منظمة التجارة: المزيد من الرسوم قد يؤدي إلى أكبر تباطؤ منذ الجائحة

المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية نغوزي أوكونجو إيويالا خلال مؤتمر صحافي لعرض توقعات التجارة للعام الحالي (أ.ف.ب)
المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية نغوزي أوكونجو إيويالا خلال مؤتمر صحافي لعرض توقعات التجارة للعام الحالي (أ.ف.ب)
TT

منظمة التجارة: المزيد من الرسوم قد يؤدي إلى أكبر تباطؤ منذ الجائحة

المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية نغوزي أوكونجو إيويالا خلال مؤتمر صحافي لعرض توقعات التجارة للعام الحالي (أ.ف.ب)
المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية نغوزي أوكونجو إيويالا خلال مؤتمر صحافي لعرض توقعات التجارة للعام الحالي (أ.ف.ب)

خفّضت منظمة التجارة العالمية توقعاتها لتجارة السلع العالمية بشكل حاد؛ من نمو قوي إلى انخفاض، يوم الأربعاء، قائلةً إن فرض مزيد من الرسوم الجمركية الأميركية وتداعياتها قد يؤديان إلى أكبر تباطؤ منذ ذروة جائحة «كوفيد-19».

وأعلنت منظمة التجارة العالمية أنها تتوقع انخفاض تجارة السلع بنسبة 0.2 في المائة هذا العام، بانخفاض عن توقعاتها في أكتوبر (تشرين الأول) بنمو نسبته 3 في المائة. وأضافت أن تقديرها الجديد يستند إلى الإجراءات المطبقة في بداية هذا الأسبوع.

فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسوماً جمركية إضافية على واردات الصلب والسيارات، بالإضافة إلى رسوم جمركية عالمية أوسع نطاقاً، قبل أن يُعلّق بشكل غير متوقع الرسوم الجمركية المرتفعة على 12 اقتصاداً. كما اشتدت حربه التجارية مع الصين مع تبادل فرض الرسوم الجمركية، مما دفع كلاً منهما إلى تجاوز 100 في المائة.

وذكرت منظمة التجارة العالمية أنه في حال أعاد ترمب تطبيق المعدلات الكاملة لرسومه الجمركية الأوسع، فإن ذلك سيقلل نمو تجارة السلع بنسبة 0.6 نقطة مئوية، مع خفض آخر بنسبة 0.8 نقطة مئوية بسبب الآثار غير المباشرة التي تتجاوز التجارة المرتبطة بالولايات المتحدة.

وإذا ما أُخذت هذه العوامل مجتمعةً في الحسبان، فستؤدي إلى انخفاض بنسبة 1.5 في المائة، وهو أكبر انخفاض منذ عام 2020.

وأضافت منظمة التجارة العالمية، التي تتوقع أيضاً انتعاشاً متواضعاً بنسبة 2.5 في المائة في عام 2026، أن «الطبيعة غير المسبوقة للتحولات الأخيرة في السياسة التجارية تعني أنه ينبغي تفسير التوقعات بحذر أكبر من المعتاد».

وفي وقت سابق من يوم الأربعاء، قالت وكالة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) إن النمو الاقتصادي العالمي قد يتباطأ إلى 2.3 في المائة، حيث تدفع التوترات التجارية وعدم اليقين نحو اتجاه ركودي.

وأضافت منظمة التجارة العالمية، ومقرها جنيف، أنه من المتوقع أن يؤدي اضطراب التجارة بين الولايات المتحدة والصين إلى زيادة صادرات السلع الصينية في جميع المناطق خارج أميركا الشمالية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و9 في المائة. وستتاح لدول أخرى فرصٌ لسد الفجوة في الولايات المتحدة في قطاعاتٍ مثل المنسوجات والملابس والمعدات الكهربائية.

ورغم عدم خضوع تجارة الخدمات للرسوم الجمركية، فإنها ستتأثر سلباً، وفقاً لمنظمة التجارة العالمية، بضعف الطلب على تجارة السلع كالنقل والخدمات اللوجيستية. وقد يُضعف اتساع نطاق عدم اليقين الإنفاق على خدمات السفر والاستثمار.

وأضافت منظمة التجارة العالمية أنها تتوقع نمو تجارة الخدمات التجارية بنسبة 4.0 في المائة في عام 2025 و4.1 في المائة في عام 2026، وهو أقل بكثير من التوقعات الأساسية البالغة 5.1 في المائة و4.8 في المائة.

