تطوير «دار الأوبرا الملكية» في الدرعية بـ1.36 مليار دولار

دار الأوبرا الملكية معلم معماري فريد يعيد تعريف المشهد الثقافي في السعودية (شركة الدرعية)
دار الأوبرا الملكية معلم معماري فريد يعيد تعريف المشهد الثقافي في السعودية (شركة الدرعية)
TT

تطوير «دار الأوبرا الملكية» في الدرعية بـ1.36 مليار دولار

دار الأوبرا الملكية معلم معماري فريد يعيد تعريف المشهد الثقافي في السعودية (شركة الدرعية)
دار الأوبرا الملكية معلم معماري فريد يعيد تعريف المشهد الثقافي في السعودية (شركة الدرعية)

أعلنت «شركة الدرعية» عن ترسية عقد مشروع تطوير «دار الأوبرا الملكية» بتكلفة استثمارية تبلغ 5.1 مليار ريال (1.36 مليار دولار)، بصفته أحد أبرز الأصول الثقافية التي تشهدها خطة تطوير المنطقة، في خطوة مهمة ترسم معالمها، وتجعلها وجهة عالمية للثقافة والفنون تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفازت 3 شركات بعقد التنفيذ الذي يُعد إضافة بارزة لسلسلة إعلانات مهمة شهدها مطلع الربع الثاني من عام 2025، في إطار مواصلة الشركة تنفيذ رؤيتها الطموحة لتطوير المنطقة التاريخية الواقعة على أطراف مدينة الرياض.

شركات عالمية متخصصة تشارك في تطوير الصرح الأوبرالي العالمي (شركة الدرعية)

ووُقعت الاتفاقية بين جيري إنزيريلو الرئيس التنفيذي لمجموعة «شركة الدرعية»، بحضور المهندس خالد الهزاني نائب الرئيس التنفيذي لقطاع نمط الحياة في الهيئة الملكية لمدينة الرياض، وممثلي الشركات الثلاث ضمن تحالف مشترك، خلال حفل رسمي أُقيم احتفاءً بهذا الإنجاز الذي يضاف لمسيرة البناء المتسارعة التي تشهدها الدرعية.

ومن المقرَّر أن تصبح الدار مركزاً رئيسياً للفنون الأدائية ومعلماً معمارياً فريداً يعيد تعريف المشهد الثقافي في السعودية؛ حيث تضم قاعة أوبرا تتسع لـ2000 مقعد هي الأكبر في البلاد، وتمثل النقطة المحورية في هذا الصرح الثقافي الذي ستتولى إدارته الهيئة، إلى جانب مسرح، واستوديو، ومدرّج على السطح، وقاعات متعددة الاستخدامات، لترتفع السعة الإجمالية لنحو 3100 مقعد.

تضم الدار قاعة أوبرا هي الأكبر في السعودية بسعة 2,000 مقعد (شركة الدرعية)

يأتي توقيع العقد ضمن سلسلة مشاريع كبرى أُعلن عنها خلال الأشهر الأولى من عام 2025، شملت إطلاق «حي الإعلام والابتكار»، وترسية عقد التصميم والهندسة المعمارية، بقيمة 426.3 مليون ريال (113.6 مليون دولار) مع الشركة المصممة لـ«برج المملكة»؛ لتطوير المباني المحيطة بالشارع الرئيسي في الدرعية.

وصُممت دار الأوبرا بأسلوب معماري نجدي معاصر يوظّف المواد الطبيعية، مثل النخيل والحجر والطين، مع تركيز واضح على الاستدامة، من خلال ترشيد استهلاك المياه، وتعزيز الإضاءة الطبيعية، وضمان التهوية والراحة الحرارية. ويشارك في تطوير المشروع عدة شركات عالمية متخصصة.

صُمِّمت دار الأوبرا بأسلوب معماري نجدي معاصر يُوظِّف المواد الطبيعية (شركة الدرعية)

ومن المستهدَف أن تكون الدار مركزاً عالمياً للفنون المسرحية؛ مما يعزز مكانة الدرعية عاصمة ثقافية للسعودية، ووجهة جاذبة ومنافسة على الصعيد الدولي في مجال الفنون، وتسهم في ترسيخ دور المنطقة التاريخية محوراً أساسيا في صياغة مستقبل العروض الحية والبنية التحتية الثقافية.

من جانبه، قال جيري إنزيريلو، إن دار الأوبرا «ستكون أحد المعالم البارزة التي تدعم الدور العالمي المتنامي للدرعية في تشكيل مستقبل الفنون والثقافة بالسعودية، وذلك تماشياً مع أهداف (رؤية 2030)»، عادّاً هذا العقد «خطوة مهمة في مسيرتنا نحو تطوير مجموعة متنوعة من الأصول ضمن منطقة مشروع الدرعية، وتؤدي هذه التحفة المعمارية دوراً محورياً في جمع الناس في أعظم وجهة للقاء في العالم، للاستمتاع بعروض لا تُنسى».

