ديكلان رايس: لم استوعب بعد ثنائيتي في ريال مدريد!

الدولي الإنجليزي ديكلان رايس نجم مواجهة أرسنال وريال مدريد (رويترز)
الدولي الإنجليزي ديكلان رايس نجم مواجهة أرسنال وريال مدريد (رويترز)
TT

ديكلان رايس: لم استوعب بعد ثنائيتي في ريال مدريد!

الدولي الإنجليزي ديكلان رايس نجم مواجهة أرسنال وريال مدريد (رويترز)
الدولي الإنجليزي ديكلان رايس نجم مواجهة أرسنال وريال مدريد (رويترز)

قال الدولي الإنجليزي ديكلان رايس، والذي سجل ثنائية لآرسنال في الفوز الكبير على ضيفه ريال مدريد الإسباني حامل اللقب 3-0: «لا أعرف إن كنت سأستوعب ذلك أبداً. عدتُ إلى هاتفي وكانت الأمور جنونية. تسجيلي لركلتي الحرة الأولى في مباراة أمرٌ مميز. ثم عندما سجلت الثانية، شعرت بالثقة. لا أجد الكلمات للتعبير عن مدى سعادتي. الفوز على ريال مدريد في هذه البطولة. إنها ليلة عظيمة لنا... حتى لو كنا متقدمين بنتيجة 3-0، فإن مهاراتهم الفردية تُثير القلق. في برنابيو، تحدث لهم أمور مميزة. نريد التأهل إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا».

وعن ركلته الحرة الأولى: «قلنا أن نلعبها عرضية. عندما تقدموا قليلا، رأينا المساحة، فقال بوكايو (ساكا): إذا كنت تشعر بها (أن الكرة ستدخل المرمى)، فقم بذلك. قلت لنفسي سأسددها. عندما تسجل هدفا، يكون شعورك أروع شعور في العالم. لم يكن من المنطقي أن ألعب الكرة عرضيا من تلك الزاوية. كان يجب أن تكون تمريرة دقيقة. وعندما رأيت الحائط البشري، لم يكن من المنطقي أن ألعب عرضية. تعلمون، أنا سعيد لأنني سددتها لأنها كانت ساحرة».

أما لاعب ريال مدريد الإنجليزي جود بيلينغهام فقال متحدثاً لأمازون برايم: «لم نكن قريبين من تحقيق الفوز. هذه حقيقة، وكان آرسنال رائعا. أعلم أن هدفين جاءا من ركلتين حرتين، لكن كان بإمكانهم تسجيل المزيد. هناك مباراة إياب، وهذا ما نتمسك به. نحتاج إلى شيء مميز حقا، شيء مذهل حقا، لكن ملعبنا هو المكان الوحيد الذي تحدث فيه أشياء مذهلة. 90 دقيقة إضافية على أرضنا لتحقيق الفوز... تمت معاقبتنا، وهذا يحدث في كرة القدم على أعلى المستويات. في هذه المباريات، عليك أن تصنع المزيد من الفرص. نادرا ما تأتي إلى ملعب كهذا وتسجل هدفا وتتقدم في النتيجة. لم نقم بما فيه الكفاية مع الكرة لنشكل خطورة. ما زلنا على قيد الحياة، لدينا 90 دقيقة من اللعب، وأي شيء وارد في برنابيو».

أما بعد مباراة بايرن ميونيخ وانتر ميلان، والتي فاز بها إنتر بهدفين لهدف، قال المهاجم الأرجنتيني لإنتر لاوتارو مارتينيز، الذي سجل هدف التقدم أمام بايرن ميونيخ في حديثه لشبكة «سكاي" الألمانية: «كان أداء متكاملا. أنا سعيد حقا لأنه مرة أخرى على ملعب صعب، أظهر الشبان ما هم عليه».

أما مدرب إنتر سيموني إنزاغي فقال: «حتى في الدقيقة 91، لم نتوقف عن التفكير في كيفية الفوز بالمباراة على الرغم من أننا استقبلنا هدفا قبل دقائق قليلة... كان الشبان رائعين، دعونا نواصل على المنوال ذاته. إنه أداء رائع ويمنحنا الكثير من الرضا... لكن علينا أن نواصل ما قدمناه هنا بعد سبعة أيام (إيابا في ميلانو)».

