«طالبان» تعرب عن استعدادها لاستعادة مئات آلاف المهاجرين الأفغان من باكستان

ترحيل أكثر من 860 ألف لاجئ... ومخيمات لاستقبالهم

أفغان يتجمعون بمحطة حافلات في كراتشي استعداداً للعودة إلى ديارهم (رويترز)
أفغان يتجمعون بمحطة حافلات في كراتشي استعداداً للعودة إلى ديارهم (رويترز)
TT

«طالبان» تعرب عن استعدادها لاستعادة مئات آلاف المهاجرين الأفغان من باكستان

أفغان يتجمعون بمحطة حافلات في كراتشي استعداداً للعودة إلى ديارهم (رويترز)
أفغان يتجمعون بمحطة حافلات في كراتشي استعداداً للعودة إلى ديارهم (رويترز)

يقول القنصل العام الأفغاني في بيشاور، محب الله شاكر، إن الوقت قد حان لعودة المواطنين الأفغان إلى وطنهم، وأشاد بالدعم الذي تقدمه باكستان للاجئين الأفغان منذ أكثر من 4 عقود، موضحاً أن الحكومة، التي تقودها حركة «طالبان»، مستعدة لتسهيل عودة مواطنيها إلى بلادهم. وفي حديثه إلى الصحافيين في مدينة بيشاور الباكستانية، أشار إلى أن لجنة خاصة شُكلت من قبل السلطات الأفغانية للإشراف على عملية العودة إلى الوطن.

يرافق رجال الشرطة الباكستانية حافلات تحمل لاجئين أفغاناً من مخيم بمنطقة بانجباي على مشارف كويتا يوم 16 أبريل 2025... وكانت باكستان حددت آخر مارس الماضي موعداً نهائياً لترحيل 800 ألف أفغاني يحملون «بطاقة المواطن الأفغانية»... (أ.ف.ب)

وأضاف أنه جرى إنشاء مخيمات في أفغانستان لاستقبال العائدين، مع توفير وسائل النقل والمرافق الأساسية لضمان الانتقال السلس. وأكد أن «المواطنين الأفغان لن يواجهوا أي صعوبات خلال عملية العودة».

ترحيل 800 ألف أفغاني

وكانت الحكومة الاتحادية الباكستانية قد أعلنت في بداية شهر مارس (آذار) الماضي أنها بصدد إلغاء 800 ألف «بطاقة مواطن أفغاني». وهذا الإلغاء هو المرحلة الثانية من برنامج الترحيل الذي أجبر بالفعل 800 ألف أفغاني آخرين لا يحملون وثائق هوية على عبور الحدود. وكانت البلاد تستضيف ملايين الأفغان منذ نحو 5 عقود.

مهاجرون أفغان في طريق العودة عبر ممر تورخام (متداولة)

وقد عاد مئات الآلاف منهم إلى بلدهم خلال السنوات القليلة الماضية، ولكن لا يزال هناك أكثر من 2.1 مليون شخص يعيشون في خيبر بختونخوا وغيره من الأقاليم الباكستانية. وكانت باكستان قد حددت يوم 31 مارس الماضي موعداً نهائياً لعودة جميع الأفغان المقيمين بصورة غير قانونية، وكذلك أولئك الذين يحملون «بطاقة مواطن أفغاني» إلى بلادهم، في خضم ازدياد حوادث الإرهاب في البلاد.

مسؤولون من الشرطة يستجوبون اللاجئين الأفغان قبل مغادرتهم إلى بلدهم بمخيم في منطقة بانجباي على مشارف كويتا يوم 16 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

ويعدّ العام الماضي الأكثر دموية في باكستان منذ نحو عقد من الزمن، حيث فقد أكثر من 1600 شخص حياتهم في هجمات؛ نحو نصفهم من أفراد قوات الأمن، وفق «مركز البحوث والدراسات الأمنية» ومقره العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

طلاب أفغان يرتدون الزي التقليدي يحضرون فصلاً دراسياً بمدرسة حكومية في قندهار بأفغانستان يوم 16 أبريل 2025... ومع بداية العام الدراسي الجديد فرضت وزارة التعليم في حكومة «طالبان» قواعد لباس محددة على الطلاب (إ.ب.أ)

وتتهم باكستان حكومة «طالبان» بالفشل في القضاء على المسلحين الباكستانيين الذين يحتمون بالأراضي الأفغانية، وهي تهمة تنفيها حكومة «طالبان». وقد دعت حكومة «طالبان» مراراً وتكراراً إلى عودة الأفغان «بكرامة» إلى بلادهم، وقد حث رئيس الوزراء، حسن آخوند، الدولَ التي تستضيف الأفغان على عدم إجبارهم على الخروج.

