المغربية أسمهان الوافي... ضمن قائمة الـ100 شخصية الأكثر تأثيراً في 2025

... وبيل غيتس يشيد بها

أسمهان الوافي (صورة من حساب «CGIAR» على «إكس»)
أسمهان الوافي (صورة من حساب «CGIAR» على «إكس»)
TT

المغربية أسمهان الوافي... ضمن قائمة الـ100 شخصية الأكثر تأثيراً في 2025

أسمهان الوافي (صورة من حساب «CGIAR» على «إكس»)
أسمهان الوافي (صورة من حساب «CGIAR» على «إكس»)

«تحمل أسمهان الوافي مفاتيح إطعام مستقبلنا»... هكذا أشاد بها الملياردير الأميركي بيل غيتس عند تقديمها في قائمة مجلة «تايم» الأميركية لقائمة الشخصيات الأكثر تأثيراً في العالم لعام 2025.

تدير أسمهان الوافي المجموعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية «CGIAR»، وهي منظمة تسعى للحد من الفقر والجوع، ولتحسين الصحة البشرية والتغذية حول العالم، كما تهدف إلى تعزيز مرونة النظام البيئي من خلال البحوث الزراعية الدولية عالية الجودة.

ويقول غيتس: «في وقتٍ يكافح فيه الناس حول العالم لتوفير لقمة العيش لأسرهم، تعمل مجموعة (CGIAR)، على إيجاد طرق جديدة للحد من الفقر، وتعزيز الأمن الغذائي، وتحسين التغذية».

وأضاف: «التقيت أسمهان في أول يوم عمل لها، وانبهرتُ فوراً ببراعتها وشغفها. وبصفتها كبيرة العلماء السابقة في منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو)، فهي تُدرك التحديات الفريدة التي يواجهها المزارعون في مناطق مثل أفريقيا وجنوب الصحراء الكبرى وجنوب آسيا، حيث يعتمد هؤلاء المزارعون على المحاصيل التي يزرعونها لإطعام أسرهم وكسب عيشهم، وهم من بين الأكثر عرضةً لآثار تغير المناخ واسعة النطاق، وتقلبات الطقس وارتفاع درجات الحرارة».

واختتم كلامه قائلاً: «بقيادة أسمهان، تُساعد المجموعة ملايين الناس على زراعة محاصيل أقوى وأكثر صحةً، وإصلاح التربة المتضررة، وأكثر من ذلك. إن مهمة المجموعة المتمثلة في جعل إمدادات الغذاء العالمية أكثر موثوقية وحماية للموارد الطبيعية لا تقل أهمية اليوم عن أي وقت مضى. وتفخر مؤسسة غيتس بشراكتها في هذا العمل، والعالم محظوظ لأن أسمهان تقود الطريق نحو مستقبل لا يعاني فيه أي طفل من الجوع».

وعن اختيارها ضمن قائمة الـ«تايم»... قالت: «يشرفني ويسعدني إدراج اسمي ضمن قائمة أكثر الشخصيات تأثيراً في العالم لعام 2025. أتقدم بأسمى آيات الامتنان لكل مَن في (CGIAR) الذين يلهموننا ويدفعوننا قدماً بهذه المهمة كل يوم».

بينما وصفت المنظمة إدراج مديرتها على القائمة بأنه «تقدير كبير لقيادتها الثاقبة وعمل (CGIAR) في تطوير أنظمة الغذاء».

من هي أسمهان الوافي؟

تُعدّ أسمهان الوافي من أشدّ المناصرين لتنويع المحاصيل المهمَلة وغير المستغَلة، ولإعادة النظر في نظم الأغذية. وهي معروفة عالمياً بعملها في مجال تعزيز استخدام المياه غير العذبة في الزراعة، وتمكين المرأة في مجال العلوم.

قبل إدارتها «CGIAR»، شغلت أسمهان منصب كبيرة العلماء في منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) التابعة للأمم المتحدة، ومنصب المدير العام للمركز الدولي للزراعة الملحية (ICBA).

كما عملت في عدد من المناصب العلمية والقيادية العليا، بما في ذلك مستشارة أولى لمساعد نائب الوزير، لأبحاث الزراعة والأغذية الزراعية الكندية في أوتاوا، ومديرة لقسم أبحاث النبات لـ3 سنوات في كندا، كما أدارت قسم البحوث والشراكات في الوكالة الكندية لفحص الأغذية.

