ما أسباب تعقّد الأزمة الليبية رغم توالي المبعوثين الأمميين؟

في ظل تصاعد «حرب النفوذ» السياسي والعسكري

من اجتماع سابق للمشير خليفة حفتر مع المبعوث الأممي السابق عبد الله باتيلي وعقيلة صالح (الجيش الوطني)
من اجتماع سابق للمشير خليفة حفتر مع المبعوث الأممي السابق عبد الله باتيلي وعقيلة صالح (الجيش الوطني)
TT

ما أسباب تعقّد الأزمة الليبية رغم توالي المبعوثين الأمميين؟

من اجتماع سابق للمشير خليفة حفتر مع المبعوث الأممي السابق عبد الله باتيلي وعقيلة صالح (الجيش الوطني)
من اجتماع سابق للمشير خليفة حفتر مع المبعوث الأممي السابق عبد الله باتيلي وعقيلة صالح (الجيش الوطني)

مثل «كرة ثلج» متدحرجة، تبدو الأزمة الليبية، منذ إسقاط نظام الرئيس الراحل معمر القذافي، إلا من مساعٍ أممية، بموازاة تصاعد «حرب النفوذ» السياسي والعسكري، وظهور بعض الطبقات المتمترسة خلف «ثروات متضخمة»، وترسانة من الأسلحة.

فمنذ قدوم عبد الإله الخطيب، وزير الخارجية الأردني الأسبق إلى ليبيا، وتسلمه ملف الأزمة لعدة أشهر، مروراً بتسعة مبعوثين آخرين، وصولاً إلى الدبلوماسية الغانية هانا تيتيه، والليبيون يعتصرون الصبر علّهم يجدون حلاً لمعضلتهم السياسية.

أسباب متعددة للأزمة

من وجهة نظر سياسيين عديدين، تتنوع أسباب المشكلة وتتعدد، بعضها ذات صلة بـ«قوى خارجية» متداخلة في ملف الأزمة منذ أن أطاح حلف الـ«ناتو» بنظام القذافي، وأخرى لها صلة بما يطلق عليهم «الأطراف المتنفذة». وما بين هذا وذاك أضحت ليبيا ملعباً متسعاً لـ«صراع أسري»، تفاقمت على هامشه طبقات طفيلية جديدة باتت هي الأخرى تحظى بنفوذ واسع..

الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا هانا تيتيه (البعثة الأممية)

وهنا يشخّص أبو القاسم قزيط، عضو المجلس الأعلى للدولة، جانباً من أزمة بلده، التي يرجعها إلى تغوّل بعض الدول التي تتصارع في ليبيا. ويرى في حديثه إلى «الشرق الأوسط» أن «بعض المبعوثين الأمميين الذين توافدوا عليها لم يكونوا يمتلكون فهماً حقيقياً للحالة الليبية، وبعضهم قال "إنهم كانوا يخضعون لإكراهات بعض الدول».

والخطيب الذي رحل عن ليبيا بعد أربعة أشهر فقط، أتى من بعده البريطاني إيان مارتن، ثم طارق متري، الأكاديمي اللبناني، ثم الإسباني برناردينو ليون، وأعقبه الألماني مارتن كوبلر، والأكاديمي اللبناني غسان سلامة، وستيفاني ويليامز الدبلوماسية الأميركية، ويان كوبيتش الدبلوماسي السلوفاكي السابق، ثم عبد الله باتيلي.

عبد الله باتيلي (أ.ف.ب)

وطرح غالبية هؤلاء المبعوثين أفكاراً، وتقدموا بمبادرات، بعضها أثمر نتائج ملموسة مثل اتفاق «الصخيرات» الذي وقُع في المغرب نهاية عام 2015، وبعضها الآخر تعثرت لأسباب عديدة.

