تبادل طرد الدبلوماسيين يرشح العلاقات الجزائرية ــ الفرنسية لمزيد من التصعيد

باريس أكدت أنه كان عليها الرد على الإجراء الجزائري «بقوة وحزم»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الحكومة فرنسا بايرو في حديث منفرد الأربعاء في قصر الإليزيه (أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الحكومة فرنسا بايرو في حديث منفرد الأربعاء في قصر الإليزيه (أ.ب)
TT

تبادل طرد الدبلوماسيين يرشح العلاقات الجزائرية ــ الفرنسية لمزيد من التصعيد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الحكومة فرنسا بايرو في حديث منفرد الأربعاء في قصر الإليزيه (أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الحكومة فرنسا بايرو في حديث منفرد الأربعاء في قصر الإليزيه (أ.ب)

تجتاز العلاقات الفرنسية ــ الجزائرية في الوقت الحاضر مرحلة بالغة التعقيد، وقد تكون مرشحة لمزيد من التصعيد إذا استمرت عملية «لي الذراع» بين الطرفين. وقد جاءت عملية الطرد المتبادلة لدبلوماسيين وموظفين من الجانبين، يتمتعون بالحصانة الدبلوماسية أو القنصلية، لتبين أن أياً منهما لا يريد أن يظهر بمظهر الطرف الضعيف، بالنظر إلى العلاقات التاريخية المعقدة وإرثها. لكن الأهم من ذلك أن لها بُعداً سياسياً داخلياً لدى الجانبين، ما يضفي عليها مزيداً من الحساسية، خصوصاً إمكانية التصعيد وحتى الاشتعال.

الجزائر تركز على وزير الداخلية الفرنسي

هذا الطابع دفع الجزائر للرد على توقيف أحد موظفيها في قنصليتها بمدينة كريتي، جنوب شرقي باريس، بحملة إعلامية، استهدفت وزير الداخلية الفرنسي الذي تحمله مسؤولية التوتر الجديد لثلاثة اعتبارات: الأول هو أن برونو روتايو هو المشرف على الأجهزة الأمنية، التي اعتقلت ثلاثة أشخاص، بينهم الموظف القنصلي، وتوجيه تهم ثقيلة إلى الثلاثة، منها الخطف والاحتجاز وتشكيل عصابة من الأشرار ذات صلة بتنظيم إرهابي، ورمي ثلاثة في السجن. والثاني، أن الجانب الجزائري اختار 12 موظفاً قنصلياً ودبلوماسياً فرنسياً تابعين جميعاً لوزارة الداخلية الفرنسية، أي الوزارة التي يديرها روتايو. والثالث أن الأخير ينهج خطأ بالغ التشدد إزاء الجزائر بالنسبة لملفات الهجرة والأمن، وترحيل الأشخاص غير المرغوب في بقائهم في فرنسا.

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مستقبلاً في 14 أبريل الحالي وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)

ويمثل روتايو، المنتمي إلى حزب «الجمهوريون» اليميني التقليدي، «الخط الصدامي»، وهو ضالع في صراع على رئاسة الحزب مع النائب لوران فوكييز، رئيس المجموعة النيابية التابعة للحزب في البرلمان. كما أن روتايو لا يخفي طموحاته الرئاسية، وقد اعترف علناً بأن خطه المتشدد في المسائل المشار إليها سابقاً «له مردود سياسي».

بيد أن باريس ترفض هذه القراءة الجزائرية، وتبدو مستاءة من تركيز الطرف الآخر على روتايو، مؤكدة أن الموظف الجزائري لم يكن متمتعاً بالحصانة عند القبض عليه، لأن الحصانة قائمة فقط في إطار عمله الرسمي وليس خارجه. كما تشدد باريس على أن عملية التوقيف جاءت في إطار تحقيق قضائي، فُتح في شهر فبراير (شباط) الماضي، وأن القضاء مستقل في فرنسا، وبالتالي فإن استهداف روتايو ليس في مكانه الصحيح.

وزير الداخلية الفرنسي برونو روتايو (إ.ب.أ)

كذلك تؤكد باريس أنه كان عليها أن ترد على الإجراء الجزائري «بقوة وحزم»، من خلال طرد 12 موظفاً جزائرياً، واستدعاء السفير الفرنسي لدى الجزائر ستيفان روماتيه إلى باريس للتشاور، وتحميل الجزائر مسؤولية التصعيد، الذي جاء بعد أقل من أسبوع على الزيارة، التي قام بها وزير الخارجية جان نويل بارو إلى الجزائر، التي نجحت إلى حد بعيد في إعادة المياه إلى مجاريها، وإطلاق التعاون الثنائي مجدداً.

