استراتيجية سعودية لخطف ريادة «الألعاب الإلكترونية» من كاليفورنيا

تشديد خلال «منتدى الاستثمار» على مواصلة تمكين المرأة وزيادة نسبة توظيفها في القطاع الرياضي

إحدى الإعلاميات في المنتدى تلتقط صورة مع وزير الرياضة الأمير عبدالعزيز بن تركي (تصوير: بشير صالح)
إحدى الإعلاميات في المنتدى تلتقط صورة مع وزير الرياضة الأمير عبدالعزيز بن تركي (تصوير: بشير صالح)
TT

استراتيجية سعودية لخطف ريادة «الألعاب الإلكترونية» من كاليفورنيا

إحدى الإعلاميات في المنتدى تلتقط صورة مع وزير الرياضة الأمير عبدالعزيز بن تركي (تصوير: بشير صالح)
إحدى الإعلاميات في المنتدى تلتقط صورة مع وزير الرياضة الأمير عبدالعزيز بن تركي (تصوير: بشير صالح)

سلط منتدى الاستثمار الرياضي، المنعقدة جلساته في الرياض بحضور نخبة عالمية في القطاعات الرياضية بشتى أنواعها، الضوء على الرياضات الإلكترونية ومستقبلها الواعد، على الأخص في المملكة.

وأكد الأمير فيصل بن بندر رئيس الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية أنه أصبح لديهم العديد من اللاعبين الموهوبين، مبيناً أنه توجد أكثر من 30 شركة لتطوير الأنظمة واللوائح.‬

وقال الأمير فيصل بن بندر: «في العديد من الصناعات تعد الأنظمة مهمة، لكن من دون تفعيلها لن ننجح، وعندما أسسنا الاتحاد هذا ما واجهناه، لم تكن هناك منهجية واضحة ولا بنية تحتية، والعديد من الألعاب تتعرض للقرصنة، لذلك قضينا وقتاً وجهداً مع مختلف الوزارات من أجل إنشاء لوائح وتوضيحها لحماية اللاعب».

وأضاف: «أصبح لدينا عدد كبير من اللاعبين، موهوبين وهواة، ولدينا أكثر من 30 شركة لتطوير الأنظمة واللوائح».

الأمير نواف بن محمد وأضواء العريفي خلال إحدى الجلسات (تصوير: بشير صالح)

وأوضح الأمير فيصل أن السعودية تعيش زخماً كبيراً في الرياضات الإلكترونية قائلاً: «السعودية تعيش زخماً كبيراً في الرياضات الإلكترونية، وهذا سؤال أجيب عنه بسهولة لأننا أصبحنا ننافس عالمياً، وأصبحنا رواداً في الرياضات الإلكترونية، ونريد أن نكون مركز تجمع عالمياً بالنسبة للرياضات الإلكترونية ودولة رائدة، ونحن قريبون من تحقيق ذلك».

وأضاف: «نريد أن يتوجه لاعبو الرياضات الإلكترونية إلى السعودية بدلاً من كاليفورنيا وغيرها من البلدان، ونهدف لإنشاء شركة ألعاب داخل السعودية، وأن تكون رائدة في المجال، بالإضافة إلى أننا نسعى لتحقيق الربح في الـ10 سنوات المقبلة، ونركز على الاستدامة وتغيير الصناعة على المدى الطويل».

واختتم الأمير فيصل حديثه قائلاً: «ما يثير اهتمامي أن الرياضات الإلكترونية لديها لغة فريدة من نوعها، وهي اللغة غير المنطوقة، التي تجمع لاعبي العالم بلغة واحدة، ومتحمس جداً ومتوتر قليلاً وفخور أيضاً باستضافة النسخة المقبلة من كأس العالم للرياضات الإلكترونية».

من جانبه، بيّن تركي الفوزان، الرئيس التنفيذي للاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية، أن عدد اللاعبين كبير، وذلك يشير إلى أن القطاع هائل، حيث قال: «الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية كان أول جهة متخصصة في المجال، وشغوفة في المجال نحو تحقيق مستهدفات رؤية 2030».