اهتمت كثيراً بأهمية العلوم، وتؤكد ذلك في أغلب تصريحاتها، حيث كانت عالمةً لدى عدد من منظمات الأبحاث الدولية. وكانت عضوةً في كثير من لجان الخبراء الاستراتيجية والمجموعات الاستشارية، بما في ذلك اللجنة العالمية للتكيف (GCA) وبرنامج «HarvestPlus».

كانت عضوةً في كثير من مجالس الإدارات، بما في ذلك مجلسا المعهد الدولي لبحوث سياسات الأغذية (IFPRI) في الولايات المتحدة، والمركز الدولي للزراعة والعلوم البيولوجية (CABI) في المملكة المتحدة.

كما كانت عضوةً في المجموعة العلمية لقمة الأمم المتحدة لنظم الأغذية لعام 2021، ومجلس إدارة المجموعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية (CGIAR).

حظيت مساهماتها في العلوم والسياسات بعدد من الجوائز والأوسمة المرموقة، بما في ذلك إدراجها في قائمة «تايم 100» لأكثر 100 شخصية تأثيراً في العالم لعام 2025، ووسام المكافأة الوطنية من جلالة الملك محمد السادس، ملك المغرب عام 2014، وجائزة التميز في العلوم من منتدى المفكرين العالميين عام 2014، وجائزة جان ماير للتميز في علوم وسياسات التغذية عام 2022، كما أُدرجت ضمن أكثر الشخصيات الأفريقية تأثيراً من قِبل مجلة «ذا نيو أفريكان» عام 2025، واعترفت بها مجلة «فوربس أفريقيا» واحدةَ من أفضل 50 امرأةً ملهمةً عام 2025. في بدايتها، حصلت على بكالوريوس العلوم الزراعية عام 1993، وماجستير في علم الوراثة وتربية النباتات عام 1995 من معهد الحسن الثاني للزراعة والطب البيطري، بالمغرب، ودكتوراه في علم الوراثة عام 2001 من جامعة قرطبة، بإسبانيا.

وطوال مسيرتها المهنية، دعت إلى تنويع الغذاء بوصفه وسيلةً لتحسين مرونة النظام الغذائي. وكان لعملها على النباتات الملحية مثل الكينوا والساليكورنيا تأثير كبير على الأمن الغذائي والاستدامة في البلدان التي تواجه مشكلات الملوحة. وبصفتها عالمة وراثة، أسهمت أبحاثها في علم وراثة القمح بشكل كبير في تعزيز مرونة وإنتاجية المحاصيل في المناطق التي تكثر فيها زراعة القمح.

أسهمت في كثير من المنشورات الرئيسية، بما في ذلك مجلة «نيتشر»، حول فودوميكس، وأزمة الغذاء في غزة، والتنوع البيولوجي.


مقالات ذات صلة

بعد توقيف الأمير أندرو... ما أكبر الفضائح الملكية في التاريخ البريطاني؟

أوروبا الملكة البريطانية إليزابيث الثانية تلوّح بيدها من شرفة قصر باكنغهام محاطة بابنيها الأمير تشارلز أمير ويلز (على اليسار) والأمير أندرو دوق يورك (على اليمين) عقب عرض عيد ميلاد الملكة في وسط لندن يوم 15 يونيو 2013 (أ.ف.ب)

بعد توقيف الأمير أندرو... ما أكبر الفضائح الملكية في التاريخ البريطاني؟

ليس توقيف الأمير أندرو، المرة الأولى التي تمرّ فيها النسخة الحالية من الملكية البريطانية، أسرة وندسور، بأزمة خلال القرن الماضي تهدّد مستقبل المؤسسة العريقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق اسمها ثابت تقريباً عند القمة رغم زمن سريع التبدُّل (رويترز)

تايلور سويفت الأولى عالمياً للمرة السادسة

تصدَّرت أعمال نجمة البوب الأميركية تايلور سويفت المبيعات الموسيقية العالمية في عام 2025، للسنة الرابعة على التوالي، وللمرَّة السادسة في مسيرتها الفنية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ زعيم الحقوق المدنية الأميركي جيسي جاكسون (رويترز)

وفاة أيقونة الحقوق المدنية الأميركي جيسي جاكسون عن 84 عاماً

توفي زعيم الحقوق المدنية الأميركي جيسي جاكسون، القس المعمداني البارز الذي نشأ في ظل الفصل العنصري بجنوب الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق ساندرا هولر في «روز» (مهرجان برلين)

«الشرق الأوسط» في مهرجان برلين - 4... ساندرا هولر: هذه مرحلة فارقة في مهنتي وعليَّ حمايتها

يدور كلّ من «روز» و«أنجيلو» حول شخصيتين تبحثان عن القبول، وكلاهما يغوص في الماضي البعيد...

