موسكو تتهم برلين بالتورط مباشرة في الحرب من خلال تزويد كييف بصواريخ «توروس»

وتقول إن الأوروبيين يريدون «استمرار الحرب» في أوكرانيا

زيلينسكي مع روته مع جندي أوكراني خلال زيارة لأوديسا (أ.ب)
زيلينسكي مع روته مع جندي أوكراني خلال زيارة لأوديسا (أ.ب)
TT

موسكو تتهم برلين بالتورط مباشرة في الحرب من خلال تزويد كييف بصواريخ «توروس»

زيلينسكي مع روته مع جندي أوكراني خلال زيارة لأوديسا (أ.ب)
زيلينسكي مع روته مع جندي أوكراني خلال زيارة لأوديسا (أ.ب)

اتهمت موسكو برلين بالتورط مباشرة بالحرب من خلال تزويد كييف بصواريخ «توروس» لضرب بنية تحتية حيوية روسية. قالت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، الخميس، إن هذا سيعدُّ مشاركة مباشرة من ألمانيا في حرب أوكرانيا. وقال فريدرش ميرتس، الذي سيتولى المستشارية الألمانية، إنه يدعم مسألة تزويد أوكرانيا بصواريخ «كروز» ألمانية الصنع.

واتّهم الكرملين الأوروبيين بأنهم يريدون «استمرار الحرب» في أوكرانيا، في ظلّ انعقاد سلسلة من اللقاءات في هذا الخصوص في باريس بمشاركة مسؤولين أميركيين وأوكرانيين وأوروبيين. وقال الناطق باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، في إحاطته الإعلامية اليومية حسب فرانس برس «ما نراه للأسف من قِبل الأوروبيين هو التركيز على استمرار الحرب».

كما اتهمت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية أوكرانيا بأنها تنتهك بشكل يومي اتفاق وقف الهجمات على البنية التحتية للطاقة الذي توسطت فيه الولايات المتحدة. وأضافت المتحدثة أن أوكرانيا نفذت إجمالي 80 ضربة على البنية التحتية للطاقة منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ، وأن روسيا أطلعت الولايات المتحدة على هذه المعلومات.

ونقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن وزارة الدفاع في موسكو قولها، الخميس، إن كييف شنت عشر هجمات على البنية التحتية الروسية للطاقة خلال يوم واحد حتى الآن. وتبادلت روسيا وأوكرانيا الاتهامات مراراً بانتهاك اتفاق وقف هذه الهجمات منذ التوصل له في مارس (آذار).

بدورها، أعلنت القوات الجوية الأوكرانية، في بيان عبر تطبيق «تلغرام»، الخميس، أن الدفاعات الجوية الأوكرانية أسقطت 25 من أصل 75 طائرة مسيَّرة معادية أطلقتها روسيا على الأراضي الأوكرانية الليلة الماضية.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (وسط) والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)

وقال البيان إن القوات الروسية شنت هجمات على أوكرانيا، خلال الليل، باستخدام صاروخين باليستيين من طراز «إسكندر - إم» تم إطلاقهما من منطقة روستوف، وثلاثة صواريخ موجهة أرض - جو من طراز «إس 400/300» تم إطلاقها من منطقة لوهانسك المحتلة مؤقتاً، و75 طائرة مسيَّرة طراز «شاهد»، وطُرز أخرى خداعية، تم إطلاقها من منطقتي كورسك وميلروفو الروسيتين، وتشودا بشبه جزيرة القرم المحتلة، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية (يوكرينفورم).

وأضاف البيان أنه تم صد الهجوم من قِبل وحدات الدفاع الجوي ووحدات الحرب الإلكترونية وفرق النيران المتنقلة التابعة لسلاحي الجو والدفاع الجوي الأوكرانيين.

وأفاد البيان بوقوع خسائر في مناطق دونيتسك، وخاركيف، وسومي ودنيبروبيتروفسك نتيجة للهجوم الروسي.

قالت وزارة الدفاع الروسية، الخميس، إن أنظمة الدفاع الجوي الروسية دمَّرت أو اعترضت 71 طائرة مُسيَّرة أوكرانية فوق ست مناطق روسية الليلة الماضية.