وأضاف: «عدد اللاعبين كبير جداً، وذلك يشير إلى أنه قطاع هائل، والآن نريد سد الفجوات من خلال البنية التحتية والمواهب، ونحن بحاجة إلى القطاع الخاص».

وزاد: «تطوير المواهب للاعبين هو أساس كل شيء، نعم لدينا لاعبون، ولدينا الكثير من البرامج المتخصصة في كل لعبة في كيفية أخذ هذه المواهب لأعلى المستويات، ونعمل على كيف يكون لدينا الفريق الأمثل عالمياً، من حيث اللاعبين والمعلقين والحكام والمنظومة كاملة، وهذا أمر مهم بالنسبة لنا».

واختتم الفوزان حديثه قائلاً: «القائمة تطول في الفرص التي يخلقها مجال الرياضات الإلكترونية، الطريق مليء بالتحديات ولكننا نترجمها إلى فرص، ونهدف إلى تحقيق المزيد، وهناك الكثير من الفجوات التي نسعى لملئها ليكون لدينا العديد من النجوم والأبطال والمزيد من خلق الفرص، لذلك توجد العديد من الفرص في هذا المجال».

وفي الجلسة ذاتها، تحدث فيصل بن حمران، الرئيس التنفيذي للرياضات الإلكترونية في مؤسسة كأس العالم للرياضات الإلكترونية، قائلاً: «كأس العالم للألعاب الإلكترونية حققت في نسختها الافتتاحية أثراً عالمياً ومحلياً كبيراً، وبعد نجاح 2024، التطلعات لنسخة هذا العام أكبر وأقوى من أي وقت مضى، والجوائز المالية للاعبين ستتجاوز 60 مليون دولار، والجماهير على موعد مع تجربة ترفيهية استثنائية تجعل نسخة 2025 الأضخم على الإطلاق».

الأمير فيصل بن بندر أكد أن السعودية في طريقها للريادة العالمية على صعيد الرياضات الإلكترونية (وزارة الرياضة)

وأضاف: «منذ 2020، اتحاد الألعاب السعودية ينظم دوريات سعودية للمجتمعات المختلفة طوال العام، ليمنح اللاعبين فرصة للمنافسة وتطوير مهاراتهم في الألعاب، لقد شهدنا نمو مواهب سعودية على منصات دولية، حيث فاز فريق السعودية في (روكيت ليغ) بكأس العالم، ما يعكس أهمية توفر منصات تدريب ودعم للاعبين المحليين».

واختتم حديثه قائلاً: «مبادرة (Festival Stars) تهدف لاكتشاف المواهب الأسبوعية في المجتمع، سواء من اللاعبين، أو المعلقين، أو مطوري الألعاب، وتوفير منصة لهم في كأس العالم للألعاب الإلكترونية هذا الصيف».

استراتيجية الرياضة السعودية وتمكين المرأة

أكدت أضواء العريفي، مساعد الوزير لشؤون الرياضة بوزارة الرياضة، أن المملكة لا تفرّق في دعمها بين الرياضيين والرياضيات، مشيرةً إلى أن التمكين الكامل للمرأة في القطاع الرياضي جزء رئيس من استراتيجية الرياضة السعودية.

وقالت العريفي خلال مشاركتها في الجلسة الحوارية بعنوان «الرياضة النسائية من الرؤية إلى التمكين»: «لا يوجد لدينا اختلاف بين الرجال والسيدات في الرياضة، فجميعهم يحظون بالدعم الكبير والمثالي من قبل قيادتنا، ونركّز على استراتيجيات داعمة تعزز هذا التوجه».

وأشادت العريفي بالمشاركة التاريخية للرياضية السعودية دنيا أبو طالب في أولمبياد باريس قائلة: «نبارك للبطلة دنيا أبو طالب تصدّرها التصنيف العالمي في التايكوندو، وتأهلها للأولمبياد، وهذا إنجاز نفخر به، ويدل على ما وصلت له الرياضة النسائية في المملكة».

وتابعت: «القطاع الخاص له دور حيوي في دعم الرياضة النسائية، وقد رأينا ذلك في رياضة التنس التي تشهد مشاركة متزايدة من اللاعبات السعوديات، وهناك فجوة واضحة بين اللاعبات المحترفات والطالبات، ويمكن للقطاع الخاص أن يتبنى هذا الجانب، ويسهم في تطوير مهارات الشابات».

