«خط التماس»... وثائقي يكسر الصَّمت للعبور إلى المصالحة

فتاة لبنانية تواجه ماضيها مع الحرب

فداء مع مخرجة الفيلم سيلفي باليوت (فداء بزري)
فداء مع مخرجة الفيلم سيلفي باليوت (فداء بزري)
TT

«خط التماس»... وثائقي يكسر الصَّمت للعبور إلى المصالحة

فداء مع مخرجة الفيلم سيلفي باليوت (فداء بزري)
فداء مع مخرجة الفيلم سيلفي باليوت (فداء بزري)

يسرد الفيلم الوثائقي «خط التماس»، على مدى ساعتين، قصة فتاة تُدعى «فداء» مع الحرب اللبنانية؛ مُستخدماً نماذج مصغرة لمباني بيروت، وتماثيل منمنمة لإعادة بناء نشأة «فداء» المضطربة خلال الحرب الأهلية اللبنانية.

وبمساعدة هذه النماذج، تواجه الفتاة رجال ميليشيا سابقين، شاهدتهم خلال طفولتها في الثمانينات بغرب العاصمة بيروت، وقتها، ادَّعوا أنهم كانوا يحمونها، وفي الحقيقة كانوا يرعبونها.

تتنقل كاميرا المخرجة الفرنسية سيلفي باليوت بين شوارع بيروت، فتُعيد شريط الحرب اللبنانية التي سكنت ذاكرة «فداء»؛ حينها، كانت في العاشرة من عمرها عندما وجّه أحد المحاربين بندقيته صوبها. مشهد لا تزال تتذكره بخوف، وبقي يسكنها حتى اليوم. تحمل الفتاة مجسمات صغيرة لتروي قصتها من خلالها، ومن بينها مجسمٌ يمثلها عندما كانت فتاة صغيرة، ومجسمات أخرى تمثل القتلى وضحايا الحرب والقنَّاصة والمحاربين، توزِّعها على الأرض بشكل خريطة حرب لتبدأ سرديتها، وتحرِّكها كما أحجار لعبة الشطرنج مستعيدة مشهديات حرب أثّرت فيها.

بطلة الفيلم فداء تحمل دميتها (فداء بزري)

تلتقي «فداء» مقاتلين قُدامى وتواجههم بما ارتكبته أياديهم. وتطرح عليهم سؤالاً كبيراً: «لماذا؟»، فتضعهم أمام حقائق وذكريات لا تزال تراودها. وتقارن بين منظورها الطفولي ومنظورهم.

طيلة مدة الفيلم نراها تبحث وتفتّش عمَّا يُثلج قلبها؛ فمشاهد الحرب التي حفظتها بأمِّ العين مرات، ومن أخبار جدّتها عن «الجحيم الأحمر» مرات أخرى لم تبرحها.

توضح فداء بزري لـ«الشرق الأوسط»: «بالنسبة لي هذا الفيلم هو بمثابة طبق ثقيل علِق في معدتي، واستطعت هضمه أخيراً. في الماضي القريب، كنت أتحدَّث عن الحرب في الثمانينات وكأني أروي مجرد حكاية عابرة. لم أكن أشعر بمرارة ما عشته، وربما لم يكن لديَّ ما أقوله. بيد أن الفضل يعود لمخرجة الفيلم الفرنسية سيلفي باليوت، التي راحت تطرح علي أسئلة استفهامية كثيرة تجاوزت صمتي».

تقول فداء إن تعاطف المخرجة مع قصتها أثار انتباهها إلى الجرح العميق في ذاكرتها: «أعتقد أن الباب الذي فُتح أمامي للقيام بهذه المهمة يتمثّل بالدمى الصغيرة. شعرت وكأنها البطلة الحقيقية، مما ساهم في التخفيف عني. فالتحدث عن الحرب بالشكل الذي اتخَذه الفيلم، لم يكن أمراً صعباً، بل مستحيلاً بالنسبة لي. لأني لم أكن أعي قساوة هذه التجربة من الماضي».

استخدمت سيلفي باليوت نماذج منمنمة لتصوير حقبة الحرب اللبنانية (فداء بزري)

تصف فداء الفيلم بعلاج غير مباشر خضعَت له. عملية التصوير، ومقابلتها المحاربين القدامى، وإجراء الحوارات معهم، عزَّز لديها هذا الشعور. فكان مقدّمة أتاحت لها الاستماع إلى الآخر.

وتتابع: «لم أكن أعرف كيف أُعبِّر عن هذا الجرح، فالكلام لم يكن كافياً. بيد أن هذا الفيلم شجعني لأضع النقاط على الحروف، فخرجت الكلمات منّي بسهولة».

