كيف يرد «الاتحاد الأوروبي» على التعريفات الجمركية الأميركية؟

اعتمد «الاتحاد الأوروبي» أول إجراءاته رداً على الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
اعتمد «الاتحاد الأوروبي» أول إجراءاته رداً على الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

كيف يرد «الاتحاد الأوروبي» على التعريفات الجمركية الأميركية؟

اعتمد «الاتحاد الأوروبي» أول إجراءاته رداً على الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
اعتمد «الاتحاد الأوروبي» أول إجراءاته رداً على الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

اعتمد «الاتحاد الأوروبي»، الأربعاء، أول إجراءاته رداً على الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، وأعلن تعريفات على مجموعة من المنتجات الأميركية، مثل الدراجات النارية وفول الصويا والدواجن.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، فإن من المتوقع أن يكشف الأوروبيون بداية الأسبوع المقبل عن ردهم على الرسوم الجمركية البالغة 20 في المائة التي فرضها الرئيس الأميركي في 2 أبريل (نيسان) الحالي.

ما التعريفات الجمركية؟

تُفرض التعريفات الجمركية في معظم الدول، وهي ضريبة تفرض على المنتجات المستوردة من الخارج. وتتخذ أشكالاً متعددة؛ أوسعها شيوعاً نسبة مئوية من القيمة الاقتصادية للمنتج، وهي رسوم «وفق القيمة».

كما هي الحال مع غيره من الاقتصادات، يعتمد «الاتحاد الأوروبي» أيضاً ما تسمى التعريفات الجمركية «المحددة»، مثل مبلغ محدد على كل كيلوغرام أو على كل لتر من أي منتج.

ووفقاً لقاعدة بيانات «مركز الدراسات الاستشرافية والمعلومات الدولية»، فقد بلغ متوسط التعريفة الجمركية عالمياً 3.6 في المائة عام 2022.

بمعنى آخر، يتجاوز سعر كل منتج تكلفته المحلية بنسبة 3.6 في المائة.

وقال حسين غيمبارد، المختص في سياسات التجارة بـ«مركز الدراسات الاستشرافية والمعلومات الدولية» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يخفي هذا المتوسط اختلافات كبيرة بين الدول والقطاعات».

ما هدفها؟

أكد غيمبارد أن الهدف المباشر من هذه الضرائب هو منح المنتجين المحليين ميزة تنافسية في مواجهة المنافسة الأجنبية.

ومن الأهداف الأخرى، وهو أوسع انتشاراً في الدول النامية، دعم ميزانية الحكومة.

ووفقاً لغيمبارد، فإن بعض الدول الأفريقية أو الجزرية، على سبيل المثال، تموّل أكثر من 30 في المائة من نفقاتها بهذه الطريقة.

وتستخدم الدول أيضاً التعريفات الجمركية للحفاظ على ميزان تجاري إيجابي، ولخفض حجم الواردات عبر فرض الضرائب عليها.

وقال غيمبارد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يشبه هذا إلى حد ما المنطق الحالي للرئيس ترمب».

من يقررها في «الاتحاد الأوروبي»؟

تطبق الدول الأعضاء الـ27 تعريفة جمركية موحدة على السلع المستوردة. ولا تُطبق أي رسوم جمركية داخلية.

وحدد «مجلس الاتحاد الأوروبي» معدلات التعريفة الجمركية الموحدة بناء على مقترحات «المفوضية الأوروبية».

تختلف التعريفات تبعاً للاتفاقيات المتفاوض عليها مع الشركاء التجاريين، ووفق «الحساسية الاقتصادية للمنتجات»، كما تقول «المفوضية».

تطبق عادة رسوم جمركية منخفضة جداً على النفط والغاز المُسال؛ «لأن المستهلكين والشركات بحاجة إليهما، و(الاتحاد الأوروبي) لا ينتجهما بالضرورة»، كما أوضح غيمبارد.

في المقابل، تتمتع الزراعة بحماية عالية، وتتراوح الحماية بين 40 و60 في المائة على منتجات لحوم البقر والألبان؛ بما فيها جميع الحقوق والحصص، مقارنة بمتوسط حماية يبلغ 2.2 في المائة بـ«الاتحاد الأوروبي» عام 2022، وفقاً لغيمبارد.

من يدفع؟

هناك قاعدة عامة في «الاتحاد الأوروبي» تقضي بأن يدفع المستورد وليس المصدّر، الرسوم الجمركية.

