شي جينبينغ يستهلّ الاثنين جولة آسيوية وسط الحرب التجارية مع واشنطن

يسعى لتعزيز علاقات بلاده التجارية مع فيتنام وماليزيا وكمبوديا

الرئيس شي لدى ترؤسه محادثات مع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين يوم 11 أبريل (إ.ب.أ)
الرئيس شي لدى ترؤسه محادثات مع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين يوم 11 أبريل (إ.ب.أ)
TT

شي جينبينغ يستهلّ الاثنين جولة آسيوية وسط الحرب التجارية مع واشنطن

الرئيس شي لدى ترؤسه محادثات مع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين يوم 11 أبريل (إ.ب.أ)
الرئيس شي لدى ترؤسه محادثات مع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين يوم 11 أبريل (إ.ب.أ)

يبدأ الرئيس الصيني، شي جينبينغ، الاثنين، جولة في جنوب شرقي آسيا ترمي إلى تعزيز العلاقات التجارية لبلاده وإظهارها شريكاً موثوقاً، على عكس الولايات المتحدة التي تسبّبت رسومها الجمركية في زعزعة قواعد التجارة العالمية.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن وزارة الخارجية الصينية قولها إن شي سيتوجه إلى فيتنام وماليزيا وكمبوديا للقاء نظرائه، في أولى زياراته الخارجية هذا العام. وتأتي هذه الجولة في وقت يحاول فيه العملاق الآسيوي الظهور شريكاً موثوقاً خلافاً لواشنطن، بعد إطلاق الرئيس الأميركي دونالد ترمب حرباً تجارية معممةً من خلال فرض رسوم جمركية إضافية على المنتجات الصينية بنسبة باهظة بلغت 145 في المائة، مستثنياً بعض السلع. وأثار هذا الإجراء صدمة في الأسواق العالمية، ودفع بكين إلى الرد.

وأبلغ وزير التجارة الصيني، وانغ وينتاو، رئيسة منظمة التجارة العالمية، نغوزي أوكونجو إيويالا، في اتصال هاتفي، الجمعة، أن الرسوم الجمركية الأميركية «ستلحق ضرراً بالغاً بالدول النامية».

أهمية استراتيجية

وتُمثّل منطقة جنوب شرقي آسيا وجهة رئيسية للصادرات الصينية، ففي العام الماضي، استوردت دول رابطة دول جنوب شرقي آسيا سلعاً بلغت قيمتها الإجمالية 586.5 مليار دولار، ما جعل هذه الكتلة الإقليمية في مقدمة المستوردين، بحسب بيانات الجمارك الصينية. وتتصدّر فيتنام هذه الدول بـ161.9 مليار دولار، تليها ماليزيا بـ101.5 مليار دولار.

وفي الواقع، بعد إعلانه فرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 46 في المائة على فيتنام و24 في المائة على ماليزيا، من بين دول أخرى، قال ترمب إنه سيؤجل تطبيقها لمدة 90 يوماً. لكن سياساته أثارت «قلق» الدول الآسيوية، بحسب هونغ لي ثو، المديرة المساعدة في قسم آسيا بمجموعة الأزمات الدولية. وأشارت إلى أن «الرسوم الجمركية، في حال تم تطبيقها فعلاً إضافة إلى الصين، فلن تدع خياراً للاقتصادات سوى الابتعاد أكثر عن الولايات المتحدة».

توازنات سياسية

ويتيح تعزيز العلاقات مع دول جنوب شرقي آسيا لبكين تعويض تداعيات الحرب التجارية التي أطلقتها الولايات المتّحدة، أكبر مستوردي المنتجات الصينية في 2024. وتقول هونغ لي ثو إن الصين تريد «إظهار نفسها أنها نقيض الولايات المتحدة التقييدية والأنانية».

ويستهلّ شي جولته في فيتنام الاثنين والثلاثاء، التي اختارت منذ فترة طويلة البقاء على مسافة واحدة من بكين وواشنطن. وإذ تشارك هانوي واشنطن مخاوفها بشأن تصرفات بكين في بحر الصين الجنوبي الذي تطالب بالسيطرة على أجزاء منه الصين وفيتنام ودول أخرى، لكنها في الوقت نفسه تحافظ على علاقات اقتصادية وثيقة مع بكين.

وترى ماليزيا، من جانبها، في زيارة شي التي تستمر من الثلاثاء إلى الخميس، شهادة على سعي الحكومة إلى توطيد «علاقات تجارية أفضل مع العديد من البلدان، من بينها الصين»، بحسب وزير الاتصالات فهمي فضيل.

ويختتم الرئيس الصيني جولته الخميس في كمبوديا، أحد أقرب حلفائه في المنطقة. وقال رئيس الوزراء، هون مانيت، مؤخراً إن «العلاقات الصينية الكمبودية راسخة»، مضيفاً: «سنواصل العمل لجعلها متينة».