سطوة التدخلات الخارجية

يتمحور الخطاب السائد بين قطاع واسع من السياسيين الليبيين في الغالب حول سطوة «التدخلات الخارجية»، وقدرتها على التأثير في عمل البعثة الأممية، وهنا يقول قزيط إن أي مبعوث يأتي إلى ليبيا «إن لم يكن مدعوماً من بعض الدول الكبرى، فإنه لا يستطيع إنتاج أي حل حتى لو كان كفؤاً».

ويرى قزيط أن ليبيا «أصبحت ساحة مكشوفة للصراع الإقليمي والدولي؛ وبالتالي فإن حجم هذا التدخل هو أكبر بكثير من قدرة أي موظف دولي (...). والحقيقة، فإنه باستثناء بعض المحطات، لا توجد إرادة دولية حقيقية لإنتاج حل في ليبيا». وانتهى قزيط إلى أن البعثة «باتت منذ قرابة 3 سنوات غير محفزة، وأصبحت كابحة ومعرقلاً لكل جهود التوافق».

ستيفاني خوري (أ.ف.ب)

وسعى باتيلي في 23 نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، لطرح مبادرة تهدف لإحياء مسار الحل السياسي، تمحورت حول جمع القادة الليبيين على طاولة حوار لحل الخلافات المتعقلة بالانتخابات، لكنها تعثرت.

وفي ظل تصاعد «حرب النفوذ» السياسي والعسكري بين جبهتي شرق ليبيا وغربها، تواصل البعثة الاستماع إلى جميع الأطراف السياسية والاجتماعية، فضلاً عن جولات خارجية ذات صلة بالعملية السياسية الليبية.

وعدّ مصدر مقرب من البعثة أن أي حديث عن كونها «تعرقل حلول التوافق في ليبيا مجافٍ للحقيقة»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن دور البعثة «التقريب بين الأطراف السياسية دون تدخل، أو فرض أي توجه، وهو ما حدث في كل اللقاءات السابقة التي تجمع ممثلين من مجلسي النواب والدولة».

المبعوث الأممي السابق يان كوبيتش مع رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي (الشرق الأوسط)

ولفت المصدر - الذي تحفظ على ذكر اسمه لأنه غير مخول بالحديث للإعلام - إلى المساعي التي بذلتها ستيفاني خوري، نائبة رئيس البعثة، ثم ما تجريه راهناً المبعوثة تيتيه، وقال موضحاً إن اللجنة الاستشارية «قطعت شوطاً مهماً، ويجب دعمها للخروج من مأزق الجمود السياسي».

وعقدت اللجنة الاستشارية، التي شكلتها البعثة، 5 اجتماعات حتى الآن، ومن المقرر أن تقدم مقترحات إلى البعثة الأممية لدراستها في المرحلة المقبلة من العملية السياسية.

وتستعد تيتيه لتقديم إحاطة دورية أمام مجلس الأمن الدولي في 17 من أبريل (نيسان) الحالي، تتناول خلالها الوضع السياسي والأمني والإنساني داخل ليبيا والتطورات الراهنة.

وإذا كان هناك من يرى أن المبعوثين الدوليين «لم يخرجوا من جلباب الدول الكبرى، التي تسيطر على إدارة المشهد السياسي في ليبيا»، مثلما صرح ضو المنصوري، عضو الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور، لـ«الشرق الأوسط»، فإن المصدر المقرب من البعثة دافع باتجاه «تمسك الأطراف المتنفذة بالعمل على إبقاء الوضع على ما هو عليه؛ لضمان البقاء في مناصبهم».

واستند المصدر إلى إحاطة سابقة لباتيلي أمام مجلس الأمن الدولي قبيل تقدمه باستقالته من منصبه مبعوثاً أممياً في ليبيا، عندما قال إن المسؤولين الليبيين «يغلّبون مصالحهم الشخصية على مصالح البلاد».

وكان باتيلي قد انتقد ما أسماه بمواقف الأطراف السياسية «المتحجرة»، وقال إن «أنانية القادة المحليين تأتي على حساب المواطنين، ويجب أن تتوقف فوراً».

