كيف تستقيل بطريقة احترافية من وظيفة التحقتَ بها حديثاً؟

رجل يخضع لمقابلة عمل في نيويورك (أرشيفية- رويترز)
رجل يخضع لمقابلة عمل في نيويورك (أرشيفية- رويترز)
TT

كيف تستقيل بطريقة احترافية من وظيفة التحقتَ بها حديثاً؟

رجل يخضع لمقابلة عمل في نيويورك (أرشيفية- رويترز)
رجل يخضع لمقابلة عمل في نيويورك (أرشيفية- رويترز)

يضطر البعض إلى تقديم استقالة من وظيفة التحق بها منذ فترة وجيزة، ما يسبب شعوراً بالحرج في أثناء إبلاغ مديره بقراره.

وقالت مجلة «فوربس» الأميركية، إن هناك عدة أسباب قد تدفع لترك وظيفة بعد فترة وجيزة من بدء العمل، منها أنه ربما تم تقديم الوظيفة بشكل خاطئ في أثناء عملية التوظيف، ولم تكن المسؤوليات أو بيئة العمل تتناسب مع توقعات الموظف.

بالإضافة إلى ذلك، قد تُجبر الظروف الشخصية أو التغييرات غير المتوقعة في الحياة الموظف على ترك وظيفته، وكذلك أحياناً، تظهر فرصة أنسب تُتيح توافقاً أفضل مع أهدافه المهنية. ومهما كان السبب، من المهم إدراك متى تكون الوظيفة ضارة بالحياة المهنية أو الشخصية.

وذكرت المجلة أنك عندما تجد نفسك مُستعداً لترك وظيفة بدأتها للتو، فإن التعامل مع الموقف باحترافية أمرٌ بالغ الأهمية، وقدمت نصائح للتعامل مع هذا الموقف.

باحث عن عمل يُكمل طلب وظيفة بمعرض الوظائف في فيلادلفيا (رويترز)

فكِّر ملياً في قرارك

قد يستغرق معظم الموظفين ما يصل إلى 90 يوماً للتأقلم تماماً مع بيئة العمل الجديدة؛ لذا قبل اتخاذ قرار ترك الوظيفة، فكِّر ملياً في قرارك، للتأكد من أنه ليس مدفوعاً بالتوتر أو مشكلات التكيف المؤقتة، وقيِّم ما إذا كانت التحديات التي تواجهها ستتحسن مع الوقت والجهد، أم أنها مشكلات جوهرية لن تتغير.

وتنصح المجلة بإجابة بعض الأسئلة الرئيسية للتأكد من صحة القرار، مثل: هل يتعلق الأمر بتغييرات في مسؤوليات العمل؟ وهل تغيرت الظروف الشخصية؟ وهل تتوافق الوظيفة مع الأهداف المهنية طويلة المدى؟

وقالت إن توضيح أسبابك سيساعدك على اتخاذ قرارك بوضوح والتعلم من التجربة. وإذا كان ذلك مناسباً، ففكِّر في مناقشة مخاوفك مع مديرك أو قسم الموارد البشرية قبل اتخاذ القرار النهائي، ففي بعض الحالات، يمكن حل سوء الفهم من خلال التواصل الصريح.

اختر الوقت الأمثل لترك الوظيفة

بمجرد تأكيد قرارك بالاستقالة، يُعدُّ التوقيت أمراً بالغ الأهمية، ومن المعتاد عموماً تقديم إشعار قبل أسبوعين على الأقل.

وإذا قررتَ ترك وظيفة من أجل فرصة أخرى، فنسِّق تاريخ بدء عملك للسماح بفترة انتقالية مناسبة، وهذا يدل على احترافيتك ومراعاتك لصاحب العمل الذي ستغادره قريباً.

وأيضاً، ضع في حسبانك تأثير استقالتك على العمل وأعضاء الفريق، وإذا كنت مشاركاً في مهام مهمة، فإن توقيت الاستقالة لتقليل الاضطراب يمكن أن يحافظ على العلاقات المهنية.

مكتب (رويترز)

استعد لترك الوظيفة بشكل احترافي

من الضروري التعامل مع محادثة الاستقالة بتحضير جيد، واكتب خطاب استقالة موجزاً ​​يُعبِّر عن امتنانك للفرصة المُتاحة، مع توضيح نيتك في المغادرة، وحافظ على نبرة إيجابية ومهنية، بغض النظر عن خبراتك.

