حاملة طائرات أميركية تصل المنطقة قبيل المحادثات النووية

بين واشنطن وطهران

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس كارل فينسون» خلال إحدى مهماتها... وصلت هذه الحاملة إلى مياه الشرق الأوسط قبيل الجولة الثانية من المحادثات بين إيران والولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي الإيراني (رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس كارل فينسون» خلال إحدى مهماتها... وصلت هذه الحاملة إلى مياه الشرق الأوسط قبيل الجولة الثانية من المحادثات بين إيران والولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي الإيراني (رويترز)
TT

حاملة طائرات أميركية تصل المنطقة قبيل المحادثات النووية

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس كارل فينسون» خلال إحدى مهماتها... وصلت هذه الحاملة إلى مياه الشرق الأوسط قبيل الجولة الثانية من المحادثات بين إيران والولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي الإيراني (رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس كارل فينسون» خلال إحدى مهماتها... وصلت هذه الحاملة إلى مياه الشرق الأوسط قبيل الجولة الثانية من المحادثات بين إيران والولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي الإيراني (رويترز)

وصلت حاملة طائرات أميركية أخرى إلى مياه الشرق الأوسط قبيل الجولة الثانية من المحادثات بين إيران والولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي سريع التطور في إيران، حسبما أظهرت صور من الأقمار الاصطناعية حللتها وكالة أنباء «أسوشييتد برس»، اليوم الثلاثاء.

ويأتي نشر الحاملة «يو إس إس كارل فينسون» ومجموعة مقاتلاتها في بحر العرب، بينما يشتبه في قصف طائرات أميركية لأجزاء في اليمن يسيطر عليها الحوثيون المدعومون من إيران ليلة الاثنين - الثلاثاء. وربط مسؤولون أميركيون مراراً بين الحملة الأميركية المستمرة منذ شهر ضد الحوثيين في ظل رئاسة دونالد ترمب بالضغط على إيران في المفاوضات.

وما زالت هناك تساؤلات بشأن مكان المحادثات التي ستنعقد بين الدولتين بعدما حدد مسؤولون في البداية روما باعتبارها مضيفة المفاوضات، لكن إيران أصرت صباح اليوم على العودة إلى سلطنة عمان.

ولم يشر المسؤولون الأميركيون حتى الآن إلى مكان عقد المحادثات، إلا أن ترمب اتصل هاتفياً بسلطان عمان هيثم بن طارق اليوم.

وهدد ترمب مراراً باستهداف البرنامج النووي الإيراني ما لم يتم التوصل لاتفاق. ويحذّر مسؤولون إيرانيون بشكل متزايد من أنهم قد يسعون إلى استخدام مخزونهم من اليورانيوم لصنع سلاح نووي.

لكن المرشد الإيراني علي خامنئي وصف الجولة الأولى من المحادثات باعتبارها تسير «جيداً»، محذراً من التفاؤل والتشاؤم المفرط بشأن نتائج المحادثات.

وأشار المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف بصورة منفصلة إلى أن إدارة ترمب قد تنظر إلى شروط الاتفاق النووي لعام 2015 الذي انسحب منه ترمب بصورة في 2018 كأساس لهذه المفاوضات. ووصف المفاوضات التي أجريت في مطلع الأسبوع الجاري بأنها إيجابية وبناءة ومقنعة.


مقالات ذات صلة

ماسك يعود إلى دائرة ترمب لرسم ملامح حروب المستقبل

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يستمع إلى إيلون ماسك وهو يتحدث إلى الصحافيين في البيت الأبيض بواشنطن (أ.ب) p-circle

ماسك يعود إلى دائرة ترمب لرسم ملامح حروب المستقبل

اختار وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث الملياردير إيلون ماسك للمشاركة في تحديد ملامح القدرات العسكرية التي ستحتاج إليها الولايات المتحدة في السنوات المقبلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أفريقيا طائرات تُستخدم لترحيل المهاجرين على مدرج مطار في ولاية تكساس الأميركية (أ.ب)

بوروندي توافق على استقبال أفراد من دول ثالثة ترحّلهم أميركا

‌وافقت بوروندي على الانضمام إلى مجموعة من الدول الأفريقية تستقبل مهاجرين ترحلهم الولايات المتحدة ويحملون ​جنسيات دول ثالثة.

