اليابان تُحذر من زعزعة الرسوم الأميركية النظام الاقتصادي العالمي

طوكيو تبحث عن «أرضية مشتركة» مع واشنطن «دون تنازلات كبيرة»

منظر عام لميناء أوساكا الياباني (أ.ف.ب)
منظر عام لميناء أوساكا الياباني (أ.ف.ب)
TT

اليابان تُحذر من زعزعة الرسوم الأميركية النظام الاقتصادي العالمي

منظر عام لميناء أوساكا الياباني (أ.ف.ب)
منظر عام لميناء أوساكا الياباني (أ.ف.ب)

بينما جرى تداول أخبار ترجح إصدار الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تعليمات لإدارته بإجراء مفاوضات فورية بشأن الرسوم الجمركية مع كوريا الجنوبية واليابان والهند... صرّح رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا، يوم الاثنين، بأن الرسوم الجمركية الأميركية قد تُزعزع النظام الاقتصادي العالمي، مُصدراً أقوى تحذير له حتى الآن بشأن الضرر الذي قد تُلحقه قرارات ترمب بالاقتصاد العالمي.

وأكد إيشيبا في الوقت نفسه أن اليابان ستسعى إلى إيجاد أرضية مشتركة مع الولايات المتحدة بشأن كيفية تعاون البلدين في قضايا تتراوح بين التجارة والأمن القومي. وقال للبرلمان: «في المفاوضات مع الولايات المتحدة، علينا أن نفهم ما وراء حجج ترمب، من حيث المنطق والدوافع العاطفية وراء آرائه». وأضاف: «أُدرك تماماً أن ما حدث حتى الآن قد يُحدث اضطراباً في النظام الاقتصادي العالمي».

لكن إيشيبا شدد على أن بلاده لا تخطط لتقديم تنازلات كبيرة ولن تتسرع في التوصل إلى اتفاق في مفاوضات الرسوم الجمركية المقبلة. وقال: «لا أرى أنه ينبغي علينا تقديم تنازلات كبيرة من أجل إنهاء المفاوضات بسرعة»، على الرغم من أنه استبعد فرض رسوم جمركية يابانية على الواردات الأميركية كإجراء مضاد.

وأضاف إيشيبا أن الحكومة لا تُفكر في إصدار ميزانية تكميلية الآن، لكنها مُستعدة للتحرك في الوقت المناسب لتخفيف وطأة الرسوم الجمركية الأميركية على الاقتصاد.

وفُرضت على اليابان، الحليف القديم للولايات المتحدة، رسوم جمركية بنسبة 24 في المائة على صادراتها إلى الولايات المتحدة، على الرغم من تعليق هذه الرسوم، كما هو الحال مع معظم رسوم ترمب «التبادلية» الشاملة، لمدة 90 يوماً.

لكن لا يزال معدل عالمي بنسبة 10 في المائة سارياً، وكذلك رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على السيارات، والتي من المتوقع أن تكون مؤلمة للغاية. تُعدّ الولايات المتحدة أكبر وجهة لصادرات اليابان، وتمثل شحنات السيارات نحو 28 في المائة من صادراتها إليها.

وتأتي التصريحات اليابانية قبل بدء محادثات التجارة الثنائية يوم الخميس، والتي من المتوقع أن تُغطي مواضيع تتراوح بين الرسوم الجمركية والحواجز غير الجمركية وأسعار الصرف.

ونقلت وكالة «يونهاب» للأنباء عن القائم بأعمال رئيس كوريا الجنوبية، هان دوك سو، قوله يوم الاثنين إن ترمب يبدو أنه وجه ببدء محادثات بشأن الرسوم الجمركية فوراً مع كوريا الجنوبية واليابان والهند. وفي أحدث جولة من التصريحات المتبادلة بشأن الرسوم الجمركية، قال ترمب يوم الأحد، إنه سيُعلن عن معدل الرسوم الجمركية على أشباه الموصلات المستوردة خلال الأسبوع المُقبل.

من جانبه، حذّر محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، من عواقب وخيمة قادمة. وقال أويدا في الجلسة البرلمانية نفسها: «من المرجح أن تُشكّل الرسوم الجمركية الأميركية ضغوطاً هبوطية على الاقتصادين العالمي والياباني عبر قنوات مختلفة».