وأوضحت: «نسبة توظيف الرجال تعتبر أضعاف نسبة وظائف السيدات في الجانب الرياضي، وهذا تحدٍّ كبير أمام السيدات، ويجب أن نتجاوزه بكل ما نستطيع، وأيضاً هذه فرصة للقطاع الخاص بالتوجه للوظائف النسائية، ودمج القطاعات، ونتعاون بشكل وثيق لتحقيق أهدافنا كسعوديين».

وختمت قائلة: «نفتخر بوجود عدد من السيدات في مناصب قيادية داخل الاتحادات الرياضية، وهذه واحدة من صور تحقيق (رؤية المملكة 2030). كذلك نجد في القطاع الخاص قيادات نسائية مؤثرة، ونحن ملتزمون بتقديم الأفضل دائماً».

التنس والغولف: مستقبل واعد في السعودية

في كلمته أوضح ماسيمو كالفيللي، الرئيس التنفيذي لرابطة محترفي التنس، أن السعودية تُعد فرصة استراتيجية مهمة للعبة التنس، مشيداً بالبيئة الداعمة للنمو الرياضي في المملكة.

وقال كالفيللي: «نعمل على دمج رابطتي المحترفين والمحترفات لتوحيد الجهود، رغم التحديات، ونستهدف سد الفجوات التنظيمية لتطوير الهيكل العام للتنس». وأردف: «بفضل اتفاقاتنا مع صندوق الاستثمارات العامة، ارتفع عدد الناشئين المهتمين بالتنس بشكل ملحوظ، مما يعكس بيئة مشجعة وواعدة».

وتابع: «الهيكلة الحالية للقيمة السوقية واعدة للغاية، ونتوقع تحقيق عائدات بمليارات الريالات خلال السنوات المقبلة، مع تضاعف متوقع للعائدات خلال خمس سنوات نتيجة الطلب المتزايد على الرياضة».

بينما كشف نوح علي رضا، الرئيس التنفيذي لـ«غولف السعودية»، خلال الجلسة نفسها، عن أن المملكة تسعى لتطوير بنية تحتية متميزة لرياضة الغولف بطابع سعودي خاص، مشيراً إلى أن هناك خطةً للانتقال من 6 إلى أكثر من 40 ملعب غولف في المستقبل القريب. وقال رضا: «نركز حالياً على الناشئين، ونطمح خلال السنوات الخمس المقبلة لصناعة بطل سعودي عالمي في رياضة الغولف».

نادي العلا على طريق التميز

أكد وليد معاذ، الرئيس التنفيذي لنادي العلا، أن ناديه سيكون الرقم الأميز في كرة القدم السعودية بحلول عام 2030، مبيناً أن جزءاً من استراتيجياتهم هو أن يكون لدى النادي لاعب في المنتخب السعودي، ويمثله بشكل جيد، مشدداً على أنهم في نادي العُلا حريصون على تمكين أكبر عدد من اللاعبين، وهذا ما يعملون عليه مع الاتحادات.

وأضاف معاذ في أثناء مشاركته في جلسة استقطاب ودعم المواهب الرياضية إلى التميز العالمي ضمن منتدى الاستثمار الرياضي: «نادي العُلا نجح في استقطاب المواهب الرياضية في منطقة المدينة المنورة، سواء في لعبة كرة القدم، أو الألعاب المختلفة، ومن دون وجود بنية تحتية قوية لا يمكن الوصول إلى النقطة التي نريدها، لكننا نعمل في النادي على تطويره، ولا بد من الاستثمار في البداية، وفي الأعوام المقبلة ستكون هناك عوائد على الأندية، وتطوير المواهب السعودية في الأندية السعودية أصبح في تصاعد، ومن الجميل أن نشاهد الاهتمام بالمواهب الرياضية، والأهم هو تطوير هذه المواهب، وهذا جزء من عملنا في نادي العُلا، حيث إننا نريد خلق بيئة مستدامة في هذا الجانب».

