الذكاء الاصطناعي: عمالقة التقنية تتنافس على جذب المستخدمين بميزات مبتكرة

جولة عبر أحدث الابتكارات التي ستغير طريقة تفاعلنا مع العالم الرقمي... صور واقعية وملخصات البحث و«رفيق رقمي» للاعبين

أمثلة للقدرات المتقدمة لنموذج «ميدجورني في7» الجديد على توليد الصور من النصوص الوصفية
أمثلة للقدرات المتقدمة لنموذج «ميدجورني في7» الجديد على توليد الصور من النصوص الوصفية
TT

الذكاء الاصطناعي: عمالقة التقنية تتنافس على جذب المستخدمين بميزات مبتكرة

أمثلة للقدرات المتقدمة لنموذج «ميدجورني في7» الجديد على توليد الصور من النصوص الوصفية
أمثلة للقدرات المتقدمة لنموذج «ميدجورني في7» الجديد على توليد الصور من النصوص الوصفية

في سباق محموم نحو المستقبل الرقمي، تتسابق كبرى شركات التقنية لإعادة صياغة تفاعلاتنا اليومية من خلال أحدث ابتكارات الذكاء الاصطناعي. ونستعرض في هذا الموضوع موجة جديدة من التطورات التي تقودها «ميتا» و«ميدجورني» و«أمازون» و«مايكروسوفت» و«غوغل»، حيث تطلق كل منها أدوات وميزات ثورية تعد بتغيير طريقة تواصلنا وإبداعنا وحتى لعبنا. من نماذج لغوية ضخمة متعددة الوسائط إلى مساعد صوتي فائق الذكاء، ومن مولدات صور واقعية إلى رفقاء رقميين للاعبين، يشهد عالم التقنية نقلة نوعية تضع الذكاء الاصطناعي في صميم تجاربنا اليومية.

«لاما 4» يجمع بين القوة والمرونة ويتفوق على المنافسين

وأعلنت شركة «ميتا» Meta عن إطلاق نموذج «لاما 4» Llama 4 الذي يُعتبر أحدث وأقوى عائلة من نماذج اللغة الكبيرة مفتوحة الوزن حتى الآن. (الوزن المفتوح في سياق نماذج الذكاء الاصطناعي هو مشاركة المعاملات التي يتم تدريب النموذج عليها بهدف مزيد من الوضوح وسهولة التعديل ولفهم كيفية عمل النموذج).

ويتفوق هذا النموذج على العديد من النماذج الحديثة في المعايير الأساسية ويُعتبر الأكبر من نوعه الذي أطلقته «ميتا» حتى الآن، حيث تتكون عائلة «لاما 4» من ثلاثة أحجام مختلفة، هي «الضخم جداً» Behemoth الذي يضم تريليونين (ألفي مليار) معامل parameter، و«مافريك» Maveric المتوسط الذي يحتوي على 400 مليار معامل، و«الكشاف» Scout الصغير الذي يضم 109 مليارات معامل. وأطلقت «ميتا» نموذجي «مافريك» و«الكشاف»، في حين لم يتم طرح نموذج «الضخم جداً» بعد، وذلك بسبب تطوير الشركة له.

وتتميز هذه النماذج بقدرتها على التعامل المتقدم مع الوسائط المتعددة، حيث تدعم التفاعل مع النصوص والصور وعروض الفيديو بوصفها مدخلات، مما يجعلها أول نموذج «لاما» متعدد الوسائط بشكل قياسي. وتعتمد بنية «لاما 4» على تقنية «مزيج الخبراء» Mixture of Experts التي تتيح توسيع نطاق النماذج بكفاءة عالية.

