أفاد مسؤول لبناني، الأحد، بأن نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس بحثت في أثناء اجتماعاتها التي عقدتها في بيروت قبل يوم نزع سلاح «حزب الله» من دون تحديد مهلة نهائية لذلك.
واجتمعت أورتاغوس، الأحد، مع وزيري المالية ياسين جابر والاقتصاد عامر البساط، وحاكم مصرف لبنان الجديد كريم سعيد، وفق ما ذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية».
وقال المسؤول اللبناني، الذي رفض ذكر اسمه، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن أورتاغوس ناقشت «تكثيف وتسريع عمليات الجيش اللبناني في تفكيك البنية العسكرية لـ (حزب الله) وصولاً إلى حصر السلاح بيد الدولة من دون أن تضع أي جدول زمني لذلك».
الاجتماع بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ونائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس، كان بنّاءً، وتم البحث بين الوفدين، في عدد من الملفات، أبرزها:- الوضع في الجنوب اللبناني- الحدود اللبنانية-السورية- الإصلاحات المالية والاقتصادية لمكافحة الفسادوكان قد سبق... pic.twitter.com/Yksmfu5Rj6
— Lebanese Presidency (@LBpresidency) April 5, 2025
تأتي زيارة أورتاغوس الثانية بينما تواصل إسرائيل تنفيذ غارات على لبنان رغم التوصل إلى اتفاق تهدئة أوقف إلى حد كبير الأعمال العدائية التي استمرت لأكثر من عام بين إسرائيل و«حزب الله»، وفي وقت ما زالت فيه قوات الدولة العبرية متمركزة في 5 مواقع استراتيجية جنوب البلاد.
وأدت آخر غارة إسرائيلية طالت جنوب لبنان، الأحد، إلى مقتل شخصين، بحسب وزارة الصحة اللبنانية، بينما ذكر الجيش الإسرائيلي أنه استهدف عنصرين في «حزب الله»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
ولم تُدْلِ الموفدة الأميركية بأي تصريحات أثناء زيارتها، لكن الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء نواف سلام وصفا محادثاتهما مع أورتاغوس، السبت، بـ«البنّاءة» و«الإيجابية»، مشيرين إلى أنها تطرقت إلى الوضع في جنوب لبنان والإصلاحات الاقتصادية إلى جانب مسائل أخرى.
ينصّ القرار الأممي 1701 الذي شكّل أساس اتفاق وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) على أنه يتعيّن بأن تكون القوات اللبنانية وقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة الوحيدة المنتشرة في جنوب لبنان، ويدعو إلى نزع سلاح كل المجموعات المسلحة غير التابعة للدولة.
وخاض «حزب الله» الذي كان يتحكّم في القرار اللبناني خلال السنوات الأخيرة، حرباً مع إسرائيل على مدى أكثر من عام أضعفت قدراته، بينما قتلت إسرائيل كثيراً من قياداته، على رأسهم الأمين العام السابق حسن نصر الله.
وأفاد المسؤول اللبناني بأن أورتاغوس «ألمحت إلى أن إعادة الإعمار في لبنان تتطلب إنجاز الإصلاحات، وبسط سلطة الدولة قبل ذلك».
يشترط المجتمع الدولي على السلطات اللبنانية تنفيذ إصلاحات ملحة في قطاعات عدة من بينها القطاع المصرفي، للحصول على دعم مالي في ظل انهيار اقتصادي مستمر منذ 5 سنوات ألقي باللوم فيه على سوء الإدارة والفساد.
وتحتاج البلاد حالياً إلى التمويل لإعادة الإعمار بعد الحرب الأخيرة بين إسرائيل و«حزب الله».
تولى حاكم مصرف لبنان المركزي كريم سعيد منصبه، الجمعة، متعهّداً المضي قدماً بتنفيذ إصلاحات تشمل مكافحة «غسل الأموال» و«تمويل الإرهاب».
وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن مباحثات أورتاغوس، الأحد، مع سعيد ووزيري المالية والاقتصاد شملت «الإصلاحات التي باشرت بها الحكومة... والبرنامج الاقتصادي الإصلاحي».
وذكر المسؤول اللبناني أن أورتاغوس «أثنت على خطة الحكومة للإصلاح، خصوصاً الإجراءات المتخَذة في المطار».
وتفرض السلطات اللبنانية الجديدة إجراءات أكثر تشدداً لضبط حركة الركاب والرحلات عبر مطار بيروت.
وجرى تعليق الرحلات بين لبنان وإيران منذ فبراير (شباط) بعدما حذّرت الولايات المتحدة من إمكانية استهداف إسرائيل مطار بيروت لمنع تسليم شحنات أسلحة مفترضة مرسلة من إيران إلى «حزب الله»، وفق ما أفاد به مصدر أمني لبناني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» حينذاك.




