هل يعود مانشستر سيتي إلى سابق عهده؟

ساعدته تعاقداته الجديدة على الاستقرار خصوصاً ضمه عمر مرموش

دي بروين  كان اللاعب الأبرز والأكثر تأثيرا في الفوز على كريستال بالاس بخماسية (رويترز)
دي بروين كان اللاعب الأبرز والأكثر تأثيرا في الفوز على كريستال بالاس بخماسية (رويترز)
TT

هل يعود مانشستر سيتي إلى سابق عهده؟

دي بروين  كان اللاعب الأبرز والأكثر تأثيرا في الفوز على كريستال بالاس بخماسية (رويترز)
دي بروين كان اللاعب الأبرز والأكثر تأثيرا في الفوز على كريستال بالاس بخماسية (رويترز)

كان هناك أمر مألوف للغاية في المباراة التي فاز فيها مانشستر سيتي على كريستال بالاس بخمسة أهداف مقابل هدفين في الجولة الماضية. ففي أغسطس (آب) 2022 تقدم كريستال بالاس بهدفين دون رد على ملعب الاتحاد، وجاء الهدف الثاني برأسية من ركلة ركنية، لكن مانشستر سيتي عاد ليفوز في نهاية المطاف بأربعة أهداف مقابل هدفين، وسجل إيرلينغ هالاند ثلاثة أهداف، وهيمن مانشستر سيتي على مجريات اللقاء تماماً في الشوط الثاني. وسارت مباراة الجولة الماضية على المنوال نفسه، باستثناء أن عودة مانشستر سيتي بدأت قبل نهاية الشوط الأول. وهذه المرة لم يكن هالاند هو اللاعب الأبرز والأكثر تأثيراً في اللقاء، بل كان كيفن دي بروين، الذي قدّم أداءً ذكّر من خلاله الجميع باستحقاقه للإشادات التي انهالت عليه في أعقاب إعلانه الرحيل عن النادي بنهاية الموسم الحالي.

فهل يعني هذا إذن أن مانشستر سيتي قد عاد فجأة لمستواه السابق؟ لم يخسر الفريق في آخر خمس مباريات، وفاز بثلاث منها. وقد ساعدته التعاقدات الجديدة التي عقدها في فترة الانتقالات الشتوية الماضية، خصوصاً عمر مرموش، على الاستقرار. وعاد مانشستر سيتي إلى المراكز الخمسة الأولى، ومن المتوقع أن يتأهل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

لا يزال الفريق قادراً على تقديم كرة قدم هجومية رائعة، ولا يزال قادراً على نقل الكرة بسرعة، ولا يزال يمتلك عدداً من اللاعبين الموهوبين للغاية، لكنه لم يعد ذلك الفريق الذي لا يُقهر كما كان خلال السنوات الماضية. ويعود جزء من هذه المشكلة إلى الثقة بالنفس، كما اتضح خلال المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي أمام مانشستر يونايتد. صحيح أن مانشستر يونايتد أظهر قدراً من التماسك في الآونة الأخيرة، ولم يعد بالسوء نفسه الذي كان عليه، لكنه لا يزال فريقاً سيئاً. ومع ذلك، لعب مانشستر سيتي بطريقة سلبية في مباراة الديربي ولم يأخذ زمام المبادرة ويلعب من أجل الفوز. لقد اكتفى مانشستر سيتي بالحصول على نقطة التعادل بدلاً من المخاطرة بالهزيمة، رغم تواضع مستوى مانشستر يونايتد. في الواقع، لم يكن من الممكن تخيل أن يلعب الفريق العظيم السابق لمانشستر سيتي تحت قيادة غوارديولا بهذه الطريقة السلبية المملة.