ويتميز نموذج «الكشاف» بنافذة سياق استثنائية تبلغ 10 ملايين رمز Token، وهي الأكبر بين جميع النماذج المفتوحة والمغلقة، بينما يدعم «مافريك» ما يصل إلى مليون رمز، ما يجعله يضاهي نماذج «غوغل جيميناي» في هذه الميزة. وتتطابق نماذج «لاما 4» مع نظيراتها في مختلف المعايير وتتفوق عليها في بعض الأحيان، حيث يُعتبر «مافريك» منافساً قوياً أو متفوقاً على «جيميناي 2.0 فلاش» و«ديبسيك 3.1» و«تشات جي بي تي - 4 أو»، بينما يمكن مقارنة نموذج «الضخم جداً» بنماذج مثل «جيميناي 2.0 برو» و«كلود سونيت 3.7» و«تشات جي بي تي - 4.5». وقامت «ميتا» بتحسين عملية ما بعد التدريب لـ«لاما 4»، مما أدى إلى رفع أدائه بشكل كبير. ويمكن استخدام هذه النماذج من موقع مساعد «ميتا» أو مباشرة من تطبيقات «واتساب» و«إنستغرام» و«فيسبوك مسنجر».

«ميدجورني في7»: حين يصبح الخيال حقيقة بلمسة ذكاء اصطناعي

ومن جهتها، أعلنت «ميدجورني» Midjourney عن إطلاق نموذجها الجديد لتوليد الصور «في7» V7 استجابة للتطورات الأخيرة في قطاع الذكاء الاصطناعي. ويقدم النموذج الجديد تحسينات كبيرة في جودة الصورة، ما يسمح بالحصول على صور أكثر واقعية وتفاصيل محسنة في الأيدي والأجسام. ويقدم هذا الإصدار وضعين، الأول هو «السريع» Turbo الذي يُعتبر أكثر تكلفة، و«الاسترخاء» Relax. وتقدم ميزة «وضع المسودة» الجديدة القدرة على إنشاء صور أسرع بتكلفة مخفضة، ولكن بجودة أقل يمكن تحسينها لاحقاً.

ويدعم الإصدار الجديد ميزات مثل «لوح المزاج» Mood Boards و«مرجع الأسلوب» Style Reference، بينما لا يزال تحرير الصور وتحسينها يعتمد على إصدار «في6»، مع خطط لدمج هذه المزايا في الإصدار الجديد في المستقبل. وتتيح ميزة التخصيص للذكاء الاصطناعي تعلم تفضيلات المستخدم بمرور الوقت، مما يؤدي إلى إنشاء صور أكثر تخصيصاً.

وظائف «أليكسا» تتطور في خدمة «أليكسا بلس» الجديدة

«أليكسا بلاس»: مساعدك الصوتي يصبح أكثر ذكاء وشخصية

وننتقل إلى «أمازون» التي أعلنت عن خدمة «أليكسا بلاس» Alexa Plus، وهي خدمة اشتراك جديدة تهدف إلى تعزيز قدرات مساعدها الصوتي الشهير «أليكسا». وستوفر الخدمة المدفوعة للمستخدمين وصولاً إلى مجموعة من الميزات المحسنة والمتقدمة التي تتجاوز الإمكانيات الحالية المجانية لـ«أليكسا»، التي تشمل استجابة أكثر ذكاء ودقة وقدرة أكبر على فهم السياقات المعقدة وتفاعلات شخصية أكثر، بالإضافة إلى أدوات جديدة لأتمتة المهام المنزلية وإدارة الأجهزة الذكية بشكل أكثر فاعلية. كما يستطيع هذا الإصدار اقتراح أفكار للهدايا وطلب البقالة عبر الأوامر الصوتية وطلب الطعام باستخدام سياق المحادثة وتذكير أفراد العائلة بالمهام المنزلية، مباشرة من المتصفح أو من خلال أجهزة وتطبيق «أليكسا».

ويشير هذا الإعلان إلى توجه الشركة نحو تقديم خيارات متنوعة للمستخدمين، حيث سيبقى الإصدار الأساسي لـ«أليكسا» متاحاً بمجموعة من الوظائف الأساسية. ومن المتوقع أن يتم الكشف عن المزيد من التفاصيل حول الخدمة الجديدة في الأشهر القادمة قبل إطلاقها الرسمي للمستخدمين. وتأتي هذه الخطوة من «أمازون» في ظل المنافسة المتزايدة في سوق المساعدات الصوتية والذكاء الاصطناعي.

