إردوغان دشّن انخراط حكومته في مبادرة أوجلان لحل «العمال الكردستاني»

التقى «وفد إيمرالي» في أول تماس مع سياسيين أكراد منذ 13 عاماً

جانب من اجتماع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مع وفد إيمرالي للحوار مع زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان (الرئاسة التركية)
جانب من اجتماع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مع وفد إيمرالي للحوار مع زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان دشّن انخراط حكومته في مبادرة أوجلان لحل «العمال الكردستاني»

جانب من اجتماع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مع وفد إيمرالي للحوار مع زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان (الرئاسة التركية)
جانب من اجتماع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مع وفد إيمرالي للحوار مع زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان (الرئاسة التركية)

في أول تماس مع سياسيين أكراد منذ 13 عاماً، التقى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وفد الحوار مع زعيم حزب العمال الكردستاني السجين عبد الله أوجلان، المعروف إعلامياً بـ«وفد إيمرالي».

وخلال اللقاء، الذي استغرق ساعة و25 دقيقة، وعقد بالقصر الرئاسي في أنقرة، استعرض إردوغان مع الوفد نتائج الاتصالات واللقاءات التي انطلقت منذ المبادرة التي أطلقها حليفه رئيس حزب الحركة القومية، دولت بهشلي، في 22 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لجعل تركيا خالية من الإرهاب عبر دعوة أوجلان لحلّ حزب العمال الكردستاني وإلقاء أسلحته.

ويعد اللقاء مع وفد إيمرالي، المؤلف من نائبي حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، عن إسطنبول؛ سري ثريا أوندر، وعن وان (شرق تركيا) بروين بولدان، بمثابة إعلان لانخراط الدولة رسمياً في عملية جديدة لحلّ المشكلة الكردية، انطلاقاً من النداء الذي وجّهه أوجلان من سجنه في جزيرة إيمرالي، غرب تركيا، في 27 فبراير (شباط) الماضي، تحت عنوان «دعوة للسلام والمجتمع الديمقراطي».

ودعا أوجلان من خلال هذا النداء حزب العمال الكردستاني إلى عقد مؤتمره العام، وإعلان حلّ نفسه وإلقاء أسلحته. وأعلنت اللجنة التنفيذية للحزب في الأول من مارس (آذار) قبول الدعوة ووقف إطلاق النار، والاستعداد لعقد المؤتمر العام، لكنها اشترطت أن يشرف عليه بنفسه.

إردوغان خلال استقباله وفد إيرمالي بحضور نائب رئيس حزب العدالة والتنمية أفكان آلا ورئيس المخابرات التركية إبراهيم كالين (الرئاسة التركية)

حضر الاجتماع، نائب رئيس حزب العدالة والتنمية وزير الداخلية الأسبق، إفكان آلا، ورئيس المخابرات، إبراهيم كالين.

عملية سابقة

وكان آلا قد شارك قبل 12 عاماً في مبادرة سابقة لحلّ القضية الكردية في تركيا في الفترة من 2013 إلى 2015، عرفت بـ«عملية الحل» أو «السلام الداخلي»، وجرت خلالها مفاوضات بين الحكومة، التي كان يرأسها إردوغان حالياً، قبل أن يصبح رئيساً للجمهورية، وحزب السلام والديمقراطية، المؤيد للأكراد، الذي شكّل في الوقت ذاته وفداً عرف باسم «وفد إيمرالي» للاتصال مع أوجلان، وكان من بين أعضائه أيضاً.

وانتهت هذه العملية بالفشل، عندما سحب إردوغان اعترافه بها في عام 2015، مؤكداً أن تركيا ليست بها مشكلة كردية. وقال النائب سري ثريا أوندر، وهو أيضاً نائب رئيس البرلمان التركي، في تصريح عقب الاجتماع: «كان اجتماعاً إيجابياً للغاية... نحن أكثر تفاؤلاً بالمستقبل». وبدورها، قالت النائبة بروين بولدان إن الاجتماع كان «مثمراً للغاية، وإن العملية تسير على ما يرام».

وقبل دخول الوفد إلى الاجتماع مع إردوغان، قالت بولدان: «سيتبادل السيد الرئيس معنا الآراء حول هذه القضية للمرة الأولى، وسيُعرب عن وجهة نظره بشأن ما يجب فعله، وسنُطلعه على جميع المناقشات التي أجريناها، عسى أن يكون ذلك مفيداً لنا جميعاً وأن يكون سبيلاً للسلام».