وعلى الرغم من أن مانشستر سيتي غالباً ما كان يواجه صعوبات في الماضي أمام كريستال بالاس (سجل كريستال بالاس هدفين في مرمى مانشستر سيتي في خمس من آخر ست مواجهات بينهما)، فإن السهولة التي اخترق بها كريستال بالاس دفاعات مانشستر سيتي كانت لافتة للنظر. وجاء الهدف الأول والهدف الذي ألغاه الحكم لإيبيريتشي إيزي بداعي التسلل نتيجة تمريرات بسيطة خلف خط دفاع مانشستر سيتي. في الواقع، لا ينبغي لأي خط دفاع أن يُخترق بهذه السهولة. إن أي فريق يلعب بخط دفاع متقدم، مثل مانشستر سيتي، سيكون دائماً عُرضة للانطلاقات في المساحات الموجودة خلفه، لكن الضغط الجماعي والهجومي من شأنه أن يعوّض ذلك. لكن مانشستر سيتي لم يعد يمارس الضغط بالجودة نفسها التي كان عليها الأمر في السابق، وهو ما يعني أنه لن يتمكن أبداً من السيطرة على المباريات بالشكل الذي يطمح إليه غوارديولا.

ويبقى السؤال المطروح هو: هل يتمكن مانشستر سيتي من حل هذه المشكلات في الموسم المقبل؟ من المؤكد أن عودة رودري ستُحدث فرقاً كبيراً، على الرغم من أنه لا ينبغي افتراض أنه سيستعيد على الفور المستوى الذي أهله للفوز بالكرة الذهبية بصفته أفضل لاعب في العالم. ولم ينجح غوارديولا في تحسين الوضع بسبب تعرض عدد كبير من اللاعبين الأساسيين للإصابة. فإذا كانت هذه الإصابات ناتجة عن الإرهاق، فإنّ مشاركة مانشستر سيتي في كأس العالم للأندية في الصيف تعني أن هذه المخاوف قد تستمر.

لكنّ المشكلة الأكبر، التي تُعد أول خطأً كبير في الحسابات يرتكبه مانشستر سيتي منذ تعيين غوارديولا على رأس القيادة الفنية، تتمثل في السماح للفريق بالتقدم في السنّ، بل زيادة معدل أعمار لاعبي الفريق بإعادة التعاقد مع إلكاي غوندوغان. لقد أعطى كل من كايل ووكر (قبل انتقاله على سبيل الإعارة إلى ميلان)، وبرناردو سيلفا، وماتيو كوفاسيتش، ودي بروين، انطباعاً بأنهم يعانون بسبب التقدم في السن. يُمكن لأي فريق أن يضم لاعباً أو اثنين من المتقدمين في السن، لكن لا يمكنه تحمل أربعة أو خمسة لاعبين، خصوصاً إذا كان الفريق يلعب بطريقة الضغط العالي التي تتطلب بذل مجهود كبير داخل الملعب.

من الواضح أنّ التعاقدات الجديدة كفيلة بتصحيح هذا الوضع. لا يزال إيدرسون وجوسكو غفارديول ورودري وهالاند ومرموش وفيل فودين يُمثلون نواة فريق قوي للغاية، كما أن أوسكار بوب في طريقه للعودة من الإصابة، وهناك لاعبون واعدون مثل ريكو لويس ونيكو أوريلي وجيمس مكاتي، ناهيك عن أن النادي قد يتعاقد مع ثلاثة لاعبين أو أكثر خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، وبالتالي فمن المتوقع أن يتحسن مستوى الفريق خلال الموسم المقبل.

جيمس مكاتي (يسار) أحد اللاعبين الواعدين في اعادة بناء مانشستر سيتي (أ.ب)

لكن هناك سؤال يتعلق بغوارديولا أيضاً: لماذا لا يكون غوارديولا قادراً على إعادة بناء الفريق، خصوصاً أنه قد أظهر بالفعل قدرة كبيرة على التكيف مع التغييرات والتطورات الجديدة طوال مسيرته التدريبية؟ لكن بعد العمل مدرباً لمدة 17 عاماً، هل لا تزال لديه الدوافع التي تمكنه من القيام بذلك؟ لم يتمكن سوى عدد قليل للغاية من المديرين الفنيين من الاستمرار في القمة لأكثر من عقد من الزمان. لا يوجد سبب للاعتقاد بأن إحباط غوارديولا الواضح عندما ساءت النتائج قبل فترة عيد الميلاد يشير إلى تراجع حماسه وقوته، لكن في المقابل فإن أفضل المديرين الفنيين يصلون إلى القمة ثم يبدأون في التراجع بعد ذلك!