وفي حال زيادة الرسوم، يبقى السؤال الرئيسي: هل ستُحمّل الشركات التكاليف الإضافية على المستهلك؟

ويعتمد تأثير زيادة الرسوم الجمركية أيضاً على قدرة الشركات على إيجاد مصادر بديلة عند الاستيراد، أو وجهات بديلة عند التصدير.

من يحصّلها؟

الدول الأعضاء مسؤولة عن تحصيل الرسوم الجمركية.

ووفق «المفوضية الأوروبية»، فإنه يجب أن تملك هذه الدول «بنية تحتية رقابية كافية لضمان أداء إداراتها، خصوصاً سلطاتها الجمركية، مهامها على النحو الأمثل».

إلى أين تذهب؟

للمدة من 2021 حتى 2027، تحتفظ الدول الأعضاء بنسبة 25 في المائة من الرسوم الجمركية المحصلة.

تقول «المفوضية الأوروبية»: «لا يغطي هذا الإجراء تكاليف التحصيل فحسب؛ بل يمثل حافزاً لضمان تحصيل دقيق للمبالغ المستحقة».

وتستخدم نسبة الـ75 في المائة المتبقية لتمويل ميزانية «الاتحاد الأوروبي» مباشرة. وبالتالي، تمثل الرسوم الجمركية على السلع المستوردة نحو 14 في المائة من ميزانية التكتل.


مقالات ذات صلة

«الكرملين»: الاتهامات الأوروبية لروسيا بشنّ هجمات سيبرانية لا أساس لها

أوروبا المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

«الكرملين»: الاتهامات الأوروبية لروسيا بشنّ هجمات سيبرانية لا أساس لها

ندد «الكرملين»، الثلاثاء، باتهامات «لا أساس لها» من الاتحاد الأوروبي وبريطانيا لروسيا بالوقوف خلف هجمات سيبرانية في القارة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد محطة طاقة شمسية في موقف للسيارات بإحدى الدول الأوروبية (إكس)

الطاقة الشمسية صارت أكبر مصدر للكهرباء في الاتحاد الأوروبي خلال يونيو

أظهر تحليل صادر عن مركز «إمبير» لبحوث الطاقة، الثلاثاء، أن الطاقة الشمسية صارت أكبر مصدر منفرد لإنتاج الكهرباء في الاتحاد الأوروبي خلال الشهر الماضي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الخليج جاسم البديوي خلال مشاركته في «منتدى الأمن الإقليمي» الذي استضافته بروكسل الثلاثاء (التعاون الخليجي)

البديوي: التصعيد في المنطقة يستوجب تكاتفاً إقليمياً ودولياً لتعزيز الأمن

بحث «منتدى الأمن الإقليمي» في بروكسل تعزيز التعاون الأمني والاستراتيجي بين دول الخليج والاتحاد الأوروبي وجهود إرساء دعائم الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا غواصة نووية روسية تخترق جليد القطب الشمالي خلال تدريبات عسكرية في موقع غير محدد (أ.ب)

فاديفول يحذر من التوسع الروسي والصيني في القطب الشمالي

دعا وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول إلى إعادة توجيه سياسة الدفاع والردع على الجناح الشمالي لحلف شمال الأطلسي، في ظل استمرار ما يصفه الغرب بالتهديد.

«الشرق الأوسط» (بودو)
شؤون إقليمية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ووزير الخارجية جان نويل بارو في مقر وزارة الخارجية بباريس عشية احتفالات العيد الوطني الفرنسي الاثنين (رويترز)

تشدد باريس في ملف رفع العقوبات الأوروبية والدولية عن إيران

تنظر باريس بقلق بالغ إلى التطورات الخطيرة التي تشهدها منطقة الخليج، في ظل الضربات المتبادلة بين القوات الأميركية و«الحرس الثوري» الإيراني.

