اتحاد الغرف السعودية يبدي دعمه لـ«صندوق تمكين القدس»

تركي الفيصل أكد أهمية تكثيف العمل لإغاثة الفلسطينيين وتثبيتهم على أرضهم

الأمير تركي الفيصل يتحدث خلال اللقاء الذي نظمه اتحاد الغرف السعودية الأربعاء (واس)
الأمير تركي الفيصل يتحدث خلال اللقاء الذي نظمه اتحاد الغرف السعودية الأربعاء (واس)
TT

اتحاد الغرف السعودية يبدي دعمه لـ«صندوق تمكين القدس»

الأمير تركي الفيصل يتحدث خلال اللقاء الذي نظمه اتحاد الغرف السعودية الأربعاء (واس)
الأمير تركي الفيصل يتحدث خلال اللقاء الذي نظمه اتحاد الغرف السعودية الأربعاء (واس)

أبدى اتحاد الغرف السعودية، الأربعاء، استعداده لتقديم الدعم لبرامج «صندوق تمكين القدس»، والتنسيق مع مختلف الجهات المعنية على المستويين المحلي والدولي لتحقيق مستهدفاته، وذلك خلال لقاءٍ موسّع في الرياض مع قطاع الأعمال السعودي، بحضور الأمير تركي بن فيصل بن عبد العزيز رئيس مجلس أمناء الصندوق.

وجاء اللقاء تأكيداً لدور الاتحاد الفاعل في تعزيز إسهام القطاع الخاص السعودي في قضايا الأمة الإسلامية، ومن أهمها دعم الشعب الفلسطيني خصوصاً، وشهد استعراض مسيرة الصندوق الاستئماني والوقفي الذي تأسَّس عام 2021 تحت إدارة البنك الإسلامي للتنمية؛ بهدف تمكين الفلسطينيين اقتصادياً واجتماعياً عبر 4 قطاعات رئيسية؛ هي التعليم والإسكان والتنمية المجتمعية والتمكين الاقتصادي.

وأعرب الأمير تركي الفيصل عن تقديره للدور الذي يقوم به الاتحاد والغرف التجارية في مجال العمل الخيري، مشيراً إلى أن اللقاء يأتي دعماً لفلسطين وصمود شعبها انطلاقاً من مواقف السعودية الثابتة منذ عهد الملك عبدالعزيز -رحمه الله- وحتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

الأمير تركي الفيصل أعرب عن تقديره دور الاتحاد والغرف التجارية في مجال العمل الخيري (واس)

وأضاف: «فلسطين والقدس خاصة تمر بظروف صعبة مما يستدعي تكثيف الجهود لتمكين الشعب الفلسطيني اقتصادياً واجتماعياً من خلال الصندوق»، عادّاً اللقاء فرصة سانحة لمضاعفة الحشد، وبناء الشراكات، وتوسعة العمل في ظل ما يتميز به البنك من سمعة طيبة وحضور عالمي، وداعياً قطاع الأعمال السعودي إلى دعم الصندوق انطلاقاً من دوره المجتمعي وواجبه الديني.

من جانبه، نوّه فايز الشعيلي نائب رئيس الاتحاد، بجهود السعودية في دعم قضايا الأمة العربية والإسلامية، ودورها الريادي في تأسيس المنظمات الإسلامية، ومن بينها البنك والصندوق، مشيراً إلى دور القطاع الخاص في دعم البرامج التنموية والمشروعات الاقتصادية لتلك المنظمات، وإنجازاته في مجال الأعمال الخيرية والإنسانية، وتفاعله الإيجابي مع الحملات الإنسانية تحت مظلة الجهات الحكومية المعنية بالمملكة.