محمد رُضا (برلين)
يوميات الشرق النداء إيمان بأنّ العودة لا تزال ممكنة (رويترز)

اختفاء والدة مذيعة أميركية يدخل أسبوعه الثاني بلا إجابات

وجَّهت المذيعة التلفزيونية الأميركية سافانا غوثري نداءً علنياً مؤثِّراً بعد مرور أسبوعين على اختفاء والدتها

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

واشنطن تدعو إلى «قبول فوري» بهدنة إنسانية في السودان

مجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)
مجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)
TT

واشنطن تدعو إلى «قبول فوري» بهدنة إنسانية في السودان

مجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)
مجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)

أكد مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب للشؤون العربية والأفريقية، أن الولايات المتحدة دعت أمس جميع الأطراف السودانية إلى القبول «فوراً ومن دون شروط مسبقة بالهدنة الإنسانية» المدعومة بآلية الأمم المتحدة في السودان.

وقال بولس، الذي شارك في اجتماعات عدة على هامش جلسة مجلس الأمن الدولي المخصصة لبحث التطورات في السودان: «ندعو الأطراف السودانية إلى قبول الهدنة حتى تتمكن المساعدات المنقذة للحياة من الوصول إلى المدنيين».

وأضاف: «وبينما نعمل مع شركائنا نحو سلام عادل ودائم، نظل ملتزمين بمحاسبة المسؤولين عن الإبادة الجماعية، ودعم انتقال موثوق نحو حكومة مدنية».

وشارك المندوب الدائم للسعودية لدى الأمم المتحدة، عبد العزيز الواصل، في جلسة مجلس الأمن حيث أكد موقف المملكة الداعم لوحدة السودان وسيادته، مشدداً على أهمية الحل السياسي الشامل الذي يقود إلى إنهاء الأزمة في السودان.


واشنطن تدعو إلى القبول «فوراً» بالهدنة الإنسانية في السودان

عناصر من الجيش السوداني (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الجيش السوداني (أرشيفية - رويترز)
TT

واشنطن تدعو إلى القبول «فوراً» بالهدنة الإنسانية في السودان

عناصر من الجيش السوداني (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الجيش السوداني (أرشيفية - رويترز)

أكد كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، أن الولايات المتحدة دعت، يوم الجمعة، الأطراف السودانية كافّة إلى القبول «فوراً ودون شروط مسبقة بالهدنة الإنسانية» المدعومة بآلية الأمم المتحدة في السودان.

وقال بولس الذي شارك في اجتماعات دبلوماسية عدة في نيويورك، على هامش جلسة مجلس الأمن الدولي المخصصة لبحث التطورات في السودان: «ندعو الأطراف السودانية إلى القبول فوراً بالهدنة الإنسانية حتى تتمكن المساعدات المنقذة للحياة من الوصول إلى المدنيين، ويُتاح المجال أمام الحوار».

وأضاف، على منصة «إكس»: «وبينما نعمل مع شركائنا نحو سلام عادل ودائم، نظل ملتزمين بمحاسبة المسؤولين عن الإبادة الجماعية في السودان، ودعم انتقال موثوق نحو حكومة مدنية». وتابع: «شعب السودان يستحق الأمن والكرامة ومستقبلاً خالياً من الخوف، ونحن نقف إلى جانبه في سعيه إلى السلام الدائم الذي يستحقه».

وأشار المسؤول الأميركي إلى العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على ثلاثة من كبار قادة «قوات الدعم السريع» المسؤولين عن الإبادة الجماعية، والقتل على أساس عرقي، والتعذيب، والتجويع، وأعمال العنف الجنسي المروعة في الفاشر بالسودان.