«الشرق الأوسط» (بوغومبورا)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفقة رئيس مجلس النواب مايك جونسون (يمين)، يجيب على سؤال من وسائل الإعلام خارج الجناح الغربي للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 29 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

ترمب يعلن مغادرة آخر القوات الأميركية العراق وانتهاء مهمة «التحالف الدولي»

علن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، مغادرة آخر القوات الأميركية العراق، منهياً الوجود العسكري المرتبط بمهمة التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​  المحكمة العليا الأميركية في واشنطن (رويترز)

المحكمة العليا الأميركية تلغي قيوداً على ترحيل المهاجرين إلى دول ثالثة

رفعت المحكمة العليا الأميركية الثلاثاء القيود المفروضة على ترحيل المهاجرين إلى دول غير بلدانهم الأصلية ووافقت على النظر في القضية من حيث الجوهر خلال ديسمبر

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزارة الخارجية الأميركية (رويترز)

إدارة ترمب تنسحب من هيئة أوروبية لمكافحة الفساد

انسحبت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من هيئة أوروبية بارزة لمكافحة الفساد، في إطار مضيها قدما في خطط للانسحاب من منظمات دولية ومتعددة الأطراف.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

خبراء: ترمب لن يفوز بجائزة نوبل هذا العام لكنه قد يؤثر على الاختيار

ترمب وماتشادو بُعيد تسليمها ميدالية جائزة «نوبل للسلام» له خلال اجتماعهما في واشنطن (البيت الأبيض)
ترمب وماتشادو بُعيد تسليمها ميدالية جائزة «نوبل للسلام» له خلال اجتماعهما في واشنطن (البيت الأبيض)
TT

خبراء: ترمب لن يفوز بجائزة نوبل هذا العام لكنه قد يؤثر على الاختيار

ترمب وماتشادو بُعيد تسليمها ميدالية جائزة «نوبل للسلام» له خلال اجتماعهما في واشنطن (البيت الأبيض)
ترمب وماتشادو بُعيد تسليمها ميدالية جائزة «نوبل للسلام» له خلال اجتماعهما في واشنطن (البيت الأبيض)

قال خبراء إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لن يفوز بجائزة نوبل للسلام هذا العام بسبب الحرب التي يشنها على إيران، لكن اللجنة التي تختار الفائز بالجائزة ستظل تشعر بتأثيره على قرارها.

واتسم منح جائزة العام الماضي للفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بالتفرد في تاريخ نوبل للسلام الذي يعود إلى 125 عاماً، إذ جاء وسط ضغوط متكررة من ترمب للحصول على الجائزة.

وقدمت ماتشادو ميدالية نوبل الذهبية الخاصة بها إلى ترمب بعد ذلك بأسابيع في محاولة لكسب الدعم لجهودها من أجل إرساء الديمقراطية في فنزويلا.

وقال هاكون جيرلو القائم بأعمال مدير «معهد أوسلو لأبحاث السلام» إن اللجنة المكونة من خمسة ‌أعضاء ستراعي هذا ‌العام اختيار شخص قادر على الصمود أمام ضغوط ترمب.

وتابع قائلاً لوكالة «رويترز»: «أعتقد ​أن ‌أحداث العام الماضي ​المتعلقة بجائزة نوبل للسلام، ومنح ماريا كورينا ماتشادو (الميدالية) لترمب بعد ذلك، ستؤثر على بعض الاعتبارات التي سيأخذونها في الحسبان».

وأضاف: «أحد المخاوف التي قد تساور اللجنة هو ما إذا كان منح الجائزة لشخص ما قد يعرضها لضغوط من دونالد ترمب... أعتقد أن اللجنة ستنظر فيما إذا كانت الجائزة ستجلب الضرر أكثر من النفع».

ويقول الخبراء إن ذلك قد يعني منح الجائزة لبابا الفاتيكان أو المحكمة الجنائية الدولية أو محكمة العدل الدولية أو فرانشيسكا ألبانيزي المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة. ومن المقرر الإعلان عن الفائز في التاسع من أكتوبر (تشرين الأول).