وفي حديثه لوسائل الإعلام، الخميس، عقد شاكر مقارنة تاريخية، قائلاً إن باكستان تعاملت مع اللاجئين بروح الأخوة نفسها التي أظهرها «الأنصار» ناحية «المهاجرين» في صدر الإسلام.

مواطنون أفغان طُردوا من باكستان بطابور للتسجيل لدى وصولهم إلى مخيم «عمري» للاجئين في مهمند دارا على حدود تورخام بإقليم ننغارهار بأفغانستان يوم 15 أبريل 2025 (رويترز)

وأشار إلى أن الأطفال الأفغان «كانوا يدرسون جنباً إلى جنب مع الطلاب الباكستانيين»، وأن الأفغان «يتمتعون بحرية الحركة الكاملة خلال إقامتهم في البلاد»، لكنه قال إن «الوقت قد حان لعودتهم إلى وطنهم». وكشف شاكر عن أن القائد الأعلى لـ«طالبان»، هيبة الله أخوندزاده، قد أكد على أن أفغانستان الآن تنعم بالسلام وأنها مستعدة لاستقبال مواطنيها من جديد.

شاحنات تنقل مواطنين أفغان طُردوا من باكستان، متوقفة بينما ينتظر اللاجئون التسجيل في مخيم عمري للاجئين في مهمند دارا، على حدود تورخام، إقليم ننكرهار، أفغانستان، 15 أبريل نيسان 2025 (رويترز)

وأضاف: «أكد القائد الأعلى نفسه أن حقبة الصراع قد ولّت».

وقال إنه من المقرر تخصيص أراضٍ في ولايتي كونار وننغارهار، مع توفير فرص عمل في قطاعَي الزراعة والأعمال التجارية.

وقال القنصل العام الأفغاني، لوكالة «أسوشييتد برس»: «ستظل باكستان دائماً دولة شقيقة»، مضيفاً: «لكن علينا الآن أن نعيد بناء بلدنا بالعزيمة نفسها التي أظهرها شعبنا خلال الأوقات الصعبة».

ووفق البيانات التي حصلت عليها وكالة «جيو نيوز»، فإن عدد اللاجئين الأفغان في باكستان حالياً نحو 2.1 مليون لاجئ أفغاني بين مسجل وغير مسجل.

وتذكر مصادر في وزارة شؤون الولايات والمناطق الحدودية أن هناك 1.4 مليون لاجئ أفغاني مسجلون بصورة قانونية، بينما يحمل 800 ألف مواطن أفغاني آخرين «بطاقة مواطن أفغاني»، لكن إقامتهم تعدّ الآن غير قانونية.

ومع ذلك، تزعم الحكومة في إسلام آباد أن العدد الإجمالي للاجئين الأفغان في باكستان يبلغ 3 ملايين لاجئ. ومن المقرر إعادتهم جميعاً هذا العام بموجب خطة ترحيل الرعايا الأجانب غير القانونيين.

4 فئات

ينقسم المواطنون الأفغان المقيمون في باكستان منذ عقود إلى 4 فئات:

تتألف الفئة الأولى من المواطنين الأفغان الذين فروا إلى باكستان بسبب عدم استقرار الأوضاع في بلدهم، ثم مُنحوا رسمياً صفة «لاجئ». في عام 2007، أصدرت باكستان «بطاقة إثبات التسجيل (PoR)» لهؤلاء اللاجئين، الذين يبلغ عددهم الآن نحو 1.3 مليون شخص. وأصدرت الحكومة هذه البطاقات مرة واحدة فقط، وتجددها بصفة دورية، وتنتهي صلاحيتها الحالية في 30 يونيو (حزيران) 2025.