وتدرَّب على تقديم استقالتك شفهياً مع صديق، فالتدرب على محادثات العمل الصعبة يُقلل من القلق، ويُحسِّن من أدائك، وفي أثناء تحضيرك، توقَّع الأسئلة أو العروض المُقابلة، وفكِّر في كيفية ردِّك.

ويُظهر حضورك الاجتماع بمقترحات حول كيفية تسليم مسؤولياتك بسلاسة نهجاً احترافياً.

مقابلة عمل (رويترز)

إجراء محادثة شخصية حول أسباب ترك الوظيفة

اطلب اجتماعاً خاصاً مع مديرك المُباشر لتقديم استقالتك شخصياً، وابدأ في التعبير عن تقديرك للفرصة قبل توضيح قرارك بالاستقالة.

ومع أهمية الصراحة، فكِّر جيداً في مقدار التفاصيل التي تُشاركها بشأن أسباب استقالتك، وركِّز على العوامل المهنية بدلاً من الانتقادات الشخصية، واعرض المساعدة في عملية التسليم.

وكن مستعداً لردود الفعل المختلفة، بدءاً من التفهم وصولاً إلى خيبة الأمل، أو حتى محاولات إقناعك بالبقاء، وحافظ على هدوئك واحترافيتك وحزمك في قرارك.

ماذا تفعل في الأسابيع الأخيرة؟

خلال فترة الإشعار، حافظ على تركيزك والتزم بمسؤولياتك. واصل أداءك بأفضل ما لديك، مع ضمان الحفاظ على جودة عملك، وتجنب التعليقات السلبية حول الشركة، فهذا يُساعد في الحفاظ على سمعتك.

وتواصل بصراحة مع فريقك بشأن رحيلك، وأي تغييرات في المسؤوليات، ووثِّق عملك ومعلوماتك الرئيسية لتسهيل نقل خبرتك لبديلك بسلاسة، واعرض أيضاً تدريبه إذا سمح الوقت بذلك، وهذه اللفتة الطيبة تُؤثر بشكل كبير على كيفية تذكر المؤسسة لك.

حافظ على العلاقات المهنية

في أثناء انتقالك، ركِّز على الحفاظ على العلاقات. تواصل مع زملائك، وعبِّر عن تقديرك لفرصة العمل معاً، وتبادل الأفكار، وبناء علاقات قيِّمة بمرور الوقت ليس سوى بعض فوائد التواصل.

وقبل ترك الوظيفة، اشكر مَن دعمك خلال فترة عملك القصيرة، وابعث رسائل الشكر الشخصية لأعضاء الفريق والزملاء الداعمين، لتترك انطباعاً إيجابياً دائماً.

وأخيراً، اعرض أن تكون متاحاً لتقديم المساعدة في المستقبل إذا كان ذلك مناسباً، وهذا يُظهر حسن النية، ويبقي الباب مفتوحاً للتعاون في المستقبل.

استفد من تجربة ترك الوظيفة مبكراً

استثمر هذه التجربة كفرصة تعلُّم لتحسين عملية بحثك عن وظيفة. وخصِّص وقتاً لتقييم أهدافك الشخصية والمهنية، ففهم ما يُحفِّزك ويُرضيك حقاً يُمكن أن يُرشدك في اختياراتك المهنية المستقبلية، ويُساعدك في إيجاد وظائف تتوافق بشكل أوثق مع تطلعاتك.

ركِّز على المستقبل

مع انتقالك إلى وظيفتك التالية، ركِّز على المُستقبل بدلاً من التركيز على فترة عملك القصيرة، وكن مُستعداً لتوضيح سبب قرارك ترك الوظيفة في مُقابلات العمل المُستقبلية، من خلال تقديم شرح مُوجز وصادق. وإذا كانت الوظيفة غير مُرتبطة بمسيرتك المهنية، فمن المقبول تماماً حذفها من سيرتك الذاتية.

وأخيراً، اغتنم الموقف، وثِق بأن كل خطوة، حتى غير المتوقعة منها، تُعزز نموك المهني ومرونتك.