يأتي هذا التراجع المتوقَّع في أعقاب عام 2024 القوي، الذي شهد نمواً قوياً في حجم تجارة السلع العالمية بنسبة 2.9 في المائة، وتوسعاً في تجارة الخدمات التجارية بنسبة 6.8 في المائة.


مقالات ذات صلة

«وول ستريت» تنضم إلى سباق التفاؤل العالمي للأسواق

الاقتصاد لوحة فوق قاعة التداول في بورصة نيويورك تعرض رقم إغلاق مؤشر «داو جونز» يوم الثلاثاء (أ.ب)

«وول ستريت» تنضم إلى سباق التفاؤل العالمي للأسواق

سجَّلت الأسهم الأميركية في «وول ستريت» صعوداً جماعياً قوياً عند افتتاح تداولات يوم الأربعاء، حيث تفاعلت الأسواق بإيجابية مفرطة مع تصريحات الرئيس الأميركي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أشخاص يمرون أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» ببورصة كوريا في سيول (أ.ب)

العالم يُسعّر «اتفاق واشنطن وطهران» بمكاسب كبيرة للبورصات

شهدت الأسواق المالية العالمية، الأربعاء، تحولاً جذرياً بشهية المخاطر، حيث اندفعت مؤشرات الأسهم العالمية نحو مستويات قياسية تزامناً مع هبوط حاد في أسعار النفط...

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

الذهب يقفز بـ3 % مدفوعاً بآمال التوصل إلى اتفاق سلام

سجلت أسعار الذهب قفزة قوية بنسبة تجاوزت 3 في المائة يوم الأربعاء، لتصل إلى أعلى مستوياتها في أكثر من أسبوع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سفن في مضيق هرمز، مسندم، عُمان (رويترز)

خام برنت يتراجع 9 % دون 100 دولار وسط آمال اتفاق أميركي إيراني

انخفض سعر خام برنت إلى أقل من 100 دولار وسط آمال التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

تراجع الدولار مع ترقب اتفاق أميركي إيراني واستقرار حذر في أسعار النفط

تراجع الدولار الأميركي أمام سلة من العملات الرئيسية خلال تعاملات يوم الأربعاء، مدفوعاً ببوادر تهدئة جيوسياسية.


تراجع مخزونات النفط الأميركية بأقل من التوقعات

خزانات نفط خام في ولاية تكساس الأميركية (رويترز)
خزانات نفط خام في ولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

تراجع مخزونات النفط الأميركية بأقل من التوقعات

خزانات نفط خام في ولاية تكساس الأميركية (رويترز)
خزانات نفط خام في ولاية تكساس الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 2.3 مليون برميل لتصل إلى 457.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في الأول من مايو (أيار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، والتي أشارت إلى انخفاض قدره 3.3 مليون برميل.

كما انخفضت مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، بمقدار 648 ألف برميل.

وأشارت الإدارة إلى انخفاض عمليات تكرير النفط الخام بمقدار 42 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي، بينما ارتفعت معدلات الاستخدام بنسبة 0.5 نقطة مئوية.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بانخفاض مخزونات البنزين في الولايات المتحدة بمقدار 2.5 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 219.8 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

كما أظهرت البيانات انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 1.3 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 102.3 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 2.4 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع بمقدار 1.42 مليون برميل يومياً.


«وول ستريت» تنضم إلى سباق التفاؤل العالمي للأسواق

لوحة فوق قاعة التداول في بورصة نيويورك تعرض رقم إغلاق مؤشر «داو جونز» يوم الثلاثاء (أ.ب)
لوحة فوق قاعة التداول في بورصة نيويورك تعرض رقم إغلاق مؤشر «داو جونز» يوم الثلاثاء (أ.ب)
TT

«وول ستريت» تنضم إلى سباق التفاؤل العالمي للأسواق

لوحة فوق قاعة التداول في بورصة نيويورك تعرض رقم إغلاق مؤشر «داو جونز» يوم الثلاثاء (أ.ب)
لوحة فوق قاعة التداول في بورصة نيويورك تعرض رقم إغلاق مؤشر «داو جونز» يوم الثلاثاء (أ.ب)

سجَّلت الأسهم الأميركية في «وول ستريت» صعوداً جماعياً قوياً عند افتتاح تداولات يوم الأربعاء، حيث تفاعلت الأسواق بإيجابية مفرطة مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول وجود مقترح لاتفاق ينهي الحرب مع إيران.

وارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.9 في المائة ليصل إلى 49.736.85 نقطة في الدقائق الأولى من التداول، بينما أضاف مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأوسع نطاقاً 0.8 في المائة مسجلاً 7.314.21 نقطة، في حين لحق مؤشر «ناسداك» المثقل بأسهم التكنولوجيا بالركب مرتفعاً بنسبة 0.7 في المائة.

وتأتي هذه القفزة في أعقاب تقارير إخبارية من موقع «أكسيوس» تشير إلى اقتراب واشنطن وطهران من التوصل إلى مذكرة تفاهم مكونة من صفحة واحدة تضع حداً للنزاع العسكري وتؤسِّس لإطار عمل لمفاوضات نووية أكثر تفصيلاً.

وكان ترمب قد صرَّح بأن هناك مقترحاً فعلياً لإنهاء الحرب، محذراً في الوقت ذاته من أن إيران ستواجه هجمات أميركية أكثر كثافة في حال عدم موافقتها على الشروط المطروحة. وقد انعكس هذا الاحتمال الدبلوماسي فوراً على أسعار النفط التي سجَّلت تراجعاً حاداً، مما خفَّف الضغوط عن كاهل الشركات والمستهلكين.

وعلى صعيد أداء الشركات الفردية، خطفت شركة «إي إم دي» للرقائق الإلكترونية الأنظار بقفزة هائلة في أسهمها بلغت نحو 20 في المائة، مدفوعة بتوقعات متفائلة لمستقبل نموها، مما عزَّز الثقة في قطاع أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي.

ووصف المحللون هذه الحالة بـ«تراكم الحماس» في السوق، حيث يرى الخبراء أن الاقتراب من حل دبلوماسي للصراع الذي بدأ في فبراير (شباط) الماضي يزيل سحابة من عدم اليقين كانت تخيِّم على الاقتصاد العالمي.

يكمل هذا الصعود في نيويورك مشهد «الرالي» العالمي الذي شهدته بورصات لندن وطوكيو وسيول في وقت سابق من اليوم، مما يشير إلى أن المستثمرين بدأوا بالفعل في تسعير مرحلة ما بعد الحرب. ومع ترقب الرد الإيراني خلال الساعات الـ48 المقبلة، تظل الأسواق في حالة تأهب لاقتناص فرص النمو المرتبطة باستقرار تدفقات الطاقة العالمية وانخفاض معدلات التضخم.


العراق يعلن كشفاً نفطياً جديداً بمحاذاة الحدود السعودية

العراق يعلن كشفاً نفطياً باحتياطي محتمل 8.8 مليار برميل (رويترز)
العراق يعلن كشفاً نفطياً باحتياطي محتمل 8.8 مليار برميل (رويترز)
TT

العراق يعلن كشفاً نفطياً جديداً بمحاذاة الحدود السعودية

العراق يعلن كشفاً نفطياً باحتياطي محتمل 8.8 مليار برميل (رويترز)
العراق يعلن كشفاً نفطياً باحتياطي محتمل 8.8 مليار برميل (رويترز)

أعلن العراق، الأربعاء، اكتشاف حقل نفطي جديد في محافظة النجف بمحاذاة الحدود السعودية جنوب غربي البلاد من قِبَل شركة «زينهوا» الصينية، باحتياطي محتمل يقدر بــ8 مليارات و835 مليون برميل من النفط، وبمعدل إنتاج نفط يومي يصل إلى ثلاثة آلاف و248 برميل يومياً من النفوط الخفيفة.

وقال نائب رئيس الوزراء، وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، خلال استقباله وفد شركة «زينهوا» الصينية في بيان صحافي، إنه تم تحقيق اكتشاف نفطي جديد في رقعة «القرنين» التي أحيلت لشركة «زينهوا» ضمن جولة التراخيص الخامسة التكميلية والسادسة.

ودعا إلى تسريع مراحل العمل لتحقيق أهداف المشاريع النفطية في ديمومة الإنتاج من النفط الخام واستثمار الغاز.

وتقع رقعة «القرنين» في جنوب غربي العراق ضمن حدود محافظة النجف 180 كم جنوب غربي بغداد، بمحاذاة الحدود العراقية - السعودية، وتعد من الرقع الاستكشافية الواعدة وتمتد مساحتها على 8773 كم متر مربع. وتم توقيع عقد استكشاف وتطوير وإنتاج النفط من الرقعة في 17 أكتوبر (تشرين الأول) 2024.