وبالنظر إلى النجاحات الاستثنائية التي حققها غوارديولا مع مانشستر سيتي، لا يُمكن افتراض أن الفريق لن يعود إلى سابق عهده، كما فعل بعد فوز ليفربول بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 2019 - 2020. لكن ليس من السهل على أي فريق أن يستعيد الهالة التي كانت محيطة به، وهناك شعور سائد هذا الموسم بأنه على الرغم من أن مانشستر سيتي قد ينجح مرة أخرى، فإنه أصبح مجرد فريق جيد من فرق النخبة وليس ذلك الفريق الذي كان يأكل الأخضر واليابس على مدار فترة طويلة!

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

تذاكر تتويج آرسنال تُلامس 100 ألف دولار في منصات إعادة البيع

رياضة عالمية أرخص التذاكر المتاحة حالياً عبر مواقع إعادة البيع تبلغ نحو 3 آلاف جنيه إسترليني (أ.ف.ب)

تذاكر تتويج آرسنال تُلامس 100 ألف دولار في منصات إعادة البيع

وصلت أسعار تذاكر جماهير آرسنال لحضور مراسم التتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في ملعب سيلهرست بارك إلى أرقام خيالية.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية مشجع يلتقط صورة لمعقل أرسنال (أ.ف.ب)

بعد 984 يوماً في الصدارة و165 لاعباً و5 وصافات مؤلمة… أرسنال على منصة البريمرليغ

أنهى نادي أرسنال أخيراً واحدة من أطول فترات الانتظار في تاريخه الحديث، بعدما تُوّج بطلاً للدوري الإنجليزي الممتاز عقب 22 عاماً من الغياب عن القمة.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية ملعب سانت ماري الخاص بساوثهامبتون (رويترز)

«قضية التجسس»: ساوثهامبتون يخسر الطعن

أعلن نادي ساوثهامبتون الأربعاء، خسارته الطعن الذي تقدم به ضد قرار استبعاده من نهائي التصفيات المؤهلة للدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مشجعون يحتفلون بعد فوز آرسنال باللقب (أ.ب)

حكومة بوتسوانا: منح مشجعي آرسنال عطلة استثنائية «كذبة»

أكدت حكومة بوتسوانا أن الإعلان الذي يفيد بإمكانية حصول مشجعي آرسنال على عطلة الأربعاء احتفالاً بالفوز بلقب الدوري هو خبر كاذب.

«الشرق الأوسط» (كيب تاون)
رياضة عالمية توّج مانشستر سيتي بكأس إنجلترا بفضل هدف سيمينيو الذي أحرزه بطريقة رائعة بـ«بكعب القدم» (أ.ب)

نقاط مضيئة في الجولة الـ37 من الدوري الإنجليزي ونهائي كأس إنجلترا

بالنظر إلى خبرة لوك شو وجودته يجب النظر في ضمه إلى قائمة منتخب إنجلترا المشارِكة في نهائيات كأس العالم


الدوري السعودي: دقّت ساعة الحسم

رونالدو لقيادة النصر إلى لقب الدوري السعودي (موقع النادي)
رونالدو لقيادة النصر إلى لقب الدوري السعودي (موقع النادي)
TT

الدوري السعودي: دقّت ساعة الحسم

رونالدو لقيادة النصر إلى لقب الدوري السعودي (موقع النادي)
رونالدو لقيادة النصر إلى لقب الدوري السعودي (موقع النادي)

تحبس جماهير الكرة السعودية أنفاسها، اليوم (الخميس)، مع ختام منافسات الدوري السعودي للمحترفين؛ حيث يقف النصر على بُعد 90 دقيقة من اللقب الكبير حينما يستضيف ضمك الباحث عن الهروب من شبح الهبوط، في وقت يترقّب الهلال هدية من الأخير مقابل انتصاره على الفيحاء ليخطف اللقب في الأمتار الأخيرة.

