«هارفارد» ترفض تهديدات ترمب وتجميده 2.2 مليار دولار من تمويلها

مقاومتها «ضخّت طاقة» في الجامعات والمؤسسات الرافضة

TT

«هارفارد» ترفض تهديدات ترمب وتجميده 2.2 مليار دولار من تمويلها

باحة «هارفارد» في الجامعة (أرشيفية - أ.ف.ب)
باحة «هارفارد» في الجامعة (أرشيفية - أ.ف.ب)

عُدَّ قرار إدارة جامعة «هارفارد»، أعرق وأكبر الجامعات الأميركية، برفض مطالب إدارة الرئيس دونالد ترمب، بشأن سياسات التوظيف والقبول والمناهج الدراسية، أكثر القرارات جرأة في مواجهة ما سمّاه البعض «تدخلاً سياسياً غير مسبوق للحد من استقلالية التعليم الجامعي». وردَّت الإدارة مساء الاثنين بالقول إنها ستُجمد أكثر من ملياري دولار من التمويل الفيدرالي المخصص للجامعة.

بيد أن قرار «هارفارد»، شكَّل حافزاً لعدد من شركات المحاماة ووسائل الإعلام وغيرها من الجهات التي يستهدفها البيت الأبيض، بما فيها المؤسسات الجامعية، وتلك التي رضخت في السابق لضغوط ترمب، مثل جامعة «كولومبيا»، لتشديد لغتها ومقاومتها.

«هارفارد» أقدم من أميركا

تُعد جامعة «هارفارد» أقدم من الولايات المتحدة نفسها بـ140 عاماً، وتحصل على مساعدات حكومية تفوق الناتج المحلي الإجمالي لما يقرب من 100 دولة. وإذا أرادت أي مؤسسةٌ أن تصمد في وجه الحرب التي يشنّها ترمب على الأوساط الأكاديمية، فستكون «هارفارد» على رأس القائمة، حسب عدد من المحللين.

وهو ما قامت به الجامعة بالفعل يوم الاثنين، حين أصدر رئيسها، آلان غاربر، رسالة إلى مجتمع الحرم الجامعي، ضخّت طاقةً في جامعات أخرى بجميع أنحاء البلاد، كتب فيها قائلاً: «لا ينبغي لأي حكومة -بغض النظر عن الحزب الحاكم- أن تُملي ما يمكن للجامعات الخاصة تدريسه، ومَن يمكنها قبوله وتوظيفه، ومجالات الدراسة والبحث التي يمكنها متابعتها». وأوضح أن الرسالة تُوضح أن نية الحكومة ليست العمل بشكل بنّاء لمكافحة معاداة السامية، وبأن غالبية المطالب «تُمثل تنظيماً حكومياً مباشراً لـ(الظروف الفكرية) في (هارفارد)». وأضاف: «لن تتنازل الجامعة عن استقلالها أو حقوقها الدستورية».

متظاهرون في كامبريدج سيتي يناشدون إدارة «هارفارد» مقاومة تدخل إدارة ترمب السبت الماضي (رويترز)

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مايكل لوتيغ، وهو قاضٍ بارز سابق في محكمة الاستئناف الفيدرالية، ويحظى باحترام عدد من المحافظين قوله: «هذا القرار بالغ الأهمية. يجب أن يكون نقطة تحول في هجوم الرئيس على المؤسسات الأميركية».

ورحَّب مايكل روث، رئيس جامعة «ويسليان»، وهو منتقد نادر للبيت الأبيض بين مديري الجامعات، بقرار جامعة «هارفارد». وقال: «عندما تتجاوز المؤسسات حدودها، فإنها تُغيِّر مسارها عندما تواجه مقاومة. الأمر أشبه بإيقاف مُتنمّر في مكانه».

