السعودية... طاولة وزارية تدعو إلى دمج الذكاء الاصطناعي في المناهج التعليمية 

الرياض تشهد انطلاق أعمال النسخة الثانية من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية»

الرياض تستضيف اجتماعاً وزارياً دولياً ضمن مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» (واس)
الرياض تستضيف اجتماعاً وزارياً دولياً ضمن مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» (واس)
TT

السعودية... طاولة وزارية تدعو إلى دمج الذكاء الاصطناعي في المناهج التعليمية 

الرياض تستضيف اجتماعاً وزارياً دولياً ضمن مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» (واس)
الرياض تستضيف اجتماعاً وزارياً دولياً ضمن مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» (واس)

ركّز معظم جلسات اليوم الأول من النسخة الثانية لمؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» على ضرورة تبني الذكاء الاصطناعي في تنمية القدرات البشرية ومفاهيم هذه التقنية في المناهج التعليمية الوطنية، مسلّطة الضوء على الدور المحوري للموهبة والكفاءات الوطنية في دعم أهداف «رؤية 2030» وبناء اقتصاد معرفي يواكب متطلبات العصر الرقمي. في حين، دعت طاولة وزارية مستديرة إلى دمج مفاهيم الذكاء الاصطناعي الأساسية في المناهج التعليمية الوطنية.

وانطلقت أعمال المؤتمر في الرياض، الأحد، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة برنامج تنمية القدرات البشرية، بمشاركة أكثر من 300 من القادة وصنّاع السياسات والخبراء العالميين من القطاع الأكاديمي والخاص وغير الربحي، وحضور عالمي من 38 دولة، حيث تشهد عقد أكثر من 100 جلسة حوارية، تهدف إلى تبادل الخبرات ومناقشة أبرز الممارسات التي تسهم في تعزيز جاهزية القدرات البشرية لمواكبة التغيرات السريعة في العالم.

جانب من زوار مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» (الشرق الأوسط)

القفزات التكنولوجية

وأكّد وزير التعليم السعودي ورئيس اللجنة التنفيذية لبرنامج تنمية القدرات البشرية، يوسف البنيان، أن العالم يشهد لحظة محورية لا تقتصر على التحديات، بل تتضمن فرصاً استثنائية تجب الاستفادة منها، في ظل تسارع وتيرة التغيرات العالمية، مدفوعة بالقفزات التكنولوجية، وتحديات الاستدامة البيئية، والتحولات الديموغرافية، والاضطرابات الجيوسياسية.

وزير التعليم يوسف البنيان في مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» (واس)

وأبان أن التحديات الراهنة تتطلب مستوى غير مسبوق من التعاون بين الحكومات، والمؤسسات التعليمية، والقطاع الخاص، والمجتمعات، مشيراً إلى أن العمل المشترك هو السبيل لتحقيق التحولات الكبرى المنشودة.

وأضاف أن تطوير القدرات البشرية يُعد الأساس لاكتساب المهارات والمعرفة والقيم التي تمكّن الأفراد من حياة منتجة وفاعلة، مشيراً إلى أن هذه التنمية لا تقتصر على التهيئة لسوق العمل، بل تمتد لتحقيق التميز المستدام.

البيئة الاستثمارية

وكشف وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح أن الوظائف التي وفّرتها الشركات الأجنبية في السعودية ارتفعت بنسبة 40 في المائة خلال السنوات العشر الماضية، تزامناً مع تضاعف الاستثمارات الأجنبية المباشرة 4 مرات، ما يعكس الثقة المتزايدة في البيئة الاستثمارية للمملكة.

وزير الاستثمار السعودي في جلسة حوارية ضمن مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» (واس)

وأشار إلى أن عدد المقرات الإقليمية للشركات الدولية تجاوز 600 مقر داخل المملكة، وهو ما يعكس ثقة عالمية متزايدة بالسوق السعودي، خصوصاً في ظل وجود فرص واعدة في قطاع التعليم.

ولفت إلى أن عدد رخص المستثمرين في المملكة ارتفع بين 9 إلى 10 أضعاف، وهو ما يُعد مؤشراً واضحاً على جاذبية السعودية للاستثمارات ذات الطابع الكفؤ، وليس تلك الباحثة عن الموارد الطبيعية فقط.

وأكد الفالح أن تطوير المهارات البشرية في القطاعين التعليمي والمهني يُعد من أهم الاستثمارات التي تركز عليها المملكة بشكل مستمر، مشيراً إلى أن هذا التوجه الاستراتيجي يندرج ضمن أولويات «رؤية 2030».