واُسقطت 49 طائرة مُسيَّرة في منطقة كورسك، والبعض الآخر في مناطق أوريول وريازان وبريانسك وفلاديمير وتولا. وفي بيان نُشر على تطبيق «تلغرام»، قالت السلطات في منطقة إيفانوفو الروسية الواقعة شرق موسكو، إن طائرات مُسيَّرة أوكرانية هاجمت بلدة شويا، لكن لم تحدِث إصابات أو أضراراً.

وهذه هي الليلة الثانية على التوالي التي تتعرض فيها للهجوم بلدة شويا التي تبعد نحو 1150 كيلومتراً عن الحدود الأوكرانية.

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (يسار) والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلتقطان صورة خلال لقائهما في أوديسا (أ.ب)

وتستضيف المدينة قاعدة لواء صواريخ روسي اتهمته أوكرانيا بتنفيذ ضربة على مدينة سومي يوم الأحد أسفرت عن مقتل 35 شخصاً على الأقل.

وتداولت قنوات روسية على تطبيق «تلغرام» مقاطع فيديو بدت وكأنها تُظهر قصف القاعدة ونشوب حريق واحد على الأقل في مبانيها. وقالت «رويترز» إنها لم تتمكن من التحقق من صحة اللقطات.

وفي الجزء الذي تسيطر عليه روسيا من منطقة زابوريجيا الأوكرانية، قالت إدارة محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا إن طائرة مُسيَّرة أوكرانية أُسقطت على بعد 300 متر من المحطة التي توصف بأنها الأكبر في أوروبا.

بدورها، قالت السلطات الأوكرانية، الخميس، إن هجمات روسية بوابل من الصواريخ والطائرات المسيَّرة خلال الليل أسفرت عن مقتل ثلاثة على الأقل وإصابة عشرة آخرين في جنوب أوكرانيا. وذكر حاكم محلي عبر تطبيق «تلغرام» أن رجلين يبلغان من العمر 56 و61 عاماً قُتلا وأصيب خمسة في قصف مدفعي على نيكوبول. وأضاف أن الهجوم تسبب في اشتعال حريق وألحق أضراراً بأحد المتاجر وببنية تحتية مدنية. وقال رئيس بلدية خيرسون إن شخصاً قُتل خلال غارة جوية روسية على المدينة أسفرت أيضاً عن إصابة قاصر وأربعة بالغين.

ناشطون من جماعات شبابية قومية يتظاهرون في كييف يوم 14 مارس إحياءً ليوم التطوع الأوكراني السنوي في ظل الغزو الروسي لبلادهم (أ.ف.ب)

وتشن القوات الروسية هجمات متكررة على المدينتين من مواقعها عند الجهة الأخرى من نهر دنيبرو. وقال سلاح الجو الأوكراني في وقت سابق إن روسيا أطلقت خمسة صواريخ و75 طائرة مسيَّرة خلال الليل.

واستمر العنف رغم جهود الرئيس الأميركي دونالد ترمب للتوصل لوقف لإطلاق النار في الحرب المستمرة منذ نحو ثلاث سنوات. وتوجّه مسؤولون أوكرانيون كبار إلى باريس اليوم الخميس في زيارة غير معلنة مسبقاً، حيث من المقرر أن يعقد مسؤولون أوروبيون وأميركيون محادثات بشأن أوكرانيا.


مقالات ذات صلة

هجوم أوكراني يلحق أضرارا جسيمة بالبنية التحتية في بيلغورود الروسية

أوروبا مجندون أوكران يتلقون تدريبات قاسية بالقرب من الجبهة في منطقة زابوريجيا (إ.ب.أ)

هجوم أوكراني يلحق أضرارا جسيمة بالبنية التحتية في بيلغورود الروسية

وصف جلادكوف الهجوم بأنه «ضخم» ولم يقتصر تأثيره على مدينة بيلغورود، التي تبعد 40 كيلومترا عن الحدود، بل امتد للمنطقة المحيطة بها.

