هل يفوز ليفربول بالدوري الإنجليزي؟

بعد تقليص فارق النقاط وانتفاضة لاعبيه

سحق ساوثهامبتون وانتفاضة الفريق مؤشر على قدرة ليفربول على استعادة أمجاده (أ.ف.ب)
سحق ساوثهامبتون وانتفاضة الفريق مؤشر على قدرة ليفربول على استعادة أمجاده (أ.ف.ب)
TT

هل يفوز ليفربول بالدوري الإنجليزي؟

سحق ساوثهامبتون وانتفاضة الفريق مؤشر على قدرة ليفربول على استعادة أمجاده (أ.ف.ب)
سحق ساوثهامبتون وانتفاضة الفريق مؤشر على قدرة ليفربول على استعادة أمجاده (أ.ف.ب)

الهزيمة المنكرة التي ألحقها ليفربول بفريق ساوثهامبتون، وتأهله لقبل نهائي كأس رابطة المحترفين الإنجليزية وانتفاضة الفريق تحت قيادة المدرب يورغن كلوب، واستعادة لاعبيه للثقة في أنفسهم، كلها مؤشرات على أن النادي قادر على تعويض فارق النقاط الذي يفصله عن متصدر جدول الدوري الإنجليزي الممتاز وحصد اللقب الغالي.
وفي خضم مشاعر الزهو بانتصار مدوٍّ، أصبح سيناريو كان يعتبر غريبًا ومستهجنًا حتى وقت قريب فقط معقولاً وقابلاً للتصديق. لقد كان من المفترض أن تكون مسيرة ليفربول هذا الموسم انتقالية، إذ إن الفريق ولاعبيه في مرحلة التأقلم مع الإدارة الفنية الجديدة. لكن بينما تقبل يورغن كلوب بثبات الهرج والمرج المصاحب لانتصار بسداسية، وفي ظل المسيرة القوية للفريق، بات من الصعب تجاهل الحديث عن قدرة ليفربول على أن يصبح منافسًا جادًا على نيل لقب الدوري الممتاز. كلوب حاول بالتأكيد بذل قصارى جهده. وفي استاد سانت ماري، كانت التحذيرات كثيرة من ثقل المهمة الملقاة على عاتقه، التي لا تماثل تلك التي تنظره اليوم أمام نيوكاسل يونايتيد الذي يحتل المركز قبل الأخير واستقبلت شباكه 8 أهداف في المباراتين الماضيتين اللتين لعبهما خارج أرضه، وفي نظر الغالبية، ستستقبل شباكه المزيد منها. لكن المدرب الألماني استغل المؤتمرات الإعلامية عقب المباراة في السعي لدحض فكرة أنه صانع معجزات رغم تكبده خسارة وحيدة في 11 مباراة خاضها منذ تولى القيادة الفنية لفريق ليفربول أوائل أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وقال: «ليس لدينا أفكار سحرية.. الأمر يتعلق بالعمل الجاد. هناك بعض الثقة، لكن لا يمكننا أن نكتفي بالأحلام. ينبغي أن نعمل».
مرة واحدة فقط تخلى كلوب عن حذره، ولوهلة قصيرة فحسب. وتطورت إجابة متشعبة على تلميح بأن ليفربول يحتاج إلى «القليل من الحظ فيما يتعلق بالإصابات»، إلى اعتراف صريح بأن «الفريق في واقع الأمر قوي كفاية ليكون متحديًا». كلوب بوسعه أن يدعم هذا التصريح بحجج مقنعة في وجود كريستيان بنتيكي وروبرتو فيرمينو وجيمس ميلنر وناثانيال كلاين غير المستغلين، وغياب فيليب كوتينهو ومامادو ساكو بداعي الإصابة، ووجود جوردن هندرسون ضمن بدلائه.
وترك كلوب الأمر معلقًا فيما يتعلق بالأهداف الواقعية التي ينبغي أن يسعى الفريق في أثر تحقيقها: سيواجه ستوك سيتي في نصف نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية، وتأهل بسلام إلى دور الـ32 من الدوري الأوروبي. كما أن الفريق، كما صرح كلوب، «ما زال في كأس الاتحاد الإنجليزي». قد تكون حقيقة أن الفجوة ليست شاسعة بين ليفربول وأصحاب المراكز الأربعة الأولى في جدول ترتيب الفرق لنيل اللقب، الذي لم يشهد حتى الآن امتلاك أحد المنافسين التقليديين، الزخم المطلوب للتحليق منفردًا. وحتى الآن، وفي ظل المردود السيئ الذي يقدمه تشيلسي وتذبذب أداء فرق الصفوة المتفوقة على ليفربول في الترتيب، بدأ الفريق يشعر بأن هذا الموسم يمثل فرصة مواتية لاقتناص اللقب. وفي ضوء تحقيق ليفربول أكبر انتصار لفريق زائر لاستاد سانت ماري، معقل ساوثهامبتون، فإن مشاعر التفاؤل مبررة تمامًا بين لاعبي الفريق». وفي هذا الإطار، تحولت الأنظار تلقائيًا إلى لاعبي خط الهجوم، حيث قدم دانييل ستوريدج، في انطلاقته الأولى تحت قيادة كلوب، مردودًا ذكر الجماهير بأدائه الرفيع. ولتتخيل ما قد يحدث إذا تمكن المهاجم الإنجليزي من الاحتفاظ بلياقته البدنية حتى شهر مايو (أيار). وفي ظل إحراز اللاعب 4 أهداف في 5 مباريات خلال موسم تكرر تعرضه فيه للإصابات، فمن المتوقع تضخم هذه الحصيلة من الأهداف إلى 15 على الأقل في حال شارك بانتظام في المباريات المتبقية من عمر المسابقة. إن وجود مثل هذه القوة التهديفية في خط الهجوم، إلى جانب تلك التي يوفرها بنتيكي، تعطي هذا الفريق أحد عناصر التفوق على المنافسين. لقد ناقش ديفوك أوريجي، الذي أحرز هاتريك في مباراة ساوثهامبتون، مباشرة مع المدير الفني فرص مشاركته، ولكن بينما كان ظهوره في سانت ماري استثنائيًا من حيث مسيرته مع ليفربول حتى الآن، فإنه يذكر الجميع بموهبة واضحة يمكن استغلالها في المستقبل.