«كوبايلوت للألعاب»: سلاحك السري لاحتراف الألعاب الإلكترونية

وركزت «مايكروسوفت» على قطاع الألعاب الإلكترونية، حيث كشفت عن مساعدها الذكي الجديد للألعاب «كوبايلوت للألعاب»Copilot for Gaming، وهو أداة تعمل بالذكاء الاصطناعي تهدف إلى تعزيز تجربة اللعب للمستخدمين على جهاز «إكس بوكس» والكومبيوترات الشخصية التي تعمل بنظام التشغيل «ويندوز». ويعتمد هذا المساعد على نماذج لغوية كبيرة وتقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة لتقديم مجموعة متنوعة من المزايا التي تتجاوز مجرد تقديم النصائح والإرشادات خلال جلسات اللعب.

ملخصات بحث بالذكاء الاصطناعي من «مايكروسوفت»

ويهدف هذا المساعد الجديد إلى فهم سياق اللعبة التي يلعبها المستخدم وتقديم مساعدة ديناميكية ومخصصة، حيث يمكنه الإجابة على الأسئلة المتعلقة بالقصة والشخصيات والعناصر داخل اللعبة وتقديم استراتيجيات ونصائح تكتيكية لتحسين أداء اللاعب والمساعدة في العثور على العناصر المخفية وإكمال المهام الصعبة. وبالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن يوفر المساعد الجديد مزايا أخرى تشمل تحليل أداء اللاعب وتقديم اقتراحات لتحسين مهاراته وتسهيل التواصل والتنسيق مع اللاعبين الآخرين في الألعاب متعددة اللاعبين.

وتعتبر هذه الخطوة من «مايكروسوفت» جزءاً من استراتيجيتها الأوسع لدمج الذكاء الاصطناعي في مختلف منتجاتها وخدماتها بهدف توفير تجارب أكثر ذكاء وتخصيصاً للمستخدمين وجذب المزيد من اللاعبين إلى نظامها البيئي وتقديم قيمة مضافة تتجاوز مجرد الألعاب. ولا تزال التفاصيل الدقيقة حول كيفية عمل المساعد الذكي الجديد ومزاياه الكاملة قيد التطوير والكشف التدريجي. ومع ذلك، فإن الإعلان عن هذه الأداة يشير إلى إمكانات الذكاء الاصطناعي في تغيير طريقة تفاعلنا مع الألعاب وتقديم مستوى جديد من المساعدة والتخصيص للاعبين. ومن المتوقع أن يتم الكشف عن المزيد من المعلومات حول هذا المساعد الذكي المبتكر في الأشهر المقبلة. وسيُطلق مساعد «كوبايلوت للألعاب» في البداية عبر تطبيق «إكس بوكس» على الهاتف الجوال، حيث سيعمل مثل شاشة إضافية توفر معلومات وإرشادات خلال مجريات اللعب.

وفي أحد العروض التوضيحية، قدم المساعد نصائح للاعب في لعبة «أوفرووتش 2» Overwatch 2، وذلك بتحليل أخطائه في الهجوم دون دعم زملائه، وأوصى بأفضل الشخصيات التي يمكن اختيارها لتعزيز تكوين الفريق مع شرح نقاط القوة والضعف لكل بطل. وبالنسبة للعبة «ماينكرافت» Minecraft، أجاب المساعد عن استفسارات اللاعبين حول كيفية صناعة الأدوات داخل عالم اللعبة.

تطويرات ذكاء اصطناعي متنوعة

وأعلنت «غوغل» عن إطلاق ميزة «ملخصات الذكاء الاصطناعي» AI Overviews عالمياً، التي تُعتبر تطويراً جديداً في طريقة عرض نتائج البحث تهدف إلى تقديم ملخصات مباشرة وإجابات شاملة للمستخدمين عوضاً عن عرض قائمة بالروابط. وتعتمد هذه الميزة على أحدث نماذج «غوغل» اللغوية الكبيرة لدمج المعلومات من مصادر متعددة وتقديم نظرة عامة موجزة ومنظمة متعلقة بموضوع البحث. وتهدف هذه الميزة إلى توفير الوقت والجهد على المستخدمين من خلال تلخيص المعلومات الأساسية وتقديمها بشكل مباشر في أعلى نتائج البحث. وتشمل الملخصات نقاطاً رئيسية وتعاريف وشروحات مبسطة للمفاهيم المعقدة ومقارنات بين وجهات نظر مختلفة حول الموضوع. وتسعى الشركة إلى مساعدة المستخدمين على فهم مواضيع بحثهم بشكل أعمق وأسرع دون الحاجة إلى تصفح العديد من الروابط بشكل فردي.