«الشرق الأوسط» (بيلغورود)
أوروبا رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)

المجر ترهن تمرير عقوبات أوروبية على موسكو بإعادة فتح كييف خطا للنفط

ستعطل المجر المصادقة على حزمة العقوبات العشرين التي يعتزم الاتحاد الأوروبي فرضها على روسيا، ما لم تُعِد كييف فتح خط أنابيب نفط رئيسي يزود البلاد النفط من موسكو.

«الشرق الأوسط» (بودابست)
أوروبا رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (أ.ف.ب) p-circle

المجر ترهن تمرير عقوبات أوروبية على موسكو بإعادة فتح كييف خطاً للنفط

أعلنت المجر أنها لن تصادق على حزمة العقوبات الـ20 التي يعتزم الاتحاد الأوروبي فرضها على روسيا، ما لم تُعِد كييف فتح خط أنابيب نفط رئيسي يزوّد البلاد بالنفط.

«الشرق الأوسط» (بودابست)
أوروبا جندي أوكراني يُطلق طائرة استطلاع متوسطة المدى من طراز «فيكتور» للتحليق فوق مواقع القوات الروسية بالقرب من بلدة باخموت في منطقة دونيتسك (أرشيفية - رويترز)

مطارات في موسكو تقيد الرحلات الجوية وسط هجوم بطائرات مسيرة

فرضت أربعة مطارات في موسكو قيوداً على الرحلات الجوية لأسباب أمنية.

«الشرق الأوسط» (موسكو )
أوروبا البابا ليو الرابع عشر (أ.ب)

البابا ليو: السلام في أوكرانيا «لا يمكن تأجيله»

قال البابا ليو الرابع عشر، في خطاب ألقاه يوم الأحد قبيل الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي، إن السلام في أوكرانيا «ضرورة ملحة».

«الشرق الأوسط» (روما)

السعودية تؤكد أهمية التزام العراق باحترام سيادة الكويت ووحدة أراضيها

شعار وزارة الخارجية السعودية
شعار وزارة الخارجية السعودية
TT

السعودية تؤكد أهمية التزام العراق باحترام سيادة الكويت ووحدة أراضيها

شعار وزارة الخارجية السعودية
شعار وزارة الخارجية السعودية

جددت السعودية، عبر بيان لوزارة خارجيتها، رفضها القاطع لأي إدعاءات بوجود حقوق لأي طرف آخر في المنطقة المغمورة المقسومة بحدودها المعينة بين المملكة والكويت، مشددة على أهمية التزام العراق باحترام سيادة الكويت ووحدة أراضيها.

وقالت الخارجية السعودية في بيان: «تراقب وزارة خارجية المملكة العربية السعودية باهتمام وقلق بالغين قوائم الإحداثيات والخارطة المودعة من قبل جمهورية العراق الشقيقة لدى الأمم المتحدة، وما تضمنته من تعديات لتشمل تلك الإحداثيات والخارطة أجزاء كبيرة من المنطقة المغمورة المقسومة المحاذية للمنطقة المقسومة السعودية-الكويتية، التي تشترك المملكة مع دولة الكويت في ملكية الثروات الطبيعية في تلك المنطقة وفقاً للاتفاقيات المبرمة والنافذة بينهما، والتي تستند على أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار عام 1982، كما تنتهك هذه الإحداثيات سيادة دولة الكويت الشقيقة على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية مثل "فشت القيد" و"فشت العيج"».

وأضاف البيان: «تجدد المملكة التأكيد على رفضها رفضاً قاطعاً لأي ادعاءات بوجود حقوق لأي طرف آخر في المنطقة المغمورة المقسومة بحدودها المعينة بين المملكة العربية السعودية ودولة الكويت، كما تؤكد على أهمية التزام جمهورية العراق باحترام سيادة دولة الكويت ووحدة أراضيها واحترام التعهدات والاتفاقيات الثنائية والدولية وكافة قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وخاصة قرار مجلس الأمن رقم 833 (1993م) الذي تم بموجبه رسم الحدود البرية والبحرية بين دولة الكويت وجمهورية العراق. وتدعو وزارة الخارجية إلى تغليب لغة العقل والحكمة والحوار لحل الخلافات، والتعامل الجاد والمسؤول وفقاً لقواعد ومبادئ القانون الدولي وحسن الجوار».