أما الفئة الثانية، فإنها تشمل المواطنين الأفغان الذين حصلوا على «بطاقة المواطن الأفغاني (ACC)». وقد حصل نحو 800 ألف شخص على هذه البطاقات في عام 2016، ويجري الآن إعادتهم إلى وطنهم في جزء من جهود الترحيل الحكومية.

وتضم الفئة الثالثة المواطنين الأفغان الذين فروا إلى باكستان بعد استيلاء حركة «طالبان» على السلطة عام 2021. وقد مُنح هؤلاء الأفراد حق اللجوء بموجب «البروتوكولات الدولية». وفي حين زعمت الحكومة الباكستانية في البداية أن هناك 600 ألف أفغاني وصلوا بعد الانسحاب الأميركي من أفغانستان، فإن «المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)» تشير إلى أن 200 ألف مواطن أفغاني فقط سُجلوا بصورة رسمية.

وتشمل الفئة الرابعة المواطنين الأفغان غير المسجلين الذين يفتقرون إلى كل من «بطاقة إثبات التسجيل (PoR)» و«بطاقة المواطن الأفغاني (ACC)»، وغير المسجلين «طالبي لجوء» من تدفق 2021. وتشمل هذه الفئة أيضاً أولئك الذين تزوجوا في باكستان وحصلوا على بطاقات هوية وطنية مزورة. وعلى مدى العامين الماضيين، شرعت «الهيئة الوطنية لقاعدة البيانات والتسجيل» بباكستان في إلغاء هذه الهويات المزورة عبر حملة التحقق والتجديد الوطنية، وتصنف الآن هؤلاء الأفراد «مقيمين غير قانونيين» في البلاد.


مقالات ذات صلة

محكمة أميركية تؤيد سياسة ترمب بشأن احتجاز المهاجرين

الولايات المتحدة​ احتجاز فنزويلي من قبل عملاء فيدراليين ملثمين بعد جلسة استماع في محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

محكمة أميركية تؤيد سياسة ترمب بشأن احتجاز المهاجرين

أيدت محكمة استئناف اتحادية سياسة إدارة ترمب المتمثلة في وضع مَن قُبض عليهم في حملة مكافحة الهجرة غير الشرعية في الحبس دون فرصة للإفراج عنهم بكفالة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا خفر السواحل اليوناني في ميناء بجزيرة خيوس بعد اصطدام قارب سريع لنقل المهاجرين بدورية تابعة لخفر السواحل (ا.ب)

مقتل 14 مهاجراً في اصطدام قاربهم بزورق لخفر السواحل اليوناني

قضى 14 مهاجراً مساء الثلاثاء إثر اصطدام بين زورق لخفر السواحل اليوناني وقارب كان يقلّهم قبالة جزيرة خيوس في بحر إيجه.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
شمال افريقيا  مهاجرون بعد توقيفهم في سبها الليبية 3 فبراير (مديرية أمن سبها)

«تطهير» وهدم مساكن... حملة أمنية استهدفت «مهاجرين مخالفين» بسبها الليبية

أوقفت أجهزة أمنية في الجنوب الليبي قرابة ألفي مهاجر غير نظامي بحوزتهم «أوراق مزورة»، وأقدمت على هدم مساكن كانوا يقيمون فيها، وسط انتقادات حقوقية واسعة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق أبرز المغنّين الفائزين بجوائز حفل غرامي الـ68 (إ.ب.أ/ أ.ب)

مغنّية شوارع نجمة العام وخطابات مناهضة لـ«آيس»... حفل «غرامي» يستفزّ ترمب

جاءت النسخة الـ68 من جوائز «غرامي» محمّلة بالمفاجآت، والحكايات، والأرقام القياسية، والمواقف المناهضة لسياسة الهجرة الأميركية.

كريستين حبيب (بيروت)
أميركا اللاتينية عناصر فيدرالية يعتقلون متظاهراً خلال احتجاج ضد سياسات إدارة الهجرة في مدينة مينيابوليس الأميركية (أ.ف.ب)

قاض أميركي يأمر بالإفراج عن طفل عمره 5 سنوات احتجزته إدارة الهجرة

أظهرت وثائق قضائية يوم السبت أنه سيجري إطلاق سراح طفل يبلغ من العمر 5 سنوات كانت قد احتجزته عناصر اتحادية من من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية إلى جانب والده.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

اليابان: الائتلاف الحاكم يفوز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان

رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
TT

اليابان: الائتلاف الحاكم يفوز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان

رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية، الأحد، بأن الائتلاف الحاكم فاز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان.