وقال البابا ليو، وهو أول بابا للفاتيكان من الولايات المتحدة، إنه سيواصل معارضة الحرب علناً، وذلك ‌بعدما وصفه ترمب بأنه «ضعيف» لانتقاده الحرب التي تشنها الولايات المتحدة ‌على إيران.

وقد تكون رسالة البابا العامة بشأن الذكاء الاصطناعي ودعوته للحوار ​والحل السلمي للصراعات واحترام المهاجرين وعمله الإنساني أسبابا كافية ‌لمنحه الجائزة.

وقال كريم حجاج مدير «معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام»، لوكالة «رويترز»: «البابا يمثل أكثر من مجرد شخصية ‌دينية. فقد أصبح قائداً بارزاً للفكر».

من ناحية أخرى، تتعرض الإيطالية فرانشيسكا ألبانيزي لانتقادات شديدة من الولايات المتحدة وإسرائيل بسبب انتقادها لطريقة إسرائيل في شن الحرب بقطاع غزة واحتلالها للضفة الغربية.

اختيار آمن؟

من المؤكد أن الأحداث الصادمة التي وقعت العام الماضي قد يكون لها تأثير عكسي على اللجنة، وهو أن التوجه نحو اختيار آمن وغير مثير للجدل يقلل من ‌احتمال إثارة غضب ترمب، الذي ألقى باللوم على النرويج، حيث تتخذ قرارات منح الجائزة، لعدم منحه نوبل للسلام في المرة السابقة.

وقد يعني ذلك منح هذا التكريم لغرف الطوارئ، وهي شبكة من جماعات المجتمع المحلي في السودان تقدم المساعدات خلال الحرب الأهلية، أو منظمة إنقاذ الطفل غير الحكومية لمساعدتها الأطفال في مناطق الصراع.

يقول المؤرخ أويفند ستينرسن، الذي كتب من قبل عن نوبل للسلام، إن اللجنة تخضع أيضاً لتدقيق شديد للتصدي للتحديات التي يشكلها نهج ترمب على النظام الدولي الذي تعتز به اللجنة.

وقال لوكالة «رويترز»: «يتعرضون لضغوط معينة... لكي يتخذوا موقفاً صارماً تجاه ترمب... في ظل هذا الوضع الدولي الخطير، يتطلب هذا العام منح جائزة السلام دفاعاً عن الديمقراطية الحرة والقانون الدولي وحقوق الإنسان».

وقالت مصادر إن هذا قد يعني تكريم المحكمة الجنائية الدولية في وقت تستعد فيه واشنطن لفرض عقوبات واسعة النطاق عليها، كما أن منح الجائزة لمحكمة العدل الدولية سيدعم احترام سيادة الدول وحل الصراعات سلمياً.

وذكر جيرلو أن أنباء ترددت عن ترشيح قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان لترمب لنيل الجائزة، لكن فرصه «منخفضة جداً».

وأذهلت الضغوط التي مارسها ترمب على لجنة نوبل ​الكثيرين، ومن بينهم الصحافية الفلبينية الأميركية ماريا ريسا الحائزة ​على نوبل للسلام التي قالت إنها تابعت ما حدث العام الماضي بحالة من «الفزع».

وأضافت، لـ«رويترز» خلال زيارة إلى أوسلو في سبتمبر (أيلول): «من ينتهجون الاستقواء لا يحكمون العالم... هناك معايير نلتزم بها. القوة لا تعني الصواب».


ماسك يعود إلى دائرة ترمب لرسم ملامح حروب المستقبل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يستمع إلى إيلون ماسك وهو يتحدث إلى الصحافيين في البيت الأبيض بواشنطن (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يستمع إلى إيلون ماسك وهو يتحدث إلى الصحافيين في البيت الأبيض بواشنطن (أ.ب)
TT

ماسك يعود إلى دائرة ترمب لرسم ملامح حروب المستقبل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يستمع إلى إيلون ماسك وهو يتحدث إلى الصحافيين في البيت الأبيض بواشنطن (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يستمع إلى إيلون ماسك وهو يتحدث إلى الصحافيين في البيت الأبيض بواشنطن (أ.ب)

ضمن خطوة تعكس تركيز الإدارة الأميركية على التكنولوجيا المتقدمة باعتبارها عاملاً حاسماً في حروب المستقبل، اختار وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث الملياردير إيلون ماسك للمشاركة في تحديد ملامح القدرات العسكرية التي ستحتاج إليها الولايات المتحدة في السنوات المقبلة.