وانتهى ضو المنصوري إلى أن «التدخل الخارجي وعجز دول الجوار، وتفاقم الصراع بين الأفرقاء المحليين، سمح للدول المتصارعة بنقل صراعها إلى ليبيا، فأصبحت ميداناً للصراع، وهو ما نجم عنه نتائج سلبية، وتكديس للسلاح، وإنشاء القواعد العسكرية».

وتكافح ليبيا راهناً تأثير «صراع أسري»، يتصدر السلطة في غرب البلاد وشرقها، ونمى على هامشه صراع آخر، يتمثل في طبقات طفيلية جديدة باتت نفوذاً من الميليشيات المسلحة المدعومة بـ«ثروات متضخمة»، وترسانة من الأسلحة.


مقالات ذات صلة

استعدادات في شرق ليبيا وجنوبها لـ«عاصفة محتملة»

شمال افريقيا اجتماع اللجنة البرلمانية للتحقيق في أسباب الأزمة النقدية يوم الأحد (مجلس النواب)

استعدادات في شرق ليبيا وجنوبها لـ«عاصفة محتملة»

أعلن أسامة حمَّاد رئيس الحكومة المكلفة من البرلمان حالة الطوارئ في جنوب ليبيا وشرقها، ومنح إجازة للجهات الحكومية مع استثناء المرافق الصحية والأمنية.

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا الدبيبة والشيخ محمد بن جاسم آل ثاني قبيل اجتماعهما في مصراتة 18 يناير (مكتب الدبيبة)

الدبيبة يوقّع اتفاقية شراكة دولية لتوسيع المنطقة الحرة بمصراتة

تحدث عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة غرب ليبيا، عن توقيع شراكة مع شركات قطرية وإيطالية وسويسرية تستهدف تطوير وتوسعة محطة ميناء المنطقة الحرة بمصراتة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
تحليل إخباري المبعوثة الأممية هانا تيتيه تتحدث في إحدى جلسات الحوار المهيكل نهاية الأسبوع الماضي (البعثة الأممية)

تحليل إخباري هل تنجح تيتيه في منع «تهديد» الميليشيات للعملية السياسية الليبية؟

قالت البعثة الأممية لدى ليبيا إنها مستمرة في إجراء تواصل مباشر مع التشكيلات المسلحة والمؤسسات الأمنية والقيادات السياسية بهدف ثنيها عن استخدام القوة

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا لقاء صدام حفتر مع المبعوث الخاص لرئيس فرنسا (الجيش الوطني)

«النواب» الليبي يرفض «أي مساومة» على أموال البلاد المجمدة

أدرجت «اللجنة» زيارتها إلى اليونان ضمن ما وصفته بـ«مسار وطني مؤسسي واضح، للدفاع عن مقدرات الدولة الليبية».

خالد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا المبعوثة الأممية تيتيه خلال اجتماع بالحوار المهيكل (البعثة الأممية)

هل تتمكن تيتيه من تجاوز «تعقيدات» الأفرقاء لتنفيذ «خريطة الطريق» في ليبيا؟

كرّس خلاف مجلسَي «النواب» و«الدولة» في ليبيا بشأن مجلس مفوضية الانتخابات لمزيد من الانقسام السياسي، ووضع «خريطة الطريق» الأممية على المحك.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (يمين) خلال لقائه مع علي شعث رئيس اللجنة الفنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة في القاهرة (أ.ف.ب)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (يمين) خلال لقائه مع علي شعث رئيس اللجنة الفنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة في القاهرة (أ.ف.ب)
TT

وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (يمين) خلال لقائه مع علي شعث رئيس اللجنة الفنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة في القاهرة (أ.ف.ب)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (يمين) خلال لقائه مع علي شعث رئيس اللجنة الفنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة في القاهرة (أ.ف.ب)

استقبل وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اليوم (الاثنين) رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، علي شعث؛ حيث أكد له دعم القاهرة الكامل للجنة.