إردوغان مصافحاً النائبة بروين بولدان ومن خلفها النائب سري ثريا أوندر خلال استقبالهما بالقصر الرئاسي في أنقرة الخميس (الرئاسة التركية)

كان إردوغان قد أعلن عن اللقاء مع وفد إيمرالي، في كلمة أمام اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم، الأربعاء، قائلاً: «لدينا قضايا ذات أهمية حيوية لمستقبل بلادنا، مثل هدف تركيا الخالية من الإرهاب». وأضاف أننا ننفذ العملية كـ«تحالف الشعب» (حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية)، بعناية كبيرة.

طريق شاقة

ويطالب حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» بتعديلات قانونية لتخفيف ظروف سجن أوجلان، واتخاذ خطوات لإطلاق سراح السجناء السياسيين، وخاصة الزعيم الكردي صلاح الدين دميرطاش، السجين بتهم تتعلق بالإرهاب، منذ عام 2017، والذي نافس إردوغان على الرئاسة مرتين في 2014، ثم في 2018، من داخل محبسه في سجن بولاية أردنه، غرب تركيا. وتوقعت مصادر من الحزب أن يقوم وفد إيمرالي بزيارة جديدة لأوجلان، وأن تستمر العملية الجارية لحلّ حزب العمال الكردستاني وإقرار التعديلات القانونية والدستورية المأمولة بمشاركة آليات الدولة.

جانب من مؤتمر صحافي عقده حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» لإعلان نداء أوجلان لحلّ «العمال الكردستاني» في 27 فبراير الماضي (حساب الحزب في «إكس»)

ولم يتضح بعد الجدول الزمني لحزب العمال الكردستاني وإلقاء أسلحته من خلال المؤتمر العام. ولا يتوقع أن تقبل الحكومة التركية تغيير وضع أوجلان بالسجن أو السماح له بالإشراف على مؤتمر حزب العمال الكردستاني، أو الظهور من خلال رسالة فيديو، لأن القانون لا يسمح بذلك بالنسبة للمحكومين بالسجن المؤبد المشدد.

وسبق أن عارض إردوغان دعوة حليفه بهشلي لحضور أوجلان إلى البرلمان، وتوجيه دعوته لحلّ حزب العمال الكردستاني وإعلان تركيا خالية من الإرهاب، من خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، والنظر في تمتعه بما يعرف بـ«الحقّ في الأمل»، الذي يتطلب إجراء تعديلات قانونية تسمح بالإفراج عنه بعدما أمضى 26 سنة في السجن.

وقال إردوغان إن على حزب العمال الكردستاني أن يعلن على الفور حلّ نفسه، وأن يلقي أسلحته دون شروط، مشدداً على أنه لا يمكن الإفراج عن «الإرهابيين وقتلة الأطفال».


مقالات ذات صلة

تركيا: تكهنات حول خوض عبد الله غل سباق الرئاسة من صفوف المعارضة

شؤون إقليمية الرئيس التركي السابق عبد الله غل مستقبلاً الرئيس الحالي رجب طيب إردوغان بقصر الرئاسة في أنقرة عقب انتخابه رئيساً للبلاد عام 2007 (أرشيفية - الرئاسة التركية)

تركيا: تكهنات حول خوض عبد الله غل سباق الرئاسة من صفوف المعارضة

ظهر اسم الرئيس التركي السابق عبد الله غل مرشحاً محتملاً للرئاسة من جانب المعارضة، وسط تصاعد المناقشات حول وضع دستور جديد لتركيا يسمح للرئيس إردوغان بخوضها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية صحافيون يضعون كمامات على أفواههم خلال مظاهرة أمام مجمع محاكم تساغليان في إسطنبول احتجاجاً على اعتقالات زملائهم والمطالبة بحرية الصحافة (أ.ف.ب)

تركيا: توقيف صحافي بتهمة «إهانة إردوغان» يثير انتقادات المعارضة وأوروبا

قررت محكمة في إسطنبول توقيف صحافي تركي يعمل لصالح شبكة «دويتشه فيله» الألمانية منذ فترة طويلة، وسط انتقادات من المعارضة ومسؤولين أوروبيين