وفي بيان لجامعة «كولومبيا»، التي خضعت في السابق لضغوط البيت الأبيض، بعدما جمَّد لها 400 مليون دولار من المساعدات، قالت رئيستها بالإنابة، كلير شيبمان، إن الجامعة تُواصل مناقشاتها مع فريق العمل، وتتمسك بالالتزامات التي أُعلن عنها سابقاً. وأبدت كلير شيبمان معارضةً أشدّ مما سبق للجامعة أن أعلنته سابقاً، راسمةً بعض الخطوط الحمراء.

وأضافت كلير شيبمان أن «الطلبات المُفرطة في التوجيه بشأن حوكمتنا، وكيفية إجرائنا لعملية البحث عن رئيس جديد للجامعة، وكيفية مُعالجة قضايا تنوع وجهات النظر تحديداً، غير قابلة للتفاوض»، وأن جامعة «كولومبيا» سترفض أي اتفاق تُملي فيه الحكومة على الجامعة ما تُدرّسه أو تُجريه من أبحاث أو من تُعيّنه. وأضافت، في معرض سعيها إلى حوارٍ بنّاء مع الحكومة، «سنرفض أي اتفاق يُلزمنا بالتخلي عن استقلاليتنا بصفتنا مؤسسة تعليمية».

متظاهرون في كامبريدج سيتي لدعم جامعة «هارفارد» بوجه ضغوط إدارة ترمب السبت الماضي (رويترز)

وقف 2.2 مليار دولار

وبعد ساعات من قرار «هارفارد»، ردّت فرقة العمل المشتركة متعددة الوكالات لمكافحة معاداة السامية، بالإعلان عن تجميد منح بقيمة 2.2 مليار دولار للجامعة، على مدى سنوات، بالإضافة إلى تجميد عقد بقيمة 60 مليون دولار. وكتبت قائلة: «يُعزز بيان (هارفارد) اليوم عقلية الاستحقاق المقلقة المتفشية في أعرق جامعات وكليات بلادنا، وهي أن الاستثمار الفيدرالي لا يأتي مع مسؤولية دعم قوانين الحقوق المدنية».

وصرح هاريسون فيلدز، المتحدث باسم البيت الأبيض، بأن الجامعات لا يحق لها الحصول على تمويل فيدرالي. «يعمل الرئيس ترمب على جعل التعليم العالي عظيماً مرة أخرى من خلال إنهاء معاداة السامية الجامحة، وضمان عدم استخدام أموال دافعي الضرائب الفيدراليين لتمويل دعم جامعة (هارفارد) للتمييز العنصري الخطير أو العنف بدوافع عنصرية. إن جامعة (هارفارد) أو أي مؤسسة ترغب في انتهاك الباب السادس، بموجب القانون، غير مؤهلة للحصول على تمويل فيدرالي».

ومع أن تجميد هذا المبلغ يعد ضئيلاً قياساً إلى ما تحصل عليه «هارفارد» من مساعدات، بقيمة 9 مليارات دولار؛ حيث يخصص 7 مليارات منها للمستشفيات الأحد عشر التابعة لها في بوسطن وكامبريدج، بما في ذلك مستشفى ماساتشوستس العام، ومستشفى بوسطن للأطفال، ومعهد دانا فاربر للسرطان. ومع ذلك، لم يتضح بعد ما هي البرامج التي سيؤثر عليها تجميد المليارين المتبقيين، لكن يتوقع أن يترك ذلك أثراً بالغاً على بعض المنح البحثية الموجهة مباشرة، بما في ذلك برامج استكشاف الفضاء، ومرض السكري، والسرطان، ومرض ألزهايمر، والسل.

تطهير «الوعي»

وتُعد «هارفارد»، أغنى وأقدم جامعة في البلاد، الهدف الأبرز لحملة إدارة ترمب «تطهير» الجامعات الأميركية من آيديولوجية «الوعي» (الوعي السياسي)، وتشمل مشاركة بيانات التوظيف مع الحكومة، واستقدام جهة خارجية لضمان «تنوع وجهات النظر» في كل قسم أكاديمي.