وأخيرا قال الحارس السويسري لإنتر يان سومر الذي فاز بالدوري الألماني مع بايرن قبل انضمامه إلى بطل إيطاليا عام 2023: «نخوض كل مباراة للفوز. أعتقد أنه من الخطر خوض مباراة مع التفكير بالتعادل السلبي. نريد الذهاب أبعد وهذا يتطلب أداء رائعاً».


مقالات ذات صلة

«رولان غاروس»: المصرية ميار شريف تتأهل... وتصطدم بحاملة اللقب

رياضة عالمية المصرية ميار شريف تتألق في باريس (رويترز)

«رولان غاروس»: المصرية ميار شريف تتأهل... وتصطدم بحاملة اللقب

تنتظر المصرية ميار شريف اختباراً صعباً للغاية بعد تأهلها للدور الثاني في منافسات فردي السيدات ببطولة فرنسا المفتوحة للتنس «رولان غاروس».

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية الإيفواري كولو توريه ترك مهمته في «مان سيتي» (نادي مانشستر سيتي)

بعد رحيل غوارديولا... كولو توريه وأربعة آخرون يتركون «مان سيتي»

أعلن نادي مانشستر سيتي الإنجليزي الاستغناء عن خمسة أفراد من الجهاز الفني المعاون للمدرب الإسباني جوسيب غوارديولا الذي رحل عن النادي.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية الصاعد الفرنسي مويز كوامي يحتفل بفوزه على شيليتش (أ.ف.ب)

«رولان غاروس»: كوامي يصبح أصغر لاعب يفوز بمباراة في «غراند سلام» منذ 17 عاماً

أعلن الصاعد الفرنسي مويز كوامي عن نفسه على مسرح البطولات الكبرى بأسلوب قوي الثلاثاء، بفوزه على بطل أميركا المفتوحة السابق مارين شيليتش.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية نعومي أوساكا تلفت الأنظار وتهزم سيغموند (أ.ف.ب)

«رولان غاروس»: أوساكا تلفت الأنظار وتطيح بسيغموند

لفتت نعومي أوساكا الأنظار الثلاثاء بإطلالة مبهرة أخرى في سجل مشاركاتها بالبطولات الأربع الكبرى.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عربية عمر مرموش شارك في احتفالات سيتي بلقبي الكأس وغادر إلى مصر (رويترز)

مرموش وحمزة عبد الكريم ينضمان إلى معسكر مصر استعداداً للمونديال

انضم الثنائي المحترف في أوروبا، عمر مرموش وحمزة عبد الكريم، إلى معسكر منتخب مصر استعداداً لخوض منافسات كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«رولان غاروس»: المصرية ميار شريف تتأهل... وتصطدم بحاملة اللقب

المصرية ميار شريف تتألق في باريس (رويترز)
المصرية ميار شريف تتألق في باريس (رويترز)
TT

«رولان غاروس»: المصرية ميار شريف تتأهل... وتصطدم بحاملة اللقب

المصرية ميار شريف تتألق في باريس (رويترز)
المصرية ميار شريف تتألق في باريس (رويترز)

تنتظر المصرية ميار شريف اختباراً صعباً للغاية بعد تأهلها للدور الثاني في منافسات فردي السيدات ببطولة فرنسا المفتوحة للتنس «رولان غاروس» المقامة على الملاعب الرملية.

تأهلت ميار شريف بالفوز بمجموعتين دون ردّ على المصنفة 115 عالمياً المجرية دالما غالفي بنتيجة 6 - 4 و7 - 5 بعد مباراة استمرت ساعة و50 دقيقة.

وستكون اللاعبة المصرية المصنفة 129 عالمياً على موعد مع مواجهة قوية للغاية ضد الأميركية كوكو غوف، المصنفة الرابعة عالمياً، وحاملة لقب «رولان غاروس».

وبدأت غوف حملة الدفاع عن اللقب الذي حققته العام الماضي 2025 بالفوز على مواطنتها كلارا تاونسند بنتيجة 6 - صفر، و6 - 4 بعد مباراة استمرت ساعة و21 دقيقة.