جان نويل بارو الإطفائي

حقيقة الأمر أن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو بات يلعب في هذه الأزمة المتفاقمة دور «الإطفائي» الحريص على تجنب مزيد من التصعيد. ولذا، فقد كثّف في الساعات الـ48 الماضية من المقابلات الصحافية والتصريحات، التي تدفع كلها باتجاه الاعتدال من غير ضعف. وقد برز ذلك مجدداً من خلال المقابلة الصباحية، التي أجرتها معه إذاعة «فرانس أنتير»، الأربعاء، والتي شدد فيها على أن «الحوار هو السبيل الوحيد لإيجاد حلول للتوترات (مع الجزائر) بشكل مستدام»، وندد بأصحاب الرؤوس الحامية الذين يرفضون الحوار، واصفاً موقفهم بأنه «غير مسؤول».

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

ويرى بارو أن لفرنسا «مصلحة في إقامة علاقة طبيعية مع الجزائر، والخروج من التوتر لكي نتمكن من ترحيل الجزائريين المقيمين بطريقة غير نظامية، وإقامة حوار في مجال الاستخبارات ومكافحة الإرهاب، والنجاح في الإفراج عن مواطننا بوعلام صنصال المعتقل تعسفياً في الجزائر».

لذا، فإنه طالب بتوفير «فرصة للحوار»، شرط أن يكون «صريحاً وواضحاً»، ودافع عن زيارته للجزائر ولقاء نظيره أحمد العطاف، والرئيس عبد المجيد تبون، ودافع عن القرار القضائي «المستقل»، مندداً بـ«رد فعل» الجزائر «غير المتناسب تماماً»، واصفاً إياه بأنه «متهور»، ومن شأنه أن «يقوض إمكانية إجراء حوار نوعي» مع السلطات الجزائرية.

ومساء الثلاثاء، أصدر الإليزيه بياناً اعتبر فيه أن «السلطات الجزائرية تتحمل مسؤولية التدهور العنيف لعلاقاتنا الثنائية». وبالنظر للاتهامات المساقة ضده، فقد قال روتايو في حديث لقناة «سي نيوز» اليمينية المتطرفة إنه «من غير المقبول أن تكون ميداناً تتلاعب فيه المخابرات الجزائرية»، واصفاً رد الرئاسة بطرد 12 موظفاً جزائرياً بأنه «متناسب تماماً».

مصير بوعلام صنصال

رغم كل ما حصل ما زالت باريس تأمل في أن يعمد الرئيس تبون إلى إصدار عفو عن الكاتب الفرنسي ــ الجزائري بوعلام صنصال. وفي هذا السياق، قال بارو: «أؤمن بإمكان حصول لفتة إنسانية» بشأنه.

الكاتب الفرنسي - الجزائري بوعلام صنصال (أ.ف.ب)

وكانت معلومات متداولة في باريس قد أشارت، بعد الاتصال الهاتفي المطول بين ماكرون وتبون وزيارة بارو للجزائر، إلى وعد بالعفو عن صنصال، الذي كان سجنه ثم محاكمته وصدور قرار بحبسه 5 سنوات أحد أسباب التوتر بين العاصمتين. وقد نددت باريس أكثر من مرة بظروف سجنه، وتراجع وضعه الصحي. كما قامت حركة في فرنسا ضاغطة على السلطات من أجل العمل على إطلاق سراحه.

وأمس، اعتبر أرنو بنديتي، مؤسس ورئيس الهيئة الداعمة لصنصال، أن الأخير «ضحية العلاقات البائسة بين فرنسا والجزائر، ولم يتم اعتقاله ليس فقط بسبب تصريحاته، بل لأنه نُظر إليه على أنه كثير القرب من فرنسا».

وكانت ابنتا صنصال قد حثتا الرئيس ماكرون، من خلال كتاب نشرته صحيفة «لو فيغاور» في عددها ليوم الثلاثاء، على العمل من أجل تحرير والدهما. وجاء في الكتاب: «خلال 5 أشهر من الانتظار كنا نأمل ببزوغ ضوء العدالة، ولكننا اليوم نشعر، نحن ابنتي بوعلام صنصال، بأننا مجبرتان على التوجه إليكم» لإخراجه من السجن.