وتقام مباريات الجولة الأخيرة بتوقيت موحد، باستثناء مواجهتين تم تقديمهما مساء أمس الأربعاء لعدم ارتباطها بنتائج هذا اليوم من حيث التتويج باللقب أو الهبوط.

وخلاف الحدث الأبرز «لقب الدوري»، فإن هناك مقعد هبوط لم يتحدد بعد سيكون من نصيب ضمك الذي يملك مصيره بيده، أو الرياض الذي يمني النفس بالفوز على الأخدود وتعثر ضمك بالخسارة أمام النصر.

كذلك سيكون هناك تنافس بين الاتحاد والتعاون على حسم المركز الخامس المؤهل لملحق بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة؛ حيث يحتل الاتحاد المركز ذاته حالياً لكنه سيواجه القادسية في وقت سيخوض التعاون تحدياً أقل ندية حينما يلاقي الحزم.

في العاصمة الرياض، ستحتشد جماهير النصر في مدرجات ملعب الأول بارك، في ليلة كفيلة بإنقاذ موسم الفريق وقيادته نحو لقب الدوري بعد غياب نحو 6 سنوات، إذ كان آخر ألقاب النصر في موسم 2019.

ويتوجب على النصر تحقيق الفوز لتحقيق اللقب دون الدخول في حسابات نتيجة مباراة الفيحاء والهلال، فـ«الأصفر العاصمي» يملك 83 نقطة مقابل 81 للهلال، أمّا التعثر بالتعادل أو الخسارة مقابل انتصار غريمه التقليدي الهلال فهو يعني خسارة اللقب.

بالنظر للحالة الفنية للفريقين، نجد أن الكفة تميل لصالح النصر، لكن رغبة ضمك في البقاء قد تجعل المواجهة صعبة على العالمي، خاصة بعد تعثره أمام الهلال في سيناريو مثير خلال الجولة الماضية، وكذلك خسارته لقب دوري أبطال آسيا 2 أمام غامبا أوساكا الياباني.

ويدرك البرتغالي خورخي خيسوس، مدرب النصر، أن هذه المواجهة ستمثل شهادة نجاح أو فشل على موسم الفريق كاملاً، خاصة أن خيسوس أعلن منذ مطلع الموسم أن الدوري هو المستهدف الأول للنصر.

ويخشى النصر قتالية ضمك إضافة إلى الغيابات التي قد تكون مؤثرة على خريطة الفريق بعد إجهاد طال اللاعبين كان آخرهم سلطان الغنام الذي تعرض لقطع في الرباط الصليبي.

ضمك بدوره يملك 29 نقطة ويحضر في المركز الـ15 بلائحة الترتيب وأي تعثر مقابل انتصار الرياض الذي يأتي خلفه في لائحة الترتيب بفارق نقطتين سيرمي بالفريق نحو مصاف أندية الدرجة الأولى.

وفي المجمعة، لن تكتفي جماهير الهلال بمتابعة نتيجة مباراة فريقهم أمام المستضيف الفيحاء، بل ستتجه أنظارها نحو مواجهة النصر وضمك؛ حيث إن تعثر «الأصفر» وانتصار الهلال سيقود الأخير للقب مباشرة.

يملك الهلال حالياً 81 نقطة في رصيده وضمن المركز الثاني منذ الجولة الماضية، لكن تعادله الأخير أمام النصر أعاد له الأمل في تحقيق لقب الدوري، وهو أمر يسعى له الفريق ومدربه سيموني إنزاغي.

وتُوج الهلال مؤخراً بلقب كأس الملك عقب انتصاره على الخلود لكن معانقة لقب الدوري سيمثل النجاح الأكبر للهلال وإنزاغي تحديداً المدرب الذي لا يحظى برضا الجماهير الزرقاء.

بدوره، يملك الفيحاء حالياً 38 نقطة ونتيجة هذه المباراة لن تؤثر على الفريق بعد أن ضمن بقاءه وحضوره في منطقة الوسط، لكن الفوز مقابل تعثر الحزم سيقود الفريق للمركز التاسع في لائحة الترتيب.

