عن فيديو يُظهر أوباما وزوجته على هيئة قردين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يودعان الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل لدى مغادرتهما عقب تنصيب ترمب في مبنى الكابيتول بواشنطن عام 2017 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يودعان الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل لدى مغادرتهما عقب تنصيب ترمب في مبنى الكابيتول بواشنطن عام 2017 (رويترز)
TT

ترمب يرفض الاعتذار عن فيديو يُظهر أوباما وزوجته على هيئة قردين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يودعان الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل لدى مغادرتهما عقب تنصيب ترمب في مبنى الكابيتول بواشنطن عام 2017 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يودعان الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل لدى مغادرتهما عقب تنصيب ترمب في مبنى الكابيتول بواشنطن عام 2017 (رويترز)

رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاعتذار عن مشاركته مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يُظهر الرئيس الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردين، مدّعياً أنه لم يكن على علم بإضافة هذه الصورة في نهاية المقطع.

وقال ترمب، يوم الجمعة، إنه شاهد الفيديو –الذي ركّز في معظمه على مزاعم تزوير الانتخابات حتى ثوانيه الأخيرة– ثم أعاد إرساله إلى «أشخاص» لم يكشف عن هويتهم لنشره على حسابه في منصة «تروث سوشيال»، مؤكداً أنه «لم يشاهده كاملاً»، بما في ذلك الجزء القصير الذي يظهر فيه رأسا باراك وميشيل أوباما مُركبين على جسدي قردين.

ورداً على سؤال من صحيفة «واشنطن بوست» بشأن ما إذا كان سيستجيب لدعوات بعض الجمهوريين للاعتذار عن نشر الفيديو، الذي أثار استنكاراً واسعاً، ووُصف بالعنصري، والمسيء، قال ترمب إنه لن يفعل.

وأثناء توجهه إلى بالم بيتش في ولاية فلوريدا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع، صرّح ترمب قائلاً: «لا، لم أرتكب خطأً. أشاهد الكثير –آلاف الأشياء. شاهدت البداية فقط، وكان الأمر عاديّاً».

ووصف ترمب الفيديو المثير للجدل بأنه «منشور قوي للغاية فيما يتعلق بتزوير الانتخابات».

وكان الفيديو قد نُشر في وقت متأخر من ليلة الخميس. وفي صباح الجمعة، دافعت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عن المنشور، وندّدت بما وصفته بـ«الغضب المصطنع»، مشيرةً إلى أن صورة القرد «مأخوذة من فيديو ساخر على الإنترنت» يُصوّر ترمب على أنه «ملك الغابة»، وديمقراطيين آخرين على أنهم «شخصيات من فيلم الأسد الملك».

إلا أن ردود الفعل جاءت سريعة، من بينها موقف السيناتور تيم سكوت، الجمهوري من ولاية كارولاينا الجنوبية، وهو العضو الأسود الوحيد في مجلس الشيوخ، ورئيس اللجنة الوطنية الجمهورية لمجلس الشيوخ، الذي وصف المنشور بأنه «أكثر شيء عنصري رأيته صادراً عن البيت الأبيض».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يجلس إلى جانب الرئيس الأسبق باراك أوباما (أ.ف.ب)

وانضم عدد من أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب الجمهوريين إلى سكوت في إدانة الفيديو، فيما دعا بعضهم ترمب صراحةً إلى الاعتذار.

وفي وقت لاحق، قال مسؤولون في البيت الأبيض إن أحد الموظفين نشر الفيديو «عن طريق الخطأ»، وتم حذف المنشور بحلول منتصف النهار.

وأشار ترمب إلى أنه تحدث مع سكوت يوم الجمعة، واصفاً إياه بأنه كان «رائعاً»، ومضيفاً أنه «رجل عظيم».

وفي حديثه إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» يوم الجمعة، رفض ترمب فكرة أن المنشور أو طريقة تعامله معه قد تضر بشعبيته بين ناخبي الأقليات، الذين حقق مكاسب ملحوظة في صفوفهم خلال انتخابات عام 2024. وأشاد بتشريعات إصلاح نظام العدالة الجنائية التي أُقرت خلال ولايته الأولى، إضافةً إلى جهوده لضمان تمويل الكليات، والجامعات السوداء التاريخية.

وقال ترمب: «أنا، بالمناسبة، أقل رئيس عنصري عرفتموه منذ زمن طويل، على حد علمي»، مشيراً إلى أدائه الانتخابي بين الناخبين السود الذكور في عام 2024 مقارنةً بالجمهوريين السابقين. وأضاف: «كان الناخبون السود رائعين معي، وكنتُ رائعاً معهم». وعندما سُئل عمّا إذا كان يدين الجزء العنصري من الفيديو، أجاب: «بالتأكيد».

ويُعد منشور ليلة الخميس أحدث مثال على أسلوب ترمب المثير للجدل في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، والذي أثار في مرات سابقة استياء بعض أعضاء حزبه، واضطر موظفو البيت الأبيض إلى حذف منشورات لاحقة.

ففي العام الماضي، نشر ترمب مقطع فيديو مولّداً بالذكاء الاصطناعي، ظهر فيه وهو يعد الجمهور بتوفير «أسِرّة طبية»، وهو مفهوم روّج له منظّرو مؤامرة يمينيون زعموا أن هذه الأجهزة قادرة على علاج الأمراض إذا وفرتها الحكومة للعامة. وقد حُذف المنشور لاحقاً بعد التدقيق فيه. وبعد شهر، شارك ترمب مقطعاً آخر مولّداً بالذكاء الاصطناعي، يظهر فيه وهو يقود طائرة مقاتلة تُلقي فضلات على متظاهرين.

