الأسواق الآسيوية تنهار بعد تصعيد جمركي بين واشنطن وبكين

ذعر عالمي... طوكيو وهونغ كونغ وشنغهاي في دائرة الخطر

شاشة تعرض قيم الأسهم داخل مكتب بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)
شاشة تعرض قيم الأسهم داخل مكتب بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)
TT

الأسواق الآسيوية تنهار بعد تصعيد جمركي بين واشنطن وبكين

شاشة تعرض قيم الأسهم داخل مكتب بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)
شاشة تعرض قيم الأسهم داخل مكتب بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)

شهدت الأسواق الآسيوية انهياراً حاداً، صباح الاثنين، في أعقاب الانهيار الكبير الذي ضرب «وول ستريت»، يوم الجمعة؛ نتيجة تصعيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في فرض الرسوم الجمركية وردّ بكين بالمثل، ما أدى إلى موجة بيع جماعية في الأسواق العالمية.

وأشارت العقود الآجلة الأميركية إلى مزيد من التراجع، إذ انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 3.7 في المائة، وتراجع مؤشر «داو جونز» بنسبة 2.9 في المائة، بينما فقَدَ مؤشر «ناسداك» 4.7 في المائة، وفق وكالة أسوشييتد برس.

كان يوم الجمعة قد شهد أسوأ أزمة سوق منذ تفشي «كوفيد-19»، حيث هبط مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 6 في المائة، وتراجع «داو جونز» 5.5 في المائة، بينما خسر مؤشر «ناسداك» 5.8 في المائة.

وفي تصريحاته، ليلة الأحد، جدَّد ترمب تمسكه بالرسوم الجمركية، موضحاً من على متن الطائرة الرئاسية أنه لا يرغب في انهيار الأسواق، لكنه غير قلق من الهبوط الحاد، قائلاً: «أحياناً يجب أن تتناول الدواء لتُشفى».

وفي طوكيو، هوى مؤشر «نيكي 225» بنسبة تقترب من 8 في المائة فور الافتتاح، ما استدعى تعليق التداول على العقود الآجلة للمؤشر لفترة وجيزة، قبل أن يُغلق منخفضاً بنسبة 7.8 في المائة عند مستوى 31.136.58 نقطة.

وكان من بين أكبر الخاسرين «مجموعة ميزوهو المالية» التي تراجعت أسهمها بنسبة 10.6 في المائة، في حين هبط سهم «مجموعة ميتسوبيشي يو إف جي المالية» بنسبة 10.2 في المائة، وسط ذعر المستثمرين من تداعيات الحرب التجارية على الاقتصاد العالمي.

وقال رينتارو نيشيورا، وهو محلل في مجموعة آسيا: «ما يدفع هذا الانهيار هو حجم الضبابية بشأن كيف ستسير الأمور مع الرسوم الجمركية».

ورغم أن الأسواق الصينية غالباً ما تتحرك بمنأى عن الاتجاهات العالمية، فإنها تعرضت أيضاً لخسائر حادة، فقد هبط مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 12.4 في المائة، وتراجع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 8.4 في المائة. أما في تايوان فانهار مؤشر «تايكس» بنسبة 9.7 في المائة.

وأوضح كيني نغ لاي-يين، استراتيجي في «إيفربرايت سيكيوريتيز إنترناشونال»، أن هذه التحركات قد تكون تعويضاً عن غياب التداول، يوم الجمعة، حيث كانت الأسواق الصينية مغلقة.

وفي قطاع التكنولوجيا، تراجعت أسهم «علي بابا» بنسبة 9.9 في المائة، في حين خسرت «تينسنت» 13 في المائة من قيمتها السوقية.

وفي كوريا الجنوبية، خسر مؤشر «كوسبي» 5.6 في المائة ليغلق عند 2.328.20 نقطة، بينما تراجع مؤشر «S&P/ASX 200» الأسترالي بنسبة 4.2 في المائة، بعد أن قلص خسائره من أكثر من 6 في المائة.

وتُعد آسيا من أكثر المناطق اعتماداً على الصادرات، ولا سيما للولايات المتحدة، ما يُضاعف المخاوف.

وقال غاري نغ، الخبير في «ناتكسيس»: «بعيداً عن الانهيار الحاصل في الأسواق، فإن الخطر الأكبر يتمثل في تداعيات ذلك على الاقتصادات الصغيرة والمعتمدة على التجارة. لذا من المهم أن نرى ما إذا كان ترمب سيتوصل إلى اتفاقات، ولو جزئية، مع بعض الدول قريباً».

كذلك تراجعت أسعار النفط، حيث انخفض خام غرب تكساس الوسيط بـ1.74 دولار إلى 60.25 دولار للبرميل، في حين خسر خام برنت 1.75 دولار ليستقر عند 63.83 دولار.

أما على صعيد العملات، فقد انخفض الدولار الأميركي إلى 145.52 ين ياباني، مقارنة بـ146.94، مع توجه المستثمرين إلى الين بوصفه ملاذاً آمناً. وارتفع اليورو إلى 1.1000 دولار، من 1.0962.

ويتوقع مراقبو السوق أن تستمر التقلبات العنيفة، خلال الأيام والأسابيع المقبلة، في ظل ضبابية بشأن إمكانية حل النزاع التجاري في المدى القريب.