ووصلت ميار شريف لمواجهة حاملة لقب «رولان غاروس» بعد تخطي 4 محطات في

الأدوار التمهيدية بالفوز على الإسبانية أندريا لازارو غارسيا، والإيطالية مارتينا تريفسيان، والبلجيكية جريت مينين، وأخيراً المجرية دالما غالفي.

واحتفلت الأميركية غوف بفوزها الثامن على التوالي في بطولة فرنسا المفتوحة، وانتصارها رقم 25 منذ بداية العام الحالي.

وفي مواجهات أخرى، فازت الأميركية آن لي على الصينية تشانغ شواي بنتيجة 6 - 4 و6 - 2، وتجاوزت اليونانية ماريا ساكاري نظيرتها التشيكية ليندا نوسكوفا، وتأهلت اليابانية نعومي أوساكا على حساب الألمانية لورا سيغموند.

كما صعدت الفرنسية إلسا جاكيمو بالفوز على التشيكية ليندا فروهفيرتوفا.


صلاح يغادر ليفربول أسطورةً من أساطير النادي

مشاعر الحب تواصلت بين صلاح وجماهير ليفربول طوال مسيرته مع الفريق (رويترز)
مشاعر الحب تواصلت بين صلاح وجماهير ليفربول طوال مسيرته مع الفريق (رويترز)
TT

صلاح يغادر ليفربول أسطورةً من أساطير النادي

مشاعر الحب تواصلت بين صلاح وجماهير ليفربول طوال مسيرته مع الفريق (رويترز)
مشاعر الحب تواصلت بين صلاح وجماهير ليفربول طوال مسيرته مع الفريق (رويترز)

يُحب محمد صلاح سماع قصص ستيفن جيرارد والسير كيني دالغليش من مشجعي ليفربول العاملين في ملعب التدريب. إنه يستطيع أن يسرد أرقام وإنجازات أسلافه من اللاعبين العظماء، بعد أن أمضى السنوات التسع الماضية وهو يسعى لتكرارها وتجاوزها، لكن ما يُثير اهتمامه حقاً هو تلك القصص التي جعلت مثل هؤلاء اللاعبين أساطير في نظر جمهور «الريدز»، فدائماً ما كان صلاح يسعى لأن ينضم إلى هذه الكوكبة من الأساطير الخالدة في تاريخ النادي. ورغم أن هذا يجعل المنشور الذي انتقد فيه طريقة لعب الفريق تحت قيادة المدير الفني الهولندي أرني سلوت، يبدو سيئاً وفي غير محله على الإطلاق، فإنَّ ذلك لا يُقلل من إنجازه الرائع في بلوغ هدفه المتمثل في أن يكون أحد أساطير النادي عبر تاريخه الطويل.

في الواقع، هناك مرارة في نهاية مسيرة صلاح مع ليفربول، كما كان هناك قدر من النفور في بدايتها. ومع ذلك، تم الاحتفاء به لتألقه المتواصل طوال تلك الفترة. وبعد فشله مع تشيلسي وإعادة بناء مسيرته الكروية في الدوري الإيطالي، قوبل إعلان ليفربول يوم الجمعة الموافق 23 يونيو (حزيران) 2017 عن إتمام صفقة انتقال صلاح القياسية للنادي من روما مقابل 36.9 مليون جنيه إسترليني بشكل فاتر، بل وساخر من البعض. غير أن رسالة الترحيب التي وجهها يورغن كلوب للاعب المصري تضمنت بعض المؤشرات على الشخصية التي صنعت فيما بعد واحدة من أعظم مسيرات لاعبي ليفربول على الإطلاق.

صلاح وأسرته بعد أن شارك في مباراته الأخيرة مع ليفربول (رويترز)

وقال المدير الفني لليفربول آنذاك: «إنه يمتلك سرعة مذهلة، وسيمنحنا قوة هجومية أكبر، ونحن بالفعل أقوياء في هذا الجانب». حتى تلك اللحظة، كان الأمر يبدو طبيعياً بالنسبة للاعب جديد، لكن كلوب، الذي وثق بمحللي البيانات الذين رشحوا له التعاقد مع صلاح بدلاً من يوليان براندت لاعب باير ليفركوزن، تابع قائلاً: «الأهم بالنسبة لنا هو أنه متعطش للفوز، ولديه رغبة جامحة في أن يكون أفضل ويتطور أكثر. إنه لاعب طموح يسعى دائماً لتحقيق الفوز، والانتصار على أعلى المستويات؛ وهو يعلم أنه يستطيع تحقيق هذه الطموحات مع ليفربول».