بدوره، أوضح عادل الشريف مدير صندوق التضامن الإسلامي للتنمية المكلف أن السعودية، ومن بينها القطاع الخاص، قدمت نماذج ملهمة في العطاء والإسهامات الإنسانية لتصبح مثالاً يقتدى به عالمياً في قيم التكافل والتنمية المستدامة، لافتاً إلى أن الصندوق تأسس على أسس منهجية تنموية متكاملة لتعزيز التعاون والشراكة بين القطاع والمؤسسات التنموية والجهات المانحة تحت إشراف البنك.

استعرض اللقاء مسيرة «صندوق تمكين القدس» الذي تأسَّس عام 2021 لدعم الشعب الفلسطيني (واس)

إلى ذلك، قال منيب المصري نائب رئيس مجلس أمناء صندوق تمكين القدس: «السعودية هي الشقيقة الكبرى وسند فلسطين وأرض للعطاء والخير بقيادتها وشعبها»، مُثمناً مواقفها المشرفة للدفاع عن فلسطين والمقدسات منذ عهد الملك عبد العزيز - رحمه الله - ومبيناً أن جهود الصندوق التنموية هي جزء من الواجب الديني والعربي في تعزيز صمود الشعب الفلسطيني، وتوفير معينات الحياة الكريمة له ليبقى على أرضه.

كان الأمير تركي الفيصل قد ترأس في الرياض، الثلاثاء، الاجتماع الرابع لمجلس أمناء صندوق تمكين القدس، بمشاركة الأعضاء وممثلين عن مؤسسات عربية وإسلامية، حيث دعا خلاله لمضاعفة الجهود في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها فلسطين والقدس، مؤكداً أهمية تكثيف العمل من أجل إغاثة أهلها، وتثبيتهم على أرضهم.

وناقش المجلس جدول الأعمال الذي تضمن المصادقة على محاضر الاجتماعات السابقة، واستعراض التقارير الخاصة بسير تنفيذ المشروعات، ومتابعة نتائج تعبئة الموارد والتواصل مع الجهات المانحة، وكذلك مراجعة مخرجات الزيارات الرسمية إلى الكويت والبحرين وما نتج عنها من شراكات ومبادرات قيد التفعيل، وعرض مقترحات من بينها مشروعات صحية في غزة، ومبادرات اقتصادية في القدس، والخطة التشغيلية لتعبئة الموارد حتى عام 2027.

جانب من اجتماع مجلس أمناء صندوق تمكين القدس (مركز الملك فيصل للبحوث)

وأوصى الاجتماع بضرورة تطوير أدوات تسويق المشروعات، وتحسين كفاءة تصميمها بما يتوافق مع متطلبات المانحين، مُختتماً بعدة توصيات.

ويعكس هذا الاجتماع التزاماً عربياً وإسلامياً متجدداً بقضية القدس، وإدراكاً متزايداً لحجم التحديات التي تواجه المدينة، والحاجة لتحويل الخطط والتعهدات إلى عمل ملموس يُحقِّق أثراً مباشراً في حياة الفلسطينيين، ويحمي هويتهم وتاريخهم.


مقالات ذات صلة

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

الخليج المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

أكدت السعودية موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الخليج الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)

الرئيس الفلسطيني يتسلّم أوراق اعتماد السفير السعودي

تسلَّم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الاثنين، أوراق اعتماد الأمير منصور بن خالد بن فرحان، سفيراً للسعودية غير مقيم لدى دولة فلسطين، وقنصلاً عاماً في مدينة القدس.

«الشرق الأوسط» (عمَّان)
شمال افريقيا وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرة تفاهم للتعاون العسكري مع نظيره الصومالي  (وكالة الأنباء الصومالية)

الصومال لتعظيم التعاون العسكري الإقليمي مع تنامي المخاطر

تواجه مقديشو مخاطر أمنية في مواجهات «حركة الشباب» الإرهابية وإعلان قوات أفريقية سحب قواتها في بعثة حفظ السلام، وأخرى داخلية.

محمد محمود (القاهرة)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

استعرض الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا، وسبل دعم أمنها واقتصادها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.