وفي جدة، يستقبل الاتحاد نظيره القادسية في مواجهة تنافسية مثيرة يتطلع من خلالها صاحب الأرض إلى الفوز أو الخروج بنقطة التعادل لضمان بقائه في المركز الخامس والتأهل إلى ملحق دوري أبطال آسيا للنخبة، أما الخسارة وانتصار التعاون فسيجد الاتحاد نفسه في دوري أبطال آسيا 2 النسخة المقبلة.

ويسعى القادسية، صاحب المركز الرابع في لائحة الترتيب، لرفع حصيلته النقطية حيث يملك حالياً 74 وانتصاره سيرفع رصيده للنقطة 77، وسيعمل الفريق على تحقيق الفوز وختام موسمه بصورة مثالية.

وفي مدينة الرس، يحل التعاون ضيفاً على نظيره الحزم في مواجهة يبحث معها عن ختام مثالي وتحقيق الفوز على أمل تعثر الاتحاد وضمان المركز الخامس؛ حيث يملك «سكري القصيم» حالياً في رصيده 53 نقطة.

سافيتش خلال تدريبات الهلال الأخيرة (موقع النادي)

أمّا الحزم الحاضر في المركز التاسع برصيد 39 نقطة فإنه يأمل الخروج منتصراً لإنهاء موسمه في هذا المركز وعدم التراجع إلى الوراء في حال انتصار الفيحاء في الجولة ذاتها.

وفي العاصمة الرياض، يستقبل صاحب الأرض (فريق الرياض) نظيره الأخدود في مواجهة مصيرية وحاسمة تتطلب منه الفوز وتعثر ضمك لأجل البقاء وتجنب الهبوط، أما بالنسبة للأخدود فهذه المواجهة تحصيلية بعد تأكد هبوطه لكنه حتماً يسعى لختام شرفي في مسيرته.

وفي تبوك، يواجه نيوم نظيره الاتفاق باحثاً عن تسجيل ختام مثالي على أرضه والانتصار وحصد النقاط الثلاث التي لن تغير من وضع الفريق؛ حيث يحتل نيوم حالياً المركز الثامن برصيد 44 نقطة، أمّا الاتفاق فهو الآخر يحضر في المركز السابع برصيد 49 نقطة.

وفي بريدة، يستقبل الخلود نظيره الفتح في مواجهة ختامية للفريقين وتحصيلية كونها لن تغير وضع الفريقين بصورة كبيرة بعد ضمانهما البقاء، ويحتل الفتح المركز الثاني عشر برصيد 36 نقطة مقابل 32 نقطة للخلود صاحب المركز الرابع عشر.


الأمير ويليام يبكي فرحاً... وأستون فيلا ينهي انتظاراً أوروبياً دام 44 عاماً

الأمير ويليام طار فرحاً بعد الفوز (أ.ب)
الأمير ويليام طار فرحاً بعد الفوز (أ.ب)
TT

الأمير ويليام يبكي فرحاً... وأستون فيلا ينهي انتظاراً أوروبياً دام 44 عاماً

الأمير ويليام طار فرحاً بعد الفوز (أ.ب)
الأمير ويليام طار فرحاً بعد الفوز (أ.ب)

تُوّج أستون فيلا بلقب الدوري الأوروبي بعد فوزه الكبير على فرايبورغ بثلاثية نظيفة في النهائي الذي أُقيم على ملعب توبرَاش في اسطنبول، في ليلة تاريخية شهدت دموع فرح من الأمير ويليام، وانفجاراً واسعاً من جماهير النادي الإنجليزي التي عاشت أول تتويج أوروبي لفريقها منذ 44 عاماً.

الأمير ويليام كان متوترا ًخلال المباراة (رويترز)

وبحسب صحيفة «التليغراف البريطانية»، أنهى أستون فيلا بهذا الانتصار انتظاراً دام 30 عاماً دون بطولة كبرى، إذ كان آخر ألقابه الكبيرة في كأس الرابطة عام 1996، كما حقق أول لقب أوروبي له منذ تتويجه الشهير بكأس أوروبا عام 1982.