* 170 نادياً على أبواب الخصخصة

شددّ مدير عام الإدارة العامة للاستثمار المكلف بوزارة الرياضة، بدر الجريسي، على أن الوزارة لديها 170 نادياً جاهزاً للخصخصة، وقريباً سيتم إعلان دفعات جديدة للأندية التي ستُخصخص، مبيناً أن أي نادٍ يدخل في الخصخصة سيُسهم في تطوير شكل الدوري، والوزارة متحمّسة لتحقيق هذا التحول.

وأضاف الجريسي، في حديثه خلال جلسة «تنويع الاستثمارات وتخصيص الأصول في صناعة الرياضة» في «منتدى الاستثمار الرياضي»: «برامج دعم كرة القدم تُسهم في تعزيز تواصلنا مع المستثمرين المحليين والعالميين، مع التركيز على الاستدامة والجوانب الفنية أكثر من العروض المالية التي تقتصر على شراء الأندية، وقريباً سيتم إعلان الدفعة الثالثة من الأندية التي تمّ نقلها إلى القطاع الخاص ضمن برنامج خصخصة الأندية».


مقالات ذات صلة

آل الشيخ يعلن جائزة لصاحب التذكرة المليون لفيلم «سفن دوجز»

يوميات الشرق فيلم «سفن دوجز» يواصل حضوره في دور العرض بمختلف أنحاء العالم (هيئة الترفيه السعودية)

آل الشيخ يعلن جائزة لصاحب التذكرة المليون لفيلم «سفن دوجز»

أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه في السعودية (GEA)، عن جائزة نقدية لصاحب التذكرة رقم مليون في المملكة لفيلم الأكشن «سفن دوجز».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال ملاعب الأطفال في السعودية… من الترفيه إلى التعلُّم

ملاعب الأطفال في السعودية… من الترفيه إلى التعلُّم

مساحات لعب الأطفال في السعودية تتحوَّل إلى تجارب حضرية تجمع الترفيه والتعليم ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

رياضة سعودية فارحة عارمة للفريق صاحب المركز الأول (موقع كملنا)

الصبحي والحربي يخطفان جائزة «كملنا» للبلوت

اختتمت بطولة «كمّلنا» للبلوت منافساتها، في ميدان الثقافة بجدة التاريخية، وذلك ضمن فعاليات موسم جدة.

سهى العمري (جدة)
يوميات الشرق نخبة من نجوم الفن العربي والعالمي شاركوا في مسلسل «الأمير» الذي سيُعرض عام 2027 (هيئة الترفيه)

آل الشيخ: مسلسل «الأمير» بصمة في تاريخ المحتوى العربي

أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه السعودية (GEA)، انتهاء تصوير مسلسل «الأمير»، أحد أضخم الإنتاجات الدرامية العربية المرتقبة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق عبد المجيد الكناني في مشهد من فيلمه الجديد «عكس سير» (الشرق الأوسط)

بعد 16 عاماً... غواية السينما تُعيد عبد المجيد الكناني إلى التمثيل

بذل جهده للوصول إلى الشخصية بالصورة المناسبة، تاركاً للجمهور الحُكم على نتيجة هذه العودة.

إيمان الخطاف (الدمام)

47 هدفاً تشعل انطلاقة «دوري الملوك» في الرياض

فريق «أبو إف سي» محتفلا بالفوز (الشرق الأوسط)
فريق «أبو إف سي» محتفلا بالفوز (الشرق الأوسط)
TT

47 هدفاً تشعل انطلاقة «دوري الملوك» في الرياض

فريق «أبو إف سي» محتفلا بالفوز (الشرق الأوسط)
فريق «أبو إف سي» محتفلا بالفوز (الشرق الأوسط)

دشنت الجمعة في الرياض، منافسات «دوري الملوك» في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بإقامة خمسة مواجهات اتسمت بالغزارة التهديفية وتقارب المستويات في عدد من المباريات.

وجاءت البداية بانتصار كبير لـ«ألترا شميشة» على «تربو» بنتيجة 8-4، في مواجهة شهدت تسجيل 12 هدفاً، ليحصد «ألترا شميشة» أول ثلاث نقاط في مشواره، بينما خرج «تربو» من المباراة دون نقاط رغم نجاحه في الوصول إلى مرمى منافسه أربع مرات.