وتعهّدت رئيسة وزراء اليابان، ساناي تاكايتشي، الأحد، بتسريع المناقشات ​بشأن تعليق ضريبة بنسبة 8 في المائة على مبيعات المواد الغذائية لمدة عامين، دون إصدار ديون جديدة لتمويل هذا الإجراء، وفقاً لوكالة «رويترز».

جاء ذلك بعد أن أظهرت استطلاعات لآراء ‌ناخبين لدى ‌خروجهم من مراكز ‌الاقتراع في اليابان أن الائتلاف الحاكم، بزعامة تاكايتشي، في طريقه لتحقيق فوز كاسح في الانتخابات العامة، في تطور ربما يؤثر على أسواق المال، ويُسرع من وتيرة تعزيز دفاعات البلاد في مواجهة ‌الصين.

وقالت ساناي تاكايتشي إنها تتوقع أن يمضي الحزب «الديمقراطي الحر» الحاكم قدماً في خطة تعليق ضريبة المبيعات على المواد الغذائية، كما ورد في تعهد الحزب خلال حملته ​الانتخابية. لكنها أشارت إلى أن التفاصيل تحتاج إلى مناقشة مع الأحزاب الأخرى.

وأضافت، في مقابلة تلفزيونية: «من الضروري تسريع المناقشات» بشأن تعليق معدل ضريبة الاستهلاك.

وأثار ذلك التعهد، المدفوع بمساعٍ لمساعدة الأسر على مواجهة ارتفاع الأسعار، مخاوف المستثمرين بشأن كيفية تمويل هذا الإجراء في بلد لديه أعلى عبء ديون ‌بين الاقتصادات المتقدمة.

وبعد إغلاق صناديق الاقتراع، أشارت توقعات نشرتها هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كاي) استناداً إلى استطلاعات لآراء الناخبين بعد الإدلاء بأصواتهم، إلى أن الحزب الحاكم (الحزب الليبرالي الديمقراطي) وحليفه حزب «الابتكار» سيحصدان أغلبية الثلثين في البرلمان.

أعضاء في الحزب «الليبرالي الديمقراطي» يضعون وروداً حمراء أمام أسماء المرشحين الفائزين في انتخابات البرلمان الياباني (إ.ب.أ)

وفي حال تأكدت التوقعات، سيكون الحزب «الليبرالي الديمقراطي» قد حقّق أفضل نتيجة له منذ عام 2017، حين كان يقوده رئيس الوزراء والمرشد السياسي لساناي تاكايتشي، شينزو آبي الذي اغتيل عام 2022.

وسيتمكن الحزب من الفوز وحده بأكثر من 300 مقعد من أصل 465 في مجلس النواب، في تُقدّم كبير مقارنة بعدد مقاعده السابق البالغ 198، واستعادة الأغلبية المطلقة التي فقدها عام 2024، ومن المتوقع صدور النتائج الرسمية، الاثنين.

هزيمة مدوّية للمعارضة

وقد يخسر تحالف «الإصلاح الوسطي» الجديد، الذي يضم حزب المعارضة الرئيسي الحزب «الديمقراطي الدستوري»، وشريك الحزب «الليبرالي الديمقراطي» السابق حزب «كوميتو»، أكثر من ثلثي مقاعده الحالية.

وقال الأمين العام للحزب «الليبرالي الديمقراطي» شونيتشي سوزوكي، لوسائل إعلام بعد إعلان النتائج الأولية: «حظينا بدعم الناخبين لسياسات رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي المالية المسؤولة والفعالة، ولتعزيز قدرات الدفاع الوطني».

ووعدت ساناي تاكايتشي، مساء الأحد، باتباع سياسة مالية «مسؤولة» و«بناء اقتصاد قوي ومرن».

وأعلنت عن خطة تحفيزية بقيمة تعادل أكثر من 110 مليارات يورو، ووعدت بإعفاء المنتجات الغذائية من ضريبة الاستهلاك البالغة 8 في المائة، بهدف تخفيف تأثير ارتفاع تكاليف المعيشة على الأسر.