وبعد أن اختتم مسيرته الأحد مع ليفربول بوداع مؤثر، بعد إحراز 257 هدفاً، وخوض 441 مباراة، والحصول على ثمانية ألقاب كبرى، وتحطيم العديد من الأرقام القياسية، فإنه يرحل وهو مطمئن إلى أنه بذل كل ما في وسعه لتحقيق رؤية كلوب. سيغادر صلاح وقد ضمن مكانته الأسطورية في تاريخ ليفربول، وبعد أن أصبح نجماً عالمياً. ولا يزال، قبل شهر واحد من بلوغه الرابعة والثلاثين، يمتلك الشغف والطموح اللذين ميّزاه عن غيره منذ البداية. وهذا، بالطبع، أحد الأسباب الرئيسية لرحيل صلاح عن ليفربول قبل 12 شهراً من انتهاء عقده، وفي ظروف غير مُرضية.

نادراً ما يرحل العظماء بسلاسة أو بامتنان للمدير الفني الذي كُلِّف بالمهمة الصعبة المتمثلة في إخبارهم بانتهاء مسيرتهم. لكن على الأقل، التزم جيرارد ودالغليش الصمت أثناء وجودهما في ليفربول. ويؤكد صلاح أنه لا يزال قادراً على تقديم المزيد على أعلى المستويات، وأنه ظُلم في موسم ليفربول الكارثي عندما استبعده سلوت من التشكيلة الأساسية لثلاث مباريات من أواخر العام الماضي. واعتبر صلاح جلوسه على مقاعد البدلاء في مباراتي الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا، اللتين خسرهما أمام باريس سان جيرمان، بمثابة إهانة إضافية.

لقد أوضح صلاح، الذي يُعد ثالث أفضل هداف في تاريخ ليفربول، مشاعره بثلاث محاولات علنية لتقويض سلوت خلال الأشهر الستة الماضية، كان آخرها انتقاده لطريقة لعب الفريق تحت قيادته و«انهيار» الفريق أمام أستون فيلا. إنها نهاية غير جيدة، لكنها لا تُغير اقتناعنا بأن صلاح وسلوت وليفربول قد توصلوا إلى القرار الصائب، فسرعة المهاجم المصري في تراجع واضح، في الوقت الذي لا يقبل فيه بأن يلعب دور البديل. في الوقت نفسه، يحتاج المدير الفني إلى مزيد من الحيوية والنشاط في الثلث الأخير من الملعب، وإلى بذل جهد أكبر من اللاعبين عندما لا يكون الفريق مستحوذاً على الكرة. ولن يضطر النادي إلى دفع ما تبقى من عقدٍ كان من الممكن أن يُكلفه ما يصل إلى 26 مليون جنيه إسترليني. وبالتالي، كان قرار الانفصال هو الصائب لجميع الأطراف.

صلاح يرحل عن ليفربول بين أحضان زملائه (إ.ب.أ)

في الواقع، كان من الأفضل تأجيل تلك التصريحات الوداعية، وكان يجب أن يقتصر وداع صلاح على ملعب أنفيلد يوم الأحد على تكريم نجم ومنافس شرس شق طريقه إلى قاعة مشاهير ليفربول، وأصبح عنصراً أساسياً في أحد أفضل فرق النادي عبر تاريخه، وقاد فريق سلوت إلى الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة العشرين قبل 13 شهراً. لقد كان تأثيره فورياً وثابتاً بشكل ملحوظ، وساهم في تغيير مساره الكروي، بل ومسار ليفربول ككل. سجَّل صلاح في أول مباراة له في الدوري الإنجليزي مع ليفربول، كما فعل في الجولة الافتتاحية لثمانية من مواسمه التسعة مع النادي. وبحلول نهاية موسمه الأول، كان لدى النجم المصري 44 هدفاً، بالإضافة إلى أول حذاء ذهبي من أصل أربعة أحذية ذهبية في الدوري الإنجليزي، كما فاز ثلاث مرات بجائزة أفضل لاعب في العام من رابطة لاعبي كرة القدم المحترفين ورابطة كتاب كرة القدم. ويُعد هذا دليلاً واضحاً على طول مسيرة صلاح المذهلة، حيث امتدت هذه الجوائز على مدى سبع سنوات كاملة. وكذلك كانت معدلات أهدافه في الموسم الواحد 44، 27، 23، 31، 31، 30، 25، و34 هدفاً، قبل أن يتراجع بشكل حاد هذا الموسم إلى 12 هدفاً فقط.