وسجل أهداف أستون فيلا كل من يوري تيليمانس، وإيمي بوينديا، ومورغان روجرز، ليقودوا الفريق إلى فوز عريض على فرايبورغ، ويمنحوا المدرب الإسباني أوناي إيمري لقبه الخامس القياسي في بطولة الدوري الأوروبي، بعدما سبق له الفوز بها ثلاث مرات مع إشبيلية ومرة مع فياريال.

الأمير ويليام يحتفي بالكأس بحضور إيمري (نادي أستون فيلا)

وكان الأمير ويليام، المشجع المعروف لأستون فيلا، حاضراً في المدرجات، وجلس خلف المدافع السابق أحمد المحمدي، وظهر وهو يحتفل بحماس كبير مع أهداف فريقه، إذ رفع قبضتيه فرحاً وعانق الموجودين بجواره، قبل أن تمتلئ عيناه بالدموع بعد صافرة النهاية.

وعقب المباراة، نشر الأمير ويليام رسالة تهنئة قال فيها: «ليلة مذهلة. تهانينا الكبيرة لكل اللاعبين والفريق والجهاز وكل من يرتبط بالنادي. 44 عاماً منذ آخر لقب أوروبي».

كما خصّ بوبكر كامارا بتحية خاصة، رغم غيابه بسبب الإصابة، مؤكداً أنه جزء مهم من هذا الفريق.

أما قائد أستون فيلا جون ماكغين، الذي أصبح أول قائد للنادي يرفع لقباً أوروبياً منذ دينيس مورتيمر عام 1982، فمزح بعد التتويج قائلاً إنه يأمل أن يدفع الأمير ويليام تكاليف المشروبات احتفالاً باللقب. وقال: «إنه رجل راقٍ. كان في غرفة الملابس قبل المباراة. إنه مشجع كبير لأستون فيلا، ولم يكن ليفوّت هذه المناسبة. هو شخص طبيعي جداً، ومن الرائع أن نحظى بدعمه. آمل أن يشرب معنا كأسين، وربما يخرج بطاقته الائتمانية».

ووصف ماكغين الليلة بأنها أكثر لحظة فخر في مسيرته، قائلاً: «أن أكون هنا في عام 2026 قائداً لأستون فيلا أمر لا يُصدق. إنها أكثر ليلة فخراً في مسيرتي. سأحاول الاستمتاع بها. أحب الاحتفال، لكنني سأحاول أن أعيش اللحظة بهدوء وأستوعبها كلها».

وأضاف القائد الأسكوتلندي: «لا أستطيع تصديق ما حدث. ما مر به هذا النادي كان كبيراً. قبل سبع سنوات كان قريباً من وضع سيئ جداً، ثم جاءت الملكية الجديدة وكان هدفها إعادة النادي إلى الدوري الممتاز وإلى مستواه السابق. هذه الليلة كانت خلاصة كل ما بنيناه».

من جانبه، أكد إيمري أن هذا اللقب لا يمثل نهاية الطريق، قائلاً: «هذه الكأس تجعلنا فخورين جداً، لكننا لن نتوقف». وحمله لاعبو أستون فيلا على أكتافهم خلال الاحتفالات، في مشهد جسّد مكانته الاستثنائية داخل النادي.

وقال إيمري: «أوروبا منحتني الكثير، وأنا ممتن دائماً للمسابقات الأوروبية، خصوصاً الدوري الأوروبي. الأندية التي عملت معها منحتني الدعم، سواء فالنسيا أو إشبيلية أو فياريال أو هنا في أستون فيلا. الملاك واللاعبون والجميع ساعدونا على أن نصبح أقوى في هذه البطولة. لعبناها هذا الموسم بجدية كبيرة وتركيز هائل».

وتابع: «كنت أقول للاعبين إننا نحتاج إلى الرغبة والجدية في هذه البطولة، وأن نظهر داخل الملعب أننا الطرف الرئيسي. وقد فعلوا ذلك».

