لاغارد: أسواق المال متماسكة و«المركزي الأوروبي» مستعد للتدخل

كريستين لاغارد خلال اجتماع مجموعة اليورو في وارسو 11 أبريل 2025 (إ.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال اجتماع مجموعة اليورو في وارسو 11 أبريل 2025 (إ.ب.أ)
TT

لاغارد: أسواق المال متماسكة و«المركزي الأوروبي» مستعد للتدخل

كريستين لاغارد خلال اجتماع مجموعة اليورو في وارسو 11 أبريل 2025 (إ.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال اجتماع مجموعة اليورو في وارسو 11 أبريل 2025 (إ.ب.أ)

تستمر أسواق المال في منطقة اليورو في العمل بشكل جيد رغم الاضطرابات العالمية، والبنك المركزي الأوروبي مستعد لاستخدام أدواته المالية لضمان الاستقرار المالي إذا لزم الأمر، وفقاً لما ذكرته رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، يوم الجمعة.

ومرت الأسواق هذا الأسبوع بفترة عصيبة، شهدت اندلاع حرب تجارية شاملة وبيعاً كبيراً في سوق السندات، مما أثار مخاوف من حدوث ركود عالمي وأدى إلى اهتزاز الثقة بالأصول الأميركية، وفق «رويترز».

وقالت لاغارد، في مؤتمر صحافي في وارسو: «في أوروبا، خاصة في منطقة اليورو، لاحظنا أن البنى التحتية للأسواق وسوق السندات تعمل بشكل منظم».

وانخفض الدولار إلى أدنى مستوياته في عدة سنوات مقابل معظم العملات يوم الجمعة، وتم بيع سندات الخزانة الأميركية، حيث سعى المستثمرون إلى أصول أكثر أماناً، تحسباً لمزيد من التقلبات في الأصول الأميركية.

وأضافت لاغارد أن البنك المركزي الأوروبي لا يستهدف أي سعر صرف معين، ولكنه يظل يقظاً تجاه هذه التحركات نظراً لتأثيرها على التضخم، وهو ما يتطلب أخذه في الحسبان في النماذج الاقتصادية.

ووصل سعر صرف اليورو المرجح بالتجارة إلى أعلى مستوى له على الإطلاق هذا الأسبوع، وهو ما من المرجح أن يقلل من التضخم نظراً لأن هذه التحركات تجعل الواردات أرخص، ولكنها قد تؤدي أيضاً إلى تباطؤ النمو الاقتصادي بسبب زيادة تكلفة صادرات السلع.

ويعد هذا أحد الأسباب الرئيسية التي تجعل المستثمرين الماليين الآن يعتقدون أن تخفيض سعر الفائدة من قبل البنك المركزي الأوروبي الأسبوع المقبل أصبح أمراً شبه مؤكد، يليه المزيد من التيسير النقدي في وقت لاحق من العام.

وأشارت لاغارد إلى أن البنك المركزي الأوروبي مستعد دائماً لاتخاذ الإجراءات اللازمة، وله سجل حافل في ابتكار أدوات جديدة عند الحاجة.

وأضافت: «البنك المركزي الأوروبي يراقب دائماً ومستعد لاستخدام الأدوات المتاحة لديه، وقد ابتكر في الماضي الأدوات المناسبة التي كانت ضرورية لضمان الاستقرار السعري، وبالطبع الاستقرار المالي، لأن أحدهما لا يمكن أن يتحقق دون الآخر».


مقالات ذات صلة

صانع سياسات بـ«المركزي الأوروبي»: «البنك» بحاجة للمرونة في تحديد الفائدة

الاقتصاد مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

صانع سياسات بـ«المركزي الأوروبي»: «البنك» بحاجة للمرونة في تحديد الفائدة

قال يانيس ستورناراس، صانع السياسات في «البنك المركزي الأوروبي»، الثلاثاء، إن على «البنك» إبقاء خياراته مفتوحة بشأن أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت (ألمانيا))
الاقتصاد امرأة تتسوق في سوبرماركت في مدينة نيس بفرنسا (رويترز)

التضخم في منطقة اليورو يتجاوز التوقعات قبل تأثير صعود أسعار النفط والغاز

أظهرت بيانات جديدة، يوم الثلاثاء، أن التضخم في منطقة اليورو ارتفع بأكثر من المتوقع خلال الشهر الماضي، لكنه لا يزال دون هدف «المركزي الأوروبي».

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو (رويترز)

أسواق السندات تهوي عالمياً مع صعود أسعار النفط ومخاوف التضخم

شهدت أسواق السندات الحكومية من ألمانيا إلى الولايات المتحدة وبريطانيا انخفاضاً حاداً يوم الثلاثاء، مع دفع الحرب الجوية في الشرق الأوسط أسعار النفط إلى الارتفاع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سلك شائك أمام علم الاتحاد الأوروبي (أرشيفية - رويترز)

أوروبا تتحسب لضربة اقتصادية جراء الصراع مع إيران

يهدد الهجوم العسكري الأميركي - الإسرائيلي على إيران برفع معدلات التضخم وإحداث تأثير ملموس على النمو الاقتصادي الضعيف بالفعل في أوروبا

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت )
الاقتصاد يمشي الناس عبر منطقة التسوق «بروميناد سانت كاثرين» في بوردو بفرنسا (رويترز)

مستهلكو منطقة اليورو يخفضون توقعات التضخم رغم ارتفاع تقديرات نمو الدخل

أظهر مسح أجراه البنك المركزي الأوروبي يوم الجمعة أن مستهلكي منطقة اليورو خفّضوا بعض توقعاتهم للتضخم خلال الشهر الماضي، رغم ارتفاع توقعاتهم لنمو الدخل.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )

«صندوق النقد الدولي»: الحرب في إيران قد تعصف بمؤشرات الاقتصاد العالمي

شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)
شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)
TT

«صندوق النقد الدولي»: الحرب في إيران قد تعصف بمؤشرات الاقتصاد العالمي

شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)
شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)

حذر نائب المدير العام لـ«صندوق النقد الدولي»، ديفيد كاتز، بأن صراع إيران يحمل في طياته إمكانات «عالية التأثير» على مجموعة واسعة من مؤشرات الاقتصاد العالمي، على رأسها معدلات التضخم والنمو، مشيراً إلى أن حالة عدم اليقين التي تفرضها الحرب تضع السياسات النقدية أمام اختبارات صعبة.

