عراقجي: لم تُعقد مفاوضات مع أميركا حتى الآن

رفض تصريحات لسيناريو أميركي على غرار «النموذج الليبي»

عراقجي يتحدث أمام عدد من المسؤولين الإيرانيين بمقر عمله في يناير الماضي (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يتحدث أمام عدد من المسؤولين الإيرانيين بمقر عمله في يناير الماضي (الخارجية الإيرانية)
TT

عراقجي: لم تُعقد مفاوضات مع أميركا حتى الآن

عراقجي يتحدث أمام عدد من المسؤولين الإيرانيين بمقر عمله في يناير الماضي (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يتحدث أمام عدد من المسؤولين الإيرانيين بمقر عمله في يناير الماضي (الخارجية الإيرانية)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لنواب البرلمان إن بلاده «لم تعقد أي جولة من المفاوضات مع الولايات المتحدة حتى الآن»، مجدداً عزم طهران على خوض مفاوضات غير مباشرة عبر الوسطاء.

وحضر عراقجي اجتماعاً للجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، لمناقشة مستجدات السياسة الخارجية والتطورات المتعلقة بالملف النووي الإيراني، بما في ذلك مسار المفاوضات مع الولايات المتحدة.

وأفادت وكالة «إيسنا» الحكومية نقلاً عن عراقجي بأنه «لم تُجرَ أي جولة مفاوضات حتى الآن»، وقال: «لقد أعلنا وجهة نظرنا، ونحن مؤمنون بالدبلوماسية والمفاوضات، لكن بشكل غير مباشر».

ووضع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران أمام خيارين: إما التوصل إلى اتفاق دبلوماسي بشأن برنامجها النووي، وإما مواجهة الحل العسكري.

وقال ترمب، الجمعة، إن إيران ستكون مستعدة لإجراء محادثات مباشرة بشأن برنامجها النووي، وأبلغ صحافيين يرافقونه: «تجاهلوا الرسائل. أعتقد أنهم يريدون محادثات مباشرة».

وأضاف ترمب أنه يفضل إجراء مفاوضات مباشرة مع إيران، مشيراً إلى أن ذلك قد يسهم في تسريع التوصل إلى اتفاق، وذلك بعدما ردت طهران على رسالة بعث بها ترمب، الشهر الماضي، برفض التفاوض المباشر، لكنها تركت الباب مفتوحاً أمام مفاوضات عبر الوسطاء.

وكتب السيناتور الجمهوري توم كوتون، الجمعة، أن «سياسات أوباما - بايدن في مداهنة آيات الله قد انتهت»، وأضاف: «حملة (الضغوط القصوى) التي يقودها الرئيس ترمب ستدمر صادرات إيران، وتغلق جميع السبل نحو الحصول على سلاح نووي».

وقال كوتون في مقابلة صحافية إن ترمب «يخطط لاتفاق مع إيران على غرار الاتفاق مع ليبيا في 2003»، محذراً من أنه سيقدم على قصف إيران في حال لم يتمكن من تحقيق ذلك.

وفي أبريل (نيسان) الماضي، رفض المرشد الإيراني علي خامنئي تقديم تنازلات نووية على غرار السيناريو الذي انتهجته ليبيا في 2003، عندما تخلت عن مشاريعها النووية السرية.

وقال خامنئي حينها إنه طالب الولايات المتحدة خلال المفاوضات النووية التي جرت قبل اتفاق 2015 «بأن يحددوا إلى أي مدى سيقتنعون بتراجع إيران في الملف النووي»، وقال: «إنهم لذلك يريدون المضي قدماً خطوة خطوة، لكي يجمعوا في نهاية المطاف جميع المعدات النووية للبلاد، مثل ما حدث بتلك الدولة الواقعة في شمال أفريقيا».

وأجاب عراقجي عن سؤال بشأن تصريحات كوتون، قائلاً: «في أحلامهم».

وفيما يخص الاجتماع الخاص الذي عقده الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع مسؤولين عسكريين وأمنيين بشأن إيران، قال عراقجي: «لكل دولة الحق في تقييم الوضع، ولكن إذا اتخذوا أي خطوات ضدنا، فسنعتبرهم شركاء في أي عمل ضد بلادنا».

وفي وقت سابق اليوم، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن عراقجي قوله لدبلوماسيين أجانب ومسؤولين إيرانيين ليلة (السبت)، إن طهران ترفض إجراء مفاوضات مباشرة مع طرف يهدد باستخدام القوة ضد إيران، ويعبر مسؤولوه عن «مواقف متناقضة».

وقال عراقجي: «إجراء مفاوضات مباشرة مع طرف يلوّح باستمرار باستخدام القوة، في خرقٍ واضح لميثاق الأمم المتحدة، ويعبّر مسؤولوه عن مواقف متناقضة، أمر لا معنى له».