خلال عرض الفيلم يمرّ مُشاهده على محطات عدّة من الحرب الأهلية في لبنان. يُذكِّر بالبيروتَين (شرقية وغربية)، ومتاريس الرَّمل لمقاتلين من أحزاب مختلفة، كما يُناقش تأثيرها على المجتمع والأطفال من خلال شخصية «فداء» ودمية تمثِّلها تُحرِّكها من مكان إلى آخر، ويكشف في الوقت نفسه، عن مأساة طويلة لم يتحدَّث اللبنانيون عنها بصراحة ليشفوا منها. وتأتي أسئلة فداء في هذا السياق عن معنى الحياة. فلماذا تستمر ضمن صراعات لا تنتهي في بلدنا؟

ولكن ماذا استخلصت فداء من هذه التجربة السينمائية؟ تردّ: «لقد اكتشفت أننا نحن اللبنانيين لا نعرف كيف نُعبِّر عن تلك الحرب، وكأننا نهرب من مواجهة ذكرياتنا. حتى إن المحاربين القدامى الذين التقيتهم وشكّلوا عناصر أساسية في هذه الحرب يعانون بدورهم من مشكلات نفسية. فكانوا يؤكدون لي بأنهم لم يشاهدوا القتلى يوماً. ومراكزهم القتالية كانت تتطلَّب منهم المكوث في أماكنهم، فيمارسون القتال ضمن مهمة دفاعية طُلبت منهم. لا أعرف إذا ما كانوا بالفعل نسوا تلك الحقبة، أو حاولوا تناسيها أمامي».

الدمية «فداء» سهّلت للفتاة اللبنانية مهمة التعبير عن مشاعرها (فداء بزري)

البقاء على قيد الحياة بعد حرب دامية، شكَّل بالنسبة لفداء المولودة في السبعينات، سبباً رئيسياً لالتزام الصمت. «لم أكن أجرؤ على التحدث عن الحرب لأنني نجيت منها. وكنت أُعدّ حالتي هذه سخيفة، مقارنة بخسارات أكبر تكبَّدتها عائلات لبنانية عدّة. وهو ما دفعني إلى الإحساس بأنه لا يحقّ لي التحدث عن أوجاعي أمام آلام لا تُحتمل عاشها غيري».

خلال عرض الفيلم يستوقف المُشاهد محطات عدة، من بينها حماس فداء الفتاة التي كبرت وترعرعت في بيروت للبحث عن الحقيقة. فكانت تواجه الماضي بشراسة طفلة خسرت براءتها بسبب الحرب. وكذلك توبة محاربين قدامى، وآخرين زملاء لهم نادمون، بيد أنهم يدافعون عن تصرفاتهم في تلك الحقبة.

وتختم فداء حديثها لـ«الشرق الأوسط»: «العبرة التي استخلصتها، هي ضرورة إجراء حوار بيننا نحن اللبنانيين. وبدل أن نبحث عن نقاط ضعف نستفزُّ بها بعضنا بعضاً، علينا التحدُّث إلى قلب هذا الطفل القابع داخل كلٍّ واحد منا. عندها فقط، سنلمس الحقيقة عن قرب».

عُرض الفيلم ضمن مهرجان «شاشات الجنوب»، وهو من تنظيم جمعية «متروبوليس» للسينما. وقد حصل على جائزة «موبي» لأول فيلم طويل واعد في مهرجان «لوكارنو السينمائي الدولي».


مقالات ذات صلة

«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

يوميات الشرق تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)

«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تشهد العاصمة السعودية، السبت، حفل توزيع جوائز صُنَّاع الترفيه «جوي أواردز 2026»، التي تُعدّ الأرقى والأضخم في المنطقة، ضمن فعاليات «موسم الرياض».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق أحمد فتحي ومي كساب في العرض الخاص للفيلم (حساب فتحي على «فيسبوك»)

«مؤلف ومخرج وحرامي»... كوميديا مصرية تراهن على ثنائية أحمد فتحي ومي كساب

صعوبة السيناريو تمثّلت في اعتماده على التصوير داخل موقع واحد، ممّا فرض تحدّياً...

أحمد عدلي (القاهرة)
سينما رونالد ريغان كما في «صف الملوك» (وورنر)

العلاقة اللولبية بين دونالد ترمب والسينما

ما بين عامي 2004 و2017، ظهر دونالد ترمب في حلقات تلفزيونية أسبوعية بعنوان «المتدرّب». كان المستضيف ومدير النقاشات والمعلّق والمنتج المنفّذ.