كوريا الجنوبية تنصح رعاياها بمغادرة إيران

إيرانيات يسرن في طهران وخلفهن لوحة مكتوب عليها «الإنسان سوف يغلب الشيطان» (إ.ب.أ)
إيرانيات يسرن في طهران وخلفهن لوحة مكتوب عليها «الإنسان سوف يغلب الشيطان» (إ.ب.أ)
TT

كوريا الجنوبية تنصح رعاياها بمغادرة إيران

إيرانيات يسرن في طهران وخلفهن لوحة مكتوب عليها «الإنسان سوف يغلب الشيطان» (إ.ب.أ)
إيرانيات يسرن في طهران وخلفهن لوحة مكتوب عليها «الإنسان سوف يغلب الشيطان» (إ.ب.أ)

نصحت السفارة الكورية الجنوبية لدى طهران اليوم الاثنين رعاياها في إيران بمغادرتها عند توفر الرحلات الجوية، مع تزايد التوترات بشأن هجوم عسكري أميركي محتمل على طهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب صرح الأسبوع الماضي بأنه يدرس توجيه ضربات عسكرية محدودة ضد إيران، ممارسا ضغوطا على طهران للتوصل إلى اتفاق نووي جديد.

وقالت السفارة في إشعار سلامة نشر على موقعها الإلكتروني: «ننصح (المواطنين الكوريين) بمغادرة إيران طالما كانت الرحلات الجوية المتاحة قيد التشغيل»، وفقا لوكالة أنباء يونهاب الكورية الجنوبية، مشيرة إلى أنه إذا ساء الوضع بسرعة، فقد يتم تعليق الرحلات الجوية الخاصة المتجهة من وإلى إيران.

وتحافظ كوريا الجنوبية على المستوى الثالث من تحذير السفر لجميع أنحاء إيران، والذي ينصح الكوريين الجنوبيين هناك بشدة بمغادرة البلاد. وجاء في الإشعار: «ننصح المواطنين الكوريين المقيمين في إيران بالمغادرة بسرعة في حال عدم وجود أعمال عاجلة، وأولئك الذين يخططون لرحلة (إلى البلاد) بإلغائها أو تأجيلها».


هجوم أوكراني يلحق أضرارا جسيمة بالبنية التحتية في بيلغورود الروسية

مجندون أوكران يتلقون تدريبات قاسية بالقرب من الجبهة في منطقة زابوريجيا (إ.ب.أ)
مجندون أوكران يتلقون تدريبات قاسية بالقرب من الجبهة في منطقة زابوريجيا (إ.ب.أ)
TT

هجوم أوكراني يلحق أضرارا جسيمة بالبنية التحتية في بيلغورود الروسية

مجندون أوكران يتلقون تدريبات قاسية بالقرب من الجبهة في منطقة زابوريجيا (إ.ب.أ)
مجندون أوكران يتلقون تدريبات قاسية بالقرب من الجبهة في منطقة زابوريجيا (إ.ب.أ)

قال حاكم منطقة بيلغورود الروسية على الحدود مع أوكرانيا إن هجوما صاروخيا أوكرانيا «ضخما» ألحق أضرارا جسيمة بالبنية التحتية للطاقة وعطل إمدادات الكهرباء والتدفئة والمياه في المنطقة.

وأضاف الحاكم فياتشيسلاف جلادكوف على تلغرام «نتيجة لذلك، لحقت أضرار جسيمة بالبنية التحتية للطاقة.. هناك انقطاعات في إمدادات الكهرباء والمياه والتدفئة بالمنازل». ووصف جلادكوف الهجوم بأنه «ضخم» ولم يقتصر تأثيره على مدينة بيلغورود، التي تبعد 40 كيلومترا عن الحدود، بل امتد للمنطقة المحيطة بها. وقال إنه سيتم تقييم حجم الأضرار خلال الساعات المقبلة.

وتعرضت بيلغورود لهجمات متكررة من القوات الأوكرانية في الصراع الذي يكمل عامه الرابع هذا الأسبوع.