وأعلن هيغسيث، خلال استعراضه لرؤيته بشأن مستقبل الجيش الأميركي، أن ماسك سيتولى دوراً في مشروع جديد داخل البنتاغون مخصص لدراسة التحولات المتوقعة في طبيعة الحروب والقدرات التكنولوجية اللازمة لخوضها، وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وخلال خطاب ألقاه أمام أفراد عسكريين في ولاية فرجينيا يوم الأربعاء، أعلن هيغسيث إطلاق المشروع، الذي سيعمل على استشراف شكل ساحات المعارك المقبلة وتحديد المجالات التي يتعين على الولايات المتحدة تطوير تفوقها فيها.

ويأتي اختيار ماسك في إطار عودته إلى العمل الحكومي، بعد فترة قاد خلالها «إدارة الكفاءة الحكومية» (DOGE)، كما يأتي بعد ما يزيد قليلاً على عام من انتهاء آخر فترة تعاون له مع الحكومة الأميركية.

وفي إطار «مشروع ميريديان» (Project Meridian)، سيعمل ماسك إلى جانب بالمر لاكي، الرئيس التنفيذي لشركة «أندوريل» (Anduril) المتخصصة في تكنولوجيا الدفاع، ونيوت غينغريتش، الرئيس الجمهوري السابق لمجلس النواب، وفقاً لما أُعلن يوم الأربعاء.

وقالت وزارة الحرب إن المشروع يهدف إلى تحديد «القدرات اللازمة لتحقيق هيمنة تكنولوجية مطلقة في ساحة المعركة من الجيل التالي».

وأوضح هيغسيث أن «مشروع ميريديان» سيعمل على «استشراف المستقبل بأسلوب مبتكر، وتحديد المجالات التي يتعين علينا السيطرة عليها والقدرات التي يجب أن نتقنها».

ومن المقرر أن يستمر المشروع 120 يوماً، على أن ينتهي بإصدار تقرير علني غير مصنف يتضمن توصياته بشأن القدرات والتقنيات التي ينبغي للجيش الأميركي التركيز عليها.

وفي مذكرة مرتبطة بالمشروع، قال هيغسيث: «إننا نشهد تطورات متسارعة في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأنظمة ذاتية التشغيل، والطاقة الموجهة، والروبوتات، والتكنولوجيا الحيوية، وغيرها من المجالات التقنية المتقدمة والحيوية».

وأضاف أن «تضافر هذه المجالات الجديدة وأساليب القتال المستحدثة والتطورات التكنولوجية من شأنه أن يُحدث تغييراً جذرياً في طبيعة الحروب».

وتابع: «للحفاظ على الهيمنة العالمية، يتعين على الولايات المتحدة استشراف بيئات العمليات المستقبلية والتحرك بحزم لتطوير الأدوات اللازمة لفرض السيطرة فيها».

ويعيد المشروع ماسك إلى دائرة العمل مع الإدارة الأميركية، بعد فترة من التوتر العلني الحاد بينه وبين الرئيس دونالد ترمب. وكان ماسك قد ابتعد عن الإدارة بعد خلاف علني مع الرئيس، قبل أن تعود الاتصالات بين الجانبين في وقت لاحق، بينما يمثل تكليفه الجديد مؤشراً إلى استئناف دوره في ملفات مرتبطة بالتكنولوجيا والسياسة الدفاعية.

وبالتوازي مع الإعلان عن «مشروع ميريديان»، كشف هيغسيث عن توجهات أخرى لإعادة تشكيل القوات المسلحة الأميركية، من بينها إقالة 20 في المائة من الجنرالات والأدميرالات في القوات المسلحة.