ميشال أبونجم (باريس)

الأسهم الآسيوية ترتفع مع تباطؤ التضخم الأميركي وتراجع توقعات رفع الفائدة

الناس يسيرون أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» في شركة أوراق مالية بطوكيو (أ.ب)
الناس يسيرون أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» في شركة أوراق مالية بطوكيو (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية ترتفع مع تباطؤ التضخم الأميركي وتراجع توقعات رفع الفائدة

الناس يسيرون أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» في شركة أوراق مالية بطوكيو (أ.ب)
الناس يسيرون أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» في شركة أوراق مالية بطوكيو (أ.ب)

ارتفعت الأسهم الآسيوية، الأربعاء، بعدما عزز تباطؤ التضخم في الولايات المتحدة الآمال بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه إلى إبطاء وتيرة تشديد السياسة النقدية، فيما هدأت أسعار النفط بعد تراجع واشنطن عن فرض رسوم على حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

وقفز المؤشر الكوري الجنوبي «كوسبي» بنحو 7 في المائة، مدعوماً بموجة صعود أسهم شركات الذكاء الاصطناعي، في وقت يترقب فيه المستثمرون نتائج شركة «إيه إس إم إل» الهولندية، أكبر مورّد في العالم لمعدات تصنيع رقائق الذكاء الاصطناعي.

كما ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1 في المائة، فيما صعد مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 2.4 في المائة.

وفي المقابل، تراجع سهم شركة «آي بي إم» بنحو 25 في المائة خلال تعاملات الثلاثاء في وول ستريت، بعدما جاءت توقعاتها للإيرادات دون تقديرات المحللين، وهو ما عكس حساسية المستثمرين تجاه أسهم الذكاء الاصطناعي التي شهدت ارتفاعات قوية خلال الفترة الماضية.

في الوقت نفسه، ساهمت النتائج القوية لكبرى البنوك الأميركية في دعم مؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك»، بينما واصلت العقود الآجلة للأسهم الأميركية مكاسبها خلال التداولات الآسيوية.

وفي أسواق العملات، تراجع الدولار الأميركي أمام معظم العملات الرئيسية، باستثناء الين الياباني الذي بقي تحت الضغط.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت أسعار السندات الأميركية قصيرة الأجل، ما أدى إلى انخفاض عائد سندات الخزانة لأجل عامين بمقدار 11 نقطة أساس إلى 4.19 في المائة، بعدما كان قد سجل في الجلسة السابقة أعلى مستوى له في 17 شهراً عند نحو 4.3 في المائة.

وأظهرت البيانات الأميركية تراجع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.4 في المائة خلال يونيو (حزيران)، في أول انخفاض شهري منذ جائحة «كوفيد - 19»، بينما بلغ معدل التضخم الأساسي السنوي 2.6 في المائة، مقارنة مع توقعات عند 2.8 في المائة.

وقال محللو «جي بي مورغان» في مذكرة: «بالنسبة للمتفائلين في الأسواق، جاءت البيانات أفضل مما كان يمكن توقعه؛ فالتضخم يتراجع في وقت يستمر فيه نمو أرباح الشركات». وأضافوا أن هذه البيانات «تبدد المخاوف من رفع أسعار الفائدة في يوليو (تموز)، وقد تخفف أيضاً القلق بشأن اجتماع سبتمبر (أيلول)، بما يمهد لمزيد من المكاسب في الأسواق».

وتراجعت رهانات المستثمرين على رفع الفائدة الأميركية خلال يوليو إلى 16 في المائة فقط.

تباطؤ الاقتصاد الصيني

في المقابل، أظهرت بيانات رسمية أن الاقتصاد الصيني نما بنسبة 4.3 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الثاني من العام، وهو مستوى جاء دون توقعات المحللين، في ظل ضعف الطلب المحلي وتأثير صدمة أسعار النفط المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط، رغم استمرار قوة الإنتاج الصناعي والصادرات.

وفي المقابل، لقيت الأسواق دعماً من تحسن مبيعات التجزئة الصينية خلال يونيو، وارتفاع الناتج المحلي الإجمالي الاسمي، إلى جانب توقعات باتخاذ الحكومة إجراءات دعم موجهة للاقتصاد.

وقال هوي تشين هو، الاقتصادي لدى بنك «يو أو بي»، إن السلطات الصينية «لن تكون مضطرة إلى إطلاق حزمة تحفيز واسعة، لكنها قد تتجه إلى إجراءات دعم محددة، نظراً إلى أن النمو يتركز في قطاع التكنولوجيا بينما لا يزال الاقتصاد الأوسع يعاني من الضعف».

وفي أسواق العملات، سجل اليوان الصيني أعلى مستوى له في شهر أمام الدولار، بينما استقر اليورو فوق 1.14 دولار، وواصل الدولار الأسترالي مكاسبه مقترباً من مستوى 0.70 دولار.