ساشا فايدر: استلهمت فيلم «حين يسقط الضوء» من وفاة أمي

قدم الفيلم تجربة إنسانية نالت ردوداً إيجابية بالمهرجان (الشركة المنتجة)
قدم الفيلم تجربة إنسانية نالت ردوداً إيجابية بالمهرجان (الشركة المنتجة)
TT

ساشا فايدر: استلهمت فيلم «حين يسقط الضوء» من وفاة أمي

قدم الفيلم تجربة إنسانية نالت ردوداً إيجابية بالمهرجان (الشركة المنتجة)
قدم الفيلم تجربة إنسانية نالت ردوداً إيجابية بالمهرجان (الشركة المنتجة)

في فيلمه الروائي الأول «حين يسقط الضوء» يقترب المخرج الألماني ساشا فايدر من أكثر اللحظات إنسانية وهشاشة في حياة أي أسرة، وهي لحظة انتظار الفقد. لا يذهب الفيلم إلى الميلودراما ولا يعتمد على مشاهد صاخبة أو انفعالات حادة، بل يختار منطقة الصمت الذي يسبق الوداع، والإنكار الذي يسبق الاعتراف.

تدور أحداث الفيلم، الذي عرض للمرة الأولى عالمياً ضمن فعاليات النسخة الماضية من مهرجان «برلين السينمائي»، في أطراف العاصمة الألمانية، حيث يعيش «إيلاي»، فتى في السادسة عشرة، حياة تبدو عادية في ظاهرها، يعمل في مركز لوجيستي، يؤدي خدمة مجتمعية، يلتقي أصدقاءه عند البحيرة، ويتصرف كما لو أن العالم يسير بإيقاعه الطبيعي، لكن داخل البيت، هناك زمن آخر، والدته «ماريا» ترقد في أيامها الأخيرة، جسدها يضعف بهدوء، بينما يرفض الابن أن يمنح الفكرة اسمها الحقيقي.

الفيلم لا يلاحق المرض بوصفه حدثاً طبياً، بل يلاحق أثره النفسي، «إيلاي» لا يبكي ولا ينهار، بل يتعامل بشكل مغاير، يسهر ليلاً، يتجول في المدينة بلا هدف، كأنه يحاول أن يهرب من جدران البيت التي تذكّره بما يحدث. في لحظة اندفاع، يسرق كلباً في تصرف يبدو عبثياً، لكنه في العمق محاولة للتشبث بالحياة، أو لإثبات أن شيئاً ما زال تحت سيطرته.

ركز العمل على جوانب إنسانية عدة - الشر(الشركة المنتجة)

لا يقتصر البناء الدرامي على علاقة الأم بابنها، بل يمنح مساحة شديدة الأهمية لشخصية «آنا»، الممرضة المكسيكية التي تتولى رعاية ماريا في أيامها الأخيرة، فهي عنصر توازن إنساني بين طرفين يتعاملان مع الموت بطريقتين متناقضتين.

«ماريا» تقترب من النهاية بهدوء مستسلم، و«إيلاي» يهرب منها بإنكار صامت، بينما تقف «آنا» في المنتصف، تعرف الحقيقة، تعترف بها، لكنها تحاول أن تجعلها أقل قسوة، فهي الشاهد الأكثر قرباً على التحول البطيء في الجسد، وعلى التصدع الذي يصيب الابن من الداخل.

يقول المخرج الألماني ساشا فايدر لـ«الشرق الأوسط» إن فكرة الفيلم انطلقت من تجربة شخصية، بعد وفاة والدته التي كانت لحظة فاصلة في حياته، لكنها لم تتحول إلى حكاية مباشرة على الشاشة، مشيراً إلى أن ما شغله لم يكن حدث الرحيل ذاته، بل الأيام التي سبقته، حين يعيش الإنسان بين تصديق الحقيقة ورفضها في الوقت نفسه.

عرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان برلين (الشركة المنتجة)

وأوضح أن فقدان والدته جعله يعيد التفكير في معنى الزمن، لأن الساعات الأخيرة لا تُقاس بالدقائق، بل بثقلها العاطفي، معتبراً أن أصعب ما مرَّ به لم يكن إعلان الوفاة، بل الشعور بالعجز أمام معاناة شخص يحبه، وهو إحساس حاول أن ينقله إلى شخصية «إيلاي» من دون مبالغة أو خطاب مباشر.