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي سوريون في تركيا خلال عودتهم عبر البوابات الحدودية إلى بلادهم عقب سقوط نظام الأسد (أ.ف.ب)

إردوغان: تركيا تتابع «لحظة بلحظة» تطبيق اتفاق اندماج «قسد» في الدولة السورية

أكدت تركيا أنها تتابع خطوات الاندماج الكامل لـ«قسد» في مؤسسات الدولة السورية وتقدم الإرشادات اللازمة في هذا الصدد وتتعاون بشكل وثيق مع دمشق.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية خلال اجتماع لجنة برلمانية تركية للتصويت على مسودة تقرير يهدف إلى تسهيل نزع سلاح حزب «العمال الكردستاني» المحظور وهي خطوة من شأنها أن تدفع عملية السلام لإنهاء أكثر من أربعة عقود من الصراع... في أنقرة 18 فبراير 2026 (رويترز)

البرلمان التركي يؤيد تقريراً يدعم السلام مع حزب «العمال الكردستاني»

صوتت لجنة برلمانية تركية، الأربعاء، بالموافقة بأغلبية كبيرة على تقرير يتضمن إصلاحات قانونية بالتزامن مع إلقاء جماعة حزب «العمال الكردستاني» المحظورة سلاحها.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية أكراد خلال مسيرة في ألمانيا للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا بعدما أطلق نداءً من أجل السلام (د.ب.أ)

تركيا: أوجلان يعلن بدء «الاندماج الديمقراطي»

عد زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان أن مرحلة جديدة من «عملية السلام» بدأت في تركيا بينما يستعد البرلمان للتصويت على تقرير يحدد إطارها القانوني.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

مسؤول إيراني: محادثات نووية جديدة أوائل مارس قد تؤدي إلى اتفاق مؤقت

مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
TT

مسؤول إيراني: محادثات نووية جديدة أوائل مارس قد تؤدي إلى اتفاق مؤقت

مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)

قال مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز»، الأحد، إن طهران وواشنطن لديهما وجهات نظر مختلفة حول نطاق وآلية رفع العقوبات عن بلاده مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.

وأضاف المسؤول أنه من المقرر إجراء محادثات جديدة بشأن البرنامج النووي أوائل مارس (آذار).

وقال ‌إن ⁠طهران ​يمكنها أن ⁠تنظر بجدية في خيار يتضمن تصدير جزء من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب وتخفيف مستوى نقائه وتشكيل اتحاد إقليمي لتخصيب اليورانيوم، ولكن ⁠في المقابل يتعين الاعتراف بحقها ‌في تخصيب ‌اليورانيوم لأغراض سلمية.

وتابع المسؤول: «​المفاوضات ستستمر، ‌وهناك إمكانية للتوصل إلى اتفاق مؤقت».

كان ‌وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد قال، يوم الجمعة، إنه يتوقع إعداد مسودة مقترح مضاد خلال ‌أيام بعد المحادثات النووية التي جرت مع الولايات المتحدة ⁠الأسبوع ⁠الماضي، في حين أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى أنه يدرس شن هجمات عسكرية محدودة على إيران.

وقال المسؤول الكبير إن طهران لن تسلم السيطرة على مواردها من النفط والمعادن لواشنطن، لكن الشركات الأميركية يمكنها دائماً المشاركة بصفة مقاولين في ​حقول ​النفط والغاز الإيرانية.


ويتكوف: ترمب يتساءل لماذا لم «تستسلم» إيران بعد رغم الضغوط

المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)
TT

ويتكوف: ترمب يتساءل لماذا لم «تستسلم» إيران بعد رغم الضغوط

المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)

قال المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتساءل عن أسباب عدم موافقة إيران حتى الآن على إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي، رغم ما وصفها بـ«الضغوط الكبيرة» التي تمارسها واشنطن.

وفي مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، صرَّح ويتكوف بأن ترمب متعجب من موقف إيران. وأوضح قائلاً: «إنه يتساءل عن سبب عدم استسلامها... لا أريد استخدام كلمة استسلام، ولكن لماذا لم يستسلموا؟».