وذكرت وزارة الخارجية المصرية -في بيان- أن عبد العاطي أكد خلال لقائه شعث «ضرورة استكمال الخطوات الضرورية لتنفيذ بقية استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وعلى رأسها تشكيل ونشر قوة الاستقرار الدولية»، كما شدد على «أهمية الحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية، وضمان التواصل الجغرافي والإداري بين قطاع غزة والضفة الغربية».

وأكد عبد العاطي أهمية دور اللجنة الوطنية لإدارة غزة في إدارة الشؤون اليومية لسكان القطاع، وتلبية احتياجاتهم الأساسية «تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في قطاع غزة»، وفق بيان الخارجية المصرية.

وأعلن البيت الأبيض، مساء الجمعة، تشكيل «مجلس السلام» في غزة والمجلس التنفيذي، بعد يومين من تشكيل لجنة إدارة القطاع، معتبراً ذلك «خطوة حيوية نحو تنفيذ المرحلة الثانية من خطته الشاملة لإنهاء الصراع في غزة».


استعدادات في شرق ليبيا وجنوبها لـ«عاصفة محتملة»

اجتماع اللجنة البرلمانية للتحقيق في أسباب الأزمة النقدية يوم الأحد (مجلس النواب)
اجتماع اللجنة البرلمانية للتحقيق في أسباب الأزمة النقدية يوم الأحد (مجلس النواب)
TT

استعدادات في شرق ليبيا وجنوبها لـ«عاصفة محتملة»

اجتماع اللجنة البرلمانية للتحقيق في أسباب الأزمة النقدية يوم الأحد (مجلس النواب)
اجتماع اللجنة البرلمانية للتحقيق في أسباب الأزمة النقدية يوم الأحد (مجلس النواب)

أعلنت الحكومة المكلفة من مجلس النواب الليبي حالة الطوارئ القصوى، يومي الاثنين والثلاثاء، في مناطق سيطرتها بشرق البلاد وجنوبها، استعداداً لـ«عاصفة محتملة» على خلفية تحذيرات مركز الأرصاد من احتمال سوء الأحوال الجوية.

وأكد رئيس الحكومة أسامة حمَّاد إعلان حالة الطوارئ القصوى في مناطق جنوب ليبيا وشرقها، ومنح إجازة رسمية للجهات الحكومية كافة، مع استثناء المرافق الصحية والأمنية، وتعليق المدارس والمؤسسات التعليمية نتيجة التحذيرات الجوية المتوقعة من مركز الأرصاد الجوية.

وتحسباً لتقلبات الطقس، شكَّل عوض البدري، وزير الكهرباء والطاقات المتجددة بحكومة حمَّاد، غرفة طوارئ مركزية لمتابعة الأوضاع الكهربائية في مناطق سهل بنغازي والجبل الأخضر. وستعمل الغرفة على مدار اليوم لتلقي بلاغات الأعطال الكهربائية واتخاذ الإجراءات الفورية لمعالجتها.

وفي السياق نفسه، أعلن مدير أمن بنغازي اللواء صلاح هويدي حالة الطوارئ في جميع مناطق المدينة لمدة 3 أيام، مؤكِّداً ضرورة وجود جميع الضباط والأفراد في مقارِّ عملهم ورفع درجة الجاهزية القصوى، مع تجهيز الآليات والمعدات الفنية واللوجستية لضمان سرعة الاستجابة للتطورات الميدانية.

وطالبت مديرية أمن بنغازي جميع رؤساء المراكز والأقسام بعدم مغادرة مقار العمل طوال فترة الطوارئ، وحمَّلتهم المسؤولية الكاملة عن سير العمل، واتخاذ الإجراءات التي تضمن سلامة المواطنين وحماية الأرواح والممتلكات. كما نصحت المواطنين كافة بتجنّب التنقل والخروج إلا للضرورة القصوى، خاصة بين المدن والطرق السريعة التي قد تشكِّل خطراً مباشراً في ظل الظروف الجوية الحالية.