وأكد صالح تربون، رئيس نادي «تربو إف سي»، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن النسخة الحالية تحمل تحدياً أكبر للأندية مقارنة بالنسخ السابقة، وقال: «هذه النسخة ستكون أقوى وأصعب من النسخ السابقة».

وفي ثاني مواجهات اليوم، حسم «أبو إف سي» مباراته أمام «رايزينغ بيكس» بنتيجة 5-3، ليخرج بانتصار مهم في بداية مشواره، في مباراة شهدت ثمانية أهداف، وحافظ خلالها «أبو إف سي» على أفضلية النتيجة حتى النهاية.

وقال حسن سليمان «أبو فلة»، رئيس نادي «أبو إف سي»، لـ«الشرق الأوسط»، إنه يدخل النسخة الحالية بصورة مختلفة عن مشاركته السابقة، موضحاً: «لم أكن مستعداً للفوز في النسخة السابقة عكس النسخة الحالية»، في الوقت الذي وصف فيه البطولة بأنها تقدم «ترفيهاً كروياً لجميع الفئات العمرية»، إلى جانب المنافسة داخل الملعب.

وفي ثالث مواجهات اليوم، حقق «ريد زون» أكبر انتصارات الجولة الأولى، بعدما تغلب على «3 بي إس» بنتيجة 7-1، في مباراة فرض خلالها تفوقه منذ البداية، لينهي المواجهة بفارق ستة أهداف ويؤكد حضوره بقوة في مستهل مشواره بالبطولة.

وشهدت مواجهة «RA2» و«بخيرة إف سي» منافسة أكثر تقارباً، بعدما تمكن «بخيرة إف سي» من حسم اللقاء بنتيجة 4-3، ليخرج بالنقاط الثلاث عقب مباراة ظل فارق الهدف الواحد حاضراً فيها حتى النهاية، في واحدة من أكثر مواجهات الجولة تقارباً من حيث النتيجة.

واختتم «FWZ» مباريات اليوم الأول بالفوز على «DR7» بنتيجة 5-2، ليضيف ثلاث نقاط إلى رصيده، في حين بدأ «DR7» مشواره بخسارة، بعدما نجح «FWZ» في فرض أفضليته خلال المباراة وحسمها بفارق ثلاثة أهداف.

من جهة ثانية، يدخل «بيكس» المنافسات بطموح تعويض غيابه عن النسخة السابقة، وقال عبدالرحمن الشهري، رئيس نادي «بيكس»، لـ«الشرق الأوسط»: «تمنيت المشاركة في النسخة السابقة ولكن لم تحصل لي الفرصة، وسنعوض في النسخة الحالية»، في تأكيد لرغبة النادي في استثمار مشاركته الحالية وتقديم حضور مختلف.

وعكست نتائج اليوم الأول طبيعة المنافسة المنتظرة في «دوري الملوك»، بعدما شهدت المباريات الخمس تسجيل 47 هدفاً، مع انتصارات بفوارق كبيرة في بعض المواجهات، مقابل مباريات حُسمت بفارق هدف واحد، ما يمنح البطولة بداية مفتوحة على مستويات مختلفة من المنافسة مع استمرار الجولات المقبلة.


الأهلي «النخبوي» لانتزاع سيادة القارات الثلاث من أرض «صن داونز»

جالينو أحد أبرز أوراق الأهلي الهجومية (موقع النادي)
جالينو أحد أبرز أوراق الأهلي الهجومية (موقع النادي)
TT

الأهلي «النخبوي» لانتزاع سيادة القارات الثلاث من أرض «صن داونز»

جالينو أحد أبرز أوراق الأهلي الهجومية (موقع النادي)
جالينو أحد أبرز أوراق الأهلي الهجومية (موقع النادي)

يدخل الأهلي السعودي اختباراً مختلفاً في رحلته بكأس القارات للأندية، وذلك عندما يحل ضيفاً على ماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي، السبت، في بريتوريا، في مواجهة لا تحتمل أنصاف الحلول؛ إذ يتنافس بطلا آسيا وأفريقيا على لقب «كأس أفريقيا - آسيا - المحيط الهادئ»، وبطاقة مواصلة المشوار نحو المحطات الأخيرة في البطولة العالمية.