وتمحورت الحملة الانتخابية حول الوضع المالي للشعب الياباني، إذ ظل التضخم فوق 2 في المائة منذ ما يقارب 3 سنوات.

وأثارت ساناي تاكايتشي جدلاً قبل أسبوع عندما روّجت لفوائد ضعف الين، في حين أكد وزير ماليتها مجدداً أن طوكيو ستتدخل لدعم العملة.

وتأمل ساناي تاكايتشي، البالغة 64 عاماً، من هذه الانتخابات التي أقيمت وسط تساقط للثلوج في العاصمة ومعظم أنحاء البلاد، في تعزيز شعبية الحزب «الليبرالي الديمقراطي» الذي تقوده منذ الخريف.

وتعهدّت هذه الزعيمة القومية -وهي أول امرأة تتولى قيادة اليابان منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، والمعروفة بإعجابها برئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارغريت ثاتشر- بـ«تحفيز النمو الاقتصادي». وفيما يتعلق بالهجرة، صرّحت بأن المعايير «أصبحت أكثر صرامة، بحيث لا يتمكن الإرهابيون ولا الجواسيس الصناعيون من دخول البلاد بسهولة».

رئيس تحالف «الإصلاح الوسطي» الياباني يوشيهيكو نودا يتحدث خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)

وفي 19 يناير (كانون الثاني)، أعلنت رئيسة الوزراء حلّ مجلس النواب، لتفتح الباب أمام حملة انتخابية قصيرة استمرت 16 يوماً. واستثمرت رئيسة الوزراء شعبيتها الجارفة، موجهة حديثها مباشرة إلى الناخبين بالقول: «هل تاكايتشي مؤهلة لتكون رئيسة للوزراء؟ أردت أن أترك للشعب وحده القرار».

وتحظى حكومتها بنسب تأييد عالية جداً تقارب 70 في المائة، وقد تحوّلت تاكايتشي إلى ظاهرة على مواقع التواصل الاجتماعي، ولا سيما لدى فئة الشباب.

توترات مع بكين

وفي السياسة، تبقى تطورات العلاقة مع الصين موضع قلق. فبعد أسبوعين فقط من توليها منصبها، أشارت ساناي تاكايتشي إلى أن طوكيو قد تتدخل عسكرياً في حال شنت الصين هجوماً على تايوان، ما قد يؤدي إلى أزمة دبلوماسية خطيرة مع بكين.

ورأت مارغريتا إستيفيز آبي، الأستاذة في العلوم السياسية بجامعة سيراكيوز، في حديث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن رفض تاكايتشي التراجع عن تصريحاتها «أسهم في زيادة شعبيتها»، ولكن لفتت النظر إلى أنه مع عدم وجود انتخابات قبل عام 2028، «يعدّ السيناريو الأمثل لليابان هو أن تتريث وتركز على تحسين العلاقات مع الصين».

وحظيت تاكايتشي، الجمعة، بدعم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي كتب عبر منصته «تروث سوشيال»، إنها «أثبتت... أنها قائدة قوية ونافذة وحكيمة»، مضيفاً: إنه «يتطلع» إلى استقبالها في البيت الأبيض في 19 مارس (آذار).

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


كوريا الشمالية تعدم تلاميذ مدارس لمشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار»

يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)
يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)
TT

كوريا الشمالية تعدم تلاميذ مدارس لمشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار»

يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)
يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)

تُشير شهادات جديدة إلى أن أشخاصاً في كوريا الشمالية، بمن فيهم تلاميذ مدارس، يُعدَمون لمجرد مشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار» وغيرها من منتجات وسائل الإعلام الأجنبية.

كما يواجه المواطنون خطر الإعدام أيضاً لمجرد استماعهم إلى موسيقى «الكيبوب»، وهي موسيقى كورية جنوبية، تضم فرقاً مثل فرقة «بي تي إس»، وفق ما ذكرته شبكة «سكاي» البريطانية.

ووصف أشخاص تم إجراء مقابلات معهم المناخ في كوريا الشمالية بأنه «مناخ من الخوف تُعامل فيه ثقافة الجنوب كجريمة خطيرة». ويُزعم أن الأقل حظاً هم الأكثر عرضة لتلقي أشد العقوبات، بينما يستطيع الكوريون الشماليون الأثرياء دفع رشى لمسؤولين فاسدين للإفلات من العقاب.

