الدولار يتراجع وسط شكوك المستثمرين بمكانته كعملة احتياطية

بعد تصريحات ترمب المتقلبة

أوراق الدولار الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
أوراق الدولار الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

الدولار يتراجع وسط شكوك المستثمرين بمكانته كعملة احتياطية

أوراق الدولار الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
أوراق الدولار الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تراجع الدولار الأميركي يوم الاثنين بعد مكاسب مبكرة من أدنى مستوياته في ثلاث سنوات، في ظل استمرار تشكك المستثمرين في مكانته كعملة احتياطية عالمية، عقب سلسلة من التصريحات المتقلبة بشأن الرسوم الجمركية من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ويستعد المستثمرون لأسبوع جديد من التقلبات، إذ تسببت قرارات ترمب المتكررة بفرض الرسوم الجمركية على الواردات، ثم تأجيلها بشكل مفاجئ، في إثارة حالة من الارتباك في الأسواق، وفق «رويترز».

وفقد الدولار مكاسبه مع بداية جلسة التداول الآسيوية، مقترباً من أدنى مستوى له في عشر سنوات مقابل الفرنك السويسري عند 0.8188.

في المقابل، حافظ الجنيه الإسترليني على معظم مكاسبه التي بلغت 1.7 في المائة الأسبوع الماضي، ليستقر عند 1.3099 دولار أميركي، بينما ارتفع الدولار النيوزيلندي إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر مسجلاً 0.5860 دولار أميركي.

وأعلن ترمب، يوم الأحد، أنه سيكشف الأسبوع المقبل عن معدل الرسوم الجمركية على واردات أشباه الموصلات، مشيراً إلى أنه سيكون هناك قدر من المرونة تجاه بعض الشركات العاملة في هذا القطاع.

وكان البيت الأبيض قد منح، يوم الجمعة، إعفاءات مؤقتة من الرسوم الجمركية المرتفعة على الهواتف الذكية، وأجهزة الكمبيوتر، وبعض الإلكترونيات الأخرى المستوردة من الصين. وصرّح ترمب لاحقاً أن هذه الإعفاءات ستكون قصيرة الأجل.

وقال توني سيكامور، محلل السوق في «آي جي»: «حتى الآن، تم التعامل مع الوضع التجاري بشكل عشوائي وقاسٍ وبيد ثقيلة، وقد خلقت هذه الإجراءات حالة كبيرة من عدم اليقين». وأضاف: «لا تزال الغيوم تتلبد في الأفق، ولم تنقشع بعد».

وتراجع الدولار بنسبة 0.22 في المائة أمام الين الياباني، ليسجل 143.24 ين.

وفي هذا السياق، تستعد اليابان لمفاوضات تجارية مع الولايات المتحدة من المتوقع أن تتطرق إلى موضوع حساس يتعلق بسياسات صرف العملة، إذ يتحضّر بعض المسؤولين اليابانيين سرّاً لاحتمال مطالبة واشنطن طوكيو بدعم الين. وقال وزير الاقتصاد الياباني، ريوسي أكازاوا، إن قضايا الصرف الأجنبي ستُناقش بين وزير المالية كاتسونوبو كاتو ونظيره الأميركي سكوت بيسنت.

وقال كريستوفر وونغ، استراتيجي العملات في بنك «أو سي بي سي»: «سارعت الأسواق إلى تسعير الين الأقوى بعد التأكيد على أن بيسنت وكاتو كانا يناقشان أسواق الصرف الأجنبي».

وحافظ اليورو على استقراره عند 1.1359 دولار، بالقرب من أعلى مستوياته في ثلاث سنوات والذي بلغه يوم الجمعة، وسط تزايد إقبال المستثمرين على العملة الموحدة نتيجة تراجع الثقة في الدولار.

وقال سيكامور: «أعتقد أننا قد نرى اليورو يتداول عند 1.20 دولار بحلول نهاية يوليو (تموز) أو مطلع أغسطس (آب)».