لطالما عُلّقت آمال ليفربول على صلاح طوال هذه السنوات التسع. وفي تلك اللحظات التي كان فيها ليفربول في أمَسّ الحاجة إلى منقذ لكي يفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز - الهدف القاتل في الدقيقة 90 الذي حسم المباراة ضد مانشستر يونايتد في يناير (كانون الثاني) 2020، وعودة الفريق المذهلة أمام برايتون في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 - لعب النجم المصري هذا الدور بكل اقتدار وقاد فريقه إلى بر الأمان. وكانت صيحات الاستياء الجماعية من جماهير ليفربول عندما غادر نهائي دوري أبطال أوروبا 2018 وهو يبكي نتيجةً لتدخل سيرخيو راموس العنيف، بمثابة الوجه الآخر للتوقعات التي كانت تُحمل على عاتقه. وبعد عام، قاد صلاح ليفربول نحو سادس لقب له في دوري أبطال أوروبا في مدريد. لقد ساهم النجم المصري بشكل كبير في تاريخ ليفربول الحديث.

صلاح يودع «ملعب أنفيلد» بدموعه (إب.أ)

وكان نهائي دوري أبطال أوروبا في كييف عام 2018 بمثابة دليل مبكر على أن التجارب المثيرة للجدل بالنسبة لصلاح، على عكس العديد من اللاعبين الذين يعيشون تحت الأضواء العالمية، مرتبطة ارتباطاً وثيقاً باللعبة نفسها، وليس بأي شيء آخر. إنه مُخلص للغاية لعائلته ودينه ورياضته، ولا يملك وقتاً لأي شيء آخر. صحيح أنه ضغط على ليفربول خلال مفاوضات تجديد عقده، واستغل ظهوره النادر أمام وسائل الإعلام لتعزيز موقفه، لكن الموسم الحالي فقط هو الذي لم يتمكن فيه من تقديم الأداء المأمول منه.

وكانت هناك خلافات مع كلوب وسلوت عندما تم استبعاده من التشكيلة الأساسية أو استبداله دون إصابة، وكانت ردود فعله غاضبة لأنه يسعى دائماً لتحقيق الفوز وغير قادر على قبول أي شيء أقل من ذلك. ويمكن النظر إلى غضبه في مباراة ليدز يونايتد في ديسمبر (كانون الأول) الماضي في إطار هذا السياق. لقد كان صلاح أول لاعب يدخل صالة الألعاب الرياضية وآخر لاعب يغادرها، وكان يقوم بتدريبات إضافية على التسديد، وكان يمارس السباحة في منتصف الليل، وكان جاهزاً من الناحية البدنية طوال مسيرته الكروية الحافلة في أعلى المستويات، وقد حافظ على المعايير العالية وكان يرفعها باستمرار.

وعلى الرغم من جديته في التعامل مع اللعبة، فإنه يتمتع بروح الدعابة والمرح في ملعب التدريب، ويُضفي جواً من المتعة بروحه المتواضعة. لقد تأثر بشدة بوفاة ديوغو جوتا في يوليو (تموز) الماضي، ولم يتفاجأ أي شخص في النادي بالحزن الشديد الذي أظهره أمام جماهير ليفربول بعد أول مباراة على ملعبه في الموسم ضد بورنموث في الشهر التالي. لقد دفعته إنسانيته أيضاً إلى نشر رسالة فيديو عام 2023 دعا فيها إلى وضع حد للمجازر في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وبصفته أحد أبرز الرياضيين المسلمين في العالم، يدرك صلاح قوة تأثير صوته. فعندما نعى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) سليمان العبيد العام الماضي، لكنه أغفل ذكر أن اللاعب الملقب بـ«بيليه الفلسطيني» قتل في هجوم إسرائيلي أثناء انتظاره للمساعدات الإنسانية، صرح صلاح قائلاً: «هل يمكنكم إخبارنا كيف مات، وأين، ولماذا؟». وقد لاقى قراره بتوجيه انتقادات لاذعة إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم دعماً واسعاً.