وبالإضافة إلى فائضها التجاري الكبير مع الولايات المتحدة، اتهم ترمب اليابان أيضاً بالحفاظ عمداً على ضعف الين -مما أدى إلى توقعات بتعرض طوكيو لضغوط لتعزيز عملتها- على الرغم من أن عمليات بيع واسعة النطاق للدولار قد دفعت الين إلى الارتفاع مؤخراً. وقالت مصادر سابقة إن الوتيرة البطيئة التي يرفع بها بنك اليابان تكاليف الاقتراض من مستويات منخفضة للغاية قد تُواجه انتقادات في المحادثات.

وصرح وزير الاقتصاد الياباني ريوسي أكازاوا، كبير المفاوضين اليابانيين في محادثات التجارة مع الولايات المتحدة، بأن أي نقاش حول أسعار الصرف سيُعقد بين وزير المالية الياباني كاتسونوبو كاتو ووزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت.

وأضاف كاتو: «يتفق البلدان على أن التقلبات المفرطة في السوق ستؤثر سلباً على الاقتصاد». وأي نقاش حول الين قد يمتد إلى السياسة النقدية ويُعقّد قرار بنك اليابان بشأن موعد وقيمة رفع أسعار الفائدة التي لا تزال منخفضة.

وقال أكيرا أوتاني، كبير الاقتصاديين السابق في البنك المركزي، الذي يشغل حالياً منصب المدير الإداري في «غولدمان ساكس اليابان»، إن بنك اليابان قد ينظر في وقف رفع أسعار الفائدة إذا اقترب الين من 130 يناً للدولار... وفي المقابل، قال إن انخفاض الين إلى ما دون 160 يناً للدولار قد يُعجّل أو يُسرّع رفع أسعار الفائدة في المستقبل.

وانخفض الدولار بنسبة 0.62 في المائة إلى 142.62 ين يوم الاثنين. وسعت اليابان تاريخياً إلى منع ارتفاع قيمة عملتها بشكل مفرط، إذ يُلحق الين القوي ضرراً باقتصادها المعتمد على التصدير. لكن ضعف الين أصبح مصدر إزعاج أكبر في السنوات الأخيرة، إذ أدى إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد وإضعاف إنفاق المستهلكين.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

الاقتصاد شعار البنك الدولي (رويترز)

البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

أعلنت مجموعة البنك الدولي عن إطلاق خطة استجابة عاجلة لمساعدة الدول الناشئة على مواجهة التداعيات الاقتصادية للنزاع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أوراق نقدية من فئة 5 جنيهات إسترلينية (رويترز)

بريطانيا تُسجّل أعلى عائد لسندات 30 عاماً منذ 1998 بعد حرب إيران

باعت بريطانيا، الخميس، سندات حكومية قياسية لأجل 30 عاماً بقيمة 300 مليون جنيه إسترليني (400 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مقر بنك اليابان المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)

التضخم يتجاوز مستهدف بنك اليابان... باستخدام «المؤشر الجديد»

أعلن بنك اليابان يوم الخميس أن مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي ارتفع بنسبة 2.2 في المائة باستثناء العوامل الخاصة في فبراير.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد سياح يلتقطون صوراً تذكارية على ساحل الصين مقابل جزيرة هونغ كونغ (رويترز)

الصين تدرس تخفيف قيود مِلكية الأسهم في البنوك لتعزيز رأس المال

قالت مصادر مطلعة إن الصين تدرس تخفيف قيود ملكية الأسهم لبعض كبار المستثمرين، في خطوة تهدف إلى توسيع خيارات جمع رأس المال للبنوك التجارية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد سفينة بضائع في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

إيران تسمح بمرور السفن الماليزية في مضيق هرمز

قال رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، يوم الخميس، إنه تحدث مع قادة إيران ومصر وتركيا ودول إقليمية أخرى، وأعلن السماح للسفن الماليزية بالمرور عبر مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور)

الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
TT

الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن الاقتصاد السعودي أثبت كفاءة استثنائية في إدارة الأزمات وقدرة فائقة على امتصاص الصدمات بمرونة عالية، وحذر في الوقت نفسه من أن التوترات الجيوسياسية الراهنة قد تؤدي إلى تداعيات اقتصادية عالمية تفوق في شدتها جائحة «كوفيد» إذا استمرت الحرب.

وأوضح الجدعان، خلال جلسة حوارية في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي الأميركية، أن هذه المرونة لم تعد مجرد خيار، بل أصبحت «نهجاً استراتيجياً» مدمجاً في السياسات الاقتصادية للمملكة، مما مكّنها من الحفاظ على استقرارٍ مالي ومعدلات نمو إيجابية وسط بيئة عالمية مضطربة وغير مستقرة.