و

ملخصات بحث بالذكاء الاصطناعي من «غوغل»

رغم أن هذه الميزة قد أُطلقت في شهر مارس (آذار) 2023، فإنها كانت متاحة لمجموعة محدودة، ولكنها أصبحت متوافرة لجميع مستخدمي محرك البحث «غوغل» الآن. ويأتي هذا الإطلاق في ظل المنافسة الشرسة من محركات البحث الأخرى المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مثل «سيرتش جي بي تي» SearchGPT و«ديب سيرتش» Deep Search.

وردت «مايكروسوفت» على «غوغل» بإطلاق خدمة «كوبايلوت سيرتش» Copilot Search، وهي تطوير جديد لمحرك البحث «بينغ» Bing يدمج قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة في عملية البحث. وتعتمد هذه الميزة على نموذج مساعد «كوبايلوت» الذكي لتقديم تجربة بحث أكثر تفاعلية وذكاء للمستخدمين. وتسعى هذه الخدمة إلى فهم استفسارات المستخدم بشكل أعمق وتقديم إجابات مباشرة وملخصات للمعلومات المطلوبة. ويمكن للمستخدم طرح أسئلة أكثر تعقيداً وبلغة طبيعية، ليقوم المساعد بتحليل المعلومات من مصادر متعددة وتقديم إجابات شاملة ومنظمة. وبالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن توفر الميزة قدرات إضافية مثل تلخيص المقالات الطويلة ومقارنة المنتجات والخدمات وتقديم اقتراحات لمتابعة البحث بناء على السياق.

ويثير إطلاق هاتين الميزتين بعض المخاوف والتساؤلات حول دقة وموثوقية الملخصات التي يقدمها الذكاء الاصطناعي وإمكانية تحيزها أو تقديم معلومات غير كاملة، إلا أن الشركتين تران فيها تطوراً طبيعياً في سعيهما لجعل البحث أكثر كفاءة وفائدة للمستخدمين. ومن المتوقع أن تقوم «غوغل» و«مايكروسوفت» بمراقبة أداء الخدمتين وجمع ملاحظات المستخدمين والمواقع الإلكترونية لتحسينها ومعالجة أي مسائل قد تظهر مع مرور الوقت.

منصة «أمازون نوفا آكت» لتطوير بنية ذكاء اصطناعي متقدمة لجميع المستخدمين

هذا، وأعلنت «أمازون» عن إطلاق مشروع «نوفا آكت» Nova Act و«وكيل الذكاء الاصطناعي للمحادثات» بهدف تعزيز تجربة التسوق والتفاعل مع المستخدمين على منصتها. ويركز مشروع «نوفا آكت» على تقديم بنية تحتية للذكاء الاصطناعي أكثر قوة ومرونة قادرة على دعم مجموعة واسعة من التطبيقات والميزات الذكية عبر خدمات أمازون المختلفة. أما «وكيل الذكاء الاصطناعي للمحادثات»، فيمثل واجهة تفاعلية جديدة تهدف إلى جعل تجربة التسوق أكثر سلاسة وشخصية.

ومن المتوقع أن يتمكن هذا الوكيل من فهم استفسارات المستخدمين المعقدة وتقديم توصيات مخصصة بناء على تاريخ الشراء وتفضيلاتهم، والمساعدة في مقارنة المنتجات والإجابة على الأسئلة المتعلقة بالمواصفات والتوافر وتقديم الدعم الفني الأساسي، كل ذلك بشكل تفاعل طبيعي وسلس باللغة الأم لكل مستخدم.