وقال ناثان ثوفت، كبير مسؤولي الاستثمار في «مانولايف»: «من المرجح أن ترد مزيد من الدول بإجراءات مماثلة للولايات المتحدة. وبالنظر إلى عدد الأطراف المعنية، فإن حل هذا النزاع قد يستغرق وقتاً طويلاً».

وأضاف: «في رأينا، ستظل حالة عدم اليقين والتقلب مسيطرة على الأسواق لفترة مقبلة».

وقد تصاعدت عمليات البيع المكثفة، بعد أن ردت الصين على رفع ترمب الرسوم الجمركية، الأسبوع الماضي، بخطوة مماثلة، ما رفع من حِدة المخاطر في حرب تجارية تهدد بإدخال العالم في ركود. حتى التقرير الإيجابي الأخير عن سوق العمل الأميركي لم يكن كافياً لوقف الانهيار.

وأعلنت وزارة التجارة الصينية فرض رسوم بنسبة 34 في المائة على جميع الواردات الأميركية، ابتداءً من 10 أبريل (نيسان) الحالي، رداً على رسوم مماثلة فرضتها واشنطن على واردات من الصين.

وفي ظل كون الولايات المتحدة والصين أكبر اقتصادين في العالم، فإن المخاوف من أن تؤدي هذه الحرب التجارية إلى ركود عالمي تزداد. وإذا تحقَّق هذا السيناريو، فإن الأسواق قد تشهد مزيداً من الانخفاض.

كان ترمب قد قال سابقاً إن الأميركيين «قد يشعرون ببعض الألم» نتيجة الرسوم، لكنه يرى أن الأهداف طويلة المدى، مثل إعادة الوظائف الصناعية إلى الداخل الأميركي، تستحق ذلك.

وقد يسعى «الاحتياطي الفيدرالي» لتخفيف الصدمة الاقتصادية، من خلال خفض أسعار الفائدة، بما يُحفز الاقتراض والإنفاق، غير أن رئيس «الفيدرالي» جيروم باول حذَّر من أن الرسوم قد تُغذي التضخم، ما يجعل خفض الفائدة محفوفاً بالمخاطر.

ويعتمد كثيرون على مدى استمرار الرسوم الأميركية، وكيف ستردّ باقي الدول. وبينما يأمل بعض المستثمرين أن يُخفف ترمب من حدة الإجراءات بعد تحقيق «مكاسب تفاوضية»، فإن ذلك لا يبدو وشيكاً.

وكتب ستيوارت كايزر، رئيس استراتيجية الأسهم الأميركية في «سيتي»، في مذكرة للعملاء: «تقديرات الأرباح وتقييمات الأسهم لا تعكس حتى الآن التأثير الكامل للحرب التجارية. ولا يزال هناك مجال كبير لمزيد من التراجع رغم الانخفاض الحالي».

من جهته، أكد مستشار التجارة بالبيت الأبيض، بيتر نافارو، خلال ظهوره على قناة «فوكس نيوز»، أن المستثمرين يجب ألا يصابوا بالذعر، مكرراً رؤية الإدارة بأن هذه السياسات ستؤدي إلى «أكبر ازدهار في سوق الأسهم شهده التاريخ الأميركي».

وأضاف: «يجب على الناس التزام الهدوء، وترك السوق تحدد قاعها، وعدم الانجرار وراء الذعر الذي تُروّج له وسائل الإعلام».


مقالات ذات صلة

مؤشر السوق السعودية يتراجع وسط انخفاض الأسهم القيادية

الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق السعودية (رويترز)

مؤشر السوق السعودية يتراجع وسط انخفاض الأسهم القيادية

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة اليوم (الاثنين) على تراجع، وسط انخفاض الأسهم القيادية، وارتفاع الأسواق الآسيوية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداولان في السوق المالية السعودية (رويترز)

الأسواق الناشئة... القطب الذي يعيد كتابة قواعد الاقتصاد الدولي

تبرز الأسواق الناشئة اليوم بوصفها إحدى أهم الركائز في خريطة الاقتصاد العالمي الجديد فلم تعد مجرد وجهات استثمارية ثانوية بل تحولت إلى محرك أساسي للنمو العالمي

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد رجل يتابع تحركات الأسهم في السوق المالية السعودية (رويترز)

مؤشر السوق السعودية ينهي الأسبوع متراجعاً مع ضغوط على الأسهم القيادية

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية «تاسي» تداولات الأسبوع على تراجع، متأثراً بانخفاض عدد من الأسهم القيادية، في ظل ضغوط بيعية شملت قطاعات رئيسية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «شل» على إحدى محطات الوقود في لندن (أ.ف.ب)

عملاق النفط «شل» تسجل أدنى أرباح فصلية في 5 سنوات

أعلنت عملاقة النفط البريطانية «شل»، يوم الخميس، تسجيل أقل أرباح فصلية لها منذ ما يقرب من خمس سنوات

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يراقب تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

المؤشر السعودي يرتفع هامشياً وسط ترقب نتائج أعمال الشركات

أنهى مؤشر السوق السعودي جلسة اليوم الأربعاء على ارتفاع طفيف بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق عند 11.341 نقطة، بتداولات بلغت نحو 5.2 مليون ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.