في الواقع، يتمتع صلاح بنفوذ ومكانة قلّما يضاهيهما أحد في عالم كرة القدم. فيكفي منشور واحد على وسائل التواصل الاجتماعي يطالب فيه بعودة ليفربول بتقديم كرة القدم الحماسية السريعة التي تعتمد على الضغط العالي، ليتصدر عناوين الأخبار العالمية ويسيطر على الأسبوع الأخير من موسم ليفربول الصعب. لكن، كما يدرك جيرارد ودالغليش، فإن الوقت لا ينتظر أحداً.

سيجد صلاح العزاء والسلوى عندما تهدأ موجة الاستياء من موسمه الأخير ويعود الهدوء إلى نفوس زملائه.

وسيأتي يوم يجلس فيه لاعب في ملعب تدريب ليفربول ويسأل عما يجب عليه فعله للانضمام إلى عظماء النادي على مر العصور، وسيستمع إلى حكايات عن «الملك المصري» محمد صلاح، على أمل أن يسير على دربه!

* خدمة «الغارديان»


بعد رحيل غوارديولا... كولو توريه وأربعة آخرون يتركون «مان سيتي»

الإيفواري كولو توريه ترك مهمته في «مان سيتي» (نادي مانشستر سيتي)
الإيفواري كولو توريه ترك مهمته في «مان سيتي» (نادي مانشستر سيتي)
TT

بعد رحيل غوارديولا... كولو توريه وأربعة آخرون يتركون «مان سيتي»

الإيفواري كولو توريه ترك مهمته في «مان سيتي» (نادي مانشستر سيتي)
الإيفواري كولو توريه ترك مهمته في «مان سيتي» (نادي مانشستر سيتي)

أعلن نادي مانشستر سيتي الإنجليزي الاستغناء عن خمسة أفراد من الجهاز الفني المعاون للمدرب الإسباني جوسيب غوارديولا، الذي رحل عن النادي بعد مسيرة حافلة استمرت 10 أعوام.

وأشار النادي الإنجليزي، في بيان عبر موقعه الرسمي، الثلاثاء، إلى رحيل كل من بيب ليندرز، وكولو توريه، ولورينزو بوينافينتورا، ومانيل إستيارته، وتشابي مانسيسيدور، بانتهاء منافسات هذا الموسم 2025/ 2026.

وأوضح البيان أن ليندرز انضم إلى مانشستر سيتي في صيف 2025 مساعداً للمدرب غوارديولا، وأسهم في فوز الفريق بكأس الرابطة وكأس الاتحاد الإنجليزي.

وأضاف أنه جرى تعيين توريه، الفائز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز مع «السيتي» لاعباً، ضِمن الجهاز الفني والإداري للفريق قبل الموسم الماضي، بعد أن كان يعمل سابقاً في الجهاز الفني لفريق الشباب بالنادي تحت 18 عاماً.

أما مدرب اللياقة البدنية بوينافينتورا فقد عمل مع غوارديولا، طوال مسيرته التدريبية في أندية برشلونة الإسباني وبايرن ميونيخ الألماني، وأخيراً مانشستر سيتي، وسيغادر برفقة المدرب الإسباني.

وعمل إستيارته أيضاً مع غوارديولا في الأندية الثلاثة بأدوار فنية وإدارية.

في المقابل، انضم مانسيسيدور، رئيس قسم حراس المرمى في مانشستر سيتي، منذ صيف 2013 للعمل مع المدرب التشيلي مانويل بيليغريني، وبقي في منصبه طوال حقبة غوارديولا.

وتوجّه النادي الإنجليزي، في ختام بيانه، بالشكر لهذا الخماسي، وتمنّى لهم التوفيق في خطوتهم المقبلة.