وقد كشفت منظمة العفو الدولية عن هذه الشهادات بعد إجراء 25 مقابلة معمقة مع لاجئين فروا من كوريا الشمالية، ومن نظام الزعيم كيم جونغ أون.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

وقال اللاجئون إن مشاهدة المسلسلات الكورية الجنوبية الشهيرة عالمياً، مثل «لعبة الحبار»، و«هبوط اضطراري للحب»، و«أحفاد الشمس»، قد تؤدي إلى عواقب وخيمة، بما في ذلك الموت.

وقال أحد الذين أجريت معهم المقابلات، إنه سمع من أحد الهاربين كيف أُعدم أشخاص، بينهم طلاب مدارس ثانوية، لمشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار» في مقاطعة يانغقانغ، القريبة من الحدود الصينية.

وسبق أن وثَّقت «إذاعة آسيا الحرة» حالة إعدام أخرى لتوزيع المسلسل الكوري الجنوبي في مقاطعة هامغيونغ الشمالية المجاورة، عام 2021.

وقالت منظمة العفو الدولية في بيان لها: «تشير هذه التقارير مجتمعة، الواردة من مختلف المقاطعات، إلى وقوع عمليات إعدام متعددة مرتبطة بهذا المسلسل».

وفي عام 2021، ذكرت صحيفة «كوريا تايمز» أن مجموعة من المراهقين أُلقي القبض عليهم وخضعوا للتحقيق، بتهمة الاستماع إلى فرقة «بي تي إس» في مقاطعة بيونغان الجنوبية، المجاورة للعاصمة بيونغ يانغ.

فرقة «بي تي إس» الكورية الجنوبية (رويترز)

وقال أحد الذين فرُّوا من كوريا الشمالية عام 2019، إن الناس يبيعون منازلهم لتجنب العقاب. وأضاف: «يُقبض على الناس بتهمة ارتكاب الفعل نفسه، ولكن العقوبة تعتمد كلياً على المال». وتابع: «يبيع من لا يملكون المال منازلهم لجمع 5 أو 10 آلاف دولار، لدفعها للخروج من معسكرات إعادة التأهيل».

وقال بعض من أُجريت معهم مقابلات، إن الكوريين، بمن فيهم أطفال المدارس، أُجبروا على حضور «عمليات الإعدام العلنية» كجزء من «تثقيفهم الآيديولوجي».

وقالت سيدة هاربة إنها شاهدت شخصاً يُعدَم بتهمة توزيع منتجات وسائل إعلام أجنبية في عام 2017 أو 2018، بالقرب من الحدود الصينية. وأضافت: «إنهم يعدمون الناس لغسل أدمغتنا وتثقيفنا».


8 قتلى جرّاء انفجار بمصنع للتكنولوجيا الحيوية في الصين

عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)
عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)
TT

8 قتلى جرّاء انفجار بمصنع للتكنولوجيا الحيوية في الصين

عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)
عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)

ارتفع عدد قتلى انفجار وقع، أمس (السبت)، في مصنع للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، من 7 إلى 8 أشخاص، وفق ما أفادت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).

وكانت الوكالة ذكرت في وقت سابق أن عدد ضحايا الانفجار الذي وقع في شركة «جيابنغ للتكنولوجيا الحيوية» في مقاطعة شانشي، على مسافة نحو 400 كيلومتر غرب بكين، بلغ 7، بالإضافة إلى شخص مفقود.

وفي وقت لاحق، أفادت الوكالة بأن 8 أشخاص لقوا حتفهم، مضيفة أنه تم احتجاز الممثل القانوني للشركة.

وأشارت «شينخوا» إلى أن عمليات المسح لا تزال متواصلة في الموقع، لافتة إلى أن المراسلين لاحظوا تصاعد دخان أصفر داكن من موقع الانفجار.

ووقع الانفجار في وقت مبكر من صباح السبت، ويجري التحقيق في أسبابه.

وغالباً ما تحصل حوادث صناعية في الصين؛ نتيجة لعدم التزام معايير السلامة.

وفي أواخر يناير (كانون الثاني)، أسفر انفجار في مصنع للصلب في مقاطعة منغوليا الداخلية المجاورة عن مقتل 9 أشخاص على الأقل.