محمد رُضا (بالم سبرينغز - كاليفورنيا)
سينما مايكل ب. جوردان في «خاطئون» (وورنر)

شاشة الناقد: جوائز «غولدن غلوبز»- بين الرعب الرمزي والدراما التاريخية

ريان كوغلر يسعى دائماً لإنتاج أفلام مختلفة في كل نوع سينمائي. فيلمه (Creed «كريد»، 2015) أضاف جديداً إلى أفلام الدراما الرياضية

محمد رُضا (بالم سبرينغز - كاليفورنيا)
يوميات الشرق أشرف عبد الباقي في صورة مع عدد من صناع الفيلم بالعرض الخاص (الشركة المنتجة)

شقيق هشام ماجد يلحق بعالم الفن عبر فيلم قصير

لحق الفنان المصري الشاب محمود ماجد بشقيقه الأكبر هشام ماجد في عالم الفن من خلال كتابة وبطولة فيلمه القصير «ده صوت إيه ده».

أحمد عدلي (القاهرة )

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي
TT

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

قال الفنان التونسي صابر الرباعي إنه يحضّر لأعمال غنائية جديدة، ويستعد لحفلات جماهيرية في عدد من الدول العربية.

وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «أحييت حفلاً في دبي، ثم في القاهرة ليلة رأس السنة، كما سأزور مدينة الدمام للمرة الأولى، وهي زيارة تسعدني كثيراً؛ لأنها على أرض طيبة وغالية، أرض المملكة العربية السعودية». وأشار الرباعي إلى أن «الغناء في السعودية وبقية دول الخليج العربي يشكّل محطة أساسية في مسيرتي الفنية، في ظل الحراك الفني الكبير الذي تشهده المنطقة، إلى جانب المستوى العالي من التنظيم الذي تتميز به الحفلات والمهرجانات الغنائية».

وعبّر الرباعي عن شوقه للفنان اللبناني فضل شاكر، مؤكداً أن «الجمهور لا ينسى الأصوات الصادقة التي تركت بصمة حقيقية}.


«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
TT

«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)

تشهد العاصمة السعودية، مساء السبت، حفل توزيع جوائز صُنَّاع الترفيه «جوي أواردز 2026»، التي تُعدّ الأرقى والأضخم في المنطقة، بتنظيم هيئة الترفيه ضمن فعاليات «موسم الرياض».

ويحتفي الحفل المرتقب، الذي تستضيفه منطقة «Anb أرينا»، بنخبة من صُنَّاع الترفيه في مجالات السينما والدراما والموسيقى والرياضة، والمؤثرين، من خلال جوائز تُمنح للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً لدى الجمهور خلال عام 2025، بناءً على تصويتهم عبر تطبيق «جوي أواردز».

ويشهد الحفل، بحضور المستشار تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، مشاركة واسعة من نجوم الفن والرياضة وصنّاع المحتوى العرب والعالميين، إلى جانب حضور إعلامي محلي ودولي واسع.

وتتوزع جوائز «جوي أواردز» على 6 مجالات رئيسية. تشمل: «السينما، والمسلسلات الدرامية، والموسيقى، والإخراج، والرياضة، والمؤثرين»، حيث تتنافس مجموعة من الأعمال الفنية والرياضية والأسماء البارزة على نيلها في مختلف الفئات.

وتقام الأمسية الاستثنائية عند الساعة السابعة مساءً بتوقيت الرياض، متضمنةً مراسم السجادة الخزامية، وتوزيع الجوائز، إلى جانب فقرات فنية وعروض موسيقية وغنائية.

ويُعدّ حفل جوائز «جوي أواردز» أحد أهم وأبرز الأحداث الفنية والترفيهية في الشرق الأوسط، ويحتفي بنجوم السينما والدراما والموسيقى والإخراج والرياضة والمؤثرين العرب.

ويؤكد هذا الحدث مكانة السعودية بصفتها مركزاً إقليمياً لصناعة الترفيه، ويدعم الحراك الثقافي والفني الذي تشهده ضمن مستهدفات «رؤية المملكة 2030».


النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
TT

النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)

أثارت تعليقات «سوشيالية» حول «جمال النائبات» في مجلس النواب (البرلمان) المصري جدلاً جندرياً في مصر وسط استنكار حقوقي لمغازلتهن وتعليقات لآخرين عدُّوهن «واجهة مشرفة».