مقالات ذات صلة

روسيا: منفتحون على محادثات بين بوتين وترمب وشي على هامش قمة «أبك»

العالم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يسار) يصافح نظيره الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

روسيا: منفتحون على محادثات بين بوتين وترمب وشي على هامش قمة «أبك»

كشف مستشار ​السياسة الخارجية في الكرملين إن روسيا مهتمة بعقد اجتماع ثلاثي محتمل بين ‌الرئيس فلاديمير ‌بوتين ​ونظيريه الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب ​والصيني شي جينبينغ.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلقي كلمة خلال الجلسة العامة للاجتماع السنوي الـ23 لمنتدى «فالداي» للحوار بموسكو 1 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

بوتين يرفض وقفا متبادلا للضربات بعيدة المدى مع أوكرانيا

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنه لا يمكن ضمان عدم استخدام أسلحة الدمار الشامل، ودعا إلى إبقاء هذا الاحتمال في الحسبان والعمل على منعه.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
آسيا الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال كلمته في قاعة الشعب الكبرى (إ.ب.أ) p-circle

شي يدعو إلى تعزيز الجهود نحو إعادة التوحيد مع تايوان

دعا الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى تعزيز الجهود الرامية إلى «إعادة التوحيد» مع تايوان، الجزيرة التي تحظى بحكم ذاتي وتعدّها بكين جزءاً من أراضيها.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث بمناسبة إطلاق موقع حكومي مدعوم بالذكاء الاصطناعي في قاعة أندرو ميلون في العاصمة واشنطن يوم 29 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

ترمب: التعاون مع شي بالذكاء الاصطناعي سيضر الشركات الأميركية

رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب التعاون مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في تنظيم الذكاء الاصطناعي، وعدّ أن ذلك قد يعرقل تفوق الشركات الأميركية على نظيراتها الصينية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ يتصافحان عقب جولة في «متحف الأرشيف الوطني» بواشنطن يوم 25 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

بعد قمة ترمب وشي... قواعد جديدة للتنافس الأميركي – الصيني؟

تكشف قمة ترمب وشي عن اتجاه أميركي - صيني لإدارة تنافس طويل الأمد ولضبط التصعيد، رغم استمرار الخلافات التجارية والتكنولوجية والجيوسياسية...

شادي عبد الساتر (بيروت)

أستراليا تفتح تحقيقاً بعد العثور على كاميرا بأماكن استحمام النساء على سفينة عسكرية

السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» (البحرية الملكية الأسترالية)
السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» (البحرية الملكية الأسترالية)
TT

أستراليا تفتح تحقيقاً بعد العثور على كاميرا بأماكن استحمام النساء على سفينة عسكرية

السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» (البحرية الملكية الأسترالية)
السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» (البحرية الملكية الأسترالية)

أعلنت وزارة الدفاع الأسترالية، الأربعاء، فتح تحقيق عقب العثور على كاميرا على متن إحدى سفن البحرية، وتحديداً في أماكن الاستحمام المخصصة للنساء، وذلك وفقاً لشهادة نقلتها عضو في مجلس الشيوخ.

وذكرت وزارة الدفاع، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنه عُثر على الجهاز على متن السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» الراسية في كيرنز في شمال شرق البلاد، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وأبلغت السيناتورة جاكي لامبي زملاءها البرلمانيين، الأربعاء، بأنها تلقت رسالة من شخص كان عضواً سابقاً في البحرية، تفيد باكتشاف كاميرات خفية أخيراً في الأماكن المخصصة لاستحمام النساء.

وأضافت أن «ما يثير قلقاً أكبر هو المزاعم التي تفيد بأن صوراً التُقطت بواسطة هذه الكاميرات نُشرت على الإنترنت قبل اكتشاف الكاميرات».

وأعلنت وزارة الدفاع فتح تحقيق. وأكدت أنها «تتعامل مع هذه الحادثة بجدية بالغة، ولا تتسامح مع أي سلوك غير مقبول، أياً كان شكله».


كوريا الشمالية تختبر إطلاق صواريخ «كروز» استراتيجية من غواصات

شاشة في سيول تُظهر لقطة من عملية إطلاق صاروخ كوري شمالي (أ.ف.ب)
شاشة في سيول تُظهر لقطة من عملية إطلاق صاروخ كوري شمالي (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر إطلاق صواريخ «كروز» استراتيجية من غواصات

شاشة في سيول تُظهر لقطة من عملية إطلاق صاروخ كوري شمالي (أ.ف.ب)
شاشة في سيول تُظهر لقطة من عملية إطلاق صاروخ كوري شمالي (أ.ف.ب)

أجرت كوريا الشمالية تجربة إطلاق لنوعين من صواريخ «كروز» استراتيجية تُطلق من غواصات، وفق ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، الخميس.