وأضاف أن الإنكار في الفيلم ليس موقفاً فكرياً، بل رد فعل إنساني غريزي، لأن كثيرين، خاصة في سن المراهقة، لا يعرفون كيف يواجهون فكرة الفقد، فيختارون الهروب أو التصرف بعدوانية صامتة، مشيراً إلى أن «إيلاي» لا يرفض أمه، بل يرفض فكرة غيابها، ولهذا يتمسك بإيمانه بأن الموت ليس نهاية حاسمة.

وفاة والدة المخرج سبب إلهامه بفكرة العمل (الشركة المنتجة)

وأشار فايدر إلى أنه تعمَّد الابتعاد عن المشاهد العاطفية التقليدية، لأن الحزن الحقيقي غالباً ما يكون هادئاً وأكثر اللحظات صدقاً في حياته لم تكن تلك التي انفجر فيها بالبكاء، بل تلك التي شعر فيها بفراغ داخلي عميق، لا يجد له تفسيراً. لذلك ترك مساحات واسعة للصمت في الفيلم، معتبراً أن الصمت أحياناً أبلغ من أي حوار.

وتحدث المخرج عن علاقته بوالدته، قائلاً إنها «لم تكن فقط مصدر إلهام، بل كانت سبباً في إعادة صياغة نظرته إلى الحياة»، لافتاً إلى أن السينما منحته فرصة لفهم مشاعره بدلاً من الهروب منها، وأن «حين يسقط الضوء» هو محاولة لمصالحة داخلية أكثر منه استعادة لذكرى شخصية.

يؤكد ساشا فايدر أن العمل مع ممثلين غير محترفين كان أحد أكبر التحديات في فيلمه، إذ يعتمد بشكل أساسي على اختيار وجوه من الشارع بدلاً من الأسماء المعروفة، وهي عملية لا تتم بسرعة، بل تمتد لما يقارب سنة ونصف إلى عامين، وتتطلب قدراً كبيراً من الصبر والمثابرة.

المخرج الألماني (مهرجان برلين)

ويشير فايدر إلى أن اختيار الممثلين يتم عبر عملية منظمة تشمل تجارب أداء وبروفات متعددة، إلى جانب فريق متخصص في البحث عن مواهب جديدة في أماكن مختلفة، من الشارع إلى المؤسسات مثل المستشفيات، حيث تم اختيار إحدى المشاركات في الفيلم. بعد ذلك يخضع المتقدمون لاختبارات وتدريبات قبل أن يُحسم القرار النهائي بناء على مدى الانسجام بينهم وقدرتهم على الاندماج في العالم الذي يبنيه الفيلم، وهو مسار يتطلب دقة وحساسية كبيرة في التعامل مع أشخاص يخوضون تجربتهم التمثيلية الأولى.


خالد سرحان: «المداح 6» ملحمة درامية مليئة بالأحداث

خالد سرحان يشارك في دراما رمضان (صفحته على «فيسبوك»)
خالد سرحان يشارك في دراما رمضان (صفحته على «فيسبوك»)
TT

خالد سرحان: «المداح 6» ملحمة درامية مليئة بالأحداث

خالد سرحان يشارك في دراما رمضان (صفحته على «فيسبوك»)
خالد سرحان يشارك في دراما رمضان (صفحته على «فيسبوك»)

أكد الممثل المصري، خالد سرحان، أن وجوده في الدراما الرمضانية بتجربتين مختلفتين أمر لم يكن مخططاً له في البداية، لكنه جاء بالمصادفة، لحماسه للمشاركة في «المداح 6»، و«وننسى اللي كان»، مع اختلاف طبيعة الدورين اللذين يقدمهما.

وعن مشاركته في مسلسل «وننسى اللي كان»، قال خالد سرحان، لـ«الشرق الأوسط»، إن «العمل عُرِض عليَّ من السيناريست عمرو محمود ياسين، الذي أحب الاشتراك في التجارب التي يكتبها، كما اشتركتُ من قبل مع ياسمين عبد العزيز في عدة أعمال بين السينما والتلفزيون، وتربطنا نجاحات متميزة».

وأضاف أن «ياسمين ممثلة محترفة، ولديها حضور جماهيري كبير بالعالم العربي، والتمثيل أمامها يكون فرصة لتقديم تجربة متماسكة فنيّاً، وهو ما يعززه وجود المخرج محمد الخبيري الذي يمتلك رؤية إخراجية واعية للتعامل مع سيناريو العمل».