ويصل الأهلي إلى بريتوريا بعد أن تجاوز أوكلاند سيتي بهدف دون رد الشهر الماضي، ليضرب موعداً مع صن داونز على ملعب «لوفتس فيرسفيلد»، في أول ظهور للفريق السعودي خارج أرضه في كأس القارات للأندية، بعدما خاض مواجهته أمام أوكلاند في جدة، وكذلك مباراته أمام بيراميدز المصري في النسخة الماضية.

ولا تتوقف قيمة المواجهة عند التتويج بكأس أفريقيا - آسيا - المحيط الهادئ؛ إذ سيضمن الفائز العبور إلى كأس التحدي في ديسمبر (كانون الأول)، حيث يواجه بطل «ديربي الأميركيتين»، الذي سيجمع تولوكا المكسيكي، بطل اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، مع بطل كأس ليبرتادوريس.

ويعود الأهلي إلى هذه المرحلة بطموحات مختلفة عن تجربته السابقة، التي توقفت أمام بيراميدز؛ إذ يدخل بطل آسيا النسخة الحالية بعدما شهدت صفوفه تغييرات واسعة على المستويين الفني والعناصري، وبهدف مواصلة الطريق نحو أول تتويج عالمي في تاريخه.

ويبرز التغيير على مقعد الجهاز الفني؛ إذ رحل الألماني ماتياس يايسله خلال الصيف بعدما قاد الفريق لتحقيق لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للموسم الثاني توالياً، ليتولى الهولندي - الكرواتي مارينو بوشيتش المهمة الفنية.

ولم تتوقف التغييرات عند الجهاز الفني، بل امتدت إلى قائمة الفريق، مع رحيل عدد من الأسماء التي كانت تمثل ركائز أساسية في النسخة الماضية، وفي مقدمتها الجزائري رياض محرز والإيفواري فرنك كيسيه، إضافة إلى ماتيو دامس وإنزو ميو.

وفي المقابل، أعاد الأهلي تشكيل عدد من خطوطه بصفقات جديدة، يتقدمها البرتغالي فرنشيسكو ترينكاو، والأرميني إدوارد سبيرتسيان، والأوكراني أرتيم بوندارينكو، والفرنسي إبراهيما ماكايا ديابي.

وبعد رحيل محرز وكيسيه، بات بوشيتش يعتمد على توزيع الأدوار الهجومية بصورة مختلفة، مع حضور ترينكاو على الأطراف، وسبيرتسيان في صناعة اللعب، في الوقت الذي يظل فيه الإنجليزي إيفان توني والبرازيلي غالينو من أبرز الأوراق الهجومية التي يعول عليها الفريق السعودي في بريتوريا.

من استعدادات صن داونز للمباراة (موقع النادي)

لكن مهمة الأهلي لن تكون سهلة أمام منافس يعيش حالة من الاستقرار والتميز محلياً، ويملك خبرة واسعة في المنافسات الأفريقية، فضلاً عن دخوله المواجهة مدعوماً بعاملي الأرض والجمهور.

وظهر الأهلي في الجولات الأولى من المنافسة المحلية بصورة متذبذبة؛ إذ لعب 7 مباريات انتصر في 4 مواجهات وخسر ثلاث منها ليحتل المركز السادس في لائحة الترتيب، وكانت آخر مواجهات قبل مواجهة صن داونز انتهت بتعادله أمام باختاكور الأوزبكي في الجولة الأولى من دوري أبطال آسيا للنخبة.

ويعد صن داونز أحد أبرز أندية جنوب أفريقيا في السنوات الأخيرة، ويصل إلى مواجهة الأهلي وهو يتصدر الدوري المحلي برصيد 20 نقطة من ثماني مباريات، جمعها من ست انتصارات وتعادلين، دون أن يتعرض لأي خسارة.

وتعثر الفريق بالتعادل 1 - 1 أمام تشيبا يونايتد في آخر اختبار له قبل مواجهة الأهلي، بعدما أنقذه أنطونيو فان ويك من الخسارة بهدف في الوقت بدل الضائع، لكن ذلك لم يغير من البداية المحلية القوية التي سجلها الفريق.