أما النفط، فاستقر خام برنت قرب 85.80 دولار للبرميل، بعدما ارتفع بنحو 13 في المائة منذ بداية الأسبوع بفعل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعاد فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، ولوّح باستهداف محطات الكهرباء والجسور إذا لم تستأنف طهران المفاوضات، لكنه تراجع عن خطة لفرض رسم بنسبة 20 في المائة على حركة الشحن عبر مضيق هرمز، وهو ما أسهم في تهدئة المخاوف بشأن تكاليف النقل وإمدادات الطاقة.


الأسهم الكورية الجنوبية تقفز بدعم بيانات التضخم الأميركية وصعود أسهم الرقائق

رجل يمر قرب شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون الكوري الجنوبي في غرفة تداول بنك هانا بسيول (أ.ب)
رجل يمر قرب شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون الكوري الجنوبي في غرفة تداول بنك هانا بسيول (أ.ب)
TT

الأسهم الكورية الجنوبية تقفز بدعم بيانات التضخم الأميركية وصعود أسهم الرقائق

رجل يمر قرب شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون الكوري الجنوبي في غرفة تداول بنك هانا بسيول (أ.ب)
رجل يمر قرب شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون الكوري الجنوبي في غرفة تداول بنك هانا بسيول (أ.ب)

سجلت الأسهم الكورية الجنوبية أكبر مكاسب لها في نحو خمسة أسابيع، الأربعاء، مدفوعة بقفزة قوية في أسهم شركات الرقائق الإلكترونية، بعدما عززت بيانات التضخم الأميركية التي جاءت أقل من المتوقع شهية المستثمرين للمخاطرة ودعمت أسهم التكنولوجيا عالمياً.

وارتفع المؤشر الرئيسي «كوسبي» بنسبة 7.5 في المائة، مسجلاً أكبر مكاسبه اليومية منذ منتصف يونيو (حزيران)، بدعم من صعود سهم «إس كيه هاينكس»، المتخصصة في رقائق الذاكرة المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بنسبة 13 في المائة.

كما ارتفع سهم «سامسونغ إلكترونيكس» بنسبة 8 في المائة، وقفز سهم «هانمي سيميكوندكتور» المتخصصة في معدات تصنيع الرقائق بأكثر من 29 في المائة، مدعوماً بتوقعات إيجابية للطلب على رقائق الذاكرة الخاصة بالذكاء الاصطناعي.

وأدت المكاسب الحادة إلى تفعيل آلية «سايدكار» في البورصة الكورية، التي توقف مؤقتاً تداولات البرامج الآلية عند حدوث تقلبات كبيرة في السوق.

وجاءت هذه المكاسب بعد ارتفاع مؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» في الولايات المتحدة خلال جلسة الثلاثاء، مدعومين بنتائج قوية لكبرى البنوك الأميركية وبيانات تضخم جاءت أقل من التوقعات، فيما ارتفع مؤشر «فيلادلفيا» لأسهم أشباه الموصلات بنسبة 2.5 في المائة.

ويأتي هذا الانتعاش بعد أسابيع من التقلبات الحادة التي شهدتها أسهم شركات الرقائق في كوريا الجنوبية، وسط مخاوف المستثمرين من تباطؤ نمو الأرباح، وحجم الإنفاق من شركات الحوسبة السحابية العملاقة، وخطط التوسع الإنتاجي التي قد تخفف نقص المعروض من رقائق الذاكرة مستقبلاً.

كما ساهمت إعادة تموضع المستثمرين الأجانب والانتشار المتزايد للصناديق المتداولة ذات الرافعة المالية المرتبطة بأسهم منفردة في زيادة حدة التقلبات، علماً بأن مؤشر «كوسبي» كان قد فقد نحو 20 في المائة من قيمته منذ إغلاقه القياسي في 22 يونيو (حزيران).

وقالت مجموعة «سيتي» في مذكرة بحثية إن التراجع الأخير في أسعار الأسهم «يعكس تصحيحاً فنياً ناجماً عن عمليات جني أرباح واسعة في السوق، وهو ما يمثل فرصة محتملة للشراء»، مؤكدة أنها لا تزال متفائلة بآفاق قطاع رقائق الذاكرة الكوري.

من جهتها، بدأت «باركليز» تغطية إيصالات الإيداع المدرجة في بورصة «ناسداك» الخاصة بشركة «إس كيه هاينكس» بتوصية «زيادة الوزن»، وحددت سعراً مستهدفاً عند 330 دولاراً، بعدما أغلقت تلك الإيصالات مرتفعة 27 في المائة إلى 193.92 دولار في الجلسة السابقة.