ويسعى الرئيس ترمب وستيفن ميلر، أحد مساعديه المؤثرين، لخوض معركة في إطار جهود الإدارة لكسر ما تعدّه «قبضة الليبرالية» على التعليم العالي. ومن شأن المعركة القضائية معها أن تمنح البيت الأبيض منصة لمواصلة الجدل بأن «اليسار أصبح مرادفاً لمعاداة السامية والنخبوية وقمع حرية التعبير».

وقال ستيفن بينكر، عالم النفس البارز في جامعة «هارفارد» ورئيس مجلس الحرية الأكاديمية فيها، يوم الاثنين، إن فرض الحكومة التنوع في وجهات النظر على الجامعة «أمرٌ أورويليٌّ بحق (في إشارة إلى كتاب جورج أورويل الشهير) ومتناقضٌ ذاتياً». وأضاف أن ذلك سيؤدي أيضاً إلى سخافات.

وتساءل: «هل ستُجبر هذه الحكومة قسم الاقتصاد على توظيف ماركسيين، أو قسم علم النفس على توظيف يونغيين، أو، في هذا الصدد، كلية الطب على توظيف معالجين بالطب المثلي أو معالجين أميركيين أصليين؟».

ولم تنجُ جامعة «هارفارد» من المشكلات التي عصفت بالجامعات في جميع أنحاء البلاد بعد هجوم حركة «حماس» على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023. وفي رسالته، قال الدكتور غاربر إن الجامعة اتخذت خطوات لمعالجة معاداة السامية، ودعم وجهات النظر المتنوعة، وحماية حرية التعبير والمعارضة.

متظاهرون معارضون لحرب إسرائيل على غزة في باحة «هارفارد» 25 أبريل 2025 (أ.ب)

محاميا ترمب يدافعان عن «هارفارد»

وهي النقاط التي رفعها محاميا الجامعة، ويليام بورك وروبرت هور، في الدعوى القضائية، ضد الإدارة. لكن المثير في دعوى هارفارد، أن المحامي بورك هو أيضاً مستشار أخلاقي خارجي لمنظمة ترمب، في حين أن المحامي هور، عمل في وزارة العدل خلال ولاية ترمب الأولى، والمستشار الخاص الذي حقق في تعامل الرئيس جو بايدن مع وثائق سرية، ووصفه بأنه «رجل مسن ضعيف الذاكرة». ويدرك كلا المحاميين الآليات القانونية للإدارة الحالية، وهو ما عُدّ خبرة ستخدم جامعة «هارفارد» في معركتها القضائية.

وكتب المحاميان بورك وهور في الرسالة الموجهة إلى القائمين بالإنابة عن المستشارين العامين لوزارتي التعليم والصحة والخدمات الإنسانية، وإلى مفوض في إدارة الخدمات العامة: «لا تزال جامعة (هارفارد) منفتحة على الحوار حول ما قامت به الجامعة، وما تُخطط للقيام به، لتحسين تجربة كل فرد من أفراد مجتمعها. لكن (هارفارد) ليست مستعدة للموافقة على مطالب تتجاوز السلطة القانونية لهذه الإدارة أو أي إدارة أخرى».

حتى الآن ليس من الواضح ما الإجراءات الأخرى التي يمكن أن تتخذها إدارة ترمب ضد «هارفارد»، على الرغم من أن الإجراءات المحتملة قد تشمل التحقيق في وضعها غير الربحي وإلغاء مزيد من تأشيرات الطلاب الدوليين.