الأوبرا تُرسِّخ دور الدرعية في مستقبل العروض الحية والبنية التحتية الثقافية (شركة الدرعية)

بدوره، أوضح المهندس خالد الهزاني أن هذه الاتفاقية تُمثّل محطة رئيسية في بناء هذا الصرح الأوبرالي العالمي، التي يُتطلع من خلالها لاستضافة أبرز المواهب الأوبرالية والفنية العالمية مستقبلاً، مع تمكين ودعم المواهب المحلية المتميزة التي تزخر بها السعودية.

يُشار إلى أن مشروع الدرعية التطويري الحضري المتكامل أحد المشروعات الكبرى المملوكة لـ«صندوق الاستثمارات العامة»، ومن المتوقع أن يشهد خلال السنوات المقبلة بناء مساكن لنحو 100 ألف نسمة، ومساحات مكتبية لعشرات الآلاف من المتخصصين في قطاعات التكنولوجيا والإعلام والفنون والتعليم، وتوفير 178 ألف فرصة عمل، واستقطاب ما يقارب 50 مليون زيارة سنوياً، مع مساهمة تُقدر بأكثر من 70 مليار ريال (18.6 مليار دولار) في الناتج المحلي الإجمالي.


مقالات ذات صلة

«الرباعية» تدين هجمات الحوثيين على السعودية وتطالب بوقف التصعيد في اليمن

الخليج وزراء خارجية المجموعة الرباعية يناقشون في إسطنبول عدداً من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك (واس) p-circle 00:26

«الرباعية» تدين هجمات الحوثيين على السعودية وتطالب بوقف التصعيد في اليمن

أدانت السعودية وتركيا ومصر وباكستان التصعيد الذي تمارسه الميليشيات الحوثية الإرهابية في اليمن، بما في ذلك هجماتها على المملكة واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين حوثيين باتجاه الطائف وينبع

أعلن المتحدث باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين أطلقتهما الميليشيات الحوثية الإرهابية باتجاه مدينتي الطائف وينبع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج شددت الإرشادات على ضرورة التوقف على جانب الطريق بعيداً عن الجسور والمرتفعات عند تلقي الإنذار أثناء القيادة (الشرق الأوسط)

إنذارات مبكرة في مكة المكرمة وجدة والطائف وينبع للتحذير من خطر محتمل

أطلق الدفاع المدني السعودي إنذارات عبر المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ للتحذير من خطر محتمل في محافظات مكة المكرمة وجدة والطائف وينبع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج طريق الملك فهد في العاصمة السعودية الرياض (واس)

الدفاع المدني السعودي يعلن «زوال الخطر» عن الرياض ونجران ووادي الدواسر

أعلن الدفاع المدني السعودي، اليوم، زوال الخطر عن الرياض ونجران ووادي الدواسر، عقب وقت قصير من إطلاق صافرات الإنذار المبكر في حالات الطوارئ.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج قافلة المساعدات المقدمة من السعودية لدى وصولها إلى دير البلح وسط غزة (واس)

قافلة مساعدات إغاثية جديدة من السعودية تصل إلى غزة

وصلت قافلة مساعدات إغاثية جديدة إلى مدينة دير البلح وسط غزة، تحمل خياماً وسلالاً غذائية، ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)

مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية وشركة «شيفرون» العالمية، السبت، تحقيق نتائج إيجابية من أعمال حفر بئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط، التي بدأت في مايو (أيار) الماضي، بالتعاون بين «شيفرون» وشركائها والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس).

وأوضح بيان صحافي صادر عن الوزارة، أن هذه النتائج تعزز الجهود الجارية لتقييم اكتشاف «نرجس»، الذي تحقق عام 2022، وتسريع العمل على الاستغلال التجاري للحقل بوصفه أحد الاكتشافات غير المستغلة من خلال تأكيد امتداد الطبقات الحاملة للغاز التي سبق اكتشافها ببئر «نرجس 1»، إلى جانب اكتشاف طبقة إضافية حاملة للغاز تتمتع بخصائص جيدة، بما يدعم جهود تقييم الموارد الغازية بالمنطقة ودراسة فرص استغلالها.

وذكر البيان أن أعمال حفر البئر استهدفت تقييم امتدادات اكتشاف «نرجس»، إلى جانب اختبار طبقات جيولوجية أعمق، في إطار جهود التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الواعدة للبحر المتوسط، بما في ذلك التكوينات ذات الضغوط ودرجات الحرارة المرتفعة.

وبلغ العمق النهائي للبئر أكثر من 5 آلاف متر، وأظهرت نتائج التقييم وجود طبقات حاملة للغاز بسمك صافٍ يصل إلى 35 متراً، في مؤشر إيجابي يدعم مواصلة الدراسات الفنية لتحديد الإمكانات الإجمالية للاكتشاف وتقييم فرص تنميته، وفقاً للبيان.

تأتي هذه النتائج في إطار استراتيجية وزارة البترول لتسريع استغلال الاكتشافات غير المنماة، وتحفيز شركاء الاستثمار على تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف، وتحويل الموارد المكتشفة إلى احتياطيات قابلة للتنمية والإنتاج، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي من الغاز.