وقد تؤخر انطلاقة اللاعب البلجيكي الرغبة في ثبات المستوى بينما تتاح فرص مشاركته في المباريات على فترات متقطعة. «لكنه شاب ويريد أن يتعلم وينبغي أن يتحلى بالصبر»، حسبما يقول كلوب. ويضيف: «في غضون 10 أو 15 عامًا، سيتطلع إلى الماضي ولا يتذكر المباريات التي لم يلعبها في هذه الفترة عندما كان في مرحلة التدريب».
وتبشر اللمحات التي قدمها اللاعب بمستقبل كبير في عالم كرة القدم، لا سيما تحركاته الذكية وحسه الغريزي بالكرة، علاوة على ذلك الإنهاء المذهل لهدفه الثاني. إن إقحام الطاقة المتفجرة التي يبثها آدم لالانا في خط الوسط - لاعب ساوثهامتون السابق، الذي لا تنقصه بالطبع الدوافع الشخصية للتفوق - فضلا عن دفاعٍ لم يتلق سوى 8 أهداف خلال 11 مباراة تحت قيادة كلوب، ويحظى بحماية فعالة من جانب خط وسط الفريق، يكفي لتشعر بأن هذه المجموعة من اللاعبين بعثت من جديد. ويقول لالانا: «لقد جاء وبث روحه في الفريق، ومباراة تلو الأخرى، ترى تحسنًا في الأداء.. لكننا ندرك أن المشوار ما زال طويلاً أمامنا».
كلوب اشتكى من الارتباك الذي كلف فريقه التأخر بهدف بعد مرور 41 ثانية من عمر المباراة أمام ساوثهامبتون، لكن ليفربول - من قلب تلك الانتكاسة - حقق الانتفاضة. ولطالما كان هذا الفريق على موعد مع الهزيمة والانكسار عندما يتخلف عن المنافس. ومنذ بداية الموسم الماضي حتى إقالة برندان رودجرز، تخلف الفريق في 29 مباراة ليتمكن من تعديل النتيجة إلى الفوز في 4 مناسبات فقط والتعادل في 5 مباريات. وخسر ليفربول المباريات العشرين الأخرى، بما في ذلك 9 من أصل المباريات العشر الأخيرة تحت قيادة المدير الفني السابق. وخلال ولاية المدرب الألماني الحالي، تخلف ليفربول عن منافسيه في 5 مناسبات خلال 11 مباراة، لكنه تمكن من إلحاق الهزيمة بتشيلسي وبوردو وساوثهامبتون والتعادل مع روبين كازان. وحده كريستال بالاس تمكن من الانتصار على الفريق حتى الآن، حيث تمكن من انتزاع التقدم مرتين في ملعب الإنفيلد. قد تبدو تلك الإحصائية حدثت بالصدفة، لكنها كاشفة. وتقدم مؤشرًا على القدرة على العودة إلى المباراة بالإضافة إلى الثقة التي بثها المدير الفني الجديد في فريق كان في السابق مبتلى عادة بالشك في قدراته الذاتية. إن الطاقة التي يطلبها كلوب من لاعبيه ستجعلهم يواصلون إزعاج ومهاجمة المنافسين حتى النهاية، وتؤشر على رفض كامن في النفوس للاستسلام. إن تلك المجموعة من اللاعبين باتت تدرك أنها قادرة على استدعاء روح التعويض والعودة إلى المباريات. ويمكن للمدير الفني أن يشكو من نوبات الارتباك التي تصيب لاعبيه، لكنه سيبتهج أيضًا بالشخصية التي يبديها فريقه على نحو متكرر.
وسيسفر ذلك من حين لآخر عن انتصارات مؤكدة، كالتي حققها الفريق على حساب ساوثهامبتون، لكن ليفربول بات معروفًا الآن بأنه تلك القوة الهجومية المضادة التي كادت أن تحرز لقب الدوري الممتاز قبل موسمين تحت قيادة رودجرز. قبل عدة أسابيع إبان الاحتفال بالهالويين، وفي أعقاب ذلك الفوز على تشيلسي في المباراة الخامسة التي يقود فيها الفريق، سئل كلوب على نحو شبه استفزازي عما إذا كان ينبغي اعتبار فريقه من المتنافسين على حصد اللقب، فما كان منه إلا أن رد بنبرة فزعة مستهزئة: «هل جننت؟ كنت لأفضل ألا أفهم ذلك السؤال بالأساس.. جئت إلى هنا منذ 3 أسابيع فقط، وتعتقد أنه بعد فوز على تشيلسي، يتعين علينا أن نفكر على هذا النحو؟». لكن بعد مرور ما يزيد قليلا عن شهر واحد، لم يعد مثل هذا الحديث سخيفًا على الإطلاق.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.