وفي تصريحات أدلى بها على هامش مؤتمر «ميلكن»، أوضح كاتز أن الاقتصاد العالمي كان يسير على مسار نمو صحي قبل اندلاع هذه الأزمة، «إلا إن الوضع تغير بشكل جوهري». وأكد كاتز أن «صندوق النقد الدولي» يراقب «من كثب التطورات الأمنية، حيث تعتمد التقديرات الاقتصادية بشكل مباشر على مسار الصراع ومدته»، مشيراً إلى أن أي تأثير اقتصادي ملموس سيكون بمثابة «تداعيات لاحقة» للتطورات الأمنية على الأرض.

مراقبة دقيقة للأضرار

أشار نائب مدير «الصندوق» إلى أن المؤسسة الدولية «تعكف حالياً على تقييم الأضرار المادية التي لحقت بالبنية التحتية، مع التركيز بشكل خاص على مرافق الإنتاج والطاقة، وقطاع السياحة والسفر الجوي، واضطرابات سلاسل التوريد».

تحذير للبنوك المركزية

وبشأن الاستجابة النقدية، أوضح كاتز أن البنوك المركزية ستجد نفسها مضطرة إلى تبني نهج «الحذر الشديد» إذا استمرت حالة عدم اليقين الناجمة عن الحرب مدة طويلة. ورغم ذلك، فإن كاتز رجّح أن «تتجاهل البنوك المركزية - في مرحلة أولى - الآثار قصيرة الأمد لارتفاع أسعار الطاقة، بالنظر إلى طبيعتها المتقلبة في ظل الصراعات المسلحة، إلا إن استمرار الضغوط قد يغير هذه المعادلة».

الولايات المتحدة في المشهد

وفي سياق متصل بالسياسة النقدية والمالية، لفت كاتز إلى أن الوضع الخارجي للولايات المتحدة «يظهر ضعفاً طفيفاً عمّا كان ينبغي أن يكون عليه في ظل سياسات أساسية مستهدفة، مما يضيف طبقة أخرى من التعقيد إلى المشهد الاقتصادي العالمي الذي يترنح بالفعل تحت وطأة التوترات الأمنية».

شدد كاتز على أنه «من السابق لأوانه تكوين قناعة راسخة» بشأن الحجم النهائي لتأثيرات الحرب على الاقتصاد العالمي، مؤكداً أن «الصندوق» سيواصل «تحديث تقييماته بناءً على التطورات الأمنية اليومية، التي باتت المحرك الرئيسي للأسواق العالمية والمشهد الاقتصادي الكلي».


ارتفاع سعر البنزين في أميركا فوق 3 دولارات للغالون

تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)
تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)
TT

ارتفاع سعر البنزين في أميركا فوق 3 دولارات للغالون

تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)
تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)

ارتفع متوسط سعر غالون البنزين في الولايات المتحدة بواقع 11 سنتاً خلال ليلة واحدة ليصل إلى 3.11 دولار، وفقاً لرابطة السيارات الأميركية.

وكانت أسعار البنزين قد ارتفعت بالفعل قبل أن تشن الولايات المتحدة ضربات على إيران، حيث تحولت مصافي التكرير إلى استخدام مزيج الوقود الصيفي، لكن أسعار العقود الآجلة للنفط الخام ارتفعت بشكل حاد هذا الأسبوع بسبب حرب إيران.

وقفزت أسعار العقود الآجلة للنفط في تعاملات اليوم الثلاثاء إلى مستويات لم تشهدها منذ أكثر من عام، مع شن إيران سلسلة من الهجمات الانتقامية.

وقفز سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 8.6 في المائة ليصل إلى 77.36 دولار للبرميل.

وزاد سعر خام برنت القياسي بنسبة 6.7 في المائة ليصل إلى أكثر من 85 دولاراً للبرميل.


مسؤولان: العراق سيضطر لخفض إنتاجه بأكثر من 3 ملايين برميل يومياً خلال أيام

حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)
حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)
TT

مسؤولان: العراق سيضطر لخفض إنتاجه بأكثر من 3 ملايين برميل يومياً خلال أيام

حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)
حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)

قال مسؤولان عراقيان، يعملان في مجال النقط، الثلاثاء، إن العراق سيضطر لخفض إنتاجه بأكثر من ثلاثة ملايين برميل يومياً، خلال أيام، إذا لم تتمكن ناقلات النفط من الإبحار بحُريّة عبر مضيق هرمز، والوصول إلى موانئ التحميل، وفق ما نقلت «رويترز» عن مسؤولين.

وأضاف المسؤولان أن العراق خفّض، حتى اليوم، إنتاجه بمقدار 700 ألف برميل يومياً من حقل الرميلة النفطي، و460 ألفاً من حقل غرب القرنة 2.

وأشارا إلى أن اضطرابات التصدير الناجمة عن تباطؤ حركة الملاحة في مضيق هرمز رفعت مخزونات النفط بالموانئ الجنوبية للعراق إلى مستويات حرجة.