وقال مسؤول إيراني رفيع لوكالة «رويترز»، شريطة عدم الكشف عن هويته، إنه رغم رفض إيران دعوة ترمب لإجراء محادثات مباشرة، فإنها عبَّرت عن استعدادها لمواصلة المفاوضات غير المباشرة عبر الوساطة العمانية التي كانت قناة تواصُل بين البلدين في فترات سابقة.

وقال رئيس الأركان الإيراني محمد باقري إن «الرد الذي أصدره المرشد الإيراني ونقله وزير الخارجية ارتكز على أننا سنرد على التهديدات بكل قوة، لكننا لسنا طالبين للحرب، وليس لدينا أي نية لبدء حرب».


مقالات ذات صلة

إيران تعلن مقتل عنصر في «الباسيج» خلال المظاهرات

شؤون إقليمية دوريات لـ«الباسيج» تابعة لوحدة القوات الخاصة «ثار الله» المسؤولة عن حماية أمن العاصمة طهران (تسنيم)

إيران تعلن مقتل عنصر في «الباسيج» خلال المظاهرات

أعلنت السلطات الإيرانية، اليوم (الخميس)، مقتل عنصر ميليشيا «الباسيج»، الذراع التعبوي لـ«لحرس الثوري» في محافظة لُرستان غرب البلاد

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية باكبور يسلم وحيدي مرسوم تعيينه بحضور محمد شيرازي مسؤول الشؤون العسكرية في مكتب المرشد (إرنا)

وحيدي نائباً لقائد «الحرس الثوري»: «تعيين استراتيجي ومفاجئ»

أصدر المرشد الإيراني علي خامنئي قراراً بتعيين أحمد وحيدي نائباً للقائد العام لـ«الحرس الثوري»، خلفاً لعلي فدوي.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية متظاهرون في طهران خرجوا إلى الشوارع احتجاجاً على الأوضاع الاقتصادية وتراجع العملة الإيرانية (أ.ف.ب)

احتجاجات إيران تدخل يومها الرابع وتحذيرات من «زعزعة الاستقرار»

دخلت أحدث موجة من الاحتجاجات المعيشية في إيران يومها الرابع، وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن طهران تواجه ضغوطاً متعددة.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية صورة نشرها حساب الخارجية الأميركية الناطق بالفارسية تُظهر انتشار قوات مكافحة الشغب الإيرانية وسط طهران

احتجاجات إيران تنتقل من البازار إلى الجامعات

اتسعت الاحتجاجات في إيران لليوم الثالث على التوالي، مع انتقالها من الأسواق التجارية في طهران إلى جامعات ومدن أخرى.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
المشرق العربي وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي (أرشيفية)

وزير خارجية لبنان يدعو نظيره الإيراني إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات

دعا وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، في رسالة لنظيره الإيراني عباس عراقجي، اليوم الثلاثاء، إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

إسرائيل: قتيل بنيران الجيش في الضفة الغربية بعد تعرض قواته للرشق بالحجارة

أفراد من قوات الأمن الإسرائيلية عند مدخل قرية السامو الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية بالقرب من مدينة الخليل أمس (أ.ف.ب)
أفراد من قوات الأمن الإسرائيلية عند مدخل قرية السامو الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية بالقرب من مدينة الخليل أمس (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل: قتيل بنيران الجيش في الضفة الغربية بعد تعرض قواته للرشق بالحجارة

أفراد من قوات الأمن الإسرائيلية عند مدخل قرية السامو الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية بالقرب من مدينة الخليل أمس (أ.ف.ب)
أفراد من قوات الأمن الإسرائيلية عند مدخل قرية السامو الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية بالقرب من مدينة الخليل أمس (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إن ​قواته قتلت فلسطينياً في الضفة الغربية المحتلة، في الساعات الأولى من صباح اليوم ‌الخميس، عندما ‌فتحت ‌النار ⁠على ​أشخاص ‌كانوا يرشقون الجنود بالحجارة.

وأضاف الجيش، في بيان، أن اثنين آخرَين أُصيبا على طريق ⁠رئيسي بالقرب من ‌قرية اللبن الشرقية في ‍نابلس. ووصف ‍البيان المستهدَفين بأنهم «مسلحون». وأوضح أن رشق الحجارة كان ​جزءاً من كمين، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأفادت السلطات الفلسطينية في ⁠الضفة الغربية بأن القتيل يدعى محمد السرحان دراغمة (26 عاماً)، وإن شخصاً آخر أُصيب.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر محلية قولها إن «الشاب كان أُصيب بالقرب من المدخل الجنوبي للقرية (شارع نابلس - رام الله) في حين أُصيب شاب آخر بجروح وُصفت بالمستقرة، ونُقل إلى مستشفى سلفيت الحكومي لتلقي العلاج».