وفي تصريحاته الأخيرة، حرص بارو على تذكير الجزائر بالحاجة إلى «احترام تعهداتها، والاتفاقيات المبرمة مع فرنسا»، وتحديداً بشأن تأشيرات السفر وواجب قبول مواطنيها المرحلين. كذلك عمد الوزير الفرنسي إلى الدفاع عن زميله وزير الداخلية بتأكيد أنه «لا علاقة له بقرار القضاء» الخاص بتوقيف وسجن الثلاثة، الذين يعتبرهم مسؤولين عن خطف المؤثر الجزائري المعارض أمير بوخرص. وخلاصة بارو أن هناك «خطأ واحداً تلتزم به الحكومة»، ساعياً بذلك إلى حرمان الجزائر من اللعب على حبل الخلافات داخل السلطة الفرنسية. ولمزيد من حرصه على التعاون مع الجزائر، أكد الوزير الفرنسي أنه سيلتقي في مرسيليا، الأربعاء، أعضاء من الجالية الجزائرية، مؤكداً أن «الفرنسيين الجزائريين، والفرنسيين الذين لديهم روابط مع الجزائر، يشكلون فرصة لفرنسا، ولا ينبغي لهم أن يتحملوا تبعات هذا التوتر بين بلدينا».

السؤال المطروح اليوم يتناول مستقبل العلاقات الفرنسية ــ الجزائرية، واحتمال تراجع التصعيد. وإذا كان من الصعب استشراف المستقبل، باعتبار أن عمليات الطرد المتبادل ما زالت «ساخنة»، إلا أنه من الواضح أن ازدياد التوتر هو السيناريو الأكثر احتمالاً. والسبب في ذلك أن الخلافات بين الطرفين عميقة جداً، وأن الجزائر لم تتغلب بعد على الاستدارة التي قام بها ماكرون في ملف مصير الصحراء، عندما اعتبر أن «حاضرها ومستقبلها يندرجان في إطار السيادة المغربية».

وزير الداخلية الفرنسي (أقصى اليسار) بمعية نظيره المغربي عبد الوافي لفتيت في الرباط خلال الزيارة الرسمية التي قام بها إلى المغرب (أ.ف.ب)

والمفارقة أنه في الوقت الذي كان فيه الطرفان الفرنسي والجزائري يتشاحنان، كان وزير الخارجية المغربي في باريس للتأكيد على عمق الصداقة بين الطرفين، ولتجديد التزام باريس بموقفها من قضية الصحراء. كذلك كان روتايو، المغضوب عليه جزائرياً، زائراً في الرباط لتعزيز التعاون الأمني بين وزراتي الداخلية في البلدين. أمّا الزيارة التي كانت مقررة لوزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان إلى الجزائر في هذين اليومين فقد أصبحت مجهولة المصير.



حسابات صالح وتكالة تُعقّد تسوية الأزمة السياسية الليبية

المبعوثة الأممية هانا تيتيه خلال إحدى جلسات الحوار المهيكل (البعثة الأممية)
المبعوثة الأممية هانا تيتيه خلال إحدى جلسات الحوار المهيكل (البعثة الأممية)
TT

حسابات صالح وتكالة تُعقّد تسوية الأزمة السياسية الليبية

المبعوثة الأممية هانا تيتيه خلال إحدى جلسات الحوار المهيكل (البعثة الأممية)
المبعوثة الأممية هانا تيتيه خلال إحدى جلسات الحوار المهيكل (البعثة الأممية)

تترسّخ لدى طيف واسع من الفاعلين السياسيين في ليبيا قناعةٌ كبيرة بأن تشابك حسابات رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة، بات يُشكّل عائقاً رئيسياً أمام بلوغ تسوية شاملة للأزمة السياسية المستعصية، في بلدٍ لا يزال يرزح تحت وطأة انقسام حكومي ومؤسسي ممتد منذ أكثر من عقد.

من جلسة سابقة لأعضاء مجلس النواب الليبي (المجلس)

ويحرص كل من صالح وتكالة على تبرير مواقفهما تجاه خلافات متعلقة بخريطة الطريق، التي طرحتها بعثة الأمم المتحدة في أغسطس (آب) الماضي، ولا سيما ما يتصل بمسار الانتخابات، وتشكيل مجلس إدارة «المفوضية الوطنية العليا للانتخابات». غير أن هذه التبريرات، وفق سياسيين ومحللين، باتت تعكس حجم التعقيد في حسابات رئيسي المجلسين أكثر مما تقدم مخرجاً عملياً للأزمة، بل باتت على المحك مع اقتراب موعد إحاطة المبعوثة الأممية هانا تيتيه أمام مجلس الأمن في 19 من فبراير (شباط) الحالي، وهي التي سبق أن لوحت مرات عدة بـ«خيارات جذرية بديلة»، في حال فشل المجلسين في التوصل إلى توافق بشأن استحقاقات خريطة الطريق السياسية.