وقد دفعت المخاوف المتزايدة بشأن الأصول الأميركية عدداً من المستثمرين إلى تقليص مراكزهم، وتحويل أموالهم نحو أسواق أخرى، لا سيما أوروبا، مما عزز أداء اليورو. وارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.08 في المائة ليسجل 0.6299 دولار، مواصلاً مكاسبه التي تجاوزت 4 في المائة الأسبوع الماضي.

أما مقابل سلة من العملات، فاستقر الدولار الأميركي قرب أدنى مستوى له في ثلاث سنوات الذي بلغه يوم الجمعة عند 99.77.

وكتب جورج سارافيلوس، رئيس الأبحاث العالمية للعملات الأجنبية في «دويتشه بنك»، في مذكرة للعملاء: «السوق يعيد تقييم جاذبية الدولار الهيكلية كعملة احتياطية عالمية، ويشهد موجة سريعة من التخلي عن الدولرة».

وأشار إلى أن ذلك يتجلى بوضوح في التراجع المتزامن والمستمر في أسواق الصرف والسندات الأميركية.

وقد ساهمت عمليات البيع المكثفة في سوق سندات الخزانة الأميركية الأسبوع الماضي - التي نُسبت جزئياً إلى التصفية السريعة لما يُعرف بـ«تداولات الأساس» من قبل صناديق التحوط - في الضغط على الدولار. ولم تظهر إشارات تُذكر على انتعاش السندات يوم الاثنين، حيث استقرت عوائد السندات لأجل عشر سنوات عند 4.47 في المائة، بعد أن سجلت الأسبوع الماضي أكبر قفزة أسبوعية في تكاليف الاقتراض منذ عقود.

وقال سارافيلوس: «نعتقد أن عملية التخلي عن الدولرة لا تزال في مراحلها الأولى، لكننا منفتحون على احتمالات تطورها وعلى الشكل النهائي للتوازن الجديد في الهيكل المالي العالمي».

وفي الصين، تراجع اليوان المحلي بنسبة 0.2 في المائة إلى 7.3093 مقابل الدولار، بينما هبط اليوان في السوق الخارجية بأكثر من 0.4 في المائة إلى 7.3142.


مقالات ذات صلة

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

الاقتصاد ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين أميركا والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي سابق بالبيت الأبيض (رويترز)

ترمب و«المحكمة العليا» يضعان التجارة العالمية في نفق غامض

دخلت التجارة العالمية نفقاً جديداً من الغموض بعد أن أحدث حكم المحكمة العليا الأميركية بطلاناً في هيكلية الرسوم الجمركية ما فجّر ردود فعل متلاحقة.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

تايلور من بنك إنجلترا: الرسوم الأميركية المرتفعة مرشحة للاستمرار

قال آلان تايلور، عضو لجنة السياسة النقدية ببنك إنجلترا، يوم الاثنين، إن الرسوم الجمركية الأميركية المرتفعة على الواردات تبدو مرشحة للاستمرار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ترمب يعقد مؤتمراً صحافياً في البيت الأبيض عقب قرار المحكمة العليا (رويترز)

ترمب: المحكمة العليا منحتني دون قصد صلاحيات ونفوذاً أكبر بكثير مما كنت أملكه

وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرار المحكمة العليا بشأن الرسوم الجمركية بأنه «غبي ومثير للانقسام دولياً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعقد اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس السويسري غي بارميلان خلال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي يناير 2026 (رويترز)

سويسرا لا تزال تسعى إلى إبرام اتفاقية تجارية ملزمة قانوناً مع الولايات المتحدة

أعلنت الحكومة السويسرية، يوم الاثنين، أنها لا تزال تعتزم التوسط في إبرام اتفاقية ملزمة قانوناً من خلال المحادثات الجارية مع الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (زيورخ )

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».