وانعقدت الأسبوع الحالي أولى جلسات البرلمان بتشكيله الجديد بعد الانتخابات، وظهرت النائبات خلال أدائهن اليمين الدستورية في الجلسة الإجرائية التي نُقلت على الشاشات في بث مباشر، في حين ترأست الجلسة ثلاث سيدات؛ بحكم اللائحة الداخلية للمجلس التي تنص على تولي رئاسة الجلسة الافتتاحية أكبر الأعضاء سناً، وهي النائبة عبلة الهواري، على أن يعاونها أصغر عضوين سناً، وهما وفق تشكيل البرلمان النائبتين سامية الحديدي وسجى هندي.

وتصدرت مقاطع فيديو أداء اليمين الدستورية لبعض النائبات مواقع التواصل في مصر من بينهن النائبة الشابة ريهام أبو الحسن التي جرى تداول مقطع الفيديو الخاص بها وهي تؤدي اليمين الدستورية، وتصدر اسمها «الترند» بعد الجلسة لساعات، كما برز اسم الإعلامية آية عبد الرحمن مقدمة برنامج «دولة التلاوة».

ونشر مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي تعليقات عدة تغازل النائبات مع تصدر أسمائهن لمنصة «إكس» في مصر ساعات عدة، في حين أبرزت مواقع ووسائل إعلامية جانباً من السيرة الذاتية للنائبات مع تزايد معدلات البحث عن معلومات حولهن.

ودافعت المحامية الحقوقية نهاد أبو القمصان في مقطع فيديو نشرته عبر حسابها على «فيسبوك» عن النائبات مع ضرورة الحديث عن تقييم أعمالهن في المجلس، لافتة إلى أن غالبيتهن سيدات أعمال أو من عائلات نواب سابقين في البرلمان.

رئيسة «مجلس أمناء مؤسسة مبادرة المحاميات المصريات لحقوق المرأة‏» هبة عادل، تُرجع الجدل إلى «سنوات طويلة من تهميش المرأة سياسياً داخل المجلس، إلى جانب مساعدة التناول الإعلامي لتولي المرأة المناصب القيادية بوصفه صعوداً لمناصب قاصرة على الرجال بنظرة قائمة على الجندر وليس فقط على معيار الكفاءة»، مؤكدة لـ«الشرق الأوسط» أن بعض التعليقات وصلت لمستوى «السب والقذف والتشهير» الذي يعاقب عليه القانون.

وأضافت أن تقييم النائبات بناءً على مظهرهن وما ترتدينه من ملابس دون النظر لما تقدمنه أمر يجب التوقف عنه، مع ضرورة تجنب المعالجات الإعلامية التي تبرزه لما لها من تأثير في انتشاره، لافتة إلى «وجود تحدٍ حقيقي لتغيير الصورة الذهنية عن تولي المرأة المناصب القيادية، بما فيها داخل البرلمان في ضوء محدودية المناصب القيادية بلجان المجلس التي حصلت عليها النائبات».

عُقدت الجلسة الأولى للبرلمان المنتخب الأسبوع الحالي (مجلس النواب)

ووفق إحصائية أعدها «المركز المصري لحقوق المرأة» - منظمة حقوقية أهلية -، فإن تشكيل لجان البرلمان تضمن «استمرار محدودية وصول المرأة إلى المناصب القيادية»، مع تولي 3 نائبات فقط رئاسة اللجان من إجمالي 25 لجنة في مقابل تولي 7 نائبات منصب وكيل لجنة من أصل 50 وكيلاً، مع تولي 5 نائبات منصب أمين سر.

وأكدت الإحصائية أن عدد النائبات اللاتي شغلن مواقع قيادية داخل اللجان 15 نائبة فقط، أي ما يمثل 9.4 من إجمالي 160 نائبة في البرلمان، وهي نسبة عدّها التقرير «لا تتسق مع الطموحات الحقوقية أو حجم الكفاءات النسائية الموجودة في المجلس».

وعدّت الإعلامية والبرلمانية السابقة فريدة الشوباشي في تصريحاتها لـ«الشرق الأوسط» التفاعل مع مظهر النائبات «من أشكال التعامل السطحي مع الأمور المهمة وإغفال جوانب متعددة في حيثيات الاختيار والمؤهلات التي أوصلتهن لعضوية المجلس»، مطالبة بـ«ضرورة النظر لما ستقمن بتقديمه خلال الجلسات من آراء ومناقشات وليس التعليق على مظهرهن أو ملابسهن».

وأضافت أن «المرأة المصرية حصلت على الكثير من الحقوق والمكتسبات في السنوات الماضية مع وجود نماذج ناجحة في مناصب عدة، وهو أمر متزايد عام بعد الآخر»، مؤكدة أن جميعهن تمثلن واجهة مشرفة للمرأة المصرية وكفاحها في مختلف المجالات والتخصصات.