وأوضح أنه وجد في المسلسل تجربة درامية تتوفَّر فيها عناصر النجاح، على جميع المستويات منذ قراءة السيناريو للمرة الأولى، مشيراً إلى أن شخصية شاهر الجبالي التي يقدمها من الأدوار المركَّبة التي جلس للنقاش بشأنها مع المؤلف.

الملصق الترويجي لمسلسل «وننسى اللي كان» (الشركة المنتجة)

وأضاف أنه حاول العمل على الدور من عدة جوانب، بهدف إبراز سلسلة من الصراعات النفسية والمهنية المعقدة التي يمر بها في حياته وتنعكس على تصرفاته وسلوكياته بشكل واضح، لافتاً إلى أن الدور بعيد عن التصنيف التقليدي للشر أو الخير، لكونه يتحرك بدوافع إنسانية متناقضة تتقاطع فيها الرغبة في السيطرة مع الخوف من الخسارة والانكسار.

وأكد أنه كان حريصاً على التحضير للدور من الناحية الجسدية، بما يتناسب مع طبيعته، مما دفعه لاتباع حمية غذائية، وإنقاص وزنه، لكونه يرتدي بدلة رسمية، ويظهر في مناسبات اجتماعية وفنية عدة، بجانب العمل على فهم الدوافع الموجودة لدى الشخصية للقرارات التي يتخذها حتى يقدمها، حتى لو كان غير مقتنع على المستوى الشخصي بالمبررات التي تسوقها لنفسها.

وحول المشاهد الصعبة في التصوير، قال خالد سرحان إن «العمل مليء بالمشاهد المهمة التي تشكل محوراً مهمّاً في الأحداث، لكن المناقشات التي سبقت التصوير وروح التفاهم والتناغم بين فريق العمل ساعدت على التعامل مع جميع الصعوبات بشكل سهل، حتى مع استمرار التصوير لساعات طويلة يومياً».

ولفت إلى أنه، بالرغم من كون العمل سيعرض في 30 حلقة، فإن الأحداث مليئة بالمفاجآت التي ستظهر تباعاً، مع تصاعد درامي لن يجعل المشاهد يشعر بالملل، مؤكداً أن «الواقعية والمحافظة على الإيقاع اللذين تميز بهما السيناريو من أهم نقاط قوة العمل»، على حد تعبيره.

الملصق الترويجي لمسلسل «المداح 6 » (حسابه على «فيسبوك»)

وقال خالد إن وجوده في «المداح 6» أمر طبيعي لاستكمال دور «حسن» الذي يعتز به كثيراً، وبالنجاح الذي حققه في الأجزاء السابقة مع الجمهور، لكن هذه المرة التحولات الحادة التي يمر بها، والتي ستتصاعد خلال الحلقات المقبلة تحمل كثيراً من المفاجآت.

وأضاف أن فريق كتابة العمل نجح في تقديم «ملحمة درامية» متميزة فنياً، عبر التطرق إلى مساحات مختلفة درامياً، وتكثيف للأحداث وتناول عميق، وهو أمر جعله لا يشعر بالتردد في الموافقة على استكمال الدور بعد الإعلان عن تقديم الجزء الجديد.

وأوضح أن «من أسباب تميُّز الجزء السادس التصاعد الدرامي الذي كتب به السيناريو، والتصرف في الأحداث بناء على تراكمات الأجزاء السابقة، مع إدراك عمق التفاصيل في كل دور، وعودة شخصيات مؤثرة، على غرار دور (سميح) الذي يقدمه فتحي عبد الوهاب، وشكّل نقطة قوة مؤثرة في العمل».

وفسَّر خالد سرحان تعاطف الجمهور مع شخصية «حسن»، لكون الأمر مرتبطاً بتركيبته الإنسانية الملتبسة، وباعتباره شخصاً مأزوماً ويعيش صراعات إنسانية داخلية تصل لدرجة التناقض، وهو ما يجعله قريباً من الجمهور.