مقالات ذات صلة

اتهام مهندسين من سيليكون فالي بنقل بيانات إلى إيران

شؤون إقليمية شعار وزارة العدل الأميركية في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

اتهام مهندسين من سيليكون فالي بنقل بيانات إلى إيران

وُجّهت إلى 3 مهندسين في سيليكون فالي، يُشتبه بنقلهم بيانات سرّية إلى إيران، تهم سرقة أسرار تجارية من شركة «غوغل» وشركات تكنولوجية أخرى.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية ليونيل ميسي سيقود إنتر ميامي للدفاع عن لقبه بالدوري الأميركي (رويترز)

الدوري الأميركي تحت الأضواء في عام كأس العالم

ينطلق الدوري الأميركي لكرة القدم للمحترفين في موسمه الأهم حتى الآن وسط أسماء لامعة وانتقالات قياسية والاستعداد لكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأميركي دونالد ترمب في بريطانيا - 18 سبتمبر 2025 (رويترز)

تقرير: ستارمر يمنع ترمب من استخدام قواعد سلاح الجو البريطاني لضرب إيران

منع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من استخدام قواعد سلاح الجو البريطاني لضرب إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ عمال يقومون بتركيب لافتة جديدة تحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على واجهة مبنى مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (أ.ف.ب)

رفع لافتة تحمل صورة ترمب على مقر وزارة العدل الأميركية

جرى رفع لافتة تحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ​ترمب على مقر وزارة العدل، في أحدث محاولة لفرض هويته على مؤسسة في واشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

رفع لافتة تحمل صورة ترمب على مقر وزارة العدل الأميركية

عمال يقومون بتركيب لافتة جديدة تحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على واجهة مبنى مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (أ.ف.ب)
عمال يقومون بتركيب لافتة جديدة تحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على واجهة مبنى مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

رفع لافتة تحمل صورة ترمب على مقر وزارة العدل الأميركية

عمال يقومون بتركيب لافتة جديدة تحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على واجهة مبنى مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (أ.ف.ب)
عمال يقومون بتركيب لافتة جديدة تحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على واجهة مبنى مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (أ.ف.ب)

جرى رفع لافتة تحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ​ترمب على مقر وزارة العدل، في أحدث محاولة لفرض هويته على مؤسسة في واشنطن.

ورُفعت اللافتة الزرقاء، أمس الخميس، بين عمودين في إحدى زوايا المقر تتضمن شعار «‌لنجعل أميركا ‌آمنة مرة ​أخرى».

ويتحرك ‌ترمب ⁠بقوة ​منذ عودته ⁠إلى البيت الأبيض العام الماضي لفرض وجوده ونفوذه على المؤسسات الاتحادية.

ويعيد ترمب تشكيل الهيئات الثقافية والسياسية من خلال تعيين موالين له وتغيير أسماء ⁠مؤسسات بارزة وتهميش المسؤولين ‌المرتبطين بتحقيقات ‌سابقة، في خطوات يقول ​منتقدوها إنها ‌تزيل الحدود الفاصلة بين السلطة ‌السياسية والأدوار الحكومية التي عادة ما تكون مستقلة.

ووُضعت لافتات تحمل صورة ترمب العام الماضي على ‌مباني وزارتي العمل والزراعة والمعهد الأميركي للسلام.

وصوت مجلس إدارة ⁠عينه ⁠ترمب في ديسمبر (كانون الأول) لإضافة اسم ترمب لمركز جون إف كيندي للفنون المسرحية، وأُضيف اسم ترمب أيضاً لمبنى المعهد الأميركي للسلام في واشنطن.

وأحال البيت الأبيض أسئلة تتعلق باللافتة الأحدث إلى وزارة العدل، التي لم ترد ​حتى الآن ​على طلب للتعليق.