وفي سياق التدليل على الرؤية الاستباقية للمملكة، سلّط الجدعان الضوء على الاستثمار الضخم في «خط أنابيب شرق - غرب»، مشيراً إلى أن المملكة ضخَّت فيه استثمارات ضخمة منذ نحو 50 عاماً رغم عدم وجود عائد فوري آنذاك، إلا أن هذا التخطيط بعيد المدى أثبت جدواه اليوم بوصفه بديلاً استراتيجياً ومساراً آمناً، إذ إنه يُستخدم حالياً بكفاءة عالية لإدارة الإمدادات النفطية العالمية والحد من تداعيات أزمة الطاقة الحالية، مما يرسخ دور المملكة صمام أمان حقيقياً لإمدادات الطاقة الدولية.


البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)
TT

البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)

أعلنت مجموعة البنك الدولي عن إطلاق خطة استجابة عاجلة لمساعدة الدول الناشئة على مواجهة التداعيات الاقتصادية المتسارعة للنزاع في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدة أن كلاً من اضطرابات طرق الشحن، وارتفاع تكاليف اللوجيستيات، بدأ يضغط بشكل مباشر على أسعار السلع الأساسية ومعدلات النمو في عدد من الدول العميلة.

وكشف البنك في بيان رسمي عن أرقام تعكس حدة الأزمة؛ حيث ارتفعت أسعار النفط الخام بنحو 40 في المائة بين شهري فبراير (شباط) ومارس (آذار) من العام الحالي، بينما قفزت أسعار شحنات الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى آسيا بمقدار الثلثين.

كما رصد البيان اتساع رقعة المخاطر لتشمل قطاع الزراعة، مع ارتفاع أسعار الأسمدة النيتروجينية بنسبة تقترب من 50 في المائة خلال شهر مارس وحده، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.

وأكدت المجموعة أنها تجري اتصالات مباشرة مع الحكومات والقطاع الخاص والشركاء الإقليميين لفهم حجم التحديات على أرض الواقع، مشددة على جاهزيتها لتقديم دعم مالي واسع النطاق يجمع بين الإغاثة المالية الفورية والخبرات السياسية. وتتضمن خطة التحرك الاستفادة من المحفظة النشطة وأدوات الاستجابة للأزمات، مع التحول التدريجي نحو أدوات تمويل سريعة الصرف لدعم التعافي وحماية الوظائف.

وفيما يخص القطاع الخاص، تعهد البنك الدولي عبر أذرعه التمويلية بتوفير السيولة الضرورية وتمويل التجارة ورأس المال العامل للشركات المتضررة، لضمان استمرار دوران العجلة الاقتصادية.

وحذر البيان من أن إطالة أمد النزاع وتعرض البنية التحتية الحيوية لمزيد من الدمار سيزيد من تعقيد المشهد، مؤكداً التزام المجموعة ببذل كل ما في وسعها لحماية «التقدم الاقتصادي الذي حققته هذه الدول بصعوبة» طوال السنوات الماضية.


السعودية تعفي الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين 60 يوماً

المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
TT

السعودية تعفي الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين 60 يوماً

المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)

قرَّرت السعودية، الخميس، إعفاء الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين حتى 60 يوماً، وذلك ضمن حزمة مبادرات نوعية تهدف إلى تعزيز التكامل اللوجيستي بين المملكة ودول المجلس، ودعم استمرارية سلاسل الإمداد ورفع مرونتها، وترسيخ مكانة البلاد بوصفها مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتضمنت المبادرات التي أعلن عنها المهندس صالح الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجيستية السعودي، خلال اجتماع وزاري خليجي استثنائي، عُقد عبر الاتصال المرئي، رفع العمر التشغيلي المسموح به للشاحنات في المملكة إلى 22 سنة، ويشمل المقبلة من دول مجلس التعاون، والسماح بدخول المخصصة لنقل البضائع والمواد المبردة من جميع هذه الدول فارغة لنقل البضائع التي تكون وجهتها دول الخليج.

كما أطلقت السعودية مبادرة مناطق التخزين الخليجية وإعادة التوزيع لتنظيم حركة الحاويات وتخصيص مناطق تشغيلية لكل دولة خليجية داخل ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (شرق البلاد)، بما يُعزِّز من كفاءة التخزين وإعادة التوزيع ومرونة سلاسل الإمداد بين الساحلين الشرقي والغربي.