الدراجات الكهربائية تُخفّف السكري والأرق

دراجة كهربائية... وطريق أقصر نحو صحة أفضل (جامعة أوتاغو)
دراجة كهربائية... وطريق أقصر نحو صحة أفضل (جامعة أوتاغو)
TT

الدراجات الكهربائية تُخفّف السكري والأرق

دراجة كهربائية... وطريق أقصر نحو صحة أفضل (جامعة أوتاغو)
دراجة كهربائية... وطريق أقصر نحو صحة أفضل (جامعة أوتاغو)

أفاد مشاركون في برنامج تجريبي للدراجات الكهربائية في نيوزيلندا بأنّ ركوب الدراجات حسَّن صحتهم البدنية والنفسية، وساعدهم في إدارة حالات مرضية مزمنة مثل السكري، والربو، والشعور بالأرق، وفق دراسة أجراها باحثون من جامعة أوتاغو في ويلينغتون النيوزيلندية.

وفي هذا السياق، تقول الباحثة الرئيسية والمحاضِرة في قسم الصحة العامة بكلية الطب في جامعة أوتاغو، الدكتورة إيما أوزبورن، إنّ «المشاركين وجدوا أنّ ركوب الدراجات الكهربائية حسَّن صحتهم النفسية والبدنية بشكل عام»، وأضافت في بيان، الجمعة: «كما ساعد ركوب الدراجات في التخفيف من عوارض بعض الأمراض المزمنة، بما في ذلك داء السكري من النوع الثاني، والنقرس، وارتفاع ضغط الدم، والأرق، والربو، وآلام المفاصل، وخصوصاً آلام الورك والركبة».

وبالنسبة إلى مشاركين عدّة، كانت فوائد الصحة النفسية شديدة الأهمية. علَّق أحدهم قائلاً: «تمنحك هذه التجربة لحظات من الراحة لا تفكر فيها بالعمل، ولا بمشكلات العالم. بالطبع تحصل على فوائد بدنية، ولكن الأهم هو تأثيرها في صحتي النفسية».

استكشف الباحثون تأثير ركوب الدراجات الكهربائية في 26 شخصاً ممّن سجلوا للمشاركة في برنامج «هيكو (HIKO)» التجريبي للدراجات الكهربائية في واينويوماتا، بمنطقة ويلينغتون، عام 2023.

ووفق الدراسة التي نُشرت نتائجها في «المجلة الطبية النيوزيلندية»، وُزّعت على المشاركين في البرنامج دراجات كهربائية وخوذات وملابس عاكسة للضوء، وتلقّوا تدريباً على مهارات ركوب الدراجات ودعماً فنّياً، قبل أن تُجرى معهم مقابلات في بداية البرنامج، ثم على فترات بعد 6 أشهر و12 شهراً.

وكانت لدى بعض المشاركين أهداف صحّية محدّدة عند انضمامهم إلى البرنامج، مثل إنقاص الوزن أو الإقلاع عن التدخين. ووجد أحدهم أنّ ركوب الدراجة الكهربائية مكّنه من الإقلاع عن التدخين دون زيادة في الوزن: «لقد ساعدني ذلك في تبنّي نمط حياة صحي، وساعدني على التخلُّص من الرغبة الشديدة في التدخين».

ووجد كثيرون أنّ ركوب الدراجات الكهربائية وسيلة جيدة للحفاظ على النشاط في منتصف العمر وكبار السنّ. قال أحد راكبي الدراجات: «ركبتاي على وشك الانهيار؛ لذا فهذه وسيلة للحفاظ عليهما من دون إجهاد الجسم كثيراً».

من جهتها، تقول الأستاذة المساعدة كارولين شو، من قسم الصحة العامة، وهي إحدى مؤلّفي البحث، إنه رغم جهود الحكومة لزيادة مستويات النشاط البدني لدى النيوزيلنديين، فإنّ مقدار التمارين التي يمارسها الناس مستمر في الانخفاض.

وتوضح أنّ «التحوّل إلى الدراجات الكهربائية للتنقل أو قضاء الحاجات اليومية يُعدّ وسيلة سهلة لزيادة النشاط البدني وتحسين الصحة العامة».

وأضافت أنّ بإمكان المتخصصين في الرعاية الصحية أن يلعبوا دوراً مهمّاً في التوصية بالدراجات الكهربائية لمرضاهم؛ إذ أبدى عدد ممّن سجّلوا في البرنامج التجريبي استعدادهم للمشاركة عندما اقترحها عليهم شخص مُلمّ بحاجاتهم الصحية.

لكنها تشير إلى أنّ الحكومات ستحتاج إلى اتخاذ إجراءات إذا ما أُريد أن يرتفع معدل استخدام الدراجات إلى مستوى يؤثر إيجاباً في مستوى النشاط البدني بين عامة السكان.