شعور بخيبة الأمل تملَك عائلات المحتجزين الإسرائيليين بقطاع غزة، بعد انحسار ملحوظ في أعداد المتظاهرين احتجاجاً على استمرار الحرب، وعبَّرت عن خشيتها أن يُشجّع هذا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على مواصلة سياسته وحربه بلا هوادة؛ ما يعرّض حياة أبنائها للخطر، ويطيل أمد أزمتهم.
وفي مظاهرة ليلة الأحد الأسبوعية التي تقام في «ساحة المخطوفين» في تل أبيب، لم يتجمع سوى نحو 2000 متظاهر فقط، بعدما كان العدد يصل إلى عشرات الألوف في الأيام العادية، لكن عائلات الأسرى تأمل أن يكون انحسار الأعداد مؤقتاً نظراً لحلول موسم الاحتفال بعيد الفصح.
ويعد عيد الفصح أهم عيد لدى اليهود، ففيه يحيون ذكرى خروج اليهود من مصر، وهو يمتد أسبوعاً.
وأطلقت عائلات المحتجزين حملة إعلامية تمثلت في نشر إعلانات ضخمة بالشوارع تظهر فيها صور كل من نتنياهو، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، ووزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر الذي يرأس فريق المفاوضات مع «حماس»، وكُتب بجانبها بالخط العريض: «أين أنتم في العيد؟».
وكان السؤال يحمل «تهكماً مُرّاً» من أنهم يمضون العيد مع عائلاتهم، بينما عائلات المحتجزين تجلس إلى مائدة حولها كراسٍ خاوية، لأن من كانوا يجلسون عليها أسرى لدى «حماس».
ورد نتنياهو على هذه الحملة بنشر كلمة مصوَّرة يقول فيها إن عيد الفصح يحمل هذا العام أهمية خاصة «كونه يأتي وإسرائيل تعيش أوضاعاً أمنية صعبة تتسم بالفقد والخطف والجرح والقتل».
وكانت حركة «حماس» قد نشرت فيديو للجندي الأسير عيدان ألكسندر، الذي يحمل الجنسية الأميركية، يوم السبت، وهو يصرخ غاضباً متهماً نتنياهو بالتخلي عنه وعن الأسرى في غزة، وعرقلة صفقة التبادل. وقال: «الجميع كذبوا عليَّ، شعبي وحكومة إسرائيل والإدارة الأميركية والجيش»، ووجّه اللوم للرئيس الأميركي، دونالد ترمب، لأنه «انجرَّ وراء نتنياهو» في مسألة استمرار الحرب.
ورغم أن وسائل الإعلام الإسرائيلية امتنعت عن بث الشريط، فإن الإسرائيليين وجدوا سبيلاً لمشاهدته عبر القنوات العربية.
وطالبت عائلات المحتجزين بالسماح بنشر الشريط في إسرائيل، للضغط على نتنياهو وترمب، وأصدرت بياناً حذرت فيه من موت من بقي من الأسرى حياً، والذين يُعتقد أن عددهم 24 من مجموع 59 أسيراً في غزة حالياً.