وذكرت الوكالة أن الصواريخ أُطلقت، الأربعاء، باتجاه بحر الشرق، المعروف أيضاً باسم بحر اليابان، دون «أي تأثير سلبي على أمن الدول المجاورة».

صورة مجمعة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية لعملية إطلاق الصواريخ من الغواصات (رويترز)

ويأتي ذلك بعد أسابيع من تصاعد التوتر إثر انفجار لغم أرضي على طول الحدود الشديدة التحصين الفاصلة بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأُصيب ثلاثة جنود كوريين جنوبيين في الانفجار الذي وقع في 21 سبتمبر (أيلول) في المنطقة الخاضعة لسيطرة سيول داخل المنطقة المنزوعة السلاح، وقد اختبر البلدان تقنيات صاروخية مطوَّرة عقب ذلك.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن الاختبار الأخير «هدف إلى التحقق من الجاهزية العملياتية الحالية للأنظمة القتالية تحت الماء»، كما أنه جاء في إطار تدريبات للبحرية.

وأضافت أن الاختبارات أظهرت «الموثوقية العالية والقدرة لوسائل الردع الحربي لدى جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية».

وأجرت كوريا الشمالية العديد من عمليات إطلاق صواريخ من غواصات في السنوات الأخيرة، إلا أن قدراتها على الإطلاق من البحر تبقى غير واضحة.

ومن شأن امتلاك بيونغ يانغ قدرة مثبتة على إطلاق صواريخ من غواصات أن ينقل ترسانة كوريا الشمالية إلى مستوى جديد، كما يتيح نشرها خارج شبه الجزيرة الكورية.


محكمة هندية تأمر بحبس اثنين من قادة حزب «الصراصير» 5 أيام

عناصر من الشرطة في نيودلهي (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة في نيودلهي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

محكمة هندية تأمر بحبس اثنين من قادة حزب «الصراصير» 5 أيام

عناصر من الشرطة في نيودلهي (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة في نيودلهي (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال حزب «كوكروتش جاناتا (الصراصير)» الهندي، الذي يقوده شباب، الأربعاء، إن محكمة أمرت بحبس اثنين من قادته 5 أيام، وذلك بعد تسلقهما، الثلاثاء، حواجز لدخول موقع تاريخي يشتهر بتنظيم احتجاجات فيه، وترديدهما هتافات تطالب باستقالة رئيس مفوضية الانتخابات.

ويخاطر هذا الحبس بإثارة احتجاجات جديدة من أنصار الحزب في وقت تنظم فيه جماعات المعارضة والهيئات الطلابية مظاهرات شبه يومية للمطالبة باستقالة جيانيش كومار، رئيس مفوضية الانتخابات؛ بسبب تعديلات على قوائم الناخبين قال منتقدون إنها تخدم مصالح حزب «بهاراتيا جاناتا» بزعامة رئيس الوزراء، ناريندرا مودي، بعد أن حذفت ملايين الأسماء.

أنصار حزب «الصراصير» في «جانتار مانتار» بنيودلهي (أرشيفية - أ.ف.ب)

ونفت مفوضية الانتخابات تفضيلها أي حزب، وقالت إن «الناخبين الذين شُطبوا بالخطأ يمكنهم إعادة تسجيل أنفسهم». واتهم حزب «بهاراتيا جاناتا» منافسيه بمحاولة تقويض الديمقراطية من خلال التشكيك في العمليات الانتخابية المشروعة.

وكان قائدا الحزب؛ أشوتوش رانكا، وسوراف داس، من بين نحو 10 أشخاص قفزوا فوق الحواجز، الثلاثاء، لدخول ساحة مرصد «جانتار مانتار» المفتوح في الحي التجاري المركزي بمدينة نيودلهي.

وقالت الشرطة هذا الأسبوع إن الموقع، الذي كان مخصصاً في السابق للمظاهرات، لم يعد مكاناً رسمياً للاحتجاج.

وقال محاميهما، أبهيشت هيلا، لصحافيين إن رانكا وداس أودعا السجن لأسباب عدة؛ من بينها مخالفة تعهد قدماه للسلطات عند الإفراج عنهما من احتجاز سابق في مطلع الأسبوع.

وأضاف: «شرطة دلهي قالت إنهما انتهكا التعهد، وإنهما قد يقومان بذلك مجدداً... وإن ما فعلاه يشكل انتهاكاً للقانون».

وقال زعيم الحزب، أجينكيا شيندي، الذي أُفرج عنه بعد تعهد شخصي، إن الحزب لن «يخاف» من سجن قادته. وأضاف: «سنضع حداً لهذه الحكومة الديكتاتورية».