وفي بقية التداولات، ارتفع سهم «هيونداي موتور» بنسبة 2.94 في المائة، وصعد سهم «كيا» بنسبة 4.08 في المائة، كما زاد سهم «بوسكو هولدينغز» لصناعة الصلب بنسبة 3.95 في المائة، وارتفع سهم «سامسونغ بيولوجيكس» بنسبة 3.29 في المائة.

وفي سوق العملات، تراجع الوون الكوري بشكل طفيف إلى 1491 ووناً مقابل الدولار، بعدما لامس في وقت سابق أعلى مستوياته في شهرين عند 1484.5 وون للدولار.


الذهب يتراجع مع صعود النفط وتزايد المخاوف التضخم

أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في فاراناسي، الهند (أ.ف.ب)
أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في فاراناسي، الهند (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع مع صعود النفط وتزايد المخاوف التضخم

أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في فاراناسي، الهند (أ.ف.ب)
أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في فاراناسي، الهند (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب، الأربعاء، بعد مكاسب تجاوزت 2 في المائة في الجلسة السابقة، إذ عزز ارتفاع أسعار النفط المخاوف من عودة الضغوط التضخمية واستمرار أسعار الفائدة الأميركية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، مما ضغط على المعدن النفيس الذي لا يدر عائداً.

وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5 في المائة إلى 4035.67 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 03:00 بتوقيت غرينتش، فيما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أغسطس (آب) بنسبة 0.7 في المائة إلى 4042.20 دولار للأوقية.

وكان الذهب قد قفز بأكثر من 2 في المائة، الثلاثاء، ليلامس 4100.49 دولار للأوقية، مرتداً من أدنى مستوياته في أسبوعين، بعدما أظهرت بيانات تباطؤ التضخم في أسعار المستهلكين بالولايات المتحدة خلال يونيو (حزيران) بأكثر من المتوقع، مدفوعاً بتراجع أسعار الطاقة.

إلا أن أسعار النفط واصلت مكاسبها للجلسة الثالثة على التوالي، بعدما أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حصار بحري على جميع الموانئ الإيرانية، ولوّح باستهداف محطات الكهرباء والجسور الأسبوع المقبل ما لم تستأنف طهران المفاوضات، في أحدث تصعيد أميركي للصراع.

وقال كلفن وونغ، كبير محللي الأسواق لدى «أواندا»: «أعتقد أن السوق بدأ يتجاوز بيانات مؤشر أسعار المستهلكين، باعتبارها تعكس الماضي أكثر مما تستشرف المستقبل. استمرار ترمب في فرض الحصار على السفن الخارجة من مضيق هرمز يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع، وهو ما يزيد الضغوط على الذهب».

وأضاف أن ارتفاع أسعار النفط يغذي المخاوف بشأن التضخم ويعزز احتمالات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، ورغم أن الذهب يعد تقليدياً أداة للتحوط من التضخم، فإنه يفقد جزءاً من جاذبيته في بيئة تتسم بارتفاع أسعار الفائدة، لكونه لا يحقق عائداً.

وفي السياق نفسه، رحب مسؤولون في مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) ببيانات التضخم الهادئة لشهر يونيو، لكنهم أكدوا الحاجة إلى مزيد من القراءات الإيجابية قبل الاقتناع بأن ضغوط الأسعار تتراجع بصورة مستدامة.

ويترقب المستثمرون في وقت لاحق من الأربعاء صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين في الولايات المتحدة، والتي من المتوقع أن توفر مؤشرات إضافية بشأن اتجاه التضخم.

وأظهرت بيانات أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» أن المتعاملين باتوا يرجحون بنسبة 58 في المائة رفع أسعار الفائدة في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي خلال سبتمبر (أيلول)، مقارنة مع 76 في المائة قبل صدور بيانات التضخم، فيما لا تزال الأسواق تسعر احتمالاً يقارب 80 في المائة لرفع الفائدة في ديسمبر (كانون الأول).

وفي المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.3 في المائة إلى 58.48 دولار للأوقية، بينما ارتفع البلاتين بنسبة 0.2 في المائة إلى 1635.56 دولار، وصعد البلاديوم بالنسبة نفسها إلى 1307.11 دولار للأوقية.