تعطيل المسار السياسي

في هذا السياق، ترى نادية عمران، عضو «الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور»، أن حسابات مجلسي النواب والأعلى للدولة «لا تخرج عن إطار الرغبة في الاستمرار داخل المشهد السياسي والاقتتات على الخلافات»، مؤكدة أن هذه الحسابات «لا يمكن بأي حال أن تفضي إلى توافقات حقيقية أو مؤثرة في مسار الأزمة الليبية».

وقالت في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن تجارب التوافق التي خاضها المجلسان في محافل حوارية سابقة خارج ليبيا «لم تُثمر عن نتائج تُذكر، ولم تقدم سبباً منطقياً للتفاؤل أو مؤشراً أولياً على إمكانية حدوث اختراق سياسي»، مشيرة إلى أن لدى المجلسين «خبرة متراكمة تمتد لأكثر من عشر سنوات في تعطيل المسار السياسي، وافتعال العوائق أمام أي تسوية جادة»..

وتستند «خريطة الطريق» الأممية إلى ثلاث ركائز أساسية: وضع واعتماد قانون انتخابي سليم للانتخابات الرئاسية والبرلمانية، ومعالجة أوجه القصور السابقة، وتعزيز قدرة واستقلالية المفوضية الوطنية العليا للانتخابات. ويتوازى ذلك مع المرتكز الثاني، المتمثل في توحيد المؤسسات عبر حكومة جديدة موحدة، بينما تتمثل الركيزة الثالثة في إجراء «حوار مهيكل» مستمر منذ منتصف ديسمبر (كانون الأول) 2025 لمناقشة قضايا الحوكمة والاقتصاد والأمن والمصالحة.

رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح (إعلام المجلس)

وبدت حسابات صالح وتكالة حاضرة بقوة في تجاذباتهما حول تشكيل مجلس المفوضية الانتخابية، حيث أصر مجلس النواب في ديسمبر الماضي، على استكمال مجلس إدارتها برئاسة عماد السايح، مقابل قرار أحادي من المجلس الأعلى للدولة في الشهر الماضي بتشكيل مجلس موازٍ برئاسة صلاح الكميشي، وهو ما قوبل باعتراض أممي صريح.

وترافق هذا التصعيد مع تبادل اتهامات علنية، إذ سبق أن وجه صالح اتهاماً لرئيس «المجلس الأعلى للدولة» بـ«عرقلة المسار الانتخابي»، وذلك برفضه استكمال المجلس الحالي للمفوضية مهامه، فيما تحدث تكالة عن تراجع صالح عن مسألة تغيير مجلس المفوضية بسبب ما وصفها بـ«قوة قاهرة»، واصفاً قراراته بـ«المعيبة» و«المربكة»، في حوار تلفزيوني لقناة محلية مؤخراً.

وهنا يستبعد العضو السابق في «ملتقى الحوار الليبي» في جنيف، فضيل الأمين، أن تكون «العرقلة التي يمارسها البعض فيما يخص المفوضية الانتخابية عارضاً إجرائياً»، بل «عرقلة مقصودة هدفُها إطالة أمد الوضع الراهن»، وفق منشور عبر صفحته الرسمية بموقع «فيسبوك» الأربعاء.

ولا يغيب «البعد الشخصي» في العلاقة بين عقيلة وصالح في تقييمات سياسيين لهذه الحسابات، وهي وجهة نظر تبناها عضو «الأعلى للدولة»، أبو بكر عثمان، الذي رأى أن «مجلس النواب غير مقتنع بشرعية رئاسة (الأعلى للدولة) الحالية منذ انتخاب تكالة في يوليو (تموز) الماضي»، مذكراً بأن عقيلة صالح رفض الاعتراف به، ودعّم خصمه خالد المشري.

خالد المشري (الشرق الأوسط)

وفق هذا التقدير، يعتقد أستاذ العلوم السياسية بجامعة درنة، الدكتور يوسف الفارسي، أن «خلاف عقيلة صالح والمشري جعل المؤسستين مغيبتين»، على عكس المرحلة السابقة التي كان يقود فيها خالد المشري المجلس الأعلى للدولة «بروح أكثر قابلية للتوافق»، وفقاً لما قاله لـ«الشرق الأوسط».