ولفت بولس إلى أن هذه العقوبات تأتي «استكمالاً لإجراءات سابقة استهدفت أطرافاً مرتبطة بانتهاكات من جميع الجهات، بما في ذلك شبكات إسلامية غذّت حالة عدم الاستقرار» في السودان. وشدد بولس على أن «الولايات المتحدة لن تتسامح مع مثل هذه الفظائع أو غيرها من الانتهاكات الجسيمة تحت أي ظرف».

الدعم السعودي

ممثلون لطرفَي النزاع السوداني خلال توقيع «اتفاق جدة» في مايو 2023 (رويترز)

وشارك المندوب الدائم للمملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة، عبد العزيز الواصل، في جلسة مجلس الأمن الوزارية بشأن الوضع في السودان. وأكد الواصل خلال الجلسة موقف المملكة الداعم لوحدة السودان وسيادته، وأهمية تضافر الجهود الدولية للتوصل إلى هدنة إنسانية وحل سياسي شامل يقود إلى إنهاء الأزمة، مديناً «الهجمات الإجرامية التي شنتها (قوات الدعم السريع) على مستشفى الكويك العسكري، وقافلة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي، وحافلة تقل نازحين، باستخدام الطائرات المسيّرة»، وفق وكالة «واس».

وشدد الواصل على أن استهداف المدنيين والمنشآت والمرافق الإنسانية يُعدّ انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، ويقوّض جهود الاستجابة والإغاثة. واستعرض المندوب السعودي جهود المملكة منذ اندلاع الأزمة لوقف الحرب عبر مفاوضات جدة، «والتنسيق مع الدول الشقيقة والصديقة، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية»، مثمناً جهود الإدارة الأميركية ومبعوثها مسعد بولس. وشدد الواصل على دور «الآلية الرباعية» والمنظمات الإقليمية، ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة رمطان لعمامرة، لدعم عملية سياسية سودانية خالصة تُفضي إلى حل مستدام يلبّي تطلعات الشعب السوداني. وأشار إلى أن مساعدات المملكة المقدمة إلى السودان بلغت نحو 3.1 مليار دولار، تأكيداً على التزام المملكة الثابت بدعم السودان وشعبه.

جلسة مجلس الأمن الدولي

مجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)

وكثّفت الولايات المتحدة من تحركاتها الدبلوماسية، على هامش جلسة مجلس الأمن الدولي في نيويورك، لبحث التطورات في السودان، لإقرار «هدنة إنسانية» وإطلاق عملية سياسية تُنهي الحرب المستمرة منذ 15 أبريل (نيسان) 2023.

وأكد بولس، في وقت سابق، ضرورة أن تمضي العملية السياسية التي يقودها السودانيون قدماً من أجل استعادة الانتقال المدني والسلام الدائم، مشيراً إلى اجتماع شارك في استضافته مع المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، بمقر المنظمة الدولية، يستهدف «تكثيف التنسيق لإنهاء الصراع المدمر في السودان، وتأمين هدنة إنسانية فورية وإعادة إطلاق مسار سياسي دون تأخير».

وأضاف بولس: «مع استمرار العنف في حصد أرواح المدنيين وزعزعة استقرار المنطقة، أكدنا الحاجة المُلحة لاستمرار وصول المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين. يجب أن تمضي العملية السياسية بقيادة سودانية قُدماً دون تأخير لاستعادة الانتقال المدني وتحقيق سلام دائم».

وعُقد اجتماع لـ«الرباعية الدولية» التي تضم الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات، على هامش اجتماع مجلس الأمن، لبحث إمكانية التوصل إلى «هدنة إنسانية».

وكان رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، قد أكد، يوم الخميس، أنه «لا هدنة مع (قوات الدعم السريع)، وهي تحتل المدن والمناطق، وتمارس الانتهاكات ضد السودانيين»، مشدداً على أن «أي هدنة لا تتضمن انسحاب (قوات الدعم السريع) وتجمعهم في مناطق محددة لن يقبل بها السودانيون».

وتابع البرهان: «نريد بناء السودان على سلام حقيقي، وعلى أرض صلبة»، مخاطباً المعارضة في الخارج، قائلاً: «أنتم لستم أعداء للشعب السوداني، وأي شخص لم يُسئ أو يحرّض ضد الدولة والوطن... نحن نرحب به في أي وقت».