ويُعرف عن ترمب، الذي يتواصل باستمرار مع أصدقاء وحلفاء ورجال أعمال وقادة عالميين في ساعات متأخرة من الليل، بأنه ينشر محتوى بشكل منتظم، ومتكرر خلال فترات المساء.

وقال يوم الجمعة إنه عندما يطلب من موظفيه نشر محتوى على حساباته في وسائل التواصل الاجتماعي، فإنهم «عادةً ما يطّلعون على المحتوى كاملاً».

وأضاف: «أعجبتني البداية، شاهدت الفيديو، ثم نشرته. وأظن أنه ربما لم يراجع أحد نهايته، لأن ما رأيته في البداية كان قوياً جداً، وكان يدور حول تزوير الانتخابات».


بيل كلينتون يدعو إلى جلسة استماع علنية في تحقيقات إبستين

صور للرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون خلال حديث رئيس لجنة الرقابة بمجلس النواب جيمس كومر في اجتماع للتصويت على ما إذا كان سيتم اعتبار بيل وهيلاري كلينتون مُخالفين لأوامر الكونغرس لرفضهما الإدلاء بشهادتهما في تحقيق اللجنة بشأن قضية إبستين (رويترز)
صور للرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون خلال حديث رئيس لجنة الرقابة بمجلس النواب جيمس كومر في اجتماع للتصويت على ما إذا كان سيتم اعتبار بيل وهيلاري كلينتون مُخالفين لأوامر الكونغرس لرفضهما الإدلاء بشهادتهما في تحقيق اللجنة بشأن قضية إبستين (رويترز)
TT

بيل كلينتون يدعو إلى جلسة استماع علنية في تحقيقات إبستين

صور للرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون خلال حديث رئيس لجنة الرقابة بمجلس النواب جيمس كومر في اجتماع للتصويت على ما إذا كان سيتم اعتبار بيل وهيلاري كلينتون مُخالفين لأوامر الكونغرس لرفضهما الإدلاء بشهادتهما في تحقيق اللجنة بشأن قضية إبستين (رويترز)
صور للرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون خلال حديث رئيس لجنة الرقابة بمجلس النواب جيمس كومر في اجتماع للتصويت على ما إذا كان سيتم اعتبار بيل وهيلاري كلينتون مُخالفين لأوامر الكونغرس لرفضهما الإدلاء بشهادتهما في تحقيق اللجنة بشأن قضية إبستين (رويترز)

سيمثل الرئيس الديمقراطي الأسبق بيل كلينتون، أمام لجنة الرقابة بمجلس النواب الأميركي، للإدلاء بشهادته بشأن علاقته برجل الأعمال الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية، وذلك في جلسة مغلقة، لكنه يعترض على خطط تسجيل المقابلة بالفيديو.

وقال كلينتون على وسائل التواصل الاجتماعي: «من المستفيد من هذا الترتيب؟ ليس ضحايا إبستين، الذين يستحقون العدالة، وليس الجمهور، الذي يستحق الحقيقة. إنه يخدم المصالح الحزبية فقط. هذا ليس تقصي حقائق، إنها سياسة محضة».

ويصر رئيس اللجنة، النائب الجمهوري جيمس كومر، حتى الآن، على الاستماع لشهادة كل من بيل كلينتون ووزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون، خلف أبواب مغلقة وتسجيلها بالفيديو وكتابتها. وتأتي تصريحات كلينتون يوم الجمعة، في إطار حملة مستمرة للضغط على كومر، لكي تكون شهادة كلينتون وزوجته علنية أمام الرأي العام، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

ويقول الديمقراطيون إن التحقيق يُستغل سلاحاً لمهاجمة المعارضين السياسيين للرئيس دونالد ترمب - وهو نفسه كان على صلة وثيقة بإبستين ولم يُستدعَ للإدلاء بشهادته - بدلاً من استخدامه أداة رقابية مشروعة.

وكان الجمهوريون في مجلس النواب قد هددوا سابقاً بالتصويت على قرار ازدراء المحكمة إذا لم يحضر الزوجان - بيل وهيلاري كلينتون - الديمقراطيان للإدلاء بشهادتهما، وهو ما وافقا عليه لاحقاً.

وقالت هيلاري كلينتون، وزيرة الخارجية الأميركية السابقة، إن الزوجين قد أبلغا لجنة الرقابة التي يقودها الجمهوريون «بما نعرفه». وقالت يوم الخميس: «إذا كنتم تريدون هذه المعركة... فلنخضها علناً». وقد نشرت وزارة العدل الأسبوع الماضي، أحدث دفعة مما يُسمى ملفات إبستين - أكثر من 3 ملايين وثيقة وصورة وفيديو تتعلق بتحقيقها في قضية إبستين، الذي توفي في عام 2019، فيما حُدِّد أنه انتحار أثناء احتجازه.

ويظهر اسم بيل كلينتون بشكل متكرر في هذه الملفات، لكن لم يظهر أي دليل يُورِّط أياً من آل كلينتون في نشاط إجرامي. وقد أقر الرئيس السابق بأنه سافر على متن طائرة إبستين في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين لأعمال إنسانية متعلقة بمؤسسة كلينتون، لكنه نفى زيارته لجزيرة إبستين الخاصة.

وقالت هيلاري كلينتون، التي ترشحت ضد ترمب للرئاسة في عام 2016، إنها لم يكن لها أي تفاعلات ذات مغزى مع إبستين، ولم تسافر على متن طائرته قط، ولم تزُر جزيرته أبداً.