واشنطن تفرض عقوبات على مسؤولين في شبكة هجرة غير نظامية من أوزبكستان

أعلنت الخارجية الأميركية فرض قيود على التأشيرات للأفراد في أوزبكستان الذين يسهلون الهجرة غير النظامية (رويترز- أرشيفية)
أعلنت الخارجية الأميركية فرض قيود على التأشيرات للأفراد في أوزبكستان الذين يسهلون الهجرة غير النظامية (رويترز- أرشيفية)
TT

واشنطن تفرض عقوبات على مسؤولين في شبكة هجرة غير نظامية من أوزبكستان

أعلنت الخارجية الأميركية فرض قيود على التأشيرات للأفراد في أوزبكستان الذين يسهلون الهجرة غير النظامية (رويترز- أرشيفية)
أعلنت الخارجية الأميركية فرض قيود على التأشيرات للأفراد في أوزبكستان الذين يسهلون الهجرة غير النظامية (رويترز- أرشيفية)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، فرض عقوبات على مسؤولين في شبكة هجرة غير نظامية في أوزبكستان، فيما كان رئيسها في واشنطن في وقت سابق من اليوم لحضور اجتماع «مجلس السلام» الذي يرأسه دونالد ترمب.

وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الأميركية أنها «اتخذت إجراءات لفرض قيود على التأشيرات الممنوحة للأفراد في أوزبكستان الذين تم تحديدهم على أنهم يسهلون عن علم الهجرة غير النظامية إلى بلادنا».

وينطبق هذا الإجراء على المديرين وكبار المسؤولين في شركتين أوزبكيتين متخصصتين في تسهيل الحصول على التأشيرات، واللتين كانتا تقدمان عن علم خدمات السفر في المقام الأول لأجانب يعتزمون الهجرة بشكل غير قانوني إلى الولايات المتحدة.

وأضافت وزارة الخارجية أن الولايات المتحدة «لن تتسامح مع أي محاولة للمساس بأمننا القومي أو قوانين الهجرة لدينا».


«ناسا» تصنف حادثة رواد الفضاء العالقين كحدث خطير

رائدا الفضاء سوني ويليامز وباري ويلمور (أ.ب)
رائدا الفضاء سوني ويليامز وباري ويلمور (أ.ب)
TT

«ناسا» تصنف حادثة رواد الفضاء العالقين كحدث خطير

رائدا الفضاء سوني ويليامز وباري ويلمور (أ.ب)
رائدا الفضاء سوني ويليامز وباري ويلمور (أ.ب)

صنفت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) خلل المركبة الفضائية الذي أجبر رائدي فضاء على البقاء في محطة الفضاء الدولية لمدة أطول بنحو تسعة أشهر مما كان مخططا له كحدث خطير.

وقالت وكالة الفضاء في بيان يوم الخميس: «نظرا لفقدان القدرة على المناورة للمركبة الفضائية أثناء اقتراب الطاقم من محطة الفضاء والأضرار المالية المرتبطة بها، صنفت ناسا الرحلة التجريبية كحادث من الفئة إيه».

وتعد الحوادث من الفئة إيه أعلى فئة في وكالة ناسا.

وقالت ناسا: «بينما لم تقع إصابات واستعادت المهمة السيطرة قبل الالتحام، فإن تسمية التصنيف من المستوى الأعلى هذه تقر بوجود احتمال لوقوع حادث كبير».

ووصل رائدا الفضاء الأمريكيان سوني ويليامز وباري ويلمور إلى محطة الفضاء الدولية في أوائل يونيو (حزيران) 2024 في أول رحلة تجريبية مأهولة لمركبة ستارلاينر التابعة لشركة بوينج. وكان من المفترض أن يبقيا في الفضاء لمدة أسبوع واحد فقط، لكن العديد من المشكلات الفنية في المركبة تركتهم عالقين.

وقد عادوا في النهاية إلى الأرض بعد تسعة أشهر على متن مركبة فضائية مختلفة.

وذكر البيان أن تحقيقا مستقلا وجد أن مزيجا من «أعطال الأجهزة وفجوات التأهيل وأخطاء القيادة قد خلق ظروف مخاطر غير متوافقة مع معايير سلامة رحلات الفضاء البشرية التابعة لناسا». ولا يزال التحقيق في الأسباب الفنية مستمرا.