Your Premium trial has ended


تونس: ارتياح حقوقي إثر تخفيف عقوبة المعارضة عبير موسي

صورة أرشيفية لعبير موسي في اجتماع حزبي (موقع الحزب)
صورة أرشيفية لعبير موسي في اجتماع حزبي (موقع الحزب)
TT

تونس: ارتياح حقوقي إثر تخفيف عقوبة المعارضة عبير موسي

صورة أرشيفية لعبير موسي في اجتماع حزبي (موقع الحزب)
صورة أرشيفية لعبير موسي في اجتماع حزبي (موقع الحزب)

عبّر عدد من الحقوقيين والصحافيين التونسيين عن ارتياحهم لقرار محكمة الاستئناف إقرار إدانة رئيسة الحزب «الحر الدستوري» عبير موسي، مع التخفيف بالعقاب البدني من 16 شهراً إلى 6 أشهر، وذلك في القضية التي رفعتها عليها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

يشار إلى أنه سبق صدور حكم ابتدائي ضد عبير موسي في هذا الملف في الخامس من أغسطس (آب) 2024، قضى بسجنها مدة عامين، وتم إقراره استئنافياً، مع النزول بالعقاب البدني إلى 16 شهراً.

ورأى الحقوقيون أن التخفيف بالعقاب البدني أمر مستحب لكنه تأخر طويلاً، خصوصاً أن عبير تشتكي من بعض الأمراض.

لكن في المقابل رأى عدد من السياسيين أن منسوب حرية التعبير يتقلّص بالتدريج في تونس، واستدلوا على ذلك بقرار المحكمة التي أصدرت، الخميس، حكماً بالسجن 8 أشهر على النائب البرلماني، أحمد سعيداني لانتقاده الرئيس قيس سعيد على وسائل التواصل الاجتماعي، عقب الفيضانات الأخيرة في البلاد، وفق ما أفادت وسائل إعلام محلية.

وأوقف سعيداني في وقت سابق من هذا الشهر بعد نشره على «فيسبوك» منشوراً علّق فيه على اجتماع سعيد بوزيرين، إثر هطول أمطار استثنائية نجمت عنها سيول ألحقت أضراراً في البنى التحتية في أنحاء مختلفة من تونس: «الرئيس قرر توسيع اختصاصه رسمياً إلى الطرقات والمواسير، على ما يبدو اللقب الجديد سيكون القائد الأعلى للصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار».

وقال محامي سعيداني، حسام الدين بن عطية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن موكله يُحاكم بموجب الفصل 86 من مجلة الاتصالات، الذي يعاقب بالسجن مدة تتراوح بين سنة وسنتين وبغرامة من مائة إلى ألف دينار (نحو 300 يورو) «كل من يتعمد الإساءة إلى الغير أو إزعاج راحتهم عبر الشبكات العمومية للاتصالات».

وقبل أيام قليلة، شارك نشطاء وسياسيون في مسيرة للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين من المعارضة الذين أودعوا السجن منذ 3 سنوات في القضية المرتبطة بالتآمر على أمن الدولة وقضايا أخرى.

وتجمع المتظاهرون، من بينهم عائلات المعتقلين في ساحة «الباساج»، مروراً بمقر الحزب «الجمهوري» المعارض وسط العاصمة، حاملين لافتات لصور السياسيين الموقوفين وشعارات تُطالب بالحريات.

ويقبع العشرات من قياديي «جبهة الخلاص الوطني»، التي تُمثل ائتلافاً من أحزاب معارضة ونشطاء مستقلين، أغلبهم في السجون منذ فبراير (شباط) 2023 للتحقيق في شبهات التآمر على أمن الدولة، وقضايا أخرى ترتبط بالإرهاب والفساد.

وردد المتظاهرون «حريات حريات، دولة البوليس وفات (انتهت)»، و«الحرية للمعارضة التونسية». ورفعت المسيرة في مقدمتها لافتة كبيرة «3 سنوات من تآمر السلطة على المعارضة».

وتقول المعارضة إن التهم الموجهة للموقوفين سياسية وملفقة، ولا تقوم على أدلة قانونية ثابتة، كما تتهم السلطة التي يقودها الرئيس قيس سعيد بصلاحيات واسعة منذ إعلانه التدابير الاستثنائية في 2021، بتقويض أسس الديمقراطية، وإخضاع القضاء والأمن، وهو ما ينفيه الرئيس باستمرار.