استراتيجية اقتصادية

وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي فيصل الإبراهيم (الشرق الأوسط)

من جانبه، ذكر وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي فيصل الإبراهيم أن نجاح الدول يتحقق نتيجة القرارات الصعبة وطويلة الأمد، أبرزها الاستثمار في الإنسان، الذي وصفه بأنه «أذكى قرار يمكن لأي أمة اتخاذه، في أي وقت وتحت أي ظرف».

وأكمل الإبراهيم أن تطوير القدرات البشرية بالمهارات الحديثة لم يعد خياراً، بل هو شرط للتنافسية واستدامة النمو، مشيراً إلى أن التعليم المبني على الروتين لم يعد مناسباً لعصر الأتمتة والذكاء الاصطناعي، حيث تتغير طبيعة الوظائف بسرعة.

تطوير الأعمال

من جهة أخرى، تنوي كلية لندن للأعمال، إحدى أبرز كليات إدارة الأعمال في العالم، افتتاح مكتب جديد لها في العاصمة السعودية الرياض، خلال الأشهر المقبلة، وفق ما أعلن عميد الكلية، البروفيسور سيرغي غورييف، في مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية».

وأكد غورييف أن هذه الخطوة تُعد فصلاً جديداً ومهماً في مسيرة الكلية، وتعكس التزامها العميق تجاه المملكة وشعبها، وتجاه تنمية رأس المال البشري والقيادة، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية 2030»، مضيفاً أن الكلية تؤمن بقوة التعليم في تحويل الصناعات والاقتصادات والحياة.

إلى ذلك، اختتمت في الرياض أعمال اجتماع الطاولة المستديرة للوزراء المعنيين بشؤون تنمية القدرات البشرية، الذي استضافته المملكة ضمن النسخة الثانية من المؤتمر، بمشاركة 20 وزيراً من مختلف دول العالم، ونخبة من الخبراء الدوليين في مجالات التعليم والتقنية، إلى جانب ممثلين عن عدد من الجهات المحلية والدولية.

واتفق الوزراء المشاركون على إصدار بيان ختامي مشترك يتضمن أبرز التوصيات التي تم التوصل إليها، والدعوة إلى دمج مفاهيم الذكاء الاصطناعي الأساسية في المناهج التعليمية الوطنية، وتعزيز المبادرات التي تدعم فرص التعلم المستمر في مجالات الذكاء الاصطناعي؛ بما يمكن الأفراد من مواكبة التطورات التقنية المتسارعة، والاستمرار في دعم التعاون الدولي، وتبادل الموارد والخبرات؛ بما يسهم في توسيع نطاق الوصول إلى مهارات وتقنيات الذكاء الاصطناعي على المستوى العالمي.


مقالات ذات صلة

«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

الاقتصاد عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)

«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

قالت الرئيسة التنفيذية المؤقتة لـ«بي بي»، كارول هاول، إن الشركة تسعى للحصول على ترخيص من الحكومة الأميركية لتطوير حقل غاز ماناكين-كوكوينا.

«الشرق الأوسط» (هيوستن - لندن)
الاقتصاد مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

«المركزي الصيني» يتعهد بحماية الاستقرار المالي واستقرار اليوان

أعلن «بنك الشعب» المركزي الصيني عزمه على توسيع نطاق الدعم المالي لتعزيز الطلب المحلي ودعم الابتكار التكنولوجي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في مناسبة سابقة بالكونغرس الأميركي (رويترز)

أميركا والصين «تعززان قنوات التواصل» قبل زيارة ترمب

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن كبار موظفي وزارة الخزانة الأميركية زاروا الصين الأسبوع الماضي «لتعزيز قنوات التواصل» بين واشنطن وبكين

«الشرق الأوسط» (واشنطن - بكين)
الاقتصاد سيدة تمر أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

أسهم الصين مستقرة بين مكاسب الاتصالات وخسائر العقارات

استقرت أسهم البر الرئيسي الصيني إلى حد كبير يوم الثلاثاء، حيث عوّضت مكاسب قطاع الاتصالات خسائر أسهم العقارات.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

إغلاقات قياسية في بورصة اليابان مع تفاؤل «صفقة تاكايتشي»

أغلق مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم عند مستوى قياسي يوم الثلاثاء، في أعقاب أرباح ربع سنوية قوية وزخم فوز رئيسة الوزراء الساحق في الانتخابات العامة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.