ويقود البرتغالي ميغيل كاردوسو فريق صن داونز متسلحاً بمجموعة تضم عدداً من أبرز عناصر منتخب جنوب أفريقيا، وفي مقدمتهم الحارس رونوين ويليامز، ولاعب الوسط تيبوهو موكوينا، إلى جانب التشيلي مارسيلو أليندي وثيمبا زواني.

وتتعدد خيارات الفريق الهجومية بوجود الكولومبي برايان ليون، وتاشريق ماثيوز، وكوتلوانو ليتلاكو، وإكرام راينرز، وليبو موثيبا، فيما يدخل ليون المواجهة بأرقام لافتة بعدما سجل 18 هدفاً في 35 مباراة الموسم الماضي، منها خمسة أهداف خلال مشوار صن داونز في دوري أبطال أفريقيا، قبل أن يضيف ثلاثة أهداف في تسع مشاركات هذا الموسم.

ويفتقد الفريق الجنوب أفريقي أحد عناصره المهمة، الظهير الأيمن الدولي خوليسو موداو، الذي تعرض لتمزق في وتر أخيل، وهي الإصابة التي ستبعده لفترة طويلة عن الملاعب.

ويشكل ملعب «لوفتس فيرسفيلد» عاملاً إضافياً في المواجهة؛ إذ ينتظر أن يحظى صن داونز بمساندة جماهيره معروفة بـ«الأمة الصفراء»، في الوقت الذي سيكون فيه الأهلي مطالباً بالتعامل مع تجربة مختلفة خارج جدة، أمام فريق اعتاد على أجواء المنافسات القارية.

وتضع المباراة الأهلي أمام فرصة لتحقيق لقب جديد بعد تتويجه القاري، وفي الوقت ذاته الاقتراب خطوة أخرى من المراحل النهائية لكأس القارات للأندية، إلا أن الطريق يمر هذه المرة من بريتوريا وأمام بطل أفريقي يدخل اللقاء بثقة نتائجه المحلية وقوة عناصره.


«كأس الخليج»... مصنع النجوم وميلاد الأساطير

جاسم يعقوب (كونا)
جاسم يعقوب (كونا)
TT

«كأس الخليج»... مصنع النجوم وميلاد الأساطير

جاسم يعقوب (كونا)
جاسم يعقوب (كونا)

مع قرب انطلاق منافسات «كأس خليجي 27»، يستذكر عشاق الكرة أسماء رسخت نفسها في تاريخ هذه البطولة العريقة، والتي تمثل إحدى أهم النوافذ التي يتعرّف من خلالها الجمهور على لاعبي المنتخبات المنافسة.

وكانت البطولة القصيرة قادرة على اختصار سنوات من الانتظار من خلال هدف حاسم، أو نسخة استثنائية، أو سلسلة من المباريات تكفي لتحويل لاعب محلي إلى اسم تعرفه المنطقة بأكملها.

وفي بداية السبعينيات، قدّمت الكويت نموذجاً للنجم الذي صنعته هذه البطولة؛ فقد ظهر جاسم يعقوب للمرة الأولى في النسخة الثانية عام 1972 وسجل ثلاثة أهداف، ثم رفع حصيلته إلى ستة أهداف في نسخة 1974 ليُتوج هدافاً، قبل أن يسجل تسعة أهداف في قطر عام 1976 ويحافظ على صدارة الهدافين للمرة الثانية توالياً.

وأنهى يعقوب مشاركاته في كأس الخليج برصيد 18 هدفاً سجلها خلال ثلاث نسخ فقط، وهو الرقم الذي أبقاه في صدارة الهدافين التاريخيين للبطولة. ولم تنفصل أرقامه الفردية عن الحقبة الذهبية للكويت؛ فقد رافقت أهدافه ثلاثة ألقاب متتالية، فتحول اسمه إلى أحد الوجوه الأولى التي صنعت للبطولة نجوماً تتجاوز شهرتهم حدود منتخباتهم.

وفي بغداد عام 1979، انتقلت البطولة إلى نجم آخر، عندما سجل العراقي حسين سعيد عشرة أهداف، وهو رقم ظل الأعلى في تاريخ المسابقة، وأسهم في قيادة العراق إلى لقبه الخليجي الأول وإنهاء احتكار الكويت للكأس.