تراجع أوراق المناورة

لم تنحصر أعراض هذا التعقيد السياسي بين رأسي المؤسستين في الإطار المحلي، بل سبق أن ظهرت واضحة للعيان أمام المجتمع الدولي، مع فشل الوساطة الفرنسية في عقد اجتماع بين رئيسي المجلسين في باريس خلال ديسمبر الماضي، وهو ما عكس عمق الهوة بين الطرفين وصعوبة تقريب وجهات النظر.

غير أن رئيس حزب «التجديد» الليبي، سليمان البيوضي، يرى أن عقيلة صالح ومحمد تكالة «لم يعودا يملكان كثيراً من أوراق المناورة». قائلاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «خيار تجاوزهما بات مطروحاً بوصفه قراراً سياسياً»، في حال عدم إقرارهما بتوصيات الحوار السياسي المهيكل «دون تسويف أو مماطلة».

رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة (الصفحة الرسمية للمجلس)

وأضاف البيوضي أن «هذا السيناريو ليس جديداً في المشهد الليبي»، مذكّراً بتجاوز رئيس المؤتمر الوطني العام السابق نوري أبو سهمين، بعد رفضه اتفاق الصخيرات 2015، وكذلك تمرير اتفاق جنيف 2021 رغم تحفظات سابقة من عقيلة صالح وخالد المشري.

وذهب البيوضي إلى الاعتقاد بأن «الظروف الحالية أكثر تعقيداً، ولا تتيح ترف الوقت الذي حظيت به الاتفاقات السابقة»، مرجحاً أن «يُطرح خيار استكمال العملية الانتخابية بقوة خلال المرحلة المقبلة»، في ظل «عوامل إقليمية ومحلية ستفرض واقعها على الجميع». وانتهى بالقول: «لا أتصور أن عقيلة صالح أو محمد تكالة يملكان اليوم من الأوراق ما يكفي لعرقلة المسار، أو المماطلة في تمرير الحلول المطروحة».


تعيين وزير جديد للدفاع في مصر

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
TT

تعيين وزير جديد للدفاع في مصر

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)

أفاد بيان للرئاسة المصرية، الأربعاء، بأنه جرى تعيين الفريق أشرف سالم زاهر علي منصور وزيراً جديداً للدفاع، في إطار تعديل وزاري محدود إلى حد ما.

ووافق مجلس النواب المصري، الثلاثاء، على تعديل وزاري في حكومة رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، شمل تغييراً في 13 حقيبة وزارية، مع الإبقاء على وزراء الحقائب السيادية من دون تغيير، وعودة وزارة الإعلام إلى التشكيل الحكومي.

وتضمنت رابع حركة تغيير في حكومة مدبولي، المستمر في منصبه منذ أكثر من 8 سنوات، اختيار نائب لرئيس الوزراء للتنمية الاقتصادية، و4 نواب وزراء.

وقبل اعتماد حركة التعديل الوزاري، تشاور الرئيس عبد الفتاح السيسي مع مدبولي بشأن «إجراء تعديل على تشكيل الحكومة الحالية»، وفق إفادة للرئاسة المصرية.


تعديل حكومي في مصر يشمل 13 وزيراً جديداً

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)
TT

تعديل حكومي في مصر يشمل 13 وزيراً جديداً

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)

وافق مجلس النواب المصري، أمس (الثلاثاء)، على تعديل وزاري في حكومة رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، شمل تغييراً في 13 حقيبة وزارية، مع الإبقاء على وزراء الحقائب السيادية من دون تغيير، وعودة وزارة الإعلام إلى التشكيل الحكومي.

وتضمنت رابع حركة تغيير في حكومة مدبولي، المستمر في منصبه منذ أكثر من 8 سنوات، اختيار نائب لرئيس الوزراء للتنمية الاقتصادية، و4 نواب وزراء.

كما تضمن التعديل، اختيار ضياء رشوان وزيراً للدولة للإعلام، مع بقاء الدكتور بدر عبد العاطي وزيراً للخارجية، والفريق أول عبد المجيد صقر وزيراً للدفاع، واللواء محمود توفيق وزيراً للداخلية.

وقبل اعتماد حركة التعديل الوزاري، تشاور الرئيس عبد الفتاح السيسي مع مدبولي بشأن «إجراء تعديل على تشكيل الحكومة الحالية»، وفق إفادة للرئاسة المصرية.

وتنص المادة 147 من الدستور على أن «لرئيس الجمهورية إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ومن المقرر أن يؤدي الوزراء الجدد اليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية، اليوم (الأربعاء).