مقالات ذات صلة

محافظ «المركزي السعودي»: عدم اليقين العالمي بات هيكلياً لـ4 أسباب رئيسية

الاقتصاد محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (المؤتمر)

محافظ «المركزي السعودي»: عدم اليقين العالمي بات هيكلياً لـ4 أسباب رئيسية

قال محافظ البنك المركزي السعودي، أيمن السياري، إن حالة عدم اليقين العالمي الراهنة باتت تميل إلى أن تكون هيكلية أكثر من كونها ظرفية.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

قال محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، إن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة لافتة خلال العام الماضي رغم حالة عدم اليقين الكبيرة المحيطة بالسياسات.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

وزير المالية الصيني يحذر من تباطؤ النمو واتساع فجوة التنمية عالمياً

قال وزير المالية الصيني، إن الاقتصادات الناشئة تواجه ثلاث تحديات رئيسية، تشمل ضعف زخم النمو، واتساع فجوات التنمية وتزايد أوجه القصور في الحوكمة العالمية.

«الشرق الأوسط» (العلا)
تكنولوجيا شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

ينصح الخبراء بعدم وجود أي طفل دون سن الخامسة بالقرب من لعبة ذكاء اصطناعي، وأن على الآباء توخي الحذر فيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12عاماً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداولون يعملون في قاعة التداول ببورصة نيويورك بينما يتجاوز مؤشر «داو جونز» الصناعي حاجز 50 ألف نقطة (رويترز)

«داو جونز» يكسر حاجز 50 ألف نقطة للمرة الأولى... ما القوى المحركة وراء ذلك؟

نجح مؤشر «داو جونز» الصناعي يوم الجمعة في تجاوز عتبة 50 ألف نقطة للمرة الأولى منذ تأسيسه.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
TT

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)

مع أفلام مغامرات «حكاية لعبة» الشيّقة، إلى حركات «تيد» الطفولية، أصبحت فكرة الدمى والدببة المحشوة، التي تدب فيها الحياة فكرةً سينمائيةً مبتذلة.

وبينما أتاحت التطورات الحديثة في مجال الذكاء الاصطناعي إمكانية صنع ألعاب تبدو واعية، فإنها تبدو أقرب إلى شخصيات شريرة مثل المهرج في فيلم «بولترجايست» وشخصية «تشاكي» في فيلم «لعبة طفل» منها إلى شخصيتَي «وودي» و«باز لايت يير».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس ميديا»، الأميركية غير الحكومية المعنية بمراقبة السلع الإلكترونية الاستهلاكية، فإن الدمى وألعاب الأطفال التي تعمل بالذكاء الاصطناعي تقول كلاماً غير لائق للأطفال، وتنتهك خصوصية المنزل من خلال جمع بيانات واسعة النطاق.

يقول روبي تورني، رئيس قسم التقييمات الرقمية في «كومن سينس»: «أظهر تقييمنا للمخاطر أن دمى الذكاء الاصطناعي تشترك في مشكلات جوهرية تجعلها غير مناسبة للأطفال الصغار».

ويقول تورني: «أكثر من رُبع المنتجات تتضمَّن محتوى غير لائق، مثل الإشارة إلى إيذاء النفس، والمخدرات، والسلوكيات الخطرة»، مشيراً إلى أن هذه الأجهزة تستلزم «جمع بيانات مكثف»، وتعتمد على «نماذج اشتراك تستغل الروابط العاطفية».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس»، تستخدم بعض هذه الألعاب «آليات ترابط لخلق علاقات شبيهة بالصداقة»، محذِّرة من أن هذه الأجهزة في الوقت نفسه «تجمع بيانات واسعة النطاق في المساحات الخاصة بالأطفال»، بما في ذلك التسجيلات الصوتية، والنصوص المكتوبة، و«البيانات السلوكية».

وتؤكد «كومن سينس» ضرورة عدم وجود أي طفل دون سن الخامسة بالقرب من لعبة ذكاء اصطناعي، وأنَّ على الآباء توخي الحذر فيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاماً.

ويقول جيمس ستاير، مؤسِّس ورئيس منظمة «كومن سينس»: «ما زلنا نفتقر إلى ضمانات فعّالة لحماية الأطفال من الذكاء الاصطناعي»، مقارِناً بين غياب هذه الحماية و«الاختبارات الصارمة» للسلامة والملاءمة التي تخضع لها الألعاب الأخرى قبل الموافقة على طرحها للبيع.


بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.