لم تكن نسخة بغداد لحظة عابرة في مسيرة سعيد؛ إذ عاد في عُمان عام 1984 ليسجل سبعة أهداف، ويجمع بين جائزتَي الهداف وأفضل لاعب، ويرفع رصيده في البطولة إلى 17 هدفاً. وبهذا لم يرتبط اسمه بلقب العراق الأول فقط، بل أصبح جزءاً من التحول الذي جعل المنتخب العراقي قوة رئيسية في كأس الخليج.

ماجد عبدالله (موقع الاتحاد الآسيوي)

وشهدت نسخة 1979 نفسها بداية العلاقة بين ماجد عبد الله والبطولة. وسجل المهاجم السعودي سبعة أهداف، بينها خمسة في مباراة واحدة أمام قطر، ليصبح أول لاعب خليجي يحقق هذا الرقم في مباراة ضمن المسابقة، ثم عاد في نسخة 1982 ليسجل ثلاثة أهداف ويتقاسم صدارة الهدافين، قبل أن ينهي خمس مشاركات متتالية برصيد 17 هدفاً في 26 مباراة.

وتكشف قصة ماجد جانباً آخر من قدرة كأس الخليج على صناعة النجومية؛ فقد انتهت مشاركاته قبل أن تحقق السعودية لقبها الأول عام 1994، لكنه بقي أحد أكثر الأسماء ارتباطاً بالبطولة.

ولم يكن رفع الكأس شرطاً ليصبح اللاعب جزءاً من ذاكرتها؛ إذ كانت الأهداف والحضور والاستمرارية تصنع مكانة قد توازي اللقب نفسه.

ولم تكن صناعة النجم حكراً على المهاجمين؛ فقد تُوج الحارس البحريني حمود سلطان بجائزة أفضل حارس ثلاث مرات، في 1976 و1990 و1992. وبين جائزته الأولى والثالثة 16 عاماً، ما يعكس قدرته على البقاء في واجهة البطولة عبر أجيال مختلفة.

لم يرفع سلطان الكأس مع البحرين، التي انتظرت حتى عام 2019 لتحقق لقبها الأول، لكن البطولة منحته مكانة تتجاوز حصيلة الألقاب. وصار الحارس أحد أكثر وجوه المسابقة حضوراً، ودليلاً آخر على أن النجومية الخليجية لم تكن مرتبطة بالمهاجمين أو بالمنتخبات المتوجة وحدها.

وفي أبوظبي عام 2007، قدّمت البطولة نموذجاً مختلفاً، تمثل في لاعب جمع في نسخة واحدة بين اللقطة والرقم والكأس، عندما قاد إسماعيل مطر منتخب الإمارات إلى لقبه الخليجي الأول، وسجل هدف الفوز على عُمان في المباراة النهائية، وأنهى البطولة هدافاً بخمسة أهداف، ونال جائزة أفضل لاعب.

واختصرت تلك النسخة معنى البطولة بالنسبة إلى اللاعب والجمهور؛ فلم يعد مطر مجرد أبرز نجوم منتخب بلاده، بل أصبح وجه التتويج الأول، وارتبط هدفه في النهائي بلحظة جماعية انتظرتها الكرة الإماراتية منذ مشاركتها الأولى في كأس الخليج عام 1972.

حمود سلطان (موقع صحيفة البلاد البحرينية)

وفي الجانب الآخر من نهائي 2007، كان الحارس العُماني علي الحبسي يبني قصة امتدت عبر أربع نسخ؛ إذ فاز بجائزة أفضل حارس في «خليجي 16» عام 2003، واحتفظ بها في نسخ 2004 و2007 و2009، محققاً أربع جوائز متتالية لم يعادلها حارس آخر.

وجاءت ذروة الرحلة في مسقط عام 2009، حيث حافظ الحبسي على نظافة شباكه طوال البطولة، وقاد عُمان إلى لقبها الخليجي الأول بعد الفوز على السعودية بركلات الترجيح في النهائي. عندها اكتملت صورة النجم الذي بدأ بجوائز فردية، ثم انتهى به الطريق إلى رفع الكأس أمام جماهير بلاده.