وأشار هيغسيث إلى أنه سيتم إنشاء قيادة جديدة برتبة «أربع نجوم» تتولى الإشراف على نشر القدرات الذاتية والروبوتية في القوات المسلحة، واصفاً هذه التحولات بأنها «أسرع تحول في زمن السلم في التاريخ العسكري الحديث».


«توبيخ دبلوماسي»... روبيو «طرد» الوفد الإيراني من أميركا بعد تعثر المفاوضات

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (إ.ب.أ)
TT

«توبيخ دبلوماسي»... روبيو «طرد» الوفد الإيراني من أميركا بعد تعثر المفاوضات

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (إ.ب.أ)

كشف موقع «أكسيوس» الأميركي، فجر اليوم (الخميس)، أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أمر الوفد الإيراني، وفي مقدمته نظيره عباس عراقجي، بمغادرة نيويورك فوراً مساء الاثنين، بعد وصول المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران إلى طريق مسدود، رغم جهود وساطة لتحقيق اختراق يفضي إلى إنهاء الحرب. ونقل الموقع عن مسؤول أميركي ومصدر آخر مطلع أن الوفد غادر على متن رحلة متجهة إلى الدوحة، بعد ساعات من تلقيه الطلب، بينما واصل الوسطاء القطريون اتصالاتهم مع الجانبين بشأن مقترح توفيقي.

توبيخ دبلوماسي أميركي وسط جمود المفاوضات مع إيران

على الرغم من أن الإيرانيين كانوا على الأرجح سيغادرون الولايات المتحدة قريباً على أي حال، فإن خطوة روبيو تمثل «توبيخاً دبلوماسياً غير معتاد أبداً»، وتكشف عن عمق انعدام الثقة بين البلدين، في ظل الجهود غير المثمرة للتوصل إلى نهاية للحرب، بحسب «أكسيوس».

وحاول وسطاء قطريون تحقيق اختراق دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، لكنهم أحرزوا تقدماً محدوداً، في ظل عدم استعداد أي من الطرفين لتقديم تنازلات.

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من بين المسؤولين الذين أُمروا بمغادرة نيويورك.

وقال المسؤول الأميركي لـ«أكسيوس»: «طرد الوزير روبيو الوفد الإيراني الذي تجاوز فترة الترحيب به. كانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد انتهت، لذلك حان وقت مغادرتهم».

تعثر المفاوضات بدَّد آمال البيت الأبيض

وخلف الكواليس، كان البيت الأبيض يعتقد صباح الاثنين أن هناك احتمالاً لإحراز تقدم في المحادثات مع إيران في وقت لاحق من اليوم، لكن بحلول أواخر فترة بعد الظهر أصبح واضحاً أن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود.

وبناءً على أوامر روبيو، أبلغت البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة، مساء الاثنين، البعثة الإيرانية لدى المنظمة الدولية أن وفد عراقجي يتعين عليه مغادرة نيويورك فوراً، وفق ما قال المسؤول الأميركي.

وغادر الوفد الإيراني، الذي كان عراقجي ضمنه، متوجهاً إلى المطار بعد عدة ساعات، واستقل رحلة من نيويورك إلى الدوحة عند الساعة 1:20 صباح الثلاثاء.

وأكد مصدر ثانٍ للموقع أن الولايات المتحدة طالبت الوفد الإيراني بمغادرة البلاد، لكنه قال إن عراقجي كان مقرراً له أن يعود إلى طهران مساء الاثنين على أي حال.

وسطاء قطريون يواصلون التحرك بين واشنطن وطهران

ويواصل وسطاء قطريون إجراء محادثات مع الجانبين بشأن مقترح تسوية، وفق ما قالت مصادر إقليمية لـ«أكسيوس».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب للصحافيين، الأربعاء، رداً على سؤال حول كيفية التوصل إلى اتفاق مع نظام يصفه بأنه «مجنون»: «ربما سأقضي عليهم». وأضاف: «علينا اتخاذ هذا القرار. سنقضي عليهم أو نتوصل إلى اتفاق. لكن الوقت ينفد. سينتهي هذا الأمر قريباً جداً، بطريقة أو بأخرى».