ولم يقتصر الاحتفال على اسطنبول، إذ انفجرت الفرحة في برمنغهام، حيث تجمع آلاف المشجعين في صالة يوتيليتا لمتابعة النهائي عبر شاشات ضخمة. وأظهرت المقاطع الجماهير وهي تحتفل بجنون بعد هدف تيليمانس الافتتاحي، بينما تطايرت المشروبات في الهواء وسط أجواء صاخبة.

وكان من المتوقع حضور نحو 8500 مشجع في أكبر صالة داخلية بالمدينة لمتابعة أول نهائي قاري للنادي منذ 44 عاماً، فيما نُظمت مناطق جماهيرية أخرى في موقعين إضافيين.

وفي اسطنبول، واصل اللاعبون احتفالاتهم تحت المطر، ورددت الجماهير أسماء إيمري واللاعبين، خصوصاً إيمي بوينديا بعد هدفه الرائع الثاني قبل نهاية الشوط الأول. كما ظهر المهاجم السابق آلان ماكينالي وهو يقود هتافات الجماهير، بينما احتفل اللاعبون بالميداليات على أرض الملعب.

لاعبو أستون فيلا يحتفلون بالكأس (أ.ب)

وكان أستون فيلا قد ضمن بالفعل التأهل إلى دوري أبطال أوروبا عبر الدوري الإنجليزي، وقد يفتح تتويجه بالدوري الأوروبي مقعداً إضافياً لفريق إنجليزي آخر في دوري الأبطال، إذا أنهى فريق إيمري الموسم في المركز الخامس. ويحتل أستون فيلا حالياً المركز الرابع، متقدماً على ليفربول، قبل مواجهة مانشستر سيتي في الجولة الأخيرة.

إيمري سعيد باللقب (أ.ب)

وأعلن النادي عن إقامة موكب احتفالي بالحافلة المكشوفة في وسط مدينة برمنغهام يوم الخميس 21 مايو، احتفالاً بلقب انتظره أنصار أستون فيلا طويلاً، وجعل إيمري ولاعبيه جزءاً ثابتاً من تاريخ النادي.


سحب رخصة قيادة موسيالا لتسببه في إصابة شخصين

موسيالا خلال احتفالات بايرن ميونخ بلقب الدوري الألماني (إ.ب.أ)
موسيالا خلال احتفالات بايرن ميونخ بلقب الدوري الألماني (إ.ب.أ)
TT

سحب رخصة قيادة موسيالا لتسببه في إصابة شخصين

موسيالا خلال احتفالات بايرن ميونخ بلقب الدوري الألماني (إ.ب.أ)
موسيالا خلال احتفالات بايرن ميونخ بلقب الدوري الألماني (إ.ب.أ)

أعلنت النيابة العامة، الأربعاء، سحب رخصة قيادة جمال موسيالا، نجم بايرن ميونخ ومنتخب ألمانيا بعد حادث تصادم مع سيارة أخرى على طريق سريع قرب العاصمة البافارية.

وقال متحدث باسم النيابة إن موسيالا متهم بتعريض حركة المرور للخطر والتسبب بإصابات جسدية نتيجة الإهمال في حالتين.

ونقلت صحيفة «بيلد» عن موسيالا قوله «بالفعل تسببت في حادث سير في أبريل (نيسان) 2025، وأتحمل مسؤوليته بالطبع، وأنا ممتن للغاية لأن إهمالي لم يتسبب في إصابة أحد بإصابات خطيرة».

وأضاف المتحدث أن موسيالا كان يقود بسرعة 194 كم/ساعة وقت وقوع الحادث، وتجاوز السرعة المسموح بها (120 كم/ساعة)، مشيرا إلى إصابة سائق السيارة الأخرى، البالغ من العمر 30 عاما، وراكب آخر يبلغ من العمر 26 عاما، بإصابات طفيفة في الحادث.

ووفقا لهذا القرار، سيكون النجم الألماني الشاب ممنوعا من قيادة السيارات حتى منتصف نوفمبر (تشرين الثاني).