وقررت مراقبة التربية والتعليم في بنغازي منح عطلة رسمية في جميع المؤسسات التعليمية يومي الاثنين والثلاثاء، بينما علَّقت مراقبة التربية والتعليم بالمرج الدراسة بالمؤسسات التعليمية كافة حتى الثلاثاء المقبل، تحسباً لاحتمال هبوب عاصفة ورياح عالية، وفق تحذيرات مركز الأرصاد الجوية.

وفي شأن آخر، أعلن عبد الله بليحق، الناطق الرسمي باسم مجلس النواب، بدء أعمال اللجنة المشكَّلة برئاسة النائب الثاني لرئيس المجلس، مصباح دومة، المكلفة بالتواصل مع محافظ المصرف المركزي ومجلس إدارته والجهات ذات العلاقة للتحقيق في أسباب الأزمة النقدية ومشاكل نقص السيولة وسعر الصرف، وضمان انتظام دفع رواتب الموظفين بالدولة.

وأعلن «المركزي»، الأحد، خفض قيمة الدينار بنسبة 14.7 في المائة ليصبح سعر صرفه 6.3759 دينار مقابل الدولار، في ثاني تعديل من نوعه للعملة في أقل من عام، مرجعاً القرار إلى الاضطرابات السياسية والاقتصادية التي تشهدها ‌البلاد.

وتأتي الخطوة ‌في أعقاب ‌تخفيض ⁠قيمة العملة ‌بنسبة 13.3 في المائة في أبريل (نيسان) 2025، والذي حدد سعر الصرف عند 5.5677 دينار للدولار.

وعزا المصرف في بيان القرار الأخير إلى الآثار ⁠السلبية للانقسامات السياسية المستمرة، وتراجع عائدات النفط ‌بسبب انخفاض أسعار الخام العالمية، والتحديات الاقتصادية المتواصلة والتي تشمل غياب ميزانية عامة موحدة للدولة وتنامي الإنفاق العام.


مسؤول أممي: السودانيون يعيشون في جحيم

فولكر تورك يتحدث إلى أحد المراسلين عقب مؤتمر صحافي في مطار بورتسودان يوم 18 يناير 2026 (أ.ب)
فولكر تورك يتحدث إلى أحد المراسلين عقب مؤتمر صحافي في مطار بورتسودان يوم 18 يناير 2026 (أ.ب)
TT

مسؤول أممي: السودانيون يعيشون في جحيم

فولكر تورك يتحدث إلى أحد المراسلين عقب مؤتمر صحافي في مطار بورتسودان يوم 18 يناير 2026 (أ.ب)
فولكر تورك يتحدث إلى أحد المراسلين عقب مؤتمر صحافي في مطار بورتسودان يوم 18 يناير 2026 (أ.ب)

حذّر المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، أمس، من ارتفاع وتيرة «عسكرة المجتمع» من قِبَل طرفي النزاع في السودان، معرباً عن قلقه من تكرار سيناريو الفاشر في مدن كردفان، فيما يعيش السودانيون في «أهوال وجحيم».

وقال تورك في مؤتمر صحافي بمدينة بورتسودان، التي تتخذها الحكومة مقرّاً مؤقتاً، وبعد زيارة شملت مدناً سودانية عدة هي الأولى له منذ بدء الحرب: «أدى انتشار المعدات العسكرية المتطورة، ولا سيما الطائرات من دون طيار، إلى تعزيز القدرات العسكرية لكل من (قوات الدعم السريع) والجيش، ما أدَّى بدوره إلى إطالة أمد الأعمال العدائية، وتعميق أزمة المدنيين».

ودعا المسؤول الأممي إلى ضمان مثول مرتكبي جرائم الحرب أمام العدالة، بغض النظر عن انتماءاتهم، مشيراً إلى أن مكتبه في السودان يعمل على توثيق هذه الانتهاكات والتجاوزات والإبلاغ عنها لتمهيد الطريق نحو المساءلة.