وكان رئيس مجلس قروي اللبن الشرقية، يعقوب عويس، قال: «إن شابين أُصيبا برصاص الاحتلال خلال وجودهما على مدخل البلدة على الطريق الرئيسي بين رام الله ونابلس».


إيران تعلن مقتل عنصر في «الباسيج» خلال المظاهرات

دوريات لـ«الباسيج» تابعة لوحدة القوات الخاصة «ثار الله» المسؤولة عن حماية أمن العاصمة طهران (تسنيم)
دوريات لـ«الباسيج» تابعة لوحدة القوات الخاصة «ثار الله» المسؤولة عن حماية أمن العاصمة طهران (تسنيم)
TT

إيران تعلن مقتل عنصر في «الباسيج» خلال المظاهرات

دوريات لـ«الباسيج» تابعة لوحدة القوات الخاصة «ثار الله» المسؤولة عن حماية أمن العاصمة طهران (تسنيم)
دوريات لـ«الباسيج» تابعة لوحدة القوات الخاصة «ثار الله» المسؤولة عن حماية أمن العاصمة طهران (تسنيم)

أعلنت السلطات الإيرانية، اليوم (الخميس)، مقتل عنصر من ميليشيا «الباسيج»، الذراع التعبوي لـ«لحرس الثوري» في محافظة لُرستان غرب البلاد، خلال المظاهرات الآخذة في الاتساع، مسجلة بذلك أول حالة وفاة في صفوف قوات الأمن.

و اندلعت المظاهرات الأحد، احتجاجاً على تدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد.

وقد يشير مقتل عضو «الباسيج» البالغ من العمر (21 عاماً)، ليلة الأربعاء، إلى بداية رد أكثر صرامة من جانب النظام الإيراني على المظاهرات، التي تراجعت حدتها في العاصمة طهران لكنها امتدت إلى محافظات أخرى.

وذكرت وكالة «إرنا» نبأ مقتل عنصر «الحرس الثوري»، دون تقديم تفاصيل إضافية، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

ونقلت وكالة «إيسنا»، الحكومية، تصريحات لنائب محافظ لُرستان سعيد بورعلي تحمّل المتظاهرين المسؤولية المباشرة عن مقتل الجندي.

وقال نائب محافظ لرستان إن عنصر«الحرس الثوري» قتل على أيدي «مثيري الشغب» خلال الاحتجاجات في هذه المدينة دفاعاً عن «النظام العام»، وأضاف بورعلي أن 13 آخرين من عناصر جهاز «الباسيج» والشرطة أصيبوا بجروح.

واتسعت الاحتجاجات في إيران مع انتقالها من الأسواق التجارية في طهران إلى الجامعات وعدد من المدن، في تطور لافت للحراك الذي بدأ الأحد على خلفية تفاقم الأزمة الاقتصادية، وتراجع الريال إلى مستويات قياسية، وارتفاع معدلات التضخم وتزايد الضغوط المعيشية.


إيران تحذر من «استغلال» الاحتجاجات المعيشية

صورة من فيديو يظهر اعتقال متظاهرين على يد الشرطة الإيرانية
صورة من فيديو يظهر اعتقال متظاهرين على يد الشرطة الإيرانية
TT

إيران تحذر من «استغلال» الاحتجاجات المعيشية

صورة من فيديو يظهر اعتقال متظاهرين على يد الشرطة الإيرانية
صورة من فيديو يظهر اعتقال متظاهرين على يد الشرطة الإيرانية

دخلتِ الاحتجاجات المعيشية في إيران يومَها الرابع، أمس، وسط تحذيرات رسمية من «استغلالها»، وأقرّ الرئيس مسعود بزشكيان بأنَّ البلاد تواجه ضغوطاً داخلية وخارجية، وقال إنَّ معيشة المواطنين أولوية للحكومة، مُنتقداً «ضغوطاً وإجراءات داخلية».

وتواصلت المظاهرات في محافظات فارس، وأصفهان، وخراسان، وكرمانشاه، ولرستان، وسط تقارير عن تدخلات أمنية لتفريق المحتجين.

وحذّر المدعي العام، محمد كاظم موحدي آزاد، من محاولات لتحويل «الاحتجاجات السلمية» إلى أعمال عنف، مهدداً بـ«ردّ قانوني حازم». كما اتَّهم قائد «الباسيج»، غلام رضا سليماني، الولاياتِ المتحدة وإسرائيلَ بمحاولة «استغلال السخط الاقتصادي».