وكان وزير البترول كريم بدوي، قد شهد انطلاق أعمال الحفر ببئر «نرجس 2» في مايو الماضي، على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، مؤكداً أهمية تسريع أعمال تقييم وتنمية اكتشافات الغاز غير المنماة، وتعزيز التعاون مع شركات الطاقة العالمية للاستفادة من الإمكانات الواعدة للموارد البترولية والغازية في مصر.

وتتولى شركة «شيفرون» تشغيل منطقة «نرجس»، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، وشركة «مبادلة الإماراتية»، وشركة «ثروة للبترول» المصرية.


ألمانيا تطرح عطاء لبيع الديزل وزيت التدفئة من المخزونات الاستراتيجية

مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)
مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا تطرح عطاء لبيع الديزل وزيت التدفئة من المخزونات الاستراتيجية

مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)
مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)

طرحت الوكالة الألمانية الوطنية لتخزين النفط عطاء لبيع كميات من الديزل وزيت التدفئة والنفط الخام من الاحتياطيات الاستراتيجية. حسبما ذكرت «رويترز» نقلاً عن وثيقة.

وذكر أحد المتعاملين ممن تلقوا دعوة لشراء النفط أن العطاء يمثل أول عملية سحب نفط من الاحتياطيات الاستراتيجية في ألمانيا منذ أن اتفقت دول مجموعة السبع على فعل ذلك في أول أكتوبر (تشرين الأول).

ووافقت دول مجموعة السبع على سحب 100 مليون برميل من مخزونات الطوارئ بضغط من الرئيس الأميركي دونالد ترمب في محاولة لتهدئة الأسواق.

وأصبح ارتفاع أسعار الديزل إلى مستويات قياسية قضية رئيسة بالنسبة لترمب في انتخابات التجديد النصفي في الكونغرس المقررة في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني).

وشمل الاتفاق، الذي نسقته وكالة الطاقة الدولية، الإسراع في سحب 20 مليون برميل من الديزل، بالإضافة إلى أي كميات متبقية من السحب من احتياطيات الطوارئ التي تم التعهد بها في مارس (آذار) في بداية الحرب مع إيران.

وتدعو الوكالة الألمانية كل شركة على حدة لشراء كمية مختلفة من كل منتج، بدلاً من منح عقد واحد يشمل الكمية الإجمالية.


غروسي: الطاقة النووية قد تتضاعف 3 مرات بحلول 2060

مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (إكس)
مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (إكس)
TT

غروسي: الطاقة النووية قد تتضاعف 3 مرات بحلول 2060

مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (إكس)
مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (إكس)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، إنه يتوقع أن يزداد استخدام الطاقة النووية ثلاثة أضعاف بحلول عام 2060.

وقال رافائيل غروسي في التقرير السنوي للوكالة الدولية للطاقة الذرية المقدم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن هذا سيكون مدفوعاً بالتحول إلى استخدام الكهرباء ومراكز البيانات المدعومة بالذكاء الاصطناعي و«شهية شركات التكنولوجيا للحصول على طاقة موثوقة وخالية من الكربون».

وأضاف أن عدداً متزايداً من الدول ينظر إلى الطاقة النووية على أنها أساسية لتحسين أمن الطاقة لديها، مؤكداً أنها تتساوى مع الطاقة الشمسية و«أكثر أماناً من أي خيار آخر».

وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية: «في عام 2025، أنتج أكثر من 400 مفاعل عامل في أكثر من 30 دولة 10 في المائة من الكهرباء العالمية وربع الكهرباء منخفضة الكربون... هناك أكثر من 60 مفاعلاً جديداً قيد الإنشاء وقد ارتفعت توقعات القدرات النووية المستقبلية بشكل كبير».

وبالإضافة إلى الاستخدام المتزايد للطاقة النووية للأغراض السلمية، تحدث غروسي عن البرامج النووية في إيران وكوريا الشمالية، و«التهديدات غير المسبوقة للسلامة النووية» الناجمة عن الحرب في أوكرانيا، والتقارير المثيرة للقلق التي تفيد بأن دولاً أخرى لم يذكر اسمها تتحدث عن حيازة أسلحة نووية.

وفيما يتعلق بإيران، التي ضربت الولايات المتحدة مواقعها النووية العام الماضي قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب في 28 فبراير (شباط)، أخبر غروسي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة أنه تم إنجاز العمل الفني اللازم للتوصل إلى اتفاق دبلوماسي.

وقال: «أدعو الأطراف إلى مضاعفة جهودها نحو الاتفاق على حل دبلوماسي يتضمن دور التحقق الذي لا غنى عنه للوكالة الدولية للطاقة الذرية، والذي من دونه لا يمكن لأي اتفاق أن يكون مستداماً. يجب أن يكون بإمكان مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية العودة إلى إيران بسرعة. وهذا يتطلب العودة إلى طاولة المفاوضات».