وخلال كلمة له، أكد الجاسر أن الاجتماع «يأتي في ظل الظروف التي تشهدها المنطقة، وتطلب المزيد من التنسيق وتعزيز التكامل المشترك في قطاعات النقل والخدمات اللوجيستية»، مبيناً أن «هذه التحديات ستزيد من صلابة القطاع اللوجيستي، وتعزيز مرونته لخدمة اقتصادات المنطقة، ورفع كفاءة العمل الخليجي المشترك، ودعم حركة سلاسل الإمداد».

جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء النقل الخليجيين عبر الاتصال المرئي الخميس (واس)

واستعرض الوزير السعودي جهود بلاده الواسعة في تعزيز العمل اللوجيستي المشترك، منوهاً بالدعم السخي والكبير من القيادة لجميع مبادرات وبرامج منظومة النقل والخدمات اللوجيستية، مؤكداً أن «المبادرات التي أُطلقت اليوم، تأتي في إطار رؤية تكاملية تهدف لتحويل المنطقة إلى منصة لوجيستية مترابطة قادرة على التعامل مع المتغيرات العالمية بكفاءة عالية، وبما يعكس عمق الروابط الأخوية التي تجمع دول الخليج العربية وشعوبها».

في شأن متصل، أوضحت هيئة النقل السعودية أنها مدَّدت العمر التشغيلي للشاحنات في نشاط نقل البضائع إلى 22 عاماً، لمدة 6 أشهر حتى 25 سبتمبر (أيلول) 2026؛ لتمكين قطاع النقل البري من استيعاب جميع المتغيرات، وتلبية احتياجاته المتزايدة، لا سيما نشاط نقل البضائع، مُشدِّدة على ضرورة التزام الشاحنات كافة بمعايير السلامة، وسريان الفحص الدوري الفني لضمان تطبيقها.

وأكدت الهيئة أن السماح بدخول شاحنات النقل المبرد فارغة من الخليج إلى السعودية، لنقل البضائع لدول المجلس عبر مواني ومطارات المملكة؛ يأتي حرصاً على تدفق السلع الأساسية، ويضمن استمرارية سلاسل الإمداد الخاصة بالمواد الغذائية وسريعة التلف، وسرعة وصولها إلى دول الخليج مع مراعاة الحفاظ على الجودة والصلاحية لتلك المواد والبضائع، مُشترطة أن تتقيد الشاحنات بالمتطلبات التنظيمية والتشغيلية كافة، وأن تقتصر العمليات على الوارد من بضائع لا يتم نقلها إلا بواسطة الوسائط المخصصة للنقل المبرد.

كانت السعودية أطلقت خلال الأيام القليلة الماضية حزمة مبادرات لخدمة القطاع اللوجيستي في البلاد ودول الخليج؛ بهدف توفير ممرات تشغيلية إضافية للحاويات والبضائع المحولة من الموانئ الشرقية بالمملكة والموانئ الخليجية، إلى ميناء جدة الإسلامي وبقية موانئ السعودية على ساحل البحر الأحمر؛ لضمان استقرار خطوط التجارة مع الأسواق الإقليمية والعالمية.

كما منحت المملكة استثناء مؤقت للسفن السعودية والأجنبية في مياه الخليج العربي من شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لمدة 30 يوماً، وذلك لضمان استمرارية الأعمال البحرية، وتمكين السفن من مواصلة أعمالها التجارية وعملياتها التشغيلية، والحفاظ على انسيابية الحركة الاقتصادية في المياه الإقليمية للبلاد.

واستضافت مطارات السعودية أكثر من 300 رحلة جوية للناقلات الخليجية؛ لضمان انسيابية الرحلات وسلامة حركة المسافرين، كذلك ساهمت المملكة في إجلاء أكثر من 25 ألف مسافر عالق عبر 900 حافلة عبر منافذها البرية، مع تفعيل حلول النقل «البري - الجوي» المشترك لدعم وصول الشحنات لوجهاتها النهائية.

وأضافت السعودية 4 خطوط ملاحية جديدة بميناءَي «جدة الإسلامي، والملك عبد الله»، وأطلقت خطاً ملاحياً يربط ميناء «الشارقة» في الدمام و«أم قصر» البحريني، كما عزّز الأسطول البري السعودي الذي يتجاوز 500 ألف شاحنة خدماته المتنوعة لسد احتياجات المنطقة.

وأطلقت الخطوط الحديدية السعودية «سار» ممراً لوجيستياً دولياً جديداً عبر قطارات الشحن، يربط موانئ الخليج العربي بمنفذ الحديثة، في خطوة تُعزِّز حركة البضائع، وترفع كفاءة استخدام الأصول اللوجيستية للمملكة، وأعمال سلاسل الإمداد، في المنظومة.