وأضاف أن ترمب يتساءل عن سبب عدم تواصل إيران مع الولايات المتحدة، «تحت هذا الضغط الهائل ومع حجم القوة البحرية التي نمتلكها هناك، لتُعلن أنها لا تسعى لامتلاك سلاح نووي، وتُحدد ما هي مستعدة لفعله».

وأشار ويتكوف إلى أن الخطوط الحمراء التي وضعها ترمب تلزم إيران بالحفاظ على «صفر تخصيب» لليورانيوم، مضيفاً أن إيران قد خصَّبت اليورانيوم إلى مستويات تتجاوز ما هو مطلوب للأغراض المدنية.

كما أكد المبعوث الأميركي، في المقابلة، أنه التقى رضا بهلوي، نجل شاه إيران المخلوع.

وقال: «التقيته بتوجيه من الرئيس»، دون الخوض في مزيد من التفاصيل.

والأسبوع الماضي، طالب بهلوي ترمب مجدداً بتدخل عسكري «عاجل» في إيران، وكرّر اقتراحه قيادة «مرحلة انتقالية» في البلاد.

وتأتي تصريحات ويتكوف في وقت يهدد فيه ترمب بضرب إيران ويكثف الانتشار العسكري في المنطقة، معرباً في الوقت نفسه عن رغبته في التوصُّل إلى اتفاق مع طهران بشأن برنامجها النووي.

ومنذ سنوات يُعدّ هذا البرنامج محور خلاف بين طهران والدول الغربية التي تخشى حيازة إيران أسلحة نووية.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن مسودة مقترح اتفاق مع واشنطن ستكون جاهزة في غضون أيام.

وقال ترمب الخميس إن أمام إيران 15 يوما كحد أقصى للتوصل إلى اتفاق بشأن المخاوف المتعلقة ببرنامجها النووي.

وبينما كانت المحادثات جارية بين البلدين في جنيف، قال المرشد الإيراني علي خامنئي الثلاثاء، إن ترمب «لن ينجح في تدمير الجمهورية الإسلامية».

وتتهم الدول الغربية طهران بالسعي إلى امتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران التي تؤكد حقها في تخصيب اليورانيوم للأغراض المدنية.

وتسعى إيران، من جانبها، إلى التفاوض لرفع العقوبات التي ألحقت ضررا بالغا باقتصادها وساهمت في اندلاع الاحتجاجات المناهضة للحكومة في ديسمبر (كانون الأول).


واشنطن توازن بين «تخصيب رمزي» وضربة خاطفة

أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
TT

واشنطن توازن بين «تخصيب رمزي» وضربة خاطفة

أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)

أفاد موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس عدة احتمالات للتعامل مع إيران، من بينها قبول صيغة تسمح لإيران بـ«تخصيب رمزي محدود» لليورانيوم داخل أراضيها شرط أن يشمل ذلك ضمانات تقنية مفصلة تثبت عدم وجود أي مسار نحو امتلاك سلاح نووي.

وأضاف الموقع أن ترمب يدرس أيضاً خيارات عسكرية متنوعة، لكنه يفضل الضربات الخاطفة مثلما حدث في فنزويلا، بدلاً من الحرب الطويلة، وذلك خوفاً من تأثيرها على الاقتصاد الأميركي في سنة الانتخابات النصفية للكونغرس. كما نصحه البعض بالتراجع عن فكرة تغيير النظام في طهران لصعوبة تحقيق ذلك بالضربات الجوية وحدها.

وفي الوقت ذاته، يخشى ترمب من التراجع دون تحقيق إنجاز ضد إيران - إما بضربة عسكرية أو التوصل إلى اتفاق - كي لا يبدو ضعيفاً أمام العالم.. ونقلت «رويترز» عن مسؤول كبير في البيت الأبيض قوله إنه على الرغم من خطاب ترمب العدواني، لا يوجد حتى الآن «رأي موحد» في واشنطن بشأن الخطوة التالية تجاه إيران، فيما ينتظر ترمب المقترح الذي تُعده طهران حالياً عبر مسودة اتفاق جديد.

في الأثناء، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أمس، إن بلاده ‌لن «‌تحني رأسها» ‌أمام ضغوط القوى العالمية. (تفاصيل ص 6) تجدد الاحتجاجات في